التليُّف الكيسي

April 13, 2025
مرض

يسبب هذا المرض المتوارث في العائلات تلف الرئتين والجهاز الهضمي وأعضاء أخرى. تعرّف على الفحص والعلاجات الأحدث.

نظرة عامة

التليف الكيسي هو حالة مرَضية وراثية تُسبب اعتلال الرئتين والجهاز الهضمي وأعضاء أخرى في الجسم،

كما يؤدي إلى حدوث اختلال في الخلايا المسؤولة عن إفراز المخاط والعرَق والعصارات الهاضمة. وتكون هذه السوائل أو الإفرازات رقيقة وزلقة عادةً، مما يساعد في حماية الأنابيب والقنوات الداخلية بالجسم، ومن ثمّ مرورها بسهولة. ولكن في حال الأشخاص المصابين بالتليف الكيسي، يُسبب جين متغير جعل هذه الإفرازات لزجة وسميكة، مما يؤدي إلى انسداد المسارات، خاصةً في الرئتين والبنكرياس.

تزداد حالة التليف الكيسي سوءًا مع مرور الوقت وتتطلب رعاية يومية مستمرة، إلا أن المصابين به يمكنهم عادةً متابعة دراستهم والذهاب إلى عملهم، كما يتمتعون غالبًا بجودة حياة أفضل مقارنةً بغيرهم في العقود الماضية. وبفضل استخدام أحدث أساليب الفحص وطرق العلاج، أصبح المصابون بالتليُّف الكيسي الآن يتمتعون بالحياة حتى منتصف أو أواخر الخمسينيات من العمر أو أكثر، إلى جانب تشخيص بعض الحالات في مراحل متقدمة من العمر.

الأعراض

في الولايات المتحدة الأمريكية، يمكن تشخيص التليف الكيسي خلال الشهر الأول بعد الولادة قبل ظهور أي أعراض، وذلك بفضل فحص حديثي الولادة. إلا أن الأفراد الذين لم يخضعوا لفحص حديثي الولادة من قبل قد لا يتم تشخيص إصابتهم بالتليف الكيسي إلا بعد ظهور أعراضه لديهم.

تختلف أعراض الإصابة بالتليف الكيسي حسب الأعضاء المصابة ومدى شدة المرض، كما أنها قد تتفاقم أو تتحسّن حالتها لدى نفس الشخص في أوقات مختلفة. وقد لا تظهر الأعراض لدى بعض الأشخاص إلا في مرحلة المراهقة أو البلوغ.

وتكون الأعراض عادةً أخف لدى الأفراد الذين تُشخَّص حالتهم بالإصابة بهذا المرض في مرحلة البلوغ، ولكنهم يكونون أكثر عُرضة لظهور أعراض غير نمطية، مثل النوبات المتكررة من التهاب البنكرياس والتهاب الرئة والعقم.

كما أن المصابين بالتليُّف الكيسي تكون نسبة الأملاح في العرَق لديهم أعلى من المعدل الطبيعي، فمن الممكن أن يشعر الوالدان في كثير من الأحيان بطعم الملح عند تقبيل طفلهما. تُصيب معظم الأعراض الأخرى المصاحبة للتليف الكيسي الجهازَين التنفسي والهضمي.

الأعراض التنفسية

الرئتان أكثر الأعضاء تأثرًا بالتليف الكيسي. يُسبب المخاط السميك واللزج المرتبط بالتليف الكيسي انسداد الأنابيب التي تحمل الهواء من الرئتين وإليهما. كما قد يؤدي إلى ظهور أعراض مثل ما يلي:

  • سعال مستمر لا يزول مصحوبًا بمخاط سميك.
  • صوت صفير عند التنفس يُطلق عليه أزيز.
  • قدرة محدودة على ممارسة الأنشطة البدنية قبل الشعور بالتعب.
  • حالات العَدوى الرئوية المتكررة.
  • ممرات أنفية متهيجة ومتورّمة أو احتقان الأنف.
  • حالات عَدوى الجيوب الأنفية المتكررة.

أعراض هضمية

يمكن للمخاط السميك الناتج عن التليف الكيسي أن يسد الأنابيب التي تحمل الإنزيمات الهضمية من البنكرياس إلى الأمعاء الدقيقة. ومن دون تلك الإنزيمات الهضمية، لا تستطيع الأمعاء امتصاص العناصر المغذية الموجودة في الطعام والاستفادة منها بشكل كامل. وغالبًا يؤدي ذلك إلى:

  • براز دهني له رائحة كريهة.
  • ضعف في اكتساب الوزن والنمو.
  • انسداد الأمعاء، وهو أكثر شيوعًا لدى حديثي الولادة.
  • إمساك مستمر أو شديد. يمكن أن يؤدي الحزق المتكرر أثناء التبرز إلى خروج جزء من المستقيم من فتحة الشرج، فيما يُعرف بتدلِّي المستقيم.

متى يجب مراجعة الطبيب

إذا كنت تعاني أنت أو طفلك من أعراض التليف الكيسي — أو إذا كان أحد أفراد عائلتك مصابًا بالتليف الكيسي - فتحدث مع اختصاصي الرعاية الصحية عن إجراء اختبار للكشف عن المرض. حدد موعدًا لزيارة طبيب يتمتع بمهارات وخبرة في علاج التليف الكيسي.

يتطلب التليف الكيسي متابعة منتظمة مع اختصاصي الرعاية الصحية لديك كل ثلاثة أشهر على الأقل. تواصل مع اختصاصي الرعاية الصحية إذا كنت تشعر بأعراض جديدة أو تفاقم الأعراض لديك، مثل زيادة المخاط عن المقدار الطبيعي أو تغيُّر لون المخاط، أو نقص الطاقة، أو فقدان الوزن، أو الإمساك الشديد.

لا تتردد في طلب الرعاية الطبية على الفور إذا كنت تسعل دمًا أو تعاني من ألم في الصدر أو صعوبة في التنفس أو تعاني من ألم شديد في المعدة وانتفاخ.

اتصل برقم 911 (إذا كنت في الولايات المتحدة) أو رقم خدمات الطوارئ في بلدك أو مدينتك أو توجه إلى قسم الطوارئ بأحد المستشفيات إذا كنت تعاني من الحالات التالية:

  • تواجه صعوبة في التقاط أنفاسك أو التحدث.
  • تحول لون شفتيك أو أظافرك إلى اللون الأزرق أو الرمادي.
  • لاحظ الآخرون أنك غير يقظ ذهنيًا.

الأسباب

عند الإصابة بمرض التليف الكيسي، يُسبب تغيُّر في أحد الجينات مشكلات في البروتين الذي يتحكم في حركة الأملاح من الخلايا وإليها. ويُطلق على هذا الجين اسم منظم موصلية التليف الكيسي عبر الغشاء. ويؤثر على الخلايا المنتجة للمخاط، والعرق، والعصارة الهضمية. وعندما لا يؤدي البروتين المنظم لموصلية التليف الكيسي عبر الغشاء وظيفته كما ينبغي، يتكوّن مخاط سميك ولزج في الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي والجهاز التناسلي، كذلك ترتفع نسبة الأملاح في العرق.

وتنقسم التغيرات التي تطرأ على جين البروتين المنظم لموصلية التليف الكيسي عبر الغشاء وتؤدي للإصابة بالتليف الكيسي إلى عدة مجموعات مختلفة تبعًا للمشكلات التي تُسببها. وتؤثر التغيرات الجينية المقسمة إلى مجموعات مختلفة على كمية إنتاج البروتين المنظم لموصلية التليف الكيسي عبر الغشاء وكفاءته.

وتحدث الإصابة بالتليف الكيسي، عندما يرث الطفل نسخةً واحدةً من هذا الجين المتغير من كلا الوالدين. وفي حال انتقال نسخة واحدة فقط، فلن يُصاب الطفل بداء التليف الكيسي. رغم ذلك، يصبح الطفل حاملاً للجين المتغير وينقله إلى أبنائه. وقد لا يصاب حاملو الجين بأعراض التليف الكيسي أو قد يصابون بأعراض خفيفة.

عوامل الخطورة

ولأن التليُّف الكيسي مرض وراثي، فإن وجود سيرة مرَضية عائلية للإصابة به يعد من عوامل الخطورة المرتبطة بالإصابة به.

ورغم أن التليُّف الكيسي يصيب جميع الأعراق، فإنه أكثر شيوعًا بين الأشخاص أصحاب البشرة البيضاء الذين ينحدرون من أصول من شمال أوروبا. ولكنه أقل شيوعًا بين الأشخاص من ذوي البشرة السمراء أو الأصول الإسبانية أو الشرق أوسطية أو الأمريكية الأصلية أو الآسيوية، مما قد يؤدي إلى تشخيصه في مراحل متأخرة.

وبالتالي، قد يؤدي التشخيص المتأخر إلى تفاقُم المشكلات الصحية. لكن العلاج المبكر والفعال يمكن أن يساعد في تحسين جودة الحياة وتجنب حدوث المضاعفات وزيادة فرص النجاة من المرض والتمتع بالحياة لفترة أطول. إذا كنت من غير ذوي البشرة البيضاء وظهرت لديك أعراض قد تكون مرتبطة بالتليف الكيسي، فاستشر الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة للكشف عن هذا المرض.

المضاعفات

يُمكن أن تُؤثِّر مضاعفات التليُّف الكيسي على الجهاز التنفُّسي، والهضمي والتناسلي، وكذلك أعضاء الجسم الأخرى.

مضاعفات الجهاز التنفسي

  • تضرر المجاري التنفسية. التليف الكيسي أحد الأسباب المؤدية إلى تضرر المجاري التنفسية، وهي حالة مرَضية رئوية طويلة الأجل تُسمى توسع القصبات. يؤدي توسع القصبات إلى توسع المجاري التنفسية وتندُّبها. يجعل هذا من الصعب دخول الهواء إلى الرئتين وخروجه منهما وتنظيف المجاري التنفسية من المخاط.
  • حالات العَدوى المستمرة. يوفر المخاط السميك الموجود في الرئتين والجيوب الأنفية بيئة مناسبة لكي تعيش البكتيريا والفطريات وتنمو فيها. وتشيع حالات الإصابة بعَدوى الجيوب الأنفية أو التهاب القصبات أو التهاب الرئة وقد تحدث بشكل متكرر. كما تشيع أيضًا العَدوى الناجمة عن البكتيريا التي لا تستجيب للمضادات الحيوية والتي يصعب علاجها.
  • نمو الزوائد في الأنف. نظرًا إلى تهيج الأغشية المبطنة للأنف وتورّمها، من الممكن أن تُصاب بزوائد لحمية ملساء تُسمى السلائل الأنفية.
  • السعال المصحوب بدم. توسع القصبات قد يحدث بجوار الأوعية الدموية في الرئتين. والجمع بين تضرر المجاري التنفسية والعَدوى يمكن أن يُسبب السعال المصحوب بدم. غالبًا تكون كمية الدم قليلة، لكن نادرًا ما تكون هذه الحالة مهددة للحياة.
  • انخماص الرئة. تُسمى هذه الحالة المرَضية أيضًا باسترواح الصدر وتحدث عندما يتسرب الهواء إلى المساحة التي تفصل بين الرئتين وجدار الصدر. يسبب هذا انهيار الرئة كلها أو جزء منها. انخماص الرئة أكثر شيوعًا لدى البالغين المصابين بالتليف الكيسي. قد يُسبب استرواح الصدر شعورًا بألم مفاجئ في الصدر وصعوبة في التنفس. وغالبًا يشعر الأشخاص بقرقرة في الصدر.
  • الفشل التنفسي. بمرور الوقت، قد يُسبب التليف الكيسي تضرر أنسجة الرئة بشدة لدرجة فقدان وظيفتها. وعادةً تسوء وظيفة الرئة بمرور الوقت، ويمكن أن تصبح مهددة للحياة. الفشل التنفسي أكثر الأسباب الشائعة المؤدية إلى وفاة المصابين بالتليف الكيسي.
  • نوبات تفاقم الأعراض. قد يمر المصابون بالتليف الكيسي بأوقات تكون فيها الأعراض التنفسية أسوأ من المعتاد، وتُسمى التفاقمات الحادة. قد تشمل الأعراض السعال مع إفراز المخاط بشكل أكثر من المعتاد وصعوبة في التنفس. كما يشيع انخفاض الطاقة وفقدان الوزن أثناء التفاقمات الحادة. تُعالَج التفاقمات الحادة بالمضادات الحيوية. وأحيانًا يمكن تلقي العلاج في المنزل، لكن قد يتطلب الأمر الإقامة في المستشفى.

مضاعفات الجهاز الهضمي

  • سوء التغذية. قد يسد المخاط السميك الأنابيب التي تحمل إنزيمات الهضم من البنكرياس إلى الأمعاء. من دون هذه الإنزيمات، لا يستطيع الجسم امتصاص البروتين، أو الدهون أو الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، ولا يمكن الحصول على ما يكفي من العناصر المغذية. قد يؤدي هذا إلى تأخر النمو وفقدان الوزن. تشيع الإصابة بحالة مرَضية تسمى التهاب البنكرياس.
  • مرض السكري. ينتج البنكرياس الأنسولين الذي يحتاج إليه الجسم لاستخدام السكر. يرفع التليف الكيسي خطر التعرض للإصابة بمرض السكري. إن 20% تقريبًا من المراهقين وما يصل إلى 50% من البالغين المصابين بالتليف الكيسي يصابون بمرض السكري.
  • أمراض الكبد. قد يصبح الأنبوب الذي يحمل العصارة الصفراوية من الكبد والمرارة إلى الأمعاء الدقيقة مسدودًا أو ملتهبًا. يمكن أن يؤدي ذلك إلى مشكلات في الكبد، مثل اليرقان ومرض الكبد الدهني وتشمع الكبد، وأحيانًا حصوات المرارة.
  • انسداد الأمعاء. قد يحدث انسداد الأمعاء لدى الأشخاص المصابين بالتليف الكيسي في جميع الأعمار. وأحيانًا قد تحدث أيضًا حالة مرَضية تنزلق فيها قطعة من الأمعاء داخل جزء قريب آخر من الأمعاء مثل التليسكوب القابل للطي.
  • متلازمة انسداد الأمعاء البعيد (DIOS). متلازمة انسداد الأمعاء البعيد انسداد جزئي أو كلي حيث تلتقي الأمعاء الدقيقة بالأمعاء الغليظة. تتطلب متلازمة انسداد الأمعاء البعيد علاجًا فوريًا.

أمراض الجهاز التناسلي

  • العقم لدى الرجال. معظم الرجال المصابين بالتليف الكيسي غير قادرين على الإنجاب. يكون الأنبوب الذي يربط الخصيتين بغدة البروستاتا، المعروف باسم الأسهر، إما مسدودًا بالمخاط أو غير موجود تمامًا. وتستمر الخصيتان في إنتاج الحيوانات المنوية، لكن الحيوانات لا تتمكن من الانتقال إلى السائل المنوي الذي تنتجه غدة البروستاتا. قد تساعد بعض علاجات العقم والإجراءات الطبية الجراحية الرجالَ المصابين بالتليف الكيسي على أن ينجبوا بيولوجيًا.
  • انخفاض الخصوبة لدى النساء. رغم أن النساء المصابات بالتليف الكيسي قد يكنَّ أقل خصوبة من غيرهن، ما يزال بإمكانهن الحمل والولادة بنجاح. ومع ذلك، يمكن أن يزيد الحمل من شدة أعراض التليف الكيسي. يجب استشارة اختصاصي الرعاية الصحية بشأن المخاطر المحتملة.

مضاعفات أخرى

  • ترقُّق العظام. يَزيد التليف الكيسي خطر التعرض للإصابة بترقُّق العظام الخطير، ويسمى هشاشة العظام. كذلك قد تحدث الإصابة بألم المفاصل والتهابها وألم العضلات.
  • اختلال توازن الكهارل والجفاف. يسبب التليف الكيسي زيادة ملوحة العرق، لذا قد يضطرب توازن المعادن في الجسم. وهذا بدوره يرفع خطر التعرض للإصابة بالجفاف، وخاصةً عند ممارسة التمارين الرياضية أو الوجود في الطقس الحار. تشمل أعراض الجفاف تسارع نبض القلب والإرهاق الشديد والضعف وانخفاض ضغط الدم.
  • داء الارتجاع المَعِدي المريئي. يتكرر ارتداد حمض المعدة إلى أعلى الأنبوب الذي يربط الفم والمعدة، ويسمى المريء. يُعرف هذا التدفق العكسي باسم الارتجاع الحمضي، ويمكن أن يُسبب تهيج بطانة المريء.
  • حالات الصحة العقلية. قد تُسبب الإصابة بحالة مرَضية لا علاج لها الشعور بالخوف والاكتئاب والقلق.
  • زيادة خطر الإصابة بسرطان السبيل الهضمي. يزداد خطر التعرض للإصابة بسرطان المريء والمعدة والأمعاء الدقيقة والغليظة والكبد والبنكرياس لدى الأشخاص المصابين بالتليف الكيسي. ينبغي بدء الفحص المُنتظَم للكشف عن سرطان القولون والمستقيم عند سن 40 عامًا.

الوقاية

إذا كان لديك أو لدى زوجتك (أو زوجكِ) أقرباء مصابين بالتليف الكيسي، قد تختاران معًا إجراء اختبار وراثي قبل الإنجاب. يمكن أن يساعد الاختبار، الذي يُجرَى في مختبر على عينة دم، في تحديد خطورة إنجاب طفل مصاب بالتليف الكيسي.

إن كنتِ حاملاً ويُظهر الاختبار الوراثي أن طفلكِ قد يكون عُرضة لخطر الإصابة بالتليف الكيسي، يمكن لاختصاصي الرعاية الصحية أن يُجرِي اختبارات أخرى لجنينكِ.

الاختبار الوراثي لا يُناسب الجميع. قبل أن تقرر إجراء الاختبار، يجب عليك التحدث مع مستشار وراثي عن الصحة العقلية التي قد تؤثر على نتائج الاختبار.

التشخيص

لتشخيص التليف الكيسي، يجري اختصاصيو الرعاية الصحية عادةً فحصًا بدنيًا واختبارات ويراجعون الأعراض.

فحص حديثي الولادة وتشخيصهم

تلتزم كل الولايات في الولايات المتحدة الآن بفحص حديثي الولادة للكشف عن التليف الكيسي بشكل روتيني. يعني التشخيص المبكر إمكانية بدء العلاج فورًا. قد تشمل الاختبارات ما يلي:

  • فحص حديثي الولادة. في هذا الاختبار المَسحي، يأخذ اختصاصي الرعاية الصحية بضع قطرات من الدم الموجود في عَقِب الرضيع. ثم يفحص المختبر عينة الدم للتحقق من وجود مستويات مرتفعة غير متوقعة لمادة تُسمى التريبسين المُتَفاعِل مناعيًا (IRT). يُفرَز التريبسين المُتَفاعِل مناعيًا من البنكرياس، وقد يدل على الإصابة بالتليف الكيسي. قد تكون مستويات التريبسين المُتَفاعِل مناعيًا مرتفعة عند حديثي الولادة بسبب الولادة المبكرة أو الولادة العسيرة. لذلك، قد تكون هناك حاجة إلى اختبارات إضافية لتأكيد تشخيص التليف الكيسي.
  • اختبار العَرَق. للكشف عن التليف الكيسي، يجرى اختبار العَرَق بمجرد أن يبلغ الرضيع أسبوعين على الأقل. توضع مادة كيميائية على جزء صغير من الجلد لتحفيز التعرق. ثم يُجمَع العَرَق لاختباره ومعرفة ما إذا كان يحتوي على نسبة ملح أعلى من المعتاد. يسهم إجراء الاختبارات في مركز رعاية معتمد من مؤسسة التليف الكيسي في ضمان نتائج موثوقة.
  • الاختبار الوراثي. قد يوصي اختصاصيو الرعاية الصحية بإجراء الاختبار الوراثي للكشف عن تغييرات محددة في الجين المسؤول عن التليف الكيسي. ويمكن استخدام الاختبار الوراثي مع قياس مستويات التريبسين المُتَفاعِل مناعيًا لتأكيد التشخيص.

فحص الأطفال الأكبر سنًّا والبالغين

قد يوصى بإجراء اختبارات التليُّف الكيسي للأطفال الأكبر سنًا والبالغين الذين لم يُفحصوا عند الولادة. وقد يوصي الطبيب بإجراء اختبارات جينية واختبار العَرق للكشف عن التليف الكيسي إذا أُصابت المريض نوبات متكررة من التهاب البنكرياس، أو السلائل الأنفية، أو التهابات الجيوب الأنفية المزمنة أو الالتهابات الرئوية، أو توسع القصبات، أو عقم الذكور.

المعالجة

لا يوجد علاج شافٍ للتليف الكيسي، ولكن العلاج قد يخفف من حدة الأعراض، ويقلل المضاعفات، ويحسن جودة الحياة. لذا، يُنصح بالمراقبة الحثيثة والتدخل المبكر المكثف لإبطاء تفاقم التليف الكيسي بمرور الوقت. وحينئذٍ، يتمتع المريض بعمر أطول.

نظرًا لتعقد عملية علاج التليف الكيسي، يُستحسن تلقي العلاج في مركز يتكوّن من فريق طبي متعدد التخصصات يضم أطباء وغيرهم من اختصاصيي الرعاية الصحية المتمرسين في إدارة التليف الكيسي. سيتمكن هذا الفريق من تقييم الحالة المرَضية وعلاجها.

تشتمل أهداف العلاج على:

  • منع العدوى التي تصيب الرئتين والسيطرة عليها.
  • إزالة المخاط من الرئتين وتخفيف كثافته.
  • معالجة الانسداد المعوي والوقاية منه.
  • الحصول على التغذية الكافية.

الأدوية

تشمل الخيارات ما يلي:

  • الأدوية التي تستهدف التغيّرات الجينية وتحسين كفاءة البروتين المنظم لموصلية التليف الكيسي عبر الغشاء. ويُطلق على هذه الأدوية منظمات موصلية التليف الكيسي عبر الغشاء.
  • المضادات الحيوية لعلاج حالات عَدوى الرئة والوقاية منها.
  • الأدوية المضادة للالتهاب لتقليل التورُّم في الممرات الهوائية في الرئتين.
  • الأدوية المرققة للمخاط، مثل محلول مِلْحِي مُفْرِط التَّوَتُّر، للمساعدة في طرد المخاط، ما يؤدي إلى تحسين وظائف الرئة.
  • أدوية الاستنشاق أو ما يُعرَف بموسعات القصبات في الرئتين. وتساعد هذه الأدوية في إبقاء الممرات الهوائية لديكَ مفتوحة عن طريق إرخاء العضلات المحيطة بأنابيب القصبة الهوائية.
  • كبسولات إنزيمات البنكرياس التي تؤخذ عن طريق الفم للمساعدة في امتصاص السبيل الهضمي للعناصر المغذية والاستفادة منها.
  • مُليّنات البراز للوقاية من الإمساك أو انسداد الأمعاء.
  • الأدوية المُقللة للحمض لمساعدة إنزيمات البنكرياس في العمل بصورةٍ أفضل.
  • بعض أدوية السكري أو مرض الكبد التي تؤخذ عند الحاجة.

أدوية تستهدف الجينات

قد تكون معدِّلات منظم موصلية التليف الكيسي عبر الغشاء (CFTR) مفيدة لأولئك المصابين بالتليف الكيسي ولديهم تغيرات جينية معينة. فقد يستفيد نحو 90% من المصابين بالتليف الكيسي من هذه الأدوية. يلزم إجراء اختبار جينات لاكتشاف التغير الجيني المحدد الذي لديك وما إذا كان معدِّل منظم موصلية التليف الكيسي عبر الغشاء سيكون فعالاً بالنسبة إليك.

معدِّلات منظم موصلية التليف الكيسي عبر الغشاء أدوية حديثة يعتقد الكثير من الخبراء أنها طفرة في علاج التليف الكيسي. تساعد الأدوية بروتين منظم موصلية التليف الكيسي عبر الغشاء على العمل بشكل أفضل. ويمكن أن يحسّن هذا وظيفة الرئة ويساعد في الهضم والتحكم في الوزن وتقليل كمية الأملاح في العَرَق.

لقد اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) استخدام معدِّلات منظم موصلية التليف الكيسي عبر الغشاء التالية لعلاج التليف الكيسي لدى الأشخاص المصابين بتغيرات معينة في جين منظم موصلية التليف الكيسي عبر الغشاء:

  • صُرِّح باستخدام توليفة الدواء الأحدث التي تحتوي على إيليكساكافتور وإيفاكافتور وتيزاكافتور (Trikafta) للمرضى الذين يبلغون عامين وأكثر. واُثبِت أن Trikafta هو معدِّل منظم موصلية التليف الكيسي عبر الغشاء الأكثر فعالية.
  • صُرِّح باستخدام توليفة الدواء التي تحتوي على إيفاكافتور وتيزاكافتور (Symdeko) للمرضى الذين يبلغون ستة أعوام وأكثر.
  • صُرِّح باستخدام توليفة الدواء التي تحتوي على إيفاكافتور ولوماكافتور (Orkambi) للمرضى الذين يبلغون عامًا واحدًا وأكثر.
  • صُرِّح باستخدام دواء إيفاكافتور (Kalydeco) للمرضى الذين يبلغون شهرًا واحدًا وأكثر.

قد يجري اختصاصي الرعاية الصحية اختبارات وظائف الكبد وفحوصات للعين قبل وصف تلك الأدوية. أثناء تناوُل تلك الأدوية، ستحتاج إلى إجراء اختبارات بصورة منتظمة على الأرجح للتحقُّق من وجود آثارٍ جانبيةٍ مثل تغيرات في وظائف الكبد أو الإصابة بتغيُّم عدسات العين الذي يُسمى إعتام عدسة العين. اسأل اختصاصي الرعاية الصحية والصيدلي للحصول على معلومات عن الآثار الجانبية المحتملة وما يجب أن تترقّبه.

حافظ على مواعيد متابعة طبية منتظمة مع اختصاصي الرعاية الصحية حتى يستطيع متابعة حالتكَ أثناء تناوُل تلك الأدوية. تحدَّث إلى اختصاصي الرعاية الصحية حول أي آثار جانبية تحدث لك.

تقنيات تنظيف مجرى الهواء

تعمل أساليب تنظيف الممرات الهوائية، وتُعرف أيضًا بالعلاج الطبيعي للصدر، على التخلص من الانسداد الناتج عن المخاط وتقليل العدوى والالتهابات في الممرات الهوائية. ويمكنها المساعدة أيضًا على تخفيف العدوى والالتهاب في الممرات الهوائية. تساعد هذه الأساليب على تليين المخاط السميك في الرئتين؛ ما يسهل التخلص منه عن طريق السعال.

عادةً تُطبَّق أساليب تنظيف الممرات الهوائية عدة مرات في اليوم. يمكن استخدام عدة أساليب مختلفة لتليين المخاط والتخلص منه.

  • الصفع باليدين بعد ثنيهما على الجزء الأمامي والخلفي من الصدر، وهو من الأساليب الشائعة.
  • أنشطة مخصصة لدعم التنفس والسعال.
  • الأجهزة الميكانيكية، مثل أنبوب تنفخ فيه وجهاز يضخ الهواء في الرئتين (سترة اهتزازية).
  • التمرينات المكثفة.

يمكن أن يعطيك الطبيب تعليمات عن كيفية القيام بأساليب تنظيف المجرى التنفسي الأفضل بالنسبة لك، ويخبرك كم مرة ينبغي لك فعلها.

تأهيل رِئَوي

قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية ببرنامج طويل الأمد يُسمى التأهيل الرئوي. قد يحسِّن البرنامج وظائف الرئة وصحتك بشكل عام. يُجرى التأهيل الرئوي عادةً دون مبيت في المستشفى وقد يتضمن:

  • ممارسة التمارين الرياضية التي قد تحسِّن حالتك.
  • أساليب التنفس التي قد تساعد على تخفيف المخاط وتحسين التنفس.
  • الاستشارات الغذائية.
  • الاستشارات والدعم في مجال الصحة العقلية.
  • التثقيف بخصوص حالتك.

الجراحة والعلاجات الأخرى

تتضمن خيارات بعض الحالات الناتجة عن التليف الكيسي ما يلي:

  • جراحة الأنف والجيوب. يمكن للجراحة إزالة السلائل الأنفية التي تعوق التنفس. قد تُجرى جراحة الجيوب لعلاج التهاب الجيوب الأنفية المتكرر أو طويل الأمد.
  • العلاج بالأكسجين. قد تحتاج إلى أكسجين تكميلي إذا كانت كمية الأكسجين في الدم غير كافية. ويمكن لرئتيك الحصول على هذا الأكسجين الإضافي من خلال قناع أو من خلال أنابيب بلاستيكية ذات أطراف تُثبَّت على الأنف. وتتصل هذه الأنابيب بخزان أكسجين. يمكن للوحدات المحمولة خفيفة الوزن التي يمكنك اصطحابها معك أن تساعدك على الحركة بشكل أكبر. قد يمنع العلاج بالأكسجين ارتفاع ضغط الدم في الرئتين، وهي حالة تُعرف باسم فرض ضغط الدم الرئوي.
  • التهوية غير الباضعة. عادةً تُستخدم التهوية غير الباضعة أثناء النوم عبر قناع للأنف أو الفم لتوفير ضغط موجب في مجرى التنفس والرئتين عند الشهيق. وتُستخدم عادةً مع العلاج بالأكسجين. ويمكن أن تؤدي التهوية غير الباضعة إلى زيادة معدل تبادل الهواء في الرئتين وتقليل الجهد المبذول في عملية التنفس. وقد يساعد العلاج أيضًا على تنظيف المجرى التنفسي.
  • أنبوب التغذية. يؤثر التليف الكيسي في عملية الهضم، لذلك لا يمكنك امتصاص العناصر المغذية من الطعام والاستفادة منها بشكل كافٍ. يزود أنبوب التغذية الجسم بتغذية إضافية. وقد يُستخدم هذا الأنبوب لفترة قصيرة، وفي هذه الحالة يُدخَل عبر الأنف ويوجَّه إلى المعدة. أو قد يوضع الأنبوب جراحيًا داخل المعدة من خلال شق صغير في جلد البطن. يمنح أنبوب التغذية الجسم سعرات حرارية إضافية أثناء النهار أو الليل ولا يمنعك من تناول الطعام عن طريق الفم.
  • جراحة الأمعاء. إذا حدث انسداد في الأمعاء، فقد تحتاج إلى جراحة لإزالته. إذا انطوى جزء من الأمعاء داخل جزء قريب من الأمعاء، فقد تحتاج إلى جراحة.
  • زراعة الرئة. إذا كانت لديك مشكلات شديدة في التنفس أو مضاعفات في الرئة تهدد الحياة، أو إذا لم تعد المضادات الحيوية فعالة في علاج عَدوى الرئة، فقد تكون زراعة الرئة خيارًا متاحًا. وفي هذه الحالة، يلزم استبدال الرئتين نظرًا إلى أن البكتيريا تبطن مجاري التنفس وتُسبب توسعًا دائمًا في مجاري التنفس الكبيرة في أمراض مثل التليف الكيسي.

    لا تُصاب الرئتان المزروعتان بالتليف الكيسي. لكن يظل من الممكن حدوث مضاعفات أخرى مرتبطة بالتليف الكيسي، مثل التهابات الجيوب الأنفية والسكري وأمراض البنكرياس وهشاشة العظام، بعد زراعة الرئة.

  • زراعة الكبد. في حال أمراض الكبد الشديدة المرتبطة بالتليف الكيسي، مثل التشمع، قد تكون زراعة الكبد خيارًا متاحًا. وقد تُجرى عملية زراعة الكبد مع زراعة الرئة أو البنكرياس لدى بعض الأشخاص.

نمط الحياة وعلاجات منزلية

إليك بعض الطرق للتعامل مع التليف الكيسي والحدِّ من مضاعفاته.

الوقاية

الانتباه للتغذية وتناول السوائل

يؤدي التليف الكيسي إلى سوء التغذية بسبب عدم قدرة الإنزيمات المسؤولة عن الهضم على الوصول إلى الأمعاء الدقيقة. ونتيجة لذلك، لا يتمكن الجسم من امتصاص الغذاء الموجود في الطعام والاستفادة منه. قد يحتاج الأشخاص المُصابون بالتليف الكيسي إلى عدد سعرات حرارية يومية أكبر بكثير من الأشخاص المعافين.

تتشكَّل أهمية اتِّباع نظام غذائي صحي في النمو السليم للجسم؛ كما يدعم عمل وظائف الرئة بكفاءة. ومن المهم كذلك شرب الكثير من السوائل، إذ إنها تساعد في ترقيق المخاط الموجود في الرئتين. يمكنك التواصُل مع اختصاصي النُّظم الغذائية لوضع خطة تغذية.

قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بتناول ما يلي:

  • كبسولات إنزيمات البنكرياس مع كل وجبة رئيسية ووجبة خفيفة.
  • أدوية لتقليل حمض المعدة والمساعدة في عمل إنزيمات البنكرياس.
  • مكملات غذائية عالية السعرات الحرارية.
  • فيتامينات مخصصة قابلة للذوبان في الدهون.
  • كميات إضافية من الألياف للوقاية من الإصابة بالانسداد المعوي.
  • كميات إضافية من الملح، خاصةً في الطقس الحار أو قبل ممارسة التمارين الرياضية.
  • كميات كافية من الماء، خاصة خلال الطقس الحار.

حافظي على تلقي التطعيمات أولًا بأول

بالإضافة إلى لقاحات الطفولة المعتادة الأخرى، ينطوي لقاح الإنفلونزا السنوي على أهمية قصوى إذا كنت مصابًا بالتليف الكيسي. وكذلك أي لقاحات أخرى يوصي بها اختصاصيو الرعاية الصحية، مثل لقاح الوقاية من الالتهاب الرئوي وكوفيد-19. لا يؤثر التليف الكيسي على الجهاز المناعي، لكن المرضى المصابين بالتليف الكيسي يكونون أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات عندما يمرضون.

التمارين

تساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام على تخفيف المخاط في مجاري التنفس، وتقوية القلب. نظرًا إلى أن الأشخاص المصابين بالتليف الكيسي يعيشون مدة أطول، من المهم الحفاظ على القلب والأوعية الدموية في شكل سليم من أجل حياة صحية أكثر. أي شيء يجعلك تتحرك، بما في ذلك المشي وركوب الدراجات، يمكن أن يفيد.

ابتعد عن دخان السجائر

لا تدخن، ولا تسمح للآخرين بالتدخين بالقرب منك أو من طفلك. يضر التدخين السلبي وتلوث الهواء بالجميع، لكنهما أكثر خطورة إذا كنت مصابًا بالتليف الكيسي. يمكن أن يؤدي استخدام السجائر الإلكترونية (التدخين الإلكتروني) إلى تفاقم التليف الكيسي.

اغسل يديك

عَلِّم جميع أفراد أسرتك غسل أيديهم جيدًا قبل تناول الطعام، وبعد دخول الحمام، وعند العودة إلى المنزل من العمل أو المدرسة، وبعد التعامل مع شخص مريض. إذا أمكن، فتجنب الاقتراب من الأشخاص المصابين بنزلات الزكام أو الإنفلونزا. غسل اليدين الطريقةُ الأفضل للوقاية من العَدوى.

حضور المواعيد الطبية

بالإضافة إلى الرعاية المستمرة من الفريق الطبي:

  • احرص على حضور مواعيد المتابعة الطبية المنتظمة.
  • تناول الأدوية على النحو الموصوف واتبع طرق العلاج حسب التعليمات.
  • تحدث مع اختصاصي الرعاية الصحية بشأن كيفية التحكم في الأعراض.
  • تعرّف على المؤشرات التحذيرية للمضاعفات الخطيرة.

التأقلم والدعم

إذا كنتَ مصابًا أنت أو أحد أحبائكَ بالتليف الكيسي، فقد تنهار نفسيًا وتُصاب بالاكتئاب، أو القلق، أو الغضب، أو الخوف. وقد تكون هذه المشاعر شائعة خاصةً لدى المراهقين. وإليك بعض النصائح المفيدة.

  • ابحث عن الدعم. قد يُفيدكَ أن تتحدَّث بصراحة عما تشعُر به. كذلك قد يفيدك التحدُّث إلى الآخرين الذين مروا بنفس الحالة. ربما يعني ذلك الانضمام إلى إحدى مجموعات الدعم، أو أن تبحث عن مجموعة لدعم آباء الأطفال الذين لديهم التليف الكيسي. قد يرغب الأطفال الأكبر سنًا والمصابون بمرض التليُّف الكيسي (CF) في الانضمام إلى مجموعة لمرض التليُّف الكيسي لمقابلة أشخاص آخرين لديهم الحالة المرَضية نفسها والتحدث إليهم.
  • اطلب المساعدة من مختص. إذا أُصبتَ أنتَ أو طفلكَ بالاكتئاب أو القلق، فقد تُساعدكَ استشارة اختصاصي الصحة العقلية. يمكنك التحدث إليه بشأن المشاعر وطرق التأقلم معها. وقد يقترح اختصاصي الصحة العقلية أدوية أو علاجات أخرى أيضًا.
  • اقضِ بعض الوقت مع الأصدقاء والعائلة. من الممكن أن يُساعدكَ الدعم الذي يُقدِّمونه إليكَ على التحكُّم في الضغوط التي تُواجهها ويُقلِّل من قلقك. اطلبِ المساعدة من أصدقائكَ أو عائلتكَ عندما تحتاج إليها.
  • خُذ وقتكَ في التعرُّف على التليف الكيسي. إذا أصيب طفلكَ بمرض التليُّف الكيسي، فشجِّعه على معرفة المزيد عنه. اكتشفْ كيف تُوجَّه الرعاية الطبية إلى الأطفال المصابين بمرض التليُّف الكيسي مع تقدُّمهم في السن ووصولهم إلى سن البلوغ. تحدث مع اختصاصي الرعاية الصحية إذا كانت لديك أسئلة حول الرعاية.

التحضير للموعد

احجز موعدًا لزيارة اختصاصي الرعاية الصحية إذا كنت أنت أو طفلك لديكما أعراض شائعة للتليف الكيسي. بعد التقييم، قد تُحال إلى اختصاصي مدرب على تشخيص التليف الكيسي وعلاجه.

إليك بعض المعلومات التي قد تساعدك على الاستعداد للموعد الطبي، وما يمكنك توقعه من اختصاصي الرعاية الصحية.

ما يمكنك فعله

ربما تحتاج إلى اصطحاب صديق أو أحد أفراد العائلة معك إلى الموعد الطبي لمساعدتك في تذكر المعلومات المقدمة إليك.

جهّز قائمة بما يلي قبل موعدك الطبي:

  • الأعراض ومتى بدأت. دوِّن أي شيء يجعل الأعراض تتفاقم أو تتحسن.
  • جميع الأدوية والفيتامينات والمستحضرات العشبية والمكمّلات الغذائية التي تتناولها أو يتناولها طفلك. واذكر جرعاتها.
  • السيرة المرَضية العائلية مثل ما إذا كان هناك أي شخص في عائلتك مصاب بالتليف الكيسي أم لا.
  • العلاج الذي تلقيته أنت أو طفلك للتليف الكيسي، إن وجد. دوِّن العلاج الذي تلقيته وما إذا كان فعالاً أم لا.
  • أي حالات طبية أخرى وعلاجاتها.
  • الأسئلة التي تود طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.

قد تشمل هذه الأسئلة ما يلي:

  • ما السبب المرجح لحدوث هذه الأعراض؟
  • ما أنواع الاختبارات المطلوبة؟
  • ما العلاج الذي تنصح به؟
  • لديَّ أو لدى طفلي حالات صحية أخرى. كيف سيؤثر التليف الكيسي عليها؟
  • هل هناك أي حدود مطلوبة؟

لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى أثناء موعدك الطبي.

ما يُمكن أن يقوم به الطبيب

بعد الحصول على معلومات مفصلة عن الأعراض والسيرة المرَضية لعائلتك، قد يطلب اختصاصي الرعاية الصحية إجراء اختبارات للمساعدة على التشخيص ووضع خطة العلاج.

قد يطرح اختصاصي الرعاية الصحية أيضًا أسئلة مثل:

  • ما الأعراض التي تظهر عليك أنت أو طفلك؟
  • متى بدأت الأعراض؟
  • هل يوجد أي شيء يجعل الأعراض تتحسَّن أو تزداد سوءًا؟
  • هل أُصيب أي فرد من عائلتك بالتليف الكيسي من قبل؟
  • هل كان معدل النمو طبيعيًا والوزن ثابتًا؟