سرطان الحالب

November 5, 2024
مرض

اكتشف كيف يستخدم الأطباء الجراحة طفيفة التوغل لمعالجة هذا السرطان النادر الذي يتكون في الأنابيب التي تصل بين الكلى والمثانة.

نظرة عامة

سرطان الكلى نمو غير طبيعي للخلايا يبدأ في الحالبين. والحالبان أنبوبان يصلان بين الكليتين والمثانة. الحالبان جزء من المسالك البولية. ويحملان البول الذي تنتجه الكلى إلى المثانة.

سرطان الحالب غيرُ شائعٍ. عندما يحدث ذلك، فإنه يحدث غالبًا لدى كبار السن والأشخاص الذين أصيبوا بسرطان المثانة.

يرتبط سرطان الحالب ارتباطًا وثيقًا بسرطان المثانة. نوع الخلايا التي تبطّن الحالبين هو نوع الخلايا نفسه الذي يبطّن المثانة من الداخل. الأشخاص الذين شُخصوا بسرطان الحالب لديهم خطر متزايد للإصابة بسرطان المثانة. لذلك عادةً ما يُفحص الأشخاص المصابين بسرطان الحالب للكشف عن علامات سرطان المثانة.

ويتضمن علاج سرطان الحالب إجراء جراحة عادةً. في حالات معينة، قد يُوصى بالعلاج الكيميائي أو العلاج المناعي أو العلاج الاستهدافيّ.

الأعراض

تشمل علامات مرض سرطان الحالب وأعراضه ما يأتي:

  • تشمل الأعراض وجود دم في البول، ما قد يجعل البول يبدو باللون الأحمر أو باللون الوردي أو بلون الكولا.
  • ألم الظهر.
  • ألم مصاحب للتبول.
  • فقدان الوزن من دون تعمد ذلك.
  • الشعور بالتعب الشديد.

متى تزور الطبيب

حدِّد موعدًا طبيًا لزيارة الطبيب أو أي اختصاصي رعاية صحية آخر إذا ظهرت أي أعراض مستمرة تُثير القلق.

الأسباب

لا يُعلم بشكل واضح مسببات سرطان الحالب. يبدأ سرطان الحالب بنمو الخلايا في الحالب. والحالبان أنبوبان يصلان بين الكليتين والمثانة.

يحدث سرطان الحالب عند وجود تغيرات في الحمض النووي للخلايا الموجودة في الحالب. يحمل حمض الخلية النووي التعليمات التي توجِّه الخلية لأداء وظائفها. كما يعطي الحمض النووي في الخلايا السليمة أوامر بالنمو والتكاثر بمعدل ثابت. كما يخبر الحمض النووي الخلايا بأن تموت في وقت محدد.

لكن في الخلايا السرطانية، تؤدي تغيرات الحمض النووي إلى إعطاء تعليمات مغايرة. تخبر هذه التغييرات الخلايا السرطانية بالنمو والتكاثر بسرعة. ويمكن أن تستمر الخلايا السرطانية في البقاء في حين قد تموت الخلايا السليمة. ويؤدي ذلك إلى وجود عدد كبير جدًا من الخلايا.

وقد تكوّن الخلايا السرطانية كتلة تُسمى ورمًا. ومن الممكن أن ينمو الورم ويغزو أنسجة الجسم السليمة ويدمرها. وبمرور الوقت، يمكن أن تنفصل الخلايا السرطانية وتنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. وعندما ينتشر السرطان، يُطلق عليه اسم السرطان النقيلي.

عوامل الخطورة

من العوامل التي يمكن أن تزيد من احتمالية التعرض لسرطان الحالب ما يلي:

  • التقدم في العمر. تزيد خطورة التعرض لسرطان الحالب مع التقدم في السن. فمعظم الأشخاص الذين شُخصت إصابتهم بهذا النوع من السرطان كانوا في السبعينيات والثمانينيات من العمر.
  • سبق الإصابة بسرطان المثانة أو الكلى. تزيد احتمالية تعرض الأشخاص الذين شخصت من قبل إصابتهم بسرطان المثانة أو سرطان الكلى لسرطان الحالب.
  • تدخين التبغ. فالتدخين يزيد من مخاطر الإصابة بسرطان الحالب. كما أنه يزيد من خطر الإصابة بسرطانات المسالك البولية الأخرى، بما في ذلك سرطان الكلى وسرطان المثانة.
  • التعرُّض لمواد كيميائية معيَّنة. يرتبط العمل بمواد كيميائية معينة بزيادة خطر الإصابة بسرطان الحالب.
  • وجود سيرة مَرضية لمرض السرطان بالعائلة. فإذا كان هناك تاريخ عائلي قوي للإصابة بالسرطان، فناقش هذا مع اختصاصي الرعاية الصحية. ويمكنكما معًا اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان ينبغي التفكير في إجراء اختبار الجينات للكشف عن متلازمات السرطان الوراثية مثل متلازمة لينش. تزيد متلازمة لينش من خطر الإصابة بسرطان القولون وأنواع السرطانات الأخرى بما في ذلك سرطان الحالب.

الوقاية

رغم عدم وجود طريقة مؤكدة للوقاية من سرطان الحالب، يمكن اتباع بعض الخطوات لتقليل خطر الإصابة به. على سبيل المثال:

امتنع عن التدخين

إذا كنت لا تُدخن، فلا تبدأ التدخين. إذا كنت مدخنًا، فتحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية حول خطة لمساعدتك على الإقلاع عنه. قد تساعدك مجموعات الدعم والأدوية والأساليب الأخرى على الإقلاع عن التدخين.

توخَّ الحذر عند التعامل مع المواد الكيميائية

إذا كنت تتعامل مع مواد كيميائية، فاتبع جميع تعليمات السلامة لتجنب التعرض للمواد الضارة.

اختر مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات

تناول أنواعًا عديدة ومختلفة من الفواكه والخضراوات الملونة. فقد تساعدك مضادات التأكسد في الفواكه والخضراوات على تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.

التشخيص

لتشخيص سرطان الحالب، قد يبدأ اختصاصي الرعاية الصحية بالسؤال عن الأعراض التي تشعر بها وفحص الجسم. قد تخضع لإجراء طبي لرؤية داخل المسالك البولية للبحث عن علامات السرطان. تشمل الاختبارات والإجراءات الطبية الأخرى اختبارات البول والاختبارات التصويرية.

الفحص البدني

قد يجري اختصاصي الرعاية الصحية فحصًا بدنيًا لفهم حالتك بشكل أفضل. وقد يسألك أيضًا اختصاصي الرعاية الصحية عن الأعراض.

الاختبارات التصويرية

تلتقط الاختبارات التصويرية صورًا للجسم. وقد تساعد فريق الرعاية الصحية على معرفة حجم السرطان بشكل أفضل. يمكن أن تبحث الاختبارات التصويرية أيضًا عن مؤشرات تدل على انتشار السرطان خارج الحالب. وقد تشمل الاختبارات التصويرية المستخدمة لسرطان الحالب ما يأتي:

  • صورة الحويضة الوريدية.
  • صورة جهاز البول بالتصوير المقطعي المحوسب (CT).
  • صورة جهاز البول بالرنين المغناطيسي (MR).
  • فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، ويُعرف أيضًا بفحص PET.

يختار فريق الرعاية الصحية الاختبارات التصويرية التي تحتاج إليها بناءً على حالتك. وتُستخدم المعلومات المستمدة من هذه الإجراءات لتحديد مرحلة السرطان. ومن خلال معرفة المرحلة، يحدد فريق الرعاية الصحية مدى انتشار السرطان ومآل المرض.

اختبارات البول

قد تخضع لاختبار لتحليل البول. وقد يُستخدم اختبار فحص الخلايا البولية للبحث عن خلايا غير طبيعية في عينة البول.

استخدام أنبوب رفيع مضاء لرؤية الحالبين

أثناء إجراء يُسمى تنظير الحالب، يُدخِل اختصاصي الرعاية الصحية أنبوبًا رفيعًا مضاءً ومزودًا بكاميرا إلى الإحليل. تُدخَل الأداة إلى الحالبين من خلال المثانة.

يتيح تنظير الحالب لاختصاصي الرعاية الصحية فحص الحالبين. وإذا لزم الأمر، فستؤخذ خزعة أثناء الإجراء الطبي. الخزعة إجراء طبي تُسحب خلاله عينة من الأنسجة لفحصها في المختبر.

في المختبر، يمكن أن تبحث الاختبارات عن مؤشرات للسرطان. وقد تبحث اختبارات أخرى عن تغيرات في الحمض النووي داخل الخلايا السرطانية. وقد تساعد نتائج هذه الاختبارات فريق الرعاية الصحية على وضع خطة علاج.

اختبارات سرطان المثانة

الأشخاص المصابون بسرطان الحالب معرضون بدرجة كبيرة لخطر الإصابة بسرطان المثانة. وقد تتزامن الإصابة بسرطان المثانة مع سرطان الحالب أو قد ينمو سرطان المثانة بعد العلاج بفترة وجيزة. قد تُستخدم الاختبارات التصويرية لفحص المثانة والبحث عن مؤشرات للسرطان. في إجراء يُسمى تنظير المثانة، قد يستخدم اختصاصي الرعاية الصحية منظارًا لرؤية ما بداخل المثانة.

المعالجة

تشمل الخيارات العلاجية لسرطان الحالب الجراحة والعلاج الكيميائي والعلاج المناعي والعلاج الاستهدافيّ. ويعتمد العلاج على العديد من العوامل. وتشمل هذه العوامل حجم السرطان وموقعه ومدى عدوانية الخلايا والأهداف والتفضيلات الخاصة.

الجراحة

غالبًا ما يوصى بالجراحة لاستئصال سرطان الحالب. يعتمد نوع الجراحة المُستخدمة لعلاج سرطان الحالب على نوع السرطان المصاب به.

بالنسبة إلى سرطان الحالب الصغير الذي لم ينتشر خارج الحالب، قد تستأصل الجراحة جزءًا فقط من الحالب.

بالنسبة إلى سرطان الحالب الذي ينمو بشكل أكبر أو ينتشر خارج الحالب، قد يكون من الضروري استئصال المزيد. قد يزيل الجراح الحالب المصاب والكلية المرتبطة به وجزء من المثانة. ويُشار إلى هذا الإجراء الطبي أحيانًا باسم استئصال الكلية والحالب.

العلاج الكيميائي

العلاج الكيميائي هو أدوية أدوية قوية تستهدف السرطان. ويُستخدم العلاج الكيميائي أحيانًا قبل الجراحة لتقليص انتشار السرطان. حيث يمكن أن يزيد هذا من سهولة الاستئصال أثناء الجراحة. وقد يُستخدم العلاج الكيميائي بعد الجراحة لقتل أي خلايا سرطانية متبقية.

في حالة سرطان الحالب المتقدمة، يمكن استخدام العلاج الكيميائي للسيطرة على أعراض السرطان.

العلاج المناعي

العلاج المناعي علاج تُستخدم فيه أدوية تساعد الجهاز المناعي في الجسم على قتل الخلايا السرطانية. يتصدى الجهاز المناعي في الجسم للأمراض عن طريق مهاجمة الجراثيم وغيرها من الخلايا التي لا ينبغي أن تكون موجودة في الجسم. وتظل الخلايا السرطانية حية عن طريق الاختباء من الجهاز المناعي. ويساعد العلاج المناعي خلايا الجهاز المناعي على العثور على الخلايا السرطانية والقضاء عليها.

قد يكون العلاج المناعي خيارًا لعلاج سرطان الحالب في مراحله المتقدمة الذي ينتشر إلى العُقَد اللمفية القريبة أو أجزاء أخرى من الجسم. ويمكن كذلك استخدامه بجانب العلاجات الموجَّهة.

العلاج الموجَّه

يَستخدم العلاج الاستهدافيّ للسرطان أدوية تهاجم مواد كيميائية محددة في الخلايا السرطانية. ويمكن أن تقضي هذه العلاجات الموجّهة على الخلايا السرطانية عن طريق حجب هذه المواد الكيميائية. قد تُفحَص الخلايا السرطانية لمعرفة ما إذا كان العلاج الموجَّه من المرجح أن يكون فعالاً.

قد يُستخدم العلاج الموجَّه لعلاج سرطان الحالب في مراحله المتقدمة.

فحوصات المتابعة

بعد العلاج، قد يضع فريق الرعاية الصحية جدولاً زمنيًا لفحوصات المتابعة. خلال هذه الفحوصات، يتحقق الفريق من علامات عودة السرطان. يبحث الفريق أيضًا عن علامات سرطان المثانة، حيث إن الأشخاص الذين شُخصوا بسرطان الحالب لديهم خطر متزايد للإصابة بسرطان المثانة.

تعتمد الاختبارات التي تخضع لها والجدول الزمني للفحوصات على الحالة. يزور معظم الأشخاص فرق الرعاية كل بضعة أشهر خلال السنة الأولى. بعد ذلك، قد تقل الزيارات.

التحضير للموعد

إذا ظهرت أي أعراض تُثير القلق، فاحجز موعدًا طبيًا لزيارة الطبيب أو غيره من اختصاصيي الرعاية الصحية.

وفي حال شُخِّصت بالإصابة بسرطان الحالب، من الأرجح أن تُحال إلى اختصاصي أورام أو طبيب مسالك بولية. قد تُحال إلى طبيب متخصِّص في الحالات التي تؤُثِّر على النظام البولي. واختصاصي الأورام هو الطبيب المتخصص في علاج السرطان.

إليك بعض المعلومات التي تساعدك على الاستعداد للموعد الطبي.

ما يمكنك فعله

  • دوّن الأعراض التي تشعر بها. إذا ظهرت أعراض المرض أو شعرت بعدم الراحة فحسب، فدوِّن كل هذه التفاصيل قبل الموعد الطبي. قد يرغب اختصاصي الرعاية الصحية أيضًا في معرفة توقيت ملاحظة هذه الأعراض لأول مرة، وما إذا كان قد طرأ عليها أي تغير بمرور الوقت أم لا.
  • جهز قائمة بالأدوية التي تتناولها. ويشمل ذلك الأدوية التي يمكن شراؤها بدون وصفة طبية والأدوية التي تُصرف بوصفة طبية. دوّن أيضًا جميع الفيتامينات والمكملات الغذائية والعلاجات العشبية.
  • اصطحب أحد أفراد العائلة أو صديقًا. في بعض الأحيان، قد يكون من الصعب تذكر كل المعلومات المقدمة خلال الموعد الطبي. وقد يتذكر مَن يرافقك شيئًا قد فاتك أو نسيته.
  • دوِّن الأسئلة التي ترغب في طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.

تتضمن الأسئلة التي يمكن طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية في الموعد الطبي الأول ما يأتي:

  • ما السبب المرجح لظهور الأعراض أو الحالة الموجودة لدي؟
  • هل هناك أي أسباب أخرى محتملة؟
  • ما أنواع الاختبارات التي أحتاج إلى إجرائها؟
  • ما التوصيات بشأن الخطوات التالية لتشخيص حالتي وعلاجها؟
  • هل هناك أي قيود يتعين عليّ الالتزام بها في الوقت الحالي؟

وتتضمن الأسئلة التي يجب أخذها في الحسبان إذا أُحيلت إلى الاختصاصي ما يلي:

  • هل أنا مصاب بسرطان الحالب؟
  • ما أهداف العلاج في حالتي؟
  • ما العلاج الذي توصي به؟
  • هل أحتاج إلى بدء العلاج على الفور؟
  • لديَّ مشكلات صحية أخرى. كيف يمكنني علاج هذه المشكلات الطبية معًا على النحو الأمثل؟
  • ما الآثار الجانبية المحتملة للعلاج؟
  • إذا كان العلاج الأول غير ناجح، فماذا سنجرِّب بعد ذلك؟
  • ما التوقعات المستقبلية لحالتي؟

لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

يُحتمل أن يطرح فريق الرعاية الصحية أسئلة مثل:

  • ما الأعراض التي تشعر بها، إن كنت تشعر بأي أعراض؟
  • متى بدأ ظهور الأعراض؟
  • هل تغيرت الأعراض التي تشعر بها مع مرور الوقت؟
  • هل سبق أن شُخصت أو عُولجت من أي حالات مَرَضية أخرى؟
  • ما الأدوية التي تتناوَلها؟