جراحة إعتام عدسة العين

June 4, 2026
إجراء الاختبار

هل تحتاج إلى جراحة الساد؟ تعرّف على ما يمكن توقعه أثناء هذا الإجراء الشائع في العين وبعده.

نظرة عامة

جراحة الساد إجراء طبي يُستخدم لإزالة عدسة العين واستبدال عدسة اصطناعية بها. في العادة تكون العدسة الطبيعية شفافة، ولكنها تصبح معتمة عند الإصابة بإعتام عدسة العين. ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤثر إعتام عدسة العين في الرؤية.

يُجري طبيب العيون جراحة الساد. ويُنفذ هذا الإجراء الطبي في الأقسام الخارجية، ما يعني أنك لست بحاجة للمبيت في المستشفى بعد الجراحة. ويُذكر أن جراحة الساد إجراء شائع جدًا وآمن بوجه عام.

لماذا يتم ذلك؟

تُجرى جراحة الساد لعلاج حالات إعتام عدسة العين. وإعتام عدسة العين خلل في عدسة العين يمكن أن يُسبب تشوش الرؤية. وقد يُسبب أيضًا ضعف الرؤية في الإضاءة الساطعة أو ليلاً. وإذا كان إعتام عدسة العين يصعّب عليك ممارسة الأنشطة المعتادة، فقد يقترح فريق الرعاية الصحية إجراء جراحة الساد.

قد يُوصى أيضًا بجراحة الساد إذا كان إعتام عدسة العين يصعّب تشخيص حالات مرَضية أخرى في الجزء الداخلي من العين أو مراقبتها أو علاجها. وقد تشمل هذه الحالات المرَضية التنكّس البقعي المرتبط بالسن أو اعتلال الشبكية السكري.

لا يؤدي الانتظار لإجراء جراحة الساد إلى تضرر العين في معظم الحالات. وهذا يعني وجود متسع من الوقت للنظر في الخيارات المتاحة. وإذا كان نظرك جيدًا، فقد لا تحتاج إلى إجراء جراحة الساد لعدة سنوات.

عند التفكير في إجراء جراحة الساد، هناك بعض الأسئلة التي يجب وضعها في اعتبارك:

  • هل تستطيع الرؤية جيدًا بما يكفي لأداء عملك وقيادة سيارتك بأمان؟
  • هل تواجه صعوبة في القراءة أو مشاهدة التلفاز؟
  • هل تواجه صعوبة في الطهي أو التسوق أو القيام بأعمال البستنة أو صعود الدَّرَج أو تناول الدواء؟
  • هل تؤثر الرؤية لديك في قدرتك على الاعتماد على نفسك؟
  • هل تواجه صعوبة في الرؤية تحت الضوء الساطع؟

عوامل الخطورة

من غير الشائع حدوث مضاعفات بعد جراحة الساد. لكن معظم المضاعفات يمكن علاجها بنجاح.

تشمل مخاطر جراحة الساد ما يلي:

  • التورم.
  • العَدوى.
  • النزيف.
  • تدلي الجفن.
  • تحرُّك العدسة الاصطناعية من مكانها.
  • تحرُّك الشبكية من مكانها. ويُعرف ذلك بانفصال الشبكية.
  • المياه الزرقاء.
  • إعتام عدسة العين الثانوي.
  • فقدان البصر.

يزداد خطر الإصابة بالمضاعفات مع وجود مرض آخر في العين أو حالة مرَضية خطيرة. وأحيانًا لا تنجح جراحة الساد في تحسين الرؤية بسبب وجود ضرر كامن في العين ناتج عن حالات مرَضية أخرى. وقد تتضمن هذه الحالات المياه الزرقاء أو التنكس البُقعي. يُفضل تقييم الحالات المرَضية الأخرى للعين وعلاجها إن أمكن قبل اتخاذ قرار إجراء جراحة الساد.

كيف تستعد؟

الطعام والأدوية

قد يُطلب منك الامتناع عن تناوُل الطعام أو الشراب لمدة 12 ساعة قبل إجراء جراحة الساد. وقد يطلب منك طبيب العيون التوقف لفترة قصيرة عن استخدام أي دواء قد يزيد من خطر النزف أثناء الإجراء الطبي. أخبر طبيب العيون إذا كنت تستخدم أدوية لعلاج البروستاتا، إذ قد تؤثر بعض هذه الأدوية في جراحة الساد.

قد تُصرف لك قطرات عين دوائية لاستخدامها قبل الجراحة بيوم أو يومين لتقليل خطر العَدوى.

احتياطات أخرى

يمكنك عادةً العودة إلى المنزل في يوم الجراحة نفسه. ولن تتمكن من القيادة، لذلك يجب الترتيب لوجود مرافق يقلّك إلى المنزل. رتب كذلك للحصول على المساعدة في شؤون المنزل، إذا لزم الأمر. قد يقيّد طبيب العيون ممارستك لبعض الأنشطة، مثل الانحناء ورفع الأشياء لمدة أسبوع تقريبًا بعد الخضوع للجراحة.

ما يمكن أن تتوقعه

قبل تنفيذ الإجراء الطبي

يُجري طبيب العيون قبل جراحة السادّ اختبارًا غير مؤلم بالموجات فوق الصوتية لقياس حجم العين وشكلها. ويساعد ذلك في تحديد النوع المناسب من العدسات الاصطناعية، ويُسمى العدسة القابلة للزرع داخل العين.

لن يكون بالإمكان رؤية العدسة الاصطناعية أو الشعور بها، فهي لا تتطلب أي رعاية وتصبح جزءًا دائمًا من العين.

تؤدي العدسة الاصطناعية بعض وظائف النظارات أو العدسات اللاصقة. وتشمل أنواع العدسات الاصطناعية المتوفرة:

  • العدسات أحادية البؤرة ذات التركيز الثابت. يركز هذا النوع من العدسات الضوء للرؤية بوضوح على مسافة محددة واحدة. ويكون تصحيح الرؤية البعيدة عادةً الخيار المفضل، لكن يمكن اختيار تصحيح الرؤية القريبة أو القراءة حسب تفضيلاتك. وفي حال تصحيح الرؤية البعيدة، ستحتاج إلى نظارات قراءة عند الرؤية القريبة أو أثناء القراءة.
  • العدسات متعددة البؤر أو ذات العمق البؤري الممتد. تحتوي هذه الأنواع من العدسات على مناطق مختلفة يمكن أن تساعد على الرؤية على مسافات متعددة: القريبة والمتوسطة والبعيدة. وتُشبه هذه العدسات النظارات ذات العدسات ثنائية البؤرة أو العدسات متدرّجة القوة.
  • عدسات تصحيح اللابؤرية المعروفة أيضًا بالعدسات الحَيدية. إذا كنت مصابًا بحالة لابؤرية شديدة، فيمكن للعدسة الحَيدية أن تساعد على تصحيح الرؤية.

تُصنع العدسات الاصطناعية من البلاستيك أو الأكريليك أو السيليكون. وتحجب بعض أنواعها الأشعة فوق البنفسجية.

وتُصنع بعض العدسات الاصطناعية من البلاستيك الصلب، وتُزرع من خلال شق جراحي يتطلب غُرزًا جراحية عديدة لإغلاقه.

يتميز العديد من العدسات الاصطناعية بالمرونة. ولا يتطلب زرعها سوى شق جراحي صغير يمكن إغلاقه بغُرز جراحية قليلة، وقد لا يتطلب أي غُرز. ويطوي الطبيب هذا النوع من العدسات ويُدخله في الغلاف الفارغ للعدسة الطبيعية، والذي يُسمى كبسولة العدسة. وفور استقرار العدسة الاصطناعية المطوية داخل العين، تنبسط لتملأ الكبسولة الخاوية.

قبل الجراحة، سيتحدث معك طبيب العيون حول الفوائد والمخاطر المرتبطة بالأنواع المختلفة من العدسات الاصطناعية لتحديد الخيار الأنسب لك. قد تكون التكلفة أيضًا من العوامل التي يجب وضعها في الحسبان، فبعض شركات التأمين قد لا تغطي جميع أنواع العدسات.

في حالات نادرة، يتعذر استخدام العدسات الاصطناعية. وفي هذه الحالات، تُزال العدسة الأصلية ولا تُستبدل. ويتعين في تلك الحالة استخدام نظارات أو عدسات لاصقة لتصحيح الرؤية بعد الجراحة.

أثناء تنفيذ الإجراء

تستغرق جراحة الساد ساعة أو أقل لإجرائها، وتُجرى عادةً دون مبيت في المستشفى.

أولاً، تُوضع قطرات في العين لتوسيع حدقة العين. وتُعطَى أدوية لتخدير موضع الجراحة. وقد تتلقى أيضًا دواءً مخدرًا لمساعدتك على الاسترخاء. وقد تشعر بالنعاس عند تلقي المخدر.

أثناء جراحة الساد، تُزال العدسة الغائمة، وتُزرع عدسة اصطناعية شفافة. وإذا قرر الجراح قبل الإجراء الطبي أو أثناءه أنه لا يمكن وضع عدسة اصطناعية، تُترك محفظة العدسة فارغة. وفي هذه الحالة، تُصحَّح الرؤية باستخدام النظارات الطبية أو العدسات اللاصقة.

الأساليب الجراحية

تشمل الإجراءات الطبية المستخدمة لإزالة إعتام عدسة العين:

  • تفتيت العدسة قبل إزالتها. يُسمى أكثر أنواع جراحة الساد شيوعًا استحلاب العدسة. وفيه يفتح الجراح شقًا صغيرًا جدًا في العين، ثم يُدخل مسبارًا بسُمك الإبرة داخل العدسة. ويستخدم هذا المسبار طاقة الموجات فوق الصوتية للتحرك بسرعة ذهابًا وإيابًا، ما يؤدي إلى تفتيت إعتام عدسة العين. بعد ذلك، يستخدم الجراح المسبار لشفط الجزيئات المتفتتة.

    يضع الجراح العدسة الاصطناعية داخل المحفظة التي كانت تحتوي على العدسة الطبيعية. يمكن استخدام الغُرز الجراحية لإغلاق الشق الصغير في القرنية عند الانتهاء من الإجراء. وفي معظم الحالات، يلتئم شق القرنية دون الحاجة إلى أي غُرز جراحية.

  • إزالة العدسة قطعة واحدة. يُستخدم إجراء طبي يُعرف باستخراج إعتام العين خارج المحفظة على نحو أقل شيوعًا، حيث يُجري الطبيب شقًا جراحيًا أكبر نسبيًا لإزالة العدسة بأكملها قطعة واحدة. وتُترك محفظة العدسة في مكانها لتثبيت العدسة الاصطناعية.

    قد تخضع لهذا الإجراء الطبي إذا كان لديك بعض مضاعفات العين. عند عمل شق أكبر يكون هناك حاجة للغُرز الجراحية.

بعد تنفيذ الإجراء

بعد جراحة الساد، يُتوقع أن يبدأ تحسن الرؤية خلال بضعة أيام. قد تكون الرؤية ضبابية في البداية أثناء فترة تعافي العين وتكيفها.

يميل لون إعتام عدسة العين عادةً إلى الأصفر أو البني قبل الجراحة. وهذا يجعل الألوان تبدو باهتة عند رؤيتها. لكن بعد الجراحة، قد تبدو الألوان أكثر سطوعًا عند النظر إليها من خلال العدسة الجديدة الصافية.

ستزور طبيب العيون عادةً بعد يوم واحد من الجراحة، ثم مرة أخرى بعد شهر لمتابعة تعافي العين. ويمكن تحديد موعد زيارة بعد أسبوع من الجراحة وفقًا لما يراه الطبيب.

يشعر أغلب الأشخاص بحكة وانزعاج خفيف لبضعة أيام بعد الجراحة، لذا يجب تجنب حك العين أو الضغط عليها.

وقد يطلب منك طبيب العيون وضع لصيقة جلدية أو غطاء واقٍ فوق العين في يوم الجراحة وبعده لبضعة أيام. وقد يوصي كذلك بارتداء الغطاء الواقي عند النوم أثناء فترة التعافي.

قد تُصرَف لك قطرات عين أو أدوية أخرى للوقاية من العَدوى وتقليل التورم والتحكم في ضغط العين.

ومن المرجح أن يزول أغلب الشعور بالانزعاج بعد بضعة أيام. وغالبًا يكتمل التعافي في غضون ثمانية أسابيع.

اتصِل بالطبيب على الفور عند الشعور بأي مما يلي بعد جراحة الساد:

  • فقدان الرؤية.
  • ألم لا يزول باستخدام الأدوية المسكّنة للآلام.
  • زيادة احمرار العين.
  • تورم الجفن.
  • رؤية ومضات ضوئية أو بقع جديدة متعددة، تسمى العوائم، أمام العين.

بعد جراحة الساد، يحتاج معظم المرضى إلى ارتداء نظارات على الأقل لبعض الوقت. وسيوضح الطبيب الوقت الذي تتماثل فيه العين للشفاء بما يكفي للحصول على قياسات نهائية للنظارة. ويكون ذلك عادةً في غضون شهر إلى ثلاثة أشهر بعد الجراحة.

إذا كنت مصابًا بإعتام في عدستَي العينين، فسيحدد لك الطبيب في الغالب موعدًا للجراحة الثانية بعد تعافي العين الأولى.

النتائج

تُساعد جراحة الساد على استعادة الرؤية لدى أغلب الأشخاص الذين يخضعون لهذا الإجراء الطبي.

لكن قد يصاب الأشخاص الذين خضعوا لجراحة الساد بإعتام عدسة العين الثانوي. والمصطلح الطبي الذي يطلق على هذه المشكلة الشائعة هو إعتام المحفظة الخلفية (PCO). وتنشأ هذه المشكلة عندما يصبح الجزء الخلفي من محفظة العدسة غائمًا ويؤثر في الرؤية.

يُعالج إعتام المحفظة الخلفية بإجراء جراحي غير مؤلم دون مبيت في المستشفى. ويُعرف هذا الإجراء باسم بضع المحفظة باستخدام ليزر ياغ (YAG). وفيه يُستخدم شعاع ليزر لإحداث فتحة صغيرة في المحفظة الغائمة، مما يتيح للضوء مسارًا واضحًا للمرور من خلاله.

يُفحص ضغط العين بعد الإجراء للتأكد من عدم ارتفاعه. وقد تحدث مشكلات أخرى في حالات نادرة، مثل انفصال الشبكية، وهو تحرُّك الشبكية من مكانها.