متلازمة هزِّ الرضيع

June 13, 2025
مرض

تعرف على السبب الذي يجعل هزّ طفل ما يفضي إلى الإضرار بالدماغ، وكيف يمكن أن تنقذ الرعاية الطبية العاجلة حياة الطفل أو تقيه من مشاكل صحية خطيرة.

نظرة عامة

متلازمة هز الرضيع إصابة خطيرة في الدماغ تنتج عن هز الرضيع أو الطفل الصغير بطريقة عنيفة. وتسمى أيضًا إصابة الرأس الحادة، أو متلازمة صدمة الهز، أو إصابة صدمة الرأس، أو متلازمة الإصابة المصعية نتيجة هز الرضيع.

يمكن أن تؤدي متلازمة هز الرضيع إلى تضرر خلايا دماغ الطفل أو تدميرها. وقد يسبب هذا النوع من إساءة معاملة الأطفال ضررًا دائمًا في الدماغ أو الوفاة.

لا يمكن الوقاية من متلازمة هز الرضيع. لكن يمكن مساعدة الآباء والأمهات الذين يحتمل أن يلحقوا ضررًا بالطفل. يمكن كذلك أن يُثقِّف الوالدان مقدمي الرعاية الآخرين بأخطار متلازمة هز الرضيع.

الأعراض

قد تشمل أعراض متلازمة هز الرضيع ما يأتي:

  • العصبية الشديدة أو الهيجان.
  • صعوبة في البقاء مستيقظًا.
  • مشاكل في التنفس.
  • سوء التغذية.
  • القيء.
  • شحوب الجلد أو تغير لونه إلى لون غير طبيعي.
  • نوبات الصرع.
  • الشلل.
  • الغيبوبة.

في بعض الحالات، قد تظهر كدمات على وجه الطفل، لكن قد لا تكون هناك علامات واضحة على إصابة جسدية في باقي الجسم. تشمل الإصابات التي قد لا يمكن رؤيتها على الفور:

  • نزيفًا في الدماغ والعينين.
  • تضرر الحبل النخاعي.
  • كسورًا في الأضلاع والجمجمة والساقين والعظام الأخرى.

غالبًا ما تظهر على الأطفال المصابين بمتلازمة هز الرضيع أعراض إساءة معاملة الطفل سابقًا.

في الحالات الطفيفة لمتلازمة هز الرضع، قد يبدو الأطفال بخير بعد هزهم. لكن بمرور الوقت قد يصابون بمشاكل صحية أو سلوكية.

متى تزور الطبيب

اطلب المساعدة فورًا إذا ساورك شك في إصابة طفلك بأي ضرر بسبب الهز بعنف. اتصل على الرقم 911 أو رقم الطوارئ المحلي، أو خذ طفلك إلى أقرب قسم طوارئ. قد يساعد الحصول على الرعاية الطبية الفورية على إنقاذ حياة طفلك أو قد يقي من الإصابة بمشاكل صحية خطيرة.

يتعين على اختصاصيي الرعاية الصحية بموجب القانون الإبلاغ عن كل حالات إساءة معاملة الأطفال المشتبه فيها إلى السلطات المعنية.

الأسباب

تتسم عضلات الأطفال الرضع بالضعف، ولا يمكنها حمل وزن رؤوسهم. وفي حالة هز الطفل هزًا عنيفًا، فإن دماغه يتحرك جيئة وذهابًا داخل الجمجمة. ويسبب هذا كدمات وتورمًا ونزفًا.

عادةً ما تحدث متلازمة هز الرضيع عندما يهز أحد الوالدين أو مقدم الرعاية رضيعًا أو طفلاً حديث المشي بعنف بسبب الشعور بالإحباط أو الغضب. ويحدث ذلك غالبًا لأن الطفل لا يتوقف عن البكاء.

ولا تحدث متلازمة هز الرضيع بسبب أرجحة الطفل على ركبتك أو السقطات الخفيفة.

عوامل الخطورة

قد تؤدي العوامل الآتية إلى زيادة احتمالية هزّ الأهل أو مقدمي الرعاية الطفل الرضيع بقوة، ما يسبب الإصابة بمتلازمة هز الرضيع:

  • التوقعات غير الواقعية عن الرُضع.
  • بكاء الطفل بشكل خارج عن السيطرة.
  • أن يكون الطفل مولود مبكرًا أو إصابته بحالات طبية خاصة.
  • صِغَر سنّ أحد الوالدين أو تربيته للطفل بمفرده.
  • التوتر.
  • العنف الأسري.
  • اضطرابات تعاطي المواد أو الكحوليات.
  • عدم استقرار الأوضاع الأُسرية.
  • الاكتئاب.
  • التعرّض سابقًا لسوء المعاملة أثناء الطفولة.

يُرجَّح كذلك أن يهز الرجال الرضيع بعنف لدرجة تسبب متلازمة الطفل المهزوز أكثر من النساء.

المضاعفات

يمكن أن يسبب هز الرضيع ولو هزًا بسيطًا ضررًا في الدماغ لا يمكن علاجه. ويتعرض الكثير من الأطفال المصابين بمتلازمة هز الرضيع إلى الوفاة.

أما الأطفال الذين ينجون من متلازمة هز الرضيع فقد يحتاجون إلى رعاية طبية طوال الحياة بسبب بعض الحالات المرضية، مثل:

  • العمى الجزئي أو الكلي.
  • تأخر النمو.
  • مشاكل في التعلم والسلوك.
  • نوبات تشنجية أو صرع.
  • الشلل الدماغي؛ اضطراب يؤثر في الحركة وتناسق العضلات.

الوقاية

يمكن أن تساعد الدروس التثقيفية للوالدين الجدد على زيادة الوعي بمخاطر هز الرضيع بعنف. كما تقدم هذه الدروس نصائح لتهدئة بكاء الرضيع والسيطرة على التوتر.

عندما تتعذر تهدئة بكاء الرضيع، قد تلجأ إلى تجربة أي شيء لإيقافه عن البكاء. لكن من المهم دائمًا معاملة الرضيع بلطف. فلا يوجد أي مبرر لهز الطفل.

إذا واجهتك صعوبة في السيطرة على مشاعرك أو الإجهاد من المسائل المتعلقة بالأبوة، فاطلب المساعدة. قد يعرض اختصاصي الرعاية الصحية إحالة الرضيع إلى استشاري أو غيره من اختصاصي الصحة العقلية.

إذا كان هناك أشخاص آخرون يساعدونك على رعاية الرضيع، فتأكد من أنهم على دراية بمخاطر متلازمة هز الرضيع. قد يشمل هؤلاء الأشخاص مقدّم الرعاية المعيّن أو الأشقاء أو الأجداد.

التشخيص

يجب أن يتولى فحص الطفل الذي تعرض للهزّ العنيف أطباء من تخصصات مختلفة إلى جانب خبير في التعامل مع إساءة معاملة الأطفال.

سيفحص اختصاصي الرعاية الصحية الطفل ويطرح أسئلة حول سيرته المرضية. وقد تستدعي الضرورة إجراء اختبارات مختلفة للكشف عن الإصابات، منها:

  • المسح الهيكلي. يمكن استخدام عدة صور بالأشعة السينية للعظام لتحديد ما إذا كانت الكسور عرضية أم متعمدة. قد تُؤخذ صور بالأشعة السينية للذراعين واليدين والساقين والقدمين والعمود الفقري والأضلاع والجمجمة. ويمكن لهذا الفحص أيضًا أن يساعد على تحديد الكسور السابقة.
  • فحص العينين. يمكن لفحص العين أن يكشف عن وجود نزيف في العين وإصابات العين الأخرى.
  • اختبارات الدم. يمكن لبعض الحالات الأيضية والوراثية وحالات النزيف والتجلط، أن تسبب ظهور أعراض مشابهة لمتلازمة هز الرضيع. ويمكن لاختبارات الدم أن تساعد على استبعاد بعض هذه الحالات.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي. يَستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي حقلاً مغناطيسيًا قويًا وموجات لاسلكية لعمل صور مفصلة لدماغ الطفل وعموده الفقري. ويمكن لهذا التصوير أن يكشف عن الكدمات والنزيف ومؤشرات نقص الأكسجين في الدماغ. ولأن التصوير بالرنين المغناطيسي يصعب إجراؤه على الطفل عندما تكون حالته غير مستقرة، فعادةً ما يُجرَى بعد يومين أو ثلاثة من الإصابة.
  • فحص التصوير المقطعي المحوسب. يستخدم التصوير المقطعي المحوسب صور الأشعة السينية لإنشاء صور مقطعية لأجزاء الجسم. ويمكن لفحوصات الدماغ أن تساعد على الكشف عن الإصابات التي تحتاج إلى علاج طارئ. ويمكن أيضًا إجراء فحص للبطن لتحديد ما إذا كانت هناك إصابات أخرى.

بناءً على ظروف الإصابات، قد يحتاج الطفل إلى الخضوع للملاحظة في وحدة العناية المركزة للأطفال.

المعالجة

قد يشمل علاج الطوارئ لطفل تعرَّض للهز العنيف الوضع على جهاز تنفس صناعي وإجراء جراحة لإيقاف النزيف في الدماغ. وقد يحتاج بعض الأطفال إلى تناول أدوية لتقليل تورم الدماغ ومنع نوبات الصرع.