التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي
التهاب الأقنية الصفراوية الأوّلي أحد أنواع أمراض الكبد التي تسبب تلف القنوات الصفراوية. يمكن أن يقيك الاكتشاف والعلاج المبكر من الإصابة بالمضاعفات.
نظرة عامة
التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي مرض غير شائع ومزمن يصيب الكبد، حيث يهاجم الجهاز المناعي عن طريق الخطأ قنوات المرارة داخل الكبد. ويؤدي ذلك تدريجيًا إلى تقليل تدفّق العصارة الصفراوية من الكبد إلى الأمعاء الدقيقة. يؤدي تراكم العصارة الصفراوية إلى تضرر أنسجة الكبد وتدميرها.
يدمر التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي بطانة قنوات المرارة الصغيرة والمتوسطة التي تنقل العصارة الصفراوية الهضمية من الكبد. يؤدي تسرب العصارة الصفراوية والنشاط المرضي المرتبط به إلى تضرر أنسجة الكبد. يؤدي التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي إلى تندّب أنسجة الكبد وفشل الكبد إذا تُرك دون علاج. يصيب التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي في أغلب الحالات البالغين في منتصف العمر والنساء الأكبر سنًا.
تشمل علاجات التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي أدوية تُبطئ تقدّم المرض وتعالج الأعراض مثل الحكة، والتعب الشديد، وجفاف العينين والفم. وفي الحالات المتفاقمة، قد تكون هناك حاجة إلى زرع الكبد.
وقد كان يُعرف التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي قبل ذلك بالتشمع الصفراوي الأوّلي.
الأعراض
لا تظهر أعراض لدى أكثر من 50% من المصابين بالتهاب القنوات الصفراوية الأوّلي عند إجراء الفحص التشخيصي، إلا أن الأعراض تظهر في مرحلة ما مع تفاقم تضرر الكبد.
وقد تشمل تلك الأعراض ما يلي:
- الإرهاق.
- حكة الجلد.
- جفاف العينين والفم.
- صعوبة في الذاكرة والتركيز.
قد تشمل المؤشرات والأعراض الأخرى ما يلي:
- ألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن.
- ترسّبات دهنية، تُسمى الأورام الصفراء، على الجلد حول العينين أو في ثنايا المفاصل.
- اصفرار بياض العينين أو الجلد، ويُعرف باسم اليرقان.
- اسمرار الجلد من دون التعرض إلى الشمس.
- براز دهني أو زيتي.
متى ينبغي زيارة الطبيب
حدد موعدًا طبيًا مع اختصاصي الرعاية الصحية إذا أُصبت بحكة شديدة ومستمرة في أجزاء كبيرة من الجسم دون سبب واضح. راجع اختصاصي الرعاية الصحية أيضًا إذا كنت تشعر بإرهاق شديد طوال الوقت، بغض النظر عن مقدار الراحة التي تحصل عليها.
الأسباب
التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي مرض في المناعة الذاتية. ويعني هذا أن جهاز المناعة في الجسم يهاجم أنسجته كما لو كان يحارب مرضًا.
في العادة، تعثر أنواع معينة من خلايا الدم البيضاء (تُسمى الخلايا اللمفاوية) على الجراثيم أو مواد غريبة أخرى وتهاجمها. وفي حال التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي، تستهدف الخلايا اللمفاوية عن طريق الخطأ الخلايا السليمة المُبطِّنة للقنوات الصفراوية الصغيرة والمتوسطة الحجم في الكبد. كما يُنتج جهاز المناعة بروتينات مكافحة للأمراض (تُسمى الأجسام المضادة) تهاجم هذه الخلايا السليمة.
تتضرر القنوات الصفراوية في الكبد تدريجيًا وتتلف، ما يؤدي إلى تراكم العصارة الصفراوية في الكبد. ويُعرف هذا التراكم باسم الركود الصفراوي.
يؤدي تسرب العصارة الصفراوية والالتهاب وأنشطة الجهاز المناعي الأخرى إلى تضرر أنسجة الكبد وتندّبها. يؤدي هذا التندّب (يُسمى تليُّف الكبد) إلى ضعف وظائف الكبد. في نهاية المطاف، قد يتطور التليُّف إلى تندّب شديد ودائم (يُسمى التشمع).
لا يزال سبب هذا المرض في المناعة الذاتية غير واضح. تشير الأبحاث إلى وجود عدة محفزات محتملة قد تؤدي إلى التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة به. قد تشمل هذه المحفزات ما يلي:
- التهابات المسالك البولية أو السبيل الهضمي.
- تدخين السجائر.
- المواد الكيميائية، بما في ذلك المواد الكيميائية الموجودة في بعض مستحضرات التجميل.
- التلوث البيئي.
الاضطرابات المصاحبة
غالبًا يُصاب مرضى التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي بأمراض أخرى في المناعة الذاتية. ويمكن أن تشمل ما يلي:
- مرض الغدة الدرقية.
- التهاب المفاصل الروماتويدي.
- متلازمة شوغرن، التي تُسبب جفاف الفم والعينين.
- مرض الأمعاء الالتهابي.
عوامل الخطورة
تزيد العوامل التالية عادةً من خطر إصابتك بالتهاب القنوات الصفراوية الأوَّلي:
- الجنس المحدد عند الولادة. معظم المصابين بالمرض من النساء.
- العمر. يصيب المرض في أغلب الحالات البالغين في منتصف العمر والبالغين الأكبر سنًا.
- الخصائص الوراثية. إذا كان أحد أقاربك مصابًا بالمرض، فيعني ذلك ارتفاع احتمال إصابتك به.
- المنطقة الجغرافية. هذه الحالة أكثر شيوعًا في أمريكا الشمالية وشمال أوروبا.
المضاعفات
مع تفاقم تضرر الكبد، قد يُسبب التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي حدوث مشكلات صحية خطيرة، من بينها:
- تندّب الكبد. يؤدي تندّب الكبد الدائم، يُعرف أيضًا بالتشمع، إلى تقليل قدرة الكبد على أداء وظيفتها، ما قد يزيد خطر الإصابة بالفشل الكبدي. ويحدث في المراحل الأخيرة من التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي.
- ارتفاع ضغط الدم البابي. الوريد البابي هو الوريد الرئيسي لتدفق الدم إلى الكبد. ويُعرف ارتفاع ضغط الدم في الوريد بارتفاع ضغط الدم البابي. قد ينتج عن هذه المضاعفات زيادة الضغط على الأوعية الدموية عبر الجهاز الهضمي، ما قد يؤدي إلى نزيف داخلي مهدد للحياة. يمكن أن يُسبب ارتفاع ضغط الدم البابي تضخّم الكبد والطحال، وقد يؤدّي إلى تسرّب السوائل من هذه الأعضاء.
- سرطان الكبد. يزيد التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي خطر الإصابة بسرطان الكبد، خاصةً لدى الأشخاص المصابين بتشمع الكبد.
- هشاشة العظام. قد يُصاب مرضى التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي بترقّق وضعف في العظام. وتُعرف هذه الحالة بهشاشة العظام، حيث تصبح العظام هشّة وقد تنكسر بسهولة.
- نقص الفيتامينات. تساعد المرارة الأمعاء في امتصاص الفيتامينات A و D و E و K، وقد يحدث التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي إذا لم يحصل الجسم على كميات كافية من هذه الفيتامينات. وتُعرف هذه الحالة بنقص الفيتامينات.
- ارتفاع الكوليسترول. تُصاب نسبة تصل إلى 80% من المرضى المصابين بالتهاب القنوات الصفراوية الأوّلي بارتفاع مستوى الكوليسترول.
التشخيص
يُجري اختصاصي الرعاية الصحية فحصًا بدنيًا ويسألك عن سيرتك المرَضية.
الاختبارات والإجراءات التالية هي الوسائل الأساسية لتشخيص التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي.
- اختبارات الدم لوظائف الكبد. تعطي الفحوصات المخبرية التي تُجرى للتحقق من مستويات بروتينات معينة في الدم معلوماتٍ لاختصاصي الرعاية الصحية حول كفاءة عمل الكبد. وتُشير بعض النتائج إلى انخفاض في نقل العصارة الصفراوية من الكبد.
- اختبارات الأجسام المضادة. يُظهر معظم المصابين بالتهاب القنوات الصفراوية الأوّلي نتيجة إيجابية لاختبار الأجسام المضادة للجهاز المناعي التي تستهدف خلايا بطانة القنوات الصفراوية. ويُسمى هذا اختبار الأجسام المضادة للميتوكوندريا (AMA).
- خزعة الكبد. في خزعة الكبد، تُستخدم إبرة لاستئصال جزء من الكبد يمكن فحصه في المختبر. يمكن استخدام فحص الخزعة تحت المجهر في الكشف عن حالة الأقنية الصفراوية وأنسجة الكبد. يُستخدم هذا الاختبار عادةً فقط في حال الاشتباه بالتهاب القنوات الصفراوية الأوّلي مع سلبية اختبارات الأجسام المضادة.
الاختبارات التصويرية
لا تكون الاختبارات التصويرية ضرورية عادةً للتشخيص. ولكن يمكن استخدامها لاستبعاد أمراض أخرى أو لفهم حالة الكبد. تشمل الاختبارات التصويرية:
- التصوير بالموجات فوق الصوتية. يمكن أن يُظهر التصوير بالموجات فوق الصوتية مؤشرات مرض الكبد الأخرى، مثل الأورام أو انسداد القنوات الصفراوية.
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI). يمكن استخدام اختبارات الرنين المغناطيسي للكبد والقنوات الصفراوية والمرارة والبنكرياس لاستبعاد الأمراض الأخرى ذات المؤشرات والأعراض المشابهة. ويُسمى هذا الاختبار تصوير الأقنية الصفراوية والبنكرياس بالرنين المغناطيسي.
- تصوير مرونة (الخلايا). تقيس هذه الاختبارات تيبّس أنسجة الكبد. وتشير درجة التيبّس إلى درجة التشمع. يمكن إجراء تصوير مرونة (الخلايا) باستخدام الموجات فوق الصوتية، ويُسمى حينها تصوير مرونة (الخلايا) العابر. يمكن أيضًا استخدام فحوصات مشابهة للتصوير بالرنين المغناطيسي، تُسمى تصوير مرونة (الخلايا) بالرنين المغناطيسي (MRE)، لقياس درجة التشمع. وقد يستخدم فريق الرعاية الصحية هذه الاختبارات لمتابعة تفاقم المرض.
الاختبارات الأخرى
يشيع اختبار مستويات الكوليسترول في الدم لأن الكوليسترول غالبًا يكون مرتفعًا لدى الأشخاص المصابين بالتهاب القنوات الصفراوية الأوّلي.
المعالجة
علاج المرض
قد تُبطئ الأدوية تفاقم التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي (PBC) وتمنع حدوث مضاعفات. وتشمل الخيارات ما يلي:
- أورسوديول (Actigall و Urso 250 و Urso Forte) هو المرحلة الأولى لعلاج التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي. الأورسوديول حمض صفراوي طبيعي، ويبدو أنه أقل احتمالاً لإتلاف القنوات الصفراوية من بعض الأحماض الصفراوية الأخرى. من خلال استبدال الأحماض الصفراوية الأكثر ضررًا، قد يُحسّن الأورسوديول وظائف الكبد ويؤخر تضرر أنسجة الكبد. وقد يُخفف الأورسوديول الحكة. يُعرف الأورسوديول أيضًا باسم حمض أورسوديوكسيكوليك،
- فينوفايبرات (Lipofen) معتمد لخفض الكوليسترول والدهون الثلاثية ورفع الكوليسترول الجيد. ويبدو أنه يُحسّن وظائف الكبد لدى مرضى التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي. كما قد يُخفف الحكة والإرهاق الشديد.
- تؤثر ناهضات المستقبلات المنشطة بمكاثر البيروكسيسوم في آليات تنظيم الدهون الثلاثية والسكريات في الجسم. هذه الأدوية معتمدة لعلاج التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي، ويمكن تناولها مع الأورسوديول. قد تُحسّن ناهضات المستقبلات المنشطة بمكاثر البيروكسيسوم، بما في ذلك إيلافبرانور (Iqirvo) وسيلاديلبار ليسين (Livdelzi)، وظائف الكبد.
زراعة الكبد
زراعة الكبد هي العلاج الوحيد المعروف بأنه يشفي التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي. أثناء زراعة الكبد، يستأصل الجرَّاحون الكبد المصابة ويستبدلونها بأخرى سليمة من متبرّع.
وتقتصر زراعة الكبد على المصابين بالفشل الكبدي أو المضاعفات الشديدة الأخرى لالتهاب القنوات الصفراوية الأوّلي. وقد يعود المرض للظهور بعد زراعة الكبد.
علاج الأعراض
قد يُوصي اختصاصي الرعاية الصحية بعلاجات للسيطرة على مؤشرات وأعراض التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي وتوفير راحة أكبر لك.
علاج الحكة
- مضادات الهيستامين. قد تساعد مضادات الهيستامين (تُعرف بأدوية الحساسية) في تقليل الحكة الخفيفة. ونظرًا إلى أن مضادات الهيستامين يمكن أن تُسبب نعاسًا، فقد تناسب الأشخاص الذين لا يستطيعون النوم بسبب الحكة.
- عازلات حمض المرارة. تُستخدم بعض الأدوية التي ترتبط بأحماض العصارة الصفراوية، أي المواد التي يُعتقد أنها تُسبب الكحة في حال الإصابة بمرض الكبد، لعلاج الحكة المتوسطة إلى شديدة. من بين هذه الأدوية كوليستيرامين (Locholest و Prevalite) وكوليستيبول (Colestid). غالبًا تُسبب هذه الأدوية الإمساك، ولا يمكن استخدامها مع عدة أدوية أخرى وقد تؤدي إلى نقص فيتامين K.
- ريفامبين. ريفامبين (Rifadin و Rimactane) مضاد حيوي يمكن أن يخفف الحكة المتوسطة إلى الشديدة. ويمكن استخدامه في حال عدم استخدام عازلات حمض العصارة الصفراوية. يمكن أن يؤدي ريفامبين إلى التهاب الكبد، لذا تُجرى اختبارات الدم بصفة مُنتظمة للتحقق من وجود آثار جانبية.
- ناهضات الأفيون. نالتريكسون أحد ناهضات الأفيون، ويمكن أن يخفف الحكة المتوسطة إلى الشديدة. يُستخدم هذا الدواء عادةً لعلاج الاضطرابات الناتجة عن تعاطي الكحول والمواد الأفيونية. ولا يمكن استخدامه في حال الإصابة بمرض كبدي متأخر (متفاقم).
علاج جفاف العينين والفم
يمكن أن تساعد الدموع الاصطناعية أو بدائل اللعاب على تخفيف جفاف العينين والفم. وتكون متاحة بوصفة طبية أو دونها. يمكنك زيادة إفراز اللعاب وتخفيف جفاف الفم عن طريق مضغ علكة خالية من السكر، أو مصّ حلوى صلبة خالية من السكر، أو تناول شرائح فواكه مجففة.
علاج المضاعفات
ترتبط بعض المضاعفات عادةً بالتهاب القنوات الصفراوية الأوّلي. وقد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بما يلي:
- مكملات الفيتامينات والمعادن. إذا لم يكن جسمك يمتص الفيتامينات أو العناصر الغذائية الأخرى، فقد يتعين عليك تناول فيتامينات A و D و E و K إضافة إلى الكالسيوم أو حمض الفوليك أو مكملات الحديد.
- أدوية خفض الكوليسترول. إذا كنت مصابًا بارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم، فقد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بتناول دواء يُعرف بالستاتين.
- أدوية علاج فقدان كثافة العظام. قد يصف الطبيب أدوية ومكمّلات غذائية مثل الكالسيوم وفيتامين D للحد من فقدان العظام وزيادة كثافتها إذا كنت مصابًا بضعف العظام أو ترققها. وقد تسهم التمارين الرياضية، مثل المشي ورفع الأثقال الخفيفة أغلب أيام الأسبوع، في زيادة كثافة العظام.
- علاج ارتفاع ضغط الدم البابي. من المرجح أن يفحصك اختصاصي الرعاية الصحية ويتابع حالتك لمعرفة ما إذا كان لديك ارتفاع ضغط الدم البابي أو أوردة متضخمة، وذلك إذا كانت لديك ندوب أكثر تفاقمًا من مرض في الكبد. قد يتراكم السائل في التجويف الذي يحتوي على أعضائك الهضمية. وبالنسبة إلى حالات تراكم السائل الطفيفة، قد يوصيك اختصاصي الرعاية الصحية بالحد من تناول الملح في نظامك الغذائي. أما في الحالات الأشد، فقد يلزم تناول أدوية تعرف باسم مدرّات البول أو اللجوء إلى إجراء طبي لتصريف السوائل.
نمط الحياة وعلاجات منزلية
قد تشعر بحال أفضل إذا اعتنيت بصحتك العامة جيدًا. إليك بعض الأشياء التي يمكن فعلها لتخفيف بعض أعراض التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي والمساعدة في منع بعض المضاعفات:
- اختيار الأطعمة منخفضة الصوديوم. تناوَل أطعمة قليلة الصوديوم أو أطعمة طبيعية خالية من الصوديوم. يُسبب الصوديوم تورّم الأنسجة وتراكم السوائل.
- تجنُّب الأطعمة النيئة أو غير المطهية جيدًا. قد تحتوي المأكولات البحرية واللحوم النيئة أو غير المطهية جيدًا ومشتقات الحليب غير المبسترة على بكتيريا. وقد تكون العدوى البكتيرية خطرة على المصابين بمرض في الكبد.
- المواظبة على ممارسة التمارين الرياضية معظم أيام الأسبوع. قد تقلل ممارسة التمارين الرياضية خطر الإصابة بترقق العظام.
- تجنُّب الكحول. يُستقلب الكحول داخل الكبد، وقد يؤدي المزيد من الإجهاد إلى تلف الكبد. وعمومًا، يُنصح المصابون بالتهاب القنوات الصفراوية الأوّلي بتجنب الكحول تمامًا.
- استشارة اختصاصي الرعاية الصحية حول الأدوية أو المكمّلات الغذائية. قد تكون أكثر حساسية لتأثيرات الأدوية التي تُصرف دون وصفة طبية أو التي تُصرف بوصفة طبية، وكذلك بعض المكمّلات الغذائية، وذلك لأن الكبد لا يعمل بشكل طبيعي. استشر اختصاصي الرعاية الصحية قبل تناول أي شيء جديد.
التأقلم والدعم
قد يكون التعايش مع مرض في الكبد ليس له علاج شافٍ أمرًا محبطًا. وقد يؤثر الإرهاق وحده تأثيرًا كبيرًا في جودة الحياة. يجد كل شخص طرقًا للتغلب على التوتر المصاحب للأمراض المزمنة. وفي الوقت المناسب، ستكتشف الطريقة المناسبة لك. إليك بعض الطرق للبدء:
- تعرَّف على حالتك. كلما فهمت أكثر عن التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي (PBC)، أصبحت أكثر قدرة على المشاركة بفاعلية في الرعاية المقدمة إليك. بالإضافة إلى استشارة اختصاصي الرعاية الصحية، يمكنك البحث عن معلومات في المكتبة المحلية والمواقع الإلكترونية المرتبطة بمؤسسات جيدة السمعة مثل مؤسسة الكبد الأمريكية.
- خصص وقتًا لنفسك. قد يساعدك تناول الطعام الصحي وممارسة التمارين الرياضية والحصول على قسط كافٍ من الراحة على الشعور بالتحسُّن. حاول أن تخطط سابقًا للأوقات التي قد تحتاج فيها إلى مزيد من الراحة.
- اطلب المساعدة. إذا أراد الأصدقاء أو أفراد العائلة مساعدتك، فاسمح لهم بذلك. قد يكون التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي مرهقًا، لذا تقبل المساعدة إذا أراد أحد ما شراء البقالة لك أو غسل ملابسك أو طهو العشاء لك. وأخبر مَن يعرض عليك المساعدة بما تحتاج إليه.
- اطلب الدعم. يمكن للعلاقات القوية مساعدتك في الاحتفاظ بإيجابيتك. إذا واجه أصدقاؤك وأفراد عائلتك صعوبات في فهم مرضك، فقد تفيدك مجموعات الدعم.
التحضير للموعد
إذا كانت لديك مؤشرات أو أعراض تثير قلقك، فحدد موعدًا طبيًا مع اختصاصي الرعاية الصحية. إذا شُخِّصت إصابتك بالتهاب القنوات الصفراوية الأوّلي، فقد تُحال إلى اختصاصي في أمراض الجهاز الهضمي، أو إلى اختصاصي في أمراض الكبد.
ينبغي أن تكون مستعدًا جيدًا للموعد الطبي، فغالبًا يكون هناك الكثير من الأمور الواجب تذكُّرها خلال الموعد الطبي.
ما يمكنك فعله
- التزم بأي قيود يُطلَب اتباعها قبل الموعد الطبي. عند تحديد الموعد الطبي، تأكد من السؤال عما إذا كان هناك ما تحتاج إلى فعله مقدمًا، مثل تقييد نظامك الغذائي.
- دوّن أي أعراض تشعر بها، بما في ذلك الأعراض التي قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي تزور الطبيب لأجله.
- دوِّن المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك أي ضغوط شديدة تعرضت لها أو تغيّرات حياتية حدثت لك مؤخرًا.
- جهِّز قائمة بجميع الأدوية والفيتامينات والمكمّلات الغذائية التي تتناولها وجرعاتها وسبب تناول كل منها.
- اطلب من أحد الأقارب أو الأصدقاء مرافقتك إلى الطبيب. فقد يكون من الصعب أحيانًا تذكر كل المعلومات التي تُذكَر خلال الموعد الطبي. ولعل الشخص الذي يرافقك يتذكر شيئًا قد فاتك أو نسيته.
- دوِّن الأسئلة التي تريد طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.
يمكن أن يساعد إعدادُ قائمة بالأسئلة على تحقيق أقصى استفادة من وقتك مع الطبيب. قد تشمل الأسئلة التي يمكنك طرحها في موعدك الطبي الأول أو المواعيد الطبية للرعاية التفقدية ما يلي:
- ما أنواع الاختبارات التي أحتاج إلى إجرائها؟ هل تتطلب هذه الاختبارات أي تحضيرات خاصة؟
- ما مدى حدة الضرر الذي أصاب كبدي؟
- كيف سنراقب صحة الكبد؟
- ما العلاجات التي تنصح بها؟
- كيف سنعرف ما إذا كنت بحاجة إلى زراعة كبد؟
- ما أنواع الآثار الجانبية التي يمكن أن أتوقعها من العلاج؟
- هل توجد أي خيارات علاجية أخرى؟
- ما التغييرات التي يجب أن أجريها على نظامي الغذائي؟
- هل هناك أي منشورات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني اصطحابها معي؟ ما المواقع الإلكترونية التي تَنصحني بزيارتها؟
بالإضافة إلى الأسئلة التي أعددتها لطرحها على اختصاصي الرعاية الصحية، لا تتردَّد في طرح أي أسئلة أخرى قد تتبادر إلى ذهنك أثناء الموعد الطبي.
ما الذي تتوقعه من طبيبك
من المرجح أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية عددًا من الأسئلة. ويتيح الاستعداد للإجابة عن هذه الأسئلة لك مزيدًا من الوقت لمناقشة مخاوفك بتفصيل أكبر. قد يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية الأسئلة التالية:
- ما الأعراض التي تشعر بها؟
- متى لاحظتها أول مرة؟
- هل تشعر بالأعراض طوال الوقت أم أنها تظهر وتختفي؟
- ما مدى شدة الأعراض؟
- ما الذي يخفف من الأعراض التي تشعر بها أو يُسبب تفاقمها، إن وُجد؟
- هل تم تشخيص إصابة أي فرد في عائلتك بمرض الكبد؟
- هل لديك أي حالات صحية مزمنة؟
- هل لديك سيرة مرَضية متعلقة بالتهاب الكبد أو أمراض الكبد الأخرى؟
- ما كمية المشروبات الكحولية التي تتناولها؟
- ما الأدوية التي تأخذها؟
- هل تتناول أي أدوية عشبية أو طبيعية؟