كيسة بيكر

May 28, 2026
مرض

تتكوّن هذه الكيسة الممتلئة بالسائل في الجزء الخلفي من الركبة وقد تنتج عن التهاب المفصل أو تمزّق الغضروف. وعادةً يؤدي علاج السبب إلى الشفاء من هذه الحالة.

نظرة عامة

كيسة بيكر هي تكيس ممتلئ بالسوائل خلف الركبة. وتُسبب ظهور بروز وشعور بالضيق. وأيضًا، تسمى كيسة بيكر بالكيسة المأبضية، ويمكن أن تكون مؤلمة. ويمكن أن يتفاقم الألم عند ممارسة الأنشطة أو عند تمديد الركبة أو ثنيها بالكامل.

كيسة بيكر عادةً تسببها مشكلة في مفصل الركبة مثل التهاب المفصل أو تمزق الغضروف. ويمكن أن تُسبب كلتا الحالتين إنتاج الركبة لكمية زائدة من السائل الزليلي. وظيفة هذا السائل تزليق المفاصل لتقليل الاحتكاك، ما يضمن لك حركة بدون ألم. إلا أن هذا السائل قد يتجمع ويتسرب إلى الجراب الزلالي، وهو كيس صغير ممتلئ بالسوائل يحمي المفصل ويقلل من الاحتكاك. في حالة الإصابة بكيسة بيكر، يتجمع السائل خلف الركبة، ما يؤدي إلى التورّم وتكوين الكيسة.

وبما أن كيسة بيكر قد تُسبب تورّمًا وانزعاجًا، فعادةً تؤدي معالجة السبب الجذري –مثل علاج التهاب المفاصل أو ترميم الغضروف المتضرر– إلى تحسن الحالة.

الأعراض

في بعض الحالات، لا تُسبب كيسة بيكر أي أعراض. وبالتالي قد لا تلاحظها. تتضمن الأعراض التي قد تصاب بها ما يلي:

  • تورّم خلف الركبة، وأحيانًا في الساق.
  • ألم الركبة.
  • تيبّس يصعّب ثني الركبة بالكامل.

قد تتفاقم هذه الأعراض بعد ممارسة أنشطة أو الوقوف لمدة طويلة.

التوقيت المناسب لزيارة الطبيب

اطلب الرعاية الطبية فورًا إذا شعرت بألم وتورّم في المنطقة خلف الركبة، إذ ربما تكون هذه الأعراض مؤشرًا على الإصابة بجلطة دموية في وريد في الساق، وإن كان ذلك نادرًا.

الأسباب

يوجد سائل يسمى السائل الزليلي يقلل الاحتكاك بين الأجزاء المتحركة في الركبة، ويساعد في سلاسة حركة الساق. لكن بعض الحالات المرَضية قد تجعل الركبة تفرز كمية كبيرة من هذا السائل الزليلي. وقد يتراكم هذا السائل الزائد في الجزء الخلفي من الركبة، وبالتالي تتكوّن كيسة بيكر.

الأسباب المحتملة لتكوّن كيسة بيكر:

  • التهاب مفصل الركبة، وعادةً ينتج عن أنواع معينة من التهاب المفاصل، مثل الالتهاب المفصلي العظمي أو التهاب المفاصل الروماتويدي.
  • التعرُّض لإصابة في الركبة، مثل حدوث تمزُّق في الغضاريف.

المضاعفات

نادرًا ما يتمزق كيس بيكر ويتسرب السائل الزليلي إلى منطقة ربلة الساق. وقد يُسبب ذلك ما يلي:

  • ألم حاد في الركبة
  • تورُّم في ربلة الساق
  • تغير في لون الجلد أو الشعور بسريان ماء في ربلة الساق. وقد يظهر تغير لون الجلد بدرجة من اللون الأحمر أو الأرجواني أو البني حسب لون بشرتك.

التشخيص

يمكن تشخيص كيسة بيكر غالبًا خلال الفحص البدني. ومع ذلك، تُشبه أعراض كيسة بيكر أحيانًا أعراض الجلطة الدموية أو تمدد الأوعية الدموية أو الورم. للحصول على مزيد من المعلومات، قد يطلب اختصاصي الرعاية الصحية اختبارات تصويرية، مثل ما يلي:

  • التصوير بالموجات فوق الصوتية.
  • التصوير بالأشعة السينية.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).

المعالجة

تختفي كيسة بيكر أحيانًا من تلقاء نفسها. ويمكن غالبًا السيطرة على الأعراض الخفيفة بتجنب الأنشطة التي تؤدي إلى ظهور تلك الأعراض.

لكن إذا كانت الكيسة كبيرة الحجم وتسبب ألمًا، فقد تحتاج إلى علاج.

الأدوية

يمكن لمسكن الألم الذي يُصرف دون وصفة طبية، مثل إيبوبروفين (Advil و Motrin IB وغيرهما)، نابروكسين الصوديوم (Aleve)، أسيتامينوفين (Tylenol وغيره)، والأسبرين، تقليل الألم والالتهاب.

يمكن أن يُقلل حَقن دواء ستيرويدي، مثل الكورتيزون، في الركبة من الالتهاب. حيث يمكن أن يقلل هذا من حجم التكيس ويخفف الألم، لكنه لا يمنع التكيس دائمًا من العودة مرة أخرى.

طرق العلاج

يمكن أن تساعد التمارين الخفيفة التي تزيد من نطاق الحركة وتقوي العضلات المحيطة بالركبة في تحسين الحركة وتقليل الشعور بالانزعاج.

العمليات الجراحية أو الإجراءات الأخرى

لتقليص حجم التكيُّس، قد يقرر اختصاصي الرعاية الصحية تصريف السائل من الكيسة باستخدام إبرة. وهذا الإجراء يسمى الشفط بالإبرة. وعادةً توجَّه بالموجات فوق الصوتية. في بعض الأحيان، تُحقن أدوية الستيرويدات، مثل الكورتيزون، بعد الشفط بالإبرة.

إذا تكوّنت الكيسة بسبب مشكلة في مفصل الركبة، فقد يلزم إجراء جراحة بمنظار المفصل لإصلاح المشكلة. هذا النوع من الجراحة يتيح لفريق الرعاية الصحية معاينة المشكلات داخل المفصل وإصلاحها من دون فتح شق جراحي كبير. فعلى سبيل المثال، إذا سبب تمزُّق أحد الغضاريف تجمعَ السائل الزليلي في الركبة، يستأصل الجرّاح الغضروف الممزق أو يعالجه. وفي الوقت نفسه، قد يشفط الجرّاح السائل من الكيسة.

نادرًا ما يكون التدخل الجراحي مطلوبًا لإزالة الكيسة. ويُجرى عادةً إذا لم تكن العلاجات الأخرى مفيدة ولم يختفِ الألم أو تستمر صعوبة المشي وممارسة الأنشطة اليومية.

نمط الحياة وعلاجات منزلية

إذا كان التهاب المفاصل هو السبب وراء ظهور الكيسة، فقد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية باتباع خطوة أو أكثر من الخطوات الآتية:

  • اتبع منهج الراحة والثلج والضغط والرفع (R.I.C.E). ويعني ذلك أخذ قسط من الراحة واستخدام الثلج ولف رباط ضاغط ورفع الساق. أرح ساقك. ضع ثلجًا على ركبتك. لفّ على ركبتك رباطًا أو مشدًا أو دعامة ضاغطة. ضع ساقك بمستوى مرتفع كلما أمكن ذلك، خاصة في الليل.
  • تناوَل الأدوية المتاحة دون وصفة طبية للسيطرة على الألم. قد تفيدك الأدوية، مثل إيبوبروفين (Advil و Motrin IB وغيرهما)، نابروكسين الصوديوم (Aleve)، أسيتامينوفين (تايلنول وغيره)، والأسبرين على تخفيف الألم. اتبع تعليمات الجرعات المذكورة على العبوة. وتجنب تجاوز الجرعة الموصى بها.
  • قلل نشاطك البدني. يساعد الحد من النشاط في تهدئة التهيج داخل مفصل الركبة. استشر اختصاصي الرعاية الصحية حول المدة اللازمة للحد من النشاط، واسأله عن التمارين البديلة التي لا تشكل عبئًا على الركبة خلال هذه الفترة.

التحضير للموعد

فيما يلي بعض المعلومات التي تساعدك على الاستعداد لموعدك الطبي.

ما يمكنك فعله

  • دوِّن أي أعراض تشعر بها، حتى وإن بدت غير مرتبطة بسبب حجز الموعد الطبي.
  • سجّل أي تغيّرات كبيرة حدثت في حياتك مؤخرًا.
  • اكتب قائمة بجميع الأدوية والفيتامينات والمكمّلات الغذائية التي تتناولها.
  • دوِّن الأسئلة التي تريد طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.

قد يكون وقتك مع اختصاصي الرعاية الصحية محدودًا. لذا فإن إعداد قائمة بالأسئلة مسبقًا يمكن أن يساعدك في الحصول على المعلومات التي تحتاج إليها. في حال الإصابة بكيسة بيكر، قد ترغب في طرح أسئلة مثل:

  • ما سبب تكوّن الكيسة؟
  • ما هي الاختبارات التي أحتاج إلى إجرائها؟ هل تتطلب هذه الاختبارات أي تحضيرات خاصة؟
  • هل ستكون كيسَة بيكر مؤقتة أم طويلة الأمد؟
  • ما هي العلاجات المتاحة، وما العلاج الذي توصي به؟
  • ما الآثار الجانبية المحتملة للعلاج؟
  • ما الخطوات التي يمكنني اتخاذها بنفسي وقد تكون مفيدة؟
  • هل سأحتاج إلى تقليل نشاطي؟ إذا كان الأمر كذلك، فإلى أي حد سأقلّل نشاطي ولِكم من الوقت؟
  • لديَّ حالاتٌ صحيَّةٌ أخرى، فما هي أفضل طريقة ممكنة للتعامل مع هذه الحالات معًا؟

لا تتردَّد في طرح أسئلة أخرى.

ما الذي تتوقعه من الطبيب

من المرجح أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية عددًا من الأسئلة، مثل:

  • متى بدأت الأعراض تظهر عليك؟
  • هل تشعر بألم أو تيبّس طوال الوقت، أم أثناء ممارسة أنشطة معينة فقط؟
  • هل تتورّم الركبة أم تشعر بأنها مكبوحة أو غير مستقرة؟
  • ما مدى حدة الأعراض التي تشعر بها؟
  • هل يوجد أي شيء يُخفف حدة الأعراض؟
  • هل يوجد أي شيء يؤدي إلى تفاقم حدة الأعراض؟