لسع النحل

February 7, 2025
مرض

تعرف على الأعراض والعلاج ونصائح بشأن الرعاية الذاتية والوقاية من لسعات النحل التي يُمكن أن تُسبب تفاعلات تحسُّسية شديدة لدى بعض الأشخاص.

نظرة عامة

لسعات النحل شيء مزعج شائع الحدوث خارج المنزل. يمكنك اتخاذ عدة خطوات لتجنب لسعات النحل والدبابير والزنانير. إذا تعرضتَ للسع، فيمكن أن تساعد الإسعافات الأولية الأساسية على تخفيف الألم الناتج عن رد الفعل التحسُّسي الخفيف أو المتوسط. وقد تحتاج إلى مساعدة طبية طارئة في حال رد الفعل التحسُّسي الشديد.

الأعراض

يمكن أن تتراوح أعراض لسعة النحل من الألم والتورم إلى تفاعل تحسُّسي مهدد للحياة. الإصابة بأحد أنواع رد الفعل لا تعني أنك ستصاب بنفس رد الفعل في كل مرة تتعرض فيها للسعة أو أن رد الفعل القادم سيكون أكثر شدة.

  • رد الفعل التحسُّسي الخفيف. في معظم الأحيان، تكون أعراض لسعات النحل طفيفة وتتضمن ألمًا حارقًا فوريًا وحادًا وبقعة وتورم. وغالب الأشخاص يختفي لديهم الألم والتورُّم في غضون ساعات قليلة.
  • رد الفعل التحسُّسي المتوسط. بعض الأشخاص الذين يتعرضون للسعات النحل أو حشرات أخرى يكون لديهم رد الفعل التحسُّسي قوى، مع ألم حارق، وظهور بقعة، وحكة، واحمرار الجلد وتورم يتفاقم خلال اليوم أو اليومين التاليين. يمكن أن تستمر الأعراض لمدة تصل إلى سبعة أيام.
  • رد الفعل التحسُّسي الشديد. قد يكون رد الفعل التحسُّسي الشديد تجاه لسعات النحل مهدِّدًا للحياة ويتطلب علاجًا طارئًا. يُسمى هذا النوع من رد الفعل التحسُّسي بالتَّأَق. نسبة مئوية صغيرة من الأشخاص الذين يتعرضون للسعات النحل أو غيره من الحشرات يُصابون بالتَّأَق. ويحدث ذلك عادةً بعد 15 دقيقة إلى ساعة من اللسعة. وتتضمن الأعراض الطفح الجلدي والحكة وصعوبة التنفس وتورم اللسان وصعوبة البلع وضيق الصدر.
  • لسعات النحل المتعددة. إذا تعرضتَ للسع أكثر من 12 مرة، فمن الممكن أن تُصاب برد فعل تحسُّسي سيئ يجعلك تشعر بالإعياء الشديد. تتضمن الأعراض أعراض رد الفعل التحسُّسي المتوسط إضافة إلى الغثيان والقيء والإسهال والحُمّى والدُوار.

متى يجب مراجعة الطبيب

اتصل بالرقم 911 إذا كنت في الولايات المتحدة أو اطلب الرعاية الفورية في حالة:

  • التفاعل التحسسي الشديد تجاه لدغات النحل الذي يشير إلى الإصابة بالتَّأق، حتى لو ظهر عرض واحد أو عرضان فقط. إذا وُصِف لك الحاقن الذاتي للإبينيفرين (الأدرينالين) في حالات الطوارئ (EpiPen وAuvi-Q وغيرها)، فاستخدمْهُ على الفور حسب توجيهات اختصاصي الرعاية الصحية. احقِن الإبينيفرين (الأدرينالين)أولاً ثم اتصل بعد ذلك بـ 911 إذا كنت في الولايات المتحدة.
  • إصابة الأطفال، والبالغين الأكبر سنًا، والأشخاص الذين لديهم مشكلات في القلب أو في التنفُّس بلدغات نحل متكررة.

حدد موعدًا طبيًا لاستشارة أحد اختصاصيي الرعاية الصحية في الحالات الآتية:

  • عدم زوال أعراض لدغات النحل خلال ثلاثة أيام.
  • وجود أعراض ردود فعل تحسسية أخرى للدغة النحل.

الأسباب

لسعة النحلة إصابة ناتجة عن سم النحل. ولتتمكن النحلة من اللسع، فإنها تغرس ذنبًا شائكًا في الجلد. يُطلق الذنب سمًا. يَحتوي السم على بروتينات تُسبب ألمًا وتورمًا حول منطقة اللسعة.

وعمومًا، فإن الحشرات مثل النحل، والدبابير لا تُصنَّف على أنها حشرات عدوانية، ولا تلسع إلا في حالة الدفاع عن نفسها. ويؤدي ذلك في معظم الحالات إلى الإصابة بلسعة واحدة أو أكثر. تميل بعض أنواع النحل إلى التجمع واللسع في مجموعة. ومثال هذا النوع من النحل هو النحل الإفريقي.

عوامل الخطورة

تتضمن عوامل خطورة التعرض للسعات النحل ما يأتي:

  • العيش في منطقة ينشط فيها النحل.
  • الاقتراب من خلايا النحل.
  • قضاء الكثير من الوقت في الخارج.

الوقاية

قد تساعد النصائح الآتية على تقليل خطر تعرضك للسعات النحل:

  • احترس عند تناول المشروبات المحلاة في الخارج. استخدم أكوابًا واسعة ومفتوحة حتى تتمكن من رؤية ما إذا كانت هناك نحلة بداخلها. افحص المعلبات وشفاطات المشروبات قبل الشرب.
  • غَطِّ حاويات الطعام وصناديق القمامة بإحكام، نظرًا إلى أن الروائح المنبعثة منها يمكن أن تجذب الحشرات.
  • تخلَّص من القمامة والفاكهة الفاسدة المتساقطة على الأرض وبراز الكلاب أو الحيوانات الأخرى، فقد يجذب الذبابُ الدبابيرَ.
  • ارتدِ أحذية غير مفتوحة عند المشي بالخارج. لا تمشِ بالقرب من الأزهار.
  • لا تستخدم العطور ومنتجات الشعر والجسم المعطرة، إذ يمكنها جذب الحشرات.
  • لا ترتدِ الألوان الزاهية أو المطبوعات الزهرية، إذ يمكنها جذب النحل.
  • كن حذرًا عند قص العشب أو تشذيب النباتات. قد تزعج مثل هذه الأنشطة الحشرات في خلية النحل أو عش الدبابير.
  • تجنَّب الاقتراب من النحل والدبابير الصفراء والزنانير. على سبيل المثال، أزل خلايا النحل والأعشاش القريبة من منزلك إذا كان بإمكانك فعل ذلك بشكل آمن.

تعرف على ما يجب فعله عندما يكون النحل أو الحشرات اللادغة الأخرى بالقرب منك:

  • إذا كان هناك عدد قليل من النحل يطير من حولك، فابق هادئًا وسِر ببطء بعيدًا عن المنطقة. قد يُسبب ضرب حشرة تعرضك للسع.
  • إذا لسعتك نحلة أو دبور، أو بدأت العديد من الحشرات بالتحليق حولك، فغطِّ فمك وأنفك وغادر المنطقة بسرعة. عندما تلسعك النحلة، فإنها تفرز مادة كيميائية تجذب نحلاً آخر. ادخل إلى أحد المباني أو إلى سيارة مغلقة إن أمكن.

الأشخاص المصابون بتفاعل تحسُّسي شديد تجاه لسعات النحل لديهم معرَّضون بنسبة 50% في المتوسط لحدوث التَّأَق عند لسعهم مرة أخرى. تحدَّث إلى اختصاصي الرعاية الصحية حول إجراءات الوقاية مثل تلقِّي مطعوم الحساسية عن طريق الحقن لتجنُّب التفاعلات المشابهة في حالة التعرض للسع مرة أخرى.

التشخيص

لتشخيص الحساسية تجاه السم الناتج عن لسعات النحل، قد يقترح اختصاصي الرعاية الصحية إجراء واحد من الاختبارين الآتيين أو كليهما:

  • اختبار الجلد. خلال اختبار الجلد، تُحقن كمية قليلة من سم النحل داخل الجلد في الذراع أو أعلى الظهر. وإذا كانت لديك حساسية من لسعات النحل، فستظهر بثور ناتئة على الجلد، في موضع الاختبار.
  • اختبار الدم. يمكن لاختبار الدم قياس كيفية استجابة الجهاز المناعي لسم النحل.

قد يرغب اختصاصي الرعاية الصحية أيضًا في إجراء اختبار لمعرفة ما إذا كانت لديك حساسية تجاه الدبابير الصفراء والزنانير والدبابير. حيث يمكن للسعات هذه الحشرات أن تُسبب تفاعلات تحسُّسية مشابهة لتلك التي تُسببها لسعات النحل.

المعالجة

بالنسبة إلى معظم لسعات النحل، يكون العلاج المنزلي كافيًا. لكن قد تكون اللسعات المتعددة أو التفاعل التحسُّسي حالة طبية طارئة تحتاج إلى العلاج على الفور.

العلاج الطارئ لتفاعلات الحساسية

أثناء نوبة التفاعلات التَأَقِيَّة، قد يُجري فريق الطوارئ الطبي الإنعاش القلبي الرئوي (CPR) إذا توقفت عن التنفس أو توقف قلبك عن النبض. وقد تتلقى أدوية تشمل:

  • الإبينيفرين (الأدرينالين) لتقليل ردة فعل الجسم التحسُّسية.
  • الأكسجين لمساعدتك على التنفس.
  • مضادات الهيستامين والغلوكوكورتيكويد، مثل البريدنيزون لتقليل التهاب المجاري الهوائية وتحسين التنفس.
  • ناهضات بيتا (مثل ألبوتيرول) لتخفيف الأعراض التنفسية.

حاقن الإبينفرين التلقائي

إذا كانت لديك حساسية تجاه لسعات النحل، فمن المرجح أن يصف لك اختصاصي الرعاية الصحية الإبينيفرين لتحقنه بنفسك في حالات الطوارئ (EpiPen وAuvi-Q، وغيرهما). وستحتاج إلى حمله معك طوال الوقت. يحتوي الحاقِن الذاتي على حقنة مع إبرة مَخفيّة ويُستخدم لحقن جرعة علاجية واحدة بضغط الجهاز على الفخذ. احرص دائمًا على استبدال الحاقِن الذاتي بحلول تاريخ انتهاء صلاحيته.

احرص على معرفة طريقة استخدام الحاقِن الذاتي. وتأكد أيضًا من أن الأشخاص المقربين منك يعرفون كيفية إعطائك الدواء. حتى إذا كانوا معك أثناء تعرضك لتفاعلات تأقيَّة طارئة، فيمكنهم إنقاذ حياتك. وإذا استخدمتَ حاقِن الإبينيفرين الذاتي، فاذهب إلى قسم الطوارئ بعد استخدامه.

ارتدِ سوار تنبيه يشير إلى حساسيتك تجاه لسعات النحل أو الحشرات الأخرى. واحمل معك مضادات الهيستامين القابلة للمضغ. استخدم مضادات الهيستامين إذا تعرضت للسع، وبدأت تشعر بأعراض التفاعل التحسُّسي، وكنت قادرًا على البلع. يمكنك استخدام كل من الحاقِن الذاتي ومضادات الهيستامين الفموية.

جرعات الحساسية

تُمثل لسعات النحل والحشرات الأخرى سببًا شائعًا للإصابة بالتَّأَق. إذا أُصبت برد فعل تحسُّسي شديد تجاه لسعة أو لسعات نحل متعددة، فقد يحيلك اختصاصي الرعاية الصحية إلى طبيب الأرجيّات (الحساسية) لإجراء اختبار الحساسية. قد يقترح طبيب الأرجيّات (الحساسية) العلاج المناعي. يُسمى هذا النوع من العلاج أحيانًا حُقن الحساسية. تُعطى هذه الحُقن بشكل عام بانتظام لبضع سنوات. ويمكنها تقليل الاستجابة التحسُّسية لسم النحل أو إيقافها.

نمط الحياة وعلاجات منزلية

في حال التعرض للسعة نحل خفيفة أو متوسطة، اتبع خطوات الإسعافات الأولية الآتية:

  • انتقل إلى مكان آمن لتجنب التعرض لمزيد من اللسعات.
  • إذا رأيت ذنبًا يبرز من الجرح -يبدو كنقطة سوداء- فأزله في أسرع وقت ممكن. حاول كشطه بظفرك أو بحافة غير حادة لسكين. قد لا يكون الذنب موجودًا، حيث إن النحل فقط هو ما يترك الذنب خلفه بعد اللسع. بينما لا تترك الحشرات اللادغة الأخرى مثل الدبابير الذنب الخاص بها.
  • اغسِلْ منطقة اللسعة بالماء والصابون.
  • أزل أي خواتم موجودة في منطقة اللسعة على الفور، قبل أن يتفاقم التورم.
  • ضع على المنطقة قطعة قماش مبللة بماء بارد أو مليئة بالثلج. واتركها على اللسعة من 10 دقائق إلى 20 دقيقة. وكرر ذلك حسب الحاجة.
  • إذا كانت اللسعة في إحدى الذراعين أو الساقين، فارفع الطرف المصاب. قد يزداد التورم خلال اليومين التاليين ولكنه عادةً ما يختفي مع مرور الوقت ورفع المنطقة المصابة.
  • ضع كريم هيدروكورتيزون أو دَهون الكالامين لتخفيف الحكة والورم. وكرر ذلك أربع مرات يوميًا حتى تختفي الأعراض.
  • إذا لزم الأمر، فتناوَل مسكنًا للألم. يمكن أن تساعدك الأدوية المسكنة للألم التي يمكنك شراؤها من دون وصفة طبية على تخفيف الألم. ومن أمثلة هذه الأدوية الأيبوبروفين (Advil وMotrin IB وغيرهما) والأسِيتامينُوفين (تايلنول وغيره). إذا شعرت بالحكة في منطقة اللسعة، فتناول دواءً مضادًا للحكة عن طريق الفم. ويُطلق أيضًا على هذا النوع من الأدوية اسم مضادات الهيستامين. ومن أمثلتها ديفينهيدرامين (Benadryl) وكلورفينيرامين ولوراتادين (Alavert وClaritin وغيرهما) وسيتريزين (Zyrtec Allergy) وفيكسوفينادين (Allegra Allergy). وقد تُشعرك بعض هذه المنتجات بالنعاس.

ما يجب تجنبه

  • لا تحك موضع اللدغة. فقد يسبب الحك الإصابة بالعَدوى.
  • لا تفرك اللدغة بالطين، لأن الطين يحتوي على العديد من الجراثيم.
  • لا تُحاوِل إزالة إبرة اللدغ المنغرسة تحت سطح الجلد. ستخرج بمرور الوقت مع تقشر الجلد.
  • تجنب التعرض للحرارة.

التحضير للموعد

تُمثل لسعات النحل والحشرات الأخرى سببًا شائعًا للإصابة بالتَّأَق. إذا تعرضت لتفاعل تحسُّسي شديد تجاه لسعة نحلة ولم تطلب علاجًا طارئًا، فاتصل باختصاصي الرعاية الصحية. قد تُحال إلى اختصاصي الحساسية، الذي يمكنه معرفة ما إذا كانت لديك حساسية تجاه سم النحل أو سم الحشرات الأخرى.

جهِّز الأسئلة التي تريد طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية، مثل الآتي:

  • ماذا يجب أن أفعل إذا تعرضت للسع مرة أخرى؟
  • إذا كان لديّ تفاعل تحسُّسي، فهل أحتاج إلى استخدام طب الطوارئ مثل حاقِن الإبينيفرين الذاتي؟
  • كيف يمكنني أن أمنع حدوث هذا التفاعل التحسُّسي مجددًا؟

لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى أيضًا.

من المرجح أن يُجري اختصاصي الرعاية الصحية فحصًا بدنيًا ويطرح عليك عددًا من الأسئلة، مثل:

  • متى وأين تعرضتَ للسع؟
  • ما الأعراض التي شعرت بها بعد أن تعرضتَ للسع؟
  • هل سبق أن كان لديك تفاعل تحسُّسي تجاه لسعة حشرة في الماضي؟
  • هل أنت مصاب بأي حساسيات أخرى مثل حُمّى القش؟
  • ما الأدوية التي تتناولها، بما في ذلك العلاجات العشبية؟
  • هل لديك مشكلات صحية أخرى؟