التكيسات الكلوية

February 11, 2026
مرض

تُكتَشف هذه الجيوب الدائرية المملوءة بالسوائل الموجودة على الكلى أو بداخلها أحيانًا أثناء الاختبارات التصويرية. تعرَّف على الموعد المناسب للعلاج.

نظرة عامة

كيسات الكلى جيباتٌ دائريةٌ مملوءة بالسوائل تتكون على الكلى أو داخلها. غالبًا تكون كيسات الكلى من نوع يُسمى كيسات الكلى البسيطة، وهذه الكيسات غير سرطانية ونادرًا ما تُسبب مضاعفات. يمكن لأنواع أخرى من كيسات الكلى التي تحدث مع حالات مثل داء الكلى متعددة الكيسات أن تؤثر في مدى كفاءة عمل الكلى، بينما لا تؤثر كيسات الكلى البسيطة عادةً في وظائفها.

لا يُعرف بشكل دقيق سبب تشكل كيسات الكلى البسيطة. عادةً ينمو تكيس واحد على سطح الكلية. ولكن يمكن أن يظهر أكثر من تكيس على كلية واحدة أو على الكليتين. ولا تتشابه التكيسات الكلوية البسيطة مع التكيسات التي تتشكل بسبب مرض الكلى متعدد التكيسات. وتختلف التكيسات البسيطة أيضًا عن التكيسات المعقدة. ويجب ملاحظة تغيرات التكيسات المعقدة التي قد تكون سرطانًا.

تُكتشف التكيسات الكلوية البسيطة عادةً أثناء إجراء أحد الفحوص التصويرية بسبب حالة مَرضية أخرى. ولا يكون العلاج ضروريًا عادةً إلا إذا سببت الكيسات البسيطة ظهور أعراض.

الأعراض

لا تُسبب كيسات الكلى البسيطة عادةً ظهور أعراض. لكن إذا ازداد حجم الكيسة البسيطة، فقد يكون من أعراضها:

  • ألم ضعيف في الظهر أو الجانب
  • الحُمّى، إذا تعرضت الكيسة للعَدوى
  • ألم في الجزء العلوي من المعدة

متى تجب زيارة الطبيب

احجز موعدًا لزيارة اختصاصي الرعاية الصحية إذا ظهرت لديك أعراض كيس الكلى.

الأسباب

ليس هناك سبب واضح للإصابة بالتكيسات الكلوية البسيطة. وتشير إحدى النظريات إلى حدوث الإصابة بالتكيس الكلوي عندما تضعف الطبقة السطحية للكلي وتشكل جَيبة. ثم بعد ذلك تمتلئ الجَيبة بسائل، وتنفصل، وتتطور متحولة إلى تكيس.

عوامل الخطورة

يزداد خطر إصابتك بالتكيسات الكلوية كلما تقدمت في السن. ولكن يمكن الإصابة بها في أي عمر. وتشيع الإصابة بالتكيُّسات الكلوية أكثر لدى الرجال.

المضاعفات

قد تؤدي كيسات الكلى أحيانًا إلى حدوث مضاعفات، ومنها:

  • إصابة الكيسة بالعدوى. قد تُصاب كيسة الكلى بعدوى، ما يسبب الحُمّى والشعور بالألم.
  • انفجار الكيسة. يسبب انفجار كيسة الكلى الشعور بآلام شديدة في الظهر أو جانب الجسم. ويؤدي انفجار الكيسة أحيانًا إلى وجود دم في البول.
  • توقُّف تدفق البول. قد تؤدي كيسة الكلى التي تمنع التدفق الطبيعي للبول إلى تورّم الكلى.

التشخيص

تشمل الاختبارات والإجراءات الطبية المستخدمة لتشخيص كيسات الكلى البسيطة ما يلي:

  • الاختبارات التصويرية. التصوير بالرنين المغناطيسي، والتصوير المقطعي المحوسب، والتصوير بالموجات فوق الصوتية من الاختبارات التصويرية الشائعة لتشخيص كيسات الكلى البسيطة. وتساعد هذه الاختبارات أيضًا في إظهار ما إذا كانت الكتلة الموجودة في الكلى كيسة أم ورمًا.
  • اختبارات وظائف الكلى. قد يكشف تحليل عينة من الدم ما إذا كانت كيسة الكلى تؤثر في وظائف الكلى أم لا.

المعالجة

قد لا يستلزم الأمر علاجًا

إذا لم تُسبب كيسة الكلية البسيطة ظهورَ أي أعراض ولم تؤثر سلبًا في وظائف الكلى، فقد لا تحتاج إلى علاج. وإنما قد ينصحك اختصاصي الرعاية الصحية بإجراء اختبارات تصويرية، كالتصوير بالموجات فوق الصوتية، من حين لآخر لمعرفة مدى التغيّر في كيسات الكلى.

إذا تغيّرت كيسات الكلى وسببت ظهور بعض الأعراض، فيمكنك عندئذ اختيار تلقي العلاج.

علاجات التكيسات التي تسبب ظهور أعراض

إذا كان كيس كلية بسيط يُسبب أعراضًا، فقد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بالعلاج. وتشمل خيارات العلاج:

  • ثقب الكيس وتفريغه، ثم ملؤه بمحلول. يُسبب المحلول حدوث تندّبات ويساعد في منع الكيس من الامتلاء بالسوائل مرة أخرى. ويمكن استخدام الكحول أو أحد المركبات الكيميائية كمحلول.

    في حالات نادرة، لتقليص حجم التكيس، يمكن إدخال إبرة رفيعة وطويلة داخل الجلد وتمريرها عبر جدار التكيس الكلوي. ثم يُصرَّف السائل من الكيس ويُعبأ بمحلول لمنع تجمعه مجددًا.

  • إجراء جراحة لإزالة الكيس. قد يحتاج الكيس الكبير الذي يُسبب ظهور أعراض إلى جراحة. للوصول إلى الكيس، يفتح الجرّاح عدة شقوق صغيرة في الجلد ويدخل أدوات خاصة وكاميرا فيديو صغيرة.

    يوجه الجرّاح الأدوات، وهو يشاهد شاشة عرض الفيديو في غرفة العمليات، إلى الكلى مستخدمًا إياها لتفريغ السائل من الكيس. ثم تُقطع جدران الكيس أو تُحرق. ولكن التكيسات البسيطة نادرًا ما تحتاج إلى جراحة. يُستخدم هذا الإجراء بشكل أكبر مع التكيسات المعقدة ذات التغييرات التي قد تكون سرطانية.

وقد تستلزم بعض إجراءات علاج كيسات الكلى الإقامةَ في المستشفى مدة قصيرة.

التحضير للموعد

قد يساورك القلق بسبب اكتشاف تكيُّس بسيط في الكلى خلال الخضوع لاختبار تصويري لمرض أو حالة مرَضية أخرى. تحدث مع اختصاصي الرعاية الصحية حول تداعيات وجود تكيُّس كلى بسيط على حالتك الصحية. فقد يساعدك جمع المعلومات على طمأنتك والشعور بقدرة أكبر على التحكم في حالتك.

ما يمكنك فعله

قبل مقابلة اختصاصي الرعاية الصحية، جهِّز قائمة بالأسئلة لطرحها عليه، مثل ما يلي:

  • ما حجم التكيس الكلوي؟
  • هل التكيس الكلوي جديد أم أنه تم اكتشافه في فحوصات أخرى؟
  • هل من المحتمل أن ينمو التكيس الكلوي أكثر؟
  • هل يمكن أن يُسبب التكيس الكلوي ضررًا لكليتي؟
  • أشعر بأعراض مَرَضية ليس لها سبب محدد. هل يمكن أن تكون ناجمة عن التكيس الكلوي؟
  • هل يجب استئصال التكيس الكلوي؟
  • ما الخيارات العلاجية المتاحة لي؟
  • ما المخاطر المحتملة لكل خيار من خيارات العلاج؟
  • ما الأعراض التي قد تشير إلى نمو التكيس الكلوي؟
  • هل يتعيَّن عليَّ استشارة اختصاصي؟
  • هل هناك أي قيود يتعين عليَّ الالتزام بها؟
  • هل لديك أي مطبوعات يمكنني أخذها معي؟ ما المواقع الإلكترونية التي تنصحني بزيارتها؟
  • هل سأحتاج إلى زيارة للمتابعة؟

لا تتردد في توجيه أي استفسارات أخرى تتبادر إلى ذهنك أثناء الموعد الطبي.

ما تتوقعه من الطبيب

من المرجح أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية عددًا من الأسئلة، مثل:

  • هل تشعر بأي أعراض؟
  • إذا كان الأمر كذلك، ما مدة بقاء هذه الأعراض؟
  • هل ساءت الأعراض مع الوقت؟
  • هل يوجد أي دم في بولك؟
  • هل شعرت بألم في ظهرك أو جانبَيك؟
  • هل شعرت بالحُمَّى أو القشعريرة؟
  • هل لديك أي مشكلات طبية أخرى؟
  • ما الأدوية أو الفيتامينات أو المكمّلات الغذائية التي تأخذها؟