الطفح الجلدي المزمن

October 1, 2024
مرض

تعرف على كيفية تشخيص هذه الحالة الجلدية طويلة الأمد، والتي تسبب بقعًا بارزة متكررة مؤلمةً ومثيرة للحكة على الجلد، وتعرف على العلاجات التي قد توفر الراحة.

نظرة عامة

الطفح الجلدي -المعروف أيضًا بالشرى- هو تفاعل تحسُّسي في الجلد يُسبب ظهور بقع منتفخة مثيرة للحكة. أما الطفح الجلدي المزمن، فهو بقع منتفخة تستمر لمدة تزيد على ستة أسابيع وتعاود الظهور غالبًا على مدار أشهر أو أعوام. ولا يُعرف في الأغلب سبب الإصابة بالطفح الجلدي.

تبدأ البقع على شكل مناطق مثيرة للحكة تتحول بعد ذلك إلى بقع منتفخة متفاوتة في الحجم. وتظهر تلك البقع وتتلاشى عشوائيًا طيلة مسار التفاعل التحسُّسي. تستمر كل بقعة مفردة عادةً لمدة أقل من 24 ساعة.

يمكن أن يكون الطفح الجلدي المزمن مزعجًا جدًا ويؤثر في النوم والأنشطة اليومية. وتساعد الأدوية المضادة للحكة، التي تُسمى مضادات الهيستامين، الكثيرين من المصابين به على الشعور بالراحة.

الأعراض

تشمل أعراض الطفح الجلدي المزمن ما يأتي:

  • ظهور بقع مرتفعة قليلاً عما حولها من سطح الجلد، تُسمى انتبارات، يمكن أن تظهر في أي مكان بالجسم.
  • ظهور بقع يمكن أن تكون حمراء أو أرجوانية أو بلون الجلد، بحسب لون البشرة.
  • ظهور بقع مختلفة في الحجم، ومتغيرة في الشكل، وكذلك تظهر وتختفي مرارًا وتكرارًا.
  • حكة، قد تكون شديدة.
  • تورّم مؤلم، يُسمى الوذمة الوعائية، حول العينين أو الخدين أو الشفتين.
  • تهيج نتيجة وجود محفزات مثل الحرارة والتمارين الرياضية والتوتر.
  • تستمر الأعراض لأكثر من ستة أسابيع، وتتكرر كثيرًا وفي أي وقت، وتستمر أحيانًا لشهور أو سنوات.

متى تزور الطبيب؟

يجب استشارة اختصاصي الرعاية الصحية إذا ظهر طَفَح جلدي شديد أو إذا استمر الطَفَح الجلدي لأكثر من بضعة أيام.

اطلُب رعاية طبية عاجلة

لا يجعلك الطَفَح المزمن عرضة لخطر الإصابة المفاجئة بتفاعل تحسُّسي خطِر يُسمى التَّأَق. إذا أُصبت بطَفَح جلدي كجزء من أعراض تفاعل تحسُّسي خطِر، فاطلب الرعاية العاجلة. ومن أعراض التَّأَق الشعور بالدوخة وصعوبة التنفس وتورم اللسان أو الشفتين أو الفم أو الحلق.

الأسباب

تحدث البثور المصاحبة للطفح الجلدي بسبب إطلاق الجهاز المناعي مواد كيميائية، مثل الهيستامين، في مجرى الدم. لا يُعرف غالبًا سبب حدوث الطَفَح الجلدي المزمن أو سبب تحول الطَفَح قصير الأمد في بعض الأحيان إلى مشكلة طويلة الأمد.

قد يحدث التفاعل الجلدي بسبب:

  • الكمادات الساخنة أو الباردة.
  • أشعة الشمس.
  • الاهتزازات، كالتي تحدث بسبب الركض أو استخدام آلات جز العشب.
  • الضغط على الجلد، كما يحدث عند ارتداء حزام ضيق.
  • الأمراض، مثل مرض الغدة الدرقية والعَدوى والحساسية والسرطان.

عوامل الخطورة

في معظم الحالات، لا يمكن التنبؤ بالطَفَح الجلدي المزمن. ويزداد خطر الطَفَح الجلدي المزمن لدى بعض الأشخاص في حال إصابتهم بحالات طبية معينة. وتشمل هذه الحالات العَدوى ومرَض الغدة الدرقية والحساسية والسرطان وتورم الأوعية الدموية، ويُسمى بالتهاب الأوعية الدموية.

المضاعفات

لا يعرضك الطفح الجلدي المزمن لخطر الإصابة المفاجئة بتفاعل تحسُّسي خطير، يُسمى التَّأَق. فإذا أُصبت بطفح جلدي كجزء من تفاعل تحسُّسي خطير، فاطلب رعاية عاجلة. ومن أعراض التَّأَق الشعور بالدوخة وصعوبة التنفس وتورم اللسان أو الشفتين أو الفم أو الحلق.

الوقاية

لتقليل احتمالية الإصابة بالطَّفَح الجلدي، اتبع النصائح الآتية للرعاية الذاتية:

  • تجنّب المحفزات المعروفة. إذا كنت تعرف المادة التي تسبب ظهور الطَّفَح الجلدي، فحاول تجنب هذه المادة.
  • استحم وبدِّل ملابسك. إذا أدت حبوب اللقاح أو التعامل مع الحيوانات إلى حدوث طَفَح جلدي في وقت سابق، فاستحم وغيِّر ملابسك إذا لامست حبوب اللقاح أو تعاملت مع حيوانات.

التشخيص

لتشخيص الطفح الجلدي المزمن، من المرجح أن يتحدث اختصاصي الرعاية الصحية إليك بشأن الأعراض ويفحص الجلد. ومن السمات الدلالية للطفح الجلدي المزمن ظهور البقع واختفاؤها بشكل عشوائي، وعادةً ما تدوم كل بقعة أقل من 24 ساعة. وقد يُطلب منك تدوين ما يلي بصفةٍ يومية:

  • الأنشطة التي تزاولها.
  • أي أدوية أو علاجات عشبية أو مكملات تتناولها.
  • ما تأكله وما تشربه.
  • مواضع ظهور الطفح الجلدي ومدة بقاء البقع قبل أن تتلاشى وما إذا كانت تترك خلفها كدمات أو علامات أخرى.
  • ما إذا كان الطفح الجلدي مصحوبًا بتورُّم مؤلم أم لا.

قد تحتاج أيضًا إلى إجراء اختبارات دم لتحديد سبب ظهور الأعراض. سيوجِّهك التشخيص الدقيق إلى العلاج المناسب لحالتك. وقد يُجري اختصاصي الرعاية الصحية خزعة الجلد إذا كان هذا الأمر ضروريًا لتوضيح التشخيص. الخزعة إجراء تُسحب فيه عينة من الأنسجة لفحصها في المختبر.

المعالجة

يبدأ غالبًا علاج الطفح الجلدي المزمن بأدوية مضادة للحكة متاحة بدون وصفة طبية، وتسمى مضادات الهيستامين. إذا لم تُجدِ هذه الأدوية نفعًا، فقد يقترح اختصاصي الرعاية الصحية تجربة واحد أو أكثر من الأدوية المركزة التي تُصرف بوصفة طبية. وتتضمن:

  • مونتيلوكاست (Singulair).
  • دوكسيبين (Silenor وZonalon).
  • رانيتيدين.
  • أوماليزوماب (Xolair).

في حال الإصابة بطفح جلدي مزمن مقاوم لهذه الأدوية، قد يصف اختصاصي الرعاية الصحية دواءً يمكنه تهدئة فرط نشاط الجهاز المناعي. ومن هذه الأدوية سيكلوسبورين (Neoral وSandimmune) وتاكروليمس (Prograf و Protopic وغيرهما) وهيدروكسي كلوروكين (Plaquenil) ومايكوفينولات (Cellcept).

نمط الحياة وعلاجات منزلية

يمكن أن يستمر الطفح الجلدي المزمن أشهرًا وسنوات. وقد يؤثر سلبًا في النوم والعمل والأنشطة الأخرى. قد تساعدك نصائح الرعاية الذاتية التالية في السيطرة على حالتك:

  • تجنَّب المحفزات. قد تشمل هذه المحفزات الأطعمة والأدوية وحبوب اللقاح ووَبَغ الحيوانات الأليفة واللاتكس ولسعات الحشرات. إذا ظننت أن دواءً معينًا قد سبّب ظهور بقع لديك، فتوقف عن استخدامه واتصل باختصاصي الرعاية الصحية. وهناك دراسات تفترض احتمال تسبب الإجهاد أو الإرهاق في الإصابة بالطفح الجلدي.
  • استخدم دواءً مضادًا للحكة من الأدوية المتاحة بدون وصفة طبية. قد يمكن تخفيف الحكة باستخدام أدوية مضادة للحكة متاحة بدون وصفة طبية، وتسمى مضادات الهيستامين، من الفئة غير مسببة للنعاس. ومن أمثلتها اللوراتادين (Alavert وClaritin وغيرهما)، والفاموتيدين (Pepcid AC)، والسيميتيدين (Tagamet HB)، والنيزاتيدين (Axid AR) والسيتريزين (Zyrtec Allergy). إذا كانت الحكة تزداد سوءًا عند محاولة النوم، فيمكنك تجربة أحد أنواع مضادات الهيستامين التي تُسبب النعاس، مثل ديفينهيدرامين (Benadryl).

    تجب استشارة اختصاصي الرعاية الصحية قبل تناول أي من هذه الأدوية إذا كان المريض امرأة حاملاً أو مرضعًا، أو إذا كان المريض مصابًا بحالة مرضية مزمنة أو يتناول أدوية أخرى.

  • ضَع كمادات باردة. يمكنك تلطيف الجلد بتغطية المنطقة المثيرة للحكة بقطعة قماش باردة أو تدليكها بمكعب من الثلج لبضع دقائق.
  • اغتسل أو استحم بماء بارد. قد يلجأ بعض الأشخاص إلى الاغتسال أو الاستحمام بماء بارد لتخفيف الحكة على المدى القصير. جرِّب وضع صودا الخَبز أو مسحوق دقيق الشوفان (Aveeno وغيره) في ماء الاستحمام.
  • ادهن كريمًا أو مستحضرًا مضادًا للحكة. جرِّب وضع كريم يحتوي على المنثول للحصول على تأثير ملطِّف.
  • ارتدِ ملابس فضفاضة من القطن الناعم. تجنَّب ارتداء الملابس الخشنة والضيقة والمصنوعة من الصوف.
  • احمِ بشرتك من أشعة الشمس. ضع مستحضرًا واقيًا من الشمس بكمية وافرة قبل الخروج من المنزل بنصف ساعة تقريبًا. وعندما تكون خارج المنزل، احتمِ بالظل لتخفيف شعورك بالانزعاج.
  • سجِّل الأعراض التي تظهر لديك. احتفظ بمدونة يومية تسجل فيها مكان ظهور الطفح ووقته، وما كنت تفعله في ذلك الوقت، وماذا كنت تأكل، وما إلى ذلك. قد يساعدك ذلك أنت واختصاصي الرعاية الصحية على تحديد الشيء الذي يُسبب لك الأعراض.

التحضير للموعد

عادة ما تكون الخطوة الأولى استشارة اختصاصي الرعاية الصحية الأولية. أو قد تُحال إلى اختصاصي أمراض الحساسية أو طبيب مختص في تشخيص الأمراض الجلدية وعلاجها. ويُطلق على هذا النوع من الأطباء طبيب الجلد.

ما يمكنك فعله

إليك بعض النصائح لمساعدتك على الاستعداد للموعد الطبي.

  • أعدّ قائمة بالأعراض التي تشعر بها، ومتى بدأت، ومدة استمرارها.
  • جهز قائمة بأي أدوية تأخذها، بما في ذلك الفيتامينات والأعشاب والمكمّلات الغذائية. ومن الأفضل أن تأخذ الزجاجات الأصلية وقائمة بالجرعات والإرشادات.
  • جهّز قائمة بالأسئلة التي ترغب في طرحها على الطبيب.

بالنسبة إلى الطَّفَح المزمن، قد تتضمن الأسئلة التي قد ترغب في طرحها ما يأتي:

  • ما السبب المحتمل للأعراض التي أشعر بها؟
  • إلى متى سيستمر الطَفَح؟
  • ما أنواع الاختبارات التي أحتاج إلى إجرائها؟ هل تتطلب هذه الاختبارات أي تحضير خاص؟
  • ما العلاجات المتاحة، وأيها توصيني به؟
  • ما البدائل المتاحة للطريقة العلاجية الأساسية التي تقترحها؟
  • هل لهذه العلاجات أي آثار جانبية؟
  • هل أحتاج إلى دواء يُصرف بوصفة طبية، أم يُمكنني استخدام الأدوية التي تُصرف دون وصفة طبية لعلاج الحالة؟
  • هل يوجد صنف غير مرتبط بعلامة تجارية من هذا الدواء؟

ما الذي تتوقعه من طبيبك

من المرجَّح أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية بعض الأسئلة، منها:

  • متى ظهرت عليك الأعراض أول مرة؟
  • كيف كانت تبدو استجابة الجلد عندما ظهرت عليك الأعراض لأول مرة؟
  • هل تغيرت الأعراض التي تشعر بها مع مرور الوقت؟
  • هل لاحظت أي شيء يجعل الأعراض تزداد سوءًا أو تتحسن؟
  • هل يجعلك الطفح ترغب في الحك فقط أم أنه يُصيبك بشعور حارق أو لاسع؟
  • هل تختفي آفات الجلد تمامًا دون أن تترك كدمة أو علامة على جلدك؟
  • هل أنت مصاب بأي حساسية معروفة؟
  • هل سبق لك أن واجهت تفاعلات جلدية مماثلة؟
  • هل جربت طعامًا جديدًا لأول مرة أو غيَّرت نوع منظفات الغسيل أو تبنَيت حيوانًا أليفًا جديدًا؟
  • ما الأدوية والمكملات الغذائية التي تتناولها، سواء كانت تُصرف بوصفة طبية أو متاحة بدون وصفة طبية؟
  • هل بدأت تناول أي أدوية جديدة أو بدأت باتباع برنامج علاجي جديد كنت قد اتبعته من قبل؟
  • هل تغيرت حالتك الصحية العامة مؤخرًا؟ هل تعرضت مؤخرًا لأي حُمّى أو نقص وزنك؟
  • هل أُصيب أي فرد من عائلتك بهذه التفاعلات الجلدية من قبل؟ هل لدى أفراد العائلة الآخرين أي حساسية معروفة؟
  • ما العلاجات المنزلية التي استخدمتها؟