ألَم الجُزء المُتبقِّي من الطرف

September 24, 2025
مرض

تعرّف على أسباب وطرق علاج هذا الألم الشائع الذي يصيب جزء الذراع أو الساق المتبقي بعد استئصال الذراع أو الساق.

نظرة عامة

الألم في الجزء المتبقي من الطرف نوع من الألم يشعر به الشخص في الجزء المتبقي من الذراع أو الساق بعد عملية البتر. يشعر أكثر من نصف الأشخاص الذين تعرضوا للبتر بهذا النوع من الألم. وهذا الألم، المعروف أيضًا بألم الجدعة، قد يحدث بعد الجراحة بوقت قصير؛ غالبًا بعد الأسبوع الأول. ومع ذلك يمكن أن يستمر الألم حتى بعد التعافي.

يختلف الألم في الجزء المتبقي من الطرف عن الألم الشبحي. فالألم الشبحي يبدو كأنه يأتي من الجزء الذي لم يعد موجودًا من الذراع أو الساق بعد البتر. لكن الكثير من الأشخاص يشعرون بكلٍ من ألم الجزء المتبقي من الطرف والألم الشبحي معًا.

يتحسن الألم في الجزء المتبقي من الطرف من تلقاء نفسه لدى بعض الأشخاص. وتتوفر علاجات للحالات الأخرى.

الأعراض

يمكن أن تبدأ أعراض الألم الطرَفي المتبقي بعد فترة وجيزة من الجراحة. أو ربما تبدأ بعد أكثر من عامين من البتر. ويتوقف نوع الألم على السبب. وغالبًا يشعر معظم الأشخاص بالألم في نهاية الجزء المتبقي من الطرف المبتور. قد يبدو الألم على هيئة:

  • وخز.
  • شعور نابض.
  • حرقان.
  • عصر.
  • طعن.
  • تقلصات مؤلمة.

وفي بعض الحالات، قد يتحرك الجزء المتبقي من الطرف من تلقاء نفسه قليلاً أو كثيرًا.

الأسباب

هناك العديد من الأسباب للألم الذي يحدث بعد بتر الذراع أو الساق. وتشمل ما يلي:

  • مشكلات في العظام أو الأنسجة الرخوة، مثل التقرحات أو النتوءات العظمية.
  • العَدوى.
  • ضعف إمداد الدم إلى الجزء المتبقي من الذراع أو الساق.
  • الإصابة بورم.
  • تشابك النهايات العصبية الذي يتكوّن بعد بتر الذراع أو الساق، وهو ما يُعرف بالورم العصبي.
  • تضرر الأعصاب.
  • وجود مشكلة في قياس الذراع أو الساق البديلة (الطرف الصناعي) أو مشكلة في استخدامه.

عوامل الخطورة

أشارت بعض الدراسات إلى أن عوامل خطر الإصابة بألم الجزء المتبقي من الطرف قد تشمل:

  • مدى قرب الجزء الذي بُتر من الذراع أو الساق من الجسم.
  • مقدار الألم الذي كان موجوداً قبل البتر.
  • سبب البتر.
  • كبر السن في وقت البتر.

وقد تؤدي عوامل الضغط النفسي، مثل الخوف ونقص الدعم العاطفي، إلى زيادة حدة الألم.

المضاعفات

يؤثر ألم الجزء المتبقي من الطرف على جودة الحياة، وقد يعوق استخدام الذراع أو الساق البديلة (الطرف الصناعي). قد يكون الأشخاص المصابين بألم الجزء المتبقي من الطرف أكثر عرضة للاكتئاب أو القلق مقارنةً بالأشخاص الذين لا يشعرون بالألم.

الوقاية

إذا كان مقاس الطرف البديل (الطرف الصناعي) مناسبًا، فيمكنه تخفيف الضغط الواقع بين الجزء المتبقي من الطرف والطرف الصناعي. وهذا من شأنه المساعدة على الوقاية من الشعور بالألم في الجزء المتبقي من الطرف. ويمكن أن تساعد العناية الجيدة بالجلد الملامس للطرف الصناعي على الوقاية من الشعور بالألم في الجزء المتبقي من الطرف.

يمكن أن تؤدي بعض المشكلات في الأعصاب، مثل الاعتلال العصبي السكري، إلى صعوبة الشعور بالألم. إذا كانت لديك هذه المشكلات في الأعصاب، فيمكنك اتباع بعض الخطوات للمساعدة على الوقاية من قُرح الجلد وحالات العَدوى. من المفيد إزالة الطرف الصناعي عدة مرات يوميًا للتحقق من عدم وجود مشكلات في الجلد والعناية بها فورًا إن وجدت.

يدرس الباحثون طرقًا أخرى لمنع حدوث الشعور بالألم في الجزء المتبقي من الطرف بعد عملية البتر.

التشخيص

لتشخيص الألم في الجزء المتبقي من الطرف، يبحث اختصاصي الرعاية الصحية عن السبب. يمكن علاج بعض الأسباب. قد تتضمن الاختبارات والإجراءات الطبية المستخدمة لتشخيص الألم في الجزء المتبقي من الطرف ما يلي:

  • الفحص البدني. يتحسس اختصاصي الرعاية الصحية الجزء المتبقي من الذراع أو الساق لفحص الأنسجة في الجلد أو العظام. يبحث أيضًا اختصاصي الرعاية الصحية عن أي مؤشرات للعَدوى والكتل.
  • الاختبارات التصويرية. يمكن أن يساعد التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب أو الموجات فوق الصوتية على استبعاد الأسباب الأخرى للألم أو تأكيد التشخيص. قد تُظهر هذه الاختبارات كسور العظام أو الكدمات أو الأورام أو العَدوى أو مشكلات أخرى في العظام.
  • اختبارات الدم. قد تفيد اختبارات الدم في استبعاد الأسباب الأخرى للألم أو تأكيد التشخيص.

المعالجة

يختلف علاج ألم الجزء المتبقي من الطرف باختلاف سببه. في بعض الحالات، يتحسن الألم بمرور الوقت من دون علاج. قد تتضمن طرق علاج ألم الجزء المتبقي من الطرف تناوُل الأدوية أو الخضوع لعلاجات أو إجراءات طبية.

الأدوية

  • مسكنات الألم. قد تفيد المسكنات المتاحة من دون وصفة طبية مثل الأسيتامينوفين (تايلنول أو غيره)، والأيبوبروفين (Advil أو Motrin IB وغيرهما)، ونابروكسين الصوديوم (Aleve). ويحتاج بعض الأشخاص إلى أدوية أقوى تُصرف بوصفة طبية، مثل العقاقير أفيونية المفعول.
  • مضادات الاكتئاب. قد تفيد مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات أو مثبطات امتصاص نورإيبينيفرين الانتقائية في تخفيف الألم الذي يسببه تضرر الأعصاب.
  • مضادات الاختلاج. قد يساعد جابابنتين (Gralise و Neurontin) وبريجابلين (Lyrica) على تخفيف الألم الناجم عن تضرر الأعصاب. إذ يعتقد الخبراء أن هذه الأدوية تعوق إشارات الأعصاب لتخفيف الألم.
  • ناهضات حمض الأسبارتيك إن-ميثيل-دي. قد تشمل هذه الأدوية الموضعية الكيتامين. وهذه الأدوية تجعل الخلايا العصبية تتفاعل بشكل أقل تجاه الألم. ويمكنها أن تخفف الألم، ولكن تأثيرها لا يدوم طويلاً. كذلك يمكن أن تُسبب آثارًا جانبية خطيرة.

طرق العلاج

  • العلاج الطبيعي والوظيفي. تتضمن هذه العلاجات تمارين يؤديها الأشخاص قبل أو بعد بتر الذراع أو الساق. وتشمل أيضًا تركيب ذراع أو ساق بديلة (طرف صناعي) وتعلم كيفية استخدامه. وقد يفيد أيضًا ارتداء ملابس تضغط على الجزء المتبقي من الذراع أو الساق.
  • التدليك. يمكن أن يساعد تدليك الذراع أو الساق أحيانًا على تخفيف الألم.
  • التنويم المغناطيسي. وجدت دراسة صغيرة أن ثلاث جلسات من التنويم المغناطيسي خففت الألم في الجزء المتبقي من الطرف.

الجراحة أو الإجراءات الطبية الأخرى

  • إحصار العصب. تعمل هذه الحقن على حجب إشارات الألم في العصب أو إيقافها. ويمكن أن تساعد على تخفيف ألم الجزء المتبقي من الطرف. وإذا نجحت عملية الإحصار، فقد تساعد على تشخيص تشابك النهايات العصبية (الورم العصبي).
  • التعديل العصبي. تستخدم هذه العلاجات نبضات كهربائية، تُسمى التنبيه، على العصب لتخفيف ألم الجزء المتبقي من الطرف. قد تشمل طرق العلاج تنبيه الحبل النخاعي، وتنبيه العصب المحيطي، وتنبيه العصب الكهربائي عبر الجلد.
  • الاندماج العظمي. هذا الإجراء الطبي الحديث يربط الذراع أو الساق البديلة (الطرف الصناعي) بالعظم مباشرةً. وقد يساعد ذلك الأشخاص الذين لديهم مشكلات مع الطرف الصناعي العادي، بما في ذلك ألم الجزء المتبقي من الطرف. لكن هذا الإجراء ليس متاحًا على نطاق واسع.
  • الواجهات المتجددة للعصب المحيطي. يساعد هذا الإجراء الطبي الحديث على الوقاية من الإصابة بالورم العصبي، وهو تشابك يحدث في النهايات العصبية ويتكوّن غالبًا بعد البتر. كما يساعد على منع الألم الناتج عن الأورام العصبية التي تكوّنت. فالأورام العصبية سبب رئيسي للألم الذي يصيب الجزء المتبقي من الطرف.

    يتضمن إجراء الواجهات المتجددة للعصب المحيطي وضع النهايات العصبية داخل نسيج من طُعم عضلي. وغالبًا يأتي الطُعم من الجزء الذي بُتر من الساق أو الذراع. لكن هذا الإجراء ليس متاحًا على نطاق واسع.