الورم العصبي الليفي
تعرف على هذا النوع من أورام الأعصاب المحيطية الذي تتكوّن فيه نتوءات ليّنة على الجلد أو تحته. ويمكن أن يظهر في أي مكان في الجسم.
نظرة عامة
الورم الليفي العصبي أحد أنواع أورام الأعصاب المحيطية يتكوّن فيه نتوء ليّن على الجلد أو تحته. ويُمكن أن يصيب الورم أحد الأعصاب الرئيسية أو الفرعية في أي مكان في الجسم.
غالبًا ما يتركّز هذا النوع الشائع من أورام الأعصاب الحميدة داخل العصب. يتكوّن الورم الليفي العصبي على الطبقة الواقية للعصب، التي تُعرَف بالغمد العصبي. وفي بعض الأحيان ينمو على عدة حزم ليفية عصبية. وعندما يحدث ذلك، يُعرف المرض بالورم الليفي العصبي ضفيري الشكل.
قد يسبب الورم الليفي العصبي أعراضًا طفيفة أو قد لا يسبب أي أعراض على الإطلاق. ولكن إذا كان الورم يضغط على الأعصاب أو ينمو داخلها، فقد يسبب ألمًا أو خَدَرًا.
عادة ما يكون الورم الليفي العصبي غير سرطاني. غير أنه قد يكون سرطانيًا في حالات نادرة.
الأعراض
قد لا يسبب الورم الليفي العصبي ظهور أعراض. وإذا ظهرت أعراض، فتكون طفيفة عادةً. عند نمو ورم ليفي عصبي على الجلد أو تحته، قد تشمل الأعراض ما يأتي:
- نتوء على الجلد. قد يكون لون النتوء مماثلاً للون الجلد أو ورديًا أو بنيًا.
- الألم.
- النزيف.
إذا ازداد حجم ورم ليفي عصبي أو ضغط على عصب أو نمى عليه، فقد تشمل الأعراض ما يأتي:
- الألم.
- الوخز.
- الشعور بخدر أو ضُعف.
- تغير في المظهر عند تكوّن ورم ليفي عصبي كبير على الوجه.
بعض الأشخاص الذين لديهم أورام ليفية عصبية مصابون بحالة وراثية تُعرَف بالورام الليفي العصبي من النوع الأول (NF1). قد يكون لدى الشخص المصاب بالورام الليفي العصبي من النوع الأول أورام ليفية عصبية متعددة. ويزداد عدد الأورام الليفية العصبية مع التقدم في العمر.
يمكن أن يُصاب الشخص المُصاب بالورام الليفي العصبي من النوع الأول بورم يشمل العديد من الأعصاب، يُعرَف بالورم الليفي العصبي ضفيري الشكل. ويمكن لهذا النوع من الأورام الليفية العصبية النمو بشكل كبير كما يمكن أن يسبب ألمًا. وقد يصبح سرطانيًا.
الأسباب
قد تحدث الإصابة بالأورام الليفية العصبية دون سبب معروف، أو ربما يُصاب بها الأشخاص المصابون بحالة وراثية تسمى الورام الليفي العصبي من النوع الأول. تُكتشَف معظم الأورام الليفية العصبية عند الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و 30 عامًا.
عوامل الخطورة
عامل الخطورة الوحيد المرتبط بالإصابة بورم ليفي عصبي يتضمن حالة وراثية تُعرف بالورام الليفي العصبي من النوع الأول. فالأشخاص المصابين بالورام الليفي العصبي من النوع الأول يكون لديهم أورام ليفية عصبية متعددة، إلى جانب أعراض أخرى. وفي نحو نصف الحالات، انتقل المرض من أحد الوالدين. ومع ذلك، لا يصاب أغلب الأشخاص الذين لديهم ورم ليفي عصبي بالورام الليفي العصبي من النوع الأول.
التشخيص
لتشخيص ورم ليفي عصبي، يُجري اختصاصي الرعاية الصحية فحصًا بدنيًا ويراجع سيرتك المَرضية.
ربما تحتاج إلى الخضوع لأحد الاختبارات التصويرية مثل التصوير المقطعي المحوسب (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي. يمكن أن يساعد التصوير على تحديد موقع الورم. يمكن للتصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي الكشف عن الأورام الصغيرة للغاية وإظهار الأنسجة المصابة أيضًا. في حين يمكن للتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) الكشف عما إذا كان الورم سرطانًا. يُعرف الورم غير السرطاني بأنه حميد.
قد تؤخذ عينة من الورم الليفي العصبي وتُختبَر للتشخيص. ويُعرف هذا الإجراء باسم الخزعة. قد تكون الخزعة ضرورية أيضًا إذا قُرر إجراء الجراحة كأحد خيارات العلاج.
المعالجة
لا تحتاج الأورام الفردية التي لا تظهر لها أعراض إلى علاج الأورام الليفية العصبية. يراقب اختصاصيو الرعاية الصحية الورم الليفي العصبي عادةً. ويمكن النظر في الجراحة إذا كان الورم يسبب أعراضًا أو لأسباب تجميلية. وقد يشمل العلاج ما يأتي:
- المراقبة. قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بملاحظة الورم الليفي العصبي الصغير الذي لا يسبب أعراضًا. كما قد يوصى بالمراقبة إذا كان الورم الليفي العصبي يسبب أعراضًا لكنه موجودًا في منطقة تصعب إزالته منها. ويشمل ذلك إجراء فحوصات منتظمة واختبارات تصويرية لمتابعة ما إذا كان حجم الورم يزداد أم لا.
- دواء لعلاج الورم الليفي العصبي ضفيري الشكل. اعتُمد دواء سيلوميتينيب (Koselugo) لعلاج الورم الليفي العصبي ضفيري الشكل للأطفال المصابين بالورام الليفي العصبي من النوع الأول. ينمو الورم الليفي العصبي ضفيري الشكل على العديد من الأعصاب. ويمكن أن يقلص الدواء الورم.
-
إجراء جراحة لاستئصال الورم. يمكن تخفيف الأعراض بإزالة أجزاء الورم الليفي العصبي الذي يضغط على الأنسجة المجاورة له أو يسبب تلف الأعضاء كلها أو جزءًا منها. يعتمد نوع الجراحة على موقع الورم وحجمه. يعتمد نوع الجراحة أيضًا على ما إذا كان الورم الليفي العصبي متشابكًا مع أكثر من عصب واحد. وتهدف الجراحة إلى إزالة أكبر قدر ممكن من الورم دون إصابة الأعصاب بمزيد من الضرر.
قد تحتاج إلى التأهيل الجسدي بعد إجراء الجراحة. يمكن أن يوجهك اختصاصيو العلاج الطبيعي والمعالجون المهنيون إلى أداء تمارين تحافظ على نشاط العضلات والمفاصل. يساعد التأهيل أيضًا على منع التيبّس واستعادة الوظيفة والإحساس.
- التجارب السريرية. قد تكون مؤهلاً للمشاركة في إحدى التجارب السريرية لاختبار علاج تجريبي.