ورم العمود الفقري وكتلة العمود الفقري
تعرَّف على أعراض الأورام التي تصيب العمود الفقري وأسبابها وعوامل الخطورة المرتبطة بها وتشخيصها وخيارات علاجها.
نظرة عامة
يشير ورم العمود الفقري إلى نمو للخلايا يبدأ في الورم الفقري أو حوله، ويتضمن العمود الفقري والحبل النخاعي والأعصاب. لا تكوّن هذه الأورام إلا 2% إلى 4% من كل أورام الجهاز العصبي المركزي الرئيسية. وهي أورام نادرة تبدأ في الدماغ أو الحبل النخاعي بدلاً من الانتشار من مكان آخر.
تنمو بعض أورام العمود الفقري ببطء وتكون غير سرطانية، تُسمى أيضًا أورامًا حميدة. وهناك أورام أخرى سرطانية، تُسمى أيضًا أورامًا خبيثة، ويمكنها الانتشار. يشير مصطلح "ورم العمود الفقري" إلى كلا النوعين، بينما يشير سرطان العمود الفقري عادةً إلى ورم خبيث بدأ في العمود الفقري أو انتشر إليه. أورام الحبل النخاعي نوع من أورام العمود الفقري تبدأ في الحبل النخاعي أو بجانبه. يبدأ 95% تقريبًا من سرطانات العمود الفقري كأورام في أجزاء أخرى من الجسم وتنتشر إلى العمود الفقري. ويشار إليها باسم أورام العمود الفقري النقيلية.
يمكن أن تحدث أورام العمود الفقري في أي مكان من العمود الفقري ولكن المكان الأكثر شيوعًا يكون الجزء الأوسط من العمود الفقري خلف الصدر. من الأماكن الشائعة الأخرى أسفل الظهر. وفي حالات نادرة، قد تصيب الرقبة. تشمل الأنواع النادرة الورم الحبلي والساركومة العظمية.
يمكن أن يضغط ورم العمود الفقري على الحبل النخاعي أو الأعصاب ويُحدث ألمًا في الظهر أو الرقبة، أو ضعفًا، أو خَدَرًا، أو تغييرات في المشي أو التوازن. يمكن أن يكون الألم الذي يتفاقم في الليل أو عند الاستلقاء مؤشرًا مبكرًا على ورم العمود الفقري.
يعتمد العلاج على حجم الورم ونوعه وموقعه. وقد تتضمن الخيارات العلاجية الجراحة أو العلاج الإشعاعي أو الأدوية. قد تحتاج الأورام الصغيرة أو بطيئة النمو إلى مراقبة بالتصوير بالرنين المغناطيسي المعتاد فقط.
يختلف مظهر أورام العمود الفقري. يمكن إزالة كثير من الأورام الحميدة أو مراقبتها بأمان، بينما تحتاج سرطانات العمود الفقري غالبًا إلى رعاية طويلة الأمد. العثور على الورم وعلاجه سريعًا يمكن أن يساعدا المرضى في الاحتفاظ بقدرتهم على الحركة، والحفاظ على قوتهم، وحماية أعصابهم. يهدف العلاج إلى إبطاء نمو الورم أو إيقافه وتقليل الضغط على الحبل النخاعي.
الأنواع
تُصنَّف سرطانات العمود الفقري حسب مكان بدء نموها في الجسم:
- الأورام الفقرية. تبدأ هذه الأورام في النمو في عظام العمود الفقري. تشمل الأنواع الحميدة من الأورام الفقرية الورم العظمي العظماني والورم الوعائي. بينما تشمل الأنواع الخبيثة من الأورام الفقرية الساركوما العظمية والسرطانات التي تنتشر إلى العمود الفقري من مناطق أخرى من الجسم، وهذه السرطانات تُسمى أورامًا خبيثة أيضًا.
- الأورام خارج النخاع وتحت الجافية. تنمو هذه الأورام داخل غلاف الحبل النخاعي، يُسمى أيضًا الجافية، ولكن خارج الحبل النخاعي نفسه. التصوير بالرنين المغناطيسي هو أفضل اختبار تصويري للكشف عن هذه الأورام وتقييم مدى ضغطها على الحبل النخاعي. تشمل الأمثلة الحميدة الورم السحائي والورم الشِفاني والورم الليفي العصبي. وتشمل الأمثلة الخبيثة النادرة أورام الغمد العصبي المحيطي الخبيثة.
- الأورام داخل النخاع. تبدأ هذه الأورام داخل أنسجة الحبل النخاعي. تنمو الأمثلة منخفضة الدرجة مثل الورم البطاني العصبي ببطء عادةً وتكون أقل احتمالاً للانتشار. ولكن يمكن أن تُسبب أعراضًا من خلال الضغط على الحبل النخاعي. وتشمل الأمثلة الخبيثة الورم النجمي والورم البطاني العصبي العالي الدرجة.
الأعراض
قد تؤدي أورام العمود الفقري إلى ظهور أعراض متباينة تختلف باختلاف موضع نموها ومدى ضغطها على الأعصاب أو الحبل النخاعي. تنمو بعض أورام العمود الفقري ببطء وقد لا تُسبب أعراضًا في البداية، بينما تُسبب أنواع أخرى آلامًا أو أعراضًا عصبية في مراحل مبكرة.
أكثر الأعراض شيوعًا هو ألم في الظهر أو الرقبة لا يزول. وقد يوصف هذا الألم بأنه خفيف، أو حاد، أو حارق. يمكن أن تشمل الأعراض الأخرى ما يلي:
- ألم يزداد سوءًا في الليل أو عند الاستلقاء.
- ألم ينتشر من العمود الفقري إلى الذراعين أو الساقين أو الصدر أو الوركين.
- خدر أو شعور بوخز في الذراعين أو الساقين أو اليدين أو القدمين.
- ضعف في العضلات أو صعوبة في المشي.
- صعوبة في الاتزان والتناسق الحركي.
- فقدان وظيفة المثانة أو الأمعاء في الحالات الشديدة.
- انخفاض الحساسية تجاه الألم أو الحرارة.
- تشنجات عضلية.
قد لا تظهر كل الأعراض هذه على الجميع. وحتى الأورام صغيرة الحجم يمكن أن تُسبب أعراضًا إذا كانت تضغط على عصب ما.
كيف يمكنني معرفة ما إذا كان ألم الظهر سرطانًا أو مجرد ألم معتاد؟
لا يحدث معظم ألم الظهر بسبب السرطان. غالبًا يكون السبب وراء ألم الظهر شيئًا مثل الإجهاد العضلي أو التهاب المفاصل أو بروز القرص الغضروفي. ولكن قد يكون ألم الظهر علامة على وجود ورم في العمود الفقري إذا:
- كان يتفاقم في الليل أو لا يتحسن مع الراحة.
- كان يتفاقم بمرور الوقت.
- كان مصحوبًا بخَدَر أو ضعف أو وخز.
- كان مصحوبًا بشعور شديد بالإرهاق أو فقدان وزن غير متعمد.
- كان يتفاقم عند السعال أو العطس أو الحزق.
- كان لا يتحسن مع تلقي الدواء.
إذا لم يختفي ألم الظهر بعد أسابيع قليلة أو إذا تفاقم، فمن المهم التحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية.
هل يشير ظهور كتلة في الجزء الخلفي من الرقبة إلى وجود ورم في العمود الفقري؟
قد تظهر كتلة في الجزء الخلفي من الرقبة نتيجة لأسباب متنوعة. فقد تكون هذه كيسًا، أو عقدة لمفية متورّمة، أو عقدة عضلية. لكن في العادة لا تكون ورمًا في العمود الفقري. تنمو معظم أورام العمود الفقري داخل العمود الفقري نفسه، لذا فهي لا تشكل كتلة يمكن رؤيتها أو الشعور بها. لكن إذا واصلت الكتلة نموها، أو شعرت بأنها صلبة، أو رافقها ألم أو تنميل أو ضعف، فينبغي فحصها من قِبل اختصاصي رعاية صحية.
هل الآفات في العمود الفقري من أعراض سرطان العمود الفقري؟
يمكن أن تكون الآفات الموجودة على العمود الفقري علامة على الإصابة بسرطان العمود الفقري، خاصة إذا اكتشفت في اختبار تصوير مثل التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب. قد تكون هذه الآفات أورامًا بدأت في العمود الفقري أو انتشرت من السرطان في جزء آخر من الجسم. مع ذلك، ليست كل آفات العمود الفقري سرطانية. بعضها قد يكون غير سرطاني، ويُسمى أيضًا حميدًا. قد يطلب فريق الرعاية خزعة أو المزيد من الفحوصات لتحديد ذلك.
لماذا يتفاقم ألم ورم العمود الفقري في الليل؟
غالبًا يتفاقم ألم ورم العمود الفقري في الليل أو عند الاستلقاء في وضعية مسطحة. قد يحدث ذلك بسبب تغيّرات في ضغط السائل النخاعي أو قلة الحركة أو قلة التشتيت عن الألم أثناء النوم. تُطلق بعض الأورام أيضًا موادًا كيميائية تُسبب مزيدًا من الألم في الجسم عندما يكون في وضع الراحة. اطلب من فريق الرعاية البحث عن سبب الألم الليلي الذي يوقظك أو لا يتحسن مع تغيير الوضعيات.
متى تطلب الرعاية
اطلب الرعاية الطبية عند استمرار ألم الظهر المجهول السبب لأكثر من بضعة أسابيع، أو إذا تفاقم الألم بمرور الوقت، أو إذا لم يتحسن بالراحة أو الحركة.
لا يحدث معظم ألم الظهر بسبب السرطان. لكن عند ملاحظة مؤشرات المرض هذه، فمن المهم الخضوع للفحص. وقد يساعدك الخضوع المبكر للفحص في معرفة السبب والوقاية من التضرر الشديد للأعصاب.
الأسباب
يحدث ورم العمود الفقري عندما تبدأ الخلايا الموجودة داخل العمود الفقري أو حوله بالنمو بشكل خارج عن السيطرة. تشكّل هذه الخلايا كتلة تُعرف بالورم، والتي يمكن أن تضغط على الحبل النخاعي أو الأعصاب. ومع ذلك، ما يزال السبب الدقيق لكثير من هذه الأورام غير معروف.
تبدأ بعض أورام العمود الفقري في العمود الفقري نفسه، وتُسمى أورام العمود الفقري الأولية. لا يعرف الخبراء دائمًا سبب تكوّنها، لكنها قد تكون مرتبطة بتغيّرات في جينات الجسم أو بحالات وراثية نادرة.
تبدأ أورام أخرى في أجزاء أخرى من الجسم ثم تنتقل إلى العمود الفقري، وتُسمى هذه الأورام بالأورام النقيلية أو الثانوية. وهذه الأورام هي الأكثر شيوعًا في العمود الفقري لدى البالغين. ومن أنواع السرطان التي تنتقل عادةً إلى العمود الفقري ما يلي:
- سرطان الثدي.
- سرطان الرئة.
- سرطان البروستاتا.
- سرطان الكلى.
- سرطان الغدة الدرقية.
- السرطان المَعدي المَعوي.
- الورم النقوي المتعدد.
- اللمفومة.
إذا سبق لك الإصابة بأحد هذه السرطانات، فقد ينصحك فريق الرعاية بفحص العمود الفقري في حال شعرت بآلام جديدة في الظهر أو ظهرت لديك أعراض عصبية.
عوامل الخطورة
عامل الخطورة هو أي شيء قد يُزيد احتمال الإصابة بورم في العمود الفقري. لا يعني وجود عامل خطورة واحد أو أكثر أنك ستُصاب بورم، لكنه قد يُزيد احتمال ذلك.
هل يمكن أن تنتشر سرطانات أخرى إلى العمود الفقري؟
نعم. أحد أكبر عوامل الخطورة المرتبطة بسرطان العمود الفقري هو الإصابة بنوع آخر من السرطان يمكنه الانتشار إلى العمود الفقري، خاصةً سرطانات الثدي والرئة والبروستاتا والكلى والغدة الدرقية. عندما تنتشر هذه السرطانات إلى العمود الفقري، تُسمى أورام العمود الفقري النقيلية. معظم أورام العمود الفقري لدى البالغين تكون من هذه الأورام.
قد تشمل عوامل الخطورة الأخرى للإصابة بأورام العمود الفقري:
- الحالات المرَضية الوراثية مثل الورام الليفي العصبي من النوع الثاني (NF2) وداء فون هيبل لينداو، اللذان قد يؤديان إلى الإصابة بأورام في العمود الفقري أو الدماغ. معظم الأشخاص المصابين بأورام العمود الفقري ليس لديهم سيرة مرَضية عائلية للإصابة بهذه الحالات المرَضية.
- قد يُزيد ضعف الجهاز المناعي، خاصةً لدى المصابين بحالات عَدوى معينة أو الذين يتلقون أدوية مثبطة للمناعة طويلة المدى، خطر التعرّض للإصابة بالسرطان إجمالاً وكذلك خطر التعرّض لأنواع معينة من اللمفومة التي قد تصيب العمود الفقري.
- يمكن أن يُزيد التعرّض لعلاج إشعاعي سابقًا، خاصةً إذا كان يتضمن الرأس أو الرقبة أو منطقة العمود الفقري، خطر التعرّض للإصابة بأورام في المستقبل في المنطقة المُعالَجة.
- وفي حالات نادرة، تكون السيرة المرَضية العائلية للإصابة بأورام العمود الفقري عامل خطورة.
لا توجد عوامل خطورة واضحة لدى العديد من الأشخاص المصابين بأورام العمود الفقري. ولكن معرفة العلاقات المحتملة يمكن أن تفيد في التشخيص المبكر.
المضاعفات
يمكن أن تُسبب أورام العمود الفقري أعراضًا خطيرة إذا ضغطت على الحبل النخاعي أو الأعصاب. وتعتمد هذه المضاعفات على حجم الورم وموقعه وسرعة نموه. وحتى الأورام الحميدة يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات إذا تُركت دون علاج.
تشمل المضاعفات الشائعة لأورام العمود الفقري ما يلي:
- تضرر الأعصاب وانضغاط الحبل النخاعي. وهذه حالة طبية طارئة، إذ يمكن لورم متنامٍ أن يضغط على أعصاب العمود الفقري أو الحبل النخاعي، مسببًا خدرًا، أو ضعفًا، أو مشكلات في التوازن، أو حتى الشلل في الحالات الشديدة. لذلك، تتطلب الأعراض الجديدة أو التغيّرات السريعة تقييمًا عاجلاً من قِبل فريق الرعاية.
- ألم في الظهر أو الرقبة. قد يتفاقم الألم الناجم عن أورام العمود الفقري تدريجيًا، وقد لا يتلاشى بالخلود إلى الراحة. كما قد ينتشر هذا الألم ليصل إلى الذراعين أو الساقين أو منطقة الصدر.
- فقدان الحركة أو التنسيق. يمكن للأورام التي تصيب النخاع الشوكي أن تُزيد صعوبة المشي، أو استخدام اليدين، أو الحفاظ على التوازن.
- فقدان السيطرة على المثانة أو الأمعاء. إذا ضغط الورم على أعصاب معينة، فقد يُسبب مشكلات في وظائف المثانة أو الأمعاء. وقد تصبح هذه التغيّرات دائمة إذا لم تُعالَج سريعًا.
- اختلال توازن العمود الفقري أو التعرّض للكسور. يمكن للأورام التي تصيب عظام العمود الفقري أن تجعلها أضعف أو أكثر عرضة للكسر، خاصة إذا كان الورم سرطانيًا أو منتشرًا من جزء آخر من الجسم.
قد تظهر هذه الأعراض ببطء أو بشكل مفاجئ؛ لذا فإن التشخيص والعلاج المبكرين يمكن أن يساعدا في منع حدوث ضرر دائم وتحسين فرص التعافي.
الوقاية
لا يمكن الوقاية من معظم أورام العمود الفقري. وتحدث الإصابة بالكثير من أورام العمود الفقري دون سبب واضح، إذ يرتبط بعضها بحالات وراثية نادرة، بينما تنتج حالات أخرى عن سرطان بدأ في جزء آخر من الجسم ثم انتشر لاحقًا إلى العمود الفقري.
ورغم أنه لا يمكن دائمًا الوقاية من أورام العمود الفقري، فهناك خطوات يمكن اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بالسرطان بشكل عام:
- تجنُّب تدخين التبغ بأنواعه.
- اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات.
- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
- المحافظة على وزن صحي.
- الحد من المشروبات الكحولية.
- إدارة الحالات الصحية المزمنة بمساعدة فريق الرعاية.
إذا كانت لديك سيرة مرَضية من الإصابة بالسرطان، فيمكن للمتابعة الدورية أن تساعد في اكتشاف الأورام التي تنتشر إلى العمود الفقري مبكرًا، قبل أن تُسبب أعراضًا خطيرة.
بالنسبة إلى الأشخاص الذين لديهم سيرة مرَضية عائلية من حالات نادرة مثل الورام الليفي العصبي من النوع 2 (NF2) أو داء فون هيبل لينداو، قد تفيد الاستشارة الوراثية.
لا توجد طريقة مضمونة للوقاية من أورام العمود الفقري. ومع ذلك، فإن الانتباه للأعراض والمتابعة الدورية للرعاية يمكن أن يحدث فرقًا في اكتشاف الأورام مبكرًا.
التشخيص
يبدأ تشخيص ورم العمود الفقري بمراجعة السيرة المرَضية والفحص البدني. في حال الاشتباه في وجود ورم في العمود الفقري، فإن الاختبارات التصويرية هي الخطوة التالية، ويمكن استخدام الخزعة لتأكيد نوع الورم.
تشمل فحوصات الكشف عن ورم العمود الفقري:
- مناقشة السيرة المرَضية وإجراء فحص عصبي. يسألك فريق الرعاية عن آلام الظهر أو الرقبة، والضعف، والخَدَر، والتوازن، والتغيّرات في وظائف المثانة أو الأمعاء. يفحص الفريق القوة وردود الفعل والإحساس للبحث عن مؤشرات حالة مرَضية في الأعصاب أو الحبل النخاعي.
- التصوير بالرنين المغناطيسي. يُظهر التصوير بالرنين المغناطيسي -الذي يُجرى عادةً باستخدام صبغة- الحبل النخاعي والأعصاب والأنسجة الرخوة بتفصيل دقيق. وهو الفحص الأكثر دقة للكشف عن الأورام وانضغاط الحبل النخاعي. إذا تعذر إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي، فقد يُجرى تصوير النخاع المقطعي المحوسب. وهو فحص تصويري يستخدم صبغة وأشعة سينية لإظهار الحبل النخاعي والأعصاب بوضوح.
- التصوير المقطعي المحوسب. يساعد التصوير المقطعي المحوسب في إظهار تغيّرات العظام والتحقق من استقرار العمود الفقري.
- الاختزاع. قد تُؤخذ عينة صغيرة من الأنسجة لتأكيد نوع الورم قبل أن يضع فريق الرعاية خطة العلاج.
هل يمكن أن تُظهر الأشعة السينية الورم على العمود الفقري؟
يمكن أحيانًا أن تُظهر الأشعة السينية تغيّرات في عظم العمود الفقري تدل على وجود ورم، مثل:
- تضرر العظام أو انهيارها.
- الكسور الانضغاطية.
- المناطق التي تبدو غير طبيعية.
ومع ذلك، لا يمكن للأشعة السينية إظهار حالات نمو النسيج الرخو أو الأورام داخل الحبل النخاعي، لذا قد لا تكتشف الأورام الصغيرة أو المبكرة. الاختبار التصويري الرئيسي المستخدم لتشخيص أورام العمود الفقري هو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، ما يوفر صورًا واضحة للعظام والنسيج الرخو.
في حال الاشتباه في وجود ورم في العمود الفقري، قد ينصح فريق الرعاية بإجراء تصوير بالرنين المغناطيسي للعمود الفقري بالكامل لتحديد موقع الورم وحجمه بالضبط ومعرفة ما إذا كان يضغط على الأعصاب أو الحبل النخاعي أم لا. تُجرى خزعة أحيانًا لتأكيد نوع الورم قبل التخطيط للعلاج.
ما المراحل المختلفة لسرطان العمود الفقري؟
تستخدم فِرق الرعاية الصحية أنظمة تصنيف مراحل السرطان لتحديد مدى نمو ورم العمود الفقري وما إذا كان قد انتشر. تُصنَّف مرحلة السرطان عادةً كجزءٍ من عملية التشخيص إذا كان ورم العمود الفقري سرطانيًا.
بالنسبة إلى سرطانات العمود الفقري الأولية، وهي الأورام التي تبدأ في العمود الفقري، غالبًا يُستخدم نظام Enneking. يصنف هذا النظام الأورام حسب الدرجة، وتشير هذه الدرجات إلى مدى عدوانيتها. كما يصنفها النظام حسب الموقع، ليوضح ما إذا كان الورم قد بقي داخل العظام أم نما في نسيج مجاورة، وحسب الانتشار، ليبين ما إذا كان الورم قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.
تشمل مراحل نظام Enneking ما يلي:
- المرحلة الأولى (1A/1B). ينمو الورم ببطء. تعني المرحلة 1A بقاء الورم داخل العظم. بينما تعني المرحلة 1B أنه بدأ في النمو خارج العظام وصولاً إلى الأنسجة المجاورة.
- المرحلة الثانية (2A/2B). ينمو الورم بشكل أسرع. تعني المرحلة 2A بقاء الورم داخل العظم. بينما تعني المرحلة 2B أنه نما خارج العظام.
- المرحلة الثالثة. انتقل الورم، أو انتشر، إلى العُقَد اللمفية أو أجزاءٍ أخرى من الجسم.
بالنسبة إلى أورام العمود الفقري التي انتشرت، تستخدم فِرق الرعاية أنظمة تصنيف بسيطة بدلاً من المراحل لتخطيط الرعاية. تشمل أنظمة التصنيف هذه نظام Tomita ومقياس Bilsky.
- يوضح نظام Tomita مدى نمو الورم داخل العظم أو حوله، وقد يُستخدم للمساعدة في التخطيط للجراحة.
- يوضح مقياس Bilsky مدى ضغط الورم على غلاف الحبل النخاعي أو على الحبل النخاعي نفسه.
تساعد هذه التصنيفات فريق الرعاية على تحديد ما إذا كنت بحاجة إلى جراحة أو العلاج بالإشعاع، أو كليهما، ومدى الحاجة الملحة إلى العلاج.
المعالجة
تتضمن رعاية أورام العمود الفقري غالبًا الاستعانة بفريق متعدد التخصصات —بما في ذلك جرّاحو الأعصاب واختصاصيو أشعة الأورام واختصاصيو الأورام واختصاصيو التأهيل— يتعاونون للتخطيط للعلاج ودعم التعافي.
يعتمد علاج أورام العمود الفقري على عوامل متعددة، وهي:
- نوع الورم.
- ما إذا كان الورم قد بدأ في العمود الفقري أم انتقل إليه من مكان آخر.
- الحالة الصحية العامة.
- طبيعة الورم.
الهدف تخفيف الألم وحماية الحبل النخاعي وتحسين القدرة على الحركة وجودة الحياة. يستفيد أشخاص كثيرون من الجمع بين الجراحة والعلاج الإشعاعي والأدوية الاستهدافيّة والعلاج الكيميائي.
وتتوفر خيارات علاج متعددة لأورام العمود الفقري.
العلاج الإشعاعي
يستخدم العلاج الإشعاعي أشعة سينية عالية الطاقة أو بروتونات لتدمير الحمض النووي داخل خلايا الورم حتى يتوقف عن النمو. وبمرور الوقت، يتخلص الجسم من الخلايا المتضررة. يمكن استخدام الإشعاع للسيطرة على نمو الورم، وتخفيف آلام الظهر أو الأعصاب، وتقليل خطورة إصابة الأعصاب، خاصةً عندما لا يكون التدخل الجراحي ممكنًا أو بعد الجراحة لعلاج أي خلايا سرطانية متبقية.
أنواع الإشعاع
- الحزم الإشعاعية الخارجية. يرسل جهاز خارج الجسم إشعاعًا موجهًا إلى الورم لتدمير خلاياه مع تقييد الضرر الواقع على الأنسجة السليمة القريبة.
- العلاج الإشعاعي باستخدام التوجيه التجسيمي (SBRT). يتضمن العلاج الإشعاعي باستخدام التوجيه التجسيمي استخدام إشعاع شديد التركيز وعالي الجرعة. تتراوح مدة العلاج بين جلسة واحدة وخمس جلسات. ويستهدف الورم بدقة مع حماية الحبل النخاعي والأعصاب القريبة.
- العلاج بالبروتونات. يتضمن هذا العلاج استخدام جزيئات مشحونة تُطلق معظم طاقتها في الورم، ما يمكنه تقييد مقدار الطاقة الذي يصل إلى النسيج السليم القريب.
تشمل الآثار الجانبية المحتملة والأكثر شيوعًا للعلاج الإشعاعي الإرهاق واحمرار الجلد في منطقة تلقي العلاج وألمًا قصير المدى. في بعض الأحيان يمكن أن تُسبب الجرعات العالية للغاية تهيجًا في الحبل النخاعي أو الأعصاب القريبة، رغم أن هذا ليس شائع الحدوث.
الأدوية
يمكن لأدوية سرطان العمود الفقري أن تساعد في إبطاء نمو الأورام أو إيقافها، وحماية الحبل النخاعي، وتخفيف الآلام. تُستخدم هذه العلاجات بشكل أساسي لأورام العمود الفقري أو السرطانات التي انتشرت إلى العمود الفقري من أجزاء أخرى من الجسم. وقد يشمل العلاج:
- العلاج الكيميائي. يعتمد العلاج الكيميائي على أدوية قوية تنتقل عبر مجرى الدم لقتل الخلايا السرطانية سريعة النمو أو إبطاء نموها.
- العلاج الاستهدافيّ. يعمل العلاج الاستهدافيّ على حجب بروتينات أو تغيّرات محددة في الخلايا السرطانية تساعدها في النمو والانتشار، ما يُسبب آثارًا جانبية أقل من العلاج الكيميائي التقليدي.
- العلاج المناعي. يساعد العلاج المناعي جهاز المناعة في الجسم في اكتشاف الخلايا السرطانية ومهاجمتها بفعالية أكبر.
- الستيرويدات. تعمل الستيرويدات على تقليل التورّم حول الحبل النخاعي والأعصاب، ما يخفف الألم ويحافظ على القدرة على الحركة حتى تبدأ العلاجات الأخرى في العمل.
عادةً تُستخدم هذه العلاجات معًا للسيطرة على الأعراض وتحسين القدرة على الحركة وجودة الحياة. وتُصرف الأدوية كحقن وريدية أو أقراص، ويراقب الفريق الطبي الآثار الجانبية ومدى التفاقم.
ما المتوقع عند تناول أدوية أورام العمود الفقري: قد يُسبب العلاج الكيميائي الغثيان، أما العلاج المناعي فآثاره الجانبية العامة على الجسم أقل عادةً، لكنه قد يُسبب الإرهاق أو تغيّرات في الجلد أو التورّم. تتحسن معظم الآثار الجانبية بعد انتهاء العلاج، ويمكن لفريق الرعاية تغيير الأدوية لمساعدتك في الشعور براحة أكبر.
الستيرويدات
يبدأ تناول الستيرويدات، بما في ذلك الديكساميثازون، في الأغلب مبكرًا عندما يُسبب ورم العمود الفقري تورّمًا. وهي تساعد في تقليل الالتهاب وتخفيف الألم وحماية وظيفة الأعصاب بينما يتم التخطيط للعلاجات الأخرى، مثل الجراحة أو الإشعاع.
ما المتوقع عند تناول الستيرويدات لعلاج أورام العمود الفقري: تعمل الستيرويدات عادةً سريعًا لتخفف الألم وتحسِّن الصحة. يمكن أن ترفع سكر الدم وتُحدث تغيّرات في المزاج أو صعوبات في النوم مع الاستخدام لمدة طويلة. يخفف فريق الرعاية الجرعة بالتدريج وببطء ويراقب الآثار الجانبية.
الجراحة
تُخفف الجراحة الضغط عن الحبل النخاعي وتدعم العظام الضعيفة. ويستخدم فريق الرعاية هذا الإجراء فقط في حالات معينة، مثل ضغط الورم على الحبل النخاعي أو عدم ثبات فقرات العمود الفقري أو عندما يكون العلاج الإشعاعي غير كافٍ لعلاج الحالة. وفي الغالب، يراجع فريق من الاختصاصين حالتك معًا قبل تقديم نصيحة بإجراء الجراحة. وقد يختار الفريق المختص بحالتك من بين خيارات الجراحة هذه لأورام العمود الفقري:
- جراحة تخفيف الضغط التي يُجرى فيها استئصال نسيج الورم الذي يضغط على الحبل النخاعي أو الأعصاب، بحيث تتمكن من الحفاظ على القوة والحركة.
- التثبيت باستخدام غرسات عن طريق استخدام قضبان أو مسامير أو أقفاص لتثبيت العمود الفقري بعد تخفيف الضغط الناتج عن الورم.
- رأب العمود الفقري (Vertebroplasty) أو رأب الحدبة بالبالون (kyphoplasty)، وفيهما يُحقن إسمنت العظام لدعم فقرة متشققة أو ضعيفة، ما يساعد في تخفيف الألم والوقاية من تفاقم التدهور. ولا يُستخدم كلا الإجرائين عند انضغاط الحبل النخاعي لأنهما لا يخففان هذا الضغط.
- الاستئصال الكامل الذي يُجرى فيه استئصال الورم كله قطعة واحدة، ثم إعادة بناء العمود الفقري وتثبيته. ويمكن أن يقلل هذا النهج من خطر نمو الورم من جديد في المنطقة نفسها.
ما الآثار الجانبية للعلاج الإشعاعي أو المعالجة الكيميائية لسرطان العمود الفقري؟
يمكن أن يُسبب العلاج الإشعاعي التعب، وتغيّر لون الجلد في منطقة العلاج، وشعورًا مؤقتًا بالألم. ويمكن للجرعات العالية جدًا أحيانًا أن تؤثر في الحبل النخاعي أو الأعصاب المجاورة. لكن بفضل الأساليب الحديثة الدقيقة في العلاج، فهذا ليس شائعًا.
تعتمد الآثار الجانبية للمعالجة الكيميائية والأدوية الأخرى لأورام العمود الفقري على نوع الدواء المستخدم. ومن الآثار الجانبية الشائعة الغثيان وانخفاض تعداد عناصر الدم وتساقط الشعر والتعب. وغالبًا تُسبب الأدوية الجديدة الاستهدافيّة والمعالجات المناعية آثارًا جانبية أقل على الجسم ككل مقارنةً بالعلاجات القديمة.
هل يمكن الشفاء من سرطان العمود الفقري النقيلي؟
لا يمكن التعافي من معظم حالات النقائل العظمية، وهي أورام تنتشر إلى العمود الفقري من سرطان آخر. لكن يمكن السيطرة عليها في كثير من الأحيان لفترة طويلة. يكمن الهدف الأساسي من العلاج في تخفيف الألم، وحماية الحبل النخاعي والأعصاب، والمساعدة في الاحتفاظ بالقدرة على المشي والنشاط.
في بعض الأحيان —كما هو الحال عند اكتشاف نقيلة واحدة صغيرة في وقت مبكر— يكون من الممكن إزالة كل الأنسجة السرطانية المرئية أو تدميرها باستخدام الجراحة والإشعاع المركز.
تجمع العلاجات الحديثة بين الجراحة، والإشعاع، والعلاج الاستهدافيّ، وعلاجات مَجموعية حديثة يمكنها تقليص حجم السرطان أو إبطاء نموه. وبفضل هذه العلاجات، بات الكثيرون اليوم ينعمون بحياة أطول تمتد لأشهر أو سنوات وبجودة عالية.
التنبؤات بخصوص سَيْر المرض وفرص النجاة
تعتمد التنبؤات بخصوص سَيْر المرض وفرص النجاة عند الإصابة بورم في العمود الفقري على نوع الورم، ودرجته، وموقعه في العمود الفقري. كما تعتمد التنبؤات بخصوص سَيْر المرض وفرص النجاة أيضًا على ما إذا كان الورم قد بدأ في العمود الفقري أم انتقل إليه من مكان آخر في الجسم.
يمكن السيطرة على بعض الأورام الأولية بطيئة النمو لسنوات عديدة. عندما ينتشر السرطان إلى العمود الفقري، تختلف النتائج بشكل كبير؛ حيث يعيش البعض لعدة أشهر بينما يعيش آخرون لسنوات، وتعتمد هذه النتائج على نوع السرطان الأصلي والحالة الصحية العامة للمريض.
اكتشاف الورم في وقت مبكر وبدء العلاج سريعًا يمكن أن يحافظ على القدرة على المشي والاعتماد على النفس.
يعيش بعض الأشخاص الذين انتشر السرطان لديهم إلى بقعة واحدة فقط في العمود الفقري دون غيرها لمدة 30 شهرًا تقريبًا في المتوسط بعد الجراحة. ويحظى نحو واحد من كل خمسة منهم بفرصة للنجاة لخمس سنوات.
تُعد القدرة على المشي عند بدء العلاج مؤشرًا قويًا على النتيجة النهائية؛ فما يصل إلى 80% من الأشخاص الذين يستطيعون المشي عند بدء العلاج الإشعاعي يحافظون على هذه القدرة. بينما يتمكن حوالي 5% إلى 20% فقط من الذين أصيبوا بالشلل من المشي مرة أخرى.
العلاجات المستقبلية المحتملة
يبحث الباحثون عن طرق أكثر أمانًا ودقةً لعلاج أورام العمود الفقري. الهدف هو السيطرة على الورم بشكل أفضل مع آثار جانبية أقل. تشمل العلاجات قيد البحث لأورام العمود الفقري ما يلي:
- التخطيط وإجراء الاختبارات التصويرية بشكل أدق. تساعد الاختبارات التصويرية اليومية والتخطيط الدقيق في تنظيم العلاج لكل جلسة علاج إشعاعي وحماية الحبل النخاعي من الإشعاع. ويساعد هذا الاستعداد في استهداف الورم بدقة أكبر.
- الجيل التالي من العلاج بالبروتونات. يُجرى حاليًا دراسة أنواع جديدة لتوصيل الإشعاع البروتوني، مثل العلاج بالإشعاع التجسيمي بالبروتونات والعلاج بالقوس البروتوني. قد تركز هذه العلاجات الإشعاعَ بشكل أدق على الورم مع الحفاظ على سلامة الأنسجة.
- الجمع بين العلاج الإشعاعي والأدوية الحديثة. قد تستجيب بعض الأورام بشكل أفضل عند الجمع بين العلاج الإشعاعي والعلاجات الاستهدافيّة أو العلاج المناعي. ويُجرى حاليًا استكشاف الجمع بين هذه العلاجات لتحسين السيطرة على المرض وتقليل الأعراض.
الطب البديل
كثير من المصابين بسرطان العمود الفقري يستخدمون علاجات تكاملية أو تكميلية إلى جانب العلاج الطبي المعتاد للسيطرة على الألم والإجهاد والتعب. يمكن أن تحسِّن الخيارات المستندة إلى الأدلة، مثل الوخز بالإبر والتدليك والتقنيات الجسدية العقلية، الراحة وجودة الحياة عند استخدامها بشكل آمن تحت إشراف فريق الرعاية.
قد يحتاج بعض الأشخاص المصابين بحالات طبية معينة، مثل انخفاض تعداد عناصر الدم، إلى اتخاذ احتياطات خاصة. احرص دائمًا على مناقشة أي معالجة تكاملية مع فريق الرعاية.
- الوخز بالإبر. يمكن أن يساعد الوخز بالإبر في تخفيف الألم المرتبط بالسرطان لدى بعض الأشخاص. وقد يساعد أيضًا في تقليل الإجهاد وتحسين الشعور بالعافية. احرص على تلقي هذا العلاج على يد معالج بالوخز بالإبر مرخّص ومطّلع على سيرتك المرَضية المتعلقة بالسرطان.
- الإرقاء الإبري. الإرقاء الإبري خيار لا تُستخدم فيه الإبر. ويمكن أن يساعد الضغط على نقاط محددة في تخفيف الألم والتوتر. ويمكنك تعلُّم أساليب بسيطة لاستخدامها في المنزل.
- العلاج بالتدليك. قد يساعد التدليك بلطف في إرخاء العضلات المشدودة وتخفيف الألم. اضغط ضغطًا خفيفًا وتجنب المناطق التي تؤلمك أو التي بها أورام أو خضعت لجراحة أو لعلاج إشعاعي.
- العلاجات الجسدية العقلية. يمكن أن يساعد كل من التصوير المُوجَّه وتدريب الاسترخاء والتركيز الذهني والعلاج بالموسيقى الأشخاص في التكيّف مع الألم والإجهاد. يمكن استخدام هذه العلاجات إلى جانب الأدوية المعتادة لتخفيف الألم.
- التنويم المغناطيسي. يمكن أن يساعد التنويم المغناطيسي بعض الأشخاص في تخفيف الألم والقلق. ويكون آمنًا عند تنفيذه بواسطة اختصاصيين مؤهلين.
هذه الأساليب لا تحل محل الجراحة أو العلاج الإشعاعي أو الأدوية، لكنها يمكن أن تدعم التعافي والعافية أثناء العلاج وبعده.
نمط الحياة وعلاجات منزلية
في حين أنه لا يمكن غالبًا الوقاية من الإصابة بسرطان العمود الفقري، يمكن للخيارات اليومية الصحية أن تخفّض خطر التعرّض للإصابة بالسرطان إجمالاً وتحسين الصحة العامة أثناء العلاج. يمكن لكلٍّ من اتباع نظام غذائي صحي والمداومة على النشاط البدني والحفاظ على وزن صحي والحد من شُرب الكحوليات المساعدة في تكيّف الجسم بشكل أفضل مع العلاج.
المحافظة على النشاط
الحركة الخفيفة، مثل المشي لمسافات قصيرة أو تمارين الإطالة أو اليوغا الخفيفة يمكن أن تقلل التعب، كما تُحسِّن الاتزان. اسأل فريق الرعاية المختص بحالتك عن التمارين الآمنة لعمودك الفقري. تجنب رفع الأشياء الثقيلة أو ثني الجسم.
اتباع نمط غذائي صحي في المنزل
اختر وجبات صغيرة ومتكررة غنية بالبروتين خفيف الدهن والخضراوات والحبوب الكاملة. اشرب الكثير من السوائل وقلل تناول الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون والأطعمة المعالَجة. يُساعدك تحضير الطعام في المنزل بدلًا من تناوله خارج المنزل في التحكم في السعرات الحرارية والملح والسكريات المضافة.
التأقلم والدعم
قد يكون تلقي خبر الإصابة بورم في العمود الفقري أمرًا مُربكًا وصعب التحمّل. لكن يمكن اتخاذ خطوات معينة للتكيف بعد التشخيص. فكر في تجربة ما يأتي:
تعرَّف على كل ما يمكنك معرفته عن ورم العمود الفقري
دوِّن أسئلتك، وأحضرها معك في المواعيد الطبية لطرحها على اختصاصي الرعاية الصحية المتابع لحالتك. دوِّن ملاحظاتك أو اطلب من صديق أو أحد أفراد عائلتك الحضور لتدوين الملاحظات.
كلما عرفت وفهمت أنت وعائلتك المزيد عن رعايتك، ازداد شعورك بالثقة عندما يحين الوقت لاتخاذ قرارات علاجية.
طلب الدعم
استعِن بشخص يمكنك أن تشاركه مشاعرك ومخاوفك. قد يكون لديك مستمع جيد سواء كان صديقًا مقربًا أو فردًا من العائلة. أو تحدّث إلى رجل دين أو استشاري نفسي.
الأشخاص الآخرون المصابون بأورام العمود الفقري قد يستطيعون منح رؤى فريدة. اسأل فريق الرعاية الصحية عن مجموعات الدعم الموجودة في منطقتك وعبر الإنترنت.
اعتنِ بنفسك
اتباع نظام غذائي متوازن. استشر اختصاصي الرعاية الصحية لمعرفة متى يمكنك بدء ممارسة التمارين الرياضية مرة أخرى. احصل على قسط كافٍ من النوم حتى تشعر بالراحة.
خفف من التوتر في حياتك عن طريق استقطاع وقت كاف لممارسة أنشطة الاسترخاء مثل الاستماع للموسيقى أو كتابة المذكرات.
التحضير للموعد
حدِّد موعدًا طبيًا مع فريق الرعاية إذا ظهرت عليك أي أعراض تُثير قلقك. في حال اشتباه اختصاصي الرعاية الصحية في وجود مشكلة تؤثر في الحبل النخاعي، قد يحيلك إلى طبيب أعصاب. وطبيب الأعصاب هو الطبيب المتخصص في علاج الأمراض التي تؤثر في الدماغ والحبل النخاعي والأعصاب.
إذا علمت أنك مصاب بورم في العمود الفقري، فقد تحتاج إلى زيارة الجرّاحين. قد يكون هؤلاء الجرّاحون متخصصين في جراحة الدماغ والحبل النخاعي (يُطلق عليهم جرّاحو الأعصاب)، وجرّاحون يجرون عمليات جراحية في العمود الفقري (يُطلق عليهم جرّاحو العمود الفقري).
يشمل الاختصاصيون الآخرون الذين يعتنون بمرضى أورام العمود الفقري اختصاصيي الأورام الذين يستخدمون الأدوية لعلاج السرطان، واختصاصيي أشعة الأورام الذين يستخدمون العلاج الإشعاعي للسرطان.
إليك بعض المعلومات اللازمة لمساعدتك على الاستعداد للموعد الطبي.
الإجراءات التي يمكنك اتخاذها
- اكتب أي أعراض تشعر بها ومدة استمرارها.
- جَهِّز قائمة بمعلوماتك الصحية الأساسية، بما في ذلك كل الحالات المرَضية المُصاب بها وأسماء الأدوية التي تتناولها.
- اذكر أي سيرة مرَضية عائلية ترتبط بأورام الدماغ أو العمود الفقري، خصوصًا لدى قريب من الدرجة الأولى كالوالدين أو الأشقاء.
- اصطحب معك أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء. في بعض الأحيان يصعب تذكر كل المعلومات المذكورة خلال الموعد الطبي. وقد يتذكر المرافق شيئًا قد فاتك أو نسيته.
- سجِّل الأسئلة التي تود طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.
من الأسئلة التي يمكن طرحها في الموعد الطبي الأول:
- ما الأسباب المحتملة للأعراض التي تظهر لديَّ؟
- هل هناك أسباب أخرى محتملة؟
- ما أنواع الاختبارات التي أحتاج إليها؟ هل تتطلب هذه الاختبارات أي تحضيرات خاصة؟
- ما الذي توصي به كخطوات تالية لتأكيد تشخيصي وتحديد علاجي؟
- هل أحتاج إلى استشارة اختصاصي؟
تشمل الأسئلة التي يمكنك طرحها على الاختصاصي:
- هل لديّ ورم في العمود الفقري؟
- ما نوع الورم الذي أصابني؟
- كيف سينمو الورم مع مرور الوقت؟
- ما النتائج التي قد تكون مترتبة على الإصابة بالورم؟
- ما أهداف العلاج في حالتي؟
- هل توصي بالجراحة؟ وما المخاطر المحتملة لها؟
- هل توصي بالعلاج الإشعاعي؟ وما المخاطر المحتملة لها؟
- هل تتطلب حالتي الخضوع إلى العلاج الكيميائي؟ وما المخاطر المحتملة له؟
- ما نهج العلاج الذي توصي به؟
- إذا لم يكن العلاج الأول فعالاً، فما الخيار العلاجي التالي؟
- ما توقعات سير المرض على المدى الطويل؟
- هل أحتاج إلى استشارة طبية ثانية؟
بالإضافة إلى الأسئلة التي أعددتها، اطرح أي أسئلة أخرى تطرأ على ذهنك أثناء الموعد الطبي.
ما يمكن توقعه من الطبيب
استعد للإجابة عن بعض الأسئلة حول الأعراض التي تظهر عليك وكذلك حول سيرتك المرَضية، مثل:
- ما الأعراض التي تشعر بها؟
- متى لاحظت هذه الأعراض أول مرة؟
- هل تفاقمت الأعراض مع الزمن؟
- إذا كنت تشعر بالألم، فأين يبدو موضع نشوء الألم؟
- هل ينتشر الألم إلى أجزاء أخرى من جسدك؟
- هل شعرت بأي ضعف أو خدر في ساقيك؟
- هل شعرت بأي صعوبة في الحركة؟
- هل شعرت بأي صعوبة في التحكم في المثانة أو الأمعاء؟
- هل شُخِّصْتَ بأي حالات طبية أخرى؟
- هل تتناوَل حاليًا أي أدوية؟
- هل لديك أي سيرة مرَضية عائلية للإصابة بأورام العمود الفقري؟