إقفار الأمعاء

September 11, 2024
مرض

تعرَّف على ما يحدث عندما يُعاق تدفق الدم إلى جزء من الأمعاء الدقيقة أو الغليظة وكيفية علاج هذه الحالة المرضية الخطيرة.

نظرة عامة

يشير إقفار الأمعاء إلى مجموعة من الحالات التي تحدث عندما يتباطأ تدفق الدم إلى الأمعاء أو يتوقف. يمكن أن يكون الإقفار بسبب انسداد الأوعية الدموية بشكل كامل أو جزئي، وغالبًا ما يكون شريانًا. أو قد يؤدي انخفاض ضغط الدم إلى انخفاض تدفق الدم. وقد يؤثر إقفار الأمعاء في الأمعاء الدقيقة أو الأمعاء الغليظة أو كلتيهما.

ويعني انخفاض تدفق الدم أن كمية قليلة جدًا من الأكسجين تصل إلى الخلايا في الجهاز الذي ينتقل من خلاله الطعام، ويُسمى الجهاز الهضمي. إقفار الأمعاء حالة مرضية خطِرة يمكن أن تسبب الألم. ويمكن أن تصعِّب على الأمعاء العمل بشكل جيد.

وفي الحالات الشديدة، يمكن أن يُسبب فقدان تدفق الدم إلى الأمعاء ضررًا للأمعاء يستمر مدى الحياة. وقد يؤدي إلى الوفاة.

توجد علاجات لعلاج إقفار الأمعاء. ويحسِّن الحصول على المساعدة الطبية في وقت مبكر من فرص التعافي.

الأعراض

يمكن أن تظهر أعراض إقفار الأمعاء بسرعة. وعندما يحدث هذا، تُسمى هذه الحالة إقفار الأمعاء الحاد. وعندما تظهر الأعراض ببطء، تُسمى هذه الحالة إقفار الأمعاء المزمن. وقد تختلف الأعراض من شخص إلى آخر. لكن بعض الأعراض تشير إلى تشخيص إقفار الأمعاء.

أعراض إقفار الأمعاء المفاجئ، الذي يُعرف أيضًا باسم إقفار الأمعاء الحاد

تشمل أعراض إقفار الأمعاء الحاد في أغلب الأحيان ما يأتي:

  • ألم مفاجئ في البطن.
  • الحاجة الملحة إلى التبرُّز.
  • كثرة التبرُّز بقوة.
  • إيلام عند لمس البطن أو انتفاخه، ويُسمى أيضًا بالتمدد.
  • ظهور دم في البراز.
  • الغثيان والقيء.
  • تشوش عقلي لدى البالغين الأكبر سنًا.

أعراض إقفار الأمعاء التي تظهر تدريجيًا، التي تُعرف أيضًا باسم إقفار الأمعاء المزمن

يمكن أن تشمل الأعراض المرتبطة بإقفار الأمعاء المزمن ما يأتي:

  • تقلصات مؤلمة في البطن أو الشعور بالامتلاء عادةً خلال 30 دقيقة بعد الأكل، وتستمر من ساعة إلى ثلاث ساعات.
  • الشعور بألم في البطن يتفاقم تدريجيًا على مدار أسابيع أو أشهر.
  • الخوف من تناول الطعام بسبب الألم الذي يتبعه.
  • نقص الوزن غير المقصود.
  • الإسهال.
  • الغثيان والقيء.
  • الانتفاخ.

متى تزور الطبيب؟

اطلب الرعاية الطبية فورًا إذا شعرت بألم مفاجئ وشديد في البطن. فالألم الذي يُشعرك بعدم الراحة إلى درجة تجعلك غير قادر على الجلوس أو التوصل إلى وضعية مريحة من الحالات الطبية الطارئة.

إذا ظهرت لديك أعراض أخرى تُثير قلقك، فاحجز موعدًا طبيًا لاستشارة اختصاصي الرعاية الصحية.

الأسباب

يحدث إقفار الأمعاء عندما يتباطأ أو يتوقف تدفق الدم عبر الأوعية الدموية الرئيسية التي ترسل الدم إلى الأمعاء ومنها. وهناك عدة أسباب محتملة لهذه الحالة المَرَضية. قد تتضمن الأسباب ما يأتي:

  • جلطة دموية تسد أحد الشرايين.
  • تضيُّق أحد الشرايين نتيجة تراكم الترسّبات الدهنية، مثل الكوليسترول. وتُسمى هذه الحالة بتصلب الشرايين.
  • انخفاض ضغط الدم ما يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم.
  • انسداد في الوريد، ويحدث بشكل أقل.

غالبًا ما يُقسم إقفار الأمعاء إلى مجموعات. يؤثر التهاب القولون الإقفاري في الأمعاء الغليظة. وتؤثر أنواع أخرى من الإقفار في الأمعاء الدقيقة. وتشمل أنواع الإقفار التي تصيب الأمعاء الدقيقة إقفار المساريق الحاد وإقفار المساريق المزمن والإقفار الناتج عن الخثار الوريدي المساريقي.

التهاب القولون الإقفاري

هذا النوع من إقفار الأمعاء هو الأكثر شيوعًا. ويحدث عند تباطؤ تدفق الدم إلى جزء من القولون أو توقفه. لا يتضح دائمًا سبب انخفاض معدل تدفق الدم إلى القولون. ولكن تتضمن الحالات التي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالتهاب القولون الإقفاري ما يأتي:

  • الانخفاض الشديد في ضغط الدم، ويُعرف باسم نقص ضغط الدم. وقد يرتبط هذا بفشل القلب أو الخضوع لجراحة كبيرة أو التعرض لإصابة جسدية أو صدمة نفسية أو فقدان سوائل الجسم ويُسمى الجفاف.
  • الجلطة الدموية أو الانسداد الحاد في الشريان الذي يُرسل الدم إلى القولون. ويطلق على هذه الحالة تصلب الشرايين.
  • حدوث التواء الأمعاء، ويعرف باسم الانسداد المعوي، أو احتباس محتويات الأمعاء داخل فتق.
  • تضخم الأمعاء بسبب نسيج ندبي أو ورم يسد الأمعاء.
  • حالات مَرضية أخرى تؤثر في الدم. تشمل هذه الحالات الذئبة وفقر الدم المنجلي وتورم الأوعية الدموية وتهيجها، ويُسمى الالتهاب. ويُعرف ذلك بالتهاب الأوعية الدموية.
  • الأدوية التي تضيق الأوعية الدموية. وتشمل بعض الأدوية التي تعالج أمراض القلب والشقيقة (الصداع النصفي).
  • الأدوية الهرمونية، مثل حبوب تنظيم النسل.
  • تعاطي الكوكايين أو الميثامفيتامين.
  • التمارين الرياضية الشاقة، مثل الركض لمسافات طويلة.

إقفار المساريق الحاد

يحدث إقفار المساريق عندما يُعاق تدفّق الدم إلى الأمعاء الدقيقة بسبب تضيّق الشرايين أو انسدادها. ويمكن أن يسبب ذلك ضررًا في الأمعاء الدقيقة يستمر مدى الحياة.

وينتج إقفار المساريق الحاد عن انخفاض تدفق الدم المفاجئ إلى الأمعاء الدقيقة. وقد يرجع سببه إلى:

  • جلطة دموية، وتُسمى أيضًا صِمَّة، خرجت من القلب وانتقلت عبر الدم وأدت إلى انسداد أحد الشرايين. وعادة ما تُسبب هذه الجلطة انسداد الشريان المساريقي العلوي الذي يمدّ الأمعاء بالدم المشبّع بالأكسجين.

    هذا هو السبب الأكثر شيوعًا لإقفار المساريق الحاد. ويمكن أن يؤدي فشل القلب الاحتقاني أو النوبة القلبية أو اضطراب نبض القلب، والذي يُسمى اضطراب النظم القلبي، إلى حدوثه.

  • انسداد يحدث في أحد الشرايين المعوية الرئيسية. وهذا الانسداد ينتج عادةً عن تصلب الشرايين. وعادةً ما يحدث هذا النوع المفاجئ من الإقفار للأشخاص المصابين بإقفار الأمعاء المزمن.
  • بطء تدفق الدم بسبب انخفاض ضغط الدم. قد يرجع سبب انخفاض ضغط الدم إلى حدوث صدمة أو فشل القلب أو تناول بعض الأدوية أو الفشل الكلوي المستمر، الذي يسمى الفشل الكلوي المزمن. تكثر الإصابة ببطء تدفق الدم لدى الأشخاص المصابين بأمراض خطِرة أخرى وترسُّبات دهنية على جدار الشريان، وهي حالة تُعرف بتصلب الشرايين.

    عادةً ما يُطلق على هذا النوع من إقفار المساريق الحاد اسم الإقفار غير الانسدادي. وهذا يعني أنه ليس ناجمًا عن انسداد الشريان.

إقفار المساريق المزمن

إذ ينتج إقفار المساريق المزمن عن تراكم الترسُّبات الدهنية على جدار أحد الشرايين، وهي حالة تُسمى تصلب الشرايين. عادةً ما يكون مسار المرض بطيئًا. ويُطلق عليه أيضًا اسم الذبحة المعوية، إذ إنه يحدث نتيجة انخفاض تدفق الدم إلى الأمعاء بعد تناول الطعام.

قد لا تكون هناك ضرورة للعلاج إلا عندما يصبح اثنان على الأقل من الشرايين الثلاثة الرئيسية التي تمد الأمعاء بالدم ضيقَين للغاية أو مسدودَين بالكامل.

ومن المضاعفات الخطِرة المحتملة لإقفار المساريق المزمن تكوُّن جلطة دموية داخل الشريان المتضيق. يمكن أن يسبب ذلك انسدادًا مفاجئًا، ما قد يؤدي إلى إقفار المساريق الحاد.

الإقفار نتيجة للتخثر الوريدي المساريقي

يحدث هذا النوع من الإقفار عندما يعجز الدم عن مغادرة الأمعاء الدقيقة. وقد يكون هذا ناتجًا عن جلطة دموية في أحد الأوردة المسؤولة عن خروج الدم من الأمعاء. فالأوردة تنقل الدم الخالي من الأكسجين إلى القلب مرة أخرى. وعند انسداد الوريد، يتجمع الدم في الأمعاء، مسببًا تورمًا ونزيفًا.

وقد ينتج ذلك عما يأتي:

  • تهيُّج وتورم مزمن أو حاد، ويُسمى التهابًا، في البنكرياس. ويُطلق على هذه الحالة اسم التهاب البنكرياس.
  • عَدوى داخل البطن.
  • سرطان الجهاز الهضمي.
  • أمراض الأمعاء، مثل التهاب القولون التقرحي أو داء كْرون أو التهاب الرتج.
  • الحالات المَرضية المسببة لسهولة تجلط الدم.
  • الأدوية التي تزيد من احتمال تجلط الدم، مثل الإستروجين.
  • الإصابات في منطقة البطن.

عوامل الخطورة

تشمل العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بإقفار الأمعاء ما يأتي:

  • تراكم الترسّبات الدهنية في الشرايين، ما يُسمى تصلب الشرايين. إذا كانت لديك مشكلات أخرى ناتجة عن تصلب الشرايين، فأنت معرض بشكل أكبر لخطر الإصابة بإقفار الأمعاء. وتشمل هذه الحالات انخفاض تدفق الدم إلى القلب، ويُسمى مرض الشريان التاجي؛ أو انخفاض تدفق الدم إلى الساقين، ويُسمى أمراض الأوعية الدموية الطرفية؛ أو انخفاض تدفق الدم إلى الشرايين التي توصل الدم إلى الدماغ، ويُسمى مرض الشريان السباتي.
  • السن. الأشخاص الذين يزيد سنهم على 50 عامًا أكثر عرضة للإصابة بإقفار الأمعاء.
  • التدخين. يُسبب تدخين السجائر والأنواع الأخرى من التبغ زيادة خطر الإصابة بإقفار الأمعاء.
  • حالات أمراض القلب والأوعية الدموية. يرتفع خطر الإصابة بإقفار الأمعاء إذا كنت مصابًا بفشل القلب الاحتقاني أو اضطراب نبض القلب، مثل الإصابة بالرجفان الأذيني. قد تُسبب أيضًا أمراض الأوعية الدموية التي ينتج عنها تهيُّج الأوردة والشرايين، ويُسمى الالتهاب، زيادة خطر الإصابة بإقفار الأمعاء. ويُعرف ذلك بالتهاب الأوعية الدموية.
  • الأدوية. قد تزيد بعض الأدوية خطر الإصابة بإقفار الأمعاء. وتشمل الأمثلة حبوب تنظيم النسل والأدوية التي تسبب تمدُّد الأوعية الدموية أو انقباضها، مثل بعض أدوية الحساسية وأدوية الشقيقة (الصداع النصفي).
  • مشكلات تخثر الدم. يمكن أن تزيد بعض الأمراض والحالات الصحية، التي تزيد من خطر الإصابة بخثرات الدم، أيضًا من خطر الإصابة بداء إقفار الأمعاء. وتشمل الأمثلة فقر الدم المنجلي وحالة وراثية تُعرف باسم طفرة العامل الخامس لايدن.
  • الحالات الصحية الأخرى. يمكن أن تُسبب الإصابة بارتفاع ضغط الدم أو السكري أو ارتفاع مستوى الكوليسترول زيادة خطر الإصابة بداء إقفار الأمعاء.
  • تعاطي المخدِّرات الممنوعة. ارتبط تعاطي الكوكايين والميثامفيتامين بالإصابة بإقفار الأمعاء.

المضاعفات

ويمكن أن تشمل مضاعفات إقفار الأمعاء ما يأتي:

  • موت الأنسجة المعوية. يمكن أن يؤدي الانسداد المفاجئ والكامل في تدفق الدم إلى الأمعاء إلى موت الأنسجة المعوية. وهذا يُعرف بالغنغرينة.
  • ثقب في جدار الأمعاء، يُسمى الانثقاب. يمكن أن يسبب الثقب تسرب ما في الأمعاء إلى البطن. وقد يسبب هذا عَدوى شديدة تُسمى التهاب الصفاق.
  • تندّب الأمعاء أو تضيقها. تتعافى الأمعاء أحيانًا من الإقفار. لكن يكوّن الجسم نسيجًا ندبيًا كجزء من عملية الشفاء، ما يؤدي إلى تضييق الأمعاء أو انسدادها. وتحدث هذه الحالة غالبًا في القولون. وفي حالات نادرة، يمكن أن تحدث في الأمعاء الدقيقة.

يمكن أن تؤدي الحالات المَرضية الأخرى، مثل داء الانسداد الرئوي المزمن، الذي يُسمى أيضًا (COPD)، إلى تفاقم إقفار الأمعاء. يزيد النُفاخ الرئوي، وهو نوع من داء الانسداد الرئوي المزمن، من خطر الإصابة بهذه الحالة، بالإضافة إلى أمراض الرئة الأخرى المرتبطة بالتدخين.

وفي بعض الأحيان، يمكن أن يكون إقفار الأمعاء مميتًا.

التشخيص

إذا اشتبه اختصاصي الرعاية الصحية في إقفار الأمعاء بعد إجراء فحص بدني، فقد تخضع لعدة اختبارات تشخيصية بناءً على الأعراض التي لديك. قد تشمل الاختبارات ما يأتي:

  • اختبارات الدم. على الرغم من أنه لا يمكن تشخيص إقفار الأمعاء من خلال اختبارات الدم وحدها، فقد تشير بعض نتائج اختبارات الدم إلى وجود الحالة المَرضية. ومن أمثلة تلك النتائج ارتفاع عدد الخلايا البيضاء.
  • الاختبارات التصويرية. تتيح الاختبارات التصويرية لاختصاصي الرعاية الصحية رؤية أعضائك الداخلية وتستبعد الأسباب الأخرى للأعراض التي لديك. وقد تشمل الاختبارات التصويرية الأشعة السينية أو التصوير بالموجات فوق الصوتية أو التصوير المقطعي المحوسب (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).

    لإلقاء نظرة على تدفق الدم في الأوردة والشرايين، قد يستخدم اختصاصي الرعاية الصحية صورة وعائية باستخدام نوع معين من التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي.

  • استخدام المنظار لرؤية السبيل الهضمي من الداخل. يتضمن ذلك إدخال أنبوب مرن ومُضاء ومزود بكاميرا في طرفه إلى المستقيم لرؤية السبيل الهضمي. يمكن للمنظار أن يساعد على فحص آخر قدمين (60.96 سم) من القولون، وهو اختبار يُسمى التنظير السيني. وعندما يفحص الاختبار القولون بالكامل، يُسمى ذلك تنظير القولون.
  • استخدام الصبغة التي تتبع تدفق الدم عبر الشرايين. أثناء هذا الاختبار، الذي يُسمى تصوير الأوعية، يدخل أنبوب طويل ورفيع، يُسمى أنبوب القسطرة، في أحد شرايين الأُربية أو الذراع. تتدفق الصبغة المحقونة عبر أنبوب القسطرة إلى شرايين الأمعاء.

    تسمح الصبغة التي تتحرك عبر الشرايين للمناطق الضيقة أو الانسدادات بالظهور على صور الأشعة السينية. يسمح تصوير الأوعية أيضًا لاختصاصي الرعاية الصحية بمعالجة الانسداد في الشريان. ويمكن لاختصاصي الرعاية الصحية إزالة الجلطة أو وضع الدواء أو استخدام أدوات خاصة لتوسيع الشريان.

  • الجراحة. قد تحتاج في بعض الحالات إلى جراحة للعثور على الأنسجة المتضررة وإزالتها. ويسمح فتح البطن بتشخيص الحالة وعلاجها في إجراء واحد.

المعالجة

يتضمَّن علاج إقفار الأمعاء استعادة إمداد الدم إلى السبيل الهضمي. وتختلف الخيارات بناءً على سبب الحالة ومدى شدتها.

إقفار القولون

وقد يقترح عليك اختصاصي الرعاية الصحية تناول المضادات الحيوية لعلاج العَدوى أو الوقاية منها. من الضروري أيضًا علاج الحالات المَرضية الأخرى، مثل فشل القلب الاحتقاني أو اضطراب نبض القلب.

وقد تحتاج إلى التوقف عن تناول الأدوية التي تضيق الأوعية الدموية. ومنها الأدوية الهرمونية وبعض الأدوية لعلاج الشقيقة (الصداع النصفي) وأمراض القلب. في أغلب الأحيان، يتعافى التهاب القولون الإقفاري من تلقاء نفسه.

في حالة التضرر الحاد للقولون، قد يلزم إجراء جراحة لإزالة النسيج الميت. وقد تحتاج أيضًا إلى إجراء جراحة لتجاوز الانسداد في أحد الشرايين المعوية. إذا خضعت لتصوير الأوعية الدموية لتشخيص الحالة، فقد يكون من الممكن توسيع الشريان الضيق أثناء الإجراء.

يستخدم إجراء الرأب الوعائي بالونًا منفوخًا نهاية أنبوب القسطرة للضغط على الترسُّبات الدهنية. يُوسِّع البالون أيضًا الشريان، ما يجعل مسار الدم أوسع.

قد يضع اختصاصي الرعاية الصحية أنبوبًا معدنيًا يشبه الزنبرك، يُسمى دعامة، في الشريان للمساعدة في إبقائه مفتوحًا. كما يمكنه إزالة جلطة دموية أو إذابتها باستخدام الأدوية.

نقص التروية الدموية الحاد للشريان المساريقي

قد يلزم إجراء جراحة لإزالة جلطة دموية أو لتجاوز انسداد الشريان أو لترميم جزء متضرر من الأمعاء أو استئصاله. قد يشمل العلاج أيضًا المضادات الحيوية وأدوية لمنع تكوّن الجلطات أو لإذابة الجلطات أو لتوسيع الأوعية الدموية.

إذا خضعتَ لتصوير الأوعية الدموية لتشخيص الحالة، فقد يكون من الممكن توسيع الشريان الضيق أو إزالة الجلطة الدموية أثناء الإجراء. قد يضع اختصاصي الرعاية الصحية أيضًا أنبوبًا معدنيًا، يُعرف باسم الدعامة، لإبقاء الشريان الضيق مفتوحًا.

إفقار الشريان المساريقي المزمن

الهدف من العلاج هو استعادة تدفق الدم إلى الأمعاء. لهذا قد يجري الطبيب مجازة في الشرايين المسدودة أو يوسع الشرايين الضيقة بالرأب الوعائي أو بوضع دعامة في الشريان.

الإقفار نتيجة للتخثر الوريدي المساريقي

إذا لم يكن هناك ضرر في الأمعاء، فلن يكون من الضروري إجراء الترميم. لكن من المحتمل أن تحتاج إلى تناول دواء يمنع تجلط الدم، يُسمى دواء مضادًا للتخثر، لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر.

قد يلزم الخضوع لإجراء جراحي لإزالة الجلطة. وفي حال ظهور مؤشرات مَرَضية تدل على تضرر أجزاء من الأمعاء، قد تحتاج إلى جراحة لاستئصال الجزء المتضرر. إذا أظهرت الاختبارات إصابتك باضطراب تخثر الدم، فقد تحتاج إلى تناول أدوية تسمى مضادات التخثر طوال حياتك.

التحضير للموعد

اطلب الرعاية الطبية فورًا إذا شعرت بألم شديد في البطن يُشعرك بعدم الراحة إلى درجة تجعلك غير قادر على الجلوس.

وربما لا يكون ألم البطن شديدًا للغاية وتعرف متى سيبدأ، مثل بعد تناول الطعام مباشرةً. بعد ذلك، حدد موعدًا طبيًا مع اختصاصي الرعاية الصحية. وقد تُحال إلى طبيب متخصص في مشكلات الجهاز الهضمي، يُسمى طبيب الجهاز الهضمي، أو إلى جراح الأوعية الدموية.

إليك بعض المعلومات التي تساعدك على الاستعداد للموعد الطبي.

ما يمكنك فعله؟

عند تحديد الموعد الطبي، اسأل عما إذا كانت هناك أي تعليمات يجب تنفيذها قبل الموعد الطبي، مثل الامتناع عن الأكل قبل الخضوع لاختبارات معينة. اطلب أيضًا من صديق أو أحد أفراد أسرتك مرافقتك، إذا أمكن، لمساعدتك على تذكُّر التعليمات المقدَّمة إليك.

جهّز قائمة بما يلي:

  • الأعراض التي تشعر بها. بما في ذلك أي أعراض قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حدَّدت الموعد الطبي من أجله، ووقت بداية ظهورها.
  • سيرتك المَرضية. بما في ذلك الحالات المرضية الأخرى، مثل الجلطات الدموية أو الإجراءات التي خضعت لها من قبل.
  • كل الأدوية والفيتامينات والأعشاب والمكمّلات الغذائية الأخرى التي تتناوَلها. واذكر جرعاتها. إذا كنتِ تتناولين حبوب تنظيم النسل، فدوِّني اسم الدواء.
  • الأسئلة التي تريد طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.

إليك بعض الأسئلة التي يمكن طرحها على الطبيب في ما يتعلق بإقفار الأمعاء:

  • ما السبب الأرجح لحالتي المَرضية؟
  • هل تعتقد أن حالتي المَرضية مؤقتة أم طويلة الأمد؟
  • ما الاختبارات المطلوبة؟
  • ما العلاجات التي تقترحها؟
  • إذا كنت بحاجة إلى عملية جراحية، فكيف ستكون مرحلة التعافي؟ وما المدة التي سأقضيها في المستشفى؟
  • ما التغييرات التي عليَّ تطبيقها في النظام الغذائي ونمط الحياة؟
  • ما الرعاية التفقدية والعلاجات التي أحتاج إليها؟
  • هل هناك أي كتيبات أو مطبوعات أخرى يمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي تنصح بزيارتها؟

احرص على طرح كل الأسئلة التي تدور في ذهنك.

ما يمكن أن يقوم به الطبيب

قد يطرح اختصاصي الرعاية الصحية الأسئلة الآتية:

  • هل الأعراض التي لديك ثابتة أم ازدادت سوءًا؟
  • هل تظهر الأعراض وتختفي؟
  • ما مدى شدة الأعراض لديك؟
  • بعد كم من الوقت من تناوُل الطعام تبدأ الأعراض؟
  • هل تتحسن الأعراض التي لديك إذا تناولت وجبات صغيرة بدلاً من الوجبات الكبيرة؟
  • هل يوجد أي شيء يُحسِّن الأعراض أو يزيدها سوءًا؟
  • هل تدخن حاليًا أو كنت تدخن؟ بأي معدل؟
  • هل نقص وزنك من دون أن تسعى إلى ذلك؟