متلازمة زولينجر إيليسون

November 5, 2024
مرض

في هذا المرض النادر، تسبب الأورام الموجودة في السبيل الهضمي زيادة إنتاج هرمون معين. وتزيد مستويات هذا الهرمون المرتفعة من حمض المعدة، وتؤدي إلى حدوث القرحات الهضمية.

نظرة عامة

متلازمة زولينجرإليسون حالة مرَضية نادرة ينمو فيها ورم واحد أو أكثر في البنكرياس أو الأمعاء الدقيقة. وتفرز هذه الأورام، المُسماة الأورام الغاسترينية، كميات كبيرة من هرمون الغاسترين. تسبب زيادة الغاسترين إفراز المعدة كمية كبيرة للغاية من الحمض، ما يؤدي إلى الإصابة بقرح هضمية. يمكن أن يسبب ارتفاع مستويات الغاسترين أيضًا الإسهال وآلام البطن وأعراضًا أخرى.

متلازمة زولينجرإيليسون حالة نادرة. على الرغم من أنها قد تحدث في أي مرحلة عمرية، فإن الأشخاص يكتشفون إصابتهم به بين عمر 20 و50 عامًا. والعلاج المعتاد أخذ الأدوية التي تعمل على تقليل إفراز حمض المعدة والشفاء من القرح. قد يحتاج بعض الأشخاص أيضًا إلى جراحة لاستئصال الأورام.

الأعراض

قد تشمل أعراض متلازمة زولينجرإيليسون ما يلي:

  • ألم في المعدة.
  • الإسهال.
  • حرقة أو ألم أو شعور بالانزعاج في أعلى البطن.
  • الارتجاع الحمضي وحرقة المعدة.
  • التجشؤ.
  • الغثيان والقيء.
  • نزيف في السبيل الهضمي.
  • فقدان الوزن من دون تعمد ذلك.
  • فقدان الشهية.

متى تزور الطبيب؟

استشِر اختصاصي الرعاية الصحية إذا كان لديك ألم حارق وشديد في أعلى البطن بصفة دائمة، لا سيما إذا كنت مصابًا بالغثيان والقيء والإسهال أيضًا.

أخبر اختصاصي الرعاية إذا كنت تستخدم الأدوية المتاحة بدون وصفة طبية لتخفيف حموضة المعدة. وتتضمن هذه الأدوية أوميبرازول (Prilosec، وZegerid)، أو سيميتيدين (Tagamet HB)، أو فاموتيدين (Pepcid AC). فقد تقلل هذه الأدوية من حدة الأعراض، ما قد يؤخر تشخيص حالتك.

الأسباب

لا يُعرف السبب الدقيق وراء متلازمة زولينجر إليسون. ولكن غالبًا ما يكون لنمط الأحداث في هذه المتلازمة التسلسل نفسه. تبدأ المتلازمة بتكوُّن ورم واحد أو أكثر في البنكرياس أو جزء من الأمعاء الدقيقة، يُسمى الاثني عشر. الاثني عشر جزء من الجسم متصل بالمعدة. وقد تتكون الأورام أحيانًا في مناطق أخرى، مثل العُقَد اللمفية المجاورة للبنكرياس.

يقع البنكرياس خلف المعدة. ومهمته إفراز الإنزيمات اللازمة لهضم الطعام. كما يفرز البنكرياس الكثير من الهرمونات، بما في ذلك الأنسولين. الأنسولين الهرمون الذي يساعد على التحكم في نسبة السكر بالدم، المعروف أيضًا باسم الغلوكوز.

تمتزج العصارات الهضمية الناتجة عن البنكرياس والكبد والمرارة في الاثني عشر. وهناك تحدث معظم عملية الهضم.

تتكون الأورام التي تتشكل مع متلازمة زولينجر إليسون من خلايا تفرز كميات كبيرة من هرمون الغاسترين. لهذا السبب تُسمى أحيانًا الأورام الغاسترينية. تسبب زيادة الغاسترين إفراز المعدة كمية كبيرة جدًا من الحمض. ويؤدي زيادته إلى الإصابة بقرحة هضمية، وأحيانًا الإسهال.

غالبًا ما تكون الأورام سرطانية، فضلاً عن تسببها في إفراز الحمض بشكل زائد. وعلى الرغم من نمو الأورام ببطء عادةً، يمكن أن ينتشر السرطان في مكان آخر، وغالبًا ما يكون ذلك في العُقَد اللمفية المجاورة أو الكبد.

الارتباط بالورم الصماوي المُتعدد، من النوع 1 (MEN 1)

قد تحدث متلازمة زولينجر-إليسون بسبب حالة وراثية تُسمى تكوّن الأورام الصماوية المتعددة من النوع 1. يكون الأشخاص المصابون بتكوّن الأورام الصماوية المتعددة من النوع 1 مصابين أيضًا بأورام في الغدد الدريقية. وقد يصابون بأورام في الغدة النخامية أيضًا.

حوالي 25% من الأشخاص المصابين بأورام غاسترينية يُصابون بها كجزء من تكوّن الأورام الصماوية المتعددة من النوع 1. وقد يُصابون أيضًا بأورام في البنكرياس وأعضاء أخرى.

عوامل الخطورة

إذا كان أحد أقاربك من الدرجة الأولى، على سبيل المثال أحد أشقائك أو أحد الوالدين، مصابًا بالأورام الصماوية المتعددة، النوع 1، فمن المحتمل أن تكون مصابًا بمتلازمة زولينجر إيليسون.

التشخيص

يعتمد اختصاصي الرعاية الصحية في التشخيص عادة على ما يأتي:

  • السيرة المَرضية. عادةً ما يستفسر اختصاصي الرعاية الطبية عن الأعراض ويراجع السيرة المَرضية.
  • اختبارات الدم. تُفحص عينة من الدم للتحقق من ارتفاع مستويات الغاسترين. في حين أن ارتفاع مستويات الغاسترين قد يدل على وجود أورام في البنكرياس أو الاثني عشر، يمكن أن ترتفع مستويات الغاسترين أيضًا نتيجة حالات مَرضية أخرى. على سبيل المثال، قد ترتفع مستويات الغاسترين إذا لم تكن المعدة تفرز حمضًا أو إذا أجريت جراحة مَعدية. ويمكن أن يؤدي تناوُل أدوية تقليل الحموضة إلى رفع مستويات الغاسترين.

    ستحتاج إلى الصيام قبل هذا الاختبار. وقد تحتاج أيضًا إلى التوقف عن تناوُل أدوية تقليل الحموضة. نظرًا إلى أن مستويات الغاسترين يمكن أن تختلف، قد يُعاد هذا الاختبار عدة مرات.

    ويمكن أن يُجري أيضًا اختبار تنبيه السكريتين. السكريتين هرمون ينظم إفراز الحمض المَعدي. لإجراء هذا الاختبار، يقيس اختصاصي الرعاية الطبية أولاً مستويات الغاسترين. ثم يعطيك حقنة سكريتين. ثم تُقاس مستويات الغاسترين مرة أخرى. إذا كنت مصابًا بمتلازمة زولينجر إليسون، فسترتفع مستويات الغاسترين بشكل كبير.

    قد يُفحص الدم أيضًا بحثًا عن وجود بروتين يُسمى كروموغرانين أ، الذي يكون مرتفعًا لدى معظم الأشخاص المصابين بالأورام الغاسترينية.

  • التنظير الداخلي المَعِدي المعوي العلوي. يتطلب هذا الاختبار التسكين. يتضمن التنظير الداخلي وضع أداة رفيعة مرنة في الحلق لتصل إلى المعدة والاثني عشر. ويُطلق على هذه الأداة اسم المنظار الداخلي. وهذا المنظار مزود بإضاءة وكاميرا في طرفه. ويسمح لاختصاصي الرعاية الطبية بالبحث عن القرح.

    أثناء التنظير الداخلي، قد تُستأصل عينات من النسيج. ويُعرف ذلك باسم الخزعة. سيُفحص النسيج للبحث عن الأورام المُفرزة لهرمون الغاسترين.

    ويمكن أن يكتشف التنظير الداخلي أيضًا ما إذا كانت المعدة تفرز حمضًا أم لا. وإذا كانت المعدة تفرز حمضًا وكان مستوى الغاسترين مرتفعًا، فيمكن إجراء تشخيص متلازمة زولينجر إليسون. سيُطلب منك الصيام بعد منتصف الليلة السابقة للاختبار.

  • التنظير الداخلي بالتصوير بالموجات فوق الصوتية. يستخدم هذا الإجراء الطبي منظارًا داخليًا مزودًا بمسبار يعمل بالموجات فوق الصوتية. يسهّل المسبار اكتشاف الأورام الموجودة في المعدة والاثني عشر والبنكرياس.

    وقد يستأصل اختصاصي الرعاية الصحية عينة نسيج من خلال المنظار الداخلي. ويتطلب هذا الاختبار أيضًا الصيام بعد منتصف الليل والتسكين.

  • الاختبارات التصويرية. قد تُستخدم تقنيات التصوير للبحث عن الأورام، مثل فحوصات التصوير المقطعي المحوسب، والتصوير بالرنين المغناطيسي، وفحص الغاليوم دوتاتيت بالتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني والتصوير المقطعي المحوسب.

المعالجة

يركز علاج متلازمة زولينجر إليسون على علاج الأورام المُفرزة للهرمون والقرَح التي تسببها.

علاج الورم

يتطلب الإجراء الطبي لاستئصال الأورام الغاسترينية جراحًا ماهرًا لأن هذه الأورام تكون صغيرة الحجم ويصعب تحديد مكانها. وفي حال الإصابة بورم واحد فقط، يمكن لاختصاصي الرعاية الطبية استئصاله جراحيًا. غير أن الجراحة قد لا تكون خيارًا ممكنًا في حال الإصابة بعدة أورام أو انتشارها إلى الكبد. رغم ذلك، حتى مع وجود العديد من الأورام، قد يوصي الجراح باستئصال ورم واحد كبير.

يوصي الأطباء في بعض الحالات بعلاجات أخرى للسيطرة على نمو الأورام، ومنها:

  • استئصال أكبر قدر ممكن من الورم الكبدي، إجراء طبي يُسمى إزالة التكتل الورمي.
  • محاولة تدمير الورم عن طريق وقف إمداده بالدم، إجراء طبي يُسمى الإصمام.
  • استخدام الحرارة لتدمير الخلايا السرطانية بإجراء طبي يُسمى الاستئصال بالترددات الراديوية.
  • حَقن الورم بالأدوية لتخفيف أعراض السرطان.
  • استخدام العلاج الكيميائي لإبطاء نمو الورم.
  • زراعة الكبد.

علاج زيادة الحمض

من الممكن السيطرة على فرط إفراز الحمض بشكل دائم تقريبًا. وعادةً ما يكون الخيار العلاجي الأول الأدوية المعروفة باسم مثبطات مضخات البروتون. وتتميز هذه الأدوية بفعاليتها في السيطرة على إفراز الحمض في حالات الإصابة بمتلازمة زولينجر إليسون.

مثبطات مضخات البروتون أدوية فعالة في تقليل إفراز الحمض. وتعمل هذه الأدوية على منع مفعول "المضخات" الصغيرة الموجودة داخل الخلايا التي تفرز الحمض. وتشمل الأدوية التي يشيع وصفها دواء لانزوبرازول (Prevacid) وأوميبرازول (Prilosec وZegerid) وبانتوبرازول (Protonix) ورابيبرازول (Aciphex) وإيزوميبرازول (Nexium). تحدَّث إلى اختصاصي الرعاية الصحية بشأن مخاطر تناول هذه الأدوية على المدى الطويل.

قد يسهم دواء أوكتريوتيد (Sandostatin)، دواء يشبه هرمون سوماستاتين، في التصدي لآثار الغاسترين، وقد يكون مفيدًا لبعض الأشخاص.

التحضير للموعد

قد تدفعك الأعراض التي تشعر بها إلى زيارة اختصاصي الرعاية الصحية الأولية أولاً. وقد يُحيلك اختصاصي الرعاية إلى طبيب متخصص في أمراض الجهاز الهضمي يُسمى طبيب الجهاز الهضمي. وقد تُحال أيضًا إلى اختصاصي أورام. واختصاصي الأورام هو الطبيب المتخصص في علاج السرطان.

إليك بعض المعلومات التي ستساعدك على الاستعداد للموعد الطبي ومعرفة ما تتوقعه منه.

ما يمكنك فعله؟

  • التزم بأي قيود يجب اتباعها قبل الموعد الطبي. عند حجز موعد طبي، أخبر فريق الرعاية الطبية بأي أدوية تتناولها. فمن الممكن أن تؤثر بعض الأدوية الخافضة للأحماض، مثل مثبطات مضخات البروتون أو حاصرات H-2، في نتائج بعض الاختبارات المُستخدَمة لتشخيص متلازمة زولينجر إليسون. ومع ذلك، لا تتوقف عن تناول هذه الأدوية من دون استشارة اختصاصي الرعاية الصحية أولاً.
  • دوِّن أي أعراض تشعر بها، بما في ذلك الأعراض التي قد تظن أنها لا صلة لها بحالتك المَرضية.
  • اكتب المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك أي أسباب للتوتر الشديد أو تغيرات حياتية أخيرة. ودوِّن أيضًا ما تعرفه عن السيرة المَرضية لعائلتك.
  • أعِد قائمة بكل الأدوية أو الفيتامينات أو المكمّلات الغذائية التي تتناولها.
  • أعِدّ قائمة بالأسئلة التي ترغب في طرحها أثناء الموعد الطبي.

الأسئلة التي قد يكون طرحُها على طبيبك مطلوبًا

بالنسبة إلى متلازمة زولينجر إليسون، تشمل بعض الأسئلة الأساسية التي يمكنك طرحها ما يلي:

  • ما السبب الأرجح لإصابتي بهذه الأعراض؟
  • هل يوجد أي تفسير آخر للأعراض التي تظهر عليّ؟
  • ما الاختبارات التي أحتاج إلى إجرائها لتأكيد التشخيص؟ كيف ينبغي لي الاستعداد لتلك الاختبارات؟
  • ما العلاجات المتاحة لمتلازمة زولينجر إليسون، وما الأدوية التي تنصحني بها؟
  • هل توجد قيود غذائية يجب الالتزام بها؟
  • كم مرة أحتاج إلى العودة لمواعيد المتابعة؟
  • ما التنبؤات بخصوص سَيْر المرض؟
  • هل أحتاج إلى زيارة اختصاصي؟
  • هل يوجد بديل مكافئ للدواء الذي تصفه لي؟
  • هل هناك مواقع ويب توصيني بالاطلاع عليها لمعرفة المزيد عن متلازمة زولينجر إليسون؟
  • هل من المحتمل حدوث أي مشكلات طبية أخرى لأنني مصاب بمتلازمة زولينجر إليسون؟

ما يمكن أن يقوم به الطبيب

من المرجح أن تُطرح عليك بعض الأسئلة أثناء الموعد الطبي، بما في ذلك:

  • متى بدأت تشعر بالأعراض؟
  • هل الأعراض مستمرة طوال الوقت أم أنها تظهر وتختفي؟
  • ما مدى شدة الأعراض؟
  • هل يوجد أيُّ شيء يخفف الأعراض؟
  • هل لاحظتَ شيئًا معيّنًا يزيد الأعراض سوءًا؟
  • هل شخّصك طبيب بالإصابة بقُرحة المعدة من قبل؟ كيف أُجري التشخيص؟
  • هل شُخِّصت من قبل أنت أو أي شخص في عائلتك بالإصابة بالورم الصماوي المتعدد من النوع الأول؟
  • هل شُخِّصت من قبل أنت أو أي شخص في عائلتك بوجود مشكلات في الغدة الدريقية أو الدرقية أو النخامية؟
  • هل سبق أن أخبرك الطبيب أن مستوى الكالسيوم في دمك مرتفع؟