سرطان المستقيم

September 12, 2025
مرض

تعرَّف على أعراض هذا السرطان الذي يبدأ في المستقيم وأسبابه وطرق الوقاية منه. تشمل الخيارات العلاجية الجراحة والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي.

نظرة عامة

سرطان المستقيم نوع من السرطان ينشأ على هيئة نمو للخلايا في المستقيم. المستقيم هو آخر بضع بوصات من الأمعاء الغليظة. حيث يبدأ المستقيم في نهاية الجزء الأخير من القولون، وينتهي عند الوصول إلى القناة القصيرة الضيقة المعروفة بالشرج.

وغالبًا، يُسمَّى السرطان الذي ينمو داخل المستقيم والسرطان داخل القولون معًا باسم سرطان القولون والمستقيم.

ورغم التشابه الكبير بين سرطان المستقيم وسرطان القولون، فإن طرق علاجهما تختلف اختلافًا كبيرًا. ويرجع ذلك أساسًا إلى أن المستقيم قريب جدًا من الأعضاء والبنى الأخرى. فالمستقيم يقع في مساحة ضيقة تجعل جراحة استئصال سرطان المستقيم معقدة.

عادةً، يتطلب علاج سرطان المستقيم جراحة لاستئصال الورم السرطاني. وقد تتضمن العلاجات الأخرى العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي أو مزيجًا منهما. وقد يُستخدم أيضًا العلاج الاستهدافيّ أو العلاج المناعي.

الأعراض

قد لا يُسبب سرطان المستقيم أعراضًا في مراحله المبكرة. تظهر أعراض سرطان المستقيم غالبًا عند تأخر (تفاقم) المرض.

تشمل أعراض سرطان المستقيم لدى كلٍّ من الرجال والنساء ما يلي:

  • تغيُّر في عادات التغوط، مثل الإسهال أو الإمساك أو زيادة عدد مرات التبرز.
  • شعور بأن الأمعاء لا تفرغ ما فيها بالكامل.
  • ألم في البطن.
  • نزيف من المستقيم قد يجعل لون البراز أحمر قاتمًا أو أحمر فاتحًا.
  • براز رفيع.
  • فقدان الوزن الذي يحدث من دون محاولة.
  • ضعف أو إرهاق.
  • وجود كتلة في المستقيم يمكن اكتشافها أثناء الفحص الطبي.

رغم أن نزيف المستقيم قد يكون مؤشر على الإصابة بسرطان المستقيم، فإنه غالبًا ينتج عن أسباب أخرى مثل تورم الأوردة في المستقيم، وتُعرف بالبواسير. عادةً، يكون النزيف الناتج عن البواسير أحمر فاتحًا ويحدث أثناء التبرز أو بعده، بينما يكون النزيف المرتبط بالسرطان أحمر قاتمًا أو أحمر فاتحًا ويمكن أن يحدث في أي وقت. إذا لاحظت وجود نزيف، فمن المهم مراجعة اختصاصي الرعاية الصحية والخضوع لفحص؛ لأن التمييز بين الحالتين قد يكون صعبًا.

متى يجب زيارة الطبيب

حدِّد موعدًا طبيًا لزيارة الطبيب أو أي اختصاصي رعاية صحية آخر إذا ظهرت عليك أي أعراض تُثير قلقك.

الأسباب

إن السبب الدقيق لمعظم سرطانات المستقيم غير معروف.

يحدث سرطان المستقيم عندما تطرأ تغيرات على الحمض النووي للخلايا الموجودة في المستقيم. ويحمل الحمض النووي للخلية التعليمات التي توجِّه الخلية للوظائف التي تؤديها. في حال الخلايا السليمة، يصدر الحمض النووي تعليمات للخلايا لتنمو وتتكاثر بمعدل معين. توجِّه الأوامر الخلايا لتموت في وقت معين. في الخلايا السرطانية، تُصدر التغيرات التي تطرأ على الحمض النووي تعليمات مختلفة. حيث تُعطي هذه التغييرات تعليمات للخلايا السرطانية للتكاثر بسرعة. وقد تواصل الخلايا السرطانية حياتها بينما تموت الخلايا السليمة. وهذا ما يؤدي إلى تكاثر مفْرط في الخلايا.

قد تُشكّل الخلايا السرطانية كتلة، تسمى ورمًا. ومن الممكن أن ينمو الورم ويغزو أنسجة الجسم السليمة ويُدمِّرها. وبمرور الوقت، يُمكن أن تَنفصل الخلايا السرطانية وتنتشر في أجزاء أخرى من الجسم. ويُطلق عليه في هذه الحالة السرطان النقيلي. رغم أن سرطان المستقيم يمكن أن ينتشر إلى أي عضو تقريبًا، فإن الكبد والرئتين هما العضوان الأكثران تضررًا.

معظم سرطانات المستقيم هي سرطانات غُدية. السرطان الغُدي سرطانٌ يبدأ في الخلايا الغُدِّية، التي تُسمَّى أيضًا الخلايا الحَشَفِية. وتوجد هذه الخلايا في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك المستقيم.

عوامل الخطورة

العوامل التي ترفع خطر التعرض للإصابة بسرطان المستقيم مماثلة تمامًا لتلك التي تزيد احتمال الإصابة بسرطان القولون. ومن عوامل خطورة الإصابة بسرطان القولون والمستقيم ما يلي:

  • وجود سيرة مرَضية سابقة لسرطان القولون والمستقيم أو السلائل. يزداد خطر التعرض للإصابة بسرطان القولون والمستقيم إذا كنت قد أُصبت سابقًا بسرطان المستقيم أو القولون أو بالسلائل الغدية.
  • العِرق الأسود. يكون لدى الأشخاص ذوي البشرة السوداء في الولايات المتحدة خطر أكبر للتعرض للإصابة بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بغيرهم من الفئات العَرَقية.
  • السكري. قد يكون المصابون بداء السكري من النوع الثاني عرضة بشكل أكبر لخطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
  • شرب الكحول. يزيد الإفراط في شرب الكحول خطرَ التعرض للإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
  • اتباع نظام غذائي قليل الخضروات. قد تكون الإصابة بسرطان القولون والمستقيم مرتبطة بنظام غذائي قليل الخضروات وغني باللحوم الحمراء.
  • وجود سيرة مرَضية عائلية لسرطان القولون والمستقيم. يزداد احتمال الإصابة بسرطان القولون والمستقيم إذا كان أحد الوالدين أو الأشقاء أو الأطفال مصابًا بسرطان القولون أو المستقيم.
  • مرض الأمعاء الالتهابي. ترفع الأمراضُ الالتهابية المزمنة في القولون والمستقيم، مثل التهاب القولون التقرحي ومرض كرون، خطرَ التعرض للإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
  • المتلازمات الوراثية التي ترفع خطر التعرض للإصابة بسرطان القولون والمستقيم. في بعض العائلات، يمكن أن تؤدي تغيُّرات في الحمض النووي تنتقل من الوالدين إلى الأطفال إلى زيادة خطر التعرض للإصابة بسرطان القولون والمستقيم. ولا تمثّل هذه التغيرات إلا نسبة ضئيلة من سرطانات المستقيم. يمكن أن تتضمن المتلازمات الموروثة داء السلائل الورمي الغُدِّي العائلي، الذي يعرف اختصارًا بـ FAP، ومتلازمة لينش. يمكن أن تكشف اختبارات الوراثة عن هذه المتلازمات الوراثية وغيرها من المتلازمات الأكثر ندرة لسرطان القولون والمستقيم.
  • الوزن الزائد. الأشخاص المصابين بالسُّمنة عرضة بشكل أكبر لخطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بمن يكون وزنهم ضمن المعدل الصحي.
  • التقدم في العمر. يمكن أن يُشخَّص سرطان القولون والمستقيم في أي عمر، لكن أغلب المصابين به تزيد أعمارهم على 50 عامًا. وتزداد معدلات سرطان القولون والمستقيم لدى من تقل أعمارهم عن 50 عامًا، إلا أن اختصاصيي الرعاية الصحية لا يعرفون السبب على وجه اليقين.
  • العلاج الإشعاعي للسرطان السابق. قد يؤدي العلاج الإشعاعي الذي وُجِّه إلى البطن لعلاج سرطانات سابقة إلى زيادة خطر التعرض للإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
  • التدخين. قد يكون المدخنين عرضة بشكل أكبر لخطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
  • قلة ممارس التمارين. إذا كنت قليل الحركة، فاحتمال إصابتك بسرطان القولون والمستقيم يكون أعلى. وقد تقلل الأنشطة البدنية المنتظمة خطرَ التعرض للإصابة بالسرطان.

المضاعفات

يمكن أن يؤدي سرطان المستقيم إلى مضاعفات، مثل:

  • نزيف في المستقيم. عادةً ما يسبب سرطان المستقيم نزيفًا في المستقيم. في بعض الأحيان، تكون كمية الدم مثيرة للقلق، وقد تكون هناك حاجة إلى العلاج لإيقافه على الفور.
  • انسداد الأمعاء. من الممكن أن ينمو سرطان المستقيم ليسد الأمعاء. ويمنع ذلك خروج البراز من الجسم. غالبًا ما تؤدي جراحة استئصال السرطان إلى تخفيف الانسداد. إذا لم تتمكن من إجراء جراحة على الفور، فقد تحتاج إلى علاجات أخرى لتخفيف الانسداد.
  • ثقب الأمعاء. قد يسبب سرطان المستقيم تمزقًا في الأمعاء. يتطلب الثقب عادةً جراحة.

الوقاية

لا توجد طريقة مضمونة للوقاية من سرطان المستقيم، ولكن يمكنك تقليل المخاطر إذا كنت تحرص على:

استفسر عن فحص سرطان المستقيم

يساعد الفحص المبكر لسرطان القولون والمستقيم على تقليل خطر الإصابة بالمرض عبر رصد السلائل السابقة للتسرطن في القولون أو المستقيم قبل تحولها إلى سرطان. يتعين عليك استشارة اختصاصي الرعاية الصحية حول الوقت المناسب لبدء الفحص. وتنصح أغلب الهيئات الطبية ببدء الفحص في سن 45 عامًا تقريبًا. قد تحتاج إلى الفحص في سن مبكرة إذا كنت تحمل عوامل خطورة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

هناك عدة خيارات متاحة للفحص. ناقش خيارات الفحص مع اختصاصي الرعاية الصحية لتحديد الأنسب لحالتك. معًا، بإمكانكما تحديد الاختبارات المناسبة لك.

الاعتدال في شرب الكحول أو تجنّبه

إذا قررت تناول المشروبات الكحولية، فتناولها باعتدال. بالنسبة إلى البالغين الأصحاء، يجب عدم تجاوز كأس واحدة في اليوم للنساء وكأسين في اليوم للرجال.

تناول المزيد من الفاكهة والخضراوات

اختر نظامًا غذائيًا صحيًا يحتوي على تشكيلة متنوعة من الفواكه والخضراوات. فمصادر الطعام من الفيتامينات والعناصر المغذية هي الأفضل. تجنب تناوُل جرعات كبيرة من الفيتامينات في شكل أقراص لأنها قد تكون ضارة.

مارس الرياضة معظم أيام الأسبوع

حاول تخصيص 30 دقيقة على الأقل لممارسة التمارين الرياضية معظم أيام الأسبوع. إذا لم تكن نشطًا في الفترة الأخيرة، فاستشر اختصاصي الرعاية الصحية لمعرفة مدى أمان ممارسة الرياضة، وابدأ بالتدريج.

حافظ على وزن صحي

إذا كان وزنك صحيًا، فننصح بالحفاظ عليه. وإذا كنت بحاجة إلى إنقاص الوزن، فاسأل اختصاصي الرعاية الصحية عن الطرق الصحية لتقليل الوزن. قلل عدد السعرات الحرارية التي تتناولها مع زيادة التمارين الرياضية التي تمارسها بالتدريج.

أقلع عن التدخين

ناقِش مع فريق الرعاية الصحية الذي تتابع معه الإستراتيجيات والوسائل التي قد تساعدك على الإقلاع عن التدخين. تشمل الخيارات منتجات بدائل النيكوتين، والأدوية، ومجموعات الدعم. إذا لم تدخن من قبل، فلا تبدأ.

التشخيص

غالبًا ما يبدأ تشخيص سرطان المستقيم باختبار تصويري لفحص المستقيم. يمكن إدخال أنبوب رفيع ومرن مزود بكاميرا عبر المستقيم والقولون. وقد تُؤخذ عينة من الأنسجة لفحصها في المختبر.

يمكن اكتشاف وجود سرطان المستقيم أثناء اختبار مَسحي لسرطان القولون والمستقيم. أو قد يُشتبه في الإصابة به بناءً على الأعراض. تشمل الاختبارات والإجراءات المستخدمة لتأكيد التشخيص ما يأتي:

تنظير القولون

تنظير القولون اختبار يُجرَى لمعاينة القولون والمستقيم. يُستخدَم فيه أنبوب طويل ومرن مزوَّد بكاميرا في نهايته، يُسمى منظار القولون، للكشف عن القولون والمستقيم. يفتش اختصاصي الرعاية الصحية عن مؤشرات السرطان. وتُعطى أدوية قبل الإجراء الطبي وخلاله لضمان راحة المريض.

الخزعة

الخزعة إجراء طبي تُسحب خلاله عينة من الأنسجة لفحصها في المختبر. لاستخراج عينة النسيج، يُمرِّر اختصاصي الرعاية الصحية أدوات قَطع خاصة عبر منظار القولون. يستعين اختصاصي الرعاية الصحية بهذه الأدوات لاستئصال عينة صغيرة جدًا من نسيج المستقيم الداخلي. ثم تُنقَل عينة النسيج إلى المختبر للبحث عن الخلايا السرطانية.

وتوجد اختبارات خاصة أخرى يمكن أن تعطي تفاصيل أكثر عن الخلايا السرطانية. ويستند فريق الرعاية الصحية إلى هذه المعطيات لوضع خطة علاجية.

فحوصات الكشف عن انتشار سرطان المستقيم

إن شُخّصتَ بسرطان المستقيم، فإن الخطوة اللاحقة تكمن في تحديد مدى انتشار السرطان، في ما يُعرَف بتصنيف مراحل السرطان. يستند فريق الرعاية الصحية إلى نتائج اختبارات تصنيف مراحل السرطان من أجل صياغة الخطة العلاجية.

تشمل اختبارات تصنيف مراحل السرطان ما يلي:

  • التعداد الدموي الشامل (CBC). يُبيِّن التعداد الدموي الشامل أعداد الأنواع المختلفة من خلايا الدم. يكشف التعداد الدموي الشامل ما إذا كانت خلايا الدم الحمراء قليلة العدد، في ما يُدعى فقر الدم. يُنبئ فقر الدم بأن السرطان يُسبب فقدانًا للدم من الجسم. ويُنبئ ارتفاع مستوى خلايا الدم البيضاء بوجود عَدوى في الجسم. تزداد خطورة العَدوى إذا نما سرطان المستقيم واخترق جداره.
  • تحاليل الدم لقياس وظائف الأعضاء. يُعرَف تحليل كيمياء الدم بأنه تحليل دم يقيس مستويات المواد الكيميائية المتنوعة في الدم. قد تشير المستويات غير الطبيعية لبعض هذه المواد الكيميائية إلى انتشار السرطان إلى الكبد. وقد تشير المستويات المرتفعة لمواد كيميائية أخرى إلى مشكلات في أعضاء أخرى مثل الكليتين والكبد.
  • المستضد السرطاني المضغي (CEA). تنتج بعض أنواع السرطان مواد تُعرف بمؤشرات الأورام. يمكن الكشف عن مؤشرات الأورام هذه في الدم. المستضد السرطاني المضغي من هذه المؤشرات. قد يرتفع مستوى المستضد السرطاني المضغي عن المألوف لدى من أُصيبوا بسرطان القولون والمستقيم. ويمكن أن يساعد تحليل المستضد السرطاني المضغي على متابعة مدى استجابة المريض للعلاج.
  • التصوير المقطعي المحوسب للصدر والبطن والحوض. يساعد هذا الاختبار التصويري على كشف ما إذا كان سرطان المستقيم قد انتشر إلى أعضاء أخرى، مثل الكبد أو الرئتين.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي للحوض. يوفر التصوير بالرنين المغناطيسي صورة تفصيلية للعضلات والأعضاء والأنسجة الأخرى المحيطة بالسرطان في المستقيم. يكشف التصوير بالرنين المغناطيسي كذلك عن العُقَد اللمفية القريبة من المستقيم وطبقات الأنسجة المختلفة في جدار المستقيم بوضوح يفوق التصوير المقطعي المحوسب.
  • الجراحة. قد تُستخدَم الجراحة في تصنيف مراحل سرطان المستقيم عندما يحتاج الأطباء أو اختصاصيو الرعاية الصحية إلى التأكد من مدى انتشار السرطان، خصوصًا بعد علاجٍ مثل الإشعاع أو العلاج الكيميائي. ومن خلال فحص الورم والعُقَد اللمفية القريبة التي أُزيلت أثناء الجراحة، يمكنهم تحديد المرحلة الدقيقة للسرطان، بما في ذلك ما إذا كان قد انتشر خارج المستقيم أو إلى العُقَد اللمفية.

المعالجة

يكون سرطان المستقيم قابلاً للعلاج في الغالب، خصوصًا عند اكتشافه في مراحله المبكرة. حتى بعض السرطانات التي تكون قد انتشرت يمكن علاجها عند استخدام الخطة العلاجية المناسبة. قد يبدأ العلاج بإجراء جراحي لاستئصال السرطان. أما إذا نما السرطان أو انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، فقد يبدأ العلاج بالأدوية والإشعاع بدلاً من الجراحة.

ويراعي فريق الرعاية الصحية عوامل عديدة عند وضع خطة العلاج. قد تشمل هذه العوامل حالتك الصحية العامة، ونوع السرطان ومرحلته، وتفضيلاتك الشخصية.

الجراحة

يمكن استخدام الجراحة بمفردها أو بدمج طرق علاجية أخرى لاستئصال السرطان.

قد تتضمن الإجراءات الطبية المستخدمة لعلاج سرطان المستقيم ما يلي:

  • استئصال السرطانات الصغيرة جدًا من داخل المستقيم. يمكن استئصال سرطانات المستقيم الصغيرة جدًا باستخدام منظار القولون أو أي نوع متخصص آخر من المناظير يُدخل عبر فتحة الشرج. ويسمى هذا الإجراء الاستئصال الموضعي عبر فتحة الشرج. ويمكن تمرير أدوات جراحية عبر المنظار لاستئصال السرطان وبعض الأنسجة السليمة المُحيطة به.

    قد يكون هذا الإجراء خيارًا ممكنًا إذا كان حجم السرطان صغيرًا ومن غير المرجح أن ينتشر إلى العُقَد اللمفية القريبة. أما إذا بيَّن الفحص المخبري أن الخلايا السرطانية عدوانية أو من المرجح انتشارها إلى العُقَد اللمفية، فقد تلزم جراحة أخرى.

  • استئصال المستقيم كليًا أو جزئيًا. يمكن استئصال سرطانات المستقيم الكبيرة والبعيدة بما يكفي عن الشرج عبر إجراء طبي يُستأصل فيه المستقيم كليًا أو جزئيًا. ويسمى هذا الإجراء الطبي الاستئصالي الأمامي المنخفض. وتُزال أيضًا الأنسجة والعُقَد اللمفية القريبة. ويحافظ هذا الإجراء على الشرج بحيث تخرج الفضلات من الجسم بطريقة طبيعية.

    تعتمد طريقة تنفيذ هذا الإجراء الطبي على مكان السرطان. فإذا كان السرطان قد أصاب الجزء العلوي من المستقيم، فسوف يُستأصل هذا الجزء من المستقيم، ثم يُوصَل القولون بالجزء المتبقي من المستقيم، ويسمى هذا الإجراء مفاغرة القولون والمستقيم. أما إذا كان السرطان قد أصاب الجزء السفلي من المستقيم، فيمكن استئصال المستقيم كليًا، ثم يُشكَّل القولون على شكل جيب ويُوصَل بالشرج، ويعرف هذا الإجراء بالمفاغرة القولونية الشرجية.

  • استئصال المستقيم والشرج. بالنسبة إلى سرطانات المستقيم الموجودة بالقرب من الشرج، قد لا يكون الاستئصال الكلي للسرطان ممكنًا من دون الإضرار بالعضلات التي تتحكم في حركات الأمعاء. وفي هذه الحالات، قد يوصي الجراحون بإجراء عملية تسمى الاستئصال البطني العجاني (APR). وفي هذه العملية، يُستأصل المستقيم والشرج وجزء من القولون، إضافةً إلى الأنسجة والعُقَد اللمفية القريبة.

    يفتح الجرَّاح فتحة في البطن ويصل الجزء المتبقي من القولون. ويسمى هذا الإجراء فغر القولون. وتخرج الفضلات من الجسم عبر هذه الفتحة وتتجمع في كيس متصل بالبطن.

العلاج الكيميائي

يُستخدَم العلاج الكيميائي لعلاج السرطان من خلال أدوية قوية. غالبًا تُعطى أدوية العلاج الكيميائي قبل الجراحة أو بعدها لدى مرضى سرطان المستقيم. وكثيرًا ما يُدمَج العلاج الكيميائي مع العلاج الإشعاعي ويُستخدم قبل الجراحة لتقليص حجم الورم الكبير، ما يجعل استئصاله أسهل بالجراحة.

يُستخدَم العلاج الكيميائي لتثبيط نمو الخلايا السرطانية لدى المصابين بحالات السرطان المتأخرة (المتفاقمة) الذي انتشر خارج منطقة المستقيم. ويسهم ذلك في إطالة عمر المريض وتخفيف الأعراض الناتجة عن السرطان.

المعالجة الإشعاعية

يستهدف العلاجُ الإشعاعي السرطانَ باستخدام حزم إشعاعية عالية الطاقة. ويمكن أن تتولد هذه الطاقة من الأشعة السينية أو البروتونات أو غير ذلك من المصادر. ولعلاج سرطان المستقيم، غالبًا يُستخدم إجراء طبي من إجراءات العلاج الإشعاعي يسمى الحزم الإشعاعية الخارجية. ويستلقي المريض خلال هذا النوع من العلاج على طاولة في حين يتحرك جهاز من حوله. ويوجِّه الجهاز الإشعاعَ إلى مواضع محددة في الجسم.

غالبًا يُجمع بين العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي لعلاج مرضى سرطان المستقيم. ويُستخدم عادة قبل الجراحة لتقليص حجم السرطان من أجل تسهيل إزالته.

حينما لا تكون الجراحة من الخيارات المتاحة، يُستخدم العلاج الإشعاعي لتخفيف بعض الأعراض، كالنزيف والألم.

الجمع بين العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي

الجمع بين العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي قد يعزز فعالية كل منهما. ويمكن أن يكون الجمع بين العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي العلاجَ الوحيد الذي يتلقاه المريض، أو يمكن استخدام العلاج المشترَك قبل الجراحة. قد يؤدي الجمع بين العلاجين إلى زيادة شدة الآثار الجانبية.

العلاج الاستهدافيّ

يَستخدم العلاج الاستهدافيّ للسرطان أدوية تهاجم مواد كيميائية محددة في الخلايا السرطانية. ويمكن أن تقضي هذه العلاجات الموجهة على الخلايا السرطانية عن طريق حجب هذه المواد الكيميائية.

بالنسبة إلى سرطان المستقيم، يمكن الجمع بين العلاج الاستهدافيّ والعلاج الكيميائي لعلاج السرطانات المتقدمة التي لا يمكن إزالتها جراحيًا أو السرطانات التي تعود بعد العلاج.

لا تصلح بعض أنواع العلاج الاستهدافيّ إلا مع الأشخاص الذين تحتوي خلاياهم السرطانية على تغيرات معينة في الحمض النووي. قد تُفحص الخلايا السرطانية في المختبر لمعرفة ما إذا كانت هذه الأدوية قد تساعدك أم لا.

العلاج المناعي

العلاج المناعي للسرطان علاج تُستخدم فيه أدوية تساعد الجهاز المناعي في الجسم على قتل الخلايا السرطانية. يتصدى الجهاز المناعي في الجسم للأمراض عن طريق مهاجمة الجراثيم وغيرها من الخلايا التي لا ينبغي أن تكون موجودة في الجسم. وتظل الخلايا السرطانية حية عن طريق الاختباء من الجهاز المناعي. ويساعد العلاج المناعي خلايا الجهاز المناعي على العثور على الخلايا السرطانية والقضاء عليها.

بالنسبة إلى سرطان المستقيم، يُستخدم العلاج المناعي أحيانًا قبل الجراحة أو بعدها. ويمكن استخدامه كذلك لحالات السرطان المتقدمة التي انتشرت إلى أجزاء أخرى من الجسم. لا ينجح العلاج المناعي إلا مع عدد قليل من المصابين بسرطان المستقيم. ويمكن للاختبارات الخاصة تحديد ما إذا كان العلاج المناعي قد يناسبك أم لا.

الرعاية التلطيفية

الرعاية التلطيفية نوع خاص من الرعاية الصحية يساعد المصابين بأمراض خطيرة على الشعور بتحسن. إذا كنت مصابًا بالسرطان، فإن الرعاية التلطيفية تسهم في تخفيف الألم وسائر الأعراض المصاحبة. يقدم الرعايةَ التلطيفية فريقٌ مكون من الأطباء وطاقم التمريض وغيرهم من الاختصاصيين المدربين تدريبًا خاصًا. ويهدف فريق الرعاية هذا إلى تحسين جودة حياة المريض وأسرته.

يتعاون اختصاصيو الرعاية التلطيفية مع المريض وأسرته وسائر أعضاء فريق الرعاية المختص لتقديم مستوى إضافي من الدعم أثناء معالجة السرطان. يمكن اللجوء للرعاية التلطيفية بالتزامن مع علاجات السرطان القوية مثل الجراحة أو العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.

يساعد دمج الرعاية التلطيفية مع العلاجات المناسبة على تحسين جودة الحياة وإطالة عمر المصابين بالسرطان.

التأقلم والدعم

ستجد مع مرور الوقت ما يساعدك على التكيف مع الشعور بالشك والقلق بسبب تشخيص إصابتك بالسرطان المستقيم. وحتى ذلك الحين، قد يكون من المفيد أن:

تعلم المزيد عن سرطان المستقيم لاتخاذ قرارات بشأن رعايتك

استشر فريق الرعاية الصحية عن حالة السرطان لديك، بما في ذلك نتائج الاختبارات، وخيارات العلاج، وكذلك مآل المرض إذا رغبت في ذلك. فكلما عرفتَ المزيد عن سرطان المستقيم، أصبحتَ أكثر ثقة بشأن اتخاذ القرارات ذات الصلة بخيارات العلاج.

البقاء بالقرب من الأصدقاء والعائلة

إبقاء علاقاتك القريبة قوية قد يساعدك على التعامل مع سرطان المستقيم. يُمكن لأصدقائك وعائلتك تقديم الدعم العملي الذي قد تحتاج إليه، مثل المساعدة على العناية بمنزلك إذا كنت في المستشفى. ويُمكنهم كذلك منح الدعم العاطفي في حال شعورك بأنك مُثْقَل بسبب الإصابة بالسرطان.

البحث عن شخص ما للتحدث إليه

تحدَّث إلى شخص يكون على استعداد للاستماع إليك وأنت تتحدَّث عن آمالك ومخاوفك. قد يكون هذا الشخص صديقًا أو أحد أفراد الأسرة. وقد تستفيد أيضا من العناية والتفهُّم من أحد الاستشاريين أو الاختصاصيين الاجتماعيين الطبيين أو رجال الدين أو مجموعات دعم مرضى السرطان.

اسأل فريق الرعاية الصحية عن مجموعات الدعم الموجودة في منطقتك. ومن المصادر الأخرى للمعلومات المعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة والجمعية الأمريكية للسرطان.

التحضير للموعد

حدِّد موعدًا طبيًا لزيارة الطبيب أو أي اختصاصي رعاية صحية آخر إذا ظهرت عليك أي أعراض تثير قلقك.

إذا شك اختصاصي الرعاية الصحية في احتمال إصابتك بسرطان المستقيم، فقد تُحال إلى طبيب متخصص في علاج أمراض وحالات الجهاز الهضمي ويُسمى طبيب الجهاز الهضمي. وفي حال تشخيص إصابتك بالسرطان، فقد تُحال أيضًا إلى طبيب متخصص في علاج السرطان، يُسمى اختصاصي الأورام.

نظرًا إلى قصر مدة المواعيد الطبية، فمن المستحسن أن تستعد جيدًا. وإليكِ بعض المعلومات التي ستساعدك على الاستعداد له.

ما يمكنك فعله

  • اطَّلع على أي شروط ينبغي الالتزام بها قبل الموعد الطبي. عند تحديد الموعد الطبي، احرص على الاستفسار عما إذا كانت هناك أي تدابير يجب اتخاذها مقدمًا، مثل تقييد نظامك الغذائي.
  • اكتب الأعراض التي تشعر بها، بما في ذلك الأعراض التي قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حددت الموعد الطبي من أجله.
  • اكتب المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك أسباب التوتر الشديد أو التغيرات الحياتية التي حدثت مؤخرًا.
  • جهّز قائمة بجميع الأدوية أو الفيتامينات أو المكملات الغذائية التي تتناولها، مع ذكر الجرعات.
  • اصطحب معك أحد أفراد العائلة أو صديقًا. ففي بعض الأحيان، قد يكون من الصعب جدًا تذكر كل المعلومات المقدمة إليك خلال الموعد الطبي. وقد يتذكر من يرافقك معلومة قد فاتتك أو نسيتها.
  • دوِّن الأسئلة التي تريد طرحها على فريق الرعاية الصحية.

وقتك مع فريق الرعاية الصحية محدود، لذلك سيساعدك إعداد قائمة بالأسئلة على الاستفادة القصوى من وقتكما معًا. رتب أسئلتك من الأكثر أهمية إلى الأقل أهمية تحسبًا لنفاد الوقت. بالنسبة إلى سرطان المستقيم، تتضمن بعض الأسئلة الأساسية التي يمكنكِ طرحها الآتي:

  • في أي جزء من المستقيم يوجد السرطان لديَّ؟
  • لأيِّ مرحلة وصل سرطان المستقيم لدي؟
  • هل انتشر سرطان المستقيم في أجزاء أخرى من جسدي؟
  • هل سأحتاج إلى مزيد من الاختبارات؟
  • ما خيارات العلاج المتاحة؟
  • إلى أي حد يساعد كل علاج على زيادة فرصي في الشفاء؟
  • ما الآثار الجانبية المحتملة لكل علاج؟
  • كيف سيؤثر كل علاج في حياتي اليومية؟
  • هل هناك خيار علاجي تعتقد أنه الأفضل؟
  • ما الذي قد تُوصي به صديقك أو أحد أفراد عائلتك لو كان مكاني؟
  • هل يجب أن أراجع اختصاصيًا؟
  • هل هناك أي منشورات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني أخذها معي؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصي بها؟
  • ما العوامل التي ستحدد ما إذا كان ينبغي لي ترتيب زيارة تفقدية؟

لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى.

ما الذي تتوقعه من الطبيب

كن مستعدًا للإجابة عن أسئلة مثل:

  • متى بدأ ظهور الأعراض؟
  • هل أعراضك مستمرة أم متقطعة؟
  • ما مدى حدة الأعراض؟
  • ما الذي يبدو أنه يحسن أعراضك، إن وُجد؟
  • ما الذي يبدو أنه يزيد حدة أعراضك، إن وُجد؟

شروط تصنيف مراحل السرطان

يُصنَّف سرطان المستقيم عادةً إلى خمس مراحل، ولكن لا يوجد سرطان مستقيم في المرحلة الخامسة. المراحل هي 0، 1، 2، 3 و 4. وتعني الأرقام الأعلى مرحلة السرطان الأكثر تفاقمًا. غالبًا تعني المراحل المبكرة أن السرطان يقتصر على المستقيم، في حين قد تشير المراحل المتأخرة إلى انتشاره إلى العُقَد اللمفية أو الأعضاء البعيدة.

لوصف كل مرحلة بمزيد من التفصيل، يستخدم اختصاصيو الرعاية الصحية عادةً نظام تصنيف الورم والعقد اللمفاوية والنقائل (TNM). ينظر نظام تصنيف الورم والعقد اللمفاوية والنقائل إلى ثلاثة عوامل رئيسية:

  • T. حجم الورم الأساسي.
  • N. ما إذا كان السرطان قد انتشر إلى العُقَد اللمفية المجاورة أم لا.
  • M. ما إذا انتشر السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم أم لا، وهو ما يُسمى عندئذ النَّقيلة.

يمكن أن يكون تحديد المرحلة معقدًا، لذلك إذا لم تكن متأكدًا مما يعنيه شيء ما في مخططك الصحي، فاطلب من فريق الرعاية الصحية شرحه بطريقة يمكنك فهمها.

سرطان المستقيم، المرحلة صفر

في المرحلة صفر، وهي أبكر مراحل سرطان المستقيم، توجد الخلايا السرطانية فقط في الطبقة الداخلية الأعمق للمستقيم، التي تُعرف بالمخاطية. في هذه المرحلة، لم تمتد الخلايا لتصل إلى الطبقات الأعمق لجدار المستقيم. تُعرف هذه المرحلة أيضًا باسم السرطانة اللابِدة.

إذا كانت المنطقة المصابة بالسرطان صغيرة ويمكن الوصول إليها، فقد يُجري الأطباء أو اختصاصيو الرعاية الصحية الآخرون عملية باستخدام أداة يُجرى إدخالها عبر فتحة الشرج. ويُعرف ذلك بالاستئصال الموضعي. تشمل إجراءات الاستئصال الموضعي الطبية الاستئصال عبر الشرج (TAE) أو الجراحة طفيفة التوغل عبر الشرج (TAMIS). وتهدف هذه الإجراءات الطبية إلى استئصال السرطان بالكامل مع الحفاظ على وظيفة المستقيم. إذا كان الورم السرطاني كبيرًا جدًا أو في مكان يصعب إجراء الاستئصال الموضعي فيه، فقد يكون من الضروري استئصال جزء من المستقيم.

سرطان المستقيم، المرحلة الأولى

في المرحلة الأولى، يكون السرطان قد نما داخل الطبقات العميقة من جدار المستقيم، لكنه لم ينتشر بعد إلى العقد اللمفية القريبة أو إلى أجزاء بعيدة من الجسم. ونظرًا إلى أن السرطان لا يزال مقتصرًا على المستقيم، فإنه يصنف على أنه موضعي.

عند اكتشاف سرطان المستقيم في المرحلة الأولى داخل سليلة، قد يكون الاستئصال الموضعي باستخدام الجراحة عبر الشرج العلاج الوحيد اللازم. إذا كان السرطان عالي الدرجة، أي من المرجح أن ينمو وينتشر بسرعة، فقد يُوصى بإجراء جراحة أوسع نطاقًا. قد يلزم إجراء جراحة أخرى أو تلقي علاج آخر إذا لم يُستأصَل السرطان بالكامل أو إذا لم تكن الحواف المحيطة بالنسيج المستأصَل خالية من الخلايا السرطانية.

في الحالات التي لا يكون فيها السرطان داخل سليلة أو عندما يكون أكبر حجمًا أو أكثر عمقًا، قد يُجرى استئصال جزئي للمستقيم. وعادةً يتضمن هذا الإجراء الطبي استئصال العُقَد اللمفية القريبة للتأكد من عدم وجود انتشار مجهري.

المرحلة الثانية من سرطان المستقيم

في المرحلة الثانية من سرطان المستقيم، يكون السرطان انتشر عبر الطبقات الداخلية من جدار المستقيم وربما وصل إلى الأنسجة أو الأعضاء المجاورة. ولكنه لم ينتشر إلى العُقَد اللمفية المجاورة أو المواقع البعيدة. يكون سرطان المستقيم في المرحلة الثانية موضعيًا عندما يبقى في المستقيم، ويكون ناحيًا إذا بدأ في إصابة الأجزاء القريبة مثل الأعضاء المجاورة.

  • المرحلة الثانية (أ). يكون السرطان قد وصل إلى الطبقات الخارجية من جدار المستقيم ولكنه لم يخترقها ولم ينتشر بعد إلى العُقَد اللمفية أو الأعضاء البعيدة.
  • المرحلة الثانية (ب). يكون السرطان قد انتشر عبر جدار المستقيم وصولاً إلى الأنسجة المحيطة به، ولكنه لم يَغْزُ بعد الأعضاء المجاورة ولم ينتشر إلى العُقَد اللمفية أو المواقع البعيدة.
  • المرحلة الثانية (ج). يكون السرطان قد غزا الأعضاء أو الأجزاء المجاورة مثل المثانة أو البروستاتا أو الرحم أو العظام، ولكنه لم ينتشر بعد إلى العُقَد اللمفية والأعضاء البعيدة.

يكون الخضوع للجراحة من أجل إزالة الجزء المصاب من المستقيم غالبًا العلاج الأول. قد تشمل الإجراءات الطبية الاستئصال الأمامي المنخفض (LAR) أو الاستئصال البطني العجاني (APR) اعتمادًا على موقع السرطان وعمقه. تُزال أيضًا العُقَد اللمفية المجاورة أثناء الجراحة للتأكد من عدم وجود انتشار مجهري. اعتمادًا على خصائص السرطان، مثل عمقه أو درجته أو قربه من الأجزاء الأخرى، قد يوصى بتلقي العلاج الكيميائي أو الإشعاعي إما قبل الجراحة أو بعدها من أجل تقليل خطر تكرار الإصابة.

سرطان المستقيم في المرحلة الثالثة

في المرحلة الثالثة من سرطان المستقيم، يكون الورم قد انتشر إلى العُقَد اللمفية القريبة دون أن يصل إلى أجزاء بعيدة من الجسم. يُصنَّف هذا النوع من السرطان ضمن السرطانات الناحيّة لأنه يقتصر على الجهاز اللمفاوي المحيط بالمستقيم دون أن يمتد إلى الأعضاء الأخرى.

  • المرحلة الثالثة (أ). يمتد السرطان في هذه المرحلة إلى الطبقات العميقة من المستقيم وينتشر إلى عُقَد لمفية قريبة يتراوح عددها بين واحدة وثلاث عُقد. أو تظهر ترسّبات ورمية في أنسجة قريبة من المستقيم دون إصابة العُقَد اللمفية ودون انتشار إلى نَقيلة بعيدة.
  • المرحلة الثالثة (ب). يمتد السرطان في هذه المرحلة ليخترق طبقة العضلات في جدار المستقيم وقد يصل إلى الأنسجة المحيطة أو البنى القريبة منه. كما ينتشر إلى عُقَد لمفية ناحيّة يتراوح عددها بين واحدة وثلاث عُقَد دون أن يمتد إلى أماكن بعيدة.
  • المرحلة الثالثة (ج). ينتشر السرطان في هذه المرحلة إلى أربع عُقَد لمفية مجاورة أو أكثر، سواء امتد الورم داخل المستقيم أو تجاوزه. لا يوجد انتشار للسرطان إلى نَقيلة بعيدة حتى هذه المرحلة.

عادةً، يُعالَج سرطان المستقيم في المرحلة الثالثة بمجموعة من العلاجات. يتلقى معظم المرضى العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي قبل الجراحة لتقليص حجم الورم، ويُعرف هذا النهج بالعلاج المساند الجديد. ويمكن أن يلي ذلك استئصال المستقيم والعُقَد اللمفية القريبة جراحيًا. بعد الجراحة، قد يُنصَح بالعلاج الكيميائي لتقليل خطر التعرض لعودة السرطان. قد يختفي سرطان المستقيم لدى بعض المرضى بالعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي فقط، دون الحاجة إلى الجراحة.

سرطان المستقيم في المرحلة الرابعة

في المرحلة الرابعة من سرطان المستقيم، يكون السرطان قد انتشر إلى أجزاء بعيدة من الجسم، مثل الكبد أو الرئتين أو بطانة تجويف البطن، التي تُسمى الصفاق. وتُسمى هذه الحالة المرَضية أيضًا بسرطان المستقيم النقيلي.

  • المرحلة الرابعة (أ). ينتشر السرطان إلى عضو بعيد، مثل الكبد أو الرئتين، أو إلى العُقَد اللمفية البعيدة، ولكن ليس إلى مواقع متعددة.
  • المرحلة الرابعة (ب). ينتشر السرطان إلى أكثر من عضو بعيد أو مجموعة من العُقَد اللمفية البعيدة.
  • المرحلة الرابعة (ج). ينتشر السرطان إلى أجزاء بعيدة من الصفاق.

يعتمد علاج سرطان المستقيم في المرحلة الرابعة بشكل أساسي على العلاج الكيميائي. قد يوصى بالعلاج الاستهدافيّ والعلاج المناعي للأشخاص الذين تحتوي الخلايا السرطانية لديهم على تغيرات جينية محددة. يمكن استخدام الإشعاع لتخفيف الأعراض أو تقليص حجم السرطان مؤقتًا. يمكن النظر في إجراء جراحة في حالات نادرة ومحددة.

وقد تكون مؤهلاً للمشاركة في تجربة سريرية اعتمادًا على حالتك. اسأل فريق الرعاية الصحية المتابع لحالتك عما إذا كانت هناك خيارات متاحة لنوع السرطان الذي لديك.

التشخيص

ما مدى سرعة انتشار سرطان المستقيم؟

تنشأ معظم سرطانات المستقيم على شكل نموات في بطانة المستقيم مثل الأورام الغُدِّية (نوع من السلائل). غالبًا تنمو هذه السلائل ببطء وقد تستغرق سنوات عديدة لتصبح سرطانية. لكن لا تتحول كل السلائل إلى سرطان.

بعد تطور سرطان المستقيم، تعتمد سرعة نموه أو انتشاره على عدة عوامل. تشمل هذه العوامل نوع الخلايا السرطانية ودرجتها، وما إذا كان السرطان قد تغلغل في الطبقات العميقة من المستقيم، والحالة الصحية العامة والعمر. تبقى بعض السرطانات محصورة مدة من الزمن، بينما قد تنتشر أخرى بسرعة إلى العُقَد اللمفية المجاورة أو إلى أعضاء بعيدة مثل الكبد أو الرئتين.

نظرة إلى المستقبل

بفضل التقدُّم الحديث في علاج سرطان المستقيم، يعيش كثير من المرضى فترة أطول مع جودة حياة أفضل. تجربتك مع السرطان فريدة، وفريق الرعاية القائم على معالجتك موجود لدعمك في كل خطوة. بعد العلاج، يمكن أن تساعد زيارات المتابعة المنتظمة على متابعة حالتك الصحية ورصد أي مؤشرات تدل على عودة المرض.

إحصاءات البقاء على قيد الحياة

يُصنِّف المعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة سرطانات المستقيم والقولون ضمن فئة واحدة عند نشر معدلات البقاء على قيد الحياة، ويشير إليهما معًا بمسمَّى "معدلات سرطان القولون والمستقيم". ولتحديد معدلات البقاء على قيد الحياة، يُجري الخبراء دراسات على عدد كبير من المرضى الذين يتلقون علاجًا لسرطان القولون والمستقيم، ثم يرصدون عدد من لا يزالون على قيد الحياة بعد خمس أو عشر سنوات من التشخيص.

يتوقع كثير من المرضى أن تعتمد معدلات البقاء على قيد الحياة لمرضى سرطان القولون والمستقيم على المراحل المُرقَّمة من صفر إلى أربعة. لكن المعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة يعتمد في تحديد معدلات البقاء على قيد الحياة على مدى انتشار السرطان. ويُعرف هذا بتصنيف مراحل السرطان التلخيصي، وتندرج تحته ثلاث فئات: سرطان القولون والمستقيم الموضعي، والناحيّ، والمنتشر إلى مناطق بعيدة.

سرطان القولون والمستقيم الموضعي

يقتصر وجود السرطان الموضعي على المستقيم، دون أن ينتشر إلى العُقَد اللمفية القريبة أو أجزاء بعيدة من الجسم. يُصنَّف السرطان الموضعي ضمن سرطانات المراحل المبكرة، ويشمل المرحلتين 0 و 1 ومعظم حالات المرحلة 2 من سرطان القولون والمستقيم.

معدل البقاء على قيد الحياة بين المصابين بسرطان القولون والمستقيم الموضعي
الفئة العمرية معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات معدل البقاء على قيد الحياة لمدة عشر سنوات
دون 50 سنة 95.0% 91.4%
50 سنة فأكثر %90.5 85.3%

سرطان القولون والمستقيم الناحيّ

السرطان الناحيّ يعني أن السرطان قد انتشر خارج جدار المستقيم إلى الأنسجة أو العُقَد اللمفية المجاورة، ولكن ليس إلى أجزاء بعيدة من الجسم. ويشمل ذلك سرطان المستقيم في المرحلة الثالثة وبعض أنواع السرطان في المرحلة الثانية، خاصةً عندما ينتشر الورم إلى الأعضاء أو الأجزاء المجاورة.

معدل بقاء المصابين بسرطان القولون والمستقيم الناحيّ على قيد الحياة
الفئة العمرية معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات معدل البقاء على قيد الحياة لمدة عشر سنوات
دون 50 سنة %79.6 %70.6
50 سنة فأكثر %72.3 %63.0‏

سرطان القولون والمستقيم المنتشر

يشير السرطان المنتشر إلى السرطان الذي يمتد إلى مناطق أخرى من الجسم. ويكون الكبد أكثر الأعضاء عرضةً لانتشار الورم إليه. وقد ينتشر أيضًا إلى الرئتين أو العُقَد اللمفية البعيدة أو بطانة تجويف البطن الداخلية المعروفة باسم الصفاق، أو إلى أجزاء أخرى من الجسم. يُصنَّف سرطان المستقيم المنتشر ضمن السرطان في مرحلته الرابعة. تُعرف المرحلة الرابعة أيضًا باسم السرطان النقيلي في مرحلة متأخرة (متفاقمة).

معدل البقاء على قيد الحياة لدى المصابين بسرطان القولون والمستقيم المنتشر
الفئة العمرية معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات معدل البقاء على قيد الحياة لمدة عشر سنوات
دون 50 سنة %22.4 %14.5
50 سنة فأكثر %14.0 %9.0

تخص هذه المعدلات المرضى في الولايات المتحدة، وقد تختلف في بلدان أخرى. للحصول على أدق المعلومات، استشِر فريق الرعاية الصحية لمعرفة معدلات البقاء في بلدك.

المعالجة

ما يمكنك فعله

معدلات النجاة من السرطان قد تبدو مخيفة، لكنها تتفاوت بشكل كبير. ولا تعكس المعدلات القصة كاملة لكل شخص على حدة. قد يكون هناك العديد من الأمور المتعلقة بسرطان المستقيم لا يمكنك تغييرها، لكنك لست عاجزًا. هناك العديد من الأشياء التي يمكنك فعلها والتي قد تؤثر في النتيجة. فمن خلال تبني نهج استباقي، يمكنك الإسهام بشكل فعال في صحتك وربما تحدث فرقًا كبيرًا في مآل المرض لديك.

تشمل بعض العوامل التي لا يمكنك التحكم بها:

  • مرحلة المرض وقت التشخيص. عادةً، كلما اكتُشِف السرطان مبكرًا، كانت النتائج أفضل.
  • العمر. كلما كان عمر الشخص أكبر عند التشخيص، كانت فرص النجاة أقل.
  • العوامل الوراثية. يمكن أن يؤثر وجود سيرة مرَضية عائلية من سرطان القولون والمستقيم أو بعض المتلازمات الموروثة، مثل داء السلائل الورمي الغُدّي (FAP) ومتلازمة لينش، في كل من الخطورة ومآل المرض.
  • نوع الخلايا السرطانية. بعض الخلايا السرطانية تنمو وتنتشر بسرعة أعلى من غيرها. وتُعرف هذه الأنواع بالسرطانات ضعيفة التمايز أو عالية الدرجة.

تشمل العوامل التي يمكنك التحكم بها العادات الصحية، مثل:

  • الأنشطة البدنية. تشير التقارير إلى أن الأشخاص المصابين بسرطان المستقيم الذين يمارسون الأنشطة البدنية يتمتعون بمعدل نجاة أفضل مقارنةً بمن لا يمارسون أي نشاط. وقد يساعد النشاط أيضًا على تخفيف أعراض السرطان والآثار الجانبية للعلاج. تحدَّث إلى فريق الرعاية الصحية حول أفضل مستوى نشاط يناسب حالتك.
  • التغذية. وفقًا للجمعية الأمريكية للسرطان، قد يُحسِّن اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة النباتية والألياف وتجنب الأطعمة المعالَجة والسكريات النتائج الصحية.
  • التدخين. التدخين مرتبط ارتباطًا وثيقًا بانخفاض معدلات النجاة في كل مراحل سرطان المستقيم. إذا كنت تدخِّن، فاسأل فريق الرعاية عن إستراتيجيات لمساعدتك على الإقلاع عن التدخين.
  • السُمنة. الوزن الزائد مرتبط بانخفاض معدلات النجاة وزيادة خطر التعرض للإصابة مرة أخرى لدى مرضى سرطان المستقيم. كما يمكن أن تزيد السُمنة من المضاعفات المرتبطة بالعلاج وتجعل التعافي أكثر صعوبة.

للحصول على أفضل النتائج، تحدَّث إلى فريق الرعاية الصحية قبل تغيير عاداتك الصحية، وخاصة خلال تلقي العلاج. يمكن لفريق الرعاية أن يضعك على المسار الصحيح ويساعدك خلال رحلتك العلاجية.

تشهد معدلات البقاء على قيد الحياة تحسُّنًا متزايدًا

من المهم أن تعلم أن إحصاءات نِسَب البقاء على قيد الحياة تُجمع على مدى خمس سنوات. تشير أحدث نِسَب البقاء على قيد الحياة إلى مرضى خضعوا لعلاج سرطان المستقيم منذ أكثر من خمس سنوات. وربما لم تتوفر لهم أحدث وسائل العلاج في ذلك الوقت. خلال العقود الأخيرة، أسهمت التطورات المستمرة في طرق التشخيص والعلاج في رفع معدلات البقاء على قيد الحياة وتحسين جودة الحياة لمرضى سرطان المستقيم. وتُبشِّر التطورات المستمرة في العلاجات الاستهدافيّة والمناعية والطب الفردي بآفاق واعدة لتحسين النتائج العلاجية مستقبلاً.