السمنة

January 13, 2026
مرض

قد تعتقد أن السُمنة من المخاوف التجميلية. ولكنها حالة مرَضية تُزيد خطر التعرّض لأمراض القلب والسكري وأنواع معينة من السرطان.

نظرة عامة

السُمنة مرض معقد تزيد فيه كمية دهون الجسم زيادة كبيرة. قد تعتقد أن السُمنة متعلقة بشكل الجسم فحسب. ولكنها حالة مرَضية تُزيد عوامل خطر الإصابة بكثير من الأمراض والحالات المرَضية الأخرى، والتي قد تتضمن مرض القلب وداء السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستوى الكوليسترول وأمراض الكبد وانقطاع النفس النومي وبعض أنواع السرطان.

هناك كثير من الأسباب التي تجعل البعض يواجهون صعوبة في إنقاص الوزن. تحدث السُمنة عادةً بسبب عوامل وراثية وفسيولوجية وبيئية، إضافةً إلى اختيارات النظام الغذائي والنشاط البدني وممارسة الرياضة.

ولكن ما يدعو إلى التفاؤل أن مجرد إنقاص قدر بسيط من الوزن يمكن أن يحسن الحالات المرَضية المرتبطة بالسُمنة أو يقي منها. ومن العوامل التي يمكن أن تساعد في إنقاص الوزن، اتباع نظام غذائي صحي وزيادة مستوى النشاط البدني وإدخال بعض التغييرات السلوكية. ومن الخيارات الأخرى لعلاج السُمنة، الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية والإجراءات الطبية لإنقاص الوزن.

الأعراض

يستخدم مؤشر كتلة الجسم، ويُطلق عليه اختصارًا BMI، لتشخيص السُمنة غالبًا. ولحساب مؤشر كتلة الجسم، يُضرب الوزن بالرطل في 703 ويُقسَم على الطول بالبوصة، ثم يُقسَم الناتج مرة أخرى على الطول بالبوصة. أو يُقسَم الوزن بالكيلوغرام على الطول بالمتر المربع. تتوفر على الإنترنت العديد من الحاسبات التي تساعد على حساب مؤشر كتلة الجسم.

الاطلاع على حاسبة مؤشر كتلة الجسم.

مؤشر كتلة الجسم حالة الوزن
أقل من 18.5 نحافة
من 18.5 إلى 24.9 صحي
من 25.0 إلى 29.9 زيادة الوزن
30.0 أو أكثر سُمنة

قد يكون الآسيويون الذين يبلغ مؤشر كتلة الجسم لديهم 23 أو أعلى عرضة بشكل أكبر لخطر الإصابة بمشكلات صحية.

يقدم مؤشر كتلة الجسم لأغلب الأشخاص تقديرًا معقولاً لكمية الدهون في الجسم. ولكن لا يقيس مؤشر كتلة الجسم دهون الجسم بشكل مباشر. فقد يكون مؤشر كتلة جسم بعض الأشخاص كالرياضيين أصحاب الكتلة العضلية الكبيرة ضمن فئة السُمنة حتى ولو لم يكن لديهم دهون زائدة.

يقيس كثير من اختصاصيي الرعاية الصحية أيضًا محيط الخصر للمساعدة على توجيه القرارات العلاجية. ويُعرف هذا القياس باسم محيط الخصر. تشيع الحالات المرَضية المرتبطة بزيادة الوزن أكثر بين الرجال الذين يزيد محيط خصرهم على 40 بوصة (102 سنتيمتر). وتشيع أكثر بين النساء ممن يزيد محيط خصرهن عن 35 بوصة (89 سنتيمترًا). تُعد النسبة المئوية لدهون الجسم من طرق القياس الأخرى الممكن استخدامها أثناء برنامج إنقاص الوزن لمتابعة التقدم.

متى يجب مراجعة الطبيب

إذا ساورك القلق حيال الوزن أو الحالات المرَضية المرتبطة به، فاسأل اختصاصي الرعاية الصحية عن كيفية التحكم في السُمنة. يمكنك أنت وفريق الرعاية الصحية تقييم المخاطر الصحية ومناقشة خيارات إنقاص الوزن.

الأسباب

رغم وجود عوامل وراثية وسلوكية وأيضية وهرمونية تؤثر في وزن الجسم، فإن السُمنة تحدث حين تستهلك عدد سعرات حرارية أكثر مما تحرقه خلال الأنشطة اليومية العادية والتمارين الرياضية. ويخزن جسمك هذه السعرات الحرارية الزائدة عن الحاجة على هيئة دهون.

تحتوي الأنظمة الغذائية لمعظم سكان الولايات المتحدة على قدر أكبر من اللازم من السعرات الحرارية التي تأتي غالبًا من الوجبات السريعة والمشروبات المرتفعة السعرات الحرارية. المصابون بالسُمنة إما أنهم يتناولون كمًا أكبر من السعرات الحرارية حتى يشعروا بالشبع، أو أنهم يشعرون بالجوع بشكل متكرر، أو يتناولون طعامًا أكثر بسبب التوتر أو القلق.

يَشغل كثير من الأشخاص المقيمين في الدول الغربية وظائف ذات متطلبات بدنية قليلة للغاية، ولذلك فإنهم في الغالب لا يحرقون قدرًا كبيرًا من السعرات الحرارية أثناء العمل. وحتى الأنشطة اليومية تستهلك قدرًا أقل من السعرات الحرارية بسبب وسائل الراحة كأجهزة التحكم عن بُعد والسلالم المتحركة ومواقع التسوق الإلكتروني والمطاعم والبنوك التي تقدم خدماتها للعملاء داخل سياراتهم.

عوامل الخطورة

تنتج السمنة غالبًا عن مزيج من الأسباب والعوامل المساهمة:

العوامل الوراثية وآثارها

قد تؤثر الجينات الموروثة عن الوالدين في مقدار الدهون التي يخزنها الجسم، وأماكن توزيع تلك الدهون. وقد تؤدي الخصائص الوراثية أيضًا دورًا في مدى كفاءة جسدك في تحويل الغذاء إلى طاقة، وكيفية تحكم جسمك في شهيتك للطعام، وكيفية حرق جسمك للسعرات الحرارية أثناء ممارستك الرياضة.

تكون السُمنة متوارثة غالبًا بين أجيال الأسرة. ولا يرجع سبب ذلك إلى الجينات التي يتشاركونها فحسب. بل غالبًا يتشارك أفراد الأسرة الواحدة أيضًا في العادات الغذائية ذاتها وممارسة الأنشطة نفسها.

اختيارات نمط الحياة

  • اتباع نظام غذائي غير صحي. يُسْهِم النظام الغذائي عالي السعرات -الذي يفتقر إلى الفاكهة والخضروات، والمليء بالوجبات السريعة، والمُتْخَم بالمشروبات عالية السعرات وحِصَص الطعام الكبيرة للغاية- في زيادة الوزن.
  • السعرات الحرارية السائلة. قد يستهلك الأشخاص كمية كبيرة من السعرات الحرارية دون شعور بالشبع، وبخاصة السعرات الحرارية الموجودة في الكحوليات. يمكن أن تسهم المشروبات الأخرى مرتفعة السعرات الحرارية مثل المشروبات الغازية المحلّاة في زيادة الوزن.
  • قلة النشاط. إذا كان نمط حياتك غير نشط، فمن الممكن أن يدخُل إلى جسمك بسهولة كل يوم قدر من السعرات الحرارية أكبر مما تحرقه بممارسة التمارين الرياضية والأنشطة اليومية الروتينية. ومن أمثلة عدم النشاط النظر باستمرار إلى شاشات الكمبيوتر والأجهزة اللوحية والهواتف. وترتبط زيادة عدد الساعات التي يقضيها الشخص أمام الشاشات ارتباطًا كبيرة بزيادة وزنه.

بعض الأمراض والأدوية

يمكن أن ترجع السُمنة لدى بعض الأشخاص إلى أسباب طبية، مثل قصور الدرقية ومتلازمة كوشينغ ومتلازمة برادر-فيلي وغيرها من الحالات. وقد تؤدي أيضًا الإصابة ببعض الحالات المرَضية، مثل التهاب المفاصل، إلى قلة النشاط؛ ما قد يؤدي إلى زيادة الوزن.

قد تؤدي بعض الأدوية إلى زيادة الوزن إذا لم يتم تعويض هذه الزيادة من خلال النظام الغذائي أو الأنشطة. تشمل هذه الأدوية الستيرويدات وبعض مضادات الاكتئاب والأدوية المضادة لنوبات الصرع وأدوية السكري والأدوية المضادة للذهان وبعض حاصرات مستقبلات بيتا.

المشكلات الاجتماعية والاقتصادية

ترتبط العوامل الاجتماعية والاقتصادية بالسُمنة. من الصعب تجنُّب السُمنة إذا لم يكن لديك مناطق آمنة للمشي أو ممارسة الرياضة فيها. قد لا تكون تعلّمت طرقًا صحية للطهي. أو ربما لا يمكنك الحصول على الأطعمة الصحية. أيضًا، قد يؤثر الأشخاص الذين تقضي الوقت معهم في الوزن. من المرجح أن تُصاب بالسُمنة إذا كان لديك أصدقاء أو أقارب مصابون بالسُمنة.

العمر

يمكن أن تحدث السمنة في أي عمر حتى الأطفال الصغار. ولكن مع التقدُّم في العمر، تزيد التغيُّرات الهرمونية ونمط الحياة الأقل نشاطًا احتمالات الإصابة بالسمنة. فمع التقدُّم في العمر، غالبًا تنخفض كمية العضلات في الجسم. ويؤدي نقص الكتلة العضلية غالبًا إلى انخفاض في معدل الأيض. وتؤدي هذه التغيُّرات أيضًا إلى نقص حاجة الجسم من السعرات الحرارية وقد تجعل تجنُّب زيادة الوزن أكثر صعوبة. وإذا لم تتمكن من التحكم بوعي في طعامك وتصبح أكثر نشاطًا من الناحية البدنية مع التقدُّم في العمر، سيزيد وزنك على الأرجح.

عوامل أخرى

  • الحمل. زيادة الوزن شائعة أثناء الحمل. وتَجِدُ بعض النساء صعوبة في التخلص من هذا الوزن بعد الولادة. وقد تُسهم زيادة الوزن هذه في إصابة النساء بالسُمنة.
  • الإقلاع عن التدخين. يكون الإقلاع عن التدخين مصحوبًا غالبًا بزيادة الوزن. وبالنسبة للبعض، يمكن أن يؤدي إلى زيادة الوزن بما يكفي لتشخيصها على أنها سُمنة. يحدث هذا غالبًا عندما يتناول الأشخاص الطعام للتغلب على أعراض الإقلاع عن التدخين. لكن بصفة عامة، ما تزال الفوائد التي يحققها الإقلاع عن التدخين أكبر بكثير من الاستمرار فيه. يمكن لفريق الرعاية الصحية مساعدتك في تجنب زيادة الوزن بعد الإقلاع عن التدخين.
  • قلة النوم. قد يُسبب عدم نيل قسطٍ كافٍ من النوم إحداث تغيرات هرمونية تزيد الشهية للطعام. ومن هذه العوامل النوم لمدة أكثر من اللازم أيضًا. وقد تشتهي أيضًا الأغذية مرتفعة السعرات الحرارية والغنية بالكربوهيدرات، ما قد يسهم في زيادة الوزن.
  • التوتر. قد يسهم العديد من العوامل الخارجية التي تؤثر في الحالة المزاجية والصحة النفسية في الإصابة بالسُمنة. وكثيرًا ما يلجأ الأشخاص إلى تناول مزيد من الأطعمة مرتفعة السعرات الحرارية عند تعرضهم لمواقف مسببة للتوتر.
  • الحيُّوم الدقيق. يتأثر تكوين بكتيريا الأمعاء بما تأكله، وقد تسهم في زيادة الوزن أو صعوبة إنقاصه.

حتى إن وُجد واحد أو أكثر من عوامل الخطورة هذه، فإن هذا لا يعني بالضرورة الإصابة بالسُمنة. بل يمكنك التصدي لمعظم عوامل الخطر عن طريق اتباع نظام غذائي والنشاط البدني وممارسة التمارين الرياضية. وقد تفيدك أيضًا التغييرات السلوكية وبعض الأدوية والإجراءات المخصصة للسُمنة.

المضاعفات

تزداد احتمالات تعرض الأشخاص المصابين بالسُمنة لعدد من الحالات الصحية الخطيرة، مثل:

  • مرض القلب والسكتة الدماغية. تجعلك السُمنة أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول إلى مستويات غير صحية، وهي عوامل خطورة تُسبب الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
  • داء السكري من النوع الثاني. يمكن أن تؤثر السُمنة في طريقة توظيف الجسم للأنسولين من أجل التحكم في مستويات السكر في الدم. وهو الأمر الذي يزيد من خطورة مقاومة الأنسولين والإصابة بالسكري.
  • أنواع معينة من السرطان. يُمكن أن تزيد السُمنة من خطر الإصابة بالسرطان في الرحم وعنق الرحم وبطانة الرحم والـمِبيَضين والثدي والقُولون والمستقيم والمريء والكبد والمرارة والبنكرياس والكلى والبروستاتا.
  • مشكلات الجهاز الهضمي. تُزيد السُمنة من احتمال الإصابة بحرقة المعدة واعتلال المرارة وأمراض الكبد.
  • انقطاع النفس النومي. الأشخاص المصابون بالسُمنة هم أكثر عرضة للإصابة بانقطاع النَفَس النومي، وهي حالة خطيرة محتملة يتوقف فيها التنفس ويبدأ بشكل متكرر أثناء النوم.
  • التهاب مفصلي عظمي. تزيد السُمنة من الإجهاد الواقع على المفاصل الحاملة للوزن. وتسبب أيضًا زيادة الالتهابات التي تشمل التورم والألم والشعور بارتفاع حرارة الجسم. وقد تؤدي هذه العوامل إلى حدوث مضاعفات مثل الالتهاب المفصلي العظمي.
  • مرض الكبد الدهني. تزيد السُمنة من خطورة الإصابة بمرض الكبد الدهني، وهو حالة تحدث بسبب التراكم المفرط للدهون في الكبد. وقد يؤدي هذا في بعض الحالات إلى إصابة الكبد بضرر خطير يُعرف باسم التشمع.
  • أعراض حادة عند الإصابة بكوفيد 19. تُزيد السُمنة من خطورة الإصابة بأعراض حادة حال الإصابة بالفيروس المسبب لمرض فيروس كورونا 2019 المعروف باسم كوفيد 19. وقد يحتاج المصابون بحالات خطيرة من كوفيد 19 إلى العلاج في وحدات العناية المركزة أو حتى الخضوع لأجهزة التنفس الاصطناعي.

جودة الحياة

يمكن أن تؤدي السُمنة إلى تدنى جودة الحياة بصفة عامة. فقد تعجز عن أداء أنشطة بدنية كنت تستمتع بها. وقد تتجنب الظهور في الأماكن العامة. بل قد يتعرض الأشخاص المصابون بالسُمنة إلى التمييز السلبي.

وتشمل المشكلات الأخرى المرتبطة بالوزن التي قد تؤثر في جودة حياتك ما يلي:

  • الاكتئاب.
  • الإعاقة.
  • الشعور بالحرج والذنب.
  • العزلة الاجتماعية.
  • انخفاض الإنتاجية في العمل.

التشخيص

لتشخيص السُمنة، قد يُجري اختصاصي الرعاية الصحية فحصًا بدنيًا وينصح بإجراء بعض الاختبارات.

تشمل هذه الفحوصات والاختبارات غالبًا ما يلي:

  • مراجعة السيرة المرَضية. قد يراجع اختصاصي الرعاية الصحية تاريخ وزنك ومحاولاتك لإنقاص الوزن وعادات ممارسة الأنشطة البدنية والتمارين الرياضية. كما يمكن أن تتحدث معه عن أنماط تناول الطعام والتحكم في الشهية. قد يسألك اختصاصي الرعاية الصحية عن الحالات المرَضية الأخرى التي أُصبت بها والأدوية التي تتناولها ومستويات التوتر وأي شواغل صحية أخرى لديك. وقد يراجع اختصاصي الرعاية الصحية أيضًا السيرة المرَضية لعائلتك لمعرفة ما إذا كنت عُرضة للإصابة بحالات مرَضية معينة.
  • فحص بدني عام. يشمل هذا قياس طولك وفحص علاماتك الحيوية مثل سرعة القلب وضغط الدم والحرارة والاستماع إلى قلبك ورئتيك وفحص بطنك.
  • حساب مؤشر كتلة الجسم. يفحص اختصاصي الرعاية الصحية مؤشر كتلة الجسم، الذي يُشار إليه أيضًا بالاختصار BMI. وتُشخص الحالة بالسُمنة إذا كان مؤشر كتلة الجسم 30 أو أعلى. وتشير الأرقام الأعلى من 30 لمؤشر كتلة الجسم إلى زيادة المخاطر الصحية بدرجة أكبر. يجب قياس مؤشر كتلة الجسم مرّة واحدة سنويًا على الأقل. فقد يساعد ذلك على تحديد المخاطر المحتملة على حالتك الصحية العامة والعلاجات التي قد تكون مناسبة لك.
  • قياس محيط الخصر. تُعرف المسافة المحيطة بالخصر بالمحيط. قد تُزيد الدهون المخزنة حول الخصر، التي يُطلق عليها أحيانًا الدهون الحشوية أو دهون البطن، خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري. فقد يتعرض النساء اللاتي يتجاوز قياس محيط خصرهن 35 بوصة (89 سم) والرجال الذين يتجاوز محيط خصرهم 40 بوصة (102 سم) لمخاطر صحية أكثر مقارنةً بالأشخاص الذين لديهم قياس محيط خصر أصغر. وكما هي الحال في مؤشر كتلة الجسم، ينبغي قياس محيط الخصر مرة سنويًا على الأقل.
  • إجراء فحص للكشف عن المشكلات الصحية الأخرى. إذا كنت مصابًا بحالات مرَضية معروفة، فسيتولى فريق الرعاية الصحية تقييمها. وسيتحقق فريق الرعاية أيضًا من وجود حالات مرَضية أخرى محتملة، مثل ارتفاع ضغط الدم وزيادة نسبة الكوليسترول وخمول الغدة الدرقية ومشكلات الكبد والسكري.

يساعدك جمع هذه المعلومات ويساعد فريق الرعاية في اختيار نوع العلاج الذي يُرجَّح أن يكون الأنسب لك.

المعالجة

يهدف علاج السُمنة إلى الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه. وذلك يحسِّن الحالة الصحية بوجه عام، ويقلل من خطورة حدوث مضاعفات متعلقة بالسُمنة.

قد تحتاج إلى التعاون مع فريق من اختصاصيي الرعاية الصحية، يضم اختصاصي نُّظم غذائية أو استشاريًا سلوكيًا أو اختصاصي سُمنة، لمساعدتك في فهم عاداتك الغذائية وأنشطتك الحياتية وإجراء تعديلات عليها.

عادةً ما يكون الهدف الأول للعلاج إنقاص الوزن بمقدار بسيط؛ أي من 5% إلى 10% من الوزن الإجمالي. ويعني ذلك أنه إذا كان وزنك 200 رطل (91 كغم)، يجب أن تُنقص من 10 أرطال إلى 20 رطلاً (4.5 إلى 9 كغم) من وزنك فقط لتبدأ صحتك في التحسن. لكن كلما زاد الوزن الذي تفقده، زادت الفوائد التي تجنيها.

تتطلب كل برامج إنقاص الوزن تغيير عاداتك الغذائية وزيادة مستوى نشاطك. تعتمد طرق العلاج المناسبة على الوزن والحالة الصحية العامة ومدى الاستعداد للمشاركة في خطة إنقاص الوزن.

التغييرات في النظام الغذائي

من الركائز الأساسية للتغلب على السُمنة تقليل السعرات الحرارية واتباع عادات غذائية أفضل للصحة. ورغم أن وزنك قد ينقُص في البداية سريعًا، فإن فقدان الوزن بمعدل ثابت على مدى فترة طويلة يعتبر الطريقة الأكثر أمانًا لإنقاص الوزن، وهو أيضًا أفضل الطرق للتخلص من الوزن الزائد نهائيًّا.

لا يوجد نظام غذائي يعتبر الأفضل لإنقاص الوزن. اختَر طريقة تحتوي على طعام صحي تشعر بأنه مناسب لك. تشمل التغييرات في النظام الغذائي لمعالجة السُمنة ما يلي:

  • تقليل السعرات الحرارية. العنصر الأساسي في إنقاص الوزن هو تقليل عدد السعرات الحرارية التي تستهلكها. وأول خطوة هي مراجعة عاداتك النمطية في تناول الطعام والشراب. يمكنك حساب عدد السعرات الحرارية التي تستهلكها في العادة وتحديد ما يمكنك تقليله منها. بالاشتراك مع اختصاصي الرعاية الصحية، يمكنك تحديد عدد السعرات الحرارية التي لا بد من استهلاكها يوميًا لإنقاص الوزن. وتتراوح الكمية القياسية بين 1200 و 1500 سعرة حرارية للنساء وبين 1500 و 1800 سعرة حرارية للرجال.
  • الشبع بكمية أقل. تحتوي بعض الأطعمة مثل الحلوى والسكاكر والدهون والأطعمة المعالَجة على كمية كبيرة من السعرات الحرارية في الحصص الصغيرة منها. غير أن الفواكه والخضراوات تحتوي على سعرات حرارية أقل في أحجام حصص غذائية أكبر. ويمكنك بتناوُل حجم حصص غذائية أكبر من الأطعمة ذات السعرات الحرارية الأقل تقليل نوبات الشعور بالجوع وكذلك تناول سعرات حرارية أقل. وقد تشعر أيضًا بمزيد من الرضا تجاه وجبتك، ما يسهم في مدى شعورك بالرضا عمومًا.
  • تفضيل الخيارات الصحية. لجعل نظامك الغذائي في المُجمل صحيًا أكثر، تناول المزيد من الأغذية النباتية. مثل الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة. وركز أيضًا على مصادر البروتين خفيفة الدهن، مثل البقوليات والعدس والصويا واللحوم قليلة الدهن. إذا كنت من محبِّي السمك، فحاول تضمين السمك في وجباتك مرتين أسبوعيًّا. قلِّل من تناول الأملاح والسكر المُضاف. تناوَل كميات صغيرة من الدهون وتأكَّد من أنها من مصادر مفيدة لصحة القلب، مثل زيت الزيتون وزيت الكانولا وزيوت المكسرات.
  • التقليل من أطعمة محددة. تقيّد بعض الأنظمة الغذائية الكميات المستهلكة من فئات غذائية معينة مثل الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات أو كاملة الدسم. استشر اختصاصي الرعاية الصحية بشأن خطط الأنظمة الغذائية الأكثر فاعلية، وأيها أكثر فائدة لك. يؤدي تناول المشروبات المحلاة بالسُّكر بالتأكيد إلى استهلاك سعرات حرارية أكثر مما تستهدفه. وتقليل هذه المشروبات أو الامتناع عنها بداية جيدة لتقليل السعرات الحرارية التي تستهلكها.
  • بدائل الوجبات. تقترح هذه الخطط استبدال وجبة أو اثنتين يوميًا بمنتجات مختلفة، مثل المخفوقات أو الألواح الغذائية المنخفضة السعرات الحرارية وتناوُل الأطعمة الخفيفة الصحية بين الوجبات. ثم تناول وجبة ثالثة صحية ومتوازنة منخفضة الدهون والسعرات الحرارية. يمكن أن يساعدك هذا النظام الغذائي على إنقاص الوزن على مدى قصير. لكن هذا النوع من الأنظمة الغذائية غالبًا لن يعلمك كيفية تغيير نمط حياتك في المجمل. لذا، عليك المحافظة على هذا النظام الغذائي إذا كنت ترغب في تجنب زيادة الوزن.

احترس من الحلول السريعة. قد تغريك الأنظمة الغذائية الرائجة التي تَعِدُ بإنقاص الوزن بسرعة وسهولة. لكن الحقيقة أنه لا توجد أطعمة سحرية أو حلول سريعة. قد تساعد الأنظمة الغذائية الرائجة على المدى القصير، ولكن لا يبدو أنها تحقق نتائج أفضل من الأنظمة الغذائية الأخرى على المدى الطويل.

كذلك قد تفقد الوزن مع الأنظمة الغذائية القاسية، ولكن من المحتمل اكتسابه مرة أخرى عند وقف هذه الأنظمة الغذائية. لكن لإنقاص الوزن والمحافظة عليه، يجب أن تتبع عادات أكل صحية يمكنك الالتزام بها باستمرار.

ممارسة التمارين الرياضية والأنشطة

من العناصر الأساسية في علاج السُمنة زيادة الأنشطة البدنية أو معدل ممارسة التمارين الرياضية:

  • ممارسة التمارين الرياضية. يجب أن يمارس المصابون بالسُمنة نشاطًا بدنيًا متوسط الشدة لمدة لا تقل عن 150 دقيقة في الأسبوع. يمكن أن يساعد ذلك على منع زيادة الوزن أو الاستمرار في نقصان الوزن بكميات معتدلة. يستلزم الأمر على الأرجح زيادة مدة التمارين الرياضية تدريجيًا كلما تحسنت القدرة على التحمل واللياقة.
  • المحافظة على النشاط البدني. على الرغم من أن التمارين الهوائية المنتظمة هي الوسيلة الأكثر فعالية لحرق السعرات الحرارية والتخلص من الوزن الزائد، فإن أي نوع من الحركة الإضافية يساعد أيضًا على حرق السعرات الحرارية. على سبيل المثال، اركن السيارة بعيدًا عن مداخل المتجر، واستخدم الدَّرَج بدلاً من المصعد. ويمكن استخدام عداد الخطوات لتتبع عدد الخطوات التي تمشيها على مدار اليوم. يستهدف العديد من الأشخاص الوصول إلى 10 آلاف خطوة في اليوم. يمكنك زيادة عدد الخطوات اليومية تدريجيًّا حتى وصولك إلى هدفك.

التغييرات السلوكية

من الممكن أن يساعدك برنامج تعديل السلوك على إجراء تغييرات في نمط حياتك وإنقاص الوزن والمحافظة عليه. وتشمل الخطوات التي يمكن اتخاذها مراجعة عاداتك الحالية لمعرفة العوامل أو مسببات التوتر أو المواقف التي ربما تكون قد أسهمت في إصابتك بالسُمنة.

  • التوجيه المعنوي. يمكن أن يساعد التحدث إلى أحد اختصاصيي الصحة العقلية على التعامل مع المشكلات النفسية والسُلوكية المرتبطة بتناول الطعام. ويمكن أن تساعد المعالجة في فهم سبب الإفراط في تناول الطعام وتعلُّم طرق صحية للتأقلم مع القلق. ويمكنك أيضًا تعلُّم كيفية مراقبة نظامك الغذائي ونشاطك، وفهم المحفزات التي تدفعك إلى تناول الطعام، وكيفية التعامل مع الرغبة الملحَّة لتناول الطعام. ويمكن تقديم التوجيه المعنوي إما فرديًا أو في مجموعات.
  • مجموعات الدعم. قد تجد الصداقة والتفاهم في مجموعات الدعم حيث يُشاركك الآخرون التحديات نفسها التي تواجهها في ما يخص السُمنة. استشر فريق الرعاية الصحية أو المستشفيات المحلية أو برامج إنقاص الوزن التجارية لمعرفة مجموعات الدعم الموجودة في منطقتك.

أدوية إنقاص الوزن

تُستخدم أدوية إنقاص الوزن إلى جانب النظام الغذائي وممارسة التمارين الرياضية والتغييرات السلوكية، وليست بدلاً عنها. قبل اختيار الدواء المناسب، يأخذ اختصاصي الرعاية الصحية سيرتك المرَضية في الحسبان، بالإضافة إلى الآثار الجانبية المحتملة.

تشمل الأدوية المعتمدة من قِبَل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لعلاج السُمنة:

  • بوبروبيون-نالتريكسون (Contrave).
  • أورليستات (Alli و Xenical).
  • فنترمين-توبيراميت (Qsymia).

كما اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية فئة من الأدوية تُعرف باسم ناهضات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون 1، وتُسمى أيضًا ناهضات GLP-1. بعض هذه الأدوية مُعتمدة خصوصًا لإنقاص الوزن، بينما البعض الآخر معتمد لعلاج داء السكري، مع اعتبار إنقاص الوزن فائدة إضافية. وهي تشمل:

  • دولاغلوتيد (Trulicity).
  • ليراغلوتيد (Saxenda و Victoza).
  • سيماغلوتيد (Ozempic و Rybelsus و Wegovy).
  • تيرزيباتيد (Mounjaro و Zepbound).

لا تناسب أدوية إنقاص الوزن جميع الأشخاص، وقد يتلاشى مفعولها مع مرور الوقت. وعندما تتوقف عن تناول دواء إنقاص الوزن، قد تستعيد الكثير من الوزن الذي فقدته أو تستعيده بالكامل. استشر اختصاصي الرعاية الصحية دائمًا قبل البدء بتناول أي دواء لإنقاص الوزن.

إجراءات التنظير الداخلي لفقدان الوزن

لا تتطلب هذه الأنواع من الإجراءات الطبية إجراء أي فتحات (تُسمى أيضًا شقوقًا جراحية) في الجلد. فبعد أن تخضع للتخدير، تُدخَل أنابيب وأدوات مرنة عبر الفم مرورًا بالحلق ووصولاً إلى المعدة. وتشمل الإجراءات الطبية الشائعة ما يلي:

  • تكميم المعدة بالتنظير الداخلي. يتضمن هذا الإجراء الطبي إجراء غُرز جراحية في المعدة لتقليل كمية الطعام والسوائل التي يمكن أن تستوعبها المعدة في الوجبة الواحدة. وبمرور الوقت، يساعد تقليل كميات الطعام والشراب على إنقاص وزن الشخص العادي.
  • بالون المعدة لإنقاص الوزن. في هذا الإجراء الطبي، يُدخَل بالون صغير إلى المعدة. ثم يُملأ هذا البالون بالماء لتقليل المساحة الموجودة في المعدة، وبذلك تشعر بالشبع بعد تناول كمية أقل من الطعام. وتُترك بالونات المعدة في مكانها مدة تصل إلى ستة أشهر، ثم تُزال باستخدام منظار داخلي. وفي ذلك الوقت، قد يوضع بالون جديد أو لا، وفقًا للخطة التي تحددها أنت وفريق الرعاية الصحية المختص بحالتك.

جراحة إنقاص الوزن

يُطلق على جراحة إنقاص الوزن أيضًا اسم جراحة السمنة، وتُجرى لتقليل كمية الطعام التي يمكنك تناولها. يمكن أيضًا لبعض الإجراءات الحد من كمية السعرات الحرارية والعناصر المغذية التي يمكن لجسمك امتصاصها. لكن يمكن أن يؤدي هذا إلى نقص في العناصر المغذية والفيتامينات.

تشمل جراحات إنقاص الوزن الشائعة:

  • ربط المعدة القابل للتعديل. في هذه الجراحة، يوضع رباط قابل للنفخ حول المعدة من الخارج لفصلها إلى جيبين. ويسحب الجرَّاح الرباط لتضييقه مثل الحزام لتكوين مسار ضيق بين الجيبين. ويمنع هذا الرباط الفتحة من الاتساع، ويظل في موضعه بشكل دائم غالبًا.
  • جراحة تحويل مسار المعدة. يُطلَق عليها اسم تحويل مسار المعدة بالمفاغرة على شكل Y، ويفتح الجرَّاح خلالها جيبًا صغيرًا في الجزء العلوي من المعدة، ثم يقطع الأمعاء الدقيقة أسفل جزء المعدة الرئيسي بمسافة قصيرة ويربطها بالجيب الجديد. فيتحرّك الطعام والسوائل مباشرة من الجيب إلى داخل هذا الجزء من الأمعاء، ويتجاوز معظم أجزاء المعدة.
  • تكميم المعدة. يستأصل الجراح في هذه الجراحة جزءًا من المعدة؛ ومن ثم يصبح حيِّز الاحتفاظ بالطعام أصغر. وتتميز هذه الجراحة بأنها أقل تعقيدًا مقارنة بجراحة تحويل مسار المعدة.

يعتمد نجاح إنقاص الوزن بعد الجراحة على الالتزام بتعديل بتغييرات تظل مستمرة مدى الحياة في العادات الغذائية والرياضية.

العلاجات الأخرى

تشمل علاجات السُمنة الأخرى:

  • الهلام المائي. تُصرف هذه الكبسولات بوصفة طبية، وهي سهلة البلع وتحتوي على جسيمات دقيقة تمتص الماء ليزداد حجمها في المعدة لمساعدتك على الشعور بالشبع. تؤخذ الكبسولات قبل الوجبات، وتخرج من الأمعاء مع البراز.
  • إحصار العصب المُبهَم. يتضمن زرع جهاز تحت الجلد في منطقة المعدة. يرسل الجهاز نبضات كهربائية إلى أحد أعصاب تلك المنطقة يسمى العصب المُبهَم البطني. يُبلِّغ هذا العصب الدماغ عند شعور المعدة بالجوع أو الشبع.
  • رُشافة المعدة. في هذا الإجراء الجراحي، يُوضع أنبوب عبر البطن وصولاً إلى المعدة. تُفرَّغ محتويات المعدة جزئيًا بعد كل وجبة.

نمط الحياة وعلاجات منزلية

ستزداد فرص نجاح جهودك في التغلب على السُمنة إذا اتبعت الاستراتيجيات المنزلية بالإضافة إلى الالتزام بخطة العلاج. ويمكن أن يشمل ذلك:

  • معرفة المزيد عن حالتك. يُمكن أن تُساعدكَ المعرفة عن السُمنة على معرفة المزيد عن سبب إصابتك بها، وكيفية التعامل معها. وقد يؤدي ذلك إلى شعورك بالسيطرة على المرض، والالتزام بخطة علاجك. اقرأْ كتب المساعدة الذاتية الموثوقة، وناقشها مع اختصاصي الرعاية الصحية أو اختصاصي المعالجة.
  • وضع أهداف واقعية. عندما يصبح من الضروري إنقاص قدر كبير من الوزن، قد تضع أهدافًا غير واقعية، مثل محاولة فقدان قدر كبير جدًا من الوزن في وقت بالغ القصر. فلا تحكم على نفسك بالفشل. حدّد أهدافًا يومية أو أسبوعية للتدريب وفقدان الوزن. أجرِ تغييرات بسيطة في نظامك الغذائي بدلاً من محاولة إجراء تغييرات جذرية لا يمكنك الالتزام بها لمدة طويلة.
  • الالتزام بخطة العلاج. قد يصعُب تغيير نمط حياة ربما تكون قد اعتدت عليه لسنوات طويلة. تَحَلَّ بالأمانة مع الطبيب، أو مع اختصاصي المعالجة، أو غيرهما من اختصاصيي الرعاية الصحية إذا وجدت أن أهدافك المتعلقة بالنشاط البدني أو التغذية تتفلت من بين يديك. ويمكنكما التعاون معًا للتوصل إلى أفكار أو نُهج جديدة.
  • طلب الدعم. استعن بأسرتك وأصدقائك لمساعدتك على تحقيق أهداف إنقاص وزنك. قُمْ بإحاطة نفسكَ بأشخاص يُوفِّرون لكَ الدعم والمساعدة، ولا يُفسدون مجهوداتك. وتأكد من فهمهم مدى أهمية فقدان الوزن لصحتك. وقد يكون من المفيد أيضًا الانضمام إلى مجموعة دعم مخصصة لإنقاص الوزن.
  • الاحتفاظ بسجل. احتفظ بسجل للأطعمة التي تتناولها والأنشطة التي تمارسها. يساعدك هذا السجل على استمرار الشعور بالمسؤولية تجاه عاداتك في تناول الأطعمة وممارسة التمارين الرياضية. ويمكنك من خلاله اكتشاف الأمور التي تعوقك عن التقدم، ويفيدك أيضًا في التجربة واكتشاف ما يناسبك. يمكن استخدام هذا السجل لتتبع المعايير الصحية المهمة الأخرى مثل ضغط الدم ومستويات الكوليسترول واللياقة البدنية عمومًا.

الطب البديل

هناك العديد من المكملات الغذائية التي تعطي أملاً بمساعدتك في إنقاص من الوزن بسرعة. إلا أن فعالية هذه المنتجات ومأمونية تعاطيها على المدى البعيد ما تزال غير حاسمة في الأغلب.

التأقلم والدعم

تحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية أو اختصاصي المعالجة عن تحسين مهارات التأقلم. وجرِّب النصائح التالية للتأقلم مع السُمنة وجهود إنقاص الوزن:

  • تسجيل اليوميات. دوّن يومياتك للتعبير عن الألم أو الغضب أو غيرها من المشاعر.
  • التواصل. لا تلجأ إلى الانعزال. بل حاول المشاركة في أنشطة منتظمة، والوجود مع العائلة والأصدقاء بين الحين والآخر.
  • المشاركة. شارك في مجموعة دعم حتى يمكنك التواصل مع غيرك ممن يواجهون تحديات مماثلة.
  • التركيز. استمر في التركيز على أهدافك. التغلب على السُمنة عملية مستمرة. لهذا ضع أهدافك أمام عينيك دائمًا كي تظل متشجعًا. ذكّر نفسك بأنك مسؤول عن إدارة حالتك والعمل على تحقيق أهدافك.
  • الاسترخاء. تعلم الاسترخاء والتحكم في التوتر. يمكن أن يساعدك التعرف على الشعور بالتوتر واكتساب مهارة التحكم في التوتر ومهارات الاسترخاء على التحكم في عادات الأكل غير الصحية.

التحضير للموعد

من أفضل الأمور التي يمكنك القيام بها من أجل صحتك التحدُّث إلى اختصاصي الرعاية الصحية بصراحة وصدق حول المخاوف المتعلقة بوزنك. يمكن إحالتكَ في بعض الحالات إلى اختصاصي السُمنة، في حالة توفُّر أحدهم في منطقتك. ويمكن أيضًا إحالتك إلى مرشد سلوكي أو اختصاصي نظم غذائية.

ما يمكنك فعله

من المهم أن تشارك بفعالية في الرعاية المقدمة إليك. وأحد الطرق إلى ذلك هو التحضير لموعدك الطبي. فكر في احتياجاتك وأهدافك من العلاج. ودوِّن أيضًا قائمة بالأسئلة التي ترغب في طرحها. قد تشمل تلك الأسئلة ما يلي:

  • ما العادات المتعلقة بالأكل أو النشاط التي يُرجح مساهمتها في حدوث المشكلات الصحية لديَّ وزيادة الوزن؟
  • ما الذي يمكنني فعله بشأن الصعوبات التي أواجها خلال التحكُّم في وزني؟
  • هل لديَّ حالات صحية أخرى حدثت بسبب السُمنة؟
  • هل يتعين عليَّ استشارة اختصاصي النُّظم الغذائية؟
  • هل يتعين عليَّ استشارة مرشد سُلوكي له خبرة في إدارة الوزن؟
  • ما خيارات العلاج المتاحة للسُمنة وحالاتي الصحية الأخرى؟
  • هل جراحة إنقاص الوزن أو أي تدخل جراحي آخر من الخيارات المطروحة؟

احرص على إبلاغ فريق الرعاية الصحية بأي حالات طبية لديك وأي أدوية أو فيتامينات أو مكمّلات غذائية تتناولها.

ما يُمكن أن يقوم به الطبيب

خلال الموعد الطبي، مِنَ المرجَّح أن يسألك اختصاصي الرعاية الصحية عددًا من الأسئلة حول وزنك والأطعمة التي تتناولها وطبيعة النشاط الذي تمارسه وحالتك المزاجية وأفكارك وأي أعراض أخرى قد تكون لديك. قد تُطرح عليك أسئلة، مثل:

  • كم كان وزنك أثناء فترة المدرسة الثانوية؟
  • ما الأحداث الحياتية التي قد ترتبط بزيادة الوزن؟
  • ما نوعية الطعام الذي تتناوله في اليوم العادي، وما موعده وكميته؟
  • ما مقدار النشاط الذي تمارسه في اليوم العادي؟
  • في أي فترة من حياتكَ زاد وزنك؟
  • ما العوامل التي تعتقد أنها تُؤثِّر على وزنك؟
  • ما مدى تأثير وزنكَ على حياتكَ اليومية؟
  • ما الأنظمة الغذائية أو العلاجات التي جرَّبْتَها لإنقاص الوزن؟
  • ما أهداف إنقاص الوزن؟
  • هل أنتَ مستعدٌّ لإجراء تغييرات في نمط حياتكَ من أجل إنقاص الوزن؟
  • برأيك، ما الذي يمنعك من إنقاص الوزن؟

ما الذي يُمكنُكَ القِيام به في هذه الأثناء؟

إذا كان لديك بعض الوقت قبل الموعد الطبي المقرر، فيمكنك الاستعداد له عن طريق الاحتفاظ بمفكرة لتسجيل نظامك الغذائي لمدة أسبوعين قبل حلول الموعد الطبي. يمكنك أيضًا تسجيل عدد الخطوات التي تمشيها في اليوم باستخدام عدَّاد الخطوات، ويُسمى أيضًا مقياس الخطوات.

ويمكنك بدء تحديد الخيارات التي يمكنها مساعدتك في بدء إنقاص الوزن، بما في ذلك:

  • إجراء تغييرات صحية في نظامك الغذائي. إضافة المزيد من الفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة إلى نظامك الغذائي. والبدء في تقليل حجم الحصص الغذائية.
  • زيادة مستوى النشاط. حاول النهوض والتحرك في أرجاء المنزل عدة مرات. ابدأْ بزيادة مستوى النشاط تدريجيًا إذا لم تكن في حالة جيدة أو لم تكن معتادًا على ممارسة التمارين الرياضية. حتى المشي يوميًا مدة 10 دقائق يمكن أن يكون مفيدًا. إذا كان لديك أي ظروف صحية أو تجاوزتَ سنًا معينة —أكبر من 40 عامًا للرجال و 50 عامًا للسيدات— فانتظر حتى تتحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية قبل البدء في اتباع برنامج تمارين جديد.