قلة الصفيحات (انخفاض عدد الصفائح)

July 10, 2025
مرض

يمكن أن تؤدي المشكلات المرتبطة بكيفية تجلط الدم إلى النزيف الشديد أو تجلط الدم. تعرَّف على المخاطر والعلاجات المرتبطة بانخفاض عدد الصفيحات الدموية.

نظرة عامة

يُعرف نقص الصفيحات بأنه انخفاض عدد الصفيحات الدموية. تُعرف الصفيحات الدموية، التي تسمى أيضًا الصفيحات، بأنها خلايا دم عديمة اللون تساعد على تجلط الدم. تعمل الصفيحات على وقف النزيف عن طريق تكتلها معًا وتكوين سدادات في حالات إصابات الأوعية الدموية.

يمكن أن يحدث نقص الصفيحات بسبب حالات مرضية أو أدوية تؤثر في حركة الصفيحات الدموية أو معدل إنتاجها أو تدميرها. يمكن أن يصيب نقص الصفيحات الأطفال والبالغين على حد سواء.

يمكن أن يكون نقص الصفيحات بسيطًا ولا يسبب أي أعراض. إذا انخفض عدد الصفيحات بشكل كبير، فثمة خطر حدوث نزيف شديد بعد الإصابة أو أثناء الجراحة. وقد يحدث في حالات نادرة نزيف داخلي خطير.

تستهدف العلاجات الحالة الصحية الكامنة التي تسبب انخفاض عدد الصفيحات. في بعض الحالات، يشمل العلاج نقل صفيحات من متبرع.

الأعراض

قد تشمل أعراض نقص الصفيحات ما يلي:

  • الإصابة بالكدمات بسهولة أو بصورة مفرطة، وتُسمى الفرفرية، على الجلد أو داخل الفم.
  • ظهور نقاط بحجم رأس الدبوس على الجلد، تسمى الحَبَر، وقد تكون حمراء أو أرجوانية أو بنية.
  • نزيف من الجروح الصغيرة يستمر مدة أطول من المعتاد.
  • نزيف من اللثة أو الأنف.
  • ظهور دم في البول أو البراز.
  • تدفقات حيض غزيرة غير معتادة.

متى يجب زيارة الطبيب

حدِّد موعدًا لزيارة اختصاصي الرعاية الصحية إذا ظهرت عليك أعراض نقص الصفيحات.

النزيف المستمر حالة طبية طارئة. اطلب مساعدة فورية في حال حدوث نزيف لا يمكن السيطرة عليه بأساليب الإسعافات الأولية المعتادة، مثل الضغط على موضع النزيف.

الأسباب

تُنتج الصفيحات في نخاع العظم. تعيش كل صفيحة من 7 إلى 10 أيام تقريبًا، لذا يجدد نخاع العظم دائمًا الإمداد ويطلقه في الدم.

يُعرف نقص الصفيحات بأنه انخفاض عدد الصفيحات عن 135 ألف صفيحة لكل ميكرو لتر من الدم عند الرجال وعن 157 ألف صفيحة لكل ميكرو لتر من الدم عند النساء. قد تستخدم بعض العيادات أو المختبرات أرقامًا مختلفة قليلاً.

قد يؤدي الانخفاض الحاد والسريع في عدد الصفيحات إلى عدد يفوق النسب المستهدفة هذه، لكن قد يشير هذا الانخفاض إلى وجود حالة مَرضية تؤثر في مستويات الصفيحات.

تندرج أسباب انخفاض عدد الصفيحات ضمن ثلاث فئات مختلفة:

  • احتباس الصفيحات وعدم دخولها إلى الدورة الدموية.
  • عدم إنتاج ما يكفي من الصفيحات.
  • تدمير الصفيحات أو استهلاكها.

احتباس الصفائح الدموية

الطحال عضو صغير بحجم قبضة اليد تقريبًا يقع أسفل القفص الصدري مباشرة على الجانب الأيسر من البطن. ويعمل على مكافحة العدوى وتصفية الدم من المواد غير المرغوب فيها.

يمكن أن يؤدي تضخم الطحال -الذي قد تسببه عدة اضطرابات- إلى احتجاز عدد كبير جدًا من الصفيحات. وهذا بدوره يقلل عدد الصفيحات المنتشرة في مجرى الدم.

انخفاض إنتاج الصفيحات الدموية

تُنتج الصفيحات في نخاع العظم. وتشمل العوامل التي يمكنها تقليل إنتاج الصفيحات ما يلي:

  • السرطانات وأمراض نخاع العظم الأخرى.
  • أدوية العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي.
  • الإفراط في شُرب الكحوليات.
  • سوء التغذية، خاصة نقص الحديد والفولات وفيتامين B12.
  • الاضطرابات الوراثية.
  • عدوى فيروسية معينة.

تدمير الصفيحات أو استهلاكها

تسبب بعض الحالات استهلاك الجسم للصفيحات أو تدميرها بمعدل أسرع من معدل إنتاجها. يؤدي ذلك إلى نقص الصفيحات في مجرى دمك. ومن الأمثلة على هذه الحالات ما يلي:

  • الأدوية. قد يكون تدمير الصفيحات أحد الآثار الجانبية لبعض الأدوية. عادة ما يشير ذلك إلى أن الدواء يحفز الجهاز المناعي للتعرف على الصفيحات على أنها أهداف ينبغي تدميرها. ومن أمثلة هذه الأدوية الكينين والمضادات الحيوية التي تحتوي على السلفا ومضادات الاختلاج.
  • اضطرابات الجهاز المناعي. في اضطرابات المناعة الذاتية، يهاجم الجهاز المناعي الأنسجة السليمة بدلاً من الجراثيم. تشمل اضطرابات المناعة الذاتية التي يمكن أن تدمر الصفيحات، نقص الصفيحات المناعية المصحوبة بالفرفرية والذئبة وغيرهما.
  • حالات العدوى. تدمر العدوى البكتيرية أو الفطرية المنتشرة في الدم الصفيحات مباشرة. قد تحفز العدوى البكتيرية أو الفيروسية الحادة، مثل فيروس نقص المناعة البشري (HIV) والتهاب الكبد C، الجهاز المناعي على مهاجمة الصفيحات.
  • الحمل. قد يحدث نقص الصفيحات خلال فترة الحمل، وغالبًا في نهاية فترة الحمل. عادة لا يسبب أعراضًا ويتحسن بعد الولادة. لكن يزداد خطر التعرض لمضاعفات، إذا كان نقص الصفيحات مصحوبًا بتسمم الحمل. إذ يؤدي تسمم الحمل إلى ارتفاع ضغط الدم وظهور مؤشرات على خلل وظائف الكلى.

انخفاض الصفيحات ومخاطر تجلط الدم

ينخفض عدد الصفيحات أحيانًا بسبب تنشيطها وكأنها تستجيب لإصابة ما. تتكتل الصفيحات المنشطة لتكوين جلطات رغم عدم وجود إصابة. وينخفض عددها بسبب استهلاكها بمعدل أسرع من استبدالها.

تُشكل هذه الجلطات الدموية خطرًا شديدًا لانسداد الدورة الدموية، ما قد يسبب تلفًا مميتًا للأنسجة أو الأعضاء.

تشمل الحالات أو العوامل التي قد تسبب انخفاض عدد الصفيحات المصحوب بتجلط الدم ما يلي:

  • تناوُل الهيبارين. الهيبارين دواء مضاد لتخثر الدم. يرتبط أحيانًا بالصفيحات وينشطها.
  • اعتلالات الأوعية الدقيقة الخثارية. هي مجموعة من الاضطرابات تؤدي إلى تكوُّن جلطات في أوعية دموية صغيرة ويمكن أن تحدث في أي أنسجة بالجسم. قد ترتبط هذه الاضطرابات باضطراب مناعي ذاتي أو عدوى أو أدوية أو حالات مرضية أخرى.
  • كوفيد 19. في حالات نادرة، يمكن أن تحفز عدوى كوفيد 19 أو لقاح كوفيد 19 الجهاز المناعي لتنشيط الصفيحات.

المضاعفات

بشكل عام، كلما انخفض عدد الصفيحات الدموية، زاد خطر حدوث مضاعفات النزيف المفرط أو التخثر.

يُفحص عدد الصفيحات الدموية قبل إجراء العمليات التي تنطوي على خطر النزيف، مثل الجراحة. ونادرًا ما يحدث نزيف داخلي بدون إصابة عندما يكون عدد الصفيحات الدموية منخفضًا جدًا.

التشخيص

سيطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية عددًا من الأسئلة عن أعراضك وسيرتك المَرضية والأدوية التي تتناولها. من المرجح استخدام الإجراءات التالية لتحديد ما إذا كنت مصابًا بنقص الصفيحات:

  • اختبار الدم. يحدد التعداد الدموي الشامل عدد خلايا الدم، بما في ذلك الصفيحات، في عينة من الدم. قد يقارن اختصاصي الرعاية الصحية بين نتائج الاختبارات الحالية ونتائج الاختبارات السابقة.
  • مسحة الدم. فحص مخبري يُجرى لفحص عينة من الدم تحت المجهر لتحديد عدد الصفيحات. حيث يبحث الاختصاصي عن وجود أي تكتل أو صفيحات غير منتظمة ويفحص خلايا الدم الأخرى.
  • الفحص البدني. سيبحث اختصاصي الرعاية الصحية عن مؤشرات على وجود نزيف تحت الجلد أو في اللثة أو في بطانة الفم. وسيفحص كذلك حجم الطحال والكبد والعُقَد اللمفية أو مدى الإيلام عند لمسها.

قد يقترح اختصاصي الرعاية إجراء اختبارات وإجراءات أخرى لتحديد سبب حالتك، تبعًا للمؤشرات والأعراض التي تظهر عليك.

المعالجة

قد لا يحتاج الأشخاص المصابون بنقص الصفيحات الخفيف إلى العلاج. وتعتمد علاجات الحالات الأكثر خطورة على السبب وخطر التعرض لمضاعفات.

قد يشمل علاج السبب ما يلي:

  • التوقف عن تناول دواء يُحتمل أن يكون سببًا في نقص الصفيحات.
  • علاج أي مرض كامن، على سبيل المثال عدوى أو سرطان.

وقد تتضمن العلاجات الأخرى ما يلي:

  • الأدوية. إذا كان نقص الصفيحات مرتبطًا باضطرابات الجهاز المناعي، فقد تُستخدم الأدوية لتنظيم نشاط الجهاز المناعي. والكورتيكوستيرويدات أكثر الأدوية شيوعًا.
  • عمليات نقل الصفيحات. تهدف عمليات نقل الصفيحات إلى زيادة عدد الصفيحات في مجرى الدم باستخدام صفيحات من متبرع. وتُعطى عن طريق إبرة في أحد الأوردة. يمكن اللجوء إلى عمليات نقل الصفيحات في حالات انخفاضها بدرجة كبيرة.
  • تبادُل البلازما. في بعض الحالات، قد يتطلب وجود خطر شديد لتجلط الدم إجراء تبادُل للبلازما. يتضمن هذا الإجراء الطبي سحب الدم من الشخص إلى جهاز يفصل البلازما ويستبدلها ببلازما من متبرع أو بديل البلازما. ومن ثَمَّ يعود الدم مرة أخرى إلى مجرى دم الشخص.
  • الجراحة. تُسمى جراحة إزالة الطحال باستئصال الطحال. وقد تكون بهدف إزالة طحال متضخم أو عليل. قد تلزم أيضًا إزالة الطحال إذا لم تنجح العلاجات الأخرى في زيادة عدد الصفيحات المنخفض.

نمط الحياة وعلاجات منزلية

إذا كنت مصابًا بنقص الصفيحات، فحاول:

  • تجنُّب الأنشطة التي يمكن أن تسبب الإصابة. إذا كانت طبيعة العمل تنطوي على خطر التعرض لإصابات، فاحرص على ارتداء معدات واقية والتزم بإرشادات السلامة. اسأل اختصاصي الرعاية الصحية ما إذا كان ينبغي لك تجنب الرياضات التلاحمية التي قد تزيد خطر الإصابة. ارتدِ خوذة عند ركوب الدراجات أو الألواح أو عند المشاركة في أنشطة مماثلة.
  • تجنُّب الكحول. يبطئ الكحول إنتاج الصفيحات في الجسم. اسأل اختصاصي الرعاية عما إذا كان تناولك للمشروبات الكحولية مسموحًا.
  • توخي الحذر عند تناول أدوية من دون وصفة طبية. قد تمنع مسكنات الألم، مثل الأسبرين والآيبوبروفين (Advil، Motrin IB، وغيرهما)، الصفيحات من العمل بطريقة صحيحة. أسيتامينوفين (تايلنول وغيره) بديل أفضل.

التحضير للموعد

إذا ظهرت عليك أعراض نقص الصفيحات، فمن الأفضل أن تبادر باستشارة اختصاصي الرعاية الصحية الأولية. يمكن أيضًا ملاحظة انخفاض عدد الصفيحات من اختبار التعداد الدموي الشامل أثناء الفحص السنوي الشامل أو عند إجراء اختبارات لحالة أخرى.

قد تُحال إلى اختصاصي في أمراض الدم، يُسمى اختصاصي الدَّمَويات، أو أي اختصاصي آخر اعتمادًا على السبب المحتمل لانخفاض عدد الصفيحات.

إليك بعض المعلومات التي تساعدك على الاستعداد للموعد الطبي.

ما يمكنك فعله

عند تحديد الموعد الطبي، اسأل عما إذا كان هناك أي شيء يتعين عليك فعله مقدمًا، مثل الالتزام بنظام غذائي معين.

أعِدّ قائمة بما يلي:

  • مؤشرات المرض التحذيرية التي لاحظتها، مثل وجود أي كدمات أو نزيف أو طفح غير عاديين. واذكر أيضًا متى بدأت. دوِّن أي أعراض أخرى حتى لو لم تبدو ذات صلة بحالتك الرئيسية.
  • المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك الأمراض أو الإجراءات الطبية الحديثة مثل نقل الدم أو الضغوطات الكبيرة أو التغيُّرات الحياتية الأخيرة.
  • جميع الأدوية والفيتامينات والمكملات الغذائية الأخرى التي تتناولها، بما في ذلك الجرعات وأسباب تناولها.
  • الأسئلة التي تريد طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.

اصطحب معك أحد أفراد عائلتك أو أصدقائك إذا أمكن، لمساعدتك على تذكر المعلومات التي تتلقاها.

مِن الأسئلة التي يمكنك طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية:

  • كم عدد الصفيحات الموجودة في دمي؟
  • هل عدد الصفيحات منخفض إلى حد خطير؟
  • ما سبب نقص الصفيحات لديّ؟
  • هل أحتاج إلى إجراء مزيد من الاختبارات؟
  • هل من المرجح أن تكون حالتي المرضية مؤقتة أم مزمنة؟
  • ما خيارات العلاج المناسبة لي؟
  • ماذا سيحدث إذا لم أفعل شيئًا؟
  • هل توجد أي قيود ينبغي لي الالتزام بها؟
  • هل تتوفر مطبوعات يمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصي بمتابعتها؟

ما يمكنك توقعه من الطبيب

قد يطرح اختصاصي الرعاية الصحية بعض الأسئلة، ومنها:

  • هل تُصاب بالكدمات بسهولة؟
  • هل أصبت بنزيف شديد بعد إصابات طفيفة؟
  • هل لاحظت نزيفًا من اللثة؟
  • هل هناك سيرة مَرضية تُشير إلى إصابة أحد أفراد عائلتك باضطرابات النزيف أو نقص الصفيحات؟
  • هل بدأت مؤخرًا في تناوُل دواء جديد؟
  • هل هناك أدوية تتناولها من حين إلى آخر؟
  • إلى أين سافرت مؤخرًا؟
  • هل أُصبت أو تعرضت مؤخرًا لمرض بكتيري أو فيروسي؟
  • ما مقدار الكحول الذي تتناوله؟
  • هل تتبع نظامًا غذائيًا ذا قيود؟
  • هل تعرضت لأي فقدان غير متوقع في الوزن أو تغير في الشهية؟
  • هل شعرت بأي آلام في العظام؟