تضيق الصمام التاجي

September 4, 2024
مرض

عندما يضيق الصمام الموجود بين حجرتي الشق الأيسر من القلب، لا يحصل القلب على القدر الكافي من الدم. تعرف على أعراض هذا النوع من اعتلال صمامات القلب وأسبابه وعلاجه.

نظرة عامة

تضيّق الصمام التاجي، ويُعرف أحيانًا بالتضيّق التاجي، هو تضيّق يحدث في الصمام الواقع بين الحجرتين الموجودتين في الجانب الأيسر من القلب. يؤدي الصمام الضيق إلى تقليل أو إعاقة تدفق الدم إلى حجرة القلب السفلية اليسرى. حجرة القلب السفلية اليسرى هي حجرة الضخ الرئيسية بالقلب. وتُعرَف هذه الحجرة باسم البطين الأيسر.

يمكن أن يؤدي تضيّق الصمام التاجي إلى الشعور بالإرهاق وضيق النفَس. ومن أعراضه الأخرى اضطراب نبض القلب والدوخة وألم الصدر والسعال المصحوب بالدم. إلا أن بعض الأشخاص لا يلاحظون أي أعراض.

من الممكن أن يحدث تضيّق الصمام التاجي كإحدى مضاعفات الإصابة بالتهاب الحلق العقدي، والتي تسمى الحمى الروماتيزمية. إلا أن الحمى الروماتيزمية أصبحت نادرة الحدوث الآن في الولايات المتحدة.

قد يشمل علاج تضيّق الصمام التاجي استخدام الأدوية أو إجراء جراحة ترميم الصمام التاجي أو استبداله. يحتاج بعض الأشخاص إلى الخضوع لفحوص طبية مُنتظَمة فقط. يعتمد العلاج على مدى خطورة مرض الصمام وما إذا كان يزداد سوءًا. وقد يؤدي تضيّق الصمام التاجي في حال عدم علاجه إلى حدوث مضاعفات خطيرة بالقلب.

الأعراض

عادةً ما يتفاقم مرض تضيّق الصمام التاجي ببطء. ومن الممكن ألا يظهر على الشخص المُصاب به أي أعراض، أو قد تظهر عليه أعراض خفيفة على مدار سنوات عديدة. ويمكن أن تظهر أعراض تضيّق الصمام التاجي في أي عُمر، حتى في مرحلة الطفولة.

ومن أعراض تضيّق الصمام التاجي ما يأتي:

  • ضيق النفَس، وبخاصة عند ممارسة أي نشاط أو عند الاستلقاء.
  • الإجهاد، وبخاصة أثناء النشاط الزائد.
  • تورم القدمين أو الساقين.
  • خفقان ضربات القلب أو إحساس بتفلت نبضة منها أو اضطراب نبض القلب، الذي يعرف باسم اضطراب النظم القلبي.
  • الدوخة أو الإغماء.
  • تراكم السوائل في الرئتين.
  • انزعاج أو شعور بالألم في منطقة الصدر.
  • السعال المصحوب بدم.

قد تظهر أعراض تضيّق الصمام التاجي أو تتفاقم عند زيادة سرعة القلب، على سبيل المثال أثناء أداء التمارين الرياضية. ويمكن أن يؤدي أي شيء يجهِد الجسم -بما في ذلك الحمل أو حالات العَدوى- إلى ظهور تلك الأعراض.

متى تجب زيارة الطبيب

إذا شعرت بألم في الصدر، أو بسرعة أو رفرفة أو خفقان في ضربات القلب، أو ضيق النفَس أثناء ممارسة أي نشاط، فحدِّد موعدًا طبيًا مع اختصاصي الرعاية الصحية على الفور. قد ينصحك اختصاصي الرعاية الصحية باستشارة طبيب متخصص في أمراض القلب، ويُسمى طبيب القلب.

إذا شُخِّصت بالإصابة بتضيّق الصمام التاجي لكن لم تكن قد ظهرت عليك أي أعراض، فاسأل فريق الرعاية الصحية عن عدد مرات الزيارة التفقدية اللازمة لمتابعة لحالتك.

الأسباب

قد تُفيد معرفة آلية عمل القلب في فهم أسباب مرض الصمام التاجي.

الصمام التاجي أحد صمامات القلب الأربعة التي تعمل على إبقاء الدم متدفقًا في الاتجاه الصحيح. ويحتوي كل صمام على سدائل -تُعرف أيضًا بالوُريقات- تُفتح وتُغلق مرة واحدة مع كل نبضة قلب. وفي حال لم يُفتح أحد الصمامات أو يُغلق بالشكل الصحيح، قد يقل تدفق الدم عبر القلب إلى الجسم.

في حالات تضيّق الصمام التاجي، تضيق فتحة الصمام. ومن ثَمَّ يكون على القلب العمل بقوة أكبر لدفع الدم عبر فتحة الصمام الضيقة. ونتيجة لذلك، قد يقل تدفق الدم بين حجرتَي القلب اليسريين العلوية والسفلية.

وتشمل أسباب تضيّق الصمام التاجي:

  • الحُمّى الروماتيزمية. أكثر أسباب تضيّق الصمام التاجي شيوعًا هو مضاعفات التهاب الحلق العقدي. وفي حال سببت الحمى الروماتيزمية ضررًا في الصمام التاجي، تُسمى هذه الحالة اعتلال الصمام التاجي الروماتيزمي. ومن الممكن ألا تظهر أعراضها إلا بعد الإصابة بالحمى الروماتيزمية بعشرات السنين.
  • ترسّبات الكالسيوم. مع التقدم في العُمر، يمكن أن تتراكم ترسبات الكالسيوم حول الصمام التاجي. وقد يؤدي هذا إلى تضيُّق البنى الداعمة لسدائل الصمام التاجي. ويطلق على هذه الحالة تكلس الحلقة التاجية أو (MAC) اختصارًا. يمكن أن يُسبب تكلس الحلقة التاجية الحاد ظهور أعراض تضيّق الصمام التاجي. وهو من الحالات صعبة العلاج حتى بالجراحة. غالبًا ما يصاب الأشخاص الذين يتعرضون لتراكم ترسبات الكالسيوم حول الصمام التاجي بمشكلات مماثلة في الصمام الأورطي للقلب.
  • العلاج الإشعاعي. يُستخدم العلاج الإشعاعي لعلاج أنواع معينة من السرطان. ويمكن أن يُسبب تعرض منطقة الصدر للإشعاع زيادة سُمك الصمام التاجي وتيبسه في بعض الأحيان. وعادة ما يظهر ضرر في صمامات القلب بعد العلاج الإشعاعي بمدة من 20 إلى 30 سنة.
  • وجود مشكلة في القلب منذ الولادة، تُعرف بعيب القلب الخِلقي. في حالات نادرة، يولد بعض الأطفال بضيق في الصمام التاجي.
  • الحالات الصحية الأخرى. في حالات نادرة، يمكن أن تُسبب الذئبة وغيرها من أمراض المناعة الذاتية تضيّق الصمام التاجي.

عوامل الخطورة

تشمل عوامل الخطر المسببة لتضيّق الصمام التاجي ما يأتي:

  • ترك العَدوى العقدية من دون علاج. يزداد خطر الإصابة بتضيّق الصمام التاجي عند وجود سيرة مَرضية للإصابة بالتهاب الحلق العقدي أو الحُمّى الروماتيزمية دون تلقي علاج لهما. لكن تجدر الإشارة إلى أن الحمى الروماتيزمية من الحالات النادرة في الولايات المتحدة. غير أنها ما زالت من المشكلات التي تواجهها الدول النامية.
  • التقدم في السن. تتزايد مخاطر تراكم الكالسيوم حول الصمام التاجي بين البالغين الأكبر سنًا.
  • العلاج الإشعاعي. يُسبب الإشعاع تغيرات في شكل الصمام التاجي وبنيته. وفي حالات نادرة، قد يُصاب بتضيق الصمام التاجي الأشخاص الذين يتلقون علاجًا إشعاعيًا في منطقة الصدر لعلاج نوع ما من السرطان.
  • تعاطي المخدِّرات الممنوعة. يزيد عقار الميثيل إينيديوكسي إميثامفيتامين، ويشار إليه اختصار "MDMA"، أو ما يُعرف باسم عقار مولي أو إكستاسي، من خطر الإصابة بتضيُّق الصمام التاجي.
  • استخدام أدوية معينة. تحتوي بعض أدوية الصداع النصفي على مكون يسمى قلويدات الإرغوت. ومن أمثلتها الإرغوتامين (Ergomar). وقد تُسبب قلويدات الإرغوت في حالات نادرة تندب صمامات القلب ما يؤدي إلى تضيُّق الصمام التاجي. وكذلك ترتبط أدوية إنقاص الوزن القديمة التي كانت تحتوي على الفينفلورامين أو الديكسفينفلورامين بالإصابة بأمراض صمامات القلب وغيرها من مشكلات القلب. ومن أمثلتها الفينفلورامين. الذي لم يَعُد يُباع في الولايات المتحدة.

المضاعفات

قد يؤدي تضيّق الصمام التاجي الذي لم يُعالج إلى مضاعفات منها:

  • اضطراب نبض القلب. يُطلق على اضطراب نبض القلب اضطراب النظم القلبي. قد يُسبب تضيّق الصمام التاجي اضطرابًا في نظم القلب يُسمى الرجفان الأُذيني. وتشيع تسميته بالرجفان الأذيني (AFib). والرجفان الأذيني أحد المضاعفات الشائعة لتضيق الصمام التاجي. وتزداد احتمالات الإصابة به مع التقدم في العمر ومع شدة التضيق.
  • الجلطات الدموية. قد يؤدي اضطراب نبض القلب المرتبط بتضيق الصمام التاجي إلى تكوّن جلطات دموية في القلب. وإذا انتقلت الجلطة الدموية من القلب إلى الدماغ، فقد تحدث سكتة دماغية.
  • ارتفاع ضغط الدم في الشرايين الرئوية. المصطلح الطبي الذي يصف هذه الحالة هو فرط ضغط الدم الرئوي. وقد تحدث تلك الحالة إذا أدّى تضيق الصمام التاجي إلى إبطاء تدفق الدم أو توقفه. يؤدي انخفاض تدفق الدم إلى ارتفاع الضغط في الشرايين الرئوية. وعندئذ يكون على القلب العمل بجهد أكبر لضخ الدم عبر الرئتين.
  • فشل الجانب الأيمن من القلب. تؤدي التغيرات في تدفق الدم في الشرايين الرئوية وارتفاع ضغط الدم فيها إلى إجهاد القلب. ويكون على القلب العمل بجهد أكبر لضخ الدم إلى الحجرات الموجودة في الجانب الأيمن من القلب. ويؤدي هذا الجهد الزائد في نهاية المطاف إلى ضعف عضلة القلب وفشلها.

الوقاية

الحمى الروماتيزمية هي السبب الأكثر شيوعًا لتضيّق الصمام التاجي. لذلك، فإن الطريقة الأفضل للوقاية من تضيق الصمام التاجي تكمن في الوقاية من الحمى الروماتيزمية. ولن يمكنك فعل ذلك إلا بزيارتك أنت وأطفالك اختصاصي الرعاية الصحية لعلاج الإصابة بالتهابات الحلق. إذ يمكن أن تتطور عَدوى التهاب الحلق العقدي حال عدم معالجتها إلى حمى روماتيزمية. وعادةً ما يُعالج التهاب الحلق العقدي بالمضادات الحيوية بكل سهولة.

التشخيص

لتشخيص تضيّق الصمام التاجي، سيفحصك اختصاصي الرعاية الصحية ويطرح عليك بعض الأسئلة المتعلقة بالأعراض والسيرة المَرضية. وقد تُطرح عليك أيضًا أسئلة بشأن السيرة المَرَضية لعائلتك.

يستمع اختصاصي الرعاية الصحية إلى نبض قلبك ورئتيك باستخدام جهاز يُسمى السماعة الطبية. يُسبب تضيق الصمام التاجي غالبًا صدور صوت غير طبيعي من القلب نتيجة لتضيّق الفتحة. ويُطلق على هذا الصوت النفخة القلبية. يمكن لتضيق الصمام التاجي أيضًا أن يُسبب تراكم السوائل في الرئتين.

إذا كانت لديك أعراض لتضيّق الصمام التاجي، فستُجرى لك اختبارات لفحص صحة القلب.

الاختبارات

تُجرى عدة اختبارات تصويرية للكشف عن صحة القلب. حيث يساعد بعضها على تأكيد الإصابة بتضيُّق الصمام التاجي واكتشاف أسبابه. وتساعد نتائج الاختبارات على تحديد العلاج.

قد تشمل الاختبارات ما يأتي:

  • مخطط صدى القلب. يمكن لاختبار مخطط صدى القلب تأكيد الإصابة بتضيّق الصمام التاجي. تصدر في هذا المخطط موجات صوتية لالتقاط صور للقلب أثناء نبضه. ويساعد هذا الاختبار على الكشف عن مناطق ضعف تدفق الدم والتغيرات الموجودة في صمامات القلب. كما يمكن أن يساعد على تحديد درجة الإصابة بتضيّق الصمام التاجي.

    إذا كنت مصابًا بتضيّق حاد في الصمام التاجي، فيجب إجراء مخطط صدى القلب مرة كل عام. ويحتاج المرضى المصابون بتضيّق أقل حدة في الصمام التاجي إلى إجراء مخطط صدى القلب مرة كل ثلاثة إلى خمسة أعوام تقريبًا. اسأل اختصاصي الرعاية الصحية عن عدد المرات التي تحتاج فيها إلى إجراء المخطط.

  • مخطط كهربية القلب (ECG أو EKG). يُجرى هذا الاختبار بسرعة ودون ألم للكشف عن مدى كفاءة نبضات القلب. وتُوضع فيه لصيقات جلدية مزودة بمستشعرات على الصدر وأحيانًا على الذراعين والساقين. وتُوصّل الأقطاب الكهربائية سلكيًا بجهاز كمبيوتر يعرض نتائج الاختبار أو يطبعها.
  • تصوير الصدر بالأشعة السينية. يُظهر تصوير الصدر بالأشعة السينية حالة القلب والرئتين. كما يمكن أن يكشف عما إذا كان القلب متضخمًا أم لا، ما قد يكون مؤشرًا على أنواع معينة أمراض صمامات القلب.
  • اختبارات الجهد. تتضمن هذه الاختبارات غالبًا المشي على جهاز المشي أو ركوب دراجة ثابتة أثناء فحص نشاط القلب. وتساعد اختبارات الجهد على الكشف عن طبيعة استجابة القلب للأنشطة البدنية وظهور أعراض لاعتلال صمامات القلب أثناء ممارسة التمارين الرياضية. وفي حال تعذر أداء التمارين الرياضية، قد تُعطى أدوية لها تأثير يشبه تأثير التمارين الرياضية في القلب.
  • فحص القلب بالتصوير المقطعي المحوسب (CT). يجمع هذا الاختبار بين عدة صور بالأشعة السينية لتكوين صورة مفصلة للقلب وصماماته. وعادةً ما يُجرى التصوير المقطعي المحوسب للقلب لمعرفة مدى حدة تضيُق الصمام التاجي غير الناتج عن الحمّى الروماتيزمية.
  • فحص القلب بالتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI). يستخدم هذا الاختبار مجالات مغناطيسية وموجات راديوية لتكوين صور تفصيلية للقلب. ويمكن إجراء تصوير القلب بالرنين المغناطيسي للكشف عن مدى تضيق الصمام التاجي.
  • القسطرة القلبية. لا يُستخدَم هذا الاختبار عادةً في تشخيص تضيّق الصمام التاجي، لكن يمكن إجراؤه عندما لا تتمكَّن الاختبارات الأخرى من تشخيص الحالة المرَضية أو تحديد مدى شدتها. وفي هذا الاختبار، يُدخِل الطبيب أنبوبًا مرنًا يُسمى أنبوب القسطرة في أحد الأوعية الدموية، يكون عادةً في منطقة الأُربية أو الرسغ. ثم يوجهه نحو القلب. تسري عبر أنبوب القسطرة صبغة تصل إلى شرايين القلب. تساعد هذه الصبغة على إظهار الشرايين بشكل أوضح في صور وفيديو الأشعة السينية.

المعالجة

تحديد مرحلة المرض

بعد أن تؤكد الاختبارات تشخيص مرض الصمام التاجي أو غيره من أمراض صمامات القلب، قد يتمكن اختصاصي الرعاية الصحية من إخبارك بمرحلة المرض. ويساعد تصنيف مراحل المرض على تحديد العلاج الأنسب.

يعتمد تحديد مرحلة مرض صمام القلب على عدة أمور، منها الأعراض وشدة المرض وهيكل الصمام أو الصمامات وتدفق الدم عبر القلب والرئتين.

تنقسم مراحل مرض صمام القلب إلى أربع مجموعات رئيسية:

  • المرحلة أ: عرضة لخطر الإصابة. وفيها تكون عوامل الخطورة لمرض صمام القلب موجودة.
  • المرحلة ب: التصاعدية. يكون فيها مرض الصمام خفيفًا أو متوسطًا. ولا توجد أعراض مرتبطة بصمام القلب.
  • المرحلة ج: شديدة دون أعراض. وفيها لا تظهر أعراض على صمام القلب، ولكن مرض الصمام يكون شديدًا.
  • المرحلة د: شديدة مع أعراض. ويكون مرض صمام القلب فيها شديدًا ويُسبب ظهور أعراض.

قد تشمل خيارات علاج تضيّق الصمام التاجي ما يأتي:

  • الأدوية.
  • جراحة ترميم الصمام أو استبداله.
  • جراحة القلب المفتوح.

إذا كان تضيُّق الصمام التاجي لديك خفيفًا أو متوسطًا ولا يُسبب أي أعراض، فقد لا تحتاج إلى علاج فوري. وبدلاً من ذلك، فأنت بحاجة إلى إجراء فحوصات طبية منتظمة لمعرفة ما إذا كانت حالتك تزداد سوءًا.

في العادة، يقدم طبيب مختص في أمراض القلب الرعاية للمصابين بتضيّق الصمام التاجي. ويُسمى هذا النوع من الأطباء طبيب القلب.

الأدوية

تُستخدم الأدوية لتقليل أعراض تضيّق الصمام التاجي. وقد تشمل ما يأتي:

  • مدرّات البول، لتقليل تراكم السوائل في الرئتين أو في مناطق الجسم الأخرى.
  • مميعات الدم وتُسمى أيضًا مضادات التخثر، للمساعدة على منع الإصابة بجلطات دموية في حال الإصابة باضطراب نبض القلب المسمّى الرجفان الأذيني.
  • حاصرات مستقبلات بيتا أو محصرات قنوات الكالسيوم أو الأدوية القلبية الأخرى لإبطاء سرعة القلب.
  • أدوية لعلاج اضطراب نبض القلب. تُسمى هذه الأدوية مضادات اضطراب النظم.
  • المضادات الحيوية لمنع عودة الحمّى الروماتيزمية إذا كانت هي سبب تضرر الصمام التاجي.

العمليات الجراحية الإجراءات الأخرى

قد يحتاج الصمام التاجي المتضرر أو التالف في نهاية المطاف إلى ترميم أو استبدال، حتى لو لم تظهر لديك أعراض لأمراض الصمام. إذا كنت بحاجة إلى إجراء جراحة لعلاج حالة مَرَضية أخرى في القلب، فقد يُجري الجرَّاح ترميمًا أو استبدالاً للصمام التاجي في الوقت نفسه الذي تُجرى فيه تلك الجراحة الأخرى.

يمكنك بالتعاون مع فريق الرعاية الصحية مناقشة العلاج الأفضل لك. وتشمل الجراحات والإجراءات الطبية لعلاج تضيّق الصمام التاجي ما يأتي:

  • رأب الصمام بالبالون. يُنفَّذ هذا الإجراء لترميم الصمام التاجي ذي الفتحة الضيقة. ويُطلق على هذا الإجراء أيضًا رأب الصمام التاجي بالبالون أو بضع الصوار التاجي بالبالون عبر الجلد، أو بضع الصوار التاجي عبر الوريد عن طريق الجلد.

    يُستخدم في رأب الصمام بالبالون أنبوب مرن يسمى أنبوب قسطرة بالإضافة إلى بالون صغير. يُدخل الطبيب أنبوب القسطرة برأسه البالوني في أحد الشرايين، عادةً في منطقة الأربية. ويوجهه نحو الصمام التاجي. ثم يُنفخ البالون، ما يؤدي إلى توسيع فتحة الصمام التاجي. ثم يُفرغ البالون من الهواء. يُخرج الطبيب بعد ذلك أنبوب القسطرة والبالون.

    يمكن إجراء عملية رأب الصمام حتى إذا لم تكن لديك أعراض. لكن لا يناسب هذا العلاج جميع الأشخاص المصابين بتضيّق الصمام التاجي. اسأل اختصاصي الرعاية الصحية عما إذا كان هذا خيارًا مناسبًا لك.

  • جراحة القلب المفتوح لترميم الصمام. إذا لم يكن إجراء أنبوب القسطرة الطبي الخيار المناسب، فقد يجري الجراح جراحة قلب مفتوح تُعرف برأب الصمام بدلاً منه. ويُطلق عليها أيضًا البضع الجراحي للصوار. وفيها يزيل الجراح ترسّبات الكالسيوم وغيرها من الأنسجة الندبية التي تسد فتحة الصمام التاجي. يجب إيقاف عمل القلب لمنع حدوث نزيف في منطقة الصدر أثناء هذه الجراحة. حيث يتولى جهاز القلب والرئة أداء وظيفة القلب مؤقتًا. وقد يلزم تكرار الخضوع لهذا الإجراء الطبي في حال عودة الإصابة بتضيّق الصمام التاجي.
  • استبدال الصمام التاجي. إذا تعذَّر ترميم الصمام التاجي، فقد تكون هناك حاجة إلى إجراء جراحة لاستبدال الصمام المتضرر. فيحل محله صمام ميكانيكي أو صمام مصنوع من أنسجة قلب بقرة أو خنزير أو إنسان. يطلق على الصمام المصنوع من نسيج الحيوان أو الإنسان اسم صمام النسيج البيولوجي.

    تتحلل صمامات الأنسجة البيولوجية بمرور الوقت، وقد تحتاج إلى استبدالها. يحتاج الأشخاص الذين لديهم صمامات ميكانيكية إلى أخذ مضادات لتخثر الدم مدى الحياة لمنع الجلطات. يجب أن تناقش اختصاصي الرعاية الصحية حول مزايا كل نوع من أنواع الصمامات ومخاطره لتحديد الخيار الأفضل لك.

بوجه عام، ينعم الأشخاص الذين يخضعون لعلاج أنبوب القسطرة أو جراحة لعلاج تضيّق الصمام التاجي بحياة جيدة. إلا أن التقدم في السن، وضعف الحالة الصحية، ووجود الكثير من ترسبات الكالسيوم على الصمامات أو حولها، يزيد من خطر حدوث مضاعفات للجراحة. وقد يؤدي فرط ضغط الدم الرئوي طويل المدى إلى ازدياد التوقعات بخصوص ازدياد المرض سوءًا بعد إجراء جراحة الصمام.

نمط الحياة وعلاجات منزلية

يمكن أن يعمل إجراء تغييرات على نمط الحياة على تحسين صحة القلب. إذا كنت مصابًا بتضيّق الصمام التاجي، فجرب هذه الخطوات للحفاظ على صحة القلب:

  • تناوُل أطعمة مغذية. تناوَل مجموعة متنوعة من الفاكهة والخضراوات ومشتقات الحليب قليلة الدسم أو منزوعة الدسم والدواجن والأسماك والحبوب الكاملة. وتجنَّب الدهون المشبّعة والمتحولة. وقلل الملح والسكر في الطعام.
  • الحفاظ على وزن صحي. إذا كان وزنك زائدًا أو كنت مصابًا بالسُّمنة، فقد يساعد فقدان الوزن على السيطرة على ضغط الدم وتقليل خطر التعرض لمضاعفات. اسأل اختصاصي الرعاية الصحية عن الوزن الأمثل بالنسبة إليك.
  • الامتناع عن التدخين أو استخدام التبغ. التدخين أحد عوامل الخطورة الرئيسية المرتبطة بأمراض القلب. إذا كنت تدخن ولا تستطيع الإقلاع من دون مساعدة، فاستشر فريق الرعاية بشأن البرامج أو العلاجات التي يمكن أن تساعدك على الإقلاع.
  • التوقف عن تناول الكحوليات. إذا شربت الكحول، فاشربه باعتدال. بالنسبة للبالغين الأصحاء، يعني ذلك مشروبًا واحدًا في اليوم للنساء ومشروبين في اليوم للرجال.
  • الاستفسار عن إمكانية ممارسة التمارين الرياضية. قد تعتمد مدة ممارسة التمارين الرياضية ومستوى شدتها على مدى خطورة الإصابة بتضيّق الصمام التاجي وقوة التمارين التي تمارسها. استشر فريق الرعاية الصحية بشأن أنواع التمارين المناسبة لحالتك والقدر المناسب لممارستها، وخاصةً إذا كنت تفكر في ممارسة أي رياضة من الرياضات التنافسية. مع العلم بأنه يجب ألا يمارس المصابون بتضيّق حاد في الصمام التاجي أي رياضات تنافسية.
  • إجراء الفحوصات الصحية بانتظام. من المهم إجراء فحوصات صحية منتظمة إذا كنت مصابًا بتضيّق الصمام التاجي. كما يجب إجراء مخطط صدى القلب مرة على الأقل كل عام. وإذا زاد معدل الشعور بتسارع نبض القلب، فيجب طلب المساعدة الطبية. ذلك لأن تسارع نظم القلب لا يلبث أن يتفاقم في حال عدم علاجه لدى المصابين بتضيّق الصمام التاجي.
  • التحكم في التوتر. حاول إيجاد طرق لتخفيف التوتُّر من خلال ممارسة أنشطة مثل الاسترخاء والتأمُّل الذاتي والأنشطة البدنية وقضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم. قد يُسبب انخفاض جودة النوم زيادة خطر التعرض للإصابة بأمراض القلب وغيرها من الأمراض المزمنة. وينبغي للبالغين الحرص على النوم مدة من سبع إلى تسع ساعات يوميًا. التزم بالنوم والاستيقاظ في الوقت ذاته كل يوم، بما في ذلك أيام العطلات الأسبوعية. وإذا كنت تواجه مشكلة في النوم، فتحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية عن الإستراتيجيات التي يمكن أن تفيدك في هذا الصدد.

الحمل

إذا كنتِ مصابة بتضيّق الصمام التاجي وترغبين في الحمل، فتحدثي أولاً إلى اختصاصي الرعاية الصحية. وذلك لأن الحمل يجعل القلب يعمل بجهد أكبر. يعتمد تحمل القلب المصاب بتضيّق الصمام التاجي لهذا العبء الإضافي على مدى تضيُّق الصمام وكفاءة القلب في ضخ الدم. وإذا كنتِ حاملاً ومصابة بتضيّق الصمام التاجي، فينبغي أن يتابع فريق الرعاية حالتك من كثب خلال فترة الحمل. ويمكن لاختصاصي الرعاية الصحية أن يوضح لكِ الأدوية التي يمكنكِ تناولها بأمان أثناء الحمل. ويمكنكِ مناقشة اختصاصي الرعاية الصحية أيضًا لمعرفة ما إذا كانت هناك حاجة إلى إجراء ما لعلاج صمام القلب قبل الحمل.

التحضير للموعد

إذا كنت مصابًا بتضيّق الصمام التاجي، فقد تُعرض على طبيب متمرس في علاج أمراض القلب، يُسمى طبيب القلب.

إليك بعض المعلومات للمساعدة على الاستعداد للموعد الطبي.

ما يمكنك فعله

  • دوِّن الأعراض التي تشعر بها وتوقيت بدء ظهورها.
  • اكتب المعلومات الطبية المهمة، بما في ذلك أي أمراض أخرى لديك وأي سيرة مرضية عائلية للإصابة بأمراض القلب.
  • اكتب جميع الأدوية التي تأخذها، بما في ذلك الأدوية التي تُصرف دون وصفة طبية. مع ذكر جرعاتها.
  • اصطحب شخصًا معك إلى الموعد الطبي، إن أمكن. فقد يساعدك الشخص الذي سيرافقك على تذكر أي معلومة بشكل أفضل.
  • دوّن الأسئلة التي تريد طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.

تتضمن الأسئلة التي يمكن طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية في الموعد الطبي الأول ما يأتي:

  • ما السبب المحتمل لإصابتي بهذه الأعراض؟
  • هل هناك أسباب محتملة أخرى لتلك الأعراض؟
  • ما الاختبارات المطلوبة؟
  • هل يجب أن أراجع اختصاصيًا؟

تتضمن الأسئلة التي يجب طرحها إذا أُحِلت إلى طبيب القلب ما يأتي:

  • ما تشخيص حالتي؟
  • ما العلاج الذي توصي به؟
  • ما الآثار الجانبية المحتملة للأدوية التي توصي بها؟
  • كيف ستكون مرحلة التعافي من العلاج الذي توصي به؟
  • كيف ستفحص صحتي على مدار الوقت؟
  • ما احتمال تعرضي لمضاعفات طويلة الأجل بسبب تضيّق الصمام التاجي؟
  • هل أحتاج إلى تغيير نظام التمارين الرياضية؟
  • ما التغييرات في النظام الغذائي ونمط الحياة التي يجب عليَّ إجراؤها؟
  • لديَّ مشكلات صحية أخرى. كيف يمكنني إدارة هذه المشكلات معًا على أفضل نحو؟

من المهم بالنسبة إليك فهم حالتك. لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

عادةً ما يطرح عليك فريق الرعاية الصحية العديد من الأسئلة، مثل:

  • ما الأعراض التي تشعر بها؟
  • متى بدأ ظهور الأعراض؟
  • هل تشعر بالأعراض طوال الوقت أم أنها تظهر وتختفي؟
  • هل تشعر بسرعة ضربات القلب أو رفرفته أو خفقانه؟
  • هل سبق الإصابة بسعال مصحوب بدم؟
  • هل تُسبب التمارين الرياضية أو النشاط البدني تفاقم الأعراض؟
  • هل يوجد أي من أفراد العائلة مصاب بأمراض صمام القلب؟
  • هل أصبت بالحمى الروماتيزمية من قبل؟
  • هل تخضع للعلاج حاليًّا أو عولجتَ مؤخرًا من حالات مَرضية أخرى؟
  • هل تدخن حاليًا أو كنت تدخن؟ بأي معدل؟ ومتى أقلعت عنه؟
  • هل تتناول الكحول أو الكافيين؟ بأي معدل؟
  • هل هناك تخطيط للحمل في المستقبل؟

ما الذي يمكنك القيام به في هذه الأثناء

أثناء انتظارك لموعدك الطبي، اسأل ما إذا كان أي من أفراد عائلتك قد أصيب بمرض في القلب. تتشابه أعراض تضيّق الصمام التاجي مع أمراض القلب الأخرى. يمكن أن تحدث بعض هذه الحالات في العائلات. وتساعد معرفة السيرة المَرضية للعائلة فريق الرعاية الصحية على تحديد التشخيص والعلاج.

إذا كانت التمارين تزيد أعراضك سوءًا، فلا تمارسها حتى تزور اختصاصي الرعاية الصحية.