حصوات في الكلى

April 4, 2025
مرض

تعرف على الأعراض والمخاطر والأسباب والعلاج لهذه الحالة المؤلمة بشدة في كثير من الأحيان.

نظرة عامة

حصوات الكلى أجسام صلبة تتكون من معادن وأملاح في البول، وتتشكل داخل الكليتين. ويُشير إليها الأطباء أحيانًا بمصطلحات أخرى مثل الحصيات الكلوية أو تحصي الكلى أو التحصي البولي.

وتتكون حصوات الكلى لأسباب مختلفة تشمل النظام الغذائي، ووزن الجسم الزائد، وبعض الحالات المرَضية، وبعض المكمّلات الغذائية والأدوية. يمكن أن تؤثر حصوات الكلى في أي من الأعضاء المسؤولة عن إنتاج البول وإخراجه من الجسم، بدايةً من الكليتين ووصولاً إلى المثانة. غالبًا تتكوّن حصوات الكلى عندما يقل تركيز الماء في البول. فتُنتِج المعادن بلورات يلتصق بعضها ببعض مكونةً الحصوات.

قد يكون خروج هذه الحصوات مصحوبًا بألم شديد، لكن عادةً يساعد العلاج الفوري على منع أي ضرر دائم. وفي بعض الأحيان، يكون العلاج الوحيد المطلوب هو تناول مسكن للألم والإكثار من شرب الماء. بينما قد تستدعي حالات أخرى إجراء جراحة أو تلقي علاجات أخرى، ويعتمد ذلك على حجم الحصوة وموقعها ونوعها.

إذا كان لديك أكثر من حصوة واحدة من حصوات الكلى، فيمكن للطبيب أن يوضح لك طرق الوقاية من تكوّن المزيد منها. وقد تشمل هذه الطرق تعديلات في النظام الغذائي أو تناول أدوية معينة أو كليهما.

الأعراض

لا تُسبب حصوة الكلى عادةً أعراضًا إلى أن تتحرك داخل الكلية أو تمر في أحد الحالبين. والحالبان أنبوبان يربطان بين الكلى والمثانة.

وإذا علقت حصوة الكلية في أحد الحالبين، فقد تمنع تدفق البول وتُسبب تورّم الكلى وتشنج الحالب. ويمكن أن يُسبب ذلك ألمًا شديدًا. في تلك المرحلة، من الممكن أن تظهر عليك الأعراض التالية:

  • ألم قوي وشديد في الجانب والظهر أسفل الأضلاع.
  • ألم يمتد إلى منطقة أسفل المعدة والأُربية.
  • ألم يأتي على هيئة موجات ويختلف في شدته.
  • الشعور بالألم أو الحرقة عند التبول.

قد تشمل الأعراض الأخرى:

  • بول باللون الوردي أو الأحمر أو البني.
  • بول عكِر أو كريه الرائحة.
  • الحاجة المستمرة إلى التبول، أو التبول أكثر من المعتاد، أو التبول بكميات صغيرة.
  • اضطراب في المعدة وقيء.
  • الحُمّى والقشعريرة في حال وجود عَدوى.

ومع تحرك حصوة الكلية عبر المسالك البولية، قد يتغير الألم الناجم عنها. على سبيل المثال، قد ينتقل الألم إلى جزء مختلف من الجسم أو تزداد شدته.

متى يتحتم عليك مراجعة الطبيب

حدد موعدًا طبيًا لزيارة الطبيب إذا شعرت بأي أعراض تثير قلقك.

يُستحسن الخضوع لفحص طبي إذا ظهرت عليك الأعراض التالية:

  • ألم شديد للغاية يحول دون الجلوس ثابتًا أو إيجاد وضعية مريحة.
  • ألم مصحوب باضطراب في المعدة وقيء.
  • ألم مصحوب بحُمّى وقشعريرة.
  • ظهور دم في البول.
  • صعوبة عند التبول.

الأسباب

لا تتكوّن حصوات الكلى في الغالب نتيجة سبب واحد محدد. لكن هناك عدة عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بها.

تتكون حصوات الكلى عندما يحتوي البول على مواد مسببة لتكوُّن البلورات بمعدل أكبر مما يمكن أن يذوب في سوائل البول. وتشمل هذه المواد أوكسالات الكالسيوم وفوسفات الكالسيوم وحمض اليوريك. وفي الوقت نفسه، قد يخلو البول من المواد التي تمنع التصاق البلورات ببعضها. وهذا يخلق بيئة مثالية لتكوين حصوات الكلى.

أنواع حصوات الكلى

تساعد معرفة نوع حصوات الكلى اختصاصي الرعاية الصحية على تحديد سببها والعلاج المناسب لك. ويمكن أن تقدم هذه المعلومات أيضًا أدلة حول كيفية منع تكوُّن مزيد من حصوات الكلى. حاول -إن أمكن- الاحتفاظ بحصوة من حصوات الكلى إذا خرجت من جسمك، ثم أحضرها إلى اختصاصي الرعاية الصحية، الذي يمكنه التحقق من نوعها.

وتشمل أنواع حصوات الكلى ما يلي:

  • حصوات الكالسيوم. معظم حصوات الكلى حصوات الكالسيوم. وعادةً تتكون من المركب الكيميائي أوكسالات الكالسيوم. الأوكسالات مادة يصنعها الكبد يوميًا أو يمتصها الجسم من الغذاء. وتحتوي بعض الفواكه والخضراوات، بالإضافة إلى المكسرات والشوكولاتة، على نسبة عالية من الأوكسالات.

    يمكن أن تؤدي العوامل المرتبطة بالنظام الغذائي، والجرعات العالية من فيتامين D، وجراحة المجازة المعوية، والعديد من الحالات المرَضية التي تؤثر على عملية الأيض إلى زيادة تركيز الكالسيوم أو الأوكسالات في البول.

    يمكن أن تتكوَّن حصوات الكالسيوم أيضًا من فوسفات الكالسيوم. وهذا النوع من الحصوات أكثر شيوعًا في الحالات المرضية المرتبطة بالأيض، مثل الحماض الأنبوبي الكلوي. وقد يرتبط أيضًا ببعض الأدوية المستخدمة لعلاج الشقيقة (الصداع النصفي) أو النوبات المرَضية مثل توبيرامات (Topamax و Trokendi XR وغيرهما).

  • حصوات حمض اليوريك. يمكن أن تتكون حصوات حمض اليوريك لدى الأشخاص الذين تفقد أجسامهم الكثير من السوائل بسبب الإسهال المستمر، أو الأشخاص الذين لديهم مشكلات في امتصاص العناصر المغذية من الطعام، والأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا عالي البروتين أو يتناولون الكثير من لحوم الأحشاء أو الأسماك القشرية، والأشخاص المصابين بداء السكري أو متلازمة الأيض. وقد تؤدي بعض العوامل الوراثية أيضًا إلى زيادة خطر الإصابة بحصوات حمض اليوريك.
  • حصوات ستروفايت. تتكون حصوات ستروفايت استجابة لالتهاب المسالك البولية. ويمكن أن تنمو هذه الحصوات بسرعة وتصبح كبيرة جدًا، وأحيانًا تكون مصحوبة بأعراض قليلة أو تحذير بسيط.
  • حصوات السيستين. تتكون هذه الحصوات لدى الأشخاص المصابين بحالة وراثية نادرة تسمى البيلة السيستينية التي تُسبب تسريب الكلى لكمية كبيرة من كتلة بناء البروتين التي تُسمى السيستين.

عوامل الخطورة

تشمل العوامل التي تزيد خطر الإصابة بحصوات الكلى ما يلي:

  • السيرة المرَضية العائلية أو الشخصية. إذا كان أحد أفراد العائلة مصابًا بحصوات الكلى، فمن المرجح أن تُصاب بها أنت أيضًا. وإذا سبق أن أُصبت بواحدة أو أكثر من حصوات الكلى، فإن احتمال إصابتك بحصوات أخرى تزداد بشكل ملحوظ.
  • الجفاف. قد يؤدي عدم شرب كمية كافية من الماء يوميًا إلى رفع خطر التعرض للإصابة بحصوات الكلى. من المحتمل كذلك أن يكون الأشخاص الذين يعيشون في مناخات دافئة وجافة وكثيرو التعرّق أكثر عرضة للإصابة من غيرهم.
  • بعض الأنظمة الغذائية. قد يزيد اتباع نظام غذائي ذي محتوى عالٍ من الأوكسالات والبروتين والصوديوم والسكر خطر التعرض للإصابة ببعض أنواع حصوات الكلى. ويحدث ذلك على وجه الخصوص مع الأنظمة الغذائية عالية الصوديوم. ويؤدي الإفراط في استهلاك الصوديوم إلى زيادة كمية الكالسيوم التي يجب على الكليتين تنقيتها. وهذا بدوره يرفع خطر الإصابة بحصوات الكلى بشكل كبير.
  • السُمنة. ينطوي هذا المرض المعقد على وجود كمية مفرطة من الدهون في الجسم، وهذا يرتبط بزيادة خطر الإصابة بحصوات الكلى.
  • الأمراض الهضمية والجراحة. يمكن أن تُسبب جراحة تحويل مسار المعدة أو داء الأمعاء الالتهابي أو الإسهال المستمر تغيرات في عملية الهضم، ما يؤثر في كيفية امتصاص الكالسيوم والماء. ويؤدي ذلك بدوره إلى زيادة كميات المواد المكوِّنة للحصوات في البول.
  • يمكن أن تؤدي المشكلات الصحية الأخرى مثل الحُماض النُبيبي الكلوي والبيلة السيستينية وفرط الدُّرَيقات وتكرار الإصابة بعدوى الجهاز البولي، إلى زيادة خطر التعرض للإصابة بحصوات الكلى. كما أن حالة وراثية نادرة تسمى فرط أوكسالات البول الأولي ترفع من خطر الإصابة بحصوات أوكسالات الكالسيوم.
  • بعض المكملات الغذائية والأدوية. تشمل فيتامين C والمكمّلات الغذائية وفرط استخدام المليّنات ومضادات الحموضة التي تحتوي على الكالسيوم وبعض الأدوية لعلاج الشقيقة (الصداع النصفي) أو الاكتئاب.

الوقاية

قد تشمل الوقاية من حصوات الكلى استراتيجيات متعددة تجمع بين العلاج الدوائي وإجراء تعديلات مهمة في نمط الحياة.

إجراء تغييرات في نمط الحياة

يمكنك تقليل احتمالات الإصابة بحصوات الكلى باتباع الخطوات التالية:

  • اشرب الماء طوال اليوم. هذا هو التغيير الأهم الذي يمكنك إجراؤه في نمط حياتك. إذا كنت قد أصبت بحصوات الكلى من قبل، فقد يوصيك اختصاصي الرعاية الصحية بشرب كمية كافية من السوائل لإخراج 2.1 كوارت (2 لتر) تقريبًا من البول يوميًا أو أكثر. وقد يُطلب منك قياس كمية البول التي تخرجها للتأكد من أنك تشرب كمية كافية من الماء.

    وإذا كنت تعيش في مناخ جاف وحار أو كنت تمارس الرياضة كثيرًا، فقد تحتاج إلى شرب مياه أكثر لإخراج كمية كافية من البول. وإذا كان بولك فاتح اللون وشفافًا، فأنت على الأرجح تشرب كمية كافية من الماء.

  • تناوَل كميات أقل من الأطعمة الغنية بالأوكسالات. إذا كنت معرضًا لتكوّن حصوات أوكسالات الكالسيوم، فقد ينصحك اختصاصي الرعاية الصحية بالحد من تناول الأطعمة الغنية بالأوكسالات. ومن هذه الأطعمة الراوند والشمندر والبامية والسبانخ والسلق السويسري والبطاطا الحلوة والمكسّرات والشاي والشوكولاتة والفلفل الأسود ومنتجات السمسم والطحينة ومنتجات الصويا. ومن المفيد عادةً مراجعة نظامك الغذائي مع اختصاصي نُظم غذائية متخصص في حالات حصوات الكلى.
  • اختر نظامًا غذائيًا منخفض الصوديوم والبروتينات الحيوانية. قلِّل كمية الصوديوم التي تتناولها. واختر مصادر البروتين التي لا تأتي من اللحوم أو الأسماك، مثل البقوليات. وفكِّر في استخدام بديل الملح لإضفاء نكهة على الأطعمة.
  • استمر في تناوُل الأطعمة الغنية بالكالسيوم، لكن استخدم مكملات الكالسيوم الغذائية بحذر. لا يؤثر الكالسيوم الموجود في الطعام في احتمال إصابتك بحصوات الكلى. ولهذا يمكنك الاستمرار في تناوُل الأطعمة الغنية بالكالسيوم ما لم ينصحك اختصاصي الرعاية الصحية بخلاف ذلك.

    لكن استشر اختصاصي الرعاية الصحية قبل تناوُل مكملات الكالسيوم الغذائية. فقد ارتبطت هذه المكملات بزيادة خطر الإصابة بحصوات الكلى. ويمكنك تقليل احتمالات الإصابة بها عن طريق تناوُل المكملات الغذائية مع الوجبات. يمكن أن يؤدي اتباع الأنظمة الغذائية منخفضة الكالسيوم إلى زيادة احتمالات تكوُّن حصوات الكلى لدى بعض الأشخاص.

فلذلك اطلب من اختصاصي الرعاية الصحية إحالتك إلى اختصاصي النُّظم الغذائية، إذ يمكنه مساعدتك في وضع خطة غذائية تقلل من خطر الإصابة بحصوات الكلى.

الأدوية

يمكن للأدوية التحكم في كمية المعادن والأملاح الموجودة في البول. ولهذا قد تكون مفيدة للأشخاص الذين لديهم أنواع معينة من الحصوات. يعتمد نوع الدواء الذي يصفه لك اختصاصي الرعاية الصحية على نوع حصوات الكلى التي لديك. وإليك بعض الأمثلة:

  • حصوات الكالسيوم. قد يصف لك اختصاصي الرعاية الصحية مدرات البول الثيازيدية أو سترات البوتاسيوم للمساعدة على منع تكوُّن حصوات الكالسيوم. إذا كانت لديك حصوات أوكسالات الكالسيوم بسبب حالة وراثية نادرة تسمى فرط أوكسالات البول الأولي، فقد تحتاج إلى علاجات أخرى لتقليل مستوى الأوكسالات في الدم. قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بتناول فيتامين B6، المعروف أيضًا باسم البيريدوكسين. أو قد تحتاج إلى أدوية تُصرف بوصفة طبية مثل لوماسيران (Oxlumo) أو نيدوسيران (Rivfloza).
  • حصوات حمض اليوريك. قد يصف لك اختصاصي الرعاية الصحية آلوبورينول (Zyloprim و Aloprim وغيرهما) لخفض مستويات حمض اليوريك في الدم والبول. وقد يصف لك أيضًا سترات البوتاسيوم. ويمكن أن تعمل هذه الأدوية أحيانًا على إذابة حصوات حمض اليوريك الموجودة.
  • حصوات ستروفايت. للوقاية من حصوات ستروفايت، قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بطرق لتخليص البول من البكتيريا المسببة للعدوى. فعلى سبيل المثال، قد يُطلب منك التبول عدد مرات أكثر وشرب السوائل للحفاظ على تدفق البول بشكل جيد. وفي حالات نادرة، قد يساعد الاستخدام طويل الأمد للمضادات الحيوية بجرعات صغيرة أو بين الحين والآخر على تحقيق هذا الهدف. على سبيل المثال، قد يقترح عليك اختصاصي الرعاية الصحية تناوُل مضاد حيوي قبل الجراحة وبعدها بفترة قصيرة لعلاج حصوات الكلى. قد تساعد الأدوية التي تسمى حمض الأسيتوهيدروكساميك أيضًا على منع تكوُّن حصوات الستروفيت.
  • حصوات السيستين. قد يساعد اتباع نظام غذائي يحتوي على نسبة منخفضة من الصوديوم والبروتين على منع تكوُّن حصوات السيستين. قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية أيضًا بشرب مزيد من السوائل حتى تتمكن من التبول عدد مرات أكثر. إذا لم تساعد هذه التغييرات بمفردها، فقد توصف أدوية تسمى أدوية الثيول أو أدوية أخرى أحدث أيضًا. قد تعمل هذه الأدوية على تقليل احتمال تكوُّن البلورات.

التشخيص

يشمل التشخيص الخطوات التي يتخذها الطبيب لتحديد ما إذا كنت مصابًا بحصوات الكلى. يمكن أن يشمل التشخيص أيضًا اختبارات لمعرفة سبب حصوات الكلى وتركيبها الكيميائي. ويبدأ الطبيب بإجراء فحص بدني لك. قد تحتاج أيضًا إلى اختبارات مثل:

  • اختبارات الدم. يمكن أن تكشف اختبارات الدم عن زيادة الكالسيوم أو حمض البوليك في الدم. تساعد نتائج اختبار الدم في مراقبة صحة الكليتين، ويمكن أن توجه الطبيب نحو التحقق من وجود مشكلات طبية أخرى.
  • اختبارات البول. قد يطلب منك الطبيب جمع عينات بول على مدار 24 ساعة. قد يكشف هذا الاختبار عما إذا كان جسمك يفرز كميات كبيرة من المعادن المسببة للحصوات أو كميات قليلة من المواد التي تمنع تكوُّنها. لذا، اتبع تعليمات الطبيب بعناية؛ فجمع البول بالطريقة الصحيحة عاملٌ أساسيٌ لإجراء تعديلات على خطة علاجك والوقاية من تكوُّن حصوات جديدة.
  • التصوير. قد تُظهر الاختبارات التصويرية مثل التصوير المقطعي المحوسب حصوات الكلى في المسالك البولية. كذلك قد يفيد الفحص المتقدم -المعروف باسم التصوير المقطعي المحوسب عالي السرعة أو مزدوج الطاقة- في الكشف عن حصوات حمض اليوريك الصغيرة. في حين يقل الاعتماد على الأشعة السينية البسيطة للبطن نظرًا لمحدوديتها في إظهار حصوات الكلى الصغيرة.

    كما يمكن استخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية كخيار تصويري آخر لتشخيص حصوات الكلى.

  • تحليل الحصوات الخارجة. قد يُطلب منك التبول من خلال مصفاة لالتقاط أي حصوات تخرج من جسمك. ثم يفحص المختبر التركيب الكيميائي لحصوات الكلى لديك. يستخدم الطبيب هذه المعلومات لمعرفة سبب تكوُّن حصوات الكلى، ووضع خطة لمنع تكوُّن المزيد منها.
  • الاختبار الجيني. يمكن أن يزداد احتمال تكوُّن حصوات الكلى بسبب بعض الحالات الوراثية النادرة التي تسري من الأهل إلى الأطفال. على سبيل المثال، ترفع الإصابة بالبيلة السيستينية خطر الإصابة بحصوات الكلى. كما يزيد فرط أوكسالات البول الأولي من خطر الإصابة بحصوات أوكسالات الكالسيوم. إذا اشتبه الطبيب في إصابتك بهذه الحالة المرَضية، فقد يوصي بإجراء اختبار جيني لتأكيد التشخيص.

المعالجة

يختلف علاج حصوات الكلى. إذ يعتمد على نوع الحصوة والعوامل المسببة لتكوّنها.

الحصوات الصغيرة المسببة لأعراض قليلة

لا تستدعي معظم حصوات الكلى الصغيرة علاجًا باضعًا مثل الجراحة. يمكنك إخراج حصوة صغيرة من خلال:

  • شرب الماء. يساعد ترطيب الجسم بكمية وافرة من الماء تتراوح بين 2 إلى 3 كوارتات (1.8 إلى 3.6 لترات) يوميًا على تخفيف تركيز البول وقد يحول دون تكوّن حصوات جديدة. وما لم يكن هناك توجيه مختلف من الطبيب، ينبغي تناول كميات كافية من السوائل، خاصة الماء النقي، بهدف الحصول على بول شفاف أو شبه شفاف.
  • مسكنات الألم. يمكن أن يُسبب خروج حصوة صغيرة شعورًا بالانزعاج يتراوح بين الخفيف والمتوسط. لتقليل الألم الخفيف، قد ينصحك الطبيب بمسكنات للألم مثل الأيبوبروفين (Advil أو Motrin IB، وغيرهما) أو نابروكسين الصوديوم (Aleve). وبالنسبة إلى الألم الشديد، قد تستدعي الحالة تلقي علاجات أخرى في قسم الطوارئ.
  • الأدوية الأخرى. قد يصف لك الطبيب دواءً لتسهيل التخلص من حصوات الكلى. يُعرف هذا النوع من الدواء باسم حاصرات ألفا. يعمل هذا الدواء على إرخاء العضلات في الحالب، ما يساعد على خروج حصوات الكلى بسرعة أكبر وبأقل قدر من الألم. تشمل أمثلة حاصرات ألفا تامسولوسين (Flomax) ومجموعة أدوية دوتاستيرايد وتامسولوسين (Jalyn).

الحصوات الكبيرة والحصوات المصحوبة بأعراض

قد تحتاج حصوات الكلى التي تكون كبيرة جدًا بحيث لا يمكن أن تمر من تلقاء نفسها إلى علاج مكثف بدرجة أكبر. كما قد تُسبب الحصوات حدوث نزيف أو تلف في الكلى أو التهابات مستمرة في المسالك البولية. قد تتضمن العلاجات ما يلي:

  • استخدام الموجات الصوتية لتفتيت الحصوات. في بعض حالات حصوات الكلى، قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بالخضوع لعلاج يُعرف بتفتيت الحصى بموجات صادمة من خارج الجسم. لكن يعتمد ذلك على حجم الحصوات ومكانها.

    يَستخدم إجراء تفتيت الحصى بموجات صادمة من خارج الجسم الموجات الصوتية لإحداث اهتزازات قوية تُسمى موجات صادمة تعمل على تفتيت الحصوات إلى فتات صغيرة يمكن أن تمر في البول. يستغرق العلاج من 45 إلى 60 دقيقة تقريبًا. يمكن أن يُسبب ألمًا متوسطًا، لذلك قد تتلقى أدوية لمنع الألم أو مساعدتك على الاسترخاء.

    يمكن أن يؤدي إجراء تفتيت الحصى بموجات صادمة من خارج الجسم إلى ظهور دم في البول وكدمات في منطقة الظهر أو المعدة. كما يمكن أن يُسبب نزيفًا حول الكلى وحول الأعضاء الأخرى المجاورة. يمكن أن يُسبب شعورًا بالانزعاج وعدم الراحة أثناء مرور أجزاء الحصوة عبر المسالك البولية.

  • عملية جراحية لإزالة الحصوات الكبيرة للغاية من الكلى. تتضمن العملية الجراحية التي تُسمى استخراج حصاة الكلية عبر الجلد إزالة حصاة الكلية باستخدام تلسكوبات وأدوات صغيرة يدخلها الطبيب من خلال فتحة صغيرة في الظهر أو الجانب.

    ستتلقى دواءً يُسمى المخدر العام الذي يمنع الألم ويجعلك في حال تشبه النوم أثناء العملية الجراحية. من المرجح أن تتعافى في المستشفى لمدة تتراوح بين يوم وثلاثة أيام بعد ذلك. قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بهذه العملية الجراحية إذا لم يساعدك إجراء تفتيت الحصى بموجات صادمة من خارج الجسم بدرجة كافية.

  • استخدام منظار لإزالة الحصوات. لإزالة حصوة أصغر حجمًا في الحالب أو الكلى، قد يستخدم الجراح أنبوبًا رفيعًا مضاءً يُسمى منظار الحالب. ويكون الأنبوب مزودًا بكاميرا. يُدخل الجراح منظار الرحم عبر الإحليل والمثانة إلى الحالب.

    وبمجرد تحديد مكان الحصوة، يمكن استخدام أدوات خاصة لالتقاط الحصوة أو تفتيتها إلى قطع تخرج من الجسم مع البول. ثُم قد يُدخل الجراح أنبوبًا صغيرًا يُسمى الدعامة في الحالب لتخفيف التورّم والمساعدة على الشفاء. قد تحتاج إلى تخدير عام أو موضعي أثناء هذا الإجراء.

  • جراحة الغدة الدريقية. بعض حصوات فوسفات الكالسيوم تكون ناتجة عن فرط نشاط الغدد الدريقية. تقع هذه الغدد على الزوايا الأربعة للغدة الدرقية، أسفل تفاحة آدم مباشرة. عندما تفرز هذه الغدد كمية كبيرة من الهرمون الدريقي، فهذه حالة مرَضية تُعرف باسم فرط الدريقات. يمكن أن تؤدي هذه الحالة المرَضية إلى ارتفاع مستويات الكالسيوم بشكل كبير، وقد تتكون حصوات الكلى نتيجة لذلك.

    يحدث فرط الدريقات أحيانًا عندما يتكون ورم صغير غير سرطاني في إحدى الغدد الدريقية. أو يمكن أن يحدث عندما تصاب بحالة مرَضية أخرى تؤدي بهذه الغدد إلى إنتاج مزيد من الهرمون الدريقي. تمنع إزالة الورم من الغدة تكون حصوات الكلى. أو قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية المعالج لك بعلاج الحالة المرَضية التي تُسبب زيادة إفراز الغدة الدريقية للهرمون.

التحضير للموعد

يمكن علاج حصوات الكلى الصغيرة التي لا تسد الكلى أو تُسبب مشكلات صحية أخرى بواسطة اختصاصي الرعاية الصحية الأولية. ولكن إذا كانت لديك حصوة كبيرة في الكلى وتشعر بألم شديد أو لديك مشكلات في الكلى، فقد تحتاج إلى زيارة اختصاصي واستشارته. قد يحيلك اختصاصي الرعاية الصحية إلى اختصاصي المسالك البولية أو طبيب الكلى الذي يعالج أمراض المسالك البولية.

ما يمكنك فعله

للاستعداد للموعد الطبي:

  • استعلم عن أي إجراءات تحضيرية مطلوبة قبل الموعد الطبي، مثل قيود النظام الغذائي.
  • دوِّن الأعراض التي تشعر بها، بما في ذلك أي أعراض تبدو غير مرتبطة بحصوات الكلى.
  • سجِّل كميات السوائل التي تتناولها وكمية البول الخارجة خلال فترة 24 ساعة.
  • أَعدَّ قائمة بجميع الأدوية أو الفيتامينات أو المكمّلات الغذائية الأخرى التي تتناولها.
  • اصطحب معك أحد أفراد عائلتك أو أصدقائك، إذا أمكن، لمساعدتك على تذكر ما ترغب في مناقشته مع اختصاصي الرعاية الصحية.
  • دوِّن الأسئلة التي تريد طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.

بالنسبة لحصوات الكلى، تتضمن بعض الأسئلة الأساسية ما يلي:

  • هل لدي حصوة في الكلى؟ إذا كان الأمر كذلك، فما حجم الحصوة ونوعها، وما موقعها في الجهاز البولي؟
  • هل سأحتاج إلى دواء لعلاج حالتي؟
  • هل سأحتاج إلى جراحة أو إجراء طبي من أي نوع آخر؟
  • ما احتمال إصابتي بحصوة أخرى في الكلى؟ كيف يمكنني منع تَكوُّن حصوات الكلى في المستقبل؟
  • لديَّ مشكلات صحية أخرى. كيف يمكنني السيطرة على هذه الأمراض معًا؟
  • هل ينبغي لي استشارة اختصاصي؟ إذا كان الأمر كذلك، فهل يغطي التأمين عادةً خدمات الاختصاصي؟
  • هل لديكَ أي مواد تعليمية يمكنني أخذها معي؟ ما المواقع الإلكترونية التي تنصحني بتصفحها؟

لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى أثناء الموعد الطبي.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

من المحتمل أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية أسئلة، مثل:

  • متى بدأ ظهور الأعراض؟
  • هل الأعراض مستمرة أم تحدث من حين لآخر؟
  • ما مدى سوء الأعراض التي تشعر بها؟
  • ما الشيء الذي يبدو أنه يحسِّن الأعراض، إن وُجد؟
  • ما الشيء الذي يبدو أنه يؤدي إلى تفاقم الأعراض، إن وُجد؟
  • هل أُصيب أي شخص آخر في عائلتك بحصوات الكلى؟