داء الانسداد الرئوي المزمن (COPD)
يحد مرض الرئة المستمر هذا من تدفق الهواء داخل الرئتين وخارجهما. يؤدي هذا إلى صعوبة التنفس والسعال المصحوب بمخاط وأزيز.
نظرة عامة
داء الانسداد الرئوي المزمن حالة رئوية مستمرة ناتجة عن تضرر في الرئتين. يسبب هذا التضرر تورمًا وتهيجًا، يُعرف أيضًا بالالتهاب، داخل الشعب الهوائية التي تحد من تدفق الهواء إلى داخل وخارج الرئتين. هذا التقييد في تدفق الهواء يُعرف بالانسداد. تشمل الأعراض صعوبة في التنفس وسعالاً يوميًا ينتج عنه مخاط وصوت صفير ضيق في الرئتين يُعرف بالأزيز.
ينتج داء الانسداد الرئوي المزمن غالبًا عن التعرض طويل الأمد إلى الأدخنة أو الأبخرة أو الأتربة أو المواد الكيميائية المُهيِّجة. دخان السجائر السبب الأكثر شيوعًا.
إنَّ انتفاخ الرئة والتهاب القصبات المُزمن النوعان الأكثر شيوعًا من داء الانسداد الرئوي المزمن. تحدث هاتان الحالتان عادةً معًا ويمكن أن تختلفا في شدتهما بين الأفراد المصابين بداء الانسداد الرئوي المزمن.
التهاب القصبات المُزمن التهاب في بطانة الأنابيب التي تنقل الهواء إلى الرئتين. ويسمى هذان الأنبوبان الشعب الهوائية. يمنع الالتهاب تدفق الهواء بشكل جيد إلى داخل الرئتين وخارجهما ويؤدي إلى إفراز مزيد من المخاط. وفي حالة انتفاخ الرئة، تتضرر الأكياس الهوائية الصغيرة في الرئتين، المعروفة بالحويصلات الهوائية. ولا تستطيع الحويصلات الهوائية المتضررة نقل كمية كافية من الأكسجين إلى مجرى الدم.
على الرغم من أن داء الانسداد الرئوي المزمن مرض يتفاقم مع مرور الوقت، فإنه قابل للعلاج. ومع الإدارة الصحيحة، يمكن لمعظم الأشخاص المصابين بداء الانسداد الرئوي المزمن السيطرة على الأعراض وتحسين جودة حياتهم. كما يمكن للإدارة السليمة تقليل خطر الإصابة بحالات أخرى مرتبطة بداء الانسداد الرئوي المزمن، مثل أمراض القلب وسرطان الرئة.
الأعراض
غالبًا لا تظهر أعراض داء الانسداد الرئوي المزمن حتى يحدث تضرر كبير في الرئتين. وعادةً ما تتفاقم الأعراض مع مرور الوقت، خاصةً إذا استمر التدخين أو التعرض لمهيجات أخرى.
وقد تشمل أعراض داء الانسداد الرئوي المزمن ما يأتي:
- صعوبة في التنفس خاصة أثناء ممارسة الأنشطة البدنية.
- سماع صوت أزيز أو صفير عند التنفس.
- سعال مستمر قد ينتج عنه إفراز كمية كبيرة من المخاط. قد يكون المخاط شفافًا أو أبيض أو أصفر أو مائلاً للأخضر.
- ضيق الصدر أو ثقله.
- قلة النشاط أو الشعور بالتعب الشديد.
- حالات عَدوى الرئة المتكررة.
- فقدان الوزن بشكل لا إرادي. قد يحدث هذا مع تفاقم الحالة المرضية.
- تورم في الكاحلين أو القدمين أو الساقين.
من المرجح أن يواجه المصابون بداء الانسداد الرئوي المزمن أوقاتًا تتفاقم فيها الأعراض وتصبح أسوأ من التغيرات اليومية المعتادة. هذا الوقت الذي تتفاقم فيه الأعراض يُعرف بالتفاقم. يمكن أن تستمر فترة التفاقمات مدةً تتراوح ما بين عدة أيام وأسابيع. ويمكن أن تكون ناجمة عن محفزات مثل الروائح أو الهواء البارد أو تلوث الهواء أو نزلات البرد أو العدوى. قد تشمل الأعراض ما يأتي:
- بذل جهد أكبر من المعتاد للتنفس أو الشعور بصعوبة في التنفس.
- ضيق الصدر.
- السعال بشكل متكرر.
- إفراز كمية أكبر من المخاط أو تغير في لون المخاط أو سمكه.
- الحُمّى.
متى يتحتم عليك مراجعة الطبيب
تحدث إلى الطبيب أو غيره من اختصاصيي الرعاية الصحية في حال لم تتحسن الأعراض التي لديك مع العلاج أو تفاقمت الأعراض. استشر كذلك مقدم الرعاية الصحية إذا لاحظت ظهور أعراض العَدوى، مثل الحُمّى أو تغير في المخاط الذي يخرج مع السعال.
اتصل على الرقم 911 في الولايات المتحدة أو رقم الطوارئ المحلي لديك لتلقي المساعدة أو توجه فورًا إلى قسم الطوارئ في مستشفى إذا واجهت صعوبة في التقاط النفس، أو إذا تغير لون شفتيك أو أطراف أظافرك إلى اللون الأزرق، أو إذا كان لديك تسارع في نبض القلب، أو شعرت بالارتباك وصعوبة في التركيز.
الأسباب
السبب الرئيسي لداء الانسداد الرئوي المزمن في البلدان المتقدمة تدخين التبغ. وفي دول العالم النامي، غالبًا ما يحدث داء الانسداد الرئوي المزمن لدى الأشخاص المعرضين للأبخرة الناتجة عن حرق الوقود للطهو والتدفئة في المنازل سيئة التهوية. ويشمل السبب الآخر للإصابة به التعرض على المدى الطويل للأبخرة الكيميائية والدخان والغبار في مكان العمل.
لا تظهر أعراض مرض داء الانسداد الرئوي المزمن على كل الأشخاص الذين يدخنون لفترة طويلة، ولكنهم قد يُصابون بتلف في الرئتين، ما يجعل رئتيهم لا تعمل بكفاءة كما كانت في السابق. ويُصاب بعض الأشخاص الذين يدخنون بحالات رئوية أقل شيوعًا قد تُشخص على أنها داء الانسداد الرئوي المزمن حتى يكشف فحص أكثر تفصيلاً عن تشخيص مختلف.
كيف تتأثر الرئتان
يدخل الهواء إلى القصبة الهوائية، المعروفة باسم الرُّغامَى، ومنها إلى الرئتين عبر أنبوبين كبيرين يُطلق عليهما اسم القصبات الهوائية. وداخل الرئتين، تتفرع هذه الأنابيب مرات عديدة مثل أغصان الشجرة. وتنتهي العديد من الأنابيب الصغيرة، التي تُسمى القصيبات الهوائية، في مجموعات من الأكياس الهوائية الصغيرة تُعرف باسم الحويصلات الهوائية.
وتحتوي الحويصلات الهوائية على جدران رقيقة جدًا مليئة بالأوعية الدموية الدقيقة. يمر الأكسجين الموجود في الهواء المُستنشق إلى هذه الأوعية الدموية ويدخل مجرى الدم. وفي الوقت نفسه، ينتقل ثاني أكسيد الكربون، وهو غاز ناتج عن فضلات الجسم، إلى الحويصلات الهوائية ويُخرَج عن طريق الزفير.
عند الزفير، تُجبِر الحويصلات الهوائية الهواء القديم على الخروج بفضل تمددها الطبيعي، ما يسمح بدخول هواء جديد. ويُسمى هذا التمدد أيضًا بالمرونة.
أسباب انسداد مجرى الهواء
يؤدي التعرض الطويل الأمد للمهيجات، مثل التدخين، إلى إصابة الرئتين. يمنع هذا التضرر الهواء من التحرك بحرية داخل الرئتين وخارجها، ما يحد من قدرتها على توفير الأكسجين لمجرى الدم وإزالة ثاني أكسيد الكربون. والحالتان الرئيسيتان اللتان تمنعان تدفق الهواء بشكل فعال في الرئتين هما:
- انتفاخ الرئة. يسبب مرض الرئة هذا تدميرًا لجدران الحويصلات الهوائية الهشّة وأليافها المرنة. قد تتلف الجدران الداخلية للحويصلات الهوائية، ما يؤدي إلى تكوّن مساحة هواء كبيرة يصعب تفريغها مقارنة بالعديد من الحويصلات الصغيرة السليمة. ومن ثَمَّ، يصبح لدى الحويصلات الهوائية مساحة سطحية أقل يمكن استخدامها لتبادل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون. كما يتراكم الهواء القديم في الحويصلات الكبيرة، ما يقلل من المساحة المتاحة لدخول الهواء الجديد.
- التهاب القصبات المُزمن. في هذه الحالة، تصبح القصبات الهوائية ملتهبة وضيقة. ونتيجة لذلك، تصبح الأنابيب أكثر سمكًا، ما يقلل من المساحة المتاحة للهواء للمرور خلالها. كما يسد المخاط الزائد الناتج عن التهيج الأنابيب الضيقة بشكل أكبر. وينتج السعال المستمر عن محاولة تنظيف المخاط من الشعب الهوائية.
دخان السجائر والمهيجات الأخرى
في الغالبية العظمى من الأشخاص المصابين بداء الانسداد الرئوي المزمن في الولايات المتحدة، ينتج تضرر الرئة الذي يؤدي إلى الإصابة بداء الانسداد الرئوي المزمن عن تدخين السجائر لفترات طويلة. ولكن من المرجح وجود عوامل أخرى تؤدي دورًا في الإصابة بداء الانسداد الرئوي المزمن وذلك لأن ليس كل من يدخن يُصاب بهذا المرض. قد يكون أحد هذه العوامل التغيرات الجينية التي تجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة.
يمكن أن تسبب المهيجات الأخرى داء الانسداد الرئوي المزمن، بما في ذلك دخان السيجار، والتدخين السلبي، ودخان الغليون، وتلوث الهواء، والتعرض للغبار أو الدخان أو الأبخرة في مكان العمل.
عوز ألفا-1 المضاد للتريبسين
في 1% تقريبًا من الأشخاص المصابين بداء الانسداد الرئوي المزمن، تكون الحالة ناتجة عن تغير جيني ينتقل عبر العائلات. وهو شكل وراثي من أشكال النُفاخ الرئوي. يُقلل هذا الجين من مستويات بروتين يُسمى ألفا 1-أنتي تريبسين (AAT) في الجسم. يُنتج بروتين ألفا 1-أنتي تريبسين في الكبد ويُفرز في مجرى الدم لحماية الرئتين من الضرر الناتج عن الدخان والأبخرة والغبار.
قد يسبب انخفاض مستويات هذا البروتين، وهي حالة تُعرف باسم نقص ألفا 1-أنتي تريبسين، تلف الكبد وأمراض الرئة مثل داء الانسداد الرئوي المزمن أو كليهما. عند الإصابة بنقص بروتين ألفا 1-أنتي تريبسين، يكون هناك عادة سيرة مَرضية عائلية للإصابة بداء الانسداد الرئوي المزمن، وتبدأ الأعراض في سن صغيرة.
عوامل الخطورة
تشتمل عوامل خطر داء الانسداد الرئوي المزمن على ما يأتي:
- دخان التبغ. أكبر عامل من عوامل الخطورة المرتبطة بداء الانسداد الرئوي المزمن تدخين السجائر على المدى الطويل. كلما زادت عدد سنوات التدخين والعبوات المستهلكة، زاد تعرضك للمخاطر. وقد يزيد تدخين الأنبوب والسيجار والماريجوانا أيضًا من خطر الإصابة. الأشخاص الذين يستنشقون كميات كبيرة من التدخين السلبي معرضون أيضًا لخطر الإصابة بداء الانسداد الرئوي المزمن.
- الربو. الربو حالة تسبب تضيُّق المسالك الهوائية وتورمها، وقد تؤدي إلى إفراز المزيد من المخاط. قد يكون الربو عاملاً خطرًا مرتبطًا بالإصابة بداء الانسداد الرئوي المزمن. ويصبح الخطر أعلى عندما يترافق الربو مع التدخين.
- مكان العمل. يمكن أن يؤدي التعرض على المدى الطويل للأبخرة الكيميائية والدخان والغبار في مكان العمل إلى تورم الرئتين وتهيجهما. وقد يزيد ذلك من خطر التعرض لداء الانسداد الرئوي المزمن.
- الأبخرة الناتجة عن حرق الوقود. في العالم النامي، يكون الأشخاص المعرضون للأبخرة الناتجة عن حرق الوقود للطهو والتدفئة في منازل سيئة التهوية عرضة بشكل أكبر لخطر الإصابة بداء الانسداد الرئوي المزمن.
- الخصائص الوراثية. إن نقص عوز بروتين ألفا-1 المضاد للتريبسين (AAT) الناتج عن تغير جيني موروث في العائلات سبب الإصابة بداء الانسداد الرئوي المزمن لدى بعض الأشخاص. وهذا الشكل الوراثي من انتفاخ الرئة ليس شائعًا. وقد تجعل عوامل وراثية أخرى بعض الأشخاص المدخنين أكثر عرضة للإصابة بداء الانسداد الرئوي المزمن.
المضاعفات
يمكن أن يسبب داء الانسداد الرئوي المزمن العديد من المضاعفات، ومن بينها ما يأتي:
- حالات عَدوى الجهاز التنفسي. الأشخاص المصابون بداء الانسداد الرئوي المزمن أكثر عُرضة للإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا والتهاب الرئة. أي عَدوى في الجهاز التنفسي يمكن أن تزيد من صعوبة التنفس وأن تسبب مزيدًا من الأضرار لنسيج الرئة.
- مشكلات في القلب. لأسباب غير معروفة نسبيًا، يمكن أن يزيد داء الانسداد الرئوي المزمن من احتمالية الإصابة بمرض القلب بما في ذلك النوبات القلبية.
- سرطان الرئة. تزداد لدى الأشخاص المصابين بداء الانسداد الرئوي المزمن احتمالية الإصابة بسرطان الرئة.
- ارتفاع ضغط الدم في شرايين الرئة. قد يسبب داء الانسداد الرئوي المزمن ارتفاع ضغط الدم في الشرايين التي توصل الدم إلى الرئتين. ويطلق على هذه الحالة فرط ضغط الدم الرئوي.
- القلق والاكتئاب. قد تؤدي صعوبة التنفس إلى حرمانك من ممارسة الأنشطة التي تستمتع بها. وقد يسبب وجود حالة طبية خطيرة مثل داء الانسداد الرئوي المزمن أحيانًا الشعور بالقلق والاكتئاب.
الوقاية
بخلاف بعض الحالات الطبية الأخرى، غالبًا ما يكون لمرض الانسداد الرئوي المزمن سبب واضح وطريقة محددة للوقاية منه. في معظم الحالات، يرتبط داء الانسداد الرئوي المزمن ارتباطًا مباشرًا بالتدخين. لذا فإن أفضل طريقة للوقاية منه تشمل الإقلاع عن التدخين. إذا كنت تدخن وأنت مصاب بداء الانسداد الرئوي المزمن، فإن الإقلاع الفوري يمكن أن يبطئ من سرعة تفاقم الحالة.
إذا كنت مدخنًا منذ فترة طويلة، فقد يكون الإقلاع عن التدخين أمرًا صعبًا، خاصة إذا كنت قد حاولت الإقلاع عن التدخين عدة مرات من قبل. ولكن عليك الاستمرار في محاولة الإقلاع عن التدخين. من المهم أن تجد برنامجًا للإقلاع عن التدخين يساعدك على تجربة الإقلاع للأبد. فهذه أفضل فرصة لديك لحماية رئتيك من التضرر. تحدَّث إلى اختصاصي الرعاية الصحية حول أفضل الخيارات المناسبة لك.
تشمل عوامل الخطورة الأخرى المرتبطة بداء الانسداد الرئوي المزمن التعرض للأدخنة الكيماوية والأبخرة والأتربة في مكان العمل. فإذا كنت تتعرض في عملك لهذه الأنواع من مهيّجات الرئة، فتحدّث إلى المشرف عليك عن أفضل الطرق لحماية نفسك. قد يشمل ذلك ارتداء معدات تمنعك من استنشاق هذه المواد.
إليك بعض التدابير التي يمكنك اتخاذها للمساعدة على الوقاية من المضاعفات المرتبطة بداء الانسداد الرئوي المزمن:
- أقلع عن التدخين للمساعدة على تقليل فرص الإصابة بأمراض القلب وسرطان الرئة.
- احصل على التطعيم السنوي ضد الإنفلونزا والتهاب المكورات الرئوية لتقليل فرص الإصابة ببعض أنواع العدوى أو الوقاية منها. كما يجب أن تستفسر من طبيبك أو اختصاصي الرعاية الصحية عن موعد الحصول على لقاح كوفيد 19 ولقاح الفيروس المخلوي التنفسي.
- تحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية أو اختصاصي الصحة العقلية إذا كنت تشعر بالحزن أو اليأس أو تعتقد أنك قد تكون مصابًا بالاكتئاب.
التشخيص
قد يصعب تشخيص داء الانسداد الرئوي المزمن، في كثير من الأحيان، لأن الأعراض قد تكون مشابهة لتلك التي تحدث في حالات الرئة الأخرى. وقد لا يُشخص الكثيرون من المصابين بداء الانسداد الرئوي المزمن إلا بعد وصول المرض إلى مرحلة متقدمة.
لتشخيص حالتك، سيستعرض اختصاصي الرعاية الصحية أعراض المرض التي لديك وسيسألك عن السيرة المَرضية العائلية والطبية وكذلك تعرضك لمهيجات الرئة، خاصة تدخين السجائر. يُجري اختصاصي الرعاية الصحية فحصًا بدنيًا يشمل الاستماع إلى رئتيك. وقد تحتاج أيضًا إلى إجراء بعض هذه الاختبارات لتشخيص حالتك: اختبارات وظائف الرئة والاختبارات المخبرية والاختبارات التصويرية.
اختبارات الوظائف الرئوية
تُجرى اختبارات الوظائف الرئوية لمعرفة مدى كفاءة عمل الرئتين. وقد تشمل هذه الاختبارات ما يأتي:
- قياس التنفس. في هذا الاختبار، تزفر بسرعة وبقوة من خلال أنبوب متصل بجهاز. ويقيس الجهاز مقدار الهواء الذي يمكن أن تحتويه الرئتان وسرعة دخول الهواء إلى الرئتين وخروجه منهما. يُستخدم مقياس التنفس لتشخيص داء الانسداد الرئوي المزمن وتحديد مدى تقييد تدفق الهواء.
- اختبار حجم الرئة. يقيس هذا الاختبار كمية الهواء التي تحتفظ بها الرئتان في أوقات مختلفة عند الشهيق والزفير.
- اختبار سعة انتشار الرئة. يوضح هذا الاختبار مدى جودة نقل الجسم للأكسجين وثاني أكسيد الكربون بين الرئتين والدم.
- قياس التأكسج النبضي. يستخدم هذا الاختبار البسيط جهازًا صغيرًا يُوضع على إحدى الأصابع لقياس كمية الأكسجين الموجودة في الدم. وتُسمى نسبة الأكسجين في الدم بتشبع الأكسجين. قد يُطلب منك أيضًا إجراء اختبار المشي لمدة ست دقائق مع فحص تشبع الأكسجين لديك.
- اختبار الجهد. يمكن إجراء اختبار الجهد على جهاز المشي أو الدراجة الثابتة لمراقبة وظائف القلب والرئة أثناء النشاط.
الاختبارات التصويرية
- تصوير الصدر بالأشعة السينية. قد يُظهر تصوير الصدر بالأشعة السينية بعض تغيرات الرئة الناتجة عن الإصابة بداء الانسداد الرئوي المزمن. يمكن للأشعة السينية أيضًا استبعاد مشكلات الرئة الأخرى أو فشل القلب.
- التصوير المقطعي المحوسب (CT). يجمع التصوير المقطعي المحوسب بين صور أشعة سينية مأخوذة من عدة زوايا مختلفة لإنشاء صور للبنى الداخلية للجسم. ويوفر التصوير المقطعي المحوسب تفاصيل أدق للتغيرات الحادثة في الرئتين مقارنةً بتصوير الصدر بالأشعة السينية. ويمكن أن يُظهر التصوير المقطعي المحوسب للرئتين التهاب النُفاخ الرئوي والتهاب القصبات المُزمن. كما يمكن أن يوفر التصوير المقطعي المحوسب أيضًا معلومات حول ما إذا كان بإمكانك الاستفادة من الجراحة لعلاج داء الانسداد الرئوي المزمن. ويمكن استخدام التصوير المقطعي المحوسب أيضًا للكشف عن سرطان الرئة.
يمكن استخدام اختبارات الوظائف الرئوية والاختبارات التصويرية لمتابعة حالتك بمرور الوقت ومعرفة مدى فعالية العلاجات.
الفحوصات المخبرية
- تحليل غازات الدم الشرياني. يقيس اختبار الدم هذا مدى نجاح رئتيك في إمداد دمك بالأكسجين والتخلص من ثاني أكسيد الكربون.
- اختبار نقص ألفا 1-أنتي تريبسين (AAT). يمكن أن تكشف اختبارات الدم ما إذا كنت مصابًا بحالة وراثية تُسمى ألفا 1-أنتي تريبسين.
- اختبارات الدم. لا تُستخدم اختبارات الدم لتشخيص داء الانسداد الرئوي المزمن، لكن يمكن استخدامها لتحديد سبب ظهور الأعراض أو استبعاد الحالات المرَضية الأخرى.
المعالجة
يعتمد العلاج على شدة الأعراض وما إذا كانت تصيبك نوبات متكررة تتفاقم خلالها الأعراض. تُسمى هذه النوبات بالتفاقمات. ويمكن أن يساعد العلاج الفعال على التحكم في الأعراض وإبطاء تقدم المرض وتقليل خطر المضاعفات وتحسين قدرتك على ممارسة حياة نشطة.
الإقلاع عن التدخين
تشمل أهم خطوة في أي خطة علاجية تتعلق بداء الانسداد الرئوي المزمن الإقلاع عن التدخين تمامًا. يمكن أن يمنع الإقلاع عن التدخين تفاقم داء الانسداد الرئوي المزمن كما يقلل من صعوبة التنفس. ولكن الإقلاع عن التدخين ليس سهلاً، خاصة إذا سبق لك تجربة الإقلاع ولم ينجح الأمر.
تحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية المتابع لحالتك حول برامج الإقلاع عن التدخين، والمنتجات البديلة للنيكوتين والأدوية المساعدة على الإقلاع. كما يجب مناقشة كيفية التعامل مع الانتكاسات. قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية المعالج لك أيضًا بالمشاركة في مجموعة دعم للأشخاص الذين يرغبون في الإقلاع عن التدخين. ويجب عليك تجنب التعرض للتدخين السلبي كلما أمكن.
الأدوية
تُستخدَم أنواع عديدة من الأدوية لعلاج أعراض داء الانسداد الرئوي المزمن ومضاعفاته. ومن هذه الأدوية ما يمكن تناوله بانتظام ومنها ما يُتناول عند اللزوم.
تُؤخذ معظم أدوية داء الانسداد الرئوي المزمن باستخدام المِنشَقة. يوصّل هذا الجهاز الصغير المحمول الدواء مباشرةً إلى رئتيك عند استنشاق الرذاذ الناعم أو المسحوق. تحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية عن الطريقة الصحيحة لاستخدام المِنشَقة الموصوفة لك.
يمكن أيضًا إعطاء الدواء باستخدام جهاز الرذاذ. يحتوي هذا الجهاز الصغير على قناع أو جزء فموي وأنبوب موصول بكوب دائري للدواء السائل. يُحوِّل جهاز الرذاذ الدواء السائل إلى رذاذ حتى يمكن استنشاقه إلى الرئتين. تساعد أجهزة الرذاذ أيضًا في إذابة المخاط. يمكن اقتناء أحد أنواع أجهزة الرذاذ التالية:
- أجهزة الرذاذ الضاغطة أو النفاثة التي تدفع الهواء عبر الدواء لخروج الرذاذ.
- أجهزة الرذاذ بالموجات فوق الصوتية التي تستخدم الاهتزازات عالية التردد لخروج الرذاذ.
- أجهزة الرذاذ الشبكية أو الغشائية التي تدفع الدواء عبر غطاء شبكي به ثقوب صغيرة لخروج الرذاذ.
موسعات القصبات
موسعات القصبات هي أدوية تأتي عادةً في مِنشَقات. وتعمل موسعات القصبات على ارتخاء العضلات المحيطة بالمجاري التنفسية، ما يساعد في تخفيف السعال وجعل التنفس أكثر سهولة. وقد تحتاج، حسب مدى شدة داء الانسداد الرئوي المزمن، إلى موسع قصبات قصير المفعول قبل ممارسة الأنشطة أو موسع قصبات طويل المفعول تستخدمه يوميًا، أو النوعين معًا.
من أمثلة موسعات القصبات قصيرة المفعول ما يلي:
- ألبوتيرول (ProAir و Ventolin و Proventil).
- إبراتروبيوم (أتروفنت).
- ليفالبوتيرول (زوبينيكس).
تتضمن أمثلة المِنشَقات المركبة لموسعات القصبات قصيرة المفعول إبراتروبيوم بروميد-ألبوتيرول (Combivent Respimat).
الستيرويدات المُستنشقة
يمكن أن تقلل الكورتيكوستيرويدات المُستنشقة (تُسمى عادةً الستيرويدات) التهاب مجرى التنفس وتساعد في الوقاية من النوبات التي تتفاقم خلالها أعراض داء الانسداد الرئوي المزمن. وقد تشمل الآثار الجانبية الكدمات والتهابات الفم وبحّة الصوت. وهذه الأدوية مفيدة إذا كنت تُصاب بنوبات متكررة من تفاقم أعراض داء الانسداد الرئوي المزمن.
المِنشَقات المركبة
تتضمن بعض المِنشَقات المركبة أكثر من نوع واحد من موسعات القصبات، ومن أمثلتها:
- أكليدينيوم بروميد-فورموتيرول فومارات (Duaklir Pressair).
- غليكوبيرولات-فورموتيرول فومارات (Bevespi Aerosphere).
- تيوتروبيوم بروميد-أولوداتيرول (Stiolto Respimat).
- أوميكليدينيوم-فيلانتيرول (Anoro Ellipta).
تجمع المِنشَقات الأخرى بين موسعات القصبات والستيرويدات المُستنشقة. ومن الأمثلة على ذلك:
- بوديزونيد-غليكوبيرولات-فورموتيرول فومارات (Breztri Aerosphere).
- فلوتيكازون-فيلانتيرول (Breo Ellipta).
- فلوتيكازون فيورات-أوميكليدينيوم-فيلانتيرول (Trelegy Ellipta).
- بوديزونيد-فورموتيرول (Breyna و Symbicort).
- فلوتيكازون بروبيونات-سالميتيرول (Advair و AirDuo RespiClick و Wixela Inhub).
الستيرويدات الفموية
عندما تتفاقم أعراض داء الانسداد الرئوي المزمن، قد تساعد جرعات قصيرة من الكورتيكوستيرويدات الفموية، على سبيل المثال من ثلاثة إلى خمسة أيام، على منع تفاقم الحالة بشكل أكبر. الكورتيكوستيرويدات الفموية أدوية تُؤخذ عن طريق الفم. ويمكن أن يؤدي استخدام هذه الأدوية على المدى الطويل إلى آثار جانبية خطِرة، مثل زيادة الوزن والسكري وهشاشة العظام وإعتام عدسة العين وزيادة خطر الإصابة بالعَدوى.
مثبطات الفوسفودايستريز-4
روفلوميلاست (Daliresp)، أحد مثبطات الفوسفودايستريز-4، دواء معتمد لعلاج حالات داء الانسداد الرئوي المزمن الحاد وأعراض التهاب القصبات المُزمن. يعمل هذا الدواء على إرخاء مجرى التنفس وتقليل التهابه. ومن آثاره الجانبية الشائعة الغثيان والإسهال وفقدان الوزن. يُستخدم روفلوميلاست لمنع تفاقم الأعراض وتقليل تكرار حدوثها.
ثيوفيللين
في حال عدم فاعلية العلاجات الأخرى، أو إذا كانت التكلفة عاملاً مؤثرًا في العلاج، فقد يساعد ثيوفيلين (Elixophyllin أو Theo-24 أو Theochron)، وهو دواء أقل تكلفة، على تحسين التنفس ومنع النوبات التي تتفاقم خلالها الأعراض. تعتمد الآثار الجانبية على الجرعة، وقد تشمل الغثيان وصعوبة النوم. تُستخدم اختبارات الدم عادةً لمراقبة مستويات الثيوفيللين في الدم. قد تحدث اضطرابات نبض القلب ونوبات مرَضية إذا كانت مستويات الدواء في الدم مرتفعة جدًا.
الأدوية الحيوية
الأدوية الحيوية أدوية خاصة مُصنعة لتعمل مثل البروتينات الطبيعية في جسمك. وهي مُصممة للبحث عن الإشارات المسببة للالتهاب أو المرض ومنعها، ما يساعد في علاج المشكلة من مصدرها.
يعاني بعض المصابين بداء الانسداد الرئوي المزمن من نوبات تفاقم متكررة بسبب نوع خاص من التهاب مجرى التنفس يُسمى الالتهاب اليوزيني. وقد تساعد الأدوية الحيوية، دوبيلوماب (Dupixent) وميبوليزوماب (Nucala)، البالغين الذين لا يمكن السيطرة على داء الانسداد الرئوي المزمن لديهم بالعلاجات التقليدية والذين لديهم مستويات عالية من خلايا الدم البيضاء المعروفة باسم يوزينيات.
تُعطى هذه الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية على شكل حقن تحت الجلد، وتُستخدم مع علاجات داء الانسداد الرئوي المزمن المُنتظمة لتقليل نوبات التفاقم وتحسين عملية التنفس. ويمكن أن تُسبب هذه الأدوية آثارًا جانبية (كما هي الحال مع جميع الأدوية) قد يكون بعضها خطيرًا. تحدَّث مع فريق الرعاية الصحية للتعرف على المخاطر والآثار الجانبية الأكثر شيوعًا قبل بدء العلاج.
المضادات الحيوية
قد تُسبب بعض حالات العدوى التنفسية، مثل التهاب القصبات الحاد والتهاب الرئة والإنفلونزا، تفاقم أعراض داء الانسداد الرئوي المزمن. وقد تساعد المضادات الحيوية في علاج نوبات تفاقم أعراض هذا الداء، لكن لا يُوصى بتناولها عمومًا على سبيل الوقاية من العَدوى. تُظهر بعض الدراسات أن مضادات حيوية معينة، مثل أزيثرومايسين (زيثروماكس)، تساعد في منع تفاقم داء الانسداد الرئوي المزمن. ولكن الآثار الجانبية ومقاومة المضادات الحيوية قد تحد من استخدامها.
العلاجات
يمكن أن يساعد العلاج بالأكسجين وبرنامج إعادة التأهيل الرئوي والتنفس الاصطناعي في المنزل دون جراحة على علاج داء الانسداد الرئوي المزمن.
العلاج بالأكسجين
قد تحتاج إلى مزيد من الأكسجين الإضافي إذا كانت كمية الأكسجين في دمك غير كافية. ويمكن إيصال هذا الأكسجين الإضافي إلى الرئتين عبر قناع أو أنابيب بلاستيكية ذات أطراف توضع في الأنف. تُوصَل هذه الأنابيب بخزان أكسجين. يمكن لوحدات الأكسجين المحمولة وخفيفة الوزن أن تساعدك على التحرك بحرية أكبر.
لا يحتاج بعض الأشخاص المصابين بداء الانسداد الرئوي المزمن الأكسجين إلا عند ممارسة الأنشطة أو أثناء النوم. في حين قد يحتاج إليه البعض طوال الوقت. يمكن للعلاج بالأكسجين أن يُحسن جودة الحياة وأن يطيل العمر. تحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية حول احتياجاتك وخيارات العلاج بالأكسجين.
برنامج إعادة التأهيل الرئوي
تجمع هذه البرامج عادةً بين الصحة والتعليم والتدريب على التمارين وأساليب التنفس وتقديم نصائح واستشارات غذائية. ستتعاون مع مجموعة متنوعة من الاختصاصيين الذين يمكنهم تصميم برنامج تأهيل مخصص لتلبية احتياجاتك.
قد يقلل التأهيل الرئوي بعد نوبات تفاقم الأعراض من احتمالية الحاجة إلى العودة إلى المستشفى. كما يتيح لك المشاركة بشكل أكبر في الأنشطة اليومية ويُحسن جودة الحياة. تحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية بشأن الانضمام إلى برنامج.
العلاج عبر جهاز تنفس اصطناعي غير متوغل (دون جراحة) في المنزل
قد تساعد هذه المعالَجة على منع نوبات تفاقم الأعراض لدى بعض الأشخاص المصابين بداء الانسداد الرئوي المزمن الحاد. وتُجرى أبحاث لتحديد أفضل الطرق لاستخدام هذه المعالَجة في المنزل.
ثمة أدلة تؤيد استخدام أجهزة التنفس داخل المستشفى مثل الضغط الموجب ثنائي المستوى في مجرى التنفس (BiPAP). قد يساعد جهاز الضغط الموجب ثنائي المستوى في مجرى التنفس بعض الأشخاص المصابين بداء الانسداد الرئوي المزمن إذا استُخدم في المنزل أثناء الليل. يوصَّل جهاز التنفس العلاجي غير الجراحي بقناع يُوضع على الفم والأنف. ويساعد جهاز الضغط الموجب ثنائي المستوى في مجرى التنفس على التنفس بسهولة أكبر، وقد يُقلل من احتمالية العودة إلى المستشفى. كما يقلل من كمية ثاني أكسيد الكربون المتبقية في الرئتين عند الزفير. حيث قد يؤدي وجود كميات كبيرة جدًا من ثاني أكسيد الكربون إلى فشل تنفسي حاد، ما يتطلب دخول المستشفى.
التحكم في نوبات تفاقم الأعراض
قد تمر بفترات تتفاقم فيها الأعراض لمدة أيام أو أسابيع حتى مع استمرار العلاج. تُعرف هذه الفترات بالتفاقمات، وقد تؤدي إلى فشل الرئة إذا لم تتلقَّ العلاج على الفور.
وقد تحدث التفاقمات بسبب عدوى تنفسية أو تلوث الهواء أو محفزات أخرى تزيد من تهيج والتهاب الرئتين. ومهما كان السبب، فمن المهم الحصول على مساعدة طبية فورًا إذا لاحظت سعالاً يبدو أسوأ من المعتاد أو تغيرًا في المخاط الذي تسعله أو صعوبة أكبر في التنفس.
قد تحتاج عند حدوث تفاقم إلى تناول أدوية مثل المضادات الحيوية أو الستيرويدات أو كليهما أو أكسجين إضافي أو تلقي العلاج في المستشفى. بمجرد تحسن الأعراض، يمكن لاختصاصي الرعاية الصحية التحدث معك بشأن طرق منع نوبات تفاقم الأعراض في المستقبل. قد تحتاج إلى الإقلاع عن التدخين وتناول الستيرويدات المستنشقة أو موسعات القصبات طويلة المفعول أو أدوية أخرى؛ والحصول على لقاح الإنفلونزا السنوي؛ وتجنب تلوث الهواء كلما أمكن ذلك.
الجراحة
يمكن اللجوء إلى الجراحة مع بعض الأشخاص المصابين ببعض أشكال انتفاخ الرئة الحاد الذين لا تفيدهم الأدوية وحدها بشكل كافٍ. تتضمن الحلول الجراحية:
- جراحة تصغير حجم الرئة. في هذه الجراحة، يزيل الجراح أسافين صغيرة من أنسجة الرئة المتضررة من الجزء العلوي من الرئتين. ويؤدي هذا إلى تكون مساحة إضافية في الصدر بحيث يمكن للأنسجة الرئوية الصحية المتبقية أن تتمدد، ويمكن للعضلة التي تساعد على التنفس، التي تسمى الحجاب الحاجز، أن تعمل بشكل أفضل. وبالنسبة إلى بعض الأشخاص، يمكن لهذه الجراحة أن تحسن جودة الحياة وتساعدهم على عيش حياة أفضل.
- تقليص حجم الرئة بالتنظير الداخلي. تُسمى أيضًا جراحة صمام داخل القصبة، إجراءً طفيف التوغل لعلاج الأشخاص الذين المصابين بداء الانسداد الرئوي المزمن. يُوضع صمام داخل القصبة صغير أحادي الاتجاه في الرئة. يمكن للهواء أن يخرج من الجزء المتضرر من الرئة عبر الصمام، ولكن لا يدخل هواء جديد. هذا الأمر يسمح للفص الأكثر تضررًا بالتقلص بحيث يتوفر للجزء الأكثر صحة من الرئة مساحة أكبر للتوسع والعمل بكفاءة.
- زراعة الرئة. قد تكون زراعة الرئة خيارًا لبعض الأشخاص الذين يستوفون معايير محددة. استبدال الرئة يمكن أن يسهل التنفس ويسمح بنمط حياة أكثر نشاطًا. لكنها جراحة كبيرة تحمل مخاطر كبيرة مثل رفض العضو. يتطلب زرع رئة تناول أدوية مدى الحياة تضعف الجهاز المناعي.
- استئصال الفقاعات الرئوية. تتشكل مساحات هوائية كبيرة تُعرف بالفقاعات في الرئتين عندما تُدمر الجدران الداخلية للحويصلات الهوائية. يؤدي ذلك إلى ترك كيس هوائي كبير بدلاً من مجموعة من الأكياس الصغيرة. يمكن أن تصبح هذه الفقاعات كبيرة جدًا وتسبب مشكلات في التنفس لأن الهواء القديم محاصر ولا يوجد مجال ليدخل الهواء الجديد. وفي عملية استئصال الفقاعات الرئوية، يزيل الجراحون الفقاعات من الرئتين للمساعدة على تحسين تدفق الهواء.
نقص ألفا 1-أنتي تريبسين
تشمل خيارات العلاج للبالغين المصابين بداء الانسداد الرئوي المزمن المرتبط بنقص بروتين ألفا 1-أنتي تريبسين، تلك العلاجات المستخدمة للأشخاص المصابين بأنواع أكثر شيوعًا من داء الانسداد الرئوي المزمن. يمكن علاج بعض الأشخاص أيضًا عن طريق تعويض بروتين ألفا 1-أنتي تريبسين المفقود. وقد يساعد هذا العلاج على منع حدوث مزيد من الضرر للرئتين.
نمط الحياة وعلاجات منزلية
إذا كنتَ مصابًا بداء الانسداد الرئوي المزمن فيُمكنك اتخاذ خطوات للشعور بالتحسن وإبطاء الضرر الذي يلحق برئتيك:
- تحكَّم في عملية التنفس. تحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية أو اختصاصي المعالجة التنفسية حول الطرق المتاحة لتحسين عملية التنفس طوال اليوم. تحدث أيضًا عن الأوضاع التي تسهل التنفس؛ وطرق الحفاظ على طاقتك، مثل الجلوس أثناء أداء المهام عند الإمكان؛ وطرق للاسترخاء عندما تواجه صعوبة في التقاط أنفاسك.
- نظِّف المسالك الهوائية. في حالة الإصابة بداء الانسداد الرئوي المزمن، يميل المخاط إلى التجمع في المسالك الهوائية وقد تصعب إزالته. وقد يساعد السعال المنظم وتناول الكثير من المياه واستخدام جهاز ضبط الرطوبة على التخلص من المخاط.
- مارس الرياضة بشكل منتظم. قد تشعر بصعوبة في ممارسة الأنشطة عند إصابتك بمشكلات في التنفس. لكن النشاط البدني المُنتظَم والتمارين يمكن أن تحسن قوتك العامة وقدرتك على التحمل وتقوي العضلات المسؤولة عن التنفس. تحدَّث إلى اختصاصي الرعاية الصحية حول أفضل الأنشطة المناسبة لك.
- تناوُل الأطعمة الصحية. يمكن أن يساعد تناول الأطعمة الصحية على الحفاظ على قوتك. وإذا كنت مصابًا بنقص في الوزن، فقد يوصيك اختصاصي الرعاية الصحية بتناول مكملات غذائية. أما إذا كنت مصابًا بزيادة في الوزن، فقد يساعد فقد الوزن بصورة كبيرة على تحسين عملية التنفس، لا سيما أثناء ممارسة الأنشطة البدنية.
- تجنب التدخين والهواء الملوث. إن الإقلاع عن التدخين أمر مهم، ولكن من المهم أيضًا أن تتجنب الأماكن التي يدخن فيها الآخرون. فقد يُسهم التدخين السلبي في زيادة تضرر الرئة. كذلك قد يؤدي تلوث الهواء إلى تهيج الرئتين، لذلك تحقق من توقعات جودة الهواء اليومية قبل الخروج. وحدد ما قد يسبب تفاقم الأعراض حتى تتمكن من تجنبه قدر الإمكان.
- استشِر اختصاصي الرعاية الصحية بشكل مُنتظَم. التزم بجدول مواعيدك الطبية، حتى لو كنت تشعر بتحسن. فمن المهم مراقبة وظائف الرئة باستمرار. واحرص على الحصول على لقاح الإنفلونزا السنوي في فصل الخريف للمساعدة على منع حالات العدوى التي يمكن أن تؤدي إلى تفاقم داء الانسداد الرئوي المزمن لديك. واسأل اختصاصي الرعاية الصحية عن موعد الحصول على لقاح المكورات الرئوية ولقاح كوفيد 19 ولقاح الفيروس المخلوي التنفسي. وتواصل معه إذا ساءت أعراضك أو لاحظت أعراض الإصابة بالعدوى.
التأقلم والدعم
التعايش مع داء الانسداد الرئوي المزمن، يمكن أن يكون تحديًا — خاصة عندما يصبح شديدًا ويصعب عليك التنفس. وقد تضطر إلى التخلي عن ممارسة بعض الأنشطة التي كنت تتمتع بها سابقًا. قد يحتاج أفراد عائلتك وأصدقاؤك إلى التكيف مع بعض هذه التغيرات أيضًا.
قد تساعدك مشاركة مشاعرك مع عائلتك أو أصدقائك أو اختصاصي الرعاية الصحية أو اختصاصي الصحة العقلية. كما قد تستفيد من الاستشارة أو الدواء إذا شعرت بالاكتئاب أو الإرهاق. فكر أيضًا في الانضمام إلى إحدى مجموعات الدعم التي تضم أشخاصًا مصابين بداء الانسداد الرئوي المزمن.
التحضير للموعد
إذا كان اختصاصي الرعاية الصحية يعتقد أنك مصاب بداء الانسداد الرئوي المزمن، فقد تُحال إلى طبيب متخصص في أمراض الرئة، يُسمى طبيب الرئة.
ما يمكنك فعله
ننصحك باصطحاب أحد أفراد العائلة أو صديق إلى موعدك الطبي لمساعدتك على تذكر المعلومات.
أعدَّ قائمة بما يأتي قبل الموعد الطبي:
- الأعراض التي تشعر بها ومتى بدأت. اذكر أي شيء يؤدي إلى تفاقم الأعراض أو تحسنها.
- كل الأدوية والفيتامينات والمستحضرات العشبية والمكمِّلات الغذائية التي تتناوَلها. مع ذكر جرعاتها.
- السيرة المَرضية للعائلة، مثل ما إذا كان أحد أفراد عائلتك قد أُصيب بداء الانسداد الرئوي المزمن.
- العلاج الذي تلقيته لداء الانسداد الرئوي المزمن، إن وجد. اذكر ذلك العلاج وما إذا كان مفيدًا.
- أي حالات طبية أخرى لديك وعلاجاتها.
- إذا كنت تدخن أو سبق لك التدخين.
- الأسئلة التي يمكن طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.
من الأسئلة التي يمكن طرحها:
- ما السبب المحتمل للأعراض التي أشعر بها؟
- ما أنواع الاختبارات التي أحتاج إلى إجرائها؟
- ما العلاج الذي توصي به؟
- لديَّ مشكلات صحية أخرى. كيف سيؤثر داء الانسداد الرئوي المزمن فيها؟
- هل يجب عليَّ الالتزام بأي قيود؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى أثناء موعدك الطبي.
ما الذي تتوقعه من طبيبك
قد يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية أسئلة مثل:
- منذ متى وأنت مُصاب بالسعال؟
- هل تجد صعوبة في التقاط أنفاسك، حتى عند ممارسة قدر محدود من الأنشطة أو عند عدم ممارسة أي أنشطة؟
- هل لاحظت وجود أي صوت صفير عند التنفُّس؟
- هل تدخن السجائر أو سبق لك تدخينها؟ إذا كنت تدخن، هل تريد الحصول على مساعدة بشأن الإقلاع عن التدخين؟
كن مستعدًا للإجابة عن الأسئلة حتى يكون لديك وقت كافٍ لمناقشة النقاط الأهم لك.