الشفة المشقوقة والشق الحلقي

March 12, 2025
مرض

عندما يكون وجه الجنين وفمه في طور النمو، قد لا تنغلق الفتحات أو الشقوق في الشفة العليا أو سقف الفم بشكل كامل. يمكن أن تصلح الجراحة هذا الأمر.

نظرة عامة

حالة الشفة المشقوقة والحنك المشقوق عبارة عن فتحات أو تشققات في الشفة العليا أو سقف الفم (الحنك) أو كليهما. تحدث الشفة المشقوقة والحنك المشقوق عندما ينمو وجه الجنين وفمه ولا تنغلق الشفة العليا والحنك بشكل كامل.

إن الشفة المشقوقة والحنك المشقوق من أكثر العيوب الولادية شيوعًا. يمكن أن تحدث هذه العيوب الولادية بمفردها أو معًا. في بعض الأحيان قد تسبب المتلازمة هذه العيوب الولادية، ولكن عادةً تكون مجهولة السبب.

قد يكون إنجاب طفل مولود بحنك مشقوق أو شفة مشقوقة أمرًا مزعجًا، لكن يمكن للعلاج تصحيح هذه الحالة. بعد إجراء سلسلة من العمليات الجراحية، تعمل الشفتان والحنك كما ينبغي أن يكونا، ويبدو الطفل أفضل بكثير. وعادةً ما يحدث تندّب طفيف فقط.

الأعراض

عادةً ما يمكن رؤية الشق في الشفة أو سقف الفم (الحنك) على الفور عند الولادة. وقد تُكتشف قبل الولادة أثناء تصوير الحمل بالموجات فوق الصوتية. قد تظهر الشفة المشقوقة والحنك المشقوق على شكل:

  • شق في الشفة أو الحنك قد يؤثر في أحد جانبي الوجه أو كلا الجانبين.
  • شق في الشفة ويمكن أن يظهر على شكل ثلمة صغيرة على الشفة فقط أو يَمتد من الشفة حتى اللثة العليا والحنك إلى أسفل الأنف.
  • شق في سقف الحنك لا يؤثر في مظهر الوجه.

وفي حالات أقل، يَحدث الشق فقط في عضلات الحنك الرخو، ويكون في الجانب الخلفي من الفم وتغطيه بطانة الفم. يُسمى هذا الشق بالحنك المشقوق تحت المخاطية. قد لا يُلاحَظ هذا النوع من الشقوق في الغالب عند الولادة وقد يُشخَّص في وقت لاحق عند ظهور المؤشرات مثل:

  • صعوبة التغذية.
  • صوت أنفي عند التحدُّث.
  • عَدوى الأذن المزمنة.
  • وفي حالات نادرة، مواجهة صعوبة في البلع. قد تخرج السوائل أو الأطعمة من الأنف.

الحالات التي تستلزم زيارة الطبيب

قد تظهر الشفة المشقوقة والحنك المشقوق عند الولادة أو قد تُكتشف الحالة عند التصوير بالموجات فوق الصوتية قبل الولادة. ويمكن لاختصاصي الرعاية الصحية أن يبدأ بتنسيق الرعاية في ذلك الوقت. إذا ظهرت على طفلك أعراض الحنك المشقوق تحت المخاطية، فاحجز موعدًا طبيًا لزيارة اختصاصي الرعاية الصحية للطفل.

الأسباب

تحدث الإصابة بالشفة المشقوقة والحنك المشقوق عندما لا تَلتحم الأنسجة الموجودة في وجه الطفل وفمه قبل الولادة على النحو السليم. عادةً ما تتجمع الأنسجة التي تُشكل الشفة والحنك معًا في الأسابيع القليلة الأولى من الحمل، ولكن في الأطفال المصابين بالشفة المشقوقة والحنك المشقوق، فإنها لا تتجمع أبدًا أو تتجمع بشكل جزئي فقط، ما يترك فتحة.

قد يكون لكل من الجينات والبيئة دور في حدوث حالات الشفة المشقوقة والحنك المشقوق. لكن في أطفال كثيرين يكون السبب مجهولاً.

يمكن للأم أو الأب نقل الجينات التي تسبب هذا الشق، إما بشكل منفرد أو كجزء من متلازمة وراثية تتضمن الشفة المشقوقة والحنك المشقوق كأحد مؤشراتها. في بعض الأحيان، يمكن أن يرث الأطفال جينًا يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالشق، ويؤدي الاختلاط مع العوامل البيئية إلى حدوث الشق.

عوامل الخطورة

يمكن لعدة عوامل أن تزيد من احتمالية إصابة الطفل بالشفة المشقوقة والحنك المشقوق، وتتضمَّن تلك العوامل:

  • السيرة المَرضية العائلية. يكون الأهل ممن لديهم سيرة مَرضية عائلية للإصابة بالشفة المشقوقة أو الحنك المشقوق عرضة بشكل أكبر لخطر إنجاب طفل مصاب بشق.
  • التعرُّض لمواد معيَّنة أثناء الحمل. قد تكون الإصابة بالشفة المشقوقة والحنك المشقوق أكثر احتمالاً في السيدات الحوامل ممن يدخن التبغ، ويشربن الكحول، أو يتناولن أدوية معيَّنة.
  • عدم الحصول على فيتامينات معينة أثناء الحمل. على سبيل المثال، قد يؤدي عدم وجود كمية كافية من الفولات في الجسم خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل إلى زيادة خطر الإصابة بالشفة المشقوقة والحنك المشقوق.

الذكور أكثر عرضةً للإصابة بالشفة المشقوقة ذات الحنك المشقوق أو مِن دونه. الحنك المشقوق من دون شفة مشقوقة أكثر شيوعًا في الفتيات. في الولايات المتحدة، تشيع الشفة المشقوقة والحنك المشقوق في سكان أمريكا الأصليين أو المنحدرين من أصول آسيوية وتقل في المنحدرين من أصول أفريقية.

المضاعفات

يواجه الأطفال المصابون بالشفة المشقوقة مع الحنك المشقوق أو بدونه تحديات مختلفة، اعتمادًا على نوع الشفة المشقوقة وشدتها، من ضمنها:

  • صعوبة التغذية. يكمن أحد المخاوف بعد الولادة مباشرةً في التغذية. على الرغم من أن أغلب الأطفال المصابين بالشفة المشقوقة يمكنهم الرضاعة الطبيعية، فإن الحنك المشقوق قد يجعل من الصعب عليهم الرضاعة.
  • التهابات الأذن وفقدان السمع. يتعرض الأطفال المصابون بالحنك المشقوق بشكل خاص لخطر الإصابة بسائل الأذن الوسطى وفقدان السمع.
  • مشكلات في الأسنان. إذا امتد الشق عبر اللثة العلوية، فقد لا تنمو الأسنان بشكل صحيح.
  • صعوبة في النطق. نظرًا إلى أن الأطفال يستخدمون الحنك لتشكيل الأصوات، يمكن أن يؤثر الحنك المشقوق في التطور الطبيعي للنطق. كما أن النطق قد يكون مصحوبًا بصوت أنفي.
  • تحديات التأقلم مع الحالة المَرضية. قد يواجه الأطفال المصابون بالشقوق مشكلات سُلوكية وعاطفية ومجتمعية بسبب الاختلافات في شكلهم وضغوط الرعاية الصحية.

الوقاية

بعد ولادة طفل مصاب بشق، قد يشعر الأهل بالقلق بشأن ما إذا كانا سيرزقان بطفل آخر مصاب بالحالة نفسها. على الرغم من أنه لا يمكن الوقاية من العديد من حالات الشفة المشقوقة والحنك المشقوق، فكري في هذه الخطوات لتقليل خطر الإصابة:

  • فكري في طلب الاستشارة الوراثية. إذا كان لديكِ سيرة مرضية عائلية للإصابة بالشفة المشقوقة والحنك المشقوق، فأخبري اختصاصي الرعاية الصحية قبل الحمل. قد يُحيلك اختصاصي الرعاية الصحية إلى استشاري أمراض وراثية يمكنه المساعدة على اكتشاف مدى خطورة إنجاب أطفال مصابين بالشفة المشقوقة والحنك المشقوق.
  • احرصي على تناوُل الفيتامينات خلال الحمل. إذا كنتِ تخططين للحمل قريبًا، فاسألي اختصاصي الرعاية الصحية إذا كنتِ بحاجة إلى تناوُل فيتامينات خلال الحمل. إذ إنها تحتوي على الفيتامينات والمعادن المهمة التي تحتاجينها أنتِ وطفلكِ.
  • تجنَّبي تدخين التبغ والكحول. يزيد شرب الكحول أو تدخين التبغ أثناء فترة الحمل من خطر إنجاب طفل مصاب بمشكلات صحية عند الولادة.

التشخيص

تُلاحَظ أغلب حالات الشفة المشقوقة والحنك المشقوق فور الولادة، لذلك لا توجد حاجة إلى إجراء اختبارات خاصة لتشخيصها. تُلاحَظ الشفة المشقوقة والحنك المشقوق عادةً من خلال الموجات فوق الصوتية قبل الولادة.

التصوير بالموجات فوق الصوتية قبل الولادة

التصوير بالموجات فوق الصوتية قبل الولادة اختبار تُستخدم فيه الموجات الصوتية لالتقاط صور للجنين أثناء نموه. عند فحص الصور، قد يرى اختصاصي الرعاية الصحية اختلافات في بنى الوجه.

يمكن لاختصاصيي الرعاية الصحية استخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية لاكتشاف الشفة المشقوقة بدءًا من الأسبوع الثالث عشر من الحمل تقريبًا. في بعض الأحيان يمكن لاختصاصي الرعاية الصحية أن يكتشف الشفة المشقوقة مبكرًا باستخدام تقنيات الموجات فوق الصوتية ثلاثية الأبعاد. مع استمرار نمو الجنين، قد يكون من الأسهل تشخيص الشفة المشقوقة. تصعب رؤية الحنك المشقوق الذي يحدث بمفرده باستخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية.

إذا اكتُشفت الشفة المشقوقة أو الحنك المشقوق من خلال التصوير بالموجات فوق الصوتية، فيمكن للأهل مقابلة الاختصاصيين لبدء التخطيط للرعاية قبل الولادة.

الاستشارة الوراثية

إذا اكتُشفت الشفة المشقوقة أو الحنك المشقوق قبل الولادة، فسيوصي اختصاصي الرعاية الصحية غالبًا بمقابلة استشاري في الأمراض الوراثية. إذا كان هناك اشتباه في وجود متلازمة وراثية لأن التصوير بالموجات فوق الصوتية قبل الولادة أظهر وجود شق، فقد يعرض اختصاصي الرعاية الصحية إجراءً لأخذ عينة من السائل السلوي من الرحم. ويُسمى هذا الإجراء باسم سحب السائل السَّلَوِي. قد يُظهر اختبار السوائل ما إذا كان الجنين قد ورث متلازمة وراثية قد تسبب مشكلات صحية أخرى عند الولادة.

عادةً ما يقدم اختصاصيو الرعاية الصحية الاستشارة الوراثية إلى جميع الآباء الذين لديهم طفل مولود بشفة مشقوقة أو حنك مشقوق. أثناء الاستشارة الوراثية، تجري مناقشة نتائج أي اختبار جينات، بما في ذلك سبب الشفة المشقوقة أو الحنك المشقوق، وما إذا كان الأطفال الذين سيولدون في المستقبل قد يكونون عرضة لخطر الولادة بشفة مشقوقة أو حنك مشقوق، وما إذا كانت هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الاختبارات. يمكن لاختصاصي الوراثيات الطبية أن يحدد الاختبار المناسب. لكن غالبًا ما يكون سبب الشفة المشقوقة والحنك المشقوق غير معروف.

المعالجة

وتتمثل أهداف علاج الشفة المشقوقة والحنك المشقوق في تسهيل تناول الطفل الطعام والتحدُّث والسمع والحصول على مظهر نموذجي للوجه.

تنطوي رعاية الأطفال المصابين بالشفة المشقوقة والحنك المشقوق في الغالب على تعاون فريق اختصاصيي الرعاية الصحية، من ضمنهم:

  • الجراحون المتخصصون في ترميم الشفة المشقوقة والحنك المشقوق، مثل جراحي عمليات التجميل أو اختصاصيي الأذن والأنف والحنجرة (ENTs).
  • جرّاحو الفم.
  • أطباء الأذن والأنف والحنجرة.
  • أطباء الأطفال.
  • أطباء أسنان الأطفال.
  • استشاريو التغذية أو الرضاعة الطبيعية.
  • اختصاصيو طب نوم الأطفال.
  • اختصاصيو تقويم الأسنان.
  • طواقم التمريض.
  • اختصاصيو السمع.
  • اختصاصيو تخاطب وخبراء الأمراض.
  • استشاريو الأمراض الوراثية.
  • اختصاصيون اجتماعيون.
  • اختصاصيو علم النفس.
  • الممرضين الممارسين أو مساعدو الأطباء.

يتضمن العلاج إجراء جراحة لترميم الشفة المشقوقة والحنك المشقوق وعلاجات لتحسين أي حالات ذات صلة.

الجراحة

تعتمد الجراحة المتبعة في إصلاح الشفة المشقوقة والحنك المشقوق على حالة الطفل. بعد الترميم الأولي للشق، قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بإجراء جراحات لاحقة لتحسين النطق أو تحسين مظهر الشفة والأنف.

عادةً ما يجري اختصاصيو الرعاية الصحية العمليات الجراحية بهذا الترتيب:

  • ترميم الشفة المشقوقة — بين سن ثلاثة إلى ستة أشهر.
  • ترميم الحنك المشقوق — في سن تسعة أشهر إلى 18 شهرًا (عادةً في السنة الأولى من العمر تقريبًا) أو قبل ذلك إن أمكن. تحدث هذه الجراحة بعد أي ترميم للشفة المشقوقة.
  • الجراحات اللاحقة — بين عمر السنتين وأواخر سنوات المراهقة.

تُجرى جراحة الشفة المشقوقة والحنك المشقوق في المستشفى. سيحصل الطفل على دواء حتى ينام ولا يشعر بأي ألم ولا يكون مستيقظًا أثناء الجراحة. يستخدم الجراحون عدة أساليب وإجراءات لترميم الشفة المشقوقة والحنك المشقوق، وإعادة بناء المناطق المصابة، ومنع المضاعفات ذات الصلة أو علاجها.

بشكل عام، قد تتضمن الإجراءات ما يأتي:

  • ترميم الشفة المشقوقة. لإغلاق الفاصل الحادث في الشفة، يفتح الجراح شقوقًا على جانبي الجزء المشقوق ويصنع سدائل من الأنسجة. بعد ذلك، يُخيِّط الجراح هذه السدائل معًا، ومعها عضلات الشفاه. ينبغي أن يؤدي هذا الترميم إلى تحسين مظهر الشفاه وبنيتها ووظيفتها لتكون أقرب إلى الشفة الطبيعية. يُجرى ترميم الأنف، إذا كان مطلوبًا، في الوقت نفسه.
  • ترميم الحنك المشقوق. قد يستخدم الجراحون إجراءات مختلفة لإغلاق الفاصل وإعادة بناء سقف الفم (الحنك الصلب والرخو)، وهذا بناءً على حالة الطفل. يفتح الجراح شقوقًا على جانبي الجزء المشقوق ويصحح وضع الأنسجة والعضلات. ثم يغلق الجراح منطقة الترميم باستخدام الخيوط الجراحية.
  • جراحة أنبوب الأذن. بالنسبة إلى الأطفال المصابين بالحنك المشقوق، قد يضع الجراحون أنابيب الأذن لتقليل خطر تراكم السوائل في الأذن بشكل مستمر، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى فقدان السمع. في جراحة أنبوب الأذن، توضع أنابيب صغيرة على شكل بكرة في طبلة الأذن لإنشاء فتحة تمنع تراكم السوائل.
  • جراحة تحسين المظهر. قد يحتاج الطفل إلى مزيد من العمليات الجراحية لتحسين مظهر الفم والشفة والأنف.

قد يحتاج بعض الأطفال المصابين بحالات حادة من شقوق الشفة والحنك إلى علاج تقويمي قبل الجراحة لتقريب حواف الشق. وعادةً ما يتضمن ذلك قولبة أنفية سنخية باستخدام جهاز تقويم أو شريط خاص على الشق.

القولبة الأنفية السنخية ليست عملية جراحية. وتتضمن وضع شريط على الشق وأحيانًا أجهزة لتحسين شكل الأنف. قد يلزم، لدى المرضى المصابين بالحنك المشقوق، وضع طرف اصطناعي إضافي في سقف الفم لمحاذاة بنى الفك العلوي بشكل أفضل. من المهم استشارة فريق متخصص في الجمجمة والوجه في وقت مبكر -في أول أسبوع إلى أسبوعين بعد الولادة- لتحديد ما إذا كان طفلك مؤهلاً للقولبة الأنفية السنخية.

يمكن للجراحة أن تحسن جودة حياة الطفل وتجعله يأكل ويتنفس ويتحدث بشكل أفضل. تتضمن المخاطر المحتملة للجراحة النزيف والعَدوى وضعف معدل الشفاء واتساع الندبات أو ارتفاعها وتلف البنى الأخرى على المدى القصير أو الطويل.

علاج المضاعفات

قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بمزيد من العلاجات للتغيرات الوظيفية والهيكلية الأخرى التي تسببها الشفة المشقوقة والحنك المشقوق، مثل:

  • إستراتيجيات الرضاعة، مثل استخدام حلمة زجاجة خاصة أو جهاز تغذية مخصص.
  • معالجة النطق لتسهيل التحدث.
  • التعديلات التقويمية للأسنان وإطباق الأسنان، مثل تركيب تقويم الأسنان.
  • المتابعة مع طبيب أسنان للأطفال لمراقبة نمو الأسنان وصحة الفم منذ سن مبكرة.
  • مراقبة أي عَدوى في الأذن وعلاجها، وقد تشمل العَدوى أنابيب الأذن.
  • مراقبة السمع وتوفير المعينات السمعية أو الأجهزة الأخرى للطفل المصاب بفقدان السمع.
  • توفير العلاج مع اختصاصي علم نفس ليساعد الطفل على التعامل مع الضغوط الناجمة عن الإجراءات الطبية المتكررة أو أي مخاوف أخرى.

عادةً ما تُجرى الفحوصات المنتظمة والعلاجات للمشكلات الصحية في العقدين الأولين من العمر، لكن قد تكون هناك حاجة إلى المراقبة مدى الحياة اعتمادًا على المشكلات الصحية الفردية لدى الطفل.

التأقلم والدعم

عندما تجتمع الإثارة من إنجاب مولود جديد مع التوتر من اكتشاف أن طفلك مصاب بالشفة المشقوقة أو بالحنك المشقوق، فقد تكون التجربة مجهدة عاطفيًا للعائلة بأكملها.

للوالدين والعائلة

عند استقبال طفل مصاب بالشفة المشقوقة أو بالحنك المشقوق في عائلتك، تذكر النصائح الآتية للتأقلم:

  • لا تلم نفسك. ركِّز طاقتك على دعم طفلك ومساعدته.
  • تقبَّل مشاعرك. من الطبيعي جدًا الشعور بأنك حزين ومُثْقَل وغاضب.
  • ابحث عن الدعم. يمكن أن يساعدك الاختصاصيون الاجتماعيون في المستشفى على العثور على موارد مجتمعية ومالية ومجموعات التثقيف والدعم الأسري.

للطفل

يمكنك دعم طفلك من خلال العديد من السبل. على سبيل المثال:

  • ساعد طفلك على اكتساب الثقة. شجِّعه على استخدام لغة الجسد التي تعكس الثقة، مثل الابتسام ورفع الرأس للأعلى مع إرجاع الكتفين للخلف. حفِّز طفلك على المشاركة في القرارات المتعلقة بالرعاية الطبية عندما يكون في سن مناسبة.
  • دع طفلك يعرف أنك مستعد للتحدث إليه في أي وقت يحتاج فيه إلى ذلك. إذا ظهرت مشكلات تتعلق بالمضايقة أو التنمر أو الثقة بالنفس، فإن التحدث إليك بشأنها يمكن أن يساعد.
  • قابل اختصاصي الصحة العقلية إذا لزم الأمر. يمكن لهذا أن يساعدك أنت وطفلك على تعلم كيفية التأقلم.

التحضير للموعد

إذا شُخصت إصابة طفلك بالشفة المشقوقة أو الحنك المشقوق أو كليهما، فستكون بحاجة إلى زيارة اختصاصيين يمكنهم المساعدة على وضع خطة علاج لطفلك. إليك بعض المعلومات لمساعدتك على الاستعداد ومعرفة ما يمكن توقعه من اختصاصي الرعاية الصحية.

ما يمكنك فعله

قبل الموعد الطبي:

  • تعرف على أي قيود قبل الموعد الطبي. عند تحديد الموعد الطبي، اسأل عما إذا كان هناك أي شيء عليك فعله قبل الموعد، مثل تقييد النظام الغذائي لطفلك.
  • جهِّز قائمة بأي أعراض لدى طفلك، بما في ذلك أي أعراض لا تبدو مرتبطة بسبب الموعد الطبي.
  • فكر في اصطحاب أحد أفراد العائلة أو أحد الأصدقاء معك. ففي بعض الأحيان، قد يكون من الصعب تذكر كل المعلومات المقدمة إليك خلال الموعد الطبي. وقد يتذكر من يرافقك معلومة قد فاتتك أو نسيتها.
  • جهِّز قائمة بالأسئلة التي ترغب في طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية. رتب الأسئلة من الأكثر أهمية إلى الأقل أهمية تحسبًا لنفاد الوقت.

قد تشمل بعض الأسئلة التي يمكن طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية ما يأتي:

  • هل طفلي لديه شفة مشقوقة أم حنك مشقوق أم كلاهما؟
  • ما سبب الشفة المشقوقة أو الحنك المشقوق لدى طفلي؟
  • ما الاختبارات التي يحتاج طفلي إليها؟
  • ما أفضل خطة علاج؟
  • ما بدائل النهج العلاجي الذي تقترحه؟
  • هل هناك أي قيود ينبغي لطفلي الالتزام بها؟
  • هل يجب عرض طفلي على اختصاصي؟
  • هل توجد أي كتيبات أو مطبوعات أخرى يمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصي بمتابعتها؟
  • إذا اخترت إنجاب مزيد من الأطفال، فهل هناك احتمال أن تكون لديهم شفة مشقوقة أو حنك مشقوق؟

لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى.

ما يمكنك توقعه من الطبيب

من المرجح أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية عدة أسئلة، مثل:

  • هل لدى عائلتك سيرة مَرضية للإصابة بالشفة المشقوقة والحنك المشقوق؟
  • هل لدى طفلك مشكلات في الرضاعة، مثل التقيؤ أو رجوع الحليب من خلال الأنف؟
  • هل لدى طفلك أي أعراض تقلقك؟
  • ما الذي يجعل أعراض طفلك تتحسن أو تتفاقم إن وُجد؟

سيساعدك إعداد الأسئلة وتوقعها على تحقيق أقصى استفادة من وقت الموعد الطبي ويتيح لك تناول النقاط الأخرى التي تريد التحدث عنها.