انقطاع النفس النومي
تُسبب هذه الحالة توقف التنفس وبدئه بشكل متكرر أثناء النوم. قد يكون صوت الشخير العالي مؤشرًا على هذه الحالة المتعلقة بالنوم.
نظرة عامة
انقطاع النفس النومي هو حالة مرَضية قد تشكل خطورة بسبب توقف التنفس وعودته بشكل متكرر أثناء النوم. يُصدر الأشخاص المصابون بهذه الحالة شخيرًا بصوت عالٍ ويشعرون بالتعب حتى بعد نوم ليلة كاملة.
تشمل الأنواع الرئيسية من انقطاع النفس النومي ما يلي:
- انقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA). انقطاع النفس الانسدادي النومي هو أكثر أنواع اضطرابات انقطاع النفس النومي شيوعًا، ويحدث عندما يعيق تضيق الحلق تدفق الهواء إلى الرئتين.
- انقطاع النفس النومي المركزي (CSA). يَحدث هذا النوع من انقطاع النفس النومي عندما لا يُرسل الدماغ إشارات ملائمة إلى العضلات التي تتحكم في التنفس.
- متلازمة انقطاع النفس النومي المركزي الناجم عن العلاج، وتُعرف أيضًا باسم انقطاع النفس النومي المعقد. يحدث هذا النوع من انقطاع النفس النومي عندما يتحول انقطاع النفس الانسدادي النومي —الذي شُخِّص من خلال إجراء دراسة للنوم— إلى انقطاع نفس نومي مركزي أثناء تلقي علاج انقطاع النفس النومي.
ومن الممكن أن يساعد علاج انقطاع النفس النومي في تخفيف الأعراض والوقاية من المضاعفات، مثل مشكلات القلب.
الأعراض
تتشابه أعراض انقطاع النفس الانسدادي النومي وانقطاع النفس النومي المركزي. ويصعب أحيانًا تحديد النوع الذي لديك. تشمل الأعراض الأكثر شيوعًا ما يلي:
- الشخير بصوت مرتفع.
- نوبات تتوقف فيها عن التنفس أثناء النوم، والتي يمكن أن يُبلغ عنها شخص آخر.
- اللهاث للحصول على الهواء أثناء النوم.
- جفاف الفم عند الاستيقاظ.
- الشعور بالصداع في الصباح.
- صعوبة الاستمرار في النوم، أو ما يُعرف بالأرق.
- فرط النعاس النهاري، أو ما يُعرف بفرط النوم.
- صعوبة الانتباه أثناء اليقظة.
- سهولة الاستثارة.
متى تزور الطبيب؟
يمكن أن يشير الشخير المرتفع إلى وجود مشكلة خطيرة محتملة، لكن ليس كل شخص مصاب بانقطاع النفس النومي يصدر صوت شخير. استشر اختصاصي الرعاية الصحية إذا كانت لديك أعراض انقطاع النفس النومي أو أي مشكلة في النوم تجعلك تشعر بالتعب الشديد أو النعاس أو سرعة الانفعال.
الأسباب
تختلف أسباب حدوث انقطاع النفس الانسدادي النومي عن انقطاع النفس النومي المركزي.
انقطاع النفس الانسدادي النومي
يحدث هذا النوع من انقطاع النفس النومي عند ارتخاء العضلات الموجودة في الجزء الخلفي من الحلق. تدعم هذه العضلات الجزء الخلفي لسقف الفم الذي يُعرف باسم الحنك الرخو. تدعم هذه العضلات أيضًا اللسان واللوزتين والجدران الجانبية للحلق والنسيج المتدلي من الحنك الرخو (اللهاة).
وعندما ترتخي العضلات، يضيق مجرى الهواء أو ينغلق عند الشهيق، وبالتالي لا تستطيع الحصول على ما يكفي من الهواء، الأمر الذي يمكن أن يخفض مستوى الأكسجين في الدم. يستشعر الدماغ عجزك عن التنفس، ويوقظك لفترة قصيرة بحيث تتمكن من فتح مجرى الهواء مجددًا. وتكون هذه الاستفاقة قصيرة عادةً لدرجة أنك لا تتذكرها.
وقد تُصدر شخيرًا، أو تشعر بالاختناق، أو تلهث طلبًا للهواء. يمكن أن يتكرر هذا النمط ما بين خمس إلى 30 مرة، أو أكثر في كل ساعة، وطوال الليل، وهو ما يضعف قدرتك على الوصول إلى مراحل النوم العميق والمريح.
انقطاع النفس الانسدادي النومي
يحدث هذا النوع الأقل شيوعًا من انقطاع النفس النومي عندما لا يتمكن الدماغ من نقل الإشارات إلى عضلات التنفس. وهذا يعني أنك لا تبذل الجهد الطبيعي للتنفس لفترة قصيرة. قد تستيقظ شاعرًا بضيق التنفس أو تجد صعوبة في النوم أو في البقاء نائمًا.
عوامل الخطورة
يمكن لانقطاع النفس النومي أن يصيب أي شخص حتى الأطفال، ولكن هناك عوامل معينة تزيد خطر الإصابة.
انقطاع النفس الانسدادي النومي
تشمل العوامل التي تزيد خطر الإصابة بهذا النوع من انقطاع النفس النومي، والمعروف أيضًا باسم انقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA)، ما يلي:
- الوزن الزائد. تزيد السُمنة من خطر الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي بدرجة كبيرة. يمكن أن تسد الترسبات الدهنية مجرى الهواء العلوي وتؤثر في التنفس.
- تضيق مجرى الهواء. ربما يكون تضيق الحلق لسبب وراثي. كما يمكن أن تتضخّم اللوزتان أو اللحمية أيضًا وتسد مجرى الهواء، وبالأخص في الأطفال. قد تكون المجاري الهوائية أضيق لدى الأشخاص ذوي الرقبة الأكثر سمكًا.
- الجنس المحدد عند الولادة. الرجال أكثر عرضة للإصابة بانقطاع النفس النومي من النساء بمقدار ضعفين أو ثلاثة أضعاف. ورغم ذلك، يزداد خطر إصابة النساء في حالة الوزن الزائد أو انقطاع الطمث.
- التقدم في العمر. انقطاع النفس الانسدادي النومي أكثر شيوعًا بين البالغين الأكبر سنًا.
- السيرة المرَضية العائلية. قد يزيد وجود أفراد عائلة مصابين بانقطاع النفس الانسدادي النومي من خطر إصابتك.
- تناول المشروبات الكحولية أو المنومات. يُسبب تناول هذه المواد ارتخاء العضلات في الحلق، ما يزيد انقطاع النفس الانسدادي النومي سوءًا.
- التدخين. المدخنون أكثر عُرضةً للإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي بثلاثة أضعاف مقارنة بالذين لم يسبق لهم التدخين نهائيًا. فقد يزيد التدخين من حدة الالتهاب واحتباس السوائل في مجرى الهواء العلوي.
- احتقان الأنف. إذا كنت تواجه صعوبة في التنفس عن طريق الأنف، فأنت أكثر عُرضة للإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي. قد يرجع ذلك لطبيعتك التشريحية أو إصابتك بالحساسية.
- الحالات الطبية. فشل القلب الاحتقاني وارتفاع ضغط الدم والسكري من النوع الثاني من الحالات المرَضية التي قد تزيد من خطر الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي. كما قد تزيد متلازمة تكيس المبايض والاضطرابات الهرمونية والإصابة السابقة بسكتة دماغية من خطر التعرض للإصابة.
انقطاع النفس الانسدادي النومي
تشمل عوامل الخطورة المرتبطة بهذا النوع من انقطاع النفس النومي، أو المعروف باسم انقطاع النفس النومي المركزي (CSA):
- التقدم في العمر. يزداد خطر الإصابة بانقطاع النفس النومي المركزي بين الأشخاص في مرحلة منتصف العمر والبالغين الأكبر سنًا.
- الجنس المحدد عند الولادة. يزيد شيوع الإصابة بانقطاع النفس النومي المركزي بين الذكور أكثر من الإناث.
- اضطرابات القلب. يزيد فشل القلب الاحتقاني من خطر التعرض للإصابة.
- استخدام الأدوية الأفيونية. تؤدي الأدوية أفيونية المفعول، خاصة الأنواع طويلة المفعول مثل الميثادون، إلى زيادة خطر التعرض للإصابة بانقطاع النفس النومي المركزي.
- السكتة الدماغية. تزيد الإصابة بالسكتة الدماغية من خطر التعرض لانقطاع النفس النومي المركزي.
المضاعفات
انقطاع النفس النومي حالة طبية خطيرة. تشمل مضاعفات انقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA):
-
الشعور بالتعب الشديد أثناء النهار. يؤدي الاستيقاظ المتكرر الناتج عن انقطاع النفس النومي إلى استحالة الحصول على النوم الطبيعي الذي يجدد نشاط الجسم. وبالتالي، يؤدي انقطاع النفس الانسدادي النومي إلى النعاس وسهولة الاستثارة.
وقد لا تتمكن من التركيز أو قد تغفو في عملك، أو أثناء مشاهدة التلفاز أو حتى أثناء قيادة السيارة. ويزداد خطر تعرض المصابين بانقطاع النفس الانسدادي النومي للحوادث أثناء قيادة السيارة وفي مكان العمل.
وقد تشعر أيضًا بأنك سريع الغضب أو متقلب المزاج أو مكتئب. قد يضعف الأداء الدراسي للأطفال والمراهقين المصابين بانقطاع النفس الانسدادي النومي أو قد تكون لديهم مشكلات سلوكية.
-
ارتفاع ضغط الدم أو مشكلات القلب. يؤدي الهبوط المفاجئ في مستويات الأكسجين، الذي يحدث أثناء انقطاع النفس الانسدادي النومي، إلى ارتفاع ضغط الدم وإجهاد جهاز القلب والأوعية الدموية. يزيد انقطاع النفس الانسدادي النومي من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
وقد يزيد انقطاع النفس الانسدادي النومي أيضًا من احتمال تكرار حدوث النوبة القلبية والسكتة الدماغية وعدم انتظام ضربات القلب، مثل الرجفان الأذيني. إذا كنت مصابًا بأحد أمراض القلب، فيمكن أن يؤدي انخفاض أكسجين الدم المتكرر إلى الموت المفاجئ بسبب عدم انتظام ضربات القلب.
- السكري من النوع الثاني. يزيد انقطاع النفس الانسدادي النومي خطر الإصابة بمقاومة الأنسولين والإصابة بالنوع الثاني من السكري.
- متلازمة التمثيل الغذائي. يمكن أن تحدث هذه المتلازمة للأشخاص المصابين بانقطاع النفس الانسدادي النومي، وتشمل ارتفاع مستويات الكوليسترول وضغط الدم والسكر، بالإضافة إلى زيادة في محيط الخصر. وترتبط هذه المتلازمة بزيادة خطر التعرض لأمراض القلب.
- مضاعفات الأدوية والجراحة. يشكل انقطاع النفس الانسدادي النومي أيضًا مشكلة مع بعض الأدوية والتخدير العام. فقد يكون المصابون بانقطاع النفس الانسدادي النومي أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات بعد العمليات الكبرى، لأنهم معرضون لاضطرابات التنفس، خاصة إذا تلقوا مخدرًا أو استلقوا على ظهورهم. قبل الجراحة، من المهم أن تخبر اختصاصي الرعاية الصحية بحالة انقطاع النفس الانسدادي النومي والعلاج الذي تتلقاه له.
- مشكلات الكبد. يزداد احتمال تعرض المصابين بانقطاع النفس الانسدادي النومي لاضطراب نتائج اختبارات وظائف الكبد. ومن المرجح أيضًا أن تظهر مؤشرات على تندّب الكبد، تسمى مرض الكبد الدهنية غير الكحولي.
- حرمان من ينام بجوارك من النوم. يمكن أن يحرم الشخير بصوت عالٍ الشخص الذي ينام بالقرب منك من أن ينعم بالراحة. وفي بعض الأحيان يضطر من ينام بجوارك إلى الذهاب إلى غرفة أخرى أو حتى إلى طابق آخر من المنزل، حتى يتمكن من النوم.
تشمل مضاعفات انقطاع النفس النومي المركزي (CSA):
- الشعور بالتعب الشديد. يُسبب انقطاع النفس النومي المركزي تكرار الاستيقاظ، وهو ما يحول دون الحصول على نوم مريح. يشعر المصابون بانقطاع النفس النومي المركزي بالنعاس أثناء النهار وسهولة الاستثارة. كما يجدون صعوبة في التركيز وقد يغفون في مكان العمل أو أثناء مشاهدة التلفاز أو حتى قيادة السيارة.
- المشكلات القلبية الوعائية. يمكن أن يؤثر الهبوط المفاجئ في مستويات الأكسجين في الدم الذي يحدث أثناء انقطاع النفس النومي المركزي في صحة القلب. إذا كنت مصابًا بمرض كامن في القلب، فإن النوبات المتكررة لانخفاض الأكسجين في الدم تزيد خطر الإصابة باضطرابات في نظم القلب.
الوقاية
قد لا يكون من الممكن وقاية الجميع من انقطاع النفس النومي، ولكن يمكن لعلاج عوامل الخطورة التقليل من احتمال حدوث مشكلات التنفس أثناء النوم. لتقليل خطر الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي، يوصي اختصاصيو الرعاية الصحية بإنقاص الوزن الزائد وعلاج احتقان الأنف والاعتدال في شرب الكحوليات. لتقليل خطر الإصابة بانقطاع النفس النومي المركزي، قلل من تناول الأدوية أفيونية المفعول واستشِر اختصاصي الرعاية الصحية إذا كنت مصابًا بفشل القلب الاحتقاني.
التشخيص
لتشخيص انقطاع النفس النومي، قد يبدأ اختصاصي الرعاية الصحية بسؤالك عن الأعراض والسيرة المرَضية لنومك. قد يقدم الشخص الذي ينام بجوارك أو يقيم في نفس المنزل معلومات مفيدة.
ويتوقع إحالتك إلى مركز متخصص في النوم. حيث يمكن أن يوصي اختصاصي النوم بإجراء المزيد من التقييمات.
غالبًا يتضمن التقييم في مركز النوم المراقبة الليلية، خاصة إذا كان اختصاصي الرعاية الصحية يشتبه في إصابتك بانقطاع النفس النومي المركزي (CSA). وقد تكون اختبارات النوم المنزلية أحد الخيارات المتاحة كذلك. وتشمل اختبارات الكشف عن انقطاع النفس النومي ما يلي:
- دراسة النوم (تُعرف باسم تخطيط النوم). أثناء هذا الاختبار، يوصّل الجسم بأجهزة تراقب أنماط التنفس أثناء نومك. يُقاس أيضًا نشاط القلب والرئتين والدماغ، بالإضافة إلى حركات الذراعين والساقين ومستويات الأكسجين في الدم.
- اختبارات النوم المنزلية. قد يزودك اختصاصي الرعاية الصحية باختبارات نوم منزلية مبسطة. تقيس هذه الاختبارات عادةً سرعة القلب، ومستوى الأكسجين في الدم، وأنماط تدفق الهواء والتنفس. نظرًا لأن الاختبارات المنزلية قد لا تكشف أحيانًا عن انقطاع النفس النومي، فقد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بإجراء تخطيط النوم في المركز، حتى لو كانت نتائجك الأولى ضمن النطاق الطبيعي.
إذا كنت مصابًا بانقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA)، فقد يحيلك اختصاصي الرعاية الصحية إلى طبيب الأذن والأنف والحنجرة لاستبعاد أي انسداد في الأنف أو الحلق. قد تحتاج إلى استشارة اختصاصي قلب أو اختصاصي أعصاب. لفحص أسباب انقطاع النفس النومي المركزي.
المعالجة
في الحالات البسيطة من انقطاع النفس الانسدادي النومي، قد تقتصر توصيات اختصاصي الرعاية الصحية على إجراء تعديلات على نمط الحياة، مثل إنقاص الوزن أو الإقلاع عن التدخين. وقد يلزم تغيير وضعية النوم. وإذا كنت مصابًا بأنواع من حساسية الأنف، قد يصف اختصاصي الرعاية الصحية علاجًا للحساسية.
في حال لم تؤدّ هذه الإجراءات إلى تحسين الأعراض، أو إذا كانت حالة انقطاع النفس النومي شديدة، فهناك خيارات علاجية أخرى متوفرة. يمكن أن تساعد أجهزة محددة في فتح مجرى الهواء المسدود. وقد تستدعي حالات أخرى اللجوء إلى الجراحة.
علاجات انقطاع النفس الانسدادي النومي
ينجح العديد من الأشخاص في علاج انقطاع النفس الانسدادي النومي باستخدام علاجات الضغط الموجب في مجرى التنفس (PAP)، أو الأجهزة الفموية. يمكن لهذه العلاجات منع توقف النفس مما يزيد من يقظتك أثناء النهار.
-
الضغط الموجب المستمر في مجرى التنفس، ويُسمى أيضًا (CPAP). قد تستفيد من استخدام جهاز يعمل على توصيل ضغط الهواء عبر قناع أثناء النوم. وعند استخدام جهاز الضغط الموجب المستمر في مجرى التنفس يكون ضغط الهواء أكبر إلى حد ما من الهواء المحيط. ويكون الضغط الإضافي كافيًا لإبقاء الممرات الهوائية العلوية في جسمك مفتوحة، ما يمنع انقطاع النفس والشخير.
وعلى الرغم أن الضغط الموجب المستمر في مجرى التنفس هو الطريقة الأكثر شيوعًا وموثوقية لعلاج انقطاع النفس النومي، يجده بعض الأشخاص مزعجًا وغير مريح. لكن معظم الأشخاص يتعلمون مع الممارسة العملية كيفية تعديل قوة ربط أشرطة القناع بالشكل الذي يوفر الراحة ويضمن ثباته وملائمته لحجم الوجه.
قد تحتاج إلى تجربة أكثر من نوع من الأقنعة للعثور على الحجم الملائم. لا تتوقف عن استخدام جهاز الضغط الموجب المستمر في مجرى التنفس. استشِر اختصاصي الرعاية الصحية لمعرفة التغييرات التي يمكن إجراؤها.
تواصل مع فريق الرعاية الصحية أيضًا إذا استمر الشخير أو في حال عودته رغم العلاج. قد تحتاج في حال تغير وزنك إلى ضبط إعدادات الضغط في جهاز الضغط الموجب المستمر في مجرى التنفس.
- أجهزة الضغط في مجرى التنفس الأخرى. إذا ظل استخدام جهاز الضغط الموجب المستمر في مجرى التنفس يمثل لك مشكلة، فقد تتمكن من استخدام نوع مختلف من أجهزة الضغط في مجرى التنفس الذي يضبط الضغط تلقائيًا أثناء النوم، ويسمى الضغط الموجب المستمر في مجرى التنفس المؤتمت. هناك أيضًا أجهزة توفر ضغطًا أكبر عند الشهيق وضغطًا أقل عند الزفير. وتسمى أجهزة الضغط الموجب ثنائي المستوى في مجرى التنفس (BPAP).
-
الأجهزة الفموية. من الخيارات الأخرى ارتداء جهاز فموي مصمم لإبقاء حلقك مفتوحًا. ومع أن جهاز الضغط الموجب المستمر في مجرى التنفس أكثر فاعلية في فتح مجرى الهواء، إلا أن الأجهزة الفموية قد تكون أسهل في الاستخدام. وبعضها مصمم لفتح الحلق عن طريق دفع الفك إلى الأمام، ما قد يخفف أحيانًا من الشخير وانقطاع النفس الانسدادي النومي البسيط.
فور إيجاد الجهاز الملائم لك، ستحتاج إلى حجز موعد للمتابعة مع طبيب الأسنان عدة مرات خلال السنة الأولى، ثم بشكل دوري، بحيث تضمن استمرارية ملاءمة الجهاز لك.
- علاج الخلل الوظيفي العضلي. عبارة عن تمارين لتقوية مجرى الهواء العلوي للتقليل من تضيقه أثناء النوم. يمكن الجمع بين هذه التمارين وعلاجات انقطاع النفس الانسدادي النومي.
من المحتمل أن تقرأ أو تسمع أو تشاهد إعلانات تلفزيونية حول العلاجات المختلفة لانقطاع النفس النومي. لا تجرب أي علاج جديد قبل التحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية أولاً.
أدوية انقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA)
اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية دواء إنقاص الوزن تيرزيباتيد (Zepbound) لعلاج انقطاع النفس الانسدادي النومي لدى المصابين بالسُمنة. وأظهرت التجارب السريرية أن استخدام الدواء ارتبط بانخفاض عدد نوبات توقف التنفس وتحسّن مستويات الأكسجين أثناء النوم.
دواء تيرزيباتيد هو حقنة تُعطى مرة أسبوعيًا. وقد تشمل آثاره الجانبية الغثيان والإسهال والقيء والإمساك وألم المعدة، وغيرها. ولا يُوصى باستخدام هذا الدواء للمصابين بسرطان الغدة الدرقية النخاعي أو من لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالمرض. كما لا يُنصح به للمصابين بمتلازمة الأورام الصماوية المتعددة من النوع الثاني.
علاج انقطاع النفس الانسدادي النومي بالجراحة
قد يكون التدخل الجراحي خيارًا متاحًا لعلاج انقطاع النفس الانسدادي النومي، لكنه لا يُلجأ إليه عادةً إلا بعد استنفاد الوسائل العلاجية الأخرى وعدم فعاليتها. وبشكل عام يُقترح تجربة خيارات علاجية أخرى لمدة ثلاثة أشهُر على الأقل قبل التفكير في الجراحة. ومع ذلك، قد تكون الجراحة خيارًا أوليًا مناسبًا لفئة قليلة من الأشخاص الذين لديهم مشكلات معينة في بنية الفك.
قد تشمل الخيارات الجراحية ما يلي:
-
استئصال الأنسجة. أثناء هذا الإجراء الطبي (رأب الحنك والبلعوم واللهاة)، يزيل اختصاصي الرعاية الصحية بعض الأنسجة من الجزء الخلفي من الفم وأعلى الحلق. وعادةً تُزال اللوزتان واللحمية أيضًا.
قد ينجح هذا النوع من الجراحات في وقف اهتزاز بُنى الحلق، وهو ما يسبّب الشخير. ويتسم هذا الإجراء بأنه أقل فعالية من جهاز الضغط الموجب المستمر في مجرى التنفس، ولا يعد علاجًا موثوقًا لانقطاع النفس الانسدادي النومي.
قد تكون إزالة الأنسجة الموجودة في الجزء الخلفي من الحلق باستخدام طاقة الترددات الراديوية (الاستئصال بالترددات الراديوية) أحد الخيارات المطروحة إذا كنت لا تستطيع تحمل جهاز الضغط الموجب المستمر في مجرى التنفس أو الأجهزة الفموية.
- تصحيح وضع الفك. في هذا الإجراء الطبي، يُزحزَح الفك إلى الأمام بعيدًا عن باقي عظام الوجه. ويؤدي ذلك إلى تكبير المساحة الموجودة خلف اللسان والحنك الرخو، ما يقلل احتمال حدوث الانسداد. ويُعرف هذا الإجراء الطبي باسم تقديم الفكين.
- تحفيز العصب. يُزرَع جهاز في الصدر يعمل على تحفيز العصب المسؤول عن حركة اللسان، ويُسمى العصب تحت اللسان. ويساعد التحفيز الزائد على إبقاء اللسان في موضع يسمح ببقاء مجرى الهواء مفتوحًا. ويُستخدم هذا العلاج عادةً في حال فشل العلاجات غير الجراحية لانقطاع النفس الانسدادي النومي.
- فتح مجرى هواء جديد، أو ما يُسمى بثقب القصبة الهوائية (فغر الرغامى). قد يلزم اللجوء إلى هذا النوع من الجراحة إذا فشلت العلاجات الأخرى وكنت مصابًا بانقطاع النفس النومي الحاد المهدّد للحياة. في هذا الإجراء، يصنع الجرّاح فتحة في الرقبة ويدخل أنبوبًا معدنيًا أو بلاستيكيًا تتنفس من خلاله. احرص على إبقاء الفتحة مغطاة خلال النهار. لكن افتحها ليلًا لتسمح للهواء بالمرور دخولًا إلى رئتيك وخروجًا منهما، مع تخطي مجرى الهواء المسدود في الحلق.
هناك أنواع أخرى من الجراحات يمكن أن تساعد في تقليل الشخير وتسهم في علاج انقطاع النفس النومي عن طريق فتح مجاري الهواء أو توسيعها، ومنها:
- جراحة إنقاص الوزن، التي يُطلق عليها أيضًا جراحة السُمنة.
علاجات انقطاع النفس النومي المركزي
إذا كنت مصابًا بانقطاع النفس النومي المركزي، فقد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بأحد هذه العلاجات.
- علاج المشكلات الطبية ذات الصلة. من الأسباب المحتملة للإصابة بانقطاع النفس النومي المركزي اضطرابات القلب أو الاضطرابات العضلية العصبية، وقد يكون من المفيد علاج تلك الحالات.
- أجهزة الضغط الموجب في مجرى التنفس. قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية باستخدام جهاز الضغط الموجب المستمر في مجرى التنفس أو الضغط الموجب ثنائي المستوى في مجرى التنفس. كما يوجد جهاز تدفق هواء معتمد حديثًا يُسمى جهاز التهوية المتكيف المؤازِر (ASV)، ويتعرف هذا الجهاز على نمط التنفس الطبيعي، ويخزّن المعلومات في جهاز كمبيوتر داخلي. وبعد استغراقك في النوم، يستخدم الجهاز الضغط لتنظيم نمط التنفس ومنع التوقفات المؤقتة في التنفس. قد يكون جهاز التهوية المتكيف المؤازر خيارًا متاحًا لبعض الأشخاص المصابين بانقطاع النفس النومي المركزي الناتج عن العلاج. ومع ذلك، يُوصَى بعدم استخدام جهاز التهوية المتكيف المؤازر للمصابين بفشل القلب الشديد.
- الأكسجين التكميلي. قد يكون استخدام الأكسجين التكميلي أثناء النوم مفيدًا إذا كنت مصابًا بانقطاع النفس النومي المركزي.
- تغييرات في الأدوية. يمكن أن يصف لك الطبيب دواءً للمساعدة في التحكم في التنفس، مثل أسيتازولاميد. وفي حال كانت الأدوية تؤدي إلى تفاقُم حالة انقطاع النفس النومي المركزي، كالعقاقير أفيونية المفعول، يمكن أن يغيّر اختصاصي الرعاية الصحية تلك الأدوية.
- تحفيز العصب الحجابي عبر الوريد. خلال هذا العلاج، يزرع اختصاصي الرعاية الصحية جهاز تحفيز في صدرك. ويستهدف هذا النظام العصب المسؤول عن التنفس (العصب الحجابي). وعند رصد أي توقف في النفس، يحفز النظام العصب لاستعادة عملية التنفس مرة أخرى.
نمط الحياة وعلاجات منزلية
قد تكون الرعاية الذاتية أنسب طريقة بالنسبة لك للتعامل مع انقطاع النفس الانسدادي النومي، وربما انقطاع النفس النومي المركزي. جرّب النصائح التالية:
- إنقاص الوزن الزائد. قد يساعد إنقاص الوزن -ولو بدرجة طفيفة- في تخفيف انقباض الحلق. وفي بعض الحالات، قد يزول انقطاع النفس النومي بعد إنقاص الوزن إلى مستوى صحي، إلا أنه قد يعود إذا زاد الوزن مرة أخرى.
- ممارسة الرياضة. يمكن أن تساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام في تخفيف أعراض انقطاع النفس الانسدادي النومي حتى دون إنقاص الوزن. حاول ممارسة نشاط رياضي معتدل، كالمشي السريع، لمدة 30 دقيقة معظم أيام الأسبوع.
- تجنُب المشروبات الكحولية وأنواع معينة من الأدوية، مثل الأقراص المنومة. تعمل هذه المواد على إرخاء العضلات الموجودة في الجزء الخلفي من الحلق، ما يؤثر في التنفس.
- النوم على جانب الجسم أو البطن بدلاً من الظهر. قد يسبّب النوم على الظهر ارتخاء اللسان والحنك الرخو باتجاه مؤخرة الحلق، ما يؤدي لإغلاق مجرى التنفس. ولضمان عدم التقلب على الظهر أثناء النوم، حاول ربط كرة تنس في ظهر ملابسك قبل النوم. وتتوفر في المتاجر أيضًا أجهزة تُصدر اهتزازات إذا انقلبت على ظهرك أثناء النوم.
- الامتناع عن التدخين. إذا كنت مدخنًا، فابحث عن الموارد التي تساعدك في الإقلاع عن التدخين.
التحضير للموعد
إذا اشتبهت أنت أو زوجتك في إصابتك بانقطاع النفس النومي، فينبغي التواصل مع اختصاصي الرعاية الصحية. وقد تُحال مباشرةً إلى اختصاصي لعلاج أمراض النوم.
إليك بعض المعلومات لمساعدتك في الاستعداد لموعدك الطبي.
ما يمكنك فعله؟
عند حجز موعد طبي، اسأل عما إذا كان هناك أي شيء ينبغي عليك فعله مقدمًا، مثل تعديل نظامك الغذائي أو الاحتفاظ بمفكّرة للنوم.
جهّز قائمة بما يلي:
- الأعراض التي تشعر بها، بما في ذلك أي أعراض قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حجزت الموعد الطبي من أجله، ووقت بدء حدوثها.
- المعلومات الشخصية الرئيسية، بما في ذلك سيرة مرَضية عائلية تشمل مشكلة في النوم.
- جميع الأدوية أو الفيتامينات أو المكمّلات الغذائية التي تتناولها، مع ذكر جرعاتها.
- الأسئلة التي تود طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.
اصطحب معك أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء إن أمكن لمساعدتك في تذكر المعلومات التي تتلقاها. سيكون رفيقك في الفراش أكثر قدرة على تحديد أعراضك، لذا سيكون وجوده مفيدًا.
تشمل بعض الأسئلة المتعلقة بانقطاع النفس النومي التي يمكنك طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية ما يلي:
- ما السبب المرجّح لإصابتي بهذه الأعراض؟
- ما الاختبارات التي أحتاج إلى إجرائها؟ هل يتطلب إجراء هذه الاختبارات أي تحضيرات خاصة؟
- هل يتوقع أن تكون حالتي مؤقتة أم مزمنة؟
- ما العلاجات المتوفرة؟
- ما العلاج الذي ترى أنه سيكون الأفضل بالنسبة لي؟
- لديّ بعض المشاكل الصحية الأخرى. فكيف يمكنني معالجة تلك الحالات المرَضية معًا بأفضل طريقة ممكنة؟
- هل يجب أن أستشير اختصاصيًا؟
- هل هناك أي منشورات أو مطبوعات أخرى يمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي تنصحني بزيارتها؟
ما يمكن أن يقوم به الطبيب
من المرجح أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية بعض الأسئلة، وتتضمن ما يلي:
- هل الأعراض مستمرة أم متقطعة؟
- ما شدة الأعراض التي تشعر بها؟
- كيف تصف زوجتك (أو زوجكِ) الأعراض الظاهرة عليك؟
- هل تعرف ما إذا كنت تتوقف عن التنفس أثناء النوم؟ إذا كنت تعرف ذلك، فكم مرة يحدث ذلك في الليلة؟
- هل يوجد أي شيء يساعدك في تخفيف الأعراض؟
- هل يوجد أي شيء يزيد الأعراض سوءًا، مثل وضعية النوم أو تناول الكحول؟
ما الذي يُمكنُك القِيام به في هذه الأثناء؟
- حاول النوم على أحد الجانبين.
- امتنع عن شرب الكحول لمدة أربع إلى ست ساعات قبل النوم.
- لا تتناول أدوية تسبب النعاس.
- تجنب القيادة إذا كنت تشعر بالنعاس.