الناسور الشرجي

July 2, 2024
مرض

يمكن أن تُسبب إصابة الغدد الشرجية بالعدوى في بعض الأحيان تكوين نفق بين الجلد وفتحة الشرج. تعرَّف على أعراض وتشخيص هذه الحالة المرضية المؤلمة التي يمكن علاجها.

نظرة عامة

الناسور الشرجي هو نفق يتكوّن بين الجزء الداخلي من فتحة الشرج والجلد الخارجي المحيط بفتحة الشرج. والشرج هو الفتحة العضلية الموجودة عند نهاية السبيل الهضمي، حيث يخرج البراز من الجسم.

تحدث معظم حالات الناسور الشرجي نتيجة لإصابة الغدد الشرجية بعدوى. تتسبب العدوى في ظهور خراجات تصرف الصديد من تلقاء نفسها أو عن طريق جراحة عبر الجلد المجاور لفتحة الشرج. يظل نفق التصريف مفتوحًا ويربط بين الغدد الشرجية المصابة أو القناة الشرجية وفتحة موجودة بالجلد الخارجي المحيط بفتحة الشرج.

وعادةً ما تكون العملية الجراحية ضرورية لعلاج الناسور الشرجي. في بعض الأحيان، تكون العلاجات غير الجراحية خيارًا متاحًا.

الأعراض

قد تتضمن أعراض الناسور الشرجي ما يلي:

  • فتحة في الجلد حول فتحة الشرج
  • منطقة ملتهبة حمراء اللون حول فتحة النفق
  • خروج الصديد أو الدم أو البراز على شكل نزاز من فتحة النفق
  • الشعور بالألم في المستقيم وفتحة الشرج، وخاصة عند الجلوس أو التبرُّز
  • الحمى

الأسباب

تحدث معظم حالات الناسور الشرجي بسبب إصابة الغدد الشرجية بعدوى. تُسبب العدوى ظهور خراج يصرف الصديد من تلقاء نفسه أو عن طريق جراحة عبر الجلد المجاور لفتحة الشرج. الناسور هو القناة التي تتكون أسفل الجلد بطول مجرى التصريف هذا. تربط القناة بين الغدد الشرجية أو القناة الشرجية وفتحة في الجلد الخارجي حول فتحة الشرج.

تسمح حلقات عضلة المصرة في فتحة الشرج بالتحكم في خروج البراز. تُصنف النواسير حسب مدى شدة إصابة عضلات المصرة هذه. وهذا التصنيف يساعد الجراح على تحديد خيارات العلاج المناسبة.

عوامل الخطورة

تشمل عوامل الخطورة للإصابة بالناسور الشرجي ما يلي:

  • خراج شرجي سبق تصريفه
  • داء كرون أو مرض أمعاء التهابي آخر
  • التعرّض لإصابة جسدية في منطقة الشرج
  • التعرّض لعدوى في منطقة الشرج
  • الخضوع لجراحة أو العلاج بالإشعاع للتخلص من سرطان الشرج

يصيب الناسور الشرجي في معظم الأحيان البالغين في سن 40 عامًا تقريبًا، ولكن قد يصيب الشباب أيضًا، خاصةً إذا كان هناك تاريخ مَرضي مُسبق للإصابة بداء كرون. تحدث الإصابة بالناسور الشرجي في كثير من الأحيان في الذكور أكثر من الإناث.

المضاعفات

حتى مع العلاج الفعال للناسور الشرجي، من الممكن تكرار الإصابة بالخراج والناسور الشرجي. قد يؤدي العلاج الجراحي إلى عدم القدرة على حبس البراز (سلس البراز).

التشخيص

لتشخيص الناسور الشرجي، سيناقش الطبيب الأعراض التي تشعر بها ويجري لك فحصًا بدنيًا. ويشمل هذا الفحص النظر في المنطقة المحيطة بالشرج وداخله.

فعادة ما تسهل رؤية الفتحة الخارجية للناسور الشرجي على الجلد المحيط بالشرج. أما بالنسبة إلى العثور على الفتحة الداخلية للناسور داخل القناة الشرجية، فهو إجراء أكثر تعقيدًا. لهذا فمعرفة المسار الكامل للناسور الشرجي أمر مهم للعلاج الفعال.

ويمكن استخدام واحد أو أكثر من الفحوص التصويرية لاكتشاف نفق الناسور:

  • التصوير بالرنين المغناطيسي، ويمكنه تخطيط نفق الناسور لإخراج صور مفصلة لعضلة المصَرة وغيرها من أعضاء القاع الحوضي.
  • التنظير الداخلي بالموجات فوق الصوتية الذي تُستخدم فيه موجات صوتية عالية التردد لفحص الناسور وعضلات المصَرة والأنسجة المحيطة.
  • تصوير الناسور، وهو تصوير الناسور بالأشعة السينية بحَقن مادة تباين لتوضيح نفق الناسور الشرجي.
  • الفحص تحت التخدير. يمكن أن يوصي جراح القولون والمستقيم بالتخدير أثناء فحص الناسور. ويسمح هذا بفحص نفق الناسور فحصًا عميقًا، وإمكانية اكتشاف أي مضاعفات محتملة.

تشمل الخيارات الأخرى المتبعة لاكتشاف فتحة الناسور الداخلية:

  • مسبار الناسور. هي أداة مصممة خصيصًا لإدخالها عبر الناسور، وتُستخدم لاكتشاف نفق الناسور.
  • منظار الشرج، إذ يُستخدم منظار داخلي صغير لفحص القناة الشرجية.
  • التنظير السيني المرن أو تنظير القولون. يستخدم هذان الإجراءان منظارًا داخليًا لفحص الأمعاء الغليظة (القولون). ويُستخدم التنظير السيني المرن لتقييم الجزء السفلي من القولون (القولون السيني). أما تنظير القولون الذي يفحص القولون بكامل طوله، فهو مهم للبحث عن الاضطرابات الأخرى، وخاصة عند الاشتباه في الإصابة بالتهاب القولون التقرحي أو داء كْرون.
  • الحقن بمحلول صبغي. يمكن أن يساعد هذا الإجراء في تحديد موضع فتحة الناسور.

المعالجة

يعتمد علاج الناسور الشرجي على مكان الناسور ومدى تعقيده وسببه. فالهدف من العلاج ترميمُ الناسور الشرجي بالكامل لمنع تكرار الإصابة وحماية عضلات المصرّة. إذ قد يؤدي تضرر هذه العضلات إلى الإصابة بسلس البراز. على الرغم من أن الجراحة مطلوبة عادةً، إلا أن العلاجات غير الجراحية يمكن أن تكون خيارًا مناسبًا في بعض الأحيان.

تتضمن الخيارات الجراحية ما يلي:

  • بَضع الناسور. وفيه يستأصل الجراح الفتحة الداخلية للناسور ويزيل النسيج المصاب بكشطه ثم يُسوي الجزء النفقي ويثبته في مكانه بالغرز الجراحية. ولعلاج بعض حالات الناسور المعقدة، قد يضطر الجراح إلى إزالة جزء من الجزء النفقي. كما قد تُجرى عملية بضع الناسور على مرحلتين إذا كان يجب استئصال عدد كبير من عضلات المَصَرّة أو إذا لم يُعثر على الجزء النفقي بالكامل.
  • سديلة تعزيز من داخل الشرج. يصنع الجراح سديلة من جدار المستقيم قبل إزالة الفتحة الداخلية للناسور. تُستخدَم السديلة لتغطية موضع الترميم. ويمكن أن يقلل هذا الإجراء من عدد عضلات المَصَرّة التي تُستأصل.
  • ربط سبيل الناسور داخل المَصَرّة. ربط سبيل الناسور داخل المَصَرّة هو أسلوب علاجي يُجرى على مرحلتين ويُستخدم لعلاج حالات الناسور الأكثر تعقيدًا أو العميقة. تسمح تقنية ربط سبيل الناسور داخل المَصَرّة للجراح بالوصول إلى الناسور الذي بين عضلات المصرّة دون أن يضطر لاستئصالها. يوضع أولاً خيط من الحرير أو اللاتكس (فتيلة) في الجزء النفقي للناسور، ما يُجبره على الاتساع بمرور الوقت. وبعد عدة أسابيع، يستأصل الجراح النسيج المتضرر ويغلق فتحة الناسور الداخلية.

وتشمل الخيارات غير الجراحية:

  • تركيب فتيلة. يضع الجراح فتيلة في الناسور للمساعدة في تصريف إفرازات العدوى. ويسمح هذا بشفاء الجزء النفقي. ويمكن الجمع بين هذا الإجراء والجراحة.
  • غراء الفبرين وسدادة من الكولاجين. يفرغ الجراح القناة ويخيط الفتحة الداخلية لغلقها. ثم يحقن نوعًا خاصًا من الغراء مصنوعًا من بروتين ليفي (الفبرين) داخل فتحة الناسور الخارجية. ويمكن أيضًا سد قناة الناسور الشرجي باستخدام سدادة من بروتين الكولاجين ثم غلقها.
  • الأدوية. قد تكون الأدوية جزءًا من العلاج إذا كان داء كرون هو سبب الناسور الشرجي.

قد يُوصي الطبيب في حالات الناسور الشرجي المعقد بعدد من الإجراءات الجراحية الأخرى الأكثر توغلاً، ويمكن أن تتضمن ما يلي:

  • الفَغرات. يفتح الجراح فتحة مؤقتة في البطن لإخراج فضلات الأمعاء بعيدًا عن قناة الشرج. وتُجمَع الفضلات في كيس على البطن. حيث يتيح هذا الإجراء بشفاء منطقة الشرج.
  • سديلة العضلة. في حالات الناسور الشرجي شديدة التعقيد، قد تمتلئ القناة بالنسيج العضلي السليم من أحد الفخذين أو الشفرين أو الأليتين.

نمط الحياة وعلاجات منزلية

يمكن أن يقترح عليك الطبيب بعض التدابير لتشعر بمزيد من الراحة أثناء التعافي:

  • استخدام الأدوية المسكّنة للألم عند اللزوم
  • الجلوس في حمام مِقعدة دافئ
  • إضافة الألياف إلى نظامك الغذائي وشُرب كمية وفيرة من السوائل للوقاية من الإمساك
  • تجنُّب الحزق أثناء التبرز

التحضير للموعد

إذا كنت مصابًا بالناسور الشرجي، فقد تُحال إلى طبيب جهاز هضمي أو جراح للقولون والمستقيم.

وإليك بعض المعلومات التي تساعدك على الاستعداد للموعد الطبي.

ما يمكنك فعله

عند حجز موعد طبي، اسأل عما إذا كان هناك ما يجب فعله قبل الموعد، مثل عدم تناول أي طعام (صيام) لمدة محددة قبل إجراء اختبار معين. ضع قائمة بما يلي:

  • الأعراض التي تشعر بها، حتى لو بدت غير مرتبطة بسبب موعدك الطبي.
  • المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك مصادر التوتر الشديد والتغيرات الحياتية التي حدثت مؤخرًا والتاريخ المرضي الشخصي والعائلي
  • جميع الأدوية أو الفيتامينات أو المكملات الغذائية الأخرى التي تأخذها، بما في ذلك الجرعات
  • الأسئلة التي تود طرحها على الطبيب

من الأسئلة الأساسية التي يمكنك طرحها:

  • ما السبب المرجح لحدوث هذه الأعراض؟
  • هل هناك أسباب محتملة أخرى للأعراض التي أشعر بها؟
  • هل أحتاج إلى إجراء أي اختبارات؟
  • هل من المرجح أن تكون حالتي المَرَضية مؤقتة أم مستمرة؟
  • هل هناك أي اقتراحات غذائية ينبغي أن أتبعها؟
  • هل هناك أي قيود يجب عليَّ اتباعها؟
  • ما العلاج الذي تنصح به؟
  • ما بدائل الطريقة العلاجية الأولية التي تقترحها؟
  • لديَّ بعض المشكلات الصحية الأخرى. كيف يمكنني التعامل مع هذه الحالات معًا؟
  • هل هناك أي كتيبات أو مطبوعات أخرى يمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي تنصحني بتصفحها؟

لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى أثناء موعدك الطبي.

ما يمكن توقعه من الطبيب

وقد يطرح عليك الطبيب الأسئلة الآتية:

  • متى بدأ ظهور الأعراض؟
  • هل أعراضك مستمرَّة أم عرضية؟
  • ما هي درجة شدة الأعراض لديك؟
  • أين تشعر بأعراضك أكثر؟
  • هل يوجد أي شيء يبدو أنه يحسن من الأعراض التي تشعر بها؟
  • ما الذي يجعل أعراضك تزداد سوءًا، إن وجد؟
  • هل لديك أي أمراض أخرى، مثل داء كرون؟
  • هل لديك مشكلات مصاحبة للإمساك؟