تمدد الأوعية الدموية الدماغي

April 26, 2025
مرض

تعرَّف على الأعراض التي قد تظهر عند تضخم الجدار الرقيق للأوعية الدموية في الدماغ، وتعرّف على الوقت الذي تحتاج فيه إلى تلقّي الرعاية الطارئة.

نظرة عامة

تمدد الأوعية الدموية الدماغي انتفاخ أو تضخم في أحد الأوعية الدموية في الدماغ. ويُعرف أيضًا بتمدد الأوعية الدموية الدماغي أو تمدد الأوعية الدموية داخل الجمجمة. ويبدو أحد أنواع تمدد الأوعية الدموية (المعروف بتمدد الأوعية الدموية التوتي أو الكيسي) مثل شكل ثمرة توت متدلية من غصن.

يعتقد الخبراء أن تمدد الأوعية الدموية الدماغي يتشكل وينمو بسبب ضغط الدم المتدفق عبر الأوعية الدموية على منطقة ضعيفة من جدار الوعاء. وقد تزيد هذه الحالة من حجم أم الدم في الدماغ. إذا تعرض تمدد الأوعية الدموية الدماغي للتسرب أو التمزّق، فقد يسبب نزيفًا في الدماغ، ويُعرف ذلك بالسكتة الدماغية النزفية.

ويحدث تمزّق تمدد الأوعية الدموية الدماغي غالبًا في الفراغ الواقع بين الدماغ والأنسجة الرقيقة المغطية له. ويُطلق على هذا النوع من السكتات الدماغية النزفية اسم النزيف تحت العنكبوتية.

تشيع حالات أم الدم في الدماغ. لكن معظم حالات أم الدم في الدماغ ليست خطرة، وخاصةً إذا كانت صغيرة. لا تتمزّق معظم حالات أم الدم في الدماغ. ولا تُسبب عادةً أي أعراض أو مشكلات صحية. في أغلب الحالات، يُكتشف تمدد الأوعية الدموية الدماغي أثناء الاختبارات التي تُجرى للكشف عن حالات مرَضية أخرى.

ومع ذلك، إذا تعرض تمدد الأوعية الدموية للتمزق، فسرعان ما يمكن أن يكون مهددًا للحياة ويتطلب علاجًا طارئًا.

في حال عدم تمزّق تمدد الأوعية الدموية الدماغي، فقد يكون العلاج مناسبًا لبعض الأشخاص. لكن توجد عدة عوامل يجب أخذها في الحسبان. فإذا كان من الأرجح أن مخاطر العلاج أقل من مخاطر تمزّق تمدد الأوعية الدموية في المستقبل، فقد يوصى بعلاج تمدد الأوعية الدموية الدماغي الذي لم يتعرض للتمزّق. ناقش خيارات العلاج مع اختصاصي الرعاية الصحية.

الأعراض

أعراض تمزّق تمدد الأوعية الدموية

الصداع المفاجئ والشديد أحد الأعراض الرئيسية لتمزّق الأوعية الدموية المتمددة. وغالبًا يصف الأشخاص هذا الصداع بأنه أسوأ صداع أصابهم على الإطلاق.

إضافةً إلى الصداع الشديد، يمكن أن تشمل أعراض تمزّق الأوعية الدموية المتمددة:

  • الغثيان والقيء.
  • تيبُّس الرقبة.
  • ضبابية الرؤية أو ازدواجها.
  • الحساسية تجاه الضوء.
  • نوبة صرع.
  • فقدان الوعي.
  • التشوش.

أعراض "تسريب" تمدد الأوعية الدموية

في بعض الحالات، قد يحدث تسريب كمية ضئيلة من الدم من تمدد الأوعية الدموية. وفي حال حدوث ذلك، فغالبًا يتبعه تمزّق أكثر شدة. وقد يحدث هذا التسريب قبل أيام أو أسابيع من حدوث تمزّق أكثر شدة.

وتشمل أعراض تسريب تمدد الأوعية الدموية الدماغي صداعًا مفاجئًا وشديدًا للغاية قد يستمر لعدة أيام وحتى أسبوعين.

أعراض تمدد الأوعية الدموية غير الممزق

قد لا يُسبب تمدد الأوعية الدموية الدماغية غير الممزق ظهور أي أعراض، خاصةً إذا كان هذا التمدد صغيرًا. لكن قد يضغط التمدد الأكبر حجمًا للأوعية الدموية غير الممزق على الأنسجة والأعصاب الموجودة في الدماغ.

قد تتضمن أعراض تمدد الأوعية الدموية الدماغية غير الممزق ما يأتي:

  • الشعور بألم أعلى عين واحدة أو خلفها.
  • اتساع حدقة العين.
  • حدوث تغيُّر في الرؤية أو ازدواج الرؤية.
  • الإحساس بخَدَر في جانب واحد من الوجه.
  • نوبات الصرع.

متى تزور الطبيب

اطلب الرعاية الطبية فورًا إذا تعرضت لصداع مفاجئ وشديد للغاية. في حال كنت برفقة شخص يشتكي من صداع شديد ومفاجئ أو فقد وعيه أو أُصيب بنوبة صرع، فاتصل برقم 911 أو رقم الطوارئ المحلي لديك.

الأسباب

يحدث تمدد الأوعية الدموية الدماغية نتيجة ترقق جدران الشرايين. وغالبًا يتكون في التفريعات والتشعبات الموجودة في الشرايين؛ لأن تلك الأجزاء من الأوعية الدموية تكون أضعف. رغم إمكانية حدوث تمدد الأوعية الدموية في أي مكان في الدماغ، فإنه يظهر غالبًا في الشرايين الموجودة في قاعدة الدماغ.

عوامل الخطورة

يمكن أن تُسبب عدة عوامل ضعف جدار الشريان. وقد تؤدي هذه العوامل إلى زيادة احتمالات الإصابة بتمدد الأوعية الدموية الدماغية أو تمزقه. تظهر بعض عوامل الخطورة هذه بمرور الوقت، وبعضها يكون موجودًا منذ الولادة.

وتشمل عوامل الخطورة:

  • العُمر. يمكن أن تحدث حالات تمدد الأوعية الدموية في الدماغ في أي عمر. لكنها أكثر شيوعًا عند البالغين بين سن 30 و 60 عامًا.
  • الإناث. تمدد الأوعية الدموية في الدماغ أكثر شيوعًا بين النساء مقارنةً بالرجال.
  • تدخين السجائر. التدخين أحد عوامل الخطورة المرتبطة بتكوُّن حالات تمدد الأوعية الدموية وتمزقها في الدماغ.
  • ارتفاع ضغط الدم. يمكن أن تُضعف هذه الحالة الشرايين. ويزداد احتمال تكوُّن حالات تمدد الأوعية الدموية وتمزقها في الشرايين الضعيفة.
  • تعاطي المخدرات، وخاصةً الكوكايين. يؤدي تعاطي المخدرات إلى ارتفاع ضغط الدم. في حال تعاطي المخدرات غير المشروعة في الوريد، قد يؤدي ذلك إلى حدوث عَدوى، ما قد يسبب تمدد الأوعية الدموية.
  • الإفراط في تناوُل المشروبات الكحولية. يمكن أن يؤدي ذلك أيضًا إلى ارتفاع ضغط الدم.
  • حالات النسيج الضام الموروثة، مثل متلازمة إيلر-دانلوس. تؤدي هذه الحالات المرَضية إلى إضعاف الأوعية الدموية.
  • داء الكلى متعددة الكيسات. ينتج عن هذه الحالة الوراثية ظهور أكياس مملوءة بالسوائل في الكلى. وقد تؤدي أيضًا إلى ارتفاع ضغط الدم.
  • تضيُّق الشريان الأورطي، ويُسمى أيضًا تضيُّق الأبهر. الشريان الأورطي هو الوعاء الدموي الكبير الذي يحمل الدم المُحمل بالأكسجين من القلب إلى سائر أجزاء الجسم.
  • التشوّه الشرياني الوريدي الدماغي. في هذه الحالة، تتشابك الشرايين والأوردة في الدماغ. ويؤثر ذلك في تدفق الدم.
  • وجود سيرة مرَضية عائلية للإصابة بتمدد الأوعية الدموية الدماغية. تزداد احتمالات الإصابة في حال وجود تاريخ عائلي للإصابة بهذه الحالة. ويكون هذا الخطر أكثر وضوحًا عندما يكون اثنان أو أكثر من أقارب الدرجة الأولى - مثل الوالدين أو الأشقاء أو الأبناء - مصابين بتمدد الأوعية الدموية الدماغية. وفي حال وجود سيرة مرَضية عائلية للإصابة بهذا المرض، يُنصح بمراجعة الطبيب لمناقشة إمكانية إجراء فحوصات تشخيصية للكشف عن تمدد الأوعية الدموية الدماغية.

قد تحدث بعض أنواع تمدد الأوعية الدموية نتيجة التعرض لإصابة في الرأس أو بسبب أنواع معينة من عدوى الدم.

عوامل الخطر لتمزق تمدد الأوعية الدموية

هناك عدد من العوامل التي تزيد من احتمال تمزّق الأوعية الدموية المتمددة. ومنها:

  • وجود تمدد أوعية دموية كبير.
  • وجود تمدد للأوعية الدموية في أماكن معينة.
  • وجود شكل غير منتظم لتمدد الأوعية الدموية أو وجود انتفاخ صغير على الأوعية الدموية يُسمى الكيس الفرعي.
  • تدخين السجائر.
  • وجود إصابة بارتفاع ضغط الدم، وتركها دون علاج.

المضاعفات

عند تمزق الأوعية الدموية المتمددة في الدماغ، فإن النزف عادةً يستمر بضع ثوانٍ فقط. ولكن قد يسبب الدم ضررًا مباشرًا للخلايا المحيطة وقد يقتل خلايا الدماغ. ويؤدي أيضًا إلى ارتفاع الضغط داخل الجمجمة.

إذا أصبح الضغط مرتفعًا جدًا، فقد يعوق ذلك إمداد الدماغ بالدم والأكسجين. وقد يحدث فقدان للوعي أو حتى الوفاة.

تشمل المضاعفات التي يمكن أن تحدث بعد تمزق أحد الأوعية الدموية المتمددة:

  • تكرر النزف. يؤدى تمزق الأوعية الدموية المتمددة أو تسرُّب الدم منها إلى احتمال التعرض للنزف مُجددًا. ويمكن أن يسبب تكرر النزف مزيدًا من الضرر لخلايا الدماغ.
  • تضيُّق الأوعية الدموية في الدماغ. بعد تمزق الأوعية الدموية المتمددة في الدماغ، قد يحدث انقباض وتضيُّق للأوعية الدموية في الدماغ. ويُعرف ذلك باسم التشنج الوعائي. ويمكن أن يسبب التشنج الوعائي سكتة دماغية إقفارية، وهي حالة يقل فيها تدفق الدم إلى خلايا الدماغ. وقد يسبب ذلك ضررًا إضافيًا للخلايا وفقدانها.
  • تراكم السوائل داخل الدماغ (مَوَه الرأس). يحدث تمزق الأوعية الدموية الدماغية المتمددة غالبًا في الفراغ الواقع بين الدماغ والأنسجة الرقيقة المغطية للدماغ. ويمكن أن يُسبب الدم عندئذ منع حركة السائل النخاعي المحيط بالدماغ والحبل النخاعي. ونتيجة لذلك، تضغط كمية السائل المتراكمة على الدماغ، وقد يؤدي هذا إلى تضرر الأنسجة.
  • تغير مستوى الصوديوم. يمكن أن يؤدي النزف في الدماغ إلى الإخلال بتوازن مستوى الصوديوم في الدم. ويمكن أن يؤدي انخفاض مستويات الصوديوم في الدم إلى تورم خلايا الدماغ وإصابتها بضرر دائم.

التشخيص

تشمل الاختبارات المسحية والإجراءات الطبية المستخدمة للكشف عن تمدد الأوعية الدموية الدماغية وتشخيصه ما يلي:

  • التصوير المقطعي المحوسب. تُعدّ هذه الأشعة السينية المتخصصة عادةً أول اختبار يُستخدم لتقييم وجود نزيف في الدماغ أو نوع آخر من السكتات الدماغية. وخلال هذا الاختبار، تُلتَقط صور على شكل شرائح ثنائية الأبعاد للدماغ.

    يمكن أن ينشئ تصوير الأوعية المقطعي المحوسب صورًا مفصلةً للشرايين التي تغذي الدماغ بالدم. ويتضمن الاختبار حقن صبغة في الوريد تسهِّل رؤية تدفق الدم. ويمكنه الكشف عن وجود تمدد الأوعية الدموية.

  • البزل القَطَني المعروف باسم البزل النخاعي. إذا كنتَ مصابًا بنزف تحت العنكبوتية، فمن المرجح وجود خلايا دم حمراء في السائل المحيط بالدماغ والعمود الفقري. ويسمى هذا السائل بالسائل الدماغي النخاعي. وإذا كانت لديك أعراض تمدد الأوعية الدموية الممزق ولكن لا يظهر ما يدل على حدوث نزيف من خلال التصوير المقطعي المحوسب، فيمكن أن يساعد اختبار السائل الدماغي النخاعي على تحديد التشخيص.

    يُطلق على إجراء سحب السائل الدماغي النخاعي من الظهر باستخدام إبرة اسم البزل القَطَني.

  • التصوير بالرنين المغناطيسي. يستخدِم هذا النوع من الاختبار التصويري مجالاً مغناطيسيًا وموجات الراديو لإنشاء صور تفصيلية للدماغ. قد تكون هذه الصور ثنائية الأبعاد أو ثلاثية الأبعاد، ويمكنها الكشف عن وجود نزيف في الدماغ.

    ويوجد نوع من التصوير بالرنين المغناطيسي يلتقط صورًا للشرايين بالتفصيل ويُسمى تصوير الأوعية بالرنين المغناطيسي. ويمكن أن يكشف هذا النوع من التصوير بالرنين المغناطيسي عن حجم تمدد الأوعية الدموية وشكله وموقعه.

  • تصوير الأوعية الدموية الدماغية. أثناء هذا الإجراء الطبي، يُستخدم أنبوب رفيع ومرن، يطلق عليه أنبوب القسطرة. يُوضع أنبوب القسطرة في أحد الشرايين، ويكون عادةً في الأُربية أو الرسغ. ويمر أنبوب القسطرة عبر القلب إلى الشرايين في الدماغ. حيث تنتقل صبغة خاصة تُحقن في القسطرة إلى الشرايين في جميع أجزاء الدماغ.

    ويمكن أن تكشف مجموعة من صور الأشعة السينية بعد ذلك تفاصيل عن حالة الشرايين، وترصد تمدد الأوعية الدموية. ويُستخدم تصوير الأوعية الدموية الدماغية -الذي يُسمى أيضًا تصوير الشرايين الدماغية- عادةً عندما لا توفر الاختبارات التشخيصية الأخرى معلومات كافية.

فحص تمددات الأوعية الدموية الدماغية

غالبًا لا يتم اللجوء لفحص تمدد الأوعية الدموية الدماغي الذي لم يتعرض للتمزق إلا إذا كنت معرضًا لخطر كبير. ناقش مع اختصاصي الرعاية الصحية إمكانية إجراء الفحص إذا كان لديك:

  • سيرة مرَضية عائلية للإصابة بتمدد الأوعية الدموية الدماغي أو السكتة الدماغية النزفية. خاصةً إذا تعرض اثنان من أقاربك من الدرجة الأولى (الوالدين أو الأشقاء أو الأبناء) بتمدد الأوعية الدموية الدماغي أو السكتة الدماغية النزفية.
  • مرض يزيد من خطر الإصابة بتمدد الأوعية الدموية الدماغي. ومن هذه الاضطرابات داء الكلية متعددة الكيسات أو تضيُّق الشريان الأورطي أو متلازمة إيلر-دانلوس وغيرها.

لا تتمزق معظم تمددات الأوعية الدموية. وبالنسبة إلى العديد من الأشخاص، لا يسبب تمدد الأوعية الدموية غير الممزق ظهور أي أعراض مطلقًا. ولكن إذا تمزق تمدد الأوعية الدموية، فقد تؤثر عدة عوامل في النتيجة، وهو ما يُعرف بمآل المرض. ومنها:

  • عمر الشخص وحالته الصحية.
  • ما إذا كان الشخص مصابًا بحالات أخرى.
  • حجم تمدد الأوعية الدموية وموقعه.
  • مقدار النزف الذي حدث.
  • مقدار الوقت الذي مضى قبل تلقي الرعاية الطبية.

يلقى نحو 25% من الأشخاص الذين تمزق لديهم تمدد الأوعية الدموية حتفهم في غضون 24 ساعة. ويتعرض 25% آخرون لمضاعفات تؤدي إلى الوفاة في غضون ستة أشهر.

المعالجة

الجراحة

يوجد خيارا علاج شائعان لترميم الأوعية الدموية المتمددة في الدماغ والتي تعرضت للتمزّق. في بعض الحالات، قد يفكر الأطباء في هذه الإجراءات لعلاج تمدد الأوعية الدموية الذي لم يتعرض للتمزّق. لكن قد تفوق مخاطر العلاج المحتملة فوائده المحتملة في بعض حالات تمدد الأوعية الدموية الذي لم يتعرض للتمزّق.

التشبيك الجراحي

التشبيك الجراحي هو إجراء لغلق الوعاء الدموي المتمدد، حيث يزيل جراح الأعصاب جزءًا من الجمجمة للوصول إلى منطقة تمدد الأوعية الدموية. ويحدد جراح الأعصاب الوعاء الدموي الذي يغذي هذا التمدد. وعندئذ يثبت الجراح مشبكًا معدنيًا صغيرًا في عنق الوعاء الدموي المتمدد لمنع تدفق الدم إليه.

يمكن أن يكون التشبيك الجراحي فعالاً للغاية. وعادةً، لا تعود حالات تمدد الأوعية الدموية التي تخضع للتشبيك للحدوث. غير أن مخاطر التشبيك الجراحي تشمل حدوث نزف في الدماغ أو توقف في تدفق الدم إليه. لكن احتمالات هذه المخاطر منخفضة.

عادةً يستغرق التعافي من التشبيك الجراحي نحو أربعة إلى ستة أسابيع. في حال التشبيك الجراحي لتمدد الأوعية الدموية غير الممزق، يمكن للعديد من الأشخاص مغادرة المستشفى بعد الجراحة بيوم أو اثنين. أما المرضى الذين يخضعون للتشبيك الجراحي بسبب تمزق تمدد الأوعية الدموية، فعادةً تستغرق فترة إقامتهم في المستشفى وقتًا أطول بكثير للتعافي من تمزق تمدد الأوعية الدموية.

العلاج داخل الأوعية

هذا الإجراء أقل توغلاً من التشبيك الجراحي، وقد يكون أكثر أمانًا. يتضمن العلاج داخل الأوعية الوصول إلى موضع تمدد الأوعية الدموية عن طريق تمرير أنبوب بلاستيكي صغير يسمى أنبوب قسطرة عبر الشريان. يُنقل أنبوب القسطرة إلى شرايين الدماغ. ويمكن بعد ذلك وضع الوشائع.

  • الوشائع داخل الأوعية. خلال هذا الإجراء، يُدخِل جرّاح الأعصاب أنبوب القسطرة في أحد الشرايين، عادةً في الأُربية أو الرسغ. وبعد ذلك يمرره عبر الجسم إلى موضع تمدد الأوعية الدموية. تُوضَع وشيعة صغيرة على شكل حلزوني داخل تمدد الأوعية الدموية. وهذا يمنع الدم من التدفق إليه. تُسبب الوشيعة أيضًا تجلط الدم الموجود في تمدد الأوعية الدموية.
  • الدعامات داخل الأوعية. الدعامة أنبوب صغير يمكن استخدامه مع وشيعة داخل الأوعية في بعض أنواع تمدد الأوعية الدموية الدماغي. ويمكن للدعامة تثبيت الوشيعة في المكان المطلوب.

كما هو الحال في التشبيك الجراحي، ينطوي العلاج داخل الأوعية الدموية على خطر حدوث نزف في الدماغ أو توقف تدفق الدم إليه. ويوجد احتمال أيضًا أن يظهر تمدد الأوعية الدموية مجددًا بمرور الوقت. وإذا حدث ذلك، فقد يلزم تكرار الإجراء الطبي. ستحتاج على الأرجح إلى إجراء اختبارات تصويرية تفقدية للتأكد من عدم عودة تمدد الأوعية الدموية.

تحويل التدفق

تحويل التدفق خيار علاجي داخل الأوعية لعلاج تمدد الأوعية الدموية الدماغي. ويشمل الإجراء الطبي وضع دعامة في الوعاء الدموي لتحويل تدفق الدم بعيدًا عن تمدد الأوعية الدموية. وتسمى الدعامة الموضوعة محوِّل التدفق.

ومع انخفاض تدفق الدم إلى تمدد الأوعية الدموية، يقلّ خطر التمزق، ويجد الجسم فرصة للتعافي. تحفز الدعامة الجسم على صنع خلايا جديدة تسد تمدد الأوعية الدموية.

قد يكون تحويل التدفق مفيدًا بشكل خاص في حالات تمدد الأوعية الدموية الكبيرة التي لا يمكن علاجها بخيارات أخرى وفي المواقع التي يصعب علاجها بالجراحة أو العلاجات القياسية داخل الأوعية.

الإجراءات الطبية الأخرى لعلاج تمدد الأوعية الدموية الممزقة

قد تشمل الإجراءات الأخرى لعلاج تمدد الأوعية الدموية الممزقة ومضاعفات التمزق ما يلي:

  • الرأب الوعائي. يهدف هذا الإجراء إلى توسيع الأوعية الدموية الضيقة في الدماغ نتيجة للتشنج الوعائي. ويمكن كذلك أن يساعد هذا الإجراء على منع حدوث سكتة دماغية.
  • قسطرة النزح البُطينية أو القَطنية والجراحة التحويلة، يمكن أن يخفف هذا الإجراء الضغط على الدماغ من تراكم السائل الدماغي النخاعي. يمكن عندئذ وضع قسطرة في الحيز الممتلئ بالسائل داخل الدماغ أو في المنطقة المحيطة بالدماغ والحبل النخاعي. تُستخدم هذه القسطرة في نزح السوائل الزائدة إلى كيس خارجي أو إلى البطن، ما يتيح تصريفًا أكثر استدامة.

أدوية علاج تمزّق تمدد الأوعية الدموية الدماغي

قد تُستخدم الأدوية بعد تمزّق تمدد الأوعية الدموية الدماغي لتخفيف الأعراض والسيطرة على المضاعفات. وتشمل هذه الأدوية:

  • مسكنات الألم، مثل الأسِيتامينُوفين (تايلنول وغيره)، يمكن استخدامها لعلاج آلام الصداع.
  • محصرات قنوات الكالسيوم التي تمنع دخول الكالسيوم إلى خلايا جدران الأوعية الدموية. يمكن أن تقلل هذه الأدوية خطورة حدوث أعراض نتيجةً لتضيّق الأوعية الدموية، ويُعرف باسم التشنج الوعائي. الذي قد يكون من مضاعفات تمدد الأوعية الدموية الممزق.

    أثبت أحد هذه الأدوية -نيموديبين (Nymalize)- فعاليته في الحد من احتمالات حدوث إصابة الدماغ المتأخرة الناتجة عن عدم كفاية تدفق الدم، وقد تحدث هذه الإصابة بعد النزف تحت العنكبوتية الناتج عن تمزّق الأوعية الدموية المتمددة.

  • أدوية توسيع الأوعية الدموية. يمكن إعطاء دواء لتوسيع الأوعية الدموية. قد يكون ذلك من خلال أحد أوردة الذراع أو عن طريق أنبوب قسطرة مباشرةً في الشرايين التي تمد الدماغ بالدم. يمكن أن يساعد هذا الإجراء على منع حدوث سكتة دماغية من خلال السماح بتدفق الدم بحرية. يمكن كذلك توسيع الأوعية الدموية باستخدام الأدوية التي تُعرف بالموسعات الوعائية.
  • قد تُستخدم الأدوية المضادة لنوبات الصرع لعلاج نوبات الصرع المرتبطة بتمزّق تمدد الأوعية الدموية. ولا تُعطى هذه الأدوية عادةً إذا لم تحدث نوبة صرع.

قد يُستخدم العلاج التأهيلي بعد تمزّق تمدد الأوعية الدموية الدماغي. وقد يستدعي تضرر الدماغ الناتج عن النزف تحت العنكبوتية علاجًا طبيعيًا ومهنيًا وعلاجًا للتخاطب لاكتساب المهارات من جديد.

علاج تمددات الأوعية الدموية الدماغية غير المتمزقة

يمكن استخدام مشبك جراحي أو وشائع داخل الأوعية أو محوّل تدفق لإغلاق الوعاء الدموي المتمدد غير الممزق في الدماغ. ويمكن أن يساعد ذلك على منع حدوث تمزق في المستقبل. مع ذلك، قد يكون خطر التمزق منخفضًا للغاية في بعض حالات تمدد الأوعية الدموية غير الممزقة، وقد تفوق مخاطر الإجراءات المعروفة الفوائد المحتملة.

ويمكن لطبيب الأعصاب، بالتنسيق مع جرّاح الأعصاب أو اختصاصي الأشعة العصبية التدخلية، مساعدتك في تقييم مدى ملاءمة العلاج لحالتك.

نمط الحياة وعلاجات منزلية

في حال الإصابة بأم الدم غير الممزقة في الدماغ، فيمكن الحد من خطر تمزقها من خلال إجراء هذه التعديلات على نمط الحياة:

  • الامتناع عن تدخين السجائر. إذا كنت تدخن، فاستشر الطبيب الذي يمكنه التوصية باستراتيجيات أو برنامج علاجي لمساعدتك على الإقلاع عن التدخين.
  • حاول السيطرة على ضغط الدم إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم.
  • اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة. يمكن أن تساعد تغييرات النظام الغذائي وممارسة التمارين الرياضية في خفض ضغط الدم. استشر الطبيب بشأن التغيرات الملاءمة لحالتك.
  • ولا تُفرط في تناول الكحول.
  • الامتناع عن المخدرات الترفيهية، مثل الكوكايين أو الميثامفيتامين أو غيرها. وإذا كنت تستخدم الأدوية وتود الإقلاع عنها، فاستشر الطبيب.

التأقلم والدعم

تقدم مؤسسة تمدد الأوعية الدموية الدماغية معلومات حول التواصل مع مجموعات الدعم في العديد من الولايات وفي بلدان أخرى.

التحضير للموعد

وفي حال أشارت نتائج الفحوص إلى الإصابة بتمدد الأوعية الدموية الدماغي، ستحتاج إلى التحدث مع اختصاصي في الحالات المرَضية المتعلقة بالدماغ والجهاز العصبي. ومن أولئك الاختصاصيين أطباء الأعصاب وجراحو الأعصاب واختصاصيو الأشعة العصبية.

إليك بعض المعلومات لمساعدتك على الاستعداد للموعد الطبي.

ما يمكنك فعله

  • كن على علم بأي شيء ينبغي لك فعله سابقًا. عند تحديد الموعد الطبي، تأكد من السؤال عما إذا كان هناك ما تحتاج لفعله مقدمًا، مثل تقييد نظامك الغذائي.
  • اكتب الأعراض التي تشعر بها، بما في ذلك الأعراض التي قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حجزت الموعد الطبي من أجله.
  • دوّن معلوماتك الشخصية المهمة، ويشمل ذلك أي ضغوطات شديدة تعرَّضتَ لها أو تغييرات حياتية حدثَت لك مؤخرًا.
  • جهّز قائمة بجميع الأدوية والفيتامينات والمكمّلات الغذائية التي تتناولها وجرعاتها.
  • اصطحب معك أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء. يصعب تذكر كل المعلومات المقدمة إليك في الموعد الطبي. وقد يتذكر من يرافقك معلومة قد فاتتك أو نسيتها.
  • دوِّني الأسئلة التي ترغبين في طرحها على فريق الرعاية الصحية.

سيكون وقتك مع فريق الرعاية الصحية محدودًا؛ لذلك سيساعدك إعداد قائمة بالأسئلة في الاستفادة القصوى من وقتكما معًا. رتّب أسئلتك من الأكثر أهمية إلى الأقل أهمية تحسبًا لنفاد الوقت. في حالات تمدد الأوعية الدموية الدماغي الذي لم يتعرض للتمزق، تشمل بعض الأسئلة الأساسية التي يمكن طرحها ما يلي:

  • ماذا تعرف عن حجم تمدد الأوعية الدموية وموقعه وشكله العام؟
  • ما احتمالات تمزّق تمدد الأوعية الدموية لديّ؟
  • ما العلاج الذي تنصح به في الوقت الحالي؟ ما مخاطر العلاج؟
  • إذا لم يكن العلاج مطلوبًا في الوقت الحالي، فكم مرة سأحتاج إلى إجراء اختبارات لمتابعة حالة تمدد الأوعية الدموية؟
  • ما الخطوات التي يمكنني اتخاذها للحد من مخاطر تمزّق الأوعية الدموية المتمددة؟

لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

كن مستعدًا للإجابة عن أسئلة مثل:

  • هل تدخن السجائر؟
  • ما مقدار الكحوليات التي تشربها؟
  • هل تتعاطى مخدرات ترفيهية؟
  • هل تتلقى علاجًا لارتفاع ضغط الدم؟
  • هل تتناول أدويتك بالطريقة التي وصفها اختصاصي الرعاية الصحية؟
  • هل سبقت إصابة أحد أفراد أسرتك بتمدد الأوعية الدموية الدماغي أو تمزق تمدد الأوعية الدموية الدماغي؟
  • ما سيرتك المرَضية؟