التهاب الكبد بي
هذه العدوى الكبدية الخطيرة تسببها فيروسات تنتقل بسهولة. تعرف على أعراضها وطرق علاجها وكيفية الوقاية منها.
نظرة عامة
التهاب الكبد B عَدوى كبِدية خطيرة يسببها فيروس التِهاب الكبد من النوع B (HBV). بالنسبة إلى معظم المرضى، يكون التهاب الكبد B قصير المدى، وهو ما يُعرف بالالتهاب الحاد. ويستمر التهاب الكبد B الحاد أقل من ستة أشهر. بينما بالنسبة إلى مرضى آخرين، تصبح العَدوى مزمنة، ما يعني أنها تستمر لأكثر من ستة أشهر. يزيد التهاب الكبد B المزمن خطرَ الإصابة بفشل الكبد وسرطان الكبد وتندّب خطير في الكبد يُسمى التشمع.
يُشفى مُعظَم البالغين المُصابين بالتِهاب الكبِد B تمامًا، حتى إن أُصيبوا بأعراض شديدة. يصيب فيروس التهاب الكبِد B المزمن طويل الأمد الأطفال والرضّع أكثر من غيرهم.
يمكن أن يمنع اللقاح الإصابة بفيروس التهاب الكبد B. يعتمد علاج الأشخاص المصابين بالالتهاب على ما إذا كان الالتهاب حادًا أم مزمنًا. ويحتاج بعض المرضى إلى تناول الأدوية. كذلك يحتاج الأشخاص المصابين بتلف خطير في الكبد بسبب عَدوى مزمنة إلى عملية زرع كبد. ففي حال الإصابة بالعَدوى، يمكن أن يساعد اتخاذ تدابير أمنية معيَّنة على الوقاية من انتقال الفيروس للآخَرين.
الأعراض
تتراوح أعراض التهاب الكبد B بين الخفيفة والشديدة. تبدأ الأعراض في العادة بعد حوالي شهر إلى 4 أشهر من إصابتك بفيروس التهاب الكبد B. لكن يمكنك ملاحظتها في وقت مبكر، بعد أسبوعَين من إصابتك. قد لا تظهر أي أعراض على بعض الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد B الحاد أو المزمن، وخصوصًا الأطفال الصغار.
ويمكن أن تتضمن أعراض التهاب الكبد B ما يأتي:
- ألم في الجزء السفلي من منطقة المعدة أو البطن.
- بول داكن اللون.
- الحُمّى.
- آلام المفاصل.
- فقدان الشهية.
- اضطراب في المعدة وقيء.
- الضعف والإرهاق الشديد.
- اصفرار الجلد وبياض العينين المعروف باليرقان. ويختلف مدى سهولة ملاحظة تغير لون الجلد أو صعوبتها حسب لون الجلد.
متى تزور الطبيب
إذا كنت تعلم أنك تعرّضت لفيروس التهاب الكبد B، فاتصل باختصاصي الرعاية الصحية على الفور. قد يقلل العلاج الوقائي خطرَ إصابتك بالعَدوى إذا تلقيت العلاج في غضون 24 ساعة من التعرض للفيروس.
وإذا كنت تعتقد أن لديك أعراض التهاب الكبد B، فاتصل باختصاصي الرعاية الصحية.
الأسباب
يسبب فيروس التهاب الكبد B عَدوى التهاب الكبد B. ينتقل الفيروس من شخص إلى آخر عن طريق الدم أو السائل المنوي أو سوائل الجسم الأخرى. ولا ينتشر عن طريق العطاس أو السعال.
من بين الطرق الشائعة لانتشار فيروس التهاب الكبد B ما يأتي:
- الاتصال الجنسي. قد تحدث الإصابة بالتهاب الكبد B في حال ممارسة الجماع من دون واقٍ ذكري مع أنثى مصابة. قد ينتقل الفيروس في حال دخول دم الشخص المصاب أو اللعاب أو السائل المنوي أو الإفرازات المهبلية إلى جسمك.
- مشاركة الإبر. ينتشر فيروس التهاب الكبد B بسهولة عن طريق الإبر والمحاقن الملوثة بالدم المصاب. إن مشاركة المعدات المستخدمة في حقن المخدرات غير المشروعة تعرضك لخطر الإصابة بالتهاب الكبد B.
- التعرض عن طريق الخطأ لوخز الإبر. يشكل التهاب الكبد B مصدر قلق للعاملين في مجال الرعاية الصحية وأي شخص آخر يلامس الدم البشري.
- النساء الحوامل إلى حديثي الولادة. يمكن أن تنقل النساء الحوامل المصابات بفيروس التهاب الكبد B العَدوى إلى أطفالهن عند الولادة. ومع ذلك، يمكن إعطاء حديثي الولادة لقاح لتجنب الإصابة بالفيروس في جميع الحالات تقريبًا. إذا كنتِ حاملاً أو تخططين للحمل، فتحدثي إلى اختصاصي الرعاية الصحية بشأن الخضوع لفحص للتأكد من عدم إصابتكِ بالتهاب الكبد B.
التهاب الكبد B الحاد مقابل المزمن
قد يستمر فيروس التهاب الكبد B لفترة قصيرة، وهو النوع الذي يُعرف أيضًا بالحاد. أو ربما يستمر لفترة طويلة، وهو النوع الذي يُعرف بالمزمن.
- تستمر عَدوى فيروس التهاب الكبد B الحاد أقل من ستة أشهر. من المحتمل أن يتمكن جهاز المناعة لديك من التخلص من فيروس التهاب الكبد B من جسمك. ومن المفترض أن تتعافى بالكامل في غضون بضعة أشهر. عند إصابة معظم الأشخاص البالغين بفيروس التهاب الكبد B، يكون الالتهاب حادًا. لكن يمكن أن يؤدي ذلك إلى التهابات مزمنة.
- تستمر عَدوى فيروس التهاب الكبد B المزمن لمدة ستة أشهر أو أكثر. وتستمر العَدوى لأن جهاز المناعة لديك لا يستطيع محاربتها. وقد تستمر عَدوى فيروس التهاب الكبد B المزمن مدى الحياة. ويمكن أن تؤدي إلى الإصابة بأمراض خطيرة مثل التشمع وسرطان الكبد. وربما لا تظهر أي أعراض مطلقًا لدى بعض المصابين بالتهاب الكبد B المزمن. وقد يشعر البعض بإرهاق مستمر وأعراض بسيطة لالتهاب الكبد الحاد.
كلما كنت أصغر سنًا عندما تصاب بالتهاب الكبد B، زادت احتمالية أن يكون الالتهاب مزمنًا. وينطبق هذا بشكل خاص على الأطفال حديثي الولادة أو الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات. وربما يظل التهاب الكبد B المزمن دون اكتشاف لعدة عقود إلى أن يُصاب الشخص بمرض خطير بسبب أمراض الكبد.
عوامل الخطورة
ينتقل فيروس التهاب الكبد B عن طريق الدم أو السائل المنوي أو أي سوائل أخرى تخرج من جسد الشخص المصاب. يرتفع خطر إصابتك فيروس التهاب الكبد B في الحالات الآتية:
- ممارسة الجماع من دون واقٍ ذكري مع عدة أشخاص أو مع شخص مصاب بفيروس التهاب الكبد B.
- مشاركة الإبر أثناء تعاطي المخدرات التي تُحقَن في الوريد.
- كنت رجلاً ومارست الجماع مع رجال.
- الإقامة مع شخص مصاب بعَدوى فيروس التهاب الكبد B المزمن.
- كنت رضيعًا وكانت والدتك مصابة أثناء فترة الحمل.
- العمل في وظيفة تتعرض فيها لملامسة الدم البشري.
- الإصابة بفيروس التهاب الكبد C أو فيروس نقص المناعة البشري.
- تلقي علاج غسيل الكلى.
- دخول السجن حاليًا أو سابقًا.
- الحاجة إلى تناول الأدوية التي يمكن أن تضعف الجهاز المناعي، مثل العلاج الكيميائي.
- السفر إلى المناطق التي تشهد ارتفاعًا في معدلات الإصابة بفيروس التهاب الكبد B، مثل آسيا وجزر المحيط الهادئ وإفريقيا وشرق أوروبا.
المضاعفات
قد تؤدي العَدوى المزمنة بالتهاب الكبد B إلى الإصابة بحالات صحية خطيرة تُسمى مضاعفات. وتتضمن:
- تندّب الكبد، ما يُعرف أيضًا بالتشمع. التورم المُسمى بالالتهاب يرتبط بالتهاب الكبد B. ويمكن أن يؤدي الالتهاب إلى تشمع الكبد الذي قد يعوق وظائف الكبد.
- سرطان الكبد. الأشخاص المصابون بالتهاب الكبد B المزمن عرضة بشكل أكبر لخطر الإصابة بسرطان الكبد.
- فشل الكبد. فشل الكبد الحاد حالةٌ مرضية تتوقف فيها الوظائف الحيوية للكبد. وعندما يحدث ذلك، تكون عملية زرع الكبد ضرورية للحفاظ على حياة المريض.
-
زيادة مفاجئة في مستوى فيروس التهاب الكبد B. تكون مستويات الفيروس لدى بعض الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد B المزمن منخفضة أو لم تُكتشَف بعد بالفحوصات. إذا بدأ الفيروس بالتناسخ بسرعة، فقد تكتشف الفحوصات هذا الارتفاع في مستوى الفيروس أو قد تكتشف الفيروس. وهو ما يُعرَف باستنشاط الفيروس. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تلف الكبد أو حتى فشل الكبد.
غالبًا ما يحدث الاستنشاط لدى الأشخاص الذين لديهم ضعف في الجهاز المناعي، والذي يُسمى أيضًا الجهاز المناعي المثبَّط. ويشمل هذا الأشخاص الذين يتناولون الأدوية التي تُضعِف الجهاز المناعي، ومنها على سبيل المثال الجرعات العالية من الكورتيكوستيرويدات أو العلاج الكيميائي. وقبل تناوُل هذه الأدوية، ينبغي إجراء اختبار لك للتأكد من عدم الإصابة بالتهاب الكبد B. وإذا كانت نتيجة اختبار التهاب الكبد B إيجابية، فينبغي أن تزور اختصاصي الكبد قبل البدء بتناوُل هذه الأدوية.
- حالات مَرَضية أخرى. قد يصاب مرضى التهاب الكبد B المزمن بأمراض الكلى أو التهاب الأوعية الدموية.
الوقاية
لقاح التهاب الكبد B هو الطريقة الرئيسية للوقاية من العدوى بفيروس التهاب الكبد B. يُعطى اللقاح في جرعتين يفصل بينهما شهر واحد، أو ثلاث أو أربع جرعات على مدار ستة أشهر. ويعتمد عدد الجرعات التي تحصل عليها على نوع لقاح التهاب الكبد B الذي تتلقاه. لا تنتقل عدوى التهاب الكبد B بسبب اللقاح.
في الولايات المتحدة، توصي الهيئة الاستشارية لممارسات التمنيع بإعطاء اللقاح عند الولادة للرُضَّع المولودين لأشخاص ثبتت إصابتهم بالفيروس أو كانت حالة إصابتهم بالعدوى غير معروفة.
بالنسبة إلى الحوامل غير المصابات بالتهاب الكبد B، توصي الهيئة بأن يتخذن القرار مع اختصاصيي الرعاية الصحية حول موعد بدء تلقّي مطعوم التهاب الكبد B عن طريق الحقن لأطفالهن. إذا لم يحصل الأطفال على الجرعة عند الولادة، فيجب ألا يتلقوا الجرعة الأولى حتى يبلغوا شهرين على الأقل.
كما تنص الهيئة على أن الآباء واختصاصيي الرعاية الصحية يمكنهم النظر في فحص مستويات الأجسام المضادة للرُضَّع لاحقًا لمعرفة ما إذا كانت هناك حاجة إلى تلقي المزيد من المطعوم.
وفي حال عدم تلقي الرضيع أو الطفل الأكبر سنًا للقاح، فإن الهيئة ما تزال توصي بإعطاء اللقاح لجميع الأشخاص حتى سن 59 عامًا. إذا كنت تبلغ من العمر 60 عامًا أو أكثر ولم تكن قد تلقيت اللقاح، فيجب أن تحصل عليه إذا كنت معرضًا للإصابة بفيروس التهاب الكبد B. ويمكن أيضًا إعطاء اللقاح للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عامًا أو أكثر والذين لم يتلقوا اللقاح من قبل وليسوا عرضة لخطر كبير من الإصابة بالفيروس.
يُوصى بشدة بإعطاء لقاح التهاب الكبد B للفئات التالية:
- حديثو الولادة.
- الأطفال والمراهقون الذين لم يتلقوا اللقاح بعد الولادة.
- المقيمون في مراكز رعاية الأشخاص المصابين بعجز نمائي أو العاملين فيها.
- المقيمون مع شخص مصاب بالتهاب الكبد B.
- العاملون في مجال الرعاية الصحية والطوارئ وجميع الفئات التي يقتضي عملها التعامل مع دم أشخاص آخرين.
- أي شخص مصاب بعدوى منقولة جنسيًا، بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشرية.
- الأشخاص المولودون ذكورًا ويمارسون الجنس مع ذكور.
- الأشخاص الذين يمارسون الجنس مع عدة أشخاص.
- الأشخاص الذين يمارسون الجنس مع أشخاص مصابين بالتهاب الكبد B.
- الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات غير المشروعة ويتشاركون الإبر والمحاقن.
- المصابون بأمراض كبدية مزمنة.
- المصابون بداء كلوي في المرحلة النهائية.
- المسافرون الذين ينوون السفر إلى منطقة تشهد ارتفاعًا في معدل الإصابة بعدوى فيروس التهاب الكبد B.
اتخاذ التدابير الأمنية للمساعدة على الوقاية من الإصابة بعَدوى فيروس التهاب الكبد B
ومن الطرق الأخرى لتقليل خطر الإصابة بفيروس التهاب الكبد B ما يأتي:
- تعرَّف على حالة الإصابة بفيروس التهاب الكبد B لدى الشخص الذي تقيم معه علاقة جنسية. يجب عدم ممارسة الجماع من دون واقٍ ذكري إلا بعد التأكد من عدم إصابة الشخص بالتهاب الكبد B أو غيره من العَدوى المنقولة جنسيًا.
- استخدم واقيًا ذكريًا جديدًا من اللاتكس أو البولي يوريثان في كل مرة تمارس فيها الجنس إذا كنت لا تعرف الحالة الصحية للطرف الآخر. يمكن أن يقلل الواقي الذكري خطرَ الإصابة بفيروس التهاب الكبد B، لكنه لا يقضي على الخطر تمامًا.
- تجنَّب استخدام الأدوية المخدرة غير المشروعة. إذا كنت تتعاطى المخدرات، فاطلب المساعدة للإقلاع عن تعاطيها. وإذا لم تستطع الإقلاع عن تعاطيها، فاستخدم إبرة مُعقَّمة في كل مرة تحقن تلك العقاقير في جسمك. لا تشارك الإبر مع الآخرين أبدًا.
- توخَّ الحذر بشأن ثقب الجسم والوشم. إذا أردت عمل ثقب أو وشم بجسمك، فابحث عن مكان ذي سمعة طيبة يقوم بذلك. واسأل عن كيفية تنظيف المعدات. وتأكد من أن الموظفين يستخدمون إبرًا معقمة. إذا لم تتمكن من الحصول على إجابات مقنعة، فابحث عن مكان آخر.
- اسأل عن لقاح التهاب الكبد B قبل السفر. إذا كنت مسافرًا إلى منطقة ينتشر فيها فيروس التهاب الكبد B، فاطلب من اختصاصي الرعاية الصحية إعطاءك لقاح التهاب الكبد B مقدمًا. ويُعطى اللقاح عادةً ضمن مجموعة مكونة من ثلاث حُقن على مدار ستة أشهر.
التشخيص
يتضمن التشخيص الخطوات التي يتخذها اختصاصي الرعاية الصحية لمعرفة ما إذا كنت مصابًا بالتهاب الكبد B. وسيُجري لك اختصاصي الرعاية الصحية فحصًا بدنيًا ويبحث عن أعراض تلف الكبد. يمكن أن تشمل هذه الأعراض اصفرار الجلد وألم المعدة. تشمل الاختبارات التي يمكن أن تساعد على تشخيص التهاب الكبد B أو مضاعفاته ما يأتي:
- اختبارات الدم. يمكن أن تكشف اختبارات الدم عن فيروس التهاب الكبد B في الجسم. كما يمكنها أن توضِّح لاختصاصي الرعاية الصحية ما إذا كانت العَدوى حادة أو مزمنة. وبإجراء تحليل دم بسيط، يمكن أيضًا تحديد ما إذا كانت لديك مناعة ضد الإصابة بهذا الفيروس.
- تصوير الكبد بالموجات فوق الصوتية. يمكن الكشف عن تلف الكبد من خلال نوع خاص من التصوير بالموجات فوق الصوتية يُسمى تصوير مرونة (الخلايا) العابر.
- خزعة الكبد. يمكن أن يلجأ اختصاصي الرعاية الصحية إلى أخذ عينة صغيرة من الكبد لفحصها وتحديد حجم الضرر الواقع على الكبد. ويُسمى هذا الإجراء خزعة الكبد. خلال هذا الفحص، يُدخِل اختصاصي الرعاية الصحية إبرة رفيعة من خلال الجلد ويوجهها إلى داخل الكبد. ثم يأخذ بالإبرة عينةً من الأنسجة لفحصها في المختبر.
فحص الأشخاص الأصحاء لاكتشاف الإصابة بالتهاب الكبد بي
في بعض الأحيان، يفحص اختصاصيو الرعاية الصحية بعض الأشخاص الأصحاء للكشف عن التهاب الكبد B. وهذا ما يُعرَف بالفحص الاستقصائي. ويُجرى الفحص لأن فيروس التهاب الكبد B يمكن أن يؤدي إلى تلف الكبد قبل أن تسبب العَدوى ظهور الأعراض. تحدَّث إلى اختصاصي الرعاية الصحية عن إمكانية إجراء فحص للتحقق من وجود التهاب الكبد B في الحالات الآتية:
- الحمل.
- الإقامة مع شخص مصاب بالتهاب الكبد B.
- إقامة علاقات جنسية مع عدة أشخاص.
- إقامة علاقة جنسية مع شخص مصاب بالتهاب الكبد B.
- كنت رجلاً ومارست الجنس مع رجال.
- وجود سيرة مَرضية للإصابة بالعَدوى المنقولة جنسيًا.
- الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري أو التهاب الكبد C.
- وجود نتائج غير طبيعية ولا يُمكن تفسيرها لفحص إنزيمات الكبد.
- إجراء غسيل الكلى.
- تناوُل الأدوية المُثبطة للجهاز المناعي كالأدوية المستخدمة لمنع رفض العضو المزروع بعد عملية الزرع.
- تعاطي الأدوية المخدرة غير المشروعة عن طريق الحقن.
- دخول السجن.
- الولادة في بلد ينتشر فيه التهاب الكبد B، ومن بينها آسيا وجزر المحيط الهادئ وإفريقيا وأوروبا الشرقية.
- كون الأبوين أو الأبناء بالتبني من أماكن ينتشر فيها التهاب الكبد B، كآسيا وجزر المحيط الهادئ وإفريقيا وأوروبا الشرقية.
المعالجة
العلاج للوقاية من عَدوى فيروس التهاب الكبد B بعد التعرُّض له
إذا كنت تعلم أنك تعرّضت لفيروس التهاب الكبد B، فاتصل باختصاصي الرعاية الصحية على الفور. من المهم معرفة ما إذا كنت قد تلقيت لقاحًا مضادًا لالتهاب الكبد B أم لا، ويسألك اختصاصي الرعاية الصحية عن الوقت الذي تعرضت فيه للفيروس ونوع التعرض.
يمكن أن يساعد دواء الغلوبولين المناعي على حمايتك من الإصابة بالتهاب الكبد B. وتحتاج إلى تلقي جرعة من الدواء عن طريق الحقن في غضون 24 ساعة من التعرض لفيروس التهاب الكبد B. لكن العلاج يوفر لك الوقاية لفترة قصيرة فقط. لذلك يجب أيضًا الحصول على لقاح التهاب الكبد B في الوقت نفسه إذا لم تحصل عليه مطلقًا.
علاج عَدوى فيروس التهاب الكبد B الحادة
قد لا تحتاج إلى تلقي علاج لعَدوى فيروس التهاب الكبد B الحاد. حيث إن العَدوى قصيرة الأجل وغالبًا ما تزول من تلقاء نفسها. وقد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بما يأتي:
- الراحة.
- التغذية السليمة.
- شرب كثير من السوائل.
- المراقبة الحثيثة بينما يكافح جسمك العَدوى.
إذا كانت الأعراض شديدة، فقد تحتاج إلى أدوية مضادة للفيروسات أو الإقامة في المستشفى للوقاية من المضاعفات.
علاج عَدوى فيروس التهاب الكبد B المزمن
يحتاج معظم من شُخّصوا بالإصابة بعَدوى فيروس التهاب الكبد B المزمن إلى تلقي العلاج مدى الحياة. يعتمد قرار بدء العلاج على عدة عوامل، بما في ذلك ما إذا كان:
- الفيروس يسبب التهابًا أو تندّب في الكبد، يُعرَف أيضًا بالتشمع.
- لديك حالات عَدوى أخرى، مثل التهاب الكبد C أو فيروس نقص المناعة البشري.
- الدواء أو المرض يُضعِف جهازك المناعي.
يساعد العلاج على تقليل خطر الإصابة بأمراض الكبد ويمنعك من نقل العَدوى إلى الآخرين.
تشمل طرق علاج التهاب الكبد B المزمن ما يأتي:
- الأدوية المضادة للفيروسات. يمكن أن تساعد العديد من الأدوية المضادة للفيروسات على مقاومة الفيروس وإبطاء قدرته على إتلاف الكبد. وتشمل هذه الأدوية إينتيكافير (Baraclude) وتينوفوفير (Viread) ولاميفودين (Epivir) وأَديفُوفِير (Hepsera). وتُأخَذ عن طريق الفم، وغالبًا على المدى الطويل. قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بتناوُل اثنين من هذه الأدوية معًا. أو قد يطلب منك اختصاصي الرعاية الصحية تناوُل أحد هذه الأدوية مع الإنترفيرون لتحسين استجابة العلاج.
-
حُقَن الإنترفيرون. الإنترفيرون نسخة مخبرية من مادة يصنعها الجسم لمكافحة العَدوى. يشمل هذا النوع من الأدوية بيجيانترفرون ألفا- 2a (Pegasys). من الجوانب الإيجابية لحُقَن الإنترفيرون أنها تؤخذ لفترة أقصر بكثير من الأدوية المضادة للفيروسات عن طريق الفم. لكن الإنترفيرون له معدل مرتفع من الآثار الجانبية، مثل اضطراب المعدة والقيء وصعوبة التنفس والاكتئاب.
يُستخدَم الإنترفيرون بشكل أساسي لعلاج الشباب المصابين بالتهاب الكبد B والذين يرغبون في عدم الحاجة إلى علاج طويل الأمد. كما أنه يُستخدَم لعلاج النساء اللواتي قد يرغبن في الحمل في غضون بضع سنوات. يجب أن تستخدم النساء وسيلة لمنع الحمل خلال تلقي العلاج بالإنترفيرون. لا تأخذي الإنترفيرون خلال فترة الحمل. الإنترفيرون أيضًا ليس مناسبًا للأشخاص المصابين بتشمع الكبد أو فشل الكبد الحاد.
- زراعة الكبد. إذا تعرض الكبد لتلف شديد، فيمكن اللجوء حينها إلى زراعة الكبد. فأثناء عملية زراعة الكبد، يستأصل الجراح الكبد التالفة ويضع مكانها كبدًا سليمة. معظم الأكباد المزروعة تأتي من متبرعين متوفين. وعدد قليل منها يأتي من متبرعين أحياء يتبرعون بجزءٍ من كبدهم.
ويجري تطوير أدوية أخرى لعلاج التهاب الكبد B.
نمط الحياة وعلاجات منزلية
إذا كنت مصابًا بفيروس التهاب الكبد B، فاتخذ ما يلزم من الإجراءات لحماية الآخرين.
- اجعل الجماع أكثر أمانًا. إذا كنت متزوجًا، فأخبر زوجتك بأنك مصاب فيروس التهاب الكبد B. وتحدث إليها عن احتمال أن ينتقل الفيروس منك. استخدم واقيًا ذكريًا جديدًا من اللاتكس في كل مرة تُمارس فيها الجماع. يجب أن تعي أن الواقي الذكري يقلل خطر الإصابة بالفيروس ولكن لا يقضي على الخطر تمامًا.
- اجعل زوجتك تجري الفحص. يلزم فحص كل زوجة جامعتها للتحقق من عدم انتقال الفيروس إليها. يجب أيضًا أن تتحقق زوجتك من عدم إصابتها بفيروس التهاب الكبد B حتى لا تُصيب آخرين بالعَدوى. إذا أظهرت الفحوصات أنها أُصيبت بالعَدوى، فيجب عليها الخضوع لفحوصات الرعاية الصحية لمعرفة ما إذا كانت بحاجة إلى تلقي العلاج.
- لا تشارك أدوات العناية الشخصية مع الآخرين. لا تشارك الإبر والمحاقن مع الآخرين أبدًا إذا كنت تتعاطى المخدرات عن طريق الحقن. ولا تشارك شفرات الحلاقة أو فرش الأسنان مع أي شخص، حيث إن هذه الأدوات يمكن أن تحمل بقايا دم موبوء.
التأقلم والدعم
إذا كنت مصابًا بالتهاب الكبد B، فقد تكون النصائح الآتية مفيدة في التأقلم معه:
- تعرف على المعلومات الخاصة بعَدوى التهاب الكبد B. يُمكن البدء بالاطلاع على المعلومات التي توفرها مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها.
- ابقَ على تواصل مع الأصدقاء والعائلة. لا يمكن نشر التهاب الكبد B بالمخالطة العادية العابرة، لذلك لا تتوارَ بعيدًا عَمن يرغبون في مد يد العون لك.
- اعتن بنفسك. اتبع نظامًا غذائيًا صحيًا غنيًا بالفاكهة والخضراوات، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام والحصول على قسط كافٍ من النوم.
- احرص على الاعتناء بكبدك. لا تشرب الكحول أو تتناول أدوية جديدة من دون التحدث مع اختصاصي الرعاية الصحية أولاً. احرص على إجراء الفحوصات الخاصة بالتهاب الكبد A وC. وتلقَّ اللقاح المخصص لالتهاب الكبد A إذا لم تكن قد أصبت به من قبل.
التحضير للموعد
عادةً ما تكون الخطوة الأولى استشارة اختصاصي الرعاية الصحية للعائلة. وتُحتمل إحالتك إلى اختصاصي على الفور. تشمل قائمة الأطباء المتخصصين في علاج التهاب الكبد B ما يأتي:
- الأطباء المتخصصون في علاج أمراض الجهاز الهضمي، ويُطلَق عليهم أطباء الجهاز الهضمي.
- الأطباء المتخصصون في علاج الكبد، ويُطلَق عليهم أطباء الكبد.
- الأطباء المتخصصون في علاج الأمراض المُعْدية.
ما يمكنك فعله
إليك بعض المعلومات التي تساعدك على الاستعداد للموعد الطبي.
- احرص على معرفة أي قيود يجب عليك اتباعها قبل فحص الرعاية الصحية. عند تحديد الموعد الطبي، اسأل عما إذا كان هناك أي شيء يتعين عليك فعله مقدمًا، مثل تقييد نظامك الغذائي.
- دوِّن الأعراض التي تشعر بها، بما في ذلك أي أعراض قد لا تبدو ذات صلة بالسبب الذي حددت الموعد الطبي من أجله.
- اكتب المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك أسباب التوتر الشديد أو التغيرات الحياتية التي حدثت مؤخرًا.
- أعِدّ قائمة بجميع الأدوية والفيتامينات والمكمِّلات الغذائية التي تتناولها. واذكر جرعاتها.
- اصطحب أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء معك إن أمكن. فيمكن أن يساعدك الشخص الذي سيرافقك على تذكُّر المعلومات التي يقدمها إليك فريق الرعاية الصحية.
- دوّن الأسئلة التي تريد طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.
ومن الأسئلة الأساسية الخاصة بالتهاب الكبد B التي يمكنك طرحها ما يأتي:
- ما السبب المحتمل للأعراض أو الحالة المَرضية التي أصبتُ بها؟
- بخلاف السبب الأكثر احتمالاً، ما الأسباب المحتملة الأخرى للأعراض أو الحالة المَرضية التي لدي؟
- ما الاختبارات المطلوبة؟
- هل حالتي المرضية قصيرة الأمد أم طويلة الأمد على الأرجح؟
- هل أدى التهاب الكبد B إلى تلف الكبد أو مضاعفات أخرى، مثل أمراض الكلى؟
- ما التصرُّف الأمثل؟
- هل توجد خيارات علاجية أخرى غير العلاج الرئيسي الذي اقترحتَه؟
- لديَّ مشكلات صحية أخرى. كيف يمكنني إدارة هذه المشكلات معًا على أفضل نحو؟
- هل هناك أي قيود يجب عليّ اتباعها؟
- هل يجب أن أراجع اختصاصيًا؟
- هل يجب إجراء عائلتي لاختبارات للتأكد من عدم إصابتهم بالتهاب الكبد B؟
- كيف يمكنني حماية الأشخاص من حولي من الإصابة بفيروس التهاب الكبد B HBV؟
- هل يوجد صنف غير مرتبط بعلامة تجارية للدواء الذي تصفه؟
- هل هناك أي كتيبات أو مطبوعات أخرى يمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصي بها؟
ما الذي تتوقعه من طبيبك
من المرجح أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية أسئلة مثل:
- متى بدأ ظهور الأعراض؟
- هل ظهرت عليك أعراض اليرقان سابقًا، ومن ضمنها اصفرار العينين أو البراز البني الذي يشبه لون الصلصال؟
- هل تلقيت لقاحات سابقة للوقاية من التهاب الكبد B؟
- هل تظهر عليك الأعراض طوال الوقت أم من حين إلى آخر؟
- ما مدى شدة الأعراض لديك؟
- ما الذي يؤدي إلى تحسن الأعراض، إن وُجد؟
- وما الذي يجعل الأعراض تتفاقم، إن وجد؟
- هل خضعت من قبل لعملية نقل الدم؟
- هل تأخذ أي أدوية عن طريق الحقن؟
- هل مارست الجماع من دون استخدام واقٍ ذكري؟
- كم عدد الأشخاص الذين مارست الجماع معهم؟
- هل سبق وشُخِّصْت بالإصابة بالتهاب الكبد؟