مرحلة ما قبل انقطاع الطمث

December 18, 2025
مرض

اكتشف العلاجات الفعالة وتعلم استراتيجيات الرعاية الذاتية لنوبات الهبّات الساخنة والتعرق أثناء الليل وجفاف المهبل وغيرها من أعراض مرحلة ما قبل انقطاع الطمث.

نظرة عامة

الفترة المحيطة بانقطاع الطمث هي المرحلة التي تسبق انقطاع الطمث، والتي يبدأ فيها جسمكِ بالاستعداد لتوقف الحيض. تُعرف الفترة المحيطة بانقطاع الطمث أحيانًا بالانتقال إلى مرحلة الإياس.

تبدأ الفترة المحيطة بانقطاع الطمث لدى السيدات في أعمار مختلفة. قد تلاحظين بعض المؤشرات، مثل عدم انتظام الحيض، في وقتٍ ما خلال الأربعينيات من العمر. إلا أن بعض السيدات يلاحظن هذه التغيرات مبكرًا في الثلاثينات، أو متأخرًا في الخمسينيات.

خلال الفترة المحيطة بانقطاع الطمث، يرتفع مستوى الإستروجين - الهرمون الأنثوي الرئيسي - وينخفض في الجسم. قد تطول مدة الحيض أو تقصر. قد لا يحدث تبويض، ويعني ذلك ألا ينتج الـمِبيَضان بويضة. كما قد تظهر عليكِ أعراض مثل هَبَّات الحرارة وصعوبة النوم وجفاف المهبل.

وبعد مرور 12 شهرًا متتاليًا دون حيض، تكونين قد وصلتِ إلى مرحلة الإياس وتنتهي الفترة المحيطة بانقطاع الطمث.

الأعراض

خلال الفترة المحيطة بانقطاع الطمث، قد تلاحظين تغيرات في جسمك. تكون بعض التغيرات طفيفة، في حين يكون بعضها الآخر ملحوظًا. قد تمرين بما يلي:

  • عدم انتظام دورات الحيض. مع اضطراب الإباضة، قد تطول المدة بين دورات الحيض أو تقصر، وربما يكون تدفق الدم خفيفًا أو غزيرًا، وقد تغيب دورة الحيض بضعة أشهر. إذا كانت دورة الحيض لديكِ تتفاوت بانتظام بفارق سبعة أيام أو أكثر، فقد تكونين في بداية الفترة المحيطة بانقطاع الطمث. أما إذا كانت المدة بين دورات الحيض تصل إلى 60 يومًا أو أكثر، فأنتِ على الأرجح في مرحلة متأخرة من الفترة المحيطة بانقطاع الطمث. إذا مرّ 12 شهرًا دون حيض ثم بدأتِ بالنزف، فأخبري اختصاصي الرعاية الصحية فورًا؛ فقد يكون ذلك مؤشرًا على مشكلة صحية.
  • هَبَّات الحرارة. تشعر كثير من النساء بهَبَّات حرارة خلال الفترة المحيطة بانقطاع الطمث. قد تختلف هَبَّات الحرارة في شدّتها ومدة استمرارها وعدد مرات حدوثها.
  • مشكلات في النوم. تحدث اضطرابات النوم غالبًا بسبب هَبَّات الحرارة أو التعرّق الليلي، لكن ليس دائمًا. قد تطرأ تغيرات في أنماط النوم خلال الفترة المحيطة بانقطاع الطمث، حتى في غياب هَبَّات الحرارة أو التعرّق الليلي.
  • تغيرات المزاج. قد تُصاب المرأة بتقلبات مزاجية أو سهولة الاستثارة، أو تصبح معرضة بشكل أكبر للإصابة بالاكتئاب خلال الفترة المحيطة بانقطاع الطمث. وقد تظهر تغيرات المزاج نتيجة عوامل أخرى غير مرتبطة بالفترة المحيطة بانقطاع الطمث. على سبيل المثال، النساء اللاتي سبق لهن المرور بتغيرات مزاجية هرمونية مثل المتلازمة السابقة للحيض أو اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي أو اكتئاب ما بعد الولادة يكنَّ أكثر عرضة للتغيرات المزاجية خلال الفترة المحيطة بانقطاع الطمث. وكذلك من سبقت إصابتهن باضطرابات مزاجية مثل الاكتئاب أو القلق، يكنَّ معرضات لخطر الإصابة.
  • مشكلات في المهبل والمثانة. نظرًا إلى انخفاض مستويات هرمون الإستروجين، قد تصبح أنسجة المهبل أكثر جفافًا وأقل مرونة، ما يؤدي إلى ألم عند الجماع. قد يُسبب هذا الجفاف أيضًا إحساسًا بالحرقة عند التبول حتى لو لم تكوني مصابة بعدوى الجهاز البولي. قد يزيد ذلك أيضًا احتمال إصابتكِ بعدوى في الجهاز البولي أو المهبل. وقد يتسرب البول أكثر من المعتاد، أو تحتاجين إلى التبول بوتيرة أكبر، أو تشعرين برغبة ملحَّة للتبول.
  • انخفاض الخصوبة. نظرًا إلى عدم انتظام الإباضة، تزداد صعوبة حدوث الحمل. ورغم ذلك، تظل فرص الحمل موجودة في حال استمرار الحيض. إذا كنتِ لا ترغبين في الحمل، فعليكِ استخدام وسائل منع الحمل حتى مرور 12 شهرًا من دون حيض.
  • تغيرات في الوظيفة الجنسية. قد تطرأ تغيرات على الإثارة الجنسية والرغبة في الجماع خلال الفترة المحيطة بانقطاع الطمث. قد يقل استمتاع بعض النساء بالجماع، في حين تستمتع أخريات به أكثر. إذا كنتِ قلقة بشأن صحتكِ الجنسية خلال الفترة المحيطة بانقطاع الطمث أو بعدها، فاستشيري اختصاصي الرعاية الصحية.
  • فقدان كثافة العظام. عندما تنخفض مستويات الإستروجين، يبدأ فقدان كثافة العظام بسرعة أكبر من قدرة الجسم على تعويضها. ويزيد ذلك خطر الإصابة بهشاشة العظام. إن المصابين بهشاشة العظام معرّضون للإصابة بكسور في العظام.
  • تغيّر مستويات الكوليسترول. قد يؤدي انخفاض مستويات الإستروجين إلى تغيرات في مستويات الكوليسترول في الدم. وقد يتضمن ذلك زيادة كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف أيضًا بالكوليسترول "الضار"، الذي يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب. في الوقت ذاته، يقل كوليسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة (HDL)، المعروف أيضًا بالكوليسترول "النافع"، لدى العديد من النساء مع التقدم في العمر. تؤدي هذه التغيرات مُجتمعة إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

متى تجب زيارة الطبيب

تتوجه بعض النساء إلى اختصاصي رعاية صحية عند ظهور أعراض الفترة المحيطة بانقطاع الطمث. لكن بقية النساء يتحمّلن التغيرات الحاصلة لهن أو لا يشعرن بأعراض مزعجة. قد لا تُدركين أن الأعراض ناتجة عن الفترة المحيطة بانقطاع الطمث نظرًا لصعوبة ملاحظتها وبطء ظهورها.

إذا ظهرت عليكِ أيًا من أعراض الفترة المحيطة بانقطاع الطمث، فتوجهي إلى اختصاصي الرعاية الصحية.

الأسباب

تحدث الفترة المحيطة بانقطاع الطمث بسبب تغيرات في اثنين من الهرمونات الأنثوية الرئيسية، هما الإستروجين والبروجسترون. وعند بلوغ الفترة المحيطة بانقطاع الطمث، يشهد مستوى الإستروجين والبروجسترون ارتفاعًا وانخفاضًا. ويرجع سبب كثير من التغيرات الحادثة أثناء الفترة المحيطة بانقطاع الطمث إلى انخفاض مستوى الإستروجين.

عوامل الخطورة

انقطاع الطمث مرحلة طبيعية من الحياة. وربما يحدث لبعض النساء في وقت أسبق من البعض الآخر. فعلى سبيل المثال، قد يبدأ مبكرًا لدى بعض النساء، مثل قبل سن الأربعين، أو بين سن الأربعين والخامسة والأربعين. وتوجد بعض العوامل التي تزيد من احتمال بدء الفترة المحيطة بانقطاع الطمث في سن مبكر، مثل:

  • التدخين. يبدأ انقطاع الطمث مبكرًا بواقع عام واحد إلى عامين لدى النساء اللاتي يدخنّ مقارنةً بغير المدخنات.
  • السيرة المرَضية العائلية. يمكن أن يُصيب انقطاع الطمث المبكر النساءَ اللاتي لديهن سيرة عائلية مع انقطاع الطمث المبكر.
  • علاج السرطان. ارتبطت علاجات السرطان مثل العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي لمنطقة الحوض بانقطاع الطمث المبكر.
  • استئصال الرحم. لا تؤدي جراحة استئصال الرحم فقط، دون المبيضين، عادةً إلى انقطاع الطمث على الفور. بل يستمر المِبيَضان في إنتاج الإستروجين حتى مع انقطاع الدورة الشهرية. لكن هذه الجراحة قد تُسبب أحيانًا انقطاع الطمث مبكرًا عن المعتاد. كذلك إذا أُزيل أحد المِبيَضين، فقد يتوقف المِبيَض المتبقي عن أداء وظيفته أسرع من المتوقع.

قد تزيد بعض الحالات المرَضية أيضًا من احتمال حدوث انقطاع الطمث المبكر، مثل أمراض الغدة الدرقية أو التهاب المفاصل الروماتويدي، أو أمراض المناعة الذاتية الأخرى.

المضاعفات

عدم انتظام دورة الحيض أمر شائع في الفترة المحيطة بانقطاع الطمث. وفي أغلب الأحيان لا يوجد ما يستدعي القلق بشأنه. يجب استشارة اختصاصي الرعاية الصحية في الحالات التالية:

  • الغزارة الشديدة في النزف.
  • استمرار النزف لمدة تزيد عن سبعة أيام.
  • حدوث نزف بين الدورات الشهرية.
  • حدوث الدورات الشهرية عادةً بفاصل زمني أقل من 21 يومًا.

قد تشير هذه الأعراض إلى وجود مشكلة في صحتكِ الإنجابية تتطلب التشخيص والعلاج. إذا مرّ 12 شهرًا دون دورة شهرية ثم بدأ النزف، فأخبري اختصاصي الرعاية الصحية. فقد تكون لديكِ مشكلة صحية تتطلب الاهتمام.

التشخيص

الفترة المحيطة بانقطاع الطمث فترة تغير تدريجي. لا يوجد أي فحص أو عرَض محدد يشير إلى بدء الفترة المحيطة بانقطاع الطمث. يأخذ اختصاصي الرعاية الصحية عدة أمور في الحسبان، منها العمر وسيرة دورات الحيض والأعراض أو التغيرات الجسدية الملاحَظة.

قد يطلب اختصاصي الرعاية الصحية إجراء فحص لقياس مستويات الهرمونات. لكن بخلاف فحص وظائف الغدة الدرقية التي قد تؤثر في مستويات الهرمونات، لا يساعد فحص الهرمونات عادةً على تحديد ما إذا كنتِ في الفترة المحيطة بانقطاع الطمث. وذلك لأن مستويات الهرمونات في الفترة المحيطة بانقطاع الطمث تتغير بشكل غير متوقع.

المعالجة

تُستخدم الأدوية غالبًا لعلاج أعراض الفترة المحيطة بانقطاع الطمث.

  • العلاج الهرموني. الإستروجين المَجموعي علاج هرموني للجسم كله. ويأتي الإستروجين المَجموعي على شكل أقراص أو لصيقة جلدية أو بخاخ أو جل أو كريم، وهو العلاج الأفضل لهَبَّات الحرارة والتعرق الليلي. بناءً على السيرة المرَضية، قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية باستخدام الإستروجين بأقل جرعة تساعد في تخفيف الأعراض. إذا كنتِ لا تزالين تحتفظين بالرحم، فستحتاجين إلى تلقي البروجستوجين إضافةً إلى الإستروجين. قد يفيد الإستروجين المَجموعي في علاج فقدان العظام، ولكنه قد يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وجلطات الدم وسرطان الثدي. لهذا ينبغي الحديث مع اختصاصي الرعاية الصحية عن فوائد الإستروجين المَجموعي ومخاطره.
  • الإستروجين المهبلي. يمكن استخدام الإستروجين داخل المهبل عن طريق استعمال قرص أو حلقة أو كريم مهبلي. يفرز هذا العلاج كمية صغيرة من هرمون الإستروجين في النسيج المهبلي. ويمكن أن يساعد في علاج جفاف المهبل والألم أثناء الجماع وبعض أعراض المثانة. قد يساعد الإستروجين المهبلي أيضًا على الوقاية من عدوى الجهاز البولي.
  • مضادات الاكتئاب. قد تساعد بعض مضادات الاكتئاب المعروفة بمثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRI) على تقليل هَبَّات الحرارة أثناء انقطاع الطمث. وقد تكون مفيدة للنساء اللاتي لا يمكنهن استخدام هرمون الإستروجين أو للنساء اللاتي يحتجن إلى مساعدة لعلاج اضطراب المزاج.
  • فيزولينتانت (Veozah). هذا دواء خالٍ من الهرمونات يعالج هَبَّات الحرارة المصاحبة لانقطاع الطمث، ويعمل عن طريق سد أحد المسارات الموجودة في الدماغ التي تساعد في تنظيم درجة حرارة الجسم.
  • أوكسيبوتينين (Oxytrol). يُستخدم هذا الدواء بشكل أساسي للمساعدة في علاج أعراض فرط نشاط المثانة وتسرب المثانة، ولكن يمكن أن يساعد أيضًا على علاج هَبَّات الحرارة.
  • غابابنتين (Neurontin). غابابنتين دواء يُستخدم عادةً لعلاج نوبات الصرع أو الألم، ولكنه قد يُساعد أيضًا على علاج هَبَّات الحرارة. وقد يكون خيارًا جيدًا للنساء اللاتي لا يمكنهن استخدام الإستروجين أو اللاتي لديهن مشكلات في النوم أو الألم أو الصداع النصفي.

قبل اختيار العلاج، تحدثي إلى اختصاصي الرعاية الصحية بشأن الخيارات المتاحة، إضافةً إلى الفوائد والمخاطر المرتبطة بكل منها. يجب إجراء فحص سنوي للتأكد من أن العلاج لا يزال مناسبًا، فقد تتغير احتياجاتكِ وخيارات العلاج المناسبة لكِ.

نمط الحياة وعلاجات منزلية

قد يساعد اتباع خيارات نمط الحياة الصحية هذه على التخفيف من أعراض الفترة المحيطة بانقطاع الطمث وتعزيز الحالة الصحية مع التقدم في العمر:

  • تقليل الشعور بالانزعاج في منطقة المهبل. يوصى باستخدام المزلقات المهبلية ذات الأساس المائي المتاحة دون وصفة طبية (JO و Pink و Sliquid Organics وغيرها) والمرطبات (Replens و Hyalofemme و Sliquid Satin وغيرها) للمساعدة في تخفيف أعراض جفاف المهبل. تجنَّبي استخدام المنتجات المحتوية على الجلسرين والبارابين. يمكن أن يُسبب الجلسرين الشعور بالحرقة أو التهيج لدى البعض، وقد يزيد البارابين من خطر الإصابة بالسرطان. قد يساعد النشاط الجنسي أيضًا على تحسين تدفق الدم إلى المهبل.
  • اتباع نظام غذائي صحي. نظرًا إلى زيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام وأمراض القلب أثناء الفترة المحيطة بانقطاع الطمث، فإن اتباع نظام غذائي صحي أمر بالغ الأهمية. اتبعي نظامًا غذائيًا قليل الدهون وغنيًا بالألياف والفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة. وأضيفي الأطعمة الغنية بالكالسيوم إلى نظامكِ الغذائي. وتجنبي شُرب الكحوليات والكافيين إذا بدا أنها تصيبكِ بهَبَّات الحرارة. استشيري اختصاصي الرعاية الصحية إذا كنتِ تحتاجين إلى تناوُل مكملات غذائية تحتوي على الكالسيوم أو فيتامين D، واسأليه عن الجرعات الموصى بها.
  • الحرص على ممارسة الأنشطة البدنية. تساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام على الوقاية من زيادة الوزن، وتحسِّن النوم والمزاج. حاولي ممارسة التمارين الرياضية لمدة 30 دقيقة أو أكثر في معظم الأيام، ولكن ليس قبل النوم مباشرة. تساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام —خاصة باستخدام الأوزان— في الحفاظ على قوة العظام وتقلل خطر الإصابة بكسر الوركين مع التقدم في العمر.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم. حاولي النوم والاستيقاظ في الوقت نفسه من كل يوم. تجنبي تناوُل المشروبات المحتوية على الكافيين، فقد تصعّب النوم. وتجنبي تناوُل المشروبات الكحولية، التي قد تُسبب النوم المتقطع.
  • ممارسة أنشطة تساعد في تقليل التوتر. يمكن لأنشطة مثل التأمل الذهني أو اليوغا أن تساعدكِ على الاسترخاء والبقاء بصحة جيدة في أي عمر، عند ممارستها بانتظام. يمكن أن تساعد التأملات الحركية مثل التاي تشي أيضًا على تحقيق التوازن.

الطب البديل

ترغب الكثيرات في معرفة مزيد عن العلاجات التكميلية والبديلة لأعراض انقطاع الطمث بالإضافة إلى العلاجات التقليدية. ويدرس الباحثون هذه الطرق العلاجية لمعرفة مدى كفاءتها ولتحديد مدى أمانها وفاعليتها. لكن يلزم إجراء مزيد من الأبحاث للتأكد من هذا.

الأعشاب والمكمّلات الغذائية

من بين الخيارات البديلة التي خضعت للدراسة:

  • نبتة كوهوش السوداء. تستخدم بعض السيدات مستخلص هذه العشبة في علاج هَبَّات الحرارة وغيرها من أعراض انقطاع الطمث. لكن لا توجد أبحاث كافية لمعرفة مدى فعاليتها، كما أن الخبراء غير متأكدين من مخاطرها. تشير بعض الدراسات إلى أن عشبة الكوهوش السوداء تضر بالكبد. ولا يعرف الباحثون على وجه التأكيد مدى أمانها على النساء المصابات بسرطان الثدي أو المعرّضات لخطر الإصابة به.
  • الإستروجينات النباتية. توجد هذه الإستروجينات بشكل طبيعي في بعض الأطعمة. ويوجد نوعان رئيسيان من الإستروجينات النباتية، وهما الأيزوفلافونات والليغنانات. توجد الأيزوفلافونات في فول الصويا وغيره من البقوليات وفي النفل الأحمر. أما الليغنانات فموجودة في بذور الكتان والحبوب الكاملة وبعض الفاكهة والخضراوات. توجد أيضًا مركبات نباتية تعمل مثل هرمون الإستروجين في الجسم.

    توجد الإستروجينات النباتية في الأطعمة والمكمّلات الغذائية. لكن الأبحاث غير واضحة بشأن ما إذا كانت هذه المكمّلات الغذائية تساعد في علاج أعراض انقطاع الطمث أم لا. ومن غير المؤكد أيضًا ما إذا كانت تؤثر في احتمال التعرض للإصابة بسرطان الثدي أم لا.

  • ديهيدرو إيبي آندروستيرون (DHEA). يُصنع ديهيدرو إيبي آندروستيرون (DHEA) بصورة طبيعية في الجسم ويتوفر بوصفه مكملاً غذائيًا. ويُعتقد أنه يُساعد في تخفيف آلام الجماع الناتجة عن جفاف المهبل في فترة انقطاع الطمث. والأبحاث حول مدى فعاليته متباينة. وتوجد أيضًا بعض المخاوف بشأن الخطورة المحتملة، مثل الإصابة بالسرطان.

العلاج الهرموني الطبيعي

  • الهرمونات المتطابقة بيولوجيًا. يشير مصطلح "المتطابقة بيولوجيًا" إلى أن الهرمونات التي يحتوي عليها المنتج هي نفسها التي يفرزها الجسم، غير أن العلاج الهرموني يُصنَع بالكامل في مختبر. لكن على عكس الهرمونات الاصطناعية، فإن الهرمونات المتطابقة بيولوجيًا هرمونات نباتية. اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) بعض الهرمونات المتطابقة بيولوجيًا باعتبارها آمنة للاستخدام.

    لا تخضع الهرمونات المتطابقة بيولوجيًا المركبة -وتشير إلى هرمونات متطابقة بيولوجيًا تُمزج حسب الحالة- لرقابة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية. وبسبب ذلك، قد تختلف جودة هذه المنتجات وسلامتها. ولا يتوفر أيضًا أي بحث يُظهر أن الهرمونات المتطابقة بيولوجيًا المركبة أكثر أمانًا أو فاعليةً من العلاج الهرموني التقليدي.

تحدَّثي إلى اختصاصي الرعاية الصحية قبل تناول أي مكمّلات عشبية أو غذائية للسيطرة على أعراض الفترة المحيطة بانقطاع الطمث أو الإياس. فاستخدام المستحضرات العشبية لا يخضع للوائح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، وقد يشكل بعضها خطورة أو يغير مفعول الأدوية الأخرى، وهو ما يمكن أن يعرض صحتك للخطر.

العلاجات المُتَزَامِنة

تشمل طرق العلاج التكميلية منخفضة الخطورة التي قد تساعد في تخفيف أعراض الإياس أو تقليل التوتر ما يلي:

  • الوخز بالإبر. قد يساعد الوخز بالإبر على تخفيف هَبَّات الحرارة، لكن يلزم إجراء المزيد من الأبحاث لتأكيد ذلك.
  • أساليب الاسترخاء. قد تساعد أنشطة مثل اليوجا والتركيز الذهني على تخفيف التوتر. وقد يساعد ذلك بدوره على تخفيف أعراض الإياس.
  • العلاج السلوكي المعرفي. يُعلم هذا النوع من المعالجة بالمحادثة مهارات التأقلم التي قد تساعد في تحسين الحالة المزاجية والشعور بالراحة النفسية. كما قد تُحسن جودة النوم وتقلل ألم ممارسة الجنس.
  • التنويم المغناطيسي. التنويم المغناطيسي حالة من الاسترخاء العميق وتغيّر الوعي. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في تخفيف هَبَّات الحرارة وتحسين النوم خلال الفترة المحيطة بانقطاع الطمث. ويُسمّى التنويم المغناطيسي أيضًا بالمعالجة بالتنويم المغناطيسي.
  • نقصان الوزن. أثبتت الدراسات أن نقصان الوزن يساعد في تخفيف هَبَّات الحرارة والتعرّق الليلي. قد يكون فقدان الوزن مفيدًا بشكل خاص في المراحل المبكرة من انقطاع الطمث لدى المصابات بالسمنة.

التحضير للموعد

من المرجح أنكِ ستزورين طبيب رعاية أولية أو مُمرضة مُمارسة أو أي اختصاصي رعاية صحية آخر في بداية الأمر للتحدث عن الأعراض. إذا كُنتِ لا تزورين بالفعل اختصاصي رعاية صحية متخصصًا في الجهاز التناسلي الأنثوي معروف بطبيب أمراض النساء، فقد تُحالين إلى أحدهم. أو قد تُحالين إلى اختصاصي رعاية صحية آخر متخصص في الفترة المحيطة بانقطاع الطمث.

اصطحِب أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء معك. في بعض الأحيان، قد يكون من الصعب تذكر كل المعلومات التي تتلقاها في الموعد الطبي. وقد يتذكر مَن يرافقك معلومة قد فاتتك أو نسيتها.

ما يمكنك فعله

للاستعداد للموعد الطبي:

  • أحضري سجلاً خاصًا بدورات الحيض. احتفظي بسجل دورات الحيض للشهور السابقة، على أن يتضمن تاريخ بدء النزف وتاريخ انتهائه في كل دورة، وحددِّي شدة النزف، سواء كان خفيفًا أو معتدلاً أو غزيرًا.
  • اكتبي أي أعراض تشعرين بها. كوني محددة. قد يكون من المفيد تتبع الأعراض التي تشعرين بها لمعرفة ما إذا كانت مرتبطة بدَورة الحيض لديك أم لا. واذكري أي أعراض قد تبدو غير مرتبطة بالمرض أيضًا.
  • دوِّني ملاحظات عن المعلومات الشخصية الرئيسية. اذكري أي ضغوطات شديدة تعرضتِ لها أو أي تغيُّرات حياتية حدثت لكِ مؤخرًا.
  • اكتبي قائمة بكل الأدوية والجرعات التي تتناوَلينها. اذكري الأدوية المتاحة بوصفة طبية أو دون وصفة طبية والأعشاب والفيتامينات والمكملات الغذائية التي تتناوَلينها.
  • جهزي أسئلتكِ. قد يكون وقتك مع اختصاصي الرعاية الصحية محدودًا، لذا يمكن أن يساعدك تجهيز قائمة بالأسئلة على تحقيق الاستفادة القصوى من الموعد الطبي.

ومن الأسئلة الأساسية التي يمكنك طرحها:

  • ما السبب في الأعراض التي أشعر بها؟
  • ماذا أيضًا قد يكون سببًا محتمَلاً للأعراض التي أشعر بها؟
  • ما أنواع الاختبارات التي أحتاج إليها؟
  • هل حالتي المرَضية مؤقتة أم مزمنة؟
  • ما الخطوات التالية؟
  • هل توجد خيارات أخرى؟
  • لديَّ بعض الحالات المرَضية الأخرى. كيف يمكنني التعامل معها جميعًا على النحو الأمثل؟
  • هل هناك أمور يتعيَّن عليَّ تجنب فعلها؟
  • هل يجب أن أراجع اختصاصيًا؟
  • هل تتوفر أي معلومات يمكنني أخذها معي إلى المنزل؟ ما هي المواقع الإلكترونية التي تنصحني بقراءتها؟
  • كيف سأعرف إذا كنت بحاجة إلى العودة لحضور موعد طبي آخر؟

أسئلة قد يطرحها اختصاصي الرعاية الصحية

لمعرفة المزيد عن تأثيرات الفترة المحيطة بانقطاع الطمث، قد يطرح عليكِ اختصاصي الرعاية الصحية الأسئلة الآتية:

  • هل تزالين تحيضين؟ إذا كانت الإجابة نعم، فما طبيعة حيضاتك؟
  • ما الأعراض التي لديكِ؟
  • منذ متى تشعرين بهذه الأعراض؟
  • إلى أي مدى تزعجكِ هذه الأعراض؟
  • ما الأدوية أو الأعشاب أو الفيتامينات أو المكملات الغذائية التي تتناولينها؟