سلائل القولون
عادةً لا تسبب هذه الأورام أي أعراض، لذا من المهم إجراء فحوصات منتظمة. هل خضعت لفحص تنظير القولون؟
نظرة عامة
سليلة القولون كتلة صغيرة من الخلايا التي تتكوَّن على بطانة القولون. لا تُسبب معظم سلائل القولون أضرارًا. ولكن بمرور الوقت، يمكن أن تتحول بعض سلائل القولون إلى سرطان القولون والمستقيم. يمكن أن يكون سرطان القولون والمستقيم مميتًا إذا اكتُشف في مراحله الأخيرة.
أكثر أنواع السلائل محتملة التسرطن شيوعًا السليلة الغدية (الورم الغُدّي). ونظرًا لأن الأورام الغُدّية هي السلائل التي تحولت غالبًا إلى سرطان القولون والمستقيم، يوصي اختصاصيو الرعاية الصحية باستئصالها للوقاية من ازدياد حجمها أو تحوّلها إلى ورم سرطاني.
ويمكن أن يصاب أي شخص بسلائل القولون، ولكن خطورة الإصابة بها تزيد مع التقدم في العمر. كذلك يرتفع خطر التعرض للإصابة بسرطان القولون والمستقيم في حال زيادة الوزن أو التدخين أو وجود سيرة مرَضية شخصية للإصابة بسلائل القولون أو وجود سيرة مرَضية عائلية للإصابة بسلائل القولون المتأخرة (المتفاقمة) أو سرطان القولون والمستقيم.
في أغلب الحالات، لا تُسبب سلائل القولون ظهور أعراض. ولهذا من المهم إجراء اختبارات مَسحية منتظمة لأن سلائل القولون التي تُكتشف مبكرًا يمكن عادةً استئصالها بشكل آمن وكامل. أفضل سبل الوقاية من سرطان القولون والمستقيم إجراء الفحوصات المنتظمة.
الأنواع
يصنف اختصاصيو الرعاية الطبية سلائل القولون إلى فئتين؛ السلائل الورمية وغير الورمية. وبوجه عام، تكون السلائل غير الورمية غير ضارة ولا تتحول إلى سرطان إلا في حالات نادرة. أما السلائل الورمية فهي محتملة التسرطن، أي أنها قد تتحول إلى ورم سرطاني في حال عدم استئصالها.
السلائل غير السرطانية
بوجه عام، تعتبر السلائل غير الورمية غير ضارة. وتشتمل على ما يلي:
- السلائل مفرطة التنسج. هذه السلائل شائعة جدًا، خاصةً في الجزء السفلي من القولون والمستقيم. وعادةً تكون صغيرة الحجم ولا تتحول أبدًا إلى سرطان.
- السلائل الالتهابية. تحدث الإصابة بهذه السلائل في أغلب الأحيان لدى المصابين بداء الأمعاء الالتهابِي مثل داء كرون أو التهاب القولون التقرّحي. ويُطلق على هذه السلائل أيضًا سلائل كاذبة. فالسلائل نفسها لا تتحول إلى سرطان، لكنها تشير إلى وجود التهاب طويل الأمد في القولون، ما يزيد من مخاطر الإصابة بالسرطان بشكل عام.
- سلائل الأورام العابية. تتكون هذه السلائل من أنسجة طبيعية تنمو بطريقة غير منظمة. في حالات الأطفال، عادةً لا يُشكّل وجود سليلة واحدة أي خطورة وتزول غالبًا من تلقاء نفسها دون أي علاج. لكن وجود عدد كبير منها، مثلما يحدث في متلازمة داء السلائل اليفعي، يزيد من خطر الإصابة بالسرطان. ويوجد نوع آخر من السلائل يُعرف بسلائل بويتز جيغرز، وتحدث الإصابة بهذا النوع ضمن متلازمة وراثية نادرة وترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان. كذلك فإن سلائل الورم العابي المرتبطة بنظير الفسفاتاز والتنسين، والتي ترتبط بمتلازمة كاودن، قد تزيد أيضًا من احتمال الإصابة بالسرطان.
السلائل محتملة التسرطن
السلائل الورمية أكثر عرضة للتحوّل إلى أورام سرطانية. وتشتمل على ما يلي:
- الأورام الغُدّية (السلائل الورمية الغُدّية). وهي أكثر أنواع السلائل الورمية شيوعًا. وتشتمل:
- الأورام الغُدّية النُبيبية وهي النوع الأكثر شيوعًا وتكون عادةً الأقل احتمالًا للتحول إلى سرطان.
- الأورام الغدية النُبيبية الزغابية. تجمع هذه السلائل بين خصائص الأورام الغُدّية النُبيبية والزغابية، وتحمل خطرًا أعلى للتحول إلى سرطان.
- الأورام الغُدّية الزغابية. وهي النوع الأقل شيوعًا ولكنها الأكثر احتمالًا للتحول إلى سرطان، خاصةً عندما تكون كبيرة الحجم.
- السلائل المنشارية. يتبع هذا النوع من السلائل مسارًا مميزًا نحو التحول إلى سرطان. وتشتمل على ما يلي:
- الآفات المنشارية اللاطِئَة. هي سلائل مسطحة توجد غالبًا في الجزء الأيمن من القولون. وقد يكون من الصعب اكتشافها أثناء إجراء تنظير القولون، ويمكن أن تتحول إلى سرطان خاصةً إذا كانت كبيرة الحجم أو أظهرت نمواً غير منتظم في الخلايا. وتُعرف الآفات المنشارية اللاطِئَة أحيانًا باسم السلائل المنشارية اللاطِئَة أو الأورام الغُدّية المنشارية اللاطِئَة.
- الأورام الغُدّية المنشارية التقليدية. الأورام الغُدّية المنشارية التقليدية نادرة الحدوث، وتوجد غالبًا في الجزء الأيسر من القولون. وتصنف بأنها محتملة التسرطن بوضوح، ويُجرى استئصالها دائمًا عند اكتشافها.
الأعراض
معظم الأشخاص المصابين بسلائل القولون لا تظهر عليهم أي أعراض، ولهذا السبب تعتبر الاختبارات المسحية ذات أهمية بالغة. تُكتشف سلائل القولون غالبًا عند إجراء فحص سرطان القولون والمستقيم الروتيني.
تشمل الأعراض التي تستدعي تحديد موعد طبي مع اختصاصي الرعاية الصحية ما يلي:
- تغيرات في عادات التغوط. قد يشير استمرار الإمساك أو الإسهال لأكثر من أسبوع إلى وجود سليلة كبيرة الحجم في القولون أو سرطان. ولكن هناك عدة حالات مرَضية أخرى أيضًا قد تؤدي إلى حدوث تغيرات في عادات التغوط.
- تغيرات في لون البراز. يمكن أن يظهر الدم على شكل خطوط حمراء في البراز أو يجعل البراز يبدو أسود اللون. وقد يحدث تغيّر اللون أيضًا بسبب بعض الأطعمة أو الأدوية أو المكملات الغذائية.
- المخاط في البراز. يحتوي البراز على مقدار صغير من المخاط عادةً. والمخاط مادة تشبه الهلام تفرزها الأمعاء للحفاظ على رطوبة بطانة القولون وتزليقها. لكن عليك استشارة اختصاصي الرعاية الصحية إذا لاحظت زيادة كمية المخاط في البراز. عادةً، لا يعتبر المخاط بحد ذاته سببًا لإجراء فحوصات طبية، ولكن من المفيد معرفة ما إذا كنت تلاحظه مصحوبًا بأعراض أخرى أم لا.
- فقر الدم الناتج عن نقص الحديد. يمكن أن يحدث النزيف الناتج عن السلائل ببطء مع مرور الوقت مع عدم ظهور دم في البراز. قد يؤدي النزيف المزمن إلى الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد الذي يُسبب التعب وضيق النفس.
- الألم. يمكن أن تسد سليلة كبيرة الحجم في القولون أو سرطان جزءًا من الأمعاء، ما يؤدي إلى حدوث تقلصات وألم في البطن.
- نزيف المستقيم. وقد يكون ذلك مؤشرًا على حالات سلائل القولون أو السرطان أو حالات أخرى، مثل البواسير أو التمزقات الطفيفة في فتحة الشرج.
متى تزور الطبيب
يجب زيارة اختصاصي الرعاية الصحية إذا ظهرت الأعراض التالية:
- ألم البطن.
- وجود دم في البراز.
- تغيّر في عادات التغوط يستمر لأكثر من أسبوع.
- فقدان الوزن دون عمد.
يجب أن تخضع للفحص الدوري للتحقق من وجود سرطان القولون والمستقيم في الحالات التالية:
- إذا كان عمرك 45 عامًا أو أكثر.
- إذا كنت أصغر من 45 عامًا وتعاني من حالات طبية أو لديك سيرة مرَضية تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
الأسباب
لم يتمكن الخبراء من اكتشاف سبب محدد للإصابة بسلائل القولون. تتكوّن هذه السلائل عندما يحدث خلل في عملية نمو الخلايا وتجديدها التي تحدث بشكلٍ طبيعي في القولون. فبدلاً من استبدال الخلايا القديمة على نحو منتظم، يُنتج الجسم خلايا إضافية تتراكم ثم تكوِّن سليلة على جدار الأمعاء الأملس. وقد تتكوّن السلائل في أي مكان في الأمعاء الغليظة، بما في ذلك القولون والمستقيم.
وعندما تتكوّن السلائل في المستقيم، تُسمى سلائل المستقيم. والمستقيم هو الجزء السفلي من القولون، لذا فإن سلائل المستقيم أحد أنواع سلائل القولون.
بالإضافة إلى تصنيف سلائل القولون حسب المكان الذي تكوّنت به، تصنَّف السلائل حسب نوعها أيضًا. السلائل غير السرطانية، والمعروفة أيضًا بالسلائل غير الورمية، لا تتحوّل عادةً إلى سرطان. أما السلائل محتملة التسرطن (السلائل الورمية) فتشمل الأورام الغُدّية والآفات المنشارية. تبدأ أغلب أنواع سرطان القولون والمستقيم بورم غُدّي أو آفة منشارية ظلّت في الجسم لسنوات عديدة. وبوجه عام، كلما كَبُر حجم السليلة محتملة التسرطن، زادت خطورة تحولها إلى سليلة سرطانية.
عوامل الخطورة
تشمل العوامل التي قد تزيد خطر التعرض للإصابة بسلائل القولون أو بالسرطان ما يلي:
- العمر. يبلغ معظم المصابين بسلائل القولون من العمر 45 عامًا أو أكثر.
- الإصابة بحالات مرَضية معينة في الأمعاء. تزيد الإصابة بداء الأمعاء الالتهابي، مثل التهاب القولون التقرحي أو داء كرون، من خطر التعرض للإصابة بسرطان القولون والمستقيم بشكل عام.
- السيرة المرَضية العائلية. إذا كان أحد الوالدين أو الأشقاء أو الأبناء مصابًا بسلائل القولون المتفاقمة، فإن ذلك يزيد من خطر الإصابة به. ومن الأمثلة على سلائل القولون المتفاقمة تلك التي يبلغ قطرها 10 ملم أو أكثر. فإذا كان عدة أفراد من الأسرة مصابين بها، فسيزداد خطر التعرض للإصابة بها.
- السيرة المرَضية الشخصية لسلائل القولون والمستقيم. تشكل السلائل السابقة عامل خطورة لتكوُّن سلائل جديدة.
- التدخين والإفراط في شرب الكحول. تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتناولون ثلاثة مشروبات كحولية أو أكثر يوميًا معرضون بشكل أكبر لخطر الإصابة بسلائل القولون. ويبدو أيضًا أن شُرب الكحول مع التدخين يزيد احتمالات الإصابة.
- الإصابة بداء السكري. يزيد داء السكري من خطر التعرض للإصابة بسلائل القولون بنسبة 50% بين جميع الفئات العمرية.
- السُمنة وقلة ممارسة التمارين الرياضية والنظام الغذائي غير الصحي. يزداد خطر الإصابة بسلائل القولون في حال زيادة الوزن وعدم ممارسة التمارين الرياضية بانتظام وعدم اتباع نظام غذائي صحي.
- العِرق. في الولايات المتحدة، يزداد تعرض ذوي البشرة السمراء لخطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
متلازمات السلائل
الحالات الوراثية هي مشكلات صحية تنتقل من الآباء إلى الأبناء. في حالات نادرة، يرث الأشخاص متغيرات جينية تُسبب تكوّن سلائل القولون وتزيد خطر التعرض للإصابة بسرطان القولون والمستقيم. وقد يساعد فحص الحالة واكتشافها مبكرًا في منع نمو هذه الأنواع من السرطان أو انتشارها.
تتضمن الحالات المرَضية التي تُسبب سلائل القولون ما يلي:
-
متلازمة لينش (سرطان القولون والمستقيم الوراثي غير السلائلي). قد يتكوّن لدى المصابين بمتلازمة لينش عدد قليل نسبيًا من سلائل القولون، لكن بعض هذه السلائل قد تتحول سريعًا إلى أورام سرطانية. تمثل متلازمة لينش الشكل الوراثي الأكثر شيوعًا لزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، كما أنها مرتبطة بأورام سرطانية في مواضع أخرى من الجسم، بما في ذلك الجلد والمعدة والرحم والمثانة.
وفي حال إصابة العديد من أفراد العائلة بهذه الأورام السرطانية، وخاصةً إذا كان أي منهم أصيب بها في عمر أقل من 50 عامًا، فقد يكون ذلك مؤشرًا على أن العائلة تحمل جين متلازمة لينش. تقل خطورة الإصابة بالسرطان بشكل كبير لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة لينش الذين يتابعون بانتظام مع اختصاصيي الرعاية الصحية لإجراء الاختبارات المَسحية.
- داء السلائل الورمي الغُدّي العائلي، حالة مرَضية نادرة تُسبب تكوّن مئات أو حتى آلاف السلائل في بطانة القولون لدى المراهقين أو اليافعين. وفي حال عدم علاج هذه السلائل، يصل خطر الإصابة بسرطان القولون إلى ما يقرب من 100%، ويكون ذلك عادةً قبل بلوغ سن الأربعين. ويمكن تقليل الخطورة من خلال إجراء اختبارات مَسحية بصورة منتظمة للكشف عن سرطان القولون، بالإضافة إلى إجراء جراحة لاستئصال الجزء المصاب من القولون (استئصال القولون). يمكن أن تفيد الاختبارات الوراثية في تحديد خطر إصابتك بداء السلائل الورمي الغُدي العائلي.
- داء السلائل المرتبطة بجين MUTYH، وهو حالة مرَضية مشابهة لداء السلائل الورمي الغدي العائلي تنتج عن حدوث تغيرات في جين MUTYH. وغالبًا يُصاب مرضى داء السلائل المرتبطة بجين MUTYH بعدة سلائل ورمية غدية وسرطان القولون في سن مبكرة. يمكن أن تساعد الاختبارات الوراثية في تحديد خطر إصابتك بداء السلائل المرتبطة بجين MUTYH.
- متلازمة بويتز-جيغرز، وهي حالة مرَضية تبدأ عادةً بظهور نمش في كل أنحاء الجسم، بما في ذلك الشفتين واللثة والقدمين. ثم تظهر السلائل غير السرطانية في كل أنحاء الأمعاء. وقد تتحول هذه السلائل إلى أورام سرطانية، ومن ثَم فإن المصابين بهذه الحالة المرَضية أكثر عرضة لخطر الإصابة بسرطان القولون.
- متلازمة داء السلائل لدى اليافعين، حالة مرَضية وراثية يشيع حدوثها لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عام واحد و 7 أعوام، رغم حدوثها أحيانًا لدى البالغين. وهذه السلائل تكون غالبًا أحادية، ولكن في حال وجود سلائل متعددة يزداد خطر التعرض للإصابة بالسرطان.
- متلازمة داء السلائل المنشارية، حالة مرَضية ليست وراثية غالبًا ولكن تُحدد الإصابة بها بناءً على السيرة المرَضية للإصابة بالسلائل. قد يُصاب بهذه المتلازمة الأشخاص المصابون بآفات منشارية متعددة. ونظرًا لأن هذه السلائل قد تصبح سرطانية، فإنه يجب استئصالها. ويخضع الأشخاص المصابون بهذه المتلازمة لفحوصات تنظير القولون بشكل متكرر.
المضاعفات
قد تصبح بعض سلائل القولون سرطانية. وكلما أزيلت السلائل في وقت مبكر، قلّ احتمال تحولها إلى خلايا سرطانية.
الوقاية
يمكن تقليل خطر الإصابة بسلائل القولون وسرطان القولون والمستقيم بشكل كبير عن طريق إجراء فحوصات مُنتظَمة. وقد يساعد كذلك إجراء تغييرات في نمط الحياة كما يلي:
- اتبع عادات صحية. احرص على إضافة مزيد من الفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة في نظامك الغذائي وقلل مَدخول الدهون. كما ينصح بالحد من شرب الكحوليات والتوقف تمامًا عن استخدام كل أنواع التبغ. بالإضافة إلى المحافظة على ممارسة النشاط البدني وعلى وزن صحي للجسم.
- فكّر في الخيارات المتاحة إذا كنت أكثر عرضة لخطر الإصابة. إذا كانت لديك سيرة مرَضية عائلية للإصابة بسلائل القولون، فتحدّث إلى اختصاصي الرعاية الصحية. وإذا كانت لديك سيرة مرَضية للإصابة بـ 10 سلائل ورمية أو أكثر، ففكر في الحصول على استشارة وراثية. كما يمكن التفكير في الإحالة إلى مستشار علم الوراثة اعتمادًا على سيرتك المرَضية العائلية. أما إذا شُخصت إصابتك باضطراب وراثي يُسبب سلائل القولون، فستحتاج إلى إجراء عمليات تنظير قولون دورية من مقتبل مرحلة البلوغ.
التشخيص
تؤدي الاختبارات المَسحية دورًا مهمًا في اكتشاف السلائل قبل أن تصبح سرطانية. يمكن أن تساعد هذه الاختبارات أيضًا في اكتشاف سرطان القولون والمستقيم في مراحله المبكرة، عندما تكون هناك فرصة جيدة للتعافي.
تشمل طرق الفحص ما يلي:
- تنظير القولون. في هذا الفحص، يُدخِل الطبيب أنبوبًا رفيعًا مزوّدًا بمصباح وكاميرا عبر المستقيم لفحص القولون بالكامل. ثم يُوجِّه الأنبوب داخل القولون باستخدام الهواء لتوسيعه ورؤيته بوضوح. وتُعرض صور بطانة القولون في الوقت الفعلي على شاشة فيديو. تظهر السلائل عادةً على هيئة نتوءات أو بقع بارزة قليلاً على بطانة القولون الملساء. وعند العثور على سلائل، قد يستأصلها اختصاصي الرعاية الصحية فورًا أو يأخذ عينات من الأنسجة لإرسالها إلى المختبر لتحليلها. وقد يشتبه الطبيب أثناء الفحص في وجود مواضع أخرى مصابة داخل القولون ويأخذ عينات منها لفحصها.
- تنظير القولون الافتراضي. في هذا الفحص، يُستخدَم التصوير المقطعي المحوسب لمشاهدة القولون من الداخل. ويتطلب تنظير القولون الافتراضي تحضير الأمعاء بنفس الطريقة المتبعة في تنظير القولون التقليدي. وفي حال العثور على سليلة أثناء الفحص، ستكون هناك حاجة لإجراء تنظير القولون لفحص السليلة واستئصالها.
- التنظير السيني المرن. مثلما يحدث في تنظير القولون، يُستخدم في هذا الفحص أنبوب صغير مزود بمصباح وكاميرا ولكنه يفحص الثلث الأخير فقط من القولون. لا تظهر معظم أجزاء القولون في هذا الاختبار المسحي، ولذلك قد لا تُكتشف بعض السلائل والسرطانات. وفي حال الاستعانة بهذا الفحص، فإنه يُجرى على نحو أكثر تكرارًا من تنظير القولون، أو يُستخدم إلى جانب اختبار البراز السنوي.
- فحوصات البراز. توجد عدة أنواع من هذه الاختبارات. يتحقق أحدها من وجود دم في البراز، ويلزم تكراره كل عام. بينما يُستخدم فحص آخر للتحقق من وجود دم أو مؤشرات على وجود أورام في البراز بحثًا عن سلائل القولون أو سرطان القولون والمستقيم، ويُعاد إجراؤه كل ثلاثة أعوام. وإذا كانت نتيجة اختبارات البراز إيجابية، يوصى بإجراء تنظير القولون بعد ذلك.
- الفحوصات المعتمدة على اختبارات الدم. يوجد اختبار دم معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية للكشف عن سرطان القولون. ويلزم تكراره كل ثلاث سنوات. وفي حال كانت النتيجة إيجابية، يُنصح بإجراء تنظير القولون للتحقق من الإصابة بسرطان القولون.
المعالجة
ومن المرجح أن يستأصل اختصاصي الرعاية الصحية جميع السلائل التي تُكتشف أثناء فحص الأمعاء. وتشمل خيارات الاستئصال ما يلي:
- استئصال السليلة. أثناء إجراء تنظير القولون، يمكن إزالة السلائل باستخدام بضع تقنيات، وهي عملية جراحية تسمى استئصال السلائل. يمكن استئصال السلائل متناهية الصغر باستخدام ملقط. في العادة، تُستأصل السلائل الصغيرة والمتوسطة باستخدام حلقة سلكية (سنار). وفي بعض الأحيان، يُستخدَم تيار كهربائي لاستئصال السليلة ومنع النزيف. ويؤدي استئصال السلائل إلى الوقاية من تحولها إلى سرطان القولون والمستقيم.
- الجراحة طفيفة التوغل. عادةً تُستأصل السلائل الكبيرة جدًا أو التي لا يمكن استئصالها بأمان أثناء تنظير القولون عن طريق الجراحة. ويُجرى ذلك غالبًا بإدخال أداة في البطن تسمى منظار البطن لإزالة جزء الأمعاء الذي يحتوي على السليلة أو السرطان.
- الاستئصال الكلّي للمستقيم والقولون. إذا كنت مصابًا بمتلازمة وراثية نادرة، مثل داء السلائل الورمي الغدّي العائلي، فقد تحتاج إلى الخضوع لجراحة لاستئصال القولون والمستقيم. وقد تقي هذه الجراحة من الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
بعض أنواع سلائل القولون لديها القدرة على أن تصبح سرطانية والبعض الآخر لا. سيفحص اختصاصي الرعاية الصحية المتخصص في دراسة عينات الأنسجة (اختصاصي علم الأمراض) أنسجة السليلة تحت المجهر لاكتشاف نوعها.
الرعاية في مرحلة المتابعة
في حال الإصابة بسليلة ورمية غُدّية أو آفة منشارية، يزداد خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. ويختلف مستوى الخطر باختلاف حجم السلائل التي جرى استئصالها وعددها وخصائصها.
من المرجح أن يُوصي اختصاصي الرعاية الصحية بإعادة إجراء تنظير القولون في الحالات التالية:
- خلال فترة تتراوح بين 7 و 10 أعوام، إذا كان لديك ورم غُدّي صغير واحد أو اثنان فقط.
- خلال فترة تتراوح بين 3 و 5 أعوام، إذا كانت لديك ثلاثة أو أربعة أورام غُدّية.
- خلال ثلاثة أعوام، إذا كان لديك من 5 إلى 10 أورام غُدّية أو أورام غُدّية يتجاوز قطرها 10 ملليمترات أو أنواع معينة من الأورام الغُدّية.
- خلال 6 أشهر إذا كان لديك أكثر من 10 أورام غُدّية أو ورم غُدّي كبير جدًا أو ورم غُدّي يجب استئصاله على مراحل.
تزامُن جدول متابعة تنظير القولون الخاص بالآفات المنشارية مع جدول متابعة الأورام الغُدّية.
التهيئة لتنظير القولون
من المهم جدًا تنظيف القولون تمامًا قبل إجراء تنظير القولون. فإذا بقي براز في القولون وأعاق رؤية جدار القولون، فقد تحتاج إلى إجراء تنظير قولون آخر في وقت أقرب من المعتاد لضمان كشف كل السلائل.
بعد تهيئة القولون جيدًا، يجب أن يظهر البراز في صورة سائل شفاف. وقد يكون أصفر قليلًا أو مائلًا إلى الخُضرة، حسب السوائل المستخدمة أثناء عملية التهيئة. إذا واجهت مشكلة في تهيئة القولون أو كان لديك شك في عدم تنظيف القولون بالكامل، فيجب عليك إبلاغ اختصاصي الرعاية الصحية بذلك قبل بدء تنظير القولون. فقد يحتاج بعض الأشخاص إلى اتباع خطوات إضافية للتهيئة لإجراء تنظير القولون.
إذا كنت تتناول أدوية تؤثر على النزف، مثل الأسبرين أو غيره من الأدوية المستخدمة لعلاج أمراض القلب أو الجلطات الدموية، فعليك إبلاغ فريق الرعاية الصحية. لا تتوقف عن تناول أي من هذه الأدوية من تلقاء نفسك. سيخبرك فريق الرعاية إذا كان يجب عليك الاستمرار في تناولها أو إيقافها مؤقتًا قبل إجراء تنظير القولون. كما سيخبرك الفريق بكيفية استئناف تناولها وتوقيت ذلك إذا لزم الأمر.
التحضير للموعد
قد تُحال إلى طبيب متخصص في أمراض الجهاز الهضمي.
ما يمكنك فعله
- انتبه لأي تعليمات ينبغي الالتزام بها قبل الموعد الطبي، مثل تجنّب تناوُل الأغذية غير السائلة في اليوم السابق للموعد الطبي.
- دوِّن الأعراض المرَضية التي تشعر بها، بما فيها الأعراض التي قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حدَّدت من أجله الموعد الطبي.
- جهِّز قائمة بكل الأدوية أو الفيتامينات أو المكملات الغذائية التي تستخدمها.
- دوِّن المعلومات الدوائية الأساسية، بما في ذلك الحالات المَرَضية الأخرى.
- دوِّن المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك أي تغيرات أو مسببات توتر طرأت على حياتك مؤخرًا.
- اطلب من أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء مرافقتك، وذلك لمساعدتك في تذكر ما يقوله اختصاصي الرعاية الصحية.
- دوِّن الأسئلة التي ترغب في طرحها أثناء الموعد الطبي.
الأسئلة التي ستطرحها على طبيبك
- ما السبب الأرجح لإصابتي بهذه الأعراض؟
- ما هي الاختبارات التي قد أحتاج إلى إجرائها؟ هل تحتاج هذه الاختبارات لأي تحضيرات خاصة؟
- ما العلاجات المتاحة؟
- ما احتمال أن تكون هذه السلائل سرطانية؟
- هل من الممكن أن أكون مصابًا بحالة وراثية تؤدي إلى ظهور سلائل القولون؟
- ما نوع اختبارات المتابعة التي أحتاج إلى إجرائها؟
- هل هناك أطعمة ينبغي تجنبها في نظامي الغذائي أو إضافتها إليه؟
- لديّ بعض المشاكل الصحية الأخرى. كيف يمكنني التعامل مع هذه الحالات المرَضية معًا بأفضل طريقة؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى تتبادر إلى ذهنك أثناء الموعد الطبي، إلى جانب الأسئلة التي جهزتها.
ما الذي تتوقعه من طبيبك
من المحتمل أن يطرح عليك الطبيب بعض الأسئلة. باستعدادك للإجابة عنها، ستتيح وقتًا أكبر لمناقشة أي نقاط ترغب في التركيز عليها. قد تُطرَح عليك الأسئلة التالية:
- متى بدأت تشعر بالأعراض لأول مرة، وما مدى حدتها؟
- هل الأعراض مستمرة أم تظهر من حين لآخر؟
- هل أُصبت أنت أو أي من أفراد عائلتك بسرطان القولون والمستقيم أو سلائل القولون؟
- هل أصيب أي شخص من عائلتك بأنواع أخرى من السرطان في السبيل الهضمي أو الرحم أو المبيض أو المثانة؟
- هل تدخن أو تتناول الكحول؟ إذا كان الأمر كذلك، فبأي قدر؟