ورم اللحمة المعديّة المعويّة (GIST)
تعرَّف على هذا النوع من السرطان الذي يُصيب عادةً المعدة أو الأمعاء الدقيقة. وتشمل طرق العلاج غالبًا التدخل الجراحي والعلاج الاستهدافيّ.
نظرة عامة
الورم السَّدوي المَعِدي المَعوي أحد أنواع السرطان التي تبدأ في الجهاز الهضمي. وغالبًا ما يُصيب هذا الورم المعدة والأمعاء الدقيقة.
الورم السَّدوي المَعِدي المَعوي نمو غير طبيعي للخلايا يُعتقد أنه ينشأ من الخلايا العصبية في جدران الأعضاء الهضمية. وتؤدي الخلايا العصبية دورًا في عملية نقل الطعام عبر الجسم.
لا تسبب الأورام السَدوية المَعِدية المَعوية الصغيرة عادةً ظهور أي أعراض. وقد تنمو هذه الأورام ببطء شديد لدرجة أنها لا تسبب أي مشاكل في البداية. لكن مع نمو الورم، يمكن أن تسبب أعراضًا قد تشمل ألمًا في البطن والغثيان.
يمكن أن تصيب الأورام السَّدوية المَعِدية المَعوية الأشخاص في أي عُمر، لكنها أكثر شيوعًا لدى البالغين ونادرًا جدًا ما تصيب الأطفال. لا يُعرَف سبب الإصابة بغالبية أنواع الأورام السَّدوية المَعِدية المَعوية.
الأعراض
تشمل أعراض الورم السَّدوي المَعِدي المَعوي ما يأتي:
- نمو في منطقة البطن.
- ألم في البطن.
- الإرهاق.
- الغثيان والقيء.
- عدم الشعور بالجوع في الأوقات المعتادة.
- الشعور بالشبع بعد تناول كمية صغيرة فقط من الطعام.
- تحوُّل لون البراز إلى اللون الداكن نتيجةً لوجود نزيف في الجهاز الهضمي.
الحالات التي تستلزم زيارة الطبيب
حدِّد موعدًا طبيًا مع الطبيب أو أي اختصاصي رعاية صحية آخر إذا ظهرت عليك أي أعراض تثير قلقك.
الأسباب
لا يُعرف سبب الورم السَّدوي المَعِدي المَعوي في معظم الحالات. يحدث هذا السرطان، الذي يُطلق عليه أيضًا اختصارًا GIST، في الجهاز الهضمي. وغالبًا ما يُصيب المعدة والأمعاء الدقيقة. يُعتقد أن الأورام السَدوية المَعِدية المَعوية (GISTs) تبدأ في الظهور في الخلايا العصبية الموجودة في جدران أعضاء الجهاز الهضمي. وتؤدي هذه الخلايا العصبية دورًا في عملية نقل الطعام عبر الجسد.
تبدأ الأورام السَدوية المَعِدية المَعوية عندما تحدث تغييرات في الحمض النووي للخلايا العصبية في الجهاز الهضمي. يحمل الحمض النووي للخلية التعليمات التي توجِّه الخلية لأداء وظيفتها. كما يعطي الحمض النووي في الخلايا السليمة أوامر بالنمو والتكاثر بمعدل ثابت. وتوجِّه التعليمات الخلايا إلى أن تموت في وقت محدد. تعطي تغيرات الحمض النووي تعليمات مختلفة في الخلايا السرطانية. توجه هذه التغييرات الخلايا السرطانية إلى النمو والتكاثر بسرعة. ويمكن أن تستمر الخلايا السرطانية في البقاء في حين قد تموت الخلايا السليمة. ويؤدي ذلك إلى وجود عدد كبير جدًا من الخلايا.
وقد تكوّن الخلايا السرطانية كتلة تُسمى ورمًا. ومن الممكن أن ينمو الورم ويغزو أنسجة الجسم السليمة ويدمرها. ومع مرور الوقت، قد تنفصل الخلايا السرطانية وتنتشر إلى مناطق أخرى. وعندما ينتشر السرطان، يُطلق عليه اسم السرطان النقيلي.
عوامل الخطورة
تتضمن عوامل خطورة الإصابة بالورم السَّدوي المَعِدي المَعوي ما يأتي:
- السيرة المَرضية العائلية. قد يكون الأشخاص الذين لديهم سيرة مَرضية عائلية للإصابة بالأورام السَدوية المَعِدية المَعوية معرضين بشكل أكبر لخطر الإصابة بهذا السرطان.
- المتلازمات الوراثية. قد تزداد احتمالية إصابة الأشخاص الذين لديهم بعض الحالات المرضية التي تسري في العائلة بالأورام السَدوية المَعِدية المَعوية. ومن الأمثلة على ذلك الورام الليفي العصبي من النوع الأول ومتلازمة كارني ستراتاكيس.
- الأشخاص البالغون. يمكن أن يحدث الورم السَّدوي المَعِدي المَعوي في أي مرحلة عمرية. ويحدُث هذا السرطان في أغلب الأحيان عند البالغين. ويكون نادر الحدوث لدى الأطفال.
التشخيص
لتشخيص الإصابة بالورم السدوي المَعدي المَعوي، قد يبدأ اختصاصي الرعاية الصحية بالسؤال عن حالتك الصحية والأعراض التي تشعر بها. يحدث هذا السرطان، الذي يُطلق عليه أيضًا اختصارًا GIST، في الجهاز الهضمي.
إذا كانت الأعراض تُشير إلى احتمال الإصابة بالورم السَّدوي المَعِدي المَعوي، فسيلزم إجراء اختبارات أخرى للكشف عن السرطان. وقد تشمل هذه الاختبارات ما يأتي:
- الاختبارات التصويرية. تساعد الاختبارات التصويرية فريق الرعاية الصحية على اكتشاف الورم ومعرفة حجمه. وتشمل التصوير بالموجات فوق الصوتية والتصوير المقطعي المحوسب (CT) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET). لا يحتاج الجميع إلى إجراء كل هذه الاختبارات.
- المنظار الداخلي العلوي. في هذا الإجراء، يُستخدم أنبوب رفيع طويل (منظار داخلي) مزوَّدًا بمصدر ضوء في طرفه. ويُدخَل الأنبوب من الفم ويمرر عبر أسفل الحلق. ويفحص داخل المريء والمعدة والجزء الأول من الأمعاء الدقيقة.
- التنظير الداخلي بالتصوير فوق الصوتي (EUS). يُستخدم في هذا الفحص أيضًا منظار داخلي، لكن مع مسبار فوق صوتي على طرف المنظار. يَستخدم هذا المسبار موجات صوتية لالتقاط صور للورم وإظهار حجمه.
خزعة الشفط بالإبر الرفيعة. في هذا الاختبار تؤخذ عينة صغيرة من أنسجة الورم لتحليلها في المختبر. ويشبه هذا الفحص التنظير الداخلي بالتصوير فوق الصوتي، لكن تُستخدم إبرة رفيعة مجوَّفة على طرف المنظار الداخلي. يكتشف التنظير الداخلي بالموجات فوق الصوتية الورم. وتسحب الإبرة كميات صغيرة من الأنسجة لتحليلها في المختبر.
وأحيانًا لا تجمع الإبرة كمية كافية من الخلايا، أو تكون النتائج غير واضحة. لذا، قد يلجأ الطبيب إلى التدخل الجراحي لسحب العينة.
- الفحوصات المخبرية للخَزْعات. تُرسل عينة خزعة من الورم إلى مختبر لتحليلها. وفي المختبر، يحلل الاختصاصيون الخلايا لتحديد ما إذا كانت سرطانية أم لا. وتوفر الفحوصات الأخرى لاختصاصي الرعاية الصحية تفاصيل حول الخلايا السرطانية، وتُستخدم تلك التفاصيل لوضع خطة العلاج.
المعالجة
غالبًا ما يشمل علاج الورم المَعدي المَعوي السَّدوي الجراحة والعلاج الموجّه. وتُحدَّد وسائل العلاج الأفضل بالنسبة إليك وفقًا لحالتك. يحدث هذا السرطان، الذي يُطلق عليه أيضًا اختصارًا GIST، في الجهاز الهضمي.
لا تحتاج بعض أنواع الأورام السَّدوية المَعِدية المَعوية إلى علاج فوري. حيث قد لا يتطلب الأمر علاج تلك الأورام الصغيرة جدًا التي لا تسبب ظهور أعراض. وبدلاً من ذلك، قد تحتاج إلى إجراء اختبارات لمعرفة ما إذا كان حجم الخلايا السرطانية يزيد أم لا. ويمكنك بدء العلاج، في حالة زيادة حجم الورم السَّدوي المَعِدي المَعوي.
الجراحة
يهدف التدخل الجراحي إلى استئصال الورم السدوي المَعِدي المَعوي بأكمله. وغالبًا ما يُستخدم كعلاج أولي للورم السدوي المَعِدي المَعوي الذي لم ينتشر إلى مناطق أخرى من الجسم.
قد تكون الجراحة غير ممكنة إذا كان حجم الورم يزداد بشكل كبير أو إذا انتشر إلى الأجزاء المجاورة. وفي هذه الحالة، يمكن استخدام العلاج الموجَّه كعلاج أولي لتقليص حجم الورم. ومع ذلك، قد يلجأ الطبيب إلى إجراء الجراحة في ما بعد.
يتحَدّد نوع العملية حسب نوع السرطان لدى المريض. يتمكّن الجرّاحون من الوصول إلى الورم السدوي المَعِدي المَعوي غالبًا باستخدام الجراحة طفيفة التوغل. وذلك عن طريق إدخال أدوات جراحية من خلال شقوق صغيرة في البطن وليس عن طريق فتح شق واحد كبير.
العلاج الموجَّه
يَستخدم العلاج الموجَّه للسرطان أدوية تهاجم مواد كيميائية محددة في الخلايا السرطانية. ويمكن أن تقضي هذه العلاجات الموجّهة على الخلايا السرطانية عن طريق حجب هذه المواد الكيميائية. بالنسبة للأورام السَّدوية المَعِدية المَعوية (GIST)، تستهدف تلك الأدوية إنزيمًا يُسَمَّى تيروزين كيناز، الذي يساعد على نمو الخلايا السرطانية.
غالبًا ما يبدأ العلاج الموجَّه للأورام السَّدوية المَعِدية المَعوية باستخدام دواء إماتينيب (Gleevec). ويمكن إعطاء العلاجات الموجَّهة في الحالات التالية:
- بعد الجراحة لتقليل احتمالية تكرار الإصابة بالسرطان.
- قبل الجراحة لتقليص حجم الورم وتسهيل استئصاله.
- كعلاج أولي في حالة انتشار السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم.
- في حالة تكرار الإصابة بالورم السَّدوي المَعِدي المَعوي.
يمكن استخدام أدوية العلاج الموجَّه الأخرى في حالة لم يكن دواء إماتينيب مناسبًا لحالتك أو إذا لم يعد فعالاً في العلاج. وما زال العلاج الموجَّه أحد المجالات النشطة التي يكثر فيها إجراء الأبحاث المتعلقة بالسرطان، ومن المرجح أن تتوفر أدوية جديدة في المستقبل.
التحضير للموعد
حدِّد موعدًا طبيًا مع الطبيب أو أي اختصاصي رعاية صحية آخر إذا ظهرت عليك أي أعراض تثير قلقك. إذا اشتبه اختصاصي الرعاية الصحية بإصابتك بالورم السَّدوي المَعِدي المَعوي، فقد يحيلك إلى اختصاصي. وغالبًا ما يكون طبيبًا متخصصًا في علاج السرطان، ويُسمى اختصاصي علاج الأورام بالأدوية.
قد تكون المواعيد قصيرة، لذلك من المفيد الاستعداد مسبقًا. إليك بعض المعلومات التي قد تفيدك في الاستعداد.
ما يمكنك فعله
عند حجز الموعد الطبي، اسأل عما إذا كانت هناك أمور يتعين عليك فعلها قبل الموعد، مثل الصيام قبل إجراء اختبار معين. أعِدّ قائمة بما يأتي:
- الأعراض التي تشعر بها، بما في ذلك أي أعراض قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي من أجله حددتَ الموعد الطبي.
- المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك الضغوطات الشديدة والتغيرات الحياتية التي حدثت مؤخرًا والسيرة المرضية العائلية.
- كل الأدوية أو الفيتامينات أو المكمِّلات الغذائية الأخرى التي تتناولها، مع ذكر الجرعات.
- الأسئلة التي تريد طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.
اصطحب معك أحد أفراد العائلة أو صديقًا، إن أمكن، لمساعدتك على تذكر المعلومات التي ستتلقاها.
بالنسبة إلى الأورام السَدوية المَعِدية المَعوية، تشمل بعض الأسئلة الأساسية التي يمكنك طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية ما يأتي:
- هل أنا مصاب بالسرطان؟
- هل أحتاج إلى إجراء مزيد من الاختبارات؟
- ما خيارات العلاج المناسبة لي؟
- ما المخاطر المحتملة لهذه الخيارات العلاجية؟
- هل يمكن لأي من هذه العلاجات أن تشفي السرطان الذي لدي؟
- هل يمكنني الحصول على نسخة من تقرير علم الأمراض؟
- كم من الوقت يمكنني استغراقه لاتخاذ قرار بشأن خيارات العلاج؟
- هل هناك كتيبات أو مطبوعات أخرى يمكنني أخذها معي؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصي بمتابعتها؟
- ماذا سيحدث إذا اخترت عدم تلقي العلاج؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى.
ما يمكن توقعه من الطبيب
من المرجَّح أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية عددًا من الأسئلة، منها:
- متى بدأ ظهور الأعراض؟
- هل الأعراض التي تشعر بها مستمرة أم عرضية؟
- ما مدى شدة الأعراض؟
- ما الذي يبدو أنه يحسن أعراضك، إن وُجد؟
- ما الذي يبدو أنه يزيد حدة أعراضك، إن وُجد؟