لمفومة الخلايا القشرية
تعرَّف على المزيد عن أعراض هذا النوع من اللمفومة اللاهودجكينية وتشخيصها وعلاجها.
نظرة عامة
لمفومة الخلايا القشرية أحد أنواع اللمفومة. اللمفومة سرطانٌ يصيب الجهاز اللمفاوي. يتكون الجهاز اللمفاوي من أعضاء وغدد وأوعية شبيهة بالأنابيب وعناقيد من الخلايا تُسمى العُقَد اللمفية. كما أنه جزء من الجهاز المناعي لمكافحة الجراثيم في الجسم. عادة ما تصيب لمفومة الخلايا القشرية العُقَد اللمفية، لكنها قد تصيب أيضًا الدم ونخاع العظم وغيرهما من الأنسجة في كل أنحاء الجسم.
توجد أنواع عديدة للمفومة. تنقسم أنواع اللمفومة غالبًا إلى فئتين: لمفومة هودجكين ولمفومة لاهودجكينية. لمفومة الخلايا القشرية أحد أنواع اللمفومة اللاهودجكينية.
سُميِّت لمفومة الخلايا القشرية بهذا الاسم لأن السرطان ينشأ داخل المنطقة التي تُسمى المنطقة القشرية للعقدة اللمفية. المنطقة القشرية حلقةٌ من الخلايا المحيطة بالجزء الداخلي من العقدة اللمفية. تُعرف هذه الخلايا بخلايا الدم البيضاء المكافحة للجراثيم، وتُسمى الخلايا اللمفاوية البائية. تسبب لمفومة الخلايا القشرية حدوث تغيرات تحوِّل الخلايا اللمفاوية البائية إلى خلايا سرطانية. وقد تتراكم الخلايا السرطانية أيضًا في العُقَد اللمفية وأماكن أخرى من الجسم.
لمفومة الخلايا القشرية أحد أنواع السرطان النادرة التي غالبًا ما تكون عدوانية. قد يشمل علاج لمفومة الخلايا القشرية العلاج الإشعاعي والعلاج المناعي والعلاج الكيميائي والعلاج الاستهدافي والعلاج بالخلايا التائية المستقبلة للمستضدات الخيمرية وزراعة نخاع العظم، وتُسمى أيضًا زراعة الخلايا الجذعية لنخاع العظم. في حين أنه لا يمكن الشفاء من لمفومة الخلايا القشرية في أغلب الحالات، قد تؤدي العلاجات إلى تقليص حجم السرطان والمساعدة على احتوائه. قد تزيد العلاجات مدة خمود السرطان، أي ما يُعرف بالهدأة، وقد تساعد على إطالة العمر.
الأنواع
تشمل أنواع لمفومة الخلايا القشرية ما يلي:
- لمفومة الخلايا القشرية التقليدية. تُعرف أيضًا بلمفومة الخلايا القشرية العقدية وتشكل هذه اللمفومة النوع الأكثر شيوعًا للمفومة الخلايا القشرية. توجد عادة في العُقَد اللمفية، ولكن يمكن اكتشافها أيضًا في نخاع العظم والطحال والجهاز الهضمي.
- لمفومة الخلايا القشرية غير العقدية الابيضاضية. ينمو هذا النوع من لمفومة الخلايا القشرية ببطء ويوجد بشكل أساسي في الدم والطحال. قد لا يسبب هذا النوع ظهور أعراض وقد لا يتطلب علاجًا فوريًا. ويراقب فريق الرعاية الصحية حالتك على مدار فترة زمنية.
- ورم الخلايا القشرية الموضعي. هذا النوع صورة بدائية للغاية من لمفومة الخلايا القشرية. وغالبًا ما يُكتشف بالصدفة أثناء إجراء اختبارات لأسباب أخرى. يمكن العثور على لمفومة الخلايا القشرية الموضعي في مناطق صغيرة من الأنسجة اللمفية ولا يسبب ظهور أعراض. لا يتحول هذا النوع عادة إلى سرطان، وقد لا يتطلب سوى المتابعة.
يمكن أن تشمل لمفومة الخلايا القشرية غير العقدية الابيضاضية والتقليدية سلالات، تُعرف بالسلالات الأرومية ومتعددة الأشكال. هذه السلالات نادرة لكنها من الأنواع العدوانية للمفومة الخلايا القشرية. وتوجد في العُقَد اللمفية ونخاع العظم ويمكن أن تنتشر إلى أعضاء أخرى. في أغلب الأحيان، يصعب علاج هذه السلالات وتتطلب علاجًا أقوى.
الأعراض
قد لا تسبب لمفومة الخلايا القشرية أعراضًا في البداية. وفي حال ظهورها، قد تشمل المؤشرات والأعراض ما يلي:
- تورم غير مؤلم في الرقبة أو الإبط أو الأربية.
- الحُمّى.
- الإرهاق.
- نقص الشهية.
- نقص الوزن غير المقصود.
- الغثيان.
- الإسهال.
- الانتفاخ.
إذا أصاب السرطان الجهاز الهضمي، فقد تشمل الأعراض تغيرات في عادات التغوط ووجود دم في البراز.
الحالات التي تستلزم زيارة الطبيب
حدِّد موعدًا طبيًا لزيارة اختصاصي الرعاية الصحية إذا شعرت بأي أعراض مثيرة للقلق.
الأسباب
لا يُعرف تحديدًا سبب الإصابة بلمفومة الخلايا القشرية. ينشأ هذا السرطان في المنطقة القشرية للعقدة اللمفية. المنطقة القشرية حلقة من الخلايا المحيطة بالجزء الداخلي من العقدة اللمفية، وتُسمى المركز المُنتش. تُعرف هذه الخلايا بخلايا الدم البيضاء المكافحة للجراثيم، وتُسمى الخلايا البائية. تسبب لمفومة الخلايا القشرية حدوث تغيرات جينية تؤدي إلى إعادة ترتيب الحمض النووي للخلية. وهذا يُعرف بالإزفاء. حيث تسبب بعض عمليات الإزفاء تحوُّل الخلايا البائية إلى خلايا سرطانية تتكاثر بسرعة وتغزو أنسجة الجسم السليمة وتقضي عليها.
قد تصيب لمفومة الخلايا القشرية ما يلي:
- العُقَد اللمفية.
- نخاع العظم.
- الدم.
- الطحال.
- الكبد.
- السبيل الهضمي.
- الجهاز العصبي المركزي في حالات نادرة.
عوامل الخطورة
تشمل العوامل التي يمكن أن تزيد خطر الإصابة بلمفومة الخلايا القشرية ما يلي:
- التقدم في العمر. يمكن أن تحدث الإصابة بلمفومة الخلايا القشرية في أي مرحلة عمرية. لكنها أكثر شيوعًا بين الأشخاص بعُمر 60 عامًا أو أكثر.
- العِرق. تزداد احتمالية إصابة الأشخاص ذوي البشرة البيضاء بلمفومة الخلايا القشرية مقارنة بغيرهم من الأعراق الأخرى.
لا توجد طريقة معروفة للوقاية من لمفومة الخلايا القشرية.
المضاعفات
قد تشمل مضاعفات لمفومة الخلايا القشرية خطر التعرض لانتكاسة ومضاعفات السرطان المتقدم والآثار الجانبية للعلاج.
خطورة الانتكاس
عادة ما تعود لمفومة الخلايا القشرية حتى بعد نجاح العلاج. ويُسمى ذلك انتكاسًا. يحدث الانتكاس أحيانًا بعد مرور سنوات. وتستمر خطورة الانتكاس مدى الحياة، لذلك يجب أن يخضع أغلب المصابين للمتابعة المستمرة مدى الحياة بعد العلاج.
مضاعفات السرطان المتقدم
قد تشمل مضاعفات لمفومة الخلايا القشرية المتقدمة تورم العُقَد اللمفية التي يمكن أن تضغط على أجزاء الجسم القريبة وتسبب مشكلات. وقد يشمل ذلك الضغط على الحنجرة ويسبب صعوبة في البلع أو التنفس. عند تورم العُقَد اللمفية، قد لا تتمكن من التصريف بشكل سليم. وقد يسبب ذلك تورمًا في القدمين. قد تسبب لمفومة الخلايا القشرية المتقدمة أيضًا تراكم السائل في الصدر والبطن. وقد يؤدي ذلك إلى صعوبة في التنفس ومشكلات في القلب وشعور بالانزعاج والتورم في البطن.
الآثار الجانبية للعلاج
قد تنتج عن علاجات لمفومة الخلايا القشرية آثار جانبية. وقد تشمل الغثيان والقيء والإرهاق والحُمّى والطفح الجلدي والإسهال وغيرها. قد تشمل الآثار الجانبية الضارة للعلاجات ما يلي:
- كبت نخاع العظم. في هذه الحالة، لا يتمكن نخاع العظم من إنتاج خلايا دم كافية، بما في ذلك خلايا الدم البيضاء والصفيحات. تساعد خلايا الدم البيضاء على مكافحة العدوى. عندما تمتلك عدد خلايا دم بيضاء أقل، تكون عرضة بشكل أكبر لخطر الإصابة بالعدوى. تمنع الصفيحات حدوث النزيف، لذا قد يؤدي انخفاض عددها إلى خطر التعرض للنزيف.
- السُمِّية الناتجة عن الدواء. يمكن أن تكون بعض الأدوية المستخدمة لعلاج السرطان ضارة للجسم. حيث قد تسبب تلف الأعضاء ومشكلات أخرى. وتعتمد ماهية سُمِّية الدواء من عدمها على نوعه والكمية التي تتناولها. توجد عدة خيارات مختلفة من الأدوية. يمكن أن يتعاون فريق الرعاية الصحية معك لإيجاد الأدوية الأنسب لك.
- إعادة تنشيط الفيروسات. إذا كنت مصابًا بعدوى فيروسية في الماضي، مثل التهاب الكبد B أو التهاب الكبد C، فيمكن أن تسبب بعض العلاجات تنشيط الفيروس مرة أخرى. وقد يؤدي ذلك إلى التهاب الكبد وتلف الكبد ومضاعفات أخرى.
- متلازمة انحلال الورم. متلازمة انحلال الورم حالةٌ خطيرة قد تحدث عند تحلل الخلايا السرطانية بسرعة بعد العلاج. وعندما تموت هذه الخلايا، تُطلق مواد في مجرى الدم، مثل البوتاسيوم وحمض اليوريك، الأمر الذي قد يشكل عبئًا على أعضاء الجسم. وقد يؤدي ذلك إلى مشكلات في الكليتين والقلب وأعضاء أخرى. قد تساعد الأدوية على منع الآثار الجانبية الضارة أو علاجها.
التشخيص
غالبًا ما يبدأ تشخيص لمفومة الخلايا القشرية بإجراء فحص بدني للتحقق من تورم العُقَد اللمفية في الرقبة والإبطين والأربية. يُجرى الفحص أيضًا للتحقق من تورم الطحال أو الكبد. قد تشمل الفحوصات والإجراءات الطبية الأخرى: اختبارات الدم، والاختبارات التصويرية، وأخذ عينة من الأنسجة لفحصها في المختبر.
تحاليل الدم
قد تُظهر اختبارات الدم في بعض الأحيان ما إذا كانت خلايا اللمفومة موجودة أم لا. وتقيس اختبارات الدم أيضًا مستويات نازعة هيدروجين اللاكتات، التي غالبًا ما تكون أكثر ارتفاعًا لدى المصابين باللمفومة.
الاختبارات التصويرية
تلتقط الاختبارات التصويرية صورًا للجسم. يمكن أن توضح هذه الصور مكان لمفومة الخلايا القشرية وحجمها. قد تشمل الاختبارات التصوير المقطعي المحوسب والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET).
خزعة العُقَد اللمفية
قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بأخذ خزعة من العُقَد اللمفية للبحث عن خلايا سرطانية. الخزعة إجراءٌ تُسحب فيه عينة من الأنسجة لاختبارها في المختبر. تتضمن خزعة العُقَد اللمفية استئصال العقدة اللمفية بالكامل أو جزء منها. في المختبر، قد تُظهر الاختبارات ما إذا كنت مصابًا بلمفومة الخلايا القشرية أم لا.
شفط نخاع العظم وأخذ خزعة منه
شفط نخاع العظم وأخذ خزعة منه إجراءان يتضمنان جمع خلايا من نخاع العظم لفحصها. نخاع العظم مادة رخوة موجودة داخل العظم تُصنع فيها خلايا الدم. يحتوي نخاع العظم على جزء صلب وجزء آخر سائل.
عند شفط نخاع العظم، تُستخدم إبرة لسحب عينة من السائل. وعند اختزاع نخاع العظم، تُستخدم إبرة لأخذ كمية صغيرة من الأنسجة الصلبة. غالبًا ما تُسحب العينات من عظم الورك. ثم تُرسَل إلى المختبر لفحصها. يُنفَّذ هذا الإجراء عند الإصابة بلمفومة الخلايا القشرية للمساعدة على تحديد المرحلة التي وصل إليها السرطان.
اختبار خلايا اللمفومة في المختبر
تُرسل خلايا اللمفومة المجمعة من خزعة العقدة اللمفية أو شفط نخاع العظم إلى المختبر لفحصها. وفي المختبر، تبحث اختبارات متخصصة عن وجود أشياء معينة في الخلايا. يستخدم فريق الرعاية الصحية النتائج لتحديد نوع اللمفومة التي أصابتك.
لتحديد ما إذا كانت الخلايا لمفومة خلايا قشرية، يبحث اختصاصيو الرعاية الصحية في المختبر عما يلي:
- وجود بروتينات على سطح الخلايا السرطانية. تحتوي خلايا لمفومة الخلايا القشرية على بروتينات معينة على سطحها تساعد على التعرف عليها. تُعرف هذه البروتينات بالواسمات. وتشمل الواسمات الشائعة الموجودة في لمفومة الخلايا القشرية CD19 وCD20 وCD5 وSOX11.
- التغيرات في الحمض النووي للخلايا السرطانية. تحدث الإصابة بالسرطان عندما يتغير الحمض النووي الموجود داخل الخلية. يحمل الحمض النووي للخلية المعلومات الوراثية التي توجِّه الخلية لأداء وظيفتها. في حال الإصابة بلمفومة الخلايا القشرية، تحدث تغيرات جينية في الخلايا تؤدي إلى تعديل حمضها النووي. وهذا يُعرف بالإزفاء. تدفع هذه التغيرات الجينية إلى استمرار الخلايا في البقاء على قيد الحياة وتكاثرها بوتيرة سريعة. وتشمل الجينات المرتبطة بلمفومة الخلايا القشرية سيكلين D1 وTP53.
تصنيف مراحل لمفومة الخلايا القشرية
إذا شُخِّصت بالإصابة بلمفومة الخلايا القشرية، فستكون الخطوة التالية تحديد المرحلة التي وصل إليها السرطان. قد تُستخدم الاختبارات التصويرية واختبارات الدم والخزعات لتحديد المرحلة التي وصلت إليها لمفومة الخلايا القشرية. ويستخدم فريق الرعاية الصحية مرحلة السرطان للمساعدة على وضع خطة العلاج.
تتراوح مراحل لمفومة الخلايا القشرية بين الأولى والرابعة:
- لمفومة الخلايا القشرية من المرحلة الأولى. تشير لمفومة الخلايا القشرية من المرحلة الأولى إلى إصابة منطقة واحدة من العقدة اللمفية.
- لمفومة الخلايا القشرية من المرحلة الثانية. تشير لمفومة الخلايا القشرية من المرحلة الثانية إلى إصابة منطقتين أو أكثر من العُقَد اللمفية على الجانب نفسه من الحجاب الحاجز.
- لمفومة الخلايا القشرية من المرحلة الثالثة. تشير لمفومة الخلايا القشرية من المرحلة الثالثة إلى إصابة مناطق من العُقَد اللمفية أعلى الحجاب الحاجز وأسفله.
- لمفومة الخلايا القشرية من المرحلة الرابعة. تشير لمفومة الخلايا القشرية من المرحلة الرابعة إلى إصابة مناطق خارج العُقَد اللمفية.
مآل لمفومة الخلايا القشرية
يوضح لك مآل مرض السرطان أساليب علاج السرطان المحتملة. ويمكن لفريق الرعاية الصحية تكوين صورة عامة حول التوقعات المرجوة استنادًا إلى المرحلة التي وصلت إليها لمفومة الخلايا القشرية. لكن لا يمكن للمرحلة أن تتنبأ بمستقبلك. قد يعتمد مآل المرض على ما يلي:
- عمرك.
- حالتك الصحية العامة.
- مرحلة السرطان.
- نتائج خزعة العقدة اللمفية ونخاع العظم.
- بعض التغيرات الجينية.
إذا كنت ترغب في معرفة المزيد عن مآل المرض، فتحدَّث إلى فريق الرعاية الصحية.
معدلات بقاء مرضى لمفومة الخلايا القشرية على قيد الحياة
غالبًا ما تكون لمفومة الخلايا القشرية سرطانًا سريع النمو. وفي كثير من الأحيان، تكون معدلات بقاء مرضى هذا النوع من السرطان على قيد الحياة أدنى من الأنواع الأخرى من اللمفومة التي تنمو بوتيرة أبطأ.
المعالجة
قد تشمل علاجات لمفومة الخلايا القشرية طريقة "راقب وانتظر" والعلاج الإشعاعي والعلاج المناعي والعلاج الكيميائي والعلاج الاستهدافي والعلاج بالخلايا التائية المستقبلة للمستضدات الخيمرية وزراعة نخاع العظم، ويُسمى أيضًا زراعة الخلايا الجذعية لنخاع العظم. يعتمد العلاج الأنسب لك على المرحلة التي وصل إليها السرطان. يراعي فريق الرعاية الصحية أيضًا مدى سرعة نمو السرطان والحالة الصحية العامة والتفضيلات الشخصية.
راقب وانتظر
إذا كنت مصابًا بلمفومة الخلايا القشرية ولا تظهر عليك أي أعراض، فقد لا تحتاج إلى تلقي علاج فوري. بدلاً من ذلك، قد تخضع لفحوصات كل بضعة أشهر. تساعد الفحوصات فريق الرعاية الصحية على مراقبة حالتك المرضية لمعرفة ما إذا كان السرطان ينمو أم لا.
العلاج الإشعاعي
يستخدم العلاج الإشعاعي للسرطان حزم طاقة قوية لقتل الخلايا السرطانية. يمكن توليد هذه الطاقة من الأشعة السينية أو البروتونات أو غيرها من المصادر. أثناء العلاج الإشعاعي، يُطلب منك الاستلقاء على طاولة بينما يتحرك الجهاز من حولك. ويوجِّه هذا الجهاز الإشعاع إلى نقاط محددة بدقة في الجسم.
العلاج الإشعاعي ليس خيارًا علاجيًا شائعًا لأنه غالبًا ما تكون أجزاء عديدة من الجسم مصابة بلمفومة الخلايا القشرية وقت تشخيصها. ومع ذلك قد يُستخدم العلاج الإشعاعي للمرضى المصابين بلمفومة الخلايا القشرية في مرحلة مبكرة أو أولئك الذين لا يستطيعون تحمل العلاجات الأخرى. قد يُستخدم العلاج الإشعاعي أيضًا لتخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة.
العلاج المناعي
يتضمن العلاج المناعي للسرطان أدوية تساعد الجهاز المناعي على قتل الخلايا السرطانية. يتصدى الجهاز المناعي للأمراض عن طريق مهاجمة الجراثيم وغيرها من الخلايا التي لا ينبغي أن توجد في الجسم. يعتمد بقاء الخلايا السرطانية على اختبائها من الجهاز المناعي. يساعد العلاج المناعي خلايا الجهاز المناعي في العثور على الخلايا السرطانية والقضاء عليها.
قد يُستخدم العلاج المناعي كخطوة أولية في علاج لمفومة الخلايا القشرية. وغالبًا ما يُستخدم مع العلاج الكيميائي. قد يُستخدم العلاج المناعي أيضًا مع أدوية أخرى لعلاج السرطان المتقدم أو السرطان الذي يعود بعد العلاج، ما يُعرف بلمفومة الخلايا القشرية الناكسة.
قد يُستخدم العلاج المناعي أيضًا بعد نجاح العلاج للمساعدة على بقاء السرطان بعيدًا لمدة أطول. ويُسمى ذلك علاج المداومة.
العلاج الكيميائي
يُستخدم العلاج الكيميائي لعلاج السرطان بأدوية قوية. يوجد العديد من أدوية العلاج الكيميائي. تُعطى أغلب أدوية العلاج الكيميائي عن طريق الوريد. ويكون بعضها في شكل حبوب.
قد يُستخدم العلاج الكيميائي كخطوة أولية في علاج لمفومة الخلايا القشرية. وغالبًا ما يُستخدم مع العلاج المناعي. قد يُستخدم العلاج الكيميائي مع أدوية أخرى لعلاج المصابين بالسرطان المتقدم أو السرطان الذي يعود بعد العلاج، ما يُعرف بلمفومة الخلايا القشرية الناكسة.
العلاج الاستهدافي
يَستخدم علاج السرطان الاستهدافي أدويةً تهاجم مواد كيميائية محددة في الخلايا السرطانية. يمكن أن تقضي هذه العلاجات الاستهدافي على الخلايا السرطانية عن طريق حجب هذه المواد الكيميائية. بالنسبة للمفومة الخلايا القشرية، غالبًا ما يكون العلاج الاستهدافي موجهًا نحو بروتين تنتجه الخلايا السرطانية. يُسمى هذا البروتين بروتون التيروزين كيناز (BTK). وتُسمى الأدوية التي تستهدف هذا البروتين مثبطات بروتون التيروزين كيناز.
بالنسبة للمفومة الخلايا القشرية، قد يُستخدم العلاج الاستهدافي كخطوة أولية. وقد يُستخدم أيضًا عند عودة السرطان مرة أخرى بعد علاجه، ويُعرف ذلك باسم لمفومة الخلايا القشرية المنتكسة. قد يكون العلاج الاستهدافي خيارًا أيضًا عندما لا تُجدي العلاجات الأخرى نفعًا. ويُعرف ذلك باسم لمفومة الخلايا القشرية المستعصية.
العلاج بالخلايا التائية المستقبلة للمستضدات الخيمرية
يدرِّب العلاج بالخلايا التائية المستقبلة للمستضدات الخيمرية (CAR) الجهاز المناعي على مكافحة لمفومة الخلايا القشرية. يبدأ هذا العلاج بإزالة بعض خلايا الدم البيضاء، بما في ذلك الخلايا التائية، من الجسم.
وتُرسَل الخلايا إلى المختبر. تخضع الخلايا التائية للمعالجة في المختبر لتحفيزها على إنتاج مستقبلات خاصة. تساعد المستقبلات الخلايا في التعرف على علامة ما على سطح خلايا اللمفومة. بعد ذلك تُحقن الخلايا في الجسم مرة أخرى. ثم تتعرف هذه الخلايا على لمفومة الخلايا القشرية وتدمرها.
قد يكون العلاج بالخلايا التائية المستقبلة للمستضدات الخيمرية خيارًا علاجيًا للمفومة الخلايا القشرية التي لم تستجب للعلاجات الأخرى والتي تُسمى لمفومة الخلايا القشرية المستعصية. وقد يكون أيضًا خيارًا لعلاج لمفومة الخلايا القشرية التي تظهر مرة أخرى بعد العلاج، وتُسمى لمفومة الخلايا القشرية المنتكسة.
زراعة نخاع العظم
تتضمن زراعة نخاع العظم، وتُسمى أيضًا زراعة الخلايا الجذعية لنخاع العظم، إدخال خلايا جذعية سليمة من نخاع العظم إلى الجسم. تحل هذه الخلايا محل الخلايا التي تضررت نتيجة العلاج الكيميائي والعلاجات الأخرى.
قد تأتي الخلايا الجذعية من جسمك، وتُسمى عندئذٍ الزراعة الذاتية. أو قد تأتي من متبرع، وتُسمى عندئذٍ الزراعة الخيفية. بالنسبة لبعض لمفومات الخلايا القشرية، قد تبطيء زراعة نخاع العظم تقدُّم السرطان وتطيل فترة خموده، أو ما يُعرف بالهدأة.
قد تكون زراعة نخاع العظم خيارًا لبعض الأشخاص الأصغر سنًا الذين يتمتعون بصحة جيدة. وعادة ما يخضع المريض للعلاج الكيميائي قبل الزراعة. وقد يخضع لعلاج المداومة باستخدام العلاج المناعي بعد الزراعة.
التأقلم والدعم
مع مرور الوقت، ستكتشف ما يعينك على التكيف مع القلق والغموض اللذين يصاحبان تشخيص السرطان. حتى ذلك الحين، قد يفيد ما يلي:
تعرَّف على ما يكفي عن لمفومة الخلايا القشرية لاتخاذ قرارات بشأن الرعاية
اسأل فريق الرعاية الصحية عن السرطان الذي أصابك. واسأل الطبيب عن نتائج الاختبارات وخيارات العلاج ومآل المرض إذا رغبت في ذلك. كلما زادت معرفتك بلمفومة الخلايا القشرية، زادت ثقتك باتخاذ قرارات العلاج.
البقاء بالقرب من الأصدقاء والعائلة
يمكن أن يساعد الحفاظ على قوة العلاقات مع الأشخاص المقربين على التعامل مع لمفومة الخلايا القشرية، حيث يمكن أن يقدِّم إليك أصدقاؤك وأفراد عائلتك الدعمَ العملي الذي قد تحتاجه، مثل العناية بمنزلك إذا كنت في المستشفى. ويُمكنهم كذلك منح الدعم العاطفي لك متى شعرتَ بالتوتر بسبب الإصابة بالسرطان.
ابحث عن شخص ما للتحدث إليه
ابحث عن شخص ينصت إليك باهتمام بينما تشارك معه آمالك ومخاوفك. قد يكون هذا الشخص صديقًا أو فردًا من العائلة. وقد تفيدك أيضًا أمور أخرى مثل الحصول على اهتمام ودعم من أحد الاستشاريين أو من اختصاصيي الطب الاجتماعي أو رجال الدين أو إحدى مجموعات دعم مرضى السرطان.
اسأل فريق الرعاية الصحية عن مجموعات الدعم الموجودة في منطقتك. تشمل المصادر الأخرى للمعلومات المعهد الوطني للسرطان والجمعية الأمريكية للسرطان.
التحضير للموعد
حدِّد موعدًا طبيًا لزيارة اختصاصي الرعاية الصحية إذا شعرت بأي أعراض تثير القلق.
قد تُحال إلى طبيب متخصص في الأمراض التي تصيب خلايا الدم، يُسمى اختصاصي الدمويات، أو قد تُحال إلى طبيب متخصص في علاج السرطان، يُسمى اختصاصي الأورام.
إليك بعض المعلومات التي تساعدك على الاستعداد للموعد الطبي.
ما يمكنك فعله
- استفسر عن أي شيء ينبغي فعله مسبقًا. عند حجز الموعد الطبي، احرص على الاستفسار عما إذا كانت هناك أي تدابير يجب اتخاذها مقدمًا، مثل التقيّد بنظام غذائي معين.
- دوِّن الأعراض التي تشعر بها، بما في ذلك الأعراض التي قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حددت الموعد الطبي من أجله.
- دوِّن المعلومات الشخصية المهمة، بما في ذلك أسباب التوتر الشديد أو التغيرات الحياتية التي حدثت مؤخرًا.
- أعِدَّ قائمة بكل الأدوية أو الفيتامينات أو المكملات الغذائية التي تتناولها، مع ذكر جرعاتها.
- اصطحب أحد أفراد العائلة أو صديقًا. قد يصعب تذكُّر كل المعلومات المقدمة أثناء الموعد الطبي. وقد يتذكر من يرافقك معلومة قد فاتتك أو نسيتها.
- دوِّن الأسئلة التي تريد طرحها على فريق الرعاية الصحية.
وقتك مع فريق الرعاية الصحية محدود، لذلك سيساعدك إعداد قائمة بالأسئلة على تحقيق أقصى استفادة من وقتكما معًا. رتِّب الأسئلة من الأكثر أهمية إلى الأقل أهمية تحسبًا لنفاد الوقت. في ما يتعلق بلمفومة الخلايا القشرية، تتضمن بعض الأسئلة الأساسية التي يجب طرحها ما يلي:
- هل أنا مصاب بلمفومة الخلايا القشرية؟
- ما المرحلة التي وصلت إليها لمفومة الخلايا القشرية؟
- هل سأحتاج إلى إجراء مزيد من الاختبارات؟
- ما خيارات العلاج المتاحة؟
- ما الآثار الجانبية المحتملة لكل علاج؟
- كيف سيؤثر كل علاج في حياتي اليومية؟
- هل هناك خيار علاجي تعتقد أنه الأفضل؟
- إذا كان المريض صديقك أو من أفراد عائلتك، فبمَ كنت ستنصحه؟
- هل يجب عليَّ استشارة اختصاصي؟
- هل توجد أي كتيبات أو مطبوعات أخرى يمكنني أخذها معي؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصي بمتابعتها؟
- ما العوامل التي ستحدد ما إذا كان يلزم ترتيب زيارة تفقدية؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى.
ما يمكن توقعه من الطبيب
كن مستعدًا للإجابة عن أسئلة مثل:
- متى بدأ ظهور الأعراض؟
- هل الأعراض التي تشعر بها مستمرة أم عرضية؟
- ما مدى شدة الأعراض؟
- ما الذي يبدو أنه يحسن الأعراض، إن وُجد؟
- ما الذي يزيد حدة الأعراض، إن وُجد؟
- هل أصبت بحُمّى أو تعرق ليلي أو فقدت الوزن؟
- هل لاحظت وجود أي كتل أو تورم أو ألم في أي مكان في الجسم؟
- هل سبق لك أن أُصبت بأي سرطانات أخرى؟
- هل لديك أي حالات مرضية أخرى، مثل السكري أو أمراض القلب أو مشكلات في الكلى؟
- ما أكبر مخاوفك أو هواجسك بخصوص التشخيص أو العلاج؟