القزامة

November 7, 2024
مرض

يُعد طول القامة القصير جدًّا الذي يبلغ 4 أقدام و10 بوصات أو أقل والذي ينتج عن حالة جينية أو طبية، هو التقزم. تَعرف على الأسباب وطرق العلاج.

نظرة عامة

التقزُّم عبارة عن قصر في القامة ناتج عن حالة وراثية أو طبية. والقامة طولُ الشخص في وضع الوقوف. عادةً ما يُعرَّف التقزُّم على أنه طول الشخص البالغ أربعة أقدام وعشر بوصات (147 سم) أو أقل. يبلغ متوسط طول البالغين من الأشخاص المصابين بالتقزُّم أربع أقدام وبوصة واحدة (125 سم) للنساء وأربع أقدام وأربع بوصات (132 سم) للرجال.

تسبب العديد من الحالات الطبية التقزُّم. وبشكل عام، ينقسم التقزُّم إلى فئتين أساسيتين:

  • التقزُّم غير المتناسب. يحدث ذلك عنما تكون بعض أجزاء الجسم صغيرة وأجزاء أخرى متوسطة الحجم وغيرها يزداد عن الحجم المتوسط. تعوق الحالات المَرضية التي تسبب هذه الفئة من التقزُّم نموَ العظام.
  • التقزُّم المتناسب. يحدث ذلك عندما تكون جميع أجزاء الجسم صغيرة بالدرجة نفسها، وتبدو كجسم متوسطة القامة. كما أنَّ المشكلات الطبية الحادثة أثناء الولادة أو التي تحدث في مرحلة الطفولة المبكرة تحد من النمو والتطور الكلي.

ويفضل بعض الأشخاص استخدام مصطلح "قِصر القامة" أو "قِصار القامة" بدلاً من "القزم" أو "التقزُّم." لذلك من المهم أن تختار المصطلح الذي يفضِّله الشخص المصاب بهذه الحالة. لا تشمل حالات قِصر القامة ما هو مُتَوارث عائليًّا؛ أي قصر القامة الذي يُصنَّف اختلافًا طبيعيًّا حيث يكون نمو العظام طبيعيًّا.

الأعراض

تختلف الأعراض، بخلاف قِصر القامة، اختلافًا كبيرًا حسب حالة التقزُّم.

التَّقزُّم غير المتناسب

معظم الأشخاص المصابين بالقزامة لديهم حالات مَرضية تسبب قصر القامة مع تفاوت حجم أجزاء الجسم. وعادةً ما يعني ذلك أن الشخص لديه جذع متوسط​الحجم وأطراف شديدة القصر. لكن قد يكون لدى بعض الأشخاص جذع شديد القصر وأطراف قصيرة. وتكون هذه الأطراف أكبر من بقية الجسم. يكون الرأس كبيرًا مقارنة بالجسم لدى هؤلاء الأشخاص.

يتمتع غالبية الأشخاص المصابين بالقزامة غير المتناسقة بمستوى ذكاء متوسط. عادةً ما تنتج الاستثناءات النادرة عن عامل ثانوي، مثل السوائل الزائدة المحيطة بالدماغ. تُعرف هذه الحالة أيضًا باستسقاء الدماغ.

يغلب شيوع الإصابة بالقزامة نتيجة حالة مَرضية تُسمى الودانة تسبب قصر القامة غير المتناسق. وتنتج عن هذه الحالة المَرضية عادةً ما يأتي:

  • جذع متوسط الحجم.
  • ذراعان وساقان قصيرتان، مع قصر ملحوظ في الجزء العلوي منهما.
  • أصابع قصيرة، وعادةً ما يكون هناك فارق كبير بين الوسطى والبنصر.
  • حركة محدودة في المِرفَقين.
  • رأس كبير مقارنةً ببقية الجسم، مع جبهة بارزة وجسر أنف مسطح.
  • ساقان مقوستان تتفاقم حالتهما.
  • انحناء في أسفل الظهر تتفاقم حالته.
  • بلوغ طول الشخص البالغ أربع أقدام وبوصة واحدة (125 سم) بالنسبة إلى النساء وأربع أقدام وأربع بوصات (132 سم) بالنسبة إلى الرجال.

تسبب حالة نادرة تُسمى خلل التنسج المشاشي الخلقي (SEDC) الإصابة بالقزامة غير المتناسقة.

قد تشمل مؤشرات المرض ما يلي:

  • جذع شديد القصر.
  • رقبة قصيرة.
  • ذراعان وساقان قصيرتان.
  • يدان وقدمان متوسطتا الحجم.
  • صدر عريض ومستدير.
  • وجنتان مسطحتان قليلاً.
  • فتحة في سقف الفم، تُسمى أيضًا الحنك المشقوق.
  • تشوهات في بنية الورك تؤدي إلى اتجاه عظام الفخذين نحو الداخل.
  • قدم ملتوية أو مشوهة.
  • عظام الرقبة غير الثابتة.
  • انحناء الجزء العلوي من العمود الفقري الذي تتفاقم حالته بمرور الوقت.
  • انحناء في أسفل الظهر تتفاقم حالته بمرور الوقت.
  • مشكلات في الرؤية والسمع.
  • التهاب المفاصل ومشكلات في تحريكها.
  • تراوُح طول البالغين بين ثلاث أقدام (91 سم) إلى ما يزيد قليلاً عن أربع أقدام (122 سم).

التقزم المتناسب

تنتج القزامة المتناسقة عن حالات مَرضية موجودة منذ الولادة أو التي تحدث في مرحلة الطفولة المبكرة وتحد من النمو والتطور بشكل عام. يكون الرأس والجذع والأطراف صغيرة، لكن بالدرجة نفسها. وبما أن هذه الحالات تؤثر في النمو الكلي، فمن الممكن حدوث تطور ضعيف في جهاز أو أكثر من أجهزة الجسم.

تشيع إلى حد ما الإصابة بالقزامة المتناسقة نتيجة نقص هرمون النمو. ويحدث ذلك عندما لا تفرز الغدة النخامية ما يكفي من هرمون النمو. ويتطلب النمو الطبيعي في مرحلة الطفولة وجود هذا الهرمون.

تشمل مؤشرات المرض ما يلي:

  • بلوغ الطول أقل من الرتبة المئينيّة الثالثة وفقًا لمخططات نمو الأطفال القياسية.
  • بطء معدل النمو بشكل أكثر من المتوقع حسب العمر.
  • تأخُّر النمو الجنسي أو انعدامه خلال سنوات المراهقة.

متى تزور الطبيب؟

عادةً ما تظهر أعراض القزامة غير المتناسقة عند الولادة أو في مرحلة الطفولة المبكرة. وقد لا تظهر القزامة المتناسقة في البداية. راجع اختصاصي الرعاية الصحية إذا كنت قلقًا بشأن نمو طفلك أو تطوره العام.

الأسباب

غالبًا ما يحدث التقزُّم بسبب التغيرات الوراثية. يرجع سبب المرض لدى كثير من الأطفال إلى حدوث تغير عشوائي في جين الطفل. ولكن يمكن أيضًا أن يكون التقزُّم حالة وراثية بسبب متغير جيني لدى أحد الوالدين أو كليهما. ويمكن أن تتضمن الأسباب الأخرى انخفاض مستويات الهرمونات وسوء التغذية. في بعض الأحيان يكون سبب التقزُّم غير معروف.

الوَدَانة

يُولد حوالي 80% من مصابي الودانة لأهل متوسطي الطول. ويتلقى الشخص المصاب بالودانة وله أهل ذوو طول متوسط جينًا متغيرًا مرتبطًا بالحالة المَرضية وجينًا سليمًا واحدًا. وقد يورِّث الشخص المصاب بالودانة جينًا متغيرًا مرتبطًا بالحالة المَرضية أو جينًا سليمًا إلى أطفاله.

متلازمة تيرنر

تصيب متلازمة تيرنر الأطفال الإناث فقط، وتنتج عند فقدان أحد الكروموسومات الجنسية -كروموسوم X- بشكل كلي أو جزئي. ترِث الأطفال الإناث بصورة عامة كروموسوم X واحدًا من كلا الوالدين. تمتلك الفتاة المصابة بمتلازمة تيرنر فقط نسخة واحدة تعمل بشكل كامل من كرموسوم الجنس الأنثوي بدلاً من نسختين.

انخفاض مستويات هرمونات النمو

يمكن أن يُعزى سبب انخفاض مستويات هرمونات النمو في بعض الأحيان إلى تغيير وراثي أو إلى التعرض لإصابة. لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص المصابين بانخفاض مستويات الهرمونات، لا يمكن العثور على سبب.

الأسباب الأخرى

تشمل الأسباب الأخرى للقزامة حالات وراثية أخرى، أو انخفاض مستويات الهرمونات الأخرى أو سوء التغذية. وفي حالات أخرى يكون سببه مجهولاً.

عوامل الخطورة

تتوقف عوامل الخطورة على نوع القزامة. في العديد من الحالات، يحدث تغيير في الجين المرتبط بالقزامة بشكل عشوائي ولا ينتقل من الوالدين إلى الأطفال. إذا كان أحد الوالدين أو كلاهما مصابًا بالقزامة، فسيزداد خطر إنجاب طفل مصاب بها.

إذا كنتِ ترغبين في الحمل وبحاجة إلى معرفة احتمالات إصابة الطفل بالقزامة، فتحدثي إلى اختصاصي الرعاية الصحية بشأن إجراء اختبار الجينات. واستفسري أيضًا عن عوامل الخطورة الأخرى.

المضاعفات

يمكن أن تختلف المضاعفات بشكل كبير، ولكن هناك بعض المضاعفات الشائعة بين عدة حالات مرتبطة بالتقزُّم.

التَّقزُّم غير المتناسب

تسبب السمات النموذجية للجمجمة والعمود الفقري والأطراف المشتركة بين غالبية أشكال القزامة غير المتناسقة بعض المضاعفات الشائعة:

  • تأخر في تطور المهارات الحركية، مثل الجلوس والحبو والمشي.
  • الإصابة بعَدوى الأذن التي تحدث كثيرًا والتعرض لخطورة فقدان السمع.
  • تقوس الساقين.
  • صعوبة التنفس أثناء النوم، المعروف أيضًا بانقطاع النفس النومي.
  • الضغط على الحبل النخاعي عند قاعدة الجمجمة.
  • زيادة السوائل حول الدماغ، المعروف أيضًا باستسقاء الدماغ.
  • الحاجة إلى الخضوع لجراحات الأسنان.
  • تحدب الظهر أو ميله بشكل شديد ويصاحبه ألم في الظهر ومشكلات في التنفس تزداد سوءًا.
  • ضيق القناة في الجزء السفلي من العمود الفقري، ما يضغط على الحبل النخاعي ويؤدي إلى الشعور بألم وخَدَر في الساقين. ويُطلق على هذه الحالة التضيّق النخاعي.
  • التهاب المفاصل.
  • زيادة الوزن التي قد تؤدي إلى تفاقم حالات المفاصل والعمود الفقري والضغط على الأعصاب.

التقزم المتناسب

غالبًا ما تسبب مشكلات النمو والتطور المرتبطة بالقزامة المتناسقة حدوث مضاعفات تؤثر في الأعضاء التي لا تنمو بصورة سليمة. فعلى سبيل المثال، قد تؤثر أمراض القلب المرتبطة غالبًا بمتلازمة تيرنر في الحالة الصحية بشكل كبير. يمكن أن يؤثر غياب النضج الجنسي المتعلق بنقص مستويات هرمون النمو، أو متلازمة تيرنر في النمو الجسدي والتفاعل الاجتماعي.

الحَمل

قد تتعرض النساء المصابات بالقزامة غير المتناسقة لمشكلات في الجهاز التنفسي أثناء الحمل. وهنا، يصبح من الضروري دومًا إجراء العملية القيصرية، وهذا لأن حجم الحوض وشكله لا يسمحان بإتمام الولادة الطبيعية بنجاح.

التصورات العامة

يفضِّل معظم الأشخاص المصابين بالقزامة عدم تصنيفهم وفقًا لحالة ما. ولكن قد يفضِّل بعض الأشخاص الإشارة إلى أنفسهم بأنهم "أقزام" أو "أشخاص ذوو بنية صغيرة" أو "أشخاص قِصَار القامة".

قد يكون لدى الأشخاص متوسطي الطول مفاهيم خاطئة عن الأشخاص المصابين بالقزامة. وعادةً ما تعرض الأفلام الحديثة صورًا نمطية عن الأشخاص المصابين بالقزامة. يمكن أن تؤثر المفاهيم الخاطئة تأثيرًا سلبيًا في ثقة الشخص بنفسه وتحد من جودة أدائه في المدرسة أو العمل.

غالبًا ما يتعرض الأطفال المصابون بالقزامة للمضايقات والسخرية من زملائهم. غالبًا ما يشعر الأطفال المصابون بالقزامة بالوحدة، إذ إنها غير شائعة نسبيًا. وقد يحتاجون إلى الحصول على دعم في ما يخص الصحة العقلية ودعم من الأقران للتمتع بجودة حياة أفضل.

التشخيص

من المرجح أن يفحص طبيب الأطفال عدة عوامل لمعرفة المزيد عن نمو طفلك وما إذا كان طفلك مصابًا بحالة مَرضية مرتبطة بالتقزُّم. قد يحيل الطبيب طفلك إلى أطباء في تخصصات أخرى مثل طب الغدد الصماء والوراثيات. في بعض الحالات، قد يُشتبه في الإصابة باضطراب التقزُّم غير المتناسب أثناء إجراء كشف بالموجات فوق الصوتية (الألتراساوند) خلال الحمل إذا لوحظ قصر الأطراف بشكل كبير بالنسبة إلى حجم جذع الجسم.

قد تتضمن الاختبارات التشخيصية ما يلي:

  • القابلية للقياس. يركز الجزء المعتاد من "الفحص الطبي للأطفال الأصحاء" على قياس الطول والوزن وحجم الرأس. وفي كل زيارة، يحدد طبيب الأطفال هذه القياسات على مخطط يوضح ترتيب الشريحة المئوية لطفلك لكل قياس من هذه القياسات. وهذا مهم لتحديد حالات النمو غير الطبيعية، مثل تأخر النمو أو كبر حجم الرأس بالنسبة إلى بقية الجسم. إذا كانت هناك أي اتجاهات مثيرة للقلق في هذه المخططات، فقد يأخذ طبيب الأطفال لطفلك القياسات بشكل أكثر تواترًا.
  • المظهر الخارجي. تقترن العديد من الميزات الواضحة الخاصة بالوجه والهيكل العظمي بكل اضطراب من حالات التقزُّم العديدة. يمكن أن يساعد شكل الطفل الطبيب أو اختصاصي الوِراثيات على تشخيص حالته.
  • تقنية التصوير بالأشعة. يمكن لاختصاصي الرعاية الصحية أن يطلب إجراء دراسات تصويرية، مثل الأشعة السينية؛ وذلك لأن بعض الاختلافات التي قد تظهر في الجمجمة والهيكل العظمي يمكن أن تشير إلى الحالة التي لدى طفلك. قد تكشف أيضًا أجهزة التصوير المختلفة عن تأخر نضج العظام، كما هو الحال عندما تكون مستويات هرمون النمو منخفضة. قد يُظهر التصوير بالرنين المغناطيسي ما إذا كانت الغدة النخامية أو الوطاء غير طبيعيين.
  • الاختبارات الوراثية. تُجرى الاختبارات الوراثية للعديد من الأسباب الجينية للحالات المرتبطة بالتقزُّم. قد يقترح الطبيب إجراء اختبار للتأكد من التشخيص. وقد يساعد هذا الاختبار على معالجة الحالة وتنظيم الأسرة. على سبيل المثال، إذا اعتقد الطبيب أن ابنتك قد تكون مصابة بمتلازمة تيرنر، فقد يجري فحصًا مخبريًا خاصًا للكروموسومات X في خلايا الدم.
  • السيرة المَرضية العائلية. قد يسأل الطبيب عن طول الإخوة، أو الأهل، أو الأجداد، أو أي أقارب آخرين لتحديد ما إذا كان نطاق متوسط الطول في عائلتك يتضمن أشخاصًا قصار القامة من عدمه.
  • اختبارات الهرمونات. قد يطلب منك الطبيب إجراء اختبارات لقياس مستويات هرمون النمو، أو أي هرمونات أخرى ضرورية لنمو الأطفال، وتطورهم الجسماني.

فريق الرعاية الصحية

كما يمكن أن تؤدي بعض الحالات المَرضية المُسببة للقزامة إلى حدوث عديد من المشكلات المتعلقة بالتطور والنمو، إلى جانب المضاعفات الطبية. قد يشترك العديد من الاختصاصيين في فحص حالات مَرضية معينة، وإجراء التشخيصات، وتقديم توصيات العلاج، وتوفير الرعاية. قد يتغير هذا الفريق بتغير احتياجات طفلك. ويمكن أن يُنسِّق طبيب الأطفال أو اختصاصي الرعاية الصحية لعائلتك الرعاية اللازمة.

يمكن أن يشمل فريق الرعاية هؤلاء الاختصاصيين:

  • اختصاصي اضطرابات الهرمونات (اختصاصي الغدد الصماء).
  • اختصاصي الأذن والأنف والحنجرة (ENT).
  • اختصاصي الاضطرابات الهيكلية (جراح تقويم العظام).
  • اختصاصي الاضطرابات الوراثية (اختصاصي الوِراثيات الطبية).
  • اختصاصي أمراض القلب (طبيب القلب).
  • اختصاصي عيون (طبيب العيون).
  • اختصاصي الصحة العقلية، مثل اختصاصي علم النفس أو الطبيب النفسي.
  • اختصاصي في أمراض الجهاز العصبي (طبيب الأعصاب).
  • اختصاصي الأسنان لتصحيح مشكلات محاذاة الأسنان (طبيب تقويم الأسنان).
  • اختصاصي المعالجة النمائية المتخصص في العلاج الذي يساعد الطفل على اكتساب السلوكيات والمهارات الاجتماعية والمهارات الشخصية المناسبة لعمره.
  • اختصاصي المعالجة المهنية المتخصص في تطوير المهارات اليومية واستخدام منتجات التكيف التي تساعد على أداء الأنشطة اليومية.

المعالجة

يهدف العلاج إلى مساعدتك على فعل ما تريد بشكل مستقل. لا تزيد معظم علاجات التقزُّم من قِصر القامة، لكن قد تُصحح المشكلات الناجمة عن المضاعفات أو تخففها.

الأدوية

في عام 2021، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على دواء فوسوريتيد، المعروف باسمه التجاري Voxzogo، لتحسين عملية النمو لدى الأطفال المصابين بالنوع الأكثر شيوعًا من القزامة. يُعطى هذا الدواء عن طريق الحقن للأطفال في سن خمسة أعوام فأكثر من المصابين بالوَدانة ولديهم صفائح نمو مفتوحة حتى لا يتوقف نموهم. ووفقًا للدراسات، زاد متوسط ​​طول الأشخاص الذين تناولوا Voxzogo بمقدار 0.6 بوصة (1.6 سم). اسأل الطبيب واختصاصي الوِراثيات عن المخاطر والفوائد المحتملة.

تجري حاليًا دراسات على أدوية أخرى لعلاج القزامة.

العلاج الهرموني

بالنسبة إلى الأشخاص المصابين بالقزامة الناجمة عن انخفاض مستويات هرمونات النمو، قد يؤدي العلاج عن طريق الحقن بنسخة تركيبية من الهرمون إلى زيادة الطول النهائي. في معظم الحالات، يُحقن الأطفال بشكل يومي لعدة أعوام إلى أن يصلوا إلى أقصى طول للبالغين، وغالبًا ما يكون حسب نطاق متوسط طول البالغين في عائلاتهم.

قد يستمر العلاج طوال سنوات المراهقة وسنوات البلوغ الأولى ليكتمل النمو. قد يحتاج بعض الأشخاص إلى الخضوع للعلاج مدى الحياة. كما يمكن إضافة هرمونات أخرى ذات صلة إلى العلاج إذا كانت نسبتها منخفضة أيضًا.

يَتطلب علاج الفتيات المصابات بمتلازمة تيرنر أيضًا العلاج بهرمون الإستروجين وما يرتبط به من هرمونات أخرى كي يَتمكنّ من البدء في البلوغ والوصول إلى التطور الجنسي للبالغين. وعادةً يستمر العلاج ببدائل الإستروجين حتى بلوغ متوسط سن انقطاع الطمث.

لا يسهم إعطاء هرمونات النمو للأطفال المصابين بالودانة في زيادة متوسط طول البالغين النهائي.

الجراحة

تشتمل الإجراءات الجراحية التي قد تعمل على إصلاح المشكلات التي تواجه الأشخاص المصابين بالقزامة غير المتناسقة على:

  • تصحيح اتجاه نمو العظام.
  • تثبيت شكل العمود الفقري وتصحيحه.
  • زيادة حجم الفتحة في عظام العمود الفقري، تُسمى الفقرات، لتخفيف الضغط على الحبل النخاعي.
  • وضع تحويلة لإزالة كمية السوائل المفْرطة من حوْل الدماغ — الحالة المعروفة أيضًا باستسقاء الدماغ — إذا حدث.

يختار بعض الأشخاص المصابين بالقزامة الخضوع لجراحة تُسمى عملية إطالة الأطراف. وتختلف الآراء حول هذا الإجراء الطبي لما يتضمنه من مخاطر. ويُنصح الأشخاص المصابون بالقزامة بتأجيل اتخاذ قرار بشأن إجراء عملية إطالة الأطراف حتى يصلوا إلى عمر يسمح لهم بالمشاركة في اتخاذ القرار. يُوصى باتباع هذا النهج نظرًا إلى الضغوط النفسية والجسدية المرتبطة بالخضوع لعديد من الإجراءات الطبية.

الرعاية الطبية المستمرة

يمكن أن تؤدي الفحوصات المنتظمة والعناية المستمرة التي يقدمها اختصاصي رعاية صحية خبير في القزامة إلى تحسين جودة الحياة. يؤدي وجود مجموعة كبيرة من الأعراض والمضاعفات إلى التعامُل مع الحالات المَرضية فور حدوثها، مثل إجراء اختبارات وتقديم علاج لعَدوى الأذن أو التضيُّق النخاعي أو انقطاع النفس النومي.

يجب الاستمرار في متابعة حالة البالغين المصابين بالقزامة وعلاجهم من الحالات المَرضية التي تحدث طوال الحياة.

نمط الحياة وعلاجات منزلية

تحدَّث مع طبيب الأطفال أو الاختصاصي حول الرعاية المنزلية. تتضمَّن المشكلات الحرجة، في الأطفال المصابين بالتقزُّم غير المتناسب ما يلي:

  • مقاعد السيارة. استخدام مقعد سيارة للرضّع بمسند ظهر صُلب وداعم للرقبة. الاستمرار في استخدام مقعد السيارة في اتجاه الواجهة الخلفية لأعلى وزن وطول ممكنين ويفوقان الحد العمري الموصى به.
  • حاملات الرضّع وأدوات اللعب. تجنُّب استعمال أدوات الرضّع، مثل الأرجوحة، وعربة الأطفال، والشيالات، ومقاعد القفز، وشيالات الظهر، حيث إنها لا تدعم الرقبة، أو قد تسبب انحناء الظهر على شكل حرف C.
  • توفير الدعم الكافي للرأس والرقبة. توفير دعم لرأس الطفل ورقبته عند جلوسه. وتثبيت الرأس والرقبة وأعلى الظهر في وضعية آمنة ومستقرة. ويمكن أن تساعد الوسادات على توفير الوضع والدعم المناسبين.
  • المضاعفات. مراقبة الطفل لاحتمالية ظهور مؤشرات مضاعفات المرض، ومنها عَدوى الأذن أو انقطاع النفس النومي.
  • وضعية الجسم. تعزيز وضعية الجسم بواسطة وضع وسادة لأسفل الظهر ومسند القدمين عند جلوس الطفل.
  • اتباع نظام غذائي صحي. اتباع نمط غذائي صحي مبكرًا لتجنُّب المشكلات التالية لزيادة الوزن لاحقًا.
  • الأنشطة الصحية. الحث على المشاركة في الأنشطة الترفيهية المناسبة لطفلك كما أوصى فريق الرعاية الصحية، مثل السباحة أو ركوب الدراجات. ولكن عليك الابتعاد عن الرياضات التي تنطوي على تصادم أو ارتطام، مثل كرة القدم أو المصارعة أو الغوص أو الجمباز.

التأقلم والدعم

إذا كان طفلك مصابًا بالتقزُّم، فيمكنك اتخاذ عدة خطوات لمساعدته على مواجهة التحديات والاعتماد على ذاته:

  • طلب المساعدة. تُقدِّم مؤسسة Little People of America غير الربحية دعمًا اجتماعيًا، ومعلومات عن الحالات المرتبطة بالتقزُّم، وفرصًا للدفاع عن الحقوق، ومصادر متنوعة. يظل العديد من المصابين بالتقزُّم منخرطين في هذه المنظمة طوال حياتهم. غيّر منزلك.
  • تغيير المنزل. أدخِل تعديلات على منزلك، مثل وضع ملحقات ذات تصميم خاص على مفاتيح الإضاءة، وتركيب درابزين منخفض على طول السلالم واستبدال مقابض الأبواب برافعات. يوفر الموقع الإلكتروني لمؤسسة Little People of America روابط للشركات التي تبيع منتجات مخصصة، مثل الأثاث المصمم حسب الحجم والأدوات المنزلية اليومية.
  • توفير أدوات شخصية مخصصة. يمكن أن تكون الأنشطة اليومية والعناية الذاتية تحديًا بسبب قصر مدى الذراعين أو صعوبة استخدام اليدين. يوفر الموقع الإلكتروني لمؤسسة Little People of America روابط للشركات التي تبيع منتجات شخصية مخصصة، مثل الملابس والأدوات. قد يتمكن اختصاصي العلاج المهني أيضًا من التوصية بالأدوات المناسبة للاستخدام في المنزل أو المدرسة.
  • التواصل مع المعلمين. تحدَّث إلى المعلمين وغيرهم في مدرسة طفلك عن ماهية التقزُّم. وأخبرهم كيف تؤثر الحالة في طفلك وما الذي قد يحتاج إليه الطفل في الفصل وكيف يمكن أن تساعد المدرسة على تلبية هذه الاحتياجات.
  • التحدُّث عن التنمر. شجِّع طفلك على التحدث إليك عن مشاعره. تدَّرب على كيفية الرد على الأسئلة غير الحساسة والتنمر. إذا أخبرك طفلك عن حدوث مواقف تنمر في المدرسة، فاطلب المساعدة من مدرسه أو مديره أو المرشد المعنوي في المدرسة. اطلب أيضًا نسخة من سياسة المدرسة في ما يتعلق بالتنمر.

التحضير للموعد

تعتمد كيفية اكتشاف ما إذا كان طفلك مصابًا بالتقزُّم على كيفية تأثير الحالة في نموه. يظهر التقزُّم غير المتناسب عادةً عند الولادة، أو في مرحلة مبكرة من الطفولة. قد لا يُشخَّص التقزُّم غير المتناسب إلا في فترة لاحقة في مرحلة الطفولة، أو في مرحلة المراهقة، وذلك إذا لم ينمُ طفلك بمعدل متوقع.

زيارات صحة الطفل والفحوصات السنوية

من المهم أن تصحب طفلك إلى كل زيارات تفقُّد صحة الطفل المنتظمة والمواعيد الطبية السنوية خلال مرحلة الطفولة. هذه الزيارات فرصة لاختصاصي الرعاية الصحية لتتبُّع نمو طفلك وملاحظة التأخر في النمو المتوقَّع والعثور على المشكلات الأخرى المتعلقة بالنمو والحالة الصحية.

قد يطرح اختصاصي الرعاية الصحية المتابع لحالة طفلك بعض الأسئلة، منها:

  • ما المخاوف التي لديك بشأن نمو طفلك أو تطوره؟
  • كيف حال شهية طفلك؟
  • هل يصل طفلك إلى المراحل الرئيسية المحددة للنمو، مثل التدحرج أو الدفع أو الجلوس أو الحبو أو السير أو التحدث؟
  • هل يتسم أفراد العائلة الآخرون بالقصر الشديد، أو هل تعرض آخرون لتأخير النمو؟
  • هل حددت طول طفلك على مخطط القياس الذي جلبتَه معك؟
  • هل لديك صور لطفلك في مراحل عمرية مختلفة جلبتَها معك؟

التحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية بشأن القزامة

إذا اعتقد اختصاصي الرعاية الصحية الخاص بالعائلة أو طبيب الأطفال بظهور مؤشرات القزامة على الطفل، فربما تحتاج إلى طرح الأسئلة التالية عليه:

  • ما الاختبارات التشخيصية اللازمة؟
  • متى سنعرف نتائج الاختبارات؟
  • مَن الاختصاصيون الذين يتعين علينا المتابعة معهم؟
  • كيف ستفحص الحالات المَرضية والمضاعفات المرتبطة غالبًا بنوع القزامة لدى طفلي؟
  • كيف ستراقب حالة طفلي الصحية وتطورها؟
  • هل يمكنك اقتراح بعض المواد التعليمية وخدمات الدعم المحلية المتعلقة بالقزامة؟

يمكن أن يساعدك الاستعداد لهذه الأسئلة على تحقيق الاستفادة القصوى من الوقت المخصص للموعد الطبي.