وجود الغلوبيولين الكبروي في الدم المنسوب لفالدنشتروم
تعرف على المزيد حول هذا النوع النادر من السرطان الذي يصيب خلايا الدم البيضاء. تشتمل العلاجات على العلاج الكيميائي، والعلاج الموجه، والعلاج المناعي، وزراعة نخاع العظام.
نظرة عامة
مرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي نوعٌ من أنواع السرطان التي تنشأ في خلايا الدم البيضاء. يُصنَّف هذا النوع ضمن سرطانات اللمفومة اللاهودجكينية. ويُطلَق عليه أحيانًا اسم الورم اللمفاوي البلازماوي.
في حال الإصابة مرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي، تطرأ تغيرات في بعض خلايا الدم البيضاء تحولها إلى خلايا سرطانية. يمكن أن تتراكم الخلايا السرطانية في المادة الإسفنجية الموجودة داخل العظام حيث تتكون خلايا الدم. تُسمى هذه المادة أيضًا نخاع العظم. تُزاحِم الخلايا السرطانية خلايا الدم السليمة لتطردها خارج نخاع العظام. قد تتراكم الخلايا السرطانية أيضًا في أجزاء أخرى من الجسم، مثل العقد اللمفية والطحال.
تُنتِج الخلايا السرطانية بروتينًا يُسمى الغلوبولين المناعي M (IgM) الذي قد يتراكم في الدم. يمكن أن يؤدي ارتفاع مستوى الغلوبولين المناعي M إلى تقليل تدفق الدم في الجسم، وقد يؤدي هذا إلى تضرر الأعضاء ومشكلات أخرى.
لا يمكن علاج مرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي، وتهدف العلاجات المتوفرة إلى تخفيف الأعراض وتقليل الضرر الذي يلحق بالأعضاء. قد تشمل خيارات العلاج نهج "المراقبة والانتظار" وتبادل البلازما والعلاج الاستهدافي والعلاج الكيميائي والعلاج المناعي وزراعة نخاع العظم التي تُعرف أيضًا باسم زراعة الخلايا الجذعية لنخاع العظم.
الأعراض
يتطور مرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي ببطء، وقد لا يُسبب أي أعراض لأعوام.
وفي حال ظهوره، قد تشمل الأعراض ما يلي:
- الإرهاق.
- الحُمّى.
- التعرق الليلي الشديد.
- فقدان الوزن غير المخطط له.
- الشعور بالخدر أو الضعف في الذراعين أو الساقين.
- تورم العقد اللمفية، التي قد تبدو مثل كتلة تحت الجلد. وتظهر غالبًا في الرقبة والإبطين والأربية.
- الشعور بالألم أو بالامتلاء أسفل الأضلاع في الجانب الأيسر، وقد يكون بسبب تضخُّم الطحال.
- سهولة الإصابة بالكدمات.
يسبب مرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي أحيانًا زيادة سماكة الدم وبطء تدفق الدم أو ما يُسمى بمتلازمة فرط اللزوجة. قد تحدث هذه الحالة إذا أنتجت الخلايا السرطانية كمية مفرطة من الغلوبولين المناعي M (IgM) الذي يتراكم في الدم. تشمل أعراض متلازمة فرط اللزوجة ما يلي:
- تغيرات في الرؤية، مثل تشوش الرؤية أو ازدواجها أو فقدانها.
- الصداع.
- الدوخة.
- طنين في الأذن.
- فقدان السمع المفاجئ.
- نزيف الأنف أو اللثة.
- ضيق النفس.
- التشوش.
- فقدان الذاكرة.
- الإغماء.
متى تزور الطبيب
احجز موعدًا طبيًا لزيارة اختصاصي الرعاية الصحية إذا شعرت بأي أعراض مثيرة للقلق. واطلب الرعاية الصحية العاجلة على الفور، إذا ظهرت عليك أعراض متلازمة فرط اللزوجة.
الأسباب
لا تزال أسباب مرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي غير واضحة. ينشأ السرطان بسبب حدوث تغيرات في الحمض النووي للخلايا. يحمل حمض الخلية النووي تعليمات توجِّه الخلية إلى أداء وظيفتها. في الخلايا السليمة، يعطي الحمض النووي تعليمات بالنمو والتكاثر بمعدل ثابت. وتدفع التعليمات الخلايا إلى الموت في وقت محدد. أما في الخلايا السرطانية، فتؤدي تغييرات الحمض النووي إلى إعطاء معلومات مختلفة للخلية. حيث تدفع هذه التغيرات الخلايا السرطانية إلى إنتاج كثير من الخلايا بسرعة. ويمكن أن تستمر الخلايا السرطانية في الحياة بينما تواصل الخلايا السليمة دورة الموت المعتادة. ويؤدي ذلك إلى تزايد الخلايا بشكل مفْرط.
عند الإصابة بمرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي، تطرأ تغييرات في خلايا الدم البيضاء. وتؤدي هذه التغييرات إلى تحوّل تلك الخلايا إلى خلايا سرطانية. يمكن أن تتراكم الخلايا السرطانية في المادة الإسفنجية الموجودة داخل العظام حيث تتكون خلايا الدم. تُسمى هذه المادة أيضًا نخاع العظم. تُزاحِم الخلايا السرطانية خلايا الدم السليمة لتطردها خارج نخاع العظام. وقد تتراكم الخلايا السرطانية أيضًا في العُقَد اللمفية والطحال.
يُسبب هذا المرض إفراز الخلايا لبروتين لا يَستخدمه الجسم، يُسمى الغلوبولين المناعي M (IgM)، الذي يمكن أن يتراكم في الدم، ما قد يؤدي إلى تقليل تدفق الدم في الجسم ومشكلات أخرى.
عوامل الخطورة
تتضمن العوامل التي قد تزيد خطر الإصابة بمرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي ما يلي:
- التقدم في العمر. يمكن الإصابة بمرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي في أي عمر. لكنها أكثر شيوعًا بين البالغين من عمر 70 عامًا فأكثر.
- العِرق والأصول الإثنية. تزداد احتمالية إصابة الأشخاص ذوي البشرة البيضاء بمرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي مقارنة بغيرهم من الأعراق الأخرى.
- وجود سيرة مرضية عائلية للإصابة باللمفومة. يمكن أن تزداد احتمالية إصابتك بمرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي إذا كان أحد الأقارب بالولادة مصابًا به، كأحد الوالدين أو الأشقاء.
- وجود سيرة مرضية للإصابة بأمراض المناعة الذاتية. يزداد خطر الإصابة بمرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي لدى الأشخاص الذين لديهم سيرة مرضية تشمل أمراض المناعة الذاتية.
المضاعفات
قد تتضمن مضاعفات مرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي ما يلي:
متلازمة فرط اللزوجة
بعض المصابين بمرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي يُصابون بمتلازمة فرط اللزوجة. وهي حالة تزداد فيها سماكة الدم وتؤدي إلى انخفاض تدفقه عبر الأوعية الدموية. في مرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي، تحدُث هذه الحالة نتيجة زيادة البروتينات في الدم. وقد تسبب مضاعفات تهدد الحياة.
متلازمة بينغ نيل
متلازمة بينغ نيل حالةٌ يؤثر فيها مرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي بالجهاز العصبي المركزي. يشمل الجهاز العصبي المركزي الدماغ والحبل النخاعي. يمكن أن تسبب متلازمة بينغ نيل نوبات صداع أو نوبات صرع أو ضعفًا أو خَدَرًا في الأطراف وآلامًا أو وخزًا غيرَ طبيعي في الأعصاب. يُصاب المريض بمتلازمة بينغ نيل في مرحلة هدأة المرض أو، بشكل أقل شيوعًا، عند بداية الإصابة بالسرطان. وعادة ما تصبح الحالة أكثر تعقيدًا إذا ظهرت المتلازمة في مرحلة متأخرة.
تحوُّل السرطان إلى نوع أكثر عدوانية
يمكن أن يتفاقم مرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي إلى سرطان أكثر عدوانية لدى بعض الأشخاص.
أنواع سرطانات ثانوية
الأشخاص المصابون بمرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي عرضة بشكل أكبر لخطر الإصابة بأنواع أخرى من السرطان. وقد تشمل هذه الأمراض سرطان الغدة الدرقية وسرطان الكلى والورم الميلانيني.
التشخيص
في أغلب الحالات، يبدأ تشخيص مرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي بإجراء فحص بدني للتحقق من وجود تورم في العُقَد اللمفية في الرقبة والإبطين والأُربية، إضافة إلى تضخم الطحال أو الكبد. تشمل الاختبارات والإجراءات الطبية الأخرى اختبارات دم واختبارات تصويرية وأخذ عينة من الأنسجة لفحصها في المختبر.
اختبارات الدم
تشمل الاختبارات والإجراءات المستخدمة لتشخيص مرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي فحوصات الدم التي تهدف إلى:
- حساب عدد الخلايا في عينة الدم. يمكن أن يُظهر التعداد الدموي الشامل ما إذا كان هناك نقص شديد في خلايا الدم السليمة أم لا.
- الكشف عن بروتين تنتجه الخلايا السرطانية. يمكن لاختبارات الدم الكشف عن وجود بروتين تنتجه الخلايا السرطانية في الدم، يُسمى هذا البروتين الغلوبولين المناعي M (IgM). يُعرف ارتفاع مستوى الغلوبولين المناعي M باسم ارتفاع مستوى بروتين M.
- توضيح مدى كفاءة عمل الأعضاء. يمكن أن تُظهر اختبارات الدم ما إذا كانت بروتينات الغلوبولين المناعي M تُلحق الضرر بالأعضاء أم لا، وتشمل تلك الأعضاء الكلى والكبد.
- قياس تدفق الدم. يقيس اختبار لزوجة المصل مدى مقاومة الدم للتدفق. عند الإصابة بمرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي، يمكن أن تؤدي الكميات المرتفعة من بروتينات الغلوبولين المناعي M إلى زيادة لزوجة الدم وجعله يتدفق بشكل أبطأ.
- قياس مستويات نازعة هيدروجين اللاكتات. غالبًا ما تكون مستويات نازعة هيدروجين اللاكتات (LDH) في الدم أعلى لدى المصابين باللمفومة.
- التحقق من وجود فيروسات. يمكن إجراء اختبارات الدم للتحقق من عدم وجود فيروسات، بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشري (HIV) والتهاب الكبد B والتهاب الكبد C؛ حيث قد يؤثر وجود الفيروسات على خيارات العلاج.
اختزاع نخاع العظم وشفطه
اختزاع نخاع العظم وشفطه إجراءان يتضمنان جمع خلايا من نخاع العظم. تُرسَل الخلايا لفحصها في المختبر.
عند شفط نخاع العظم، تُستخدم إبرة لسحب عينة من السائل. وعند اختزاع نخاع العظم، تُستخدم إبرة لأخذ كمية صغيرة من الأنسجة الصلبة. عادة ما تُسحب العينات من عظم الورك. تُرسَل العينة إلى المختبر وتُفحص بحثًا عن الخلايا السرطانية. في حال اكتشاف خلايا سرطانية، قد يساعد إجراء مزيد من الاختبارات على توفير معلومات أكثر عن الخلايا.
الاختبارات التصويرية
تلتقط الاختبارات التصويرية صورًا للجسم. ويمكنها أن تساعد في اكتشاف ما إذا كان السرطان انتشر في أماكن أخرى من الجسم أم لا. قد تشمل الاختبارات التصوير المقطعي المحوسب والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET). في حال اشتباه اختصاصي الرعاية الصحية في أن مرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي أصاب الدماغ والحبل النخاعي، وهي حالة تُعرف بمتلازمة بينغ نيل، قد يوصي بإجراء تصوير بالرنين المغناطيسي.
البزل القَطَني
البزل القَطَني إجراءٌ تُجمع فيه عينة من السائل المحيط بالحبل النخاعي. يُجرى البزل القَطَني، الذي يُسمى أيضًا البزل النخاعي، باستخدام إبرة. حيث يُدخل اختصاصي الرعاية الصحية الإبرة بين عظمتين في أسفل الظهر ويسحب عينة من السائل المحيط بالدماغ والحبل النخاعي. ويُسمى هذا السائلُ السائلَ الدماغي النخاعي. يُرسَل السائل إلى المختبر ويُفحص بحثًا عن الخلايا السرطانية.
قد يُجري اختصاصي الرعاية الصحية البزل القَطَني إذا ظهرت عليك أعراض لمتلازمة بينغ نيل، مثل الصداع ونوبات الصرع والضعف أو الخَدَر في الأطراف وألم الأعصاب غير الطبيعي أو الوخز. يُجرى الاختبار بحثًا عن الخلايا السرطانية في الجهاز العصبي المركزي، ويشمل الدماغ والحبل النخاعي.
الخزعة النسيجية
إذا اشتبه اختصاصي الرعاية الصحية في إصابتك بمتلازمة بينغ نيل، فقد يوصي بإجراء خزعة نسيجية من الجهاز العصبي المركزي. الخزعة إجراءٌ تُسحب فيه عينة من الأنسجة لفحصها في المختبر. في المختبر، قد تُظهر الاختبارات ما إذا كنت مصابًا بمتلازمة بينغ نيل أم لا.
فحص الخلايا في المختبر
تُرسَل الخلايا المجمعة من الخزعة أو شفط نخاع العظم والخزعة إلى المختبر للفحص. وفي المختبر، تُجرى اختبارات متخصصة بحثًا عن وجود أشياء معينة في الخلايا. يَستخدم فريق الرعاية الصحية نتائج تلك الفحوصات لتحديد ما إذا كنت مصابًا بمرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي.
لتحديد ما إذا كان هذا المرض موجودًا في الخلايا أم لا، يتحقق اختصاصيو الرعاية الصحية في المختبر مما يلي:
- وجود بروتينات على سطح الخلايا السرطانية. تتميز الخلايا السرطانية بوجود بروتينات محددة على سطحها تساعد في التعرف عليها. وتُعرف هذه البروتينات بالعلامات. تتضمن العلامات الأكثر شيوعًا لمرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي CD19 و CD20 و CD22. يمكن أن تُظهر الفحوصات المختبرية ما إذا كان بروتين الغلوبولين المناعي M (IgM) موجودًا أم لا.
- تغيرات في الحمض النووي للخلايا السرطانية. ينشأ السرطان عندما تحدث تغيرات في الحمض النووي للخلايا. يحمل حمض الخلية النووي تعليمات توجِّه الخلية إلى أداء وظيفتها. عند الإصابة بمرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي، تطرأ تغييرات في جين MYD88 و CXCR4، وتُعرف في بعض الأحيان بالطفرة الجينية. هذه التغييرات تؤدي إلى تكوين الكثير من الخلايا، وتسمح لها بالبقاء على قيد الحياة بينما تموت الخلايا السليمة الأخرى. قد تساعد الطفرات الموجودة في الخلايا السرطانية فريق الرعاية الصحية في تحديد مدى احتمالية نمو السرطان بسرعة.
مراحل المرض
لا يتضمن مرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي مراحل معينة. تُصنَّف أنواع السرطان الأخرى إلى مراحل تشمل المرحلة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة لوصف مدى انتشار السرطان. يؤثر مرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي على الدم ونخاع العظم، وغالبًا ما يصيب كل أنحاء الجسم؛ لذا لا ينطبق عليه نظام تصنيف المراحل التقليدي. عوضًا عن ذلك، يستخدم اختصاصيو الرعاية الصحية مجموعات تصنيف الخطورة لوصف مدى خطورة المرض والمساعدة في تخطيط الرعاية.
يحدد فريق الرعاية الصحية مجموعة الخطورة باستخدام نظام تصنيف مراحل معدَّل خاص بمرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي. ويُصنف المرضى ضمن واحدة من أربع مجموعات استنادًا إلى العمر ونتائج اختبارات الدم.
تشمل مجموعات تصنيف الخطورة ما يلي:
- مجموعة منخفضة الخطورة.
- مجموعة منخفضة الخطورة إلى متوسطة الخطورة.
- مجموعة متوسطة الخطورة.
- مجموعة عالية الخطورة.
عادة ما يعيش المرضى المصنفون ضمن المجموعات منخفضة الخطورة لفترة زمنية أطول، ويحتاجون إلى متابعة أقل تكرارًا. تزداد احتمالية وفاة الأشخاص ضمن المجموعات عالية الخطورة بسبب الإصابة بمرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي، وقد تتطلب حالتهم متابعة مكثفة أو تدخلاً علاجيًا في مرحلة مبكرة.
لتحديد مجموعة الخطورة، يعتمد فريق الرعاية الصحية على المعايير التالية:
- العمر. يؤدي تجاوز عمر 65 عامًا إلى زيادة خطر الإصابة بهذا المرض، ويزداد خطر الإصابة بشكل أكبر عند تجاوز 75 عامًا.
- مستويات LDH في الدم. يؤدي ارتفاع مستوى LDH عن المعدل الطبيعي إلى زيادة خطر الإصابة.
- كمية بروتين الألبومين في الدم. يؤدي انخفاض مستوى الألبومين في الدم إلى زيادة خطر الإصابة.
لا تحدد مجموعات تصنيف الخطورة موعد بدء العلاج، بل تساعد اختصاصيو الرعاية الصحية في مناقشة مآل المرض وتوجيه الرعاية التفقدية ووضع خطة للرعاية طويلة الأجل. يعيش العديد من الأشخاص المصابين بمرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي لعدة سنوات مع العلاج، وتساهم العلاجات الجديدة باستمرار في تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة.
المعالجة
قد تتضمن علاجات مرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي نهج "المراقبة والانتظار"، وتبادُل البلازما، والعلاج الكيميائي، والعلاج الموجه. وقد تتضمن العلاجات الأخرى العلاج المناعي وزرع نخاع العظم أو ما يُسمى أيضًا زراعة الخلايا الجذعية لنخاع العظم. تعتمد خطة العلاج على ما إذا كنت مصابًا بأعراض، بالإضافة إلى نتائج اختبارات الدم والخزعات. يراعي فريق الرعاية الصحية أيضًا مدى سرعة نمو السرطان، والحالة الصحية العامة، والتفضيلات الشخصية.
المراقبة والانتظار
في حال اكتشاف وجود بروتينات الغلوبولين المناعي M (IgM) في الدم، لكن من دون ظهور أعراض، قد لا تكون هناك حاجة إلى العلاج الفوري، لكن يمكن إجراء اختبارات الدم كل بضعة أشهر لمراقبة حالتك، ويُطلق اختصاصيو الرعاية الصحية على هذا النهج اسم الانتظار اليقظ. وفي بعض الأحيان، قد لا تكون هناك حاجة إلى العلاج لعدة أعوام.
تبادل البلازما
ينطوي تبادل البلازما، أو ما يُعرف أيضًا باسم فصادة البلازما، على إزالة بروتينات الغلوبولين المناعي M من الدم، واستخدام بلازما الدم السليمة بدلاً منها. قد يُجرى تبادل البلازما إذا اشتبه اختصاصي الرعاية الصحية في الإصابة بمتلازمة فرط اللزوجة. ويمكن لهذا الإجراء أن يخفف الأعراض الناتجة عن تراكم كميات كبيرة من بروتينات الغلوبولين المناعي M في الدم.
العلاج الاستهدافي
يستخدم علاج السرطان الاستهدافي أدويةً تهاجم مواد كيميائية محددة في الخلايا السرطانية. يمكن أن تقضي هذه العلاجات الاستهدافية على الخلايا السرطانية عن طريق حجب هذه المواد الكيميائية.
ويمكن استخدام العلاج الاستهدافي لعلاج بعض حالات مرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي. ويمكن استخدام العلاج الاستهدافي مع العلاج المناعي. يمكن استخدام العلاج الاستهدافي في حالات فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي المستعصية؛ أي عندما لا تكون العلاجات الأخرى فعالة. كما يمكن استخدامه مع الأنواع المنتكسة من مرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي؛ أي التي تعود بعد علاجها.
العلاج الكيميائي
يُستخدم العلاج الكيميائي لعلاج السرطان بأدوية قوية. يوجد العديد من أدوية العلاج الكيميائي. تُعطى أغلب أدوية العلاج الكيميائي عن طريق الوريد. ويكون بعضها في شكل حبوب.
قد يُستخدم العلاج الكيميائي مع مرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي. وعادة ما يُستخدم هذا العلاج مع العلاج المناعي. يمكن أيضًا استخدام العلاج الكيميائي مع مرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي المنتكس أو المستعصي.
العلاج المناعي
يتضمن العلاج المناعي للسرطان أدوية تساعد الجهاز المناعي في قتل الخلايا السرطانية. يتصدى الجهاز المناعي للأمراض عن طريق مهاجمة الجراثيم وغيرها من الخلايا التي لا ينبغي أن توجد في الجسم. يعتمد بقاء الخلايا السرطانية على اختبائها من الجهاز المناعي. يساعد العلاج المناعي خلايا الجهاز المناعي في العثور على الخلايا السرطانية والقضاء عليها.
يمكن استخدام العلاج المناعي مع مرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي. وقد يُستخدم أيضًا بالتزامن مع العلاج الكيميائي أو الاستهدافي. إضافة إلى ذلك، قد يُستخدم العلاج المناعي مع الأنواع المنتكسة أو المستعصية من مرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي.
زراعة نخاع العظم
تتضمن زراعة نخاع العظم، وتُسمى أيضًا زراعة الخلايا الجذعية لنخاع العظم، إدخال خلايا جذعية سليمة من نخاع العظم إلى الجسم. تحل هذه الخلايا محل الخلايا التي تضررت نتيجة العلاج الكيميائي والعلاجات الأخرى. قد تأتي الخلايا الجذعية من جسمك، وتُسمى عندئذٍ الزراعة الذاتية. ويمكن أيضًا أن تأتي من متبرع، وتُسمى عندئذٍ الزراعة الخيفية.
قد تكون زراعة نخاع العظم خيارًا لعلاج بعض الأنواع المنتكسة أو المستعصية من مرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي. يُجرى العلاج الكيميائي عادة قبل الزراعة لتثبيط الجهاز المناعي ونخاع العظم.
المتابعة بعد العلاج
بعد الانتهاء من العلاج، قد تحتاج إلى مواعيد متابعة منتظمة للتأكد من عدم عودة السرطان، أو ما يُعرف بالانتكاس. قد تخضع لاختبارات دم متكررة للتحقق مما إذا حدث انتكاس.
التأقلم والدعم
ستجد مع مرور الوقت ما يساعدك في التكيف مع الشعور بالشك والقلق بسبب تشخيص إصابتك بالسرطان. حتى ذلك الحين، قد تساعدك هذه الأفكار في تحديد ما يجب عليك فعله لاحقًا.
تعرَّف على المزيد عن مرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي لاتخاذ القرارات المتعلقة بالرعاية
استشِر فريق الرعاية الصحية عن حالة السرطان لديك، بما في ذلك نتائج الاختبارات وخيارات العلاج وأيضًا مآل المرض إذا رغبت في ذلك. كلما عرفت المزيد عن مرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي، زادت ثقتك عند اتخاذ قرارات العلاج.
البقاء بالقرب من الأصدقاء والعائلة
يساعد توطيد العلاقات الاجتماعية في التعامل مع مرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي؛ حيث يمكن للأصدقاء وأفراد العائلة تقديم الدعم العملي الذي قد تحتاج إليه، مثل العناية بمنزلك إذا كنت في المستشفى. ويمكنهم كذلك تقديم الدعم العاطفي متى شعرتَ بالتوتر بسبب الإصابة بالسرطان.
ابحث عن شخص ما للتحدث إليه
ابحث عن شخص ينصت إليك باهتمام بينما تشارك معه آمالك ومخاوفك. وقد يكون هذا الشخص صديقًا أو فردًا من العائلة. وقد تفيدك أيضًا أمور أخرى مثل الحصول على اهتمام ودعم من أحد الاستشاريين أو من اختصاصيي الطب الاجتماعي أو رجال الدين أو إحدى مجموعات دعم مرضى السرطان.
اسأل فريق الرعاية الصحية عن مجموعات الدعم الموجودة في منطقتك. تشمل المصادر الأخرى للمعلومات مؤسسة مرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي الدولية والمعهد الوطني للسرطان والجمعية الأمريكية للسرطان ومنظمة سرطان الدم المتحدة ومؤسسة أبحاث اللمفومة. يمكنك العثور على الدعم عبر الإنترنت من خلال منصة Connect التابعة لمايو كلينك، وهي مجتمع يمكنك من خلاله التواصل مع الآخرين للحصول على الدعم والمعلومات العملية والإجابات عن الأسئلة اليومية.
التحضير للموعد
احجز موعدًا طبيًا لزيارة اختصاصي الرعاية الصحية إذا شعرت بأي أعراض مثيرة للقلق.
إذا اشتبه اختصاصي الرعاية الصحية في إصابتك بمرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي، فقد تُحال إلى اختصاصي دمويات، وهو طبيب متخصص في أمراض الدم ونخاع العظم.
نظرًا إلى قصر مدة المواعيد الطبية، من المستحسن أن تستعد جيدًا. إليك بعض المعلومات التي تساعدك على الاستعداد.
ما يمكنك فعله
- استفسر عن أي شيء ينبغي فعله مسبقًا. عند حجز موعدك الطبي، اسأل عما إذا كان هناك أي شيء يتعين عليك فعله مقدمًا، مثل الالتزام بنظام غذائي معين.
- دوِّن الأعراض التي تشعر بها، بما في ذلك الأعراض التي قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حددت الموعد الطبي من أجله.
- دوِّن المعلومات الشخصية المهمة، بما في ذلك أسباب التوتر الشديد أو التغيرات الحياتية التي حدثت مؤخرًا.
- حضِّر قائمة بكل الأدوية أو الفيتامينات أو المكملات الغذائية التي تتناولها، مع ذكر جرعاتها.
- اصطحب أحد أفراد العائلة أو صديقًا. فقد يصعب تذكُّر كل المعلومات المذكورة خلال الموعد الطبي. وقد يتذكر من يرافقك معلومة قد فاتتك أو نسيتها.
- دوِّن الأسئلة التي تريد طرحها على فريق الرعاية الصحية.
بالنسبة لمرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي، تتضمن بعض الأسئلة الأساسية ما يلي:
- هل أنا مصاب بمرض فالدنشتروم الغلوبوليني الكبروي؟
- إلى أي مرحلة وصل هذا المرض؟
- هل سأحتاج إلى مزيد من الاختبارات؟
- ما خيارات العلاج المتاحة؟
- إلى أي مدى يساهم كل علاج في إطالة عمري؟
- ما الآثار الجانبية المحتملة لكل علاج؟
- كيف سيؤثر كل علاج في حياتي اليومية؟
- ما خيارات العلاج التي أظهرت أفضل نتائج؟
- إذا كان المريض صديقك أو أحد أفراد عائلتك، فبمَ كنت ستنصحه؟
- هل يجب عليَّ استشارة اختصاصي؟
- هل توجد أي كتيبات أو مطبوعات أخرى يمكنني أخذها معي؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصي بمتابعتها؟
- ما العوامل التي ستحدد ما إذا كان يلزم ترتيب زيارة تفقدية؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى.
ما الذي تتوقعه من طبيبك
كن مستعدًا للإجابة عن أسئلة مثل:
- متى بدأ ظهور الأعراض؟
- هل الأعراض مستمرة أم تظهر من حين لآخر؟
- ما مدى سوء الأعراض؟
- ما الذي يؤدي إلى تحسن الأعراض، إن وُجد؟
- ما الذي يؤدي إلى تفاقم الأعراض، إن وُجد؟
- هل أصبت بحُمّى أو تعرق ليلي أو فقدت الوزن؟
- هل لاحظت وجود أي كتل أو تورم أو ألم في أي مكان في الجسم؟
- هل لديك أي مشكلات طبية أخرى؟
- هل سبق أن أُصيب أي من أفراد عائلتك بأي لمفومة؟
- ما أكبر مخاوفك بشأن التشخيص أو العلاج؟