الضمور الجغرافي

July 10, 2025
مرض

يمكن أن تحدث حالة العين الخطيرة هذه لدى المصابين بالتنكس البقعي. تعرف على أعراضه وعلاجاته.

نظرة عامة

الضمور الجغرافي هو حالة خطيرة تصيب العين. يحدث لدى المصابين بحالة أخرى تصيب العين تُسمى التنكس البقعي المرتبط بالسن. وهو الأكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عامًا.

بمرور الوقت، يمكن أن يؤدي الضمور الجغرافي إلى فقدان الرؤية المركزية، التي تساعدك على رؤية الأجسام الموجودة أمامك. يحدث هذا عندما تتلف الأنسجة الحساسة للضوء في الجزء الخلفي من العين، وتُسمى الشبكية. ويمكن أن تتسع الشبكية التالفة بمرور الوقت، ما يسبب تزايد فقدان البصر.

قد يؤثر الضمور الجغرافي في عين واحدة أو كلتا العينين. حتى الآن لم يُكتشف له علاج، لكن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) قد وافقت على بعض العلاجات الجديدة لإبطاء تقدمه. وتُجرَى دراسة علاجات جديدة أخرى في التجارب السريرية.

الأعراض

قد يلاحظ الأشخاص المصابون بالضمور الجغرافي تغيرات في الرؤية تبدأ ببطء وتزداد سوءًا بمرور الوقت. غالبًا ما يبدأ الضمور الجغرافي مباشرة خارج مركز الشبكية وينتقل ببطء نحو الداخل. ومع زيادة حجمه، قد تفقد الرؤية المركزية أو ترى بقعًا ضبابية أو عمياء.

يحتفظ العديد من الأشخاص برؤية مركزية جيدة في المراحل المبكرة، لكن مع انتشار الضمور الجغرافي، قد تُفقد هذه الرؤية. يمكن أن يتفاقم فقدان الرؤية بمرور الوقت. وقد يعوق ذلك القدرة على القيادة والقراءة ومشاهدة التلفاز وأداء الأعمال المنزلية. عادة ما يحتفظ الأشخاص المصابون بالضمور الجغرافي بالرؤية الجانبية، المعروفة باسم الرؤية المحيطية.

وتشمل الأعراض الشائعة:

  • مناطق ضبابية أو غير واضحة في الرؤية المركزية.
  • صعوبة في القراءة حتى مع ارتداء النظارات.
  • الحاجة إلى ضوء أكثر سطوعًا لرؤية التفاصيل.
  • ظهور الألوان بشكل غير نابض بالحيوية.

تشمل الأعراض النادرة أو الأقل شيوعًا ما يلي:

  • ظهور مفاجئ لبقع عمياء مركزية.
  • تشوه في الأشكال، كأن تبدو الخطوط المستقيمة ملتوية.
  • انخفاض سريع في مستوى الرؤية.

الحالات التي تستدعي زيارة الطبيب

قد يتفاقم الضمور الجغرافي سريعًا. لذلك، احرص على زيارة طبيب العيون على الفور إذا لاحظت أيًا من التغيرات التالية:

  • زيادة مفاجئة في ضبابية الرؤية أو تشوهها.
  • ظهور بقع داكنة أو نقاط عمياء جديدة في مجال الرؤية.
  • ظهور ومضات ضوئية أو عوائم تبدو كأنها ظهرت فجأة.

الأسباب

الضمور الجغرافي حالة مرضية تصيب العين تحدث لدى الأشخاص المصابين بحالة مرضية أخرى في العين تُسمى التنكُّس البُقعي الجاف المرتبط بالسن. يسبب هذا الضمور فقدانًا تدريجيًا للرؤية لدى الأشخاص، عادة مع تقدمهم في العمر. ويؤثر في أجزاء من الشبكية، وهي الطبقة الحساسة للضوء الموجودة في الجزء الخلفي من العين.

لا يزال سبب الضمور الجغرافي غير معروف تمامًا. يرجع أحد الأسباب الرئيسية إلى تلف طبقة من الخلايا الداعمة للشبكية. وتُسمى هذه الحالة بالظِهارة الصباغية الشبكية. قد يحدث هذا التلف بسبب التقدم الطبيعي في العمر أو بسبب عوامل أخرى مثل التدخين.

يؤدي هذا التلف بمرور الوقت إلى تكوين ترسّبات صفراء تُسمى البَراريق الشفافة. وتشير هذه الترسّبات إلى تلف الشبكية المبكر. تتكون هذه البَراريق من الدهون وأجزاء من الخلايا. يمكن أن تحفز هذه البَراريق استجابة الجهاز المناعي، ما يسبب التورم. يؤدي ذلك إلى موت خلايا مهمة في الشبكية تُسمى الخلايا المستقبِلة للضوء. تساعدك الخلايا المستقبِلة للضوء على الرؤية.

وبمجرد موت هذه الخلايا، تبدأ أجزاء من الشبكية في الضمور. يسبب هذا الفقدان للخلايا وتلف الشبكية ضبابية الرؤية المركزية. وقد يؤدي إلى فقدان الرؤية مع مرور الوقت.

لا يوجد حاليًا علاج شافٍ للضمور الجغرافي. لكن يُجري العلماء أبحاثًا على طرق لإبطاء التلف والمساعدة على حماية الشبكية من التعرض لمزيد من الضرر.

عوامل الخطورة

بعض الأشخاص أكثر عُرضة للإصابة بالضمور الجغرافي. وتشمل عوامل الخطورة ما يلي:

  • العمر: الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عامًا أكثر عُرضة للإصابة بالضمور الجغرافي.
  • الخصائص الوراثية: قد تزيد بعض التغيرات الجينية احتمالية إصابة بعض الأشخاص بهذه الحالة المرضية.
  • السيرة المَرضية العائلية: إذا كان أحد أقاربك بالولادة، على سبيل المثال أحد الوالدين أو الأخوة، مصابًا بمرض في العين يُعرف باسم "التنكُّس البُقعي"، فسيزداد خطر الإصابة بالضمور الجغرافي.
  • التدخين: يزيد التدخين في الوقت الحالي أو في وقت سابق خطر الإصابة.
  • عوامل أخرى: قد يؤدي ارتفاع ضغط الدم أو زيادة الوزن دورًا في ذلك.

المضاعفات

قد تتفاقم حالات أخرى في العين مع الضمور الجغرافي، وتشمل:

  • فقدانًا متقدمًا في الرؤية: كلما تضررت مناطق أكبر في الشبكية، اتسعت مساحة البقع العمياء.
  • مرحلة أكثر تقدمًا في التنكُّس البُقعي: يُصاب بعض الأشخاص المصابين بالضمور الجغرافي بتسرب في الأوعية الدموية تحت الشبكية، ما قد يلحق ضررًا سريعًا بالرؤية.
  • العمى: قد تنخفض الرؤية إلى مستوى لا يكفي لممارسة الأنشطة اليومية مثل القيادة أو القراءة أو مشاهدة التلفاز، في مراحل متقدمة من الضمور الجغرافي.
  • التوتر والاكتئاب: قد يؤدي فقدان الرؤية إلى ارتفاع مستويات التوتر والاكتئاب.

لتتمكن من التعامل مع حالتك، احرص على فهم عوامل الخطورة واحجز مواعيد لإجراء فحوصات للعين بانتظام. واستشر طبيب العيون لمعرفة السبل التي قد تمكِّنك من الحفاظ على استقلاليتك وتحسين جودة حياتك. إذا لاحظت تغيرات مفاجئة في الرؤية، خاصة ظهور بقع عمياء أو خطوط مشوهة، فاتصل بطبيب العيون على الفور. تعاون مع فريق متخصص في رعاية العيون لإيجاد أنسب علاج لك.

الوقاية

لا توجد طريقة مؤكدة للوقاية من الضمور الجغرافي. ولكن قد تستفيد من الخطوات التالية:

  • الإقلاع عن التدخين: هذه أهم خطوة لتخفيف المخاطر.
  • اختيار نظام غذائي ونمط حياة صحي: قد يكون من المفيد تناول الخضراوات الورقية والفواكه والخضراوات والأسماك وغيرها من الأطعمة الغنية بمضادات التأكسد.
  • الخضوع لفحوصات طبية منتظمة: قد يمنع الاكتشاف المبكر الإصابة بحالات مرَضية في الرؤية أشد خطورة.

التشخيص

غالبًا ما يلجأ أطباء العيون إلى عدة اختبارات لتشخيص الضمور الجغرافي وتتبع تطوره بمرور الوقت.

  • اختبارات حدة الإبصار والقراءة: تقيس هذه الاختبارات مدى قدرتك على رؤية الأحرف والكلمات.
  • فحص قاع العين بعد توسيع الحدقة: يضع طبيب العيون قطرات في العينين لتوسيع حدقتي العين ويسلط ضوءًا ساطعًا داخل العينين. يساعد هذا الفحص على تحديد التغيرات التي قد تؤثر في الرؤية. وتتلقى نتائج الاختبار بعد الفحص مباشرة.
  • التصوير المقطعي بالموجات الضوئية التوافقية، والمعروف أيضًا بالاختصار OCT: يكشف فحص الشبكية هذا، الذي لا يسبب ألمًا، تفاصيل كل طبقة من طبقاتها. ويساعد على تحديد مناطق الترقق أو التلف. عادة ما تصدر النتائج في اليوم نفسه.
  • التألق الذاتي لقاع العين، الذي يُعرف أيضًا بالاختصار FAF: تلتقط كاميرا خاصة صورًا للجزء الخلفي من العين بحثًا عن الخلايا التالفة. ويتم إصدار هذه الصور على الفور.
  • شبكة آمسلر: يعرض هذا المخطط خطوطًا سوداء تشكل مربعات صغيرة تتوسطها نقطة سوداء. إذا كنت مصابًا بالضمور الجغرافي، فقد تبدأ في رؤية بقع ضبابية بالقرب من منتصف الشبكة. يمكن استخدام هذا المخطط في المنزل لملاحظة أي تغيرات قد تطرأ على الرؤية.

المعالجة

لم يكن هناك علاج معتمد للضمور الجغرافي حتى عام 2023. وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، حاليًا على دواءين لعلاج الضمور الجغرافي. وهما أفاسينكابتاد بيجول (Izervay) وبيجسيتاكوبلان (Syfovre). تمنع هذه الأدوية تكوُّن البروتينات التي قد تتلف الشبكية. لكن لا يوجد علاج نهائي للضمور الجغرافي.

تُعطى هذه العلاجات في صورة حقن في العين. وتُعطى هذه الحقن بشكل عام كل شهر إلى شهرين. استشر طبيب العيون لتحديد ما إذا كانت هذه الأدوية مناسبة لك.

يمكن أن تشمل الآثار الجانبية للعلاج ما يلي:

  • احمرار أو ألم في موضع الحقن.
  • ظهور نقاط داكنة صغيرة، تُسمى العوائم، في مجال الرؤية.
  • خطر الإصابة بعدوى داخل العين، تُسمى التهاب باطن المُقلَة.
  • خطر نمو أوعية دموية جديدة داخل العين، ويُسمى كذلك بالتنكُّس البُقعي الرطب.
  • خطر حدوث التهاب داخل العين، ويُسمى كذلك بالتهاب باطن العين أو التهاب وعائي أو التهاب الأوعية الدموية.

تُجرَى دراسات على العلاج الجيني كعلاج للضمور الجغرافي.

من المرجح أن يطلب منك طبيب العيون الخضوع لفحوصات متابعة منتظمة. وذلك لمتابعة أي تغيرات في الرؤية.

قد يطلب منك طبيب العيون أيضًا استخدام شبكة آمسلر. يساعد هذا الاختبار على التحقق من وجود تغيرات في رؤيتك في المنزل. يمكن أن يساعدك استخدام شبكة آمسلر كل أسبوع على ملاحظة التغيرات، على سبيل المثال ظهور بقع عمياء جديدة أو خطوط تبدو مموجة.

نمط الحياة وعلاجات منزلية

قد يؤثر فقدان الرؤية الناتج عن الضمور الجغرافي في الأنشطة اليومية. في ما يلي بعض النصائح المفيدة:

  • استخدم إضاءة أكثر سطوعًا للقراءة والأعمال الدقيقة.
  • جرِّب أدوات التكبير أو أجهزة القراءة الإلكترونية التي تعرض النصوص بحجم أكبر.
  • استشر طبيب العيون عما إذا كانت نظارات القراءة عالية الأداء أو النظارات المكبرة عن بُعد مفيدة.
  • ضع تسمية على الأشياء بحروف كبيرة أو داكنة.
  • حافظ على نشاطك من خلال ممارسة التمارين والهوايات التي تستمتع بها.
  • حافظ على التواصل الاجتماعي من خلال الانضمام إلى مجموعات الدعم، شخصيًا أو عبر الإنترنت.
  • احرص على أن يكون منزلك ذا إضاءة مناسبة وممرات خالية من العوائق ودرجات سلم متباينة الألوان. أزِل الأشياء مثل السجاد الذي قد يزيد خطورة سقوطك.
  • اطلب من طبيب العيون الإحالة إلى خدمات ضعف البصر.

تحدث إلى طبيب العيون عن طرق أخرى للحفاظ على استقلاليتك.

التحضير للموعد

من المرجح أن تحتاج إلى فحص للعين واختبار للتحقق من الإصابة بالضمور الجغرافي. لذلك حدِّد موعدًا لزيارة طبيب متخصص في العناية بالعين - إما اختصاصي تصحيح البصر أو طبيب عيون.

ما يمكنك فعله

قبل الموعد الطبي:

  • عند تحديد الموعد الطبي، اسأل عما إذا كان يلزم القيام بأي شيء من أجل التجهيز.
  • أدرج أي أعراض لديك، بما في ذلك الأعراض التي قد لا تبدو مرتبطة بتغيرات الرؤية لديك.
  • دوّن جميع الأدوية والفيتامينات والمكمِّلات الغذائية التي تتناولها، بما في ذلك جرعاتها.
  • اطلب من أحد أفراد العائلة أو صديقك الذهاب معك. قد تحتاج إلى شخص ليقود السيارة أو يكون معك بعد موعدك.
  • جَهِّز قائمة بالأسئلة التي تريد طرحها على طبيب العيون.

بالنسبة إلى الضمور الجغرافي، تشمل الأسئلة التي يجب طرحها ما يلي:

  • ما مدى تقدم حالتي؟
  • هل سأصاب بالمزيد من فقدان البصر؟ إذا كان الأمر كذلك، فما مدى سرعة حدوث ذلك؟
  • هل يمكن علاج حالتي؟
  • كيف يجب أن أراقب رؤيتي لمعرفة التغيرات؟
  • ما التغيّرات الطارئة على الأعراض التي يجب أن أخبرك بها؟
  • ما المُعينات البصرية لضعاف البصر التي قد تساعدني؟
  • هل هناك أي تغييرات في نمط الحياة يمكنني إجراؤها لحماية رؤيتي؟

ما يمكنك توقعه من الطبيب

من المرجح أن يطرح عليك طبيب العيون بعض الأسئلة، منها:

  • متى لاحظت وجود مشكلة في الرؤية لأول مرة؟
  • هل تؤثر الحالة في عين واحدة أم العينين؟
  • هل تواجه صعوبة في رؤية الأشياء القريبة أم البعيدة أم كلتيهما؟
  • هل تدخن حاليًا أو كنت تدخن في السابق؟ إذا كان الأمر كذلك، فبأي قدر؟
  • ما أنواع الأطعمة التي تتناولها؟
  • هل لديك حالات طبية أخرى، مثل ارتفاع الكوليسترول في الدم أو ارتفاع ضغط الدم أو السكري؟
  • هل لديك سيرة مرَضية عائلية للإصابة بالتنكُّس البُقعي؟