الاستسقاء الدماغي
اقرأ المزيد عن هذه الحالة التي تسبب تراكم السوائل في الدماغ والتي يُحتمل أن تكون مميتة. ويمكنها أن تسبب ظهور مجموعة من الأعراض، بدءًا من الصداع وحتى اختلال التوازن.
نظرة عامة
الاستسقاء الدماغي هو تراكم السائل الدماغي النخاعي (CSF) في مساحات تُسمى البُطينات توجد في عمق الدماغ، ويمكن أن يؤدي هذا التراكم إلى تضخم البُطينات وزيادة الضغط على الدماغ.
يتدفق السائل الدماغي النخاعي عادةً عبر بُطينات الدماغ وحول الدماغ والعمود الفقري. ويمكن أن يضر هذا الضغط بأنسجة الدماغ ويؤدي إلى تغيرات في التفكير والحركة ووظائف أخرى عند وجود كمية زائدة من السائل.
يوجد العديد من أنواع الاستسقاء الدماغي، وتشمل ما يلي:
- الاستسقاء الدماغي الخلقي. يبدأ هذا النوع قبل الولادة. ويمكن أن يحدث بسبب عدم نمو الدماغ كما هو متوقع في الرحم أو نتيجة لتغيرات في الجينات.
- الاستسقاء الدماغي الاتصالي. في هذا النوع، يتدفق السائل عبر بُطينات الدماغ دون انسداد، ولكن إما لا يمتصه الجسم بشكل صحيح أو يُنتج كميات كبيرة منه.
- الاستسقاء الدماغي غير الاتصالي. يُسمى أيضًا الاستسقاء الدماغي الانسدادي، ويحدث عندما يعوق شيء ما تدفق السائل داخل الدماغ، حيث يتراكم السائل خلف الانسداد، ما يُسبب تضخم البُطينات المجاورة ويرفع الضغط داخل الجمجمة.
- الاستسقاء الدماغي سويّ الضغط. هو النوع الأكثر شيوعًا بين البالغين الأكبر سنًا، ويؤدي إلى تضخم بُطينات الدماغ، لكن ضغط السائل يظل ضمن النطاق المعتاد. ويمكن أن يؤثر في المشي والذاكرة والتحكم في المثانة.
- الاستسقاء الدماغي التعويضي. يحدث هذا النوع بعد فقدان أنسجة الدماغ، وغالبًا يكون ذلك بسبب سكتة دماغية أو إصابة في الرأس أو حالة مرَضية أخرى. ومع انكماش الدماغ، يترك خلفه حيزًا إضافيًا، حيث يملأ السائل هذا الحيز، ما يجعل البُطينات تبدو أكبر حجمًا، إلا أن الضغط في الدماغ يظل عادةً ضمن النطاق المعتاد.
قد تحدث الإصابة بالاستسقاء الدماغي في أي سن، ولكنه أكثر شيوعًا بين الرُّضع والبالغين في سن 60 عامًا فأكثر. يمكن أن تساعد الجراحة في نزح السائل الزائد والسيطرة على الضغط. ويمكن التحكم في الأعراض الناجمة عن الاستسقاء الدماغي عبر بعض طرق العلاج.
الأعراض
تختلف أعراض خلل الاستسقاء الدماغي حسب الفئة العمرية.
الرضع
تشمل أعراض الاستسقاء الدماغي الشائعة لدى الرُضَّع ما يلي:
تغيّرات في الرأس
- زيادة حجم الرأس عن المعدل الطبيعي.
- زيادة سريعة في حجم رأس الرضيع.
- انتفاخ أو شد البقعة اللينة أعلى الرأس.
الأعراض الجسدية
- الغثيان والقيء.
- الشعور بالنعاس أو الخمول، يُعرف باسم "النوام".
- سهولة الاستثارة.
- سوء التغذية.
- نوبات الصرع.
- تحديق العينين للأسفل.
- مشكلات في توتر العضلات وقوتها.
الأطفال الصغار أو الأطفال الأكبر سنًا
بالنسبة للأطفال حديثي المشي والأطفال الأكبر سنًا، قد تشمل أعراض الاستسقاء الدماغي ما يلي:
الأعراض الجسدية
- الصُّداع.
- ضبابية الرؤية أو ازدواجها.
- حركات العين غير الطبيعية.
- تضخم رأس الطفل.
- الشعور بالنعاس أو الخمول.
- الغثيان أو القيء.
- صعوبة الاتزان.
- ضعف التناسق الحركي.
- ضعف الشهية.
- فقدان القدرة على التحكم في التبوّل وكثرة التبوّل.
التغيرات السلوكية والإدراكية
- سهولة الاستثارة.
- تغير في الشخصية.
- تأخر الأداء الدراسي.
- تأخر أو صعوبة في تطبيق المهارات المكتسبة سابقًا، مثل المشي أو التحدث.
الشباب والبالغون متوسطو العمر
تشمل أعراض الاستسقاء الدماغي الشائعة لدى الشباب والبالغين في منتصف العمر ما يلي:
- الصُّداع.
- الخمول.
- فقدان القدرة على التناسق الحركي أو فقدان الاتزان.
- فقدان التحكم في المثانة أو الحاجة المتكررة إلى التبوّل.
- مشكلات في الرؤية.
- تدهور الذاكرة وتدني التركيز وغير ذلك من مهارات التفكير التي قد تؤثر في الأداء في العمل.
البالغون الأكبر سنًا
تشمل أعراض الاستسقاء الدماغي الأكثر شيوعًا بين البالغين في سن 60 عامًا فما فوق ما يلي:
- فقدان التحكم في التبول أو الحاجة المتكررة إلى التبول.
- فقدان الذاكرة.
- الفقدان المتدرج لمهارات التفكير أو الاستدلال الأخرى.
- صعوبة في المشي وغالبًا توصف بأنها حركات بطيئة أو شعور بأن القدمين عالقتان.
- ضعف القدرة على التناسق الحركي أو الاتزان.
متى تزور الطبيب
اطلب الرعاية الطبية العاجلة للرُضَّع والأطفال حديثي المشي الذين تظهر عليهم الأعراض التالية:
- البكاء بنبرة حادّة.
- صعوبة مع المص والتغذية.
- قيء متكرر من دون سبب واضح.
- نوبات الصرع.
اطلب الرعاية الطبية العاجلة في حال ظهور أي أعراض للاستسقاء الدماغي في أي فئة عمرية.
وتوجد أكثر من حالة مرَضية قد تُسبب أعراض مرتبطة بالاستسقاء الدماغي، ولهذا فمن المهم تشخيص الحالة في الوقت المناسب والحصول على الرعاية المناسبة.
الأسباب
يحدث الاستسقاء الدماغي عندما تظهر مشكلة في كيفية إنتاج الجسم للسائل الدماغي النخاعي أو امتصاصه. وتتراكم كميات كبيرة من السائل لأنه يُنتج بسرعة كبيرة أو لا يُمتص بالسرعة الكافية.
تُنتج الأنسجة المبطنة لبُطينات الدماغ السائل الدماغي النخاعي. ويتدفق هذا السائل عبر الحيز الداخلي للدماغ، ثم ينتقل إلى المناطق المحيطة بالدماغ والحبل النخاعي. وتمتص الأوعية الدموية في الطبقة الخارجية للدماغ معظم السائل الدماغي النخاعي.
يؤدي هذا السائل دورًا مهِمًا في الحفاظ على صحة الدماغ. فهو يساعد من خلال ما يلي:
- مساعدة الدماغ في الطفو حتى لا يضغط بقوة على قاعدة الجمجمة.
- امتصاص الصدمات لحماية الدماغ من الحركات المفاجئة أو الإصابة.
- التخلص من الفضلات التي تنتجها خلايا الدماغ.
- الانتقال بين الدماغ والحبل النخاعي للمساعدة في التحكم في الضغط داخل الجمجمة والتكيف مع التغيّرات في تدفق الدم.
يمكن أن يحدث تراكم مفرط للسائل الدماغي النخاعي في البُطينات لأحد الأسباب التالية:
- إعاقة التدفق. السبب الأكثر شيوعًا لتراكم السوائل هو وجود انسداد يبطئ تدفق السائل الدماغي النخاعي أو يوقفه. ويمكن أن يحدث ذلك بين بُطينات الدماغ أو بين البُطينات والمساحات المحيطة بالدماغ.
- صعوبة امتصاص السوائل. قد يواجه الجسم أحيانًا صعوبة في امتصاص السائل الدماغي النخاعي. وهذا أقل شيوعًا ويحدث عادةً بعد التورّم أو الالتهاب الناتج عن مرض أو إصابة.
- إنتاج كميات كبيرة من السائل. في حالات نادرة، ينتج الدماغ كمية من السائل الدماغي النخاعي أكبر مما يمكن للجسم امتصاصه. ويحدث ذلك عادةً بسبب وجود ورم في المنطقة التي تنتج السائل، مثل ورم الضفيرة المشيمية.
عوامل الخطورة
وفي كثير من الحالات، لا يكون سبب الاستسقاء الدماغي واضحًا. ولكنه قد ينتج عن حالات طبية أو عن مشكلات تؤثر في تطور الدماغ قبل الولادة.
حديثو الولادة
يُطلق على الاستسقاء الدماغي الذي يبدأ قبل الولادة أو بعدها بفترة وجيزة اسم استسقاء الرأس الخلقي. وقد ينشأ لدى حديثي الولادة نتيجة الأسباب الآتية:
- تطور الجهاز العصبي المركزي بطريقة تؤدي إلى انسداد تدفق السائل الدماغي النخاعي.
- نزيف داخل الدماغ. وهذا أحد المضاعفات محتملة الحدوث بسبب الولادة المبكرة.
- عَدوى داخل الرحم أثناء الحمل، مثل الحصبة الألمانية أو داء الزُهري، حيث يمكن أن تؤدي العَدوى إلى تورّم أنسجة الدماغ لدى الجنين.
أسباب أخرى في أي عمر
يُمكن أن يُصاب الشخص بالاستسقاء الدماغي أيضًا في مرحلة لاحقة من العمر نتيجة مشكلات صحية أو إصابات. وقد تتضمن ما يلي:
- أورام الدماغ أو الحبل النخاعي.
- حالات العَدوى في الدماغ أو الحبل النخاعي، مثل التهاب السحايا أو النكاف.
- حدوث نزيف في الدماغ نتيجة لسكتة دماغية أو إصابة في الرأس.
- الأنواع الأخرى من إصابات الدماغ التي تؤثر في كيفية تدفق السائل الدماغي النخاعي أو امتصاصه.
المضاعفات
غالبًا تزداد حالة الاستسقاء الدماغي سوءًا بمرور الوقت إذا لم تُعالَج. وقد يؤدي عدم العلاج إلى مشكلات خطيرة، مثل تأخر القدرة على التعلم، أو حالات عجز جسدية أو نمائية، أو حتى الوفاة. أما إذا كان الاستسقاء الدماغي بسيطًا وعولِج مبكرًا، فلا تظهر لدى الكثيرين مضاعفات طويلة الأمد، أو تظهر لديهم مضاعفات طفيفة.
الوقاية
في بعض الأحيان، تتعذّر الوقاية من الاستسقاء الدماغي. وفي كثير من الحالات، لا يُعرف السبب أو يصاب الجنين به قبل الولادة. لكن لحسن الحظ، يمكن اتخاذ بعض الخطوات لتقليل احتمالات الإصابة به، وخاصةً في الحالات التي يُحتمل إصابتها بالاستسقاء الدماغي في مرحلة لاحقة من حياتهم.
أثناء الحمل
- انتظمي في خدمات الرعاية التي تسبق الولادة. تسهم الفحوصات الدورية في رصد العَدوى والمشاكل الأخرى التي يمكن أن تؤثر في نمو الدماغ. كما يمكن أن تساعد الرعاية التي تسبق الولادة في تقليل خطر الولادة المبكرة، المرتبطة بحدوث نزيف في الدماغ وزيادة احتمال الإصابة بالاستسقاء الدماغي.
- تجنَّبي أسباب العَدوى. يمكن لحالات الحصبة الألمانية وداء الزُهري وأنواع العَدوى الأخرى أثناء الحمل أن تزيد احتمالات الإصابة بالاستسقاء الدماغي. لكن يمكن الوقاية من هذه الحالات من خلال تلقي اللقاحات واتباع عادات صحية سليمة.
في أي مرحلة عمرية
- الوقاية من العَدوى. يمكن للقاحات الأمراض، مثل التهاب السحايا، أن تقلل احتمالات العَدوى التي تصيب الدماغ.
- تجنُّب إصابات الرأس. استخدام المقاعد المخصصة للأطفال في السيارة والخوذات وأحزمة الأمان لحماية الدماغ من الإصابات.
- علاج عَدوى الدماغ مبكرًا. يمكن أن يساعد العلاج السريع للعَدوى، مثل التهاب السحايا أو التهاب الدماغ، في الوقاية من المضاعفات.
- علاج المشكلات الصحية. قد تؤدي السكتات الدماغية والأورام وبعض الإصابات إلى الاستسقاء الدماغي. ولذا، يجب الاعتناء بالحالة الصحية العامة، مثل ضبط ضغط الدم، حرصًا على تقليل عوامل الخطورة.
هل يجب أن تتلقى لقاحًا ضد التهاب السحايا؟
استشِر اختصاصي الرعاية الصحية عما إذا كان يجب أن تحصل أنت أو طفلك على لقاح التهاب السحايا، والذي كان في الماضي سببًا شائعًا للاستسقاء الدماغي. توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بإعطاء لقاح التهاب السحايا للأطفال قبل سن المراهقة وجرعات معززة للمراهقين.
ويوصى بإعطاء اللقاح أيضًا للأطفال الأصغر سنًا والبالغين الذين قد يكونوا معرضين بشكل أكبر لخطر الإصابة بالتهاب السحايا لأي سبب من الأسباب الآتية:
- السفر إلى بلدان ينتشر بها التهاب السحايا.
- الإصابة بمرض في الجهاز المناعي يُطلق عليه اسم نقص مسار المتممة الطرفية.
- تضرر الطحال أو استئصاله.
- الإقامة في السكن الجامعي.
- الالتحاق بالجيش.
التشخيص
يعتمد تشخيص الاستسقاء الدماغي عادةً على ما يلي:
- الأعراض التي تشعر بها
- فحص بدني عام
- الفحص العصبي.
- الاختبارات التصويرية للدماغ.
الفحص العصبي للاستسقاء الدماغي
يعتمد نوع الفحص العصبي على سن المريض. قد يطرح اختصاصي الرعاية الصحية أسئلة ويستخدم اختبارات بسيطة لفحص قوة العضلات والحركة والتوازن والحواس مثل اللمس أو الرؤية.
تصوير الدماغ لتشخيص الاستسقاء الدماغي
تساعد الاختبارات التصويرية في تشخيص الاستسقاء الدماغي، وقد تكشف أيضًا عن سبب الأعراض. وتشمل الاختبارات الشائعة ما يلي:
- التصوير بالموجات فوق الصوتية. غالبًا يكون هذا الفحص أول إجراء للرُضَّع نظرًا لبساطته وانخفاض خطورته. ويُوضع فيه الجهاز على منطقة لينة في أعلى رأس الطفل تُسمى اليافوخ. وقد يكشف التصوير بالموجات فوق الصوتية أيضًا عن الاستسقاء الدماغي قبل الولادة أثناء الفحص الدوري خلال الحمل.
- التصوير بالرنين المغناطيسي. يستخدم هذا الفحص موجات راديوية ومجالاً مغناطيسيًا لالتقاط صور مفصّلة للدماغ. وهذا الفحص غير مؤلم، لكنه يُحدث ضوضاءً، ويتطلب الاستلقاء دون حراك، حيث يمكن أن يُظهر التصوير بالرنين المغناطيسي تضخم البُطينات ويساعد في كشف سبب الاستسقاء الدماغي أو الأعراض المرتبطة به. وقد يلزم إعطاء الأطفال دواءً لمساعدتهم في الشعور بالهدوء (يُعرف بالتسكين الخفيف)، لكن بعض المستشفيات تستخدم جهاز تصوير بالرنين المغناطيسي أسرع لا يتطلب ذلك عادةً. وهذا الفحص هو الخيار المُفضل للبالغين المصابين بالاستسقاء الدماغي.
- التصوير المقطعي المحوسب. يستخدم هذا الفحص تقنية خاصة للأشعة السينية لإنشاء صور مقطعية للدماغ. وهو يتميز بالسرعة وعدم التسبب في ألم، لكنه يتضمن التعرض لجرعة بسيطة من الإشعاع. تُظهر الصور المقطعية المحوسبة تفاصيلَ أقل مقارنةً بصور الرنين المغناطيسي، لذا تُستخدم عادةً في الحالات الطارئة.
المعالجة
يوجد علاجان جراحيّان أساسيان للاستسقاء الدماغي.
تحويلة الاستسقاء الدماغي
تعد التحويلة العلاج الأكثر شيوعًا للاستسقاء الدماغي، وهي عبارة عن أنبوب مرن مزود بصمام أحادي الاتجاه. ويساعد هذا الصمام في تصريف السوائل الزائدة من الدماغ بالسرعة المناسبة وفي الاتجاه الصحيح.
ويوضع أحد طرفَي الأنبوب في بطين داخل الدماغ، بينما يُمرَّر باقي الأنبوب تحت الجلد وصولاً إلى البطن عادةً، أو الصدر في بعض الأحيان. ما يسمح بتصريف السوائل وامتصاص الجسم لها.
ويحتاج معظم المصابين بالاستسقاء الدماغي إلى بقاء التحويلة مدى الحياة. لذا من المهم إجراء الفحوصات المُنتظَمة للتأكد من عمل التحويلة بشكل جيد.
تنظير فغر البطين الثالث
قد تُجرى للبعض جراحة يُطلق عليها اسم فغر البطين الثالث بالتنظير الداخلي (EVT) لعلاج الاستسقاء الدماغي. وخلال هذا الإجراء الطبي، يَستخدم الجرّاح كاميرا دقيقة لمعاينة الدماغ من الداخل، ثم يصنع ثقبًا صغيرًا في قاعدة أحد البُطينات الدماغية. تسمح هذه الفتحة بتدفق السوائل الزائدة خارج الدماغ، ما يساعد في تخفيف الضغط.
مضاعفات الجراحة
قد تؤدي جراحة التحويلة وجراحة فغر البُطين الثالث بالمنظار (ETV) إلى مضاعفات. فأنظمة التحويلة قد توقف تصريف السائل الدماغي النخاعي. أو ربما لا تنظّم عملية التصريف بطريقة غير صحية بسبب مشكلات آلية أو حدوث انسداد أو التعرض لعَدوى. وتشمل مضاعفات فغر البُطين الثالث بالمنظار النزيف والعَدوى.
وأيضًا، المشكلات التي تظهر بعد الجراحة تتطلب الرعاية الطبية العاجلة. وقد تستدعي بعض الحالات عملية جراحية أو علاجات أخرى. اتصل على اختصاصي الرعاية الصحية فورًا في حالة الإصابة بحُمّى أو أي أعراض ناتجة عن الاستسقاء الدماغي.
علاجات أخرى
قد يحتاج بعض المصابين بالاستسقاء الدماغي، وخاصةً الأطفال، إلى علاجات داعمة. وتتوقف الحاجة إلى هذه العلاجات على مضاعفات الاستسقاء الدماغي على المدى البعيد.
قد يضم فريق رعاية الأطفال التخصصات التالية:
- طبيب أطفال أو طبيب علاج طبيعي يشرف على الخطة العلاجية والرعاية الطبية.
- طبيب أعصاب أطفال متخصص في تشخيص الاضطرابات العصبية لدى الأطفال وعلاجها.
- اختصاصي معالجة مهنية متخصص في طرق المعالجة التي تهدف إلى تطوير المهارات اليومية.
- اختصاصي معالجة نمائية متخصص في العلاج يساعد الطفل في تنمية السلوكيات والمهارات الاجتماعية والمهارات الشخصية المناسبة لعمره.
- اختصاصي صحة عقلية، مثل اختصاصي علم النفس أو الطبيب النفسي.
- اختصاصي اجتماعي يساعد العائلة في الحصول على الخدمات المطلوبة والتخطيط للتحولات في الرعاية.
قد يحتاج الأطفال الذين يذهبون إلى المدرسة إلى خدمات تعليمية خاصة. ويكون معلمو الخدمات التعليمية الخاصة قادرين على التعامل مع مشكلات صعوبات التعلم وتحديد الاحتياجات التعليمية والمساعدة في إيجاد الموارد اللازمة.
وقد يحتاج البالغون المصابون بمضاعفات أكثر حدة إلى خدمات اختصاصيّ المعالجة الوظيفية أو الاختصاصيين الاجتماعيين. أو قد يحتاجون إلى العرض على اختصاصيين في رعاية المصابين بالخرف أو غيرهم من الاختصاصيين الطبيين.
بالنسبة للبالغين الذين لديهم استسقاء دماغي بضغط طبيعي غير مصحوب بأعراض، قد لا يستدعي الأمر أي تدخل علاجي. وربما لا تستدعي الحالة أكثر من المتابعة، حيث إن الأعراض قد تستغرق سنوات حتى تظهر.
التأقلم والدعم
يمارس الكثير من المصابين بالاستسقاء الدماغي حياتهم اليومية بمساعدة طرق علاجية وخدمات توعوية مع مراعاة بضعة قيود بسيطة.
وتتوفر موارد عديدة لتقديم الدعم المعنوي والطبي إذا كان لديك طفل مصاب بالاستسقاء الدماغي. قد لا يكون الأطفال المصابون بعجز في النمو مؤهلين للحصول على الرعاية الصحية أو خدمات الدعم الأخرى المدعومة من الحكومة. راجع وكالة الخدمات الاجتماعية في ولايتك أو بلدك.
المستشفيات والمؤسسات التي تخدم ذوي الإعاقة هي من الموارد المناسبة لتقديم الدعم المعنوي والعملي. كما يمكن أن يقدم أعضاء فريق الرعاية الصحية المساعدة. اطلب المساعدة للتواصل مع عائلات أخرى لديها مصابون بالاستسقاء الدماغي.
يستطيع أن يحصل البالغون المصابون بالاستسقاء الدماغي على معلومات مفيدة من المؤسسات التي كرّست مواردها لتثقيف مرضى الاستسقاء الدماغي ودعمهم، مثل جمعية Hydrocephalus Association.
التحضير للموعد
قد يعتمد توقيت تشخيص إصابة الطفل بالاستسقاء الدماغي على ماهية الأعراض ووقت ظهورها. وقد يعتمد أيضًا على ما إذا كانت هناك عوامل خطورة للإصابة بالاستسقاء الدماغي أثناء الحمل أو الولادة. وفي بعض الحالات، يمكن تشخيص الاستسقاء الدماغي عند الولادة أو قبلها.
زيارات العناية بالطفل
من الضروري الالتزام بالمواعيد الدورية المُجَدوَلة لفحوصات الطفل الطبية. ففي هذه الزيارات، يراقب اختصاصيو الرعاية الصحية نمو الطفل في جوانب أساسية، بما في ذلك:
- حجم الرأس ومعدل نمو الرأس والنمو الكلي للجسم.
- قوة العضلات والتوتر العضلي.
- التناسق الحركي.
- وضعية الجسم.
- المهارات الحركية الملائمة لعمر الطفل.
- القدرات الحسية مثل الإبصار والسمع واللمس.
قد تشمل الأسئلة التي ينبغي أن تستعدي للإجابة عنها أثناء الفحوصات المنتظمة ما يلي:
- ما المخاوف التي لديك بشأن نمو طفلك أو تطوره؟
- إلى أيِّ مدى يتناول طفلك طعامه بطريقة جيدة؟
- كيف يستجيب طفلك للَّمس؟
- هل يصل طفلك إلى المراحل الرئيسية المحددة للنمو، مثل التقلُّب أو الاستناد إلى اليدين أو الجلوس منتصبًا أو الزحف أو السير أو الكلام؟
الاستعداد للزيارات الطبية الأخرى
ستبدأ على الأرجح بزيارة اختصاصي الرعاية الصحية المتابع لحالة طفلك أو اختصاصي الرعاية الصحية المتابع لحالتك. وقد تُحَال إلى طبيب متخصص في الحالات المرَضية للدماغ والجهاز العصبي، ويُعرف بطبيب الأعصاب.
كن مستعدًا للإجابة عن الأسئلة التالية حول الأعراض التي تظهر عليك أو على طفلك:
- ما الأعراض التي لاحظتها؟ متى بدأت؟
- هل تغيّرت هذه الأعراض بمرور الوقت؟
- هل تتضمن الأعراض الغثيان أو القيء؟
- هل لديك أنت أو طفلك أي مشكلات في الإبصار؟
- هل أُصبت أنت أو طفلك بصداع أو حُمّى؟
- هل لاحظت تغيّرات في الشخصية، بما في ذلك انفعال متزايد؟
- هل تغيّر الأداء المدرسي لطفلك؟
- هل لاحظت مشكلات جديدة تتعلق بالحركة أو التناسق الحركي؟
- هل يواجه طفلك صعوبة في النوم أو نقصًا في الطاقة؟
- هل أُصيب طفلك بنوبات مرَضية؟
- هل واجه طفلك صعوبة في الأكل أو التنفس؟
- في حالات الأطفال الأكبر سنًا والبالغين، هل تضمنت الأعراض فقدان القدرة على السيطرة على المثانة وكثرة التبوّل؟
- هل تعرضت أنت أو طفلك لإصابة حديثة في الرأس؟
- هل بدأت أنت أو طفلك في تناول دواء جديد مؤخرًا؟