التليف الجهازي كلوي المنشأ

June 6, 2023
مرض

تعرَّفْ على الأعراض، وعوامل الخطر، وأنواع العلاج الممكنة لهذا الاضطراب النادر لدى الأشخاص المصابين بمرض الكُلى المزمن.

نظرة عامة

التليف الجهازي كلوي المنشأ مرض نادر يظهر بشكل أساسي على الأشخاص ذوي المراحل المتقدمة من الفشل الكلوي ممن يخضعون لغسيل الكلى أو لا يخضعون له. قد يشبه التليف الجهازي كلوي المنشأ أمراضًا جلدية مثل تصلب الجلد والوذمة المخاطية الصلبة، مع زيادة السمك واللون الداكن على مساحات كبيرة من الجلد.

يمكن كذلك أن يصيب التليف الجهازي كلوي المنشأ أعضاء الجسم الداخلية كالقلب والرئتين، وقد يسبب قصورًا معيقًا في العضلات وأربطة المفاصل (انكماش المفاصل).

في بعض حالات الأشخاص المصابين بمرض كلوي متقدم، اكتُشف تعرضهم لعوامل التباين القديمة المحتوية على الغادولينيوم (المجموعة 1) أثناء التصوير بالرنين المغناطيسي وغيره من الفحوصات التصويرية باعتباره عاملاً محفزًا للإصابة بالمرض. وقد أدى اكتشاف هذا الرابط إلى تقليل حالات الإصابة بالتليف الجهازي كلوي المنشأ تقليلاً كبيرًا. لا ترتبط وسائط التباين الأحدث المحتوية على الغادولينيوم (المجموعة 2) بزيادة مخاطر الإصابة بالتليف الجهازي كلوي المنشأ.

الأعراض

يمكن أن يبدأ التليف الجهازي كلوي المنشأ بعد أيام أو أشهر وحتى بعد سنوات من التعرض لعنصر تباين قديم يحتوي على الغادولينيوم (المجموعة 1). قد تشمل علامات وأعراض التليف الجهازي كلوي المنشأ ما يلي:

  • تورم الجلد وشده
  • ظهور بقع حمراء أو داكنة على الجلد
  • زيادة سُمك وخشونته، عادةً على الذراعين والساقين وأحيانًا على أجزاء الجسم كله، إلا أن هذا لا يظهر أبدًا تقريبًا على الوجه أو الرأس.
  • زيادة خشونة الجلد ليصبح ملمسه مثل "الخشب" وظهور قشرة برتقالية عليه
  • الشعور بحرقة أو حكة أو آلام حادة شديدة في المناطق المصابة
  • زيادة سمك الجلد بشكل يعوق الحركة، ما يؤدي إلى فقدان مرونة المفصل
  • ظهور بثور أو قُرح في حالات نادرة

قد تسبب إصابة بعض العضلات وأعضاء الجسم لدى بعض الأشخاص في حدوث ما يلي:

  • ضعف العضلات
  • إعاقة حركة المفاصل نتيجة للشد العضلي (التقلص) في الذراعين واليدين والساقين والقدمين
  • ألم العظام، خاصة عظام الورك أو الضلوع
  • تدهور وظائف أعضاء الجسم الداخلية، ومن ضمنها القلب أو الرئة أو الحجاب الحاجز أو الجهاز الهضمي أو الكبد
  • ظهور لويحات صفراء على السطح الأبيض (الصُّلبة) من العينين

هذه الحالة عمومًا طويلة الأمد (مزمنة)، ولكنها قد تتحسن لدى بعض الأشخاص. قد يتسبب في إعاقة حادة أو حتى يؤدي إلى الوفاة لدى بضع حالات.

الأسباب

ما زال السبب الدقيق للتليف الجهازي كلوي المنشأ غير مفهوم بصورة كاملة. يتشكل نسيج ضام ليفي في الجلد وفي الأنسجة الضامة، مسببًا تندّب النسيج في الجسم كله، وأكثر ما يتأثر هو الجلد والأنسجة الموجودة تحته.

وقد اكتُشف أن التعرض لعوامل التباين القديمة المحتوية على الغادولينيوم (المجموعة 1) أثناء التصوير بالرنين المغناطيسي يحفّز ظهور هذا المرض في مرضى الكلى. ويُعتقَد أن زيادة فرص الإصابة ترتبط بضعف قدرة الكليتين على تخليص الكليتين من عامل التباين.

توصي إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بتجنّب استخدام عوامل التباين القديمة التي تحتوي على الغادولينيوم (المجموعة 1) مع المرضى الذين تعرضوا لإصابة كلوية حادة أو مرض كلوي مزمن.

يمكن لحالات صحية أخرى أن تزيد خطر الإصابة بالتليّف الجهازي كلوي المنشأ عند اجتماعها مع مرض كلوي موجود بالفعل ومع التعرض لعوامل التباين التي تحتوي على الغادولينيوم (المجموعة 1)، إلا أن هذا الارتباط بينها غير مؤكّد. وتشمل:

  • استخدام جرعات عالية من الإريثروبويتين، وهو هرمون يحفّز إنتاج خلايا الدم الحمراء، ويُستخدم غالبًا في علاج فقر الدم
  • الخضوع لجراحة وعائية قريبًا
  • مشكلات تخثر الدم
  • الإصابة بعدوى شديدة

عوامل الخطورة

تكون أعلى مخاطر التليف الجهازي كلوي المنشأ بعد التعرض لعوامل التباين القديمة المحتوية على الغادولينيوم (المجموعة 1) في الفئات التالية:

  • مَن لديهم مرض كلوي معتدل إلى حاد
  • مَن خضعوا لزراعة الكلى ولكن تأثرت وظائفهم الكلوية
  • مَن يخضعون لغسيل الدم أو غسيل الكلى الصفاقي
  • مَن لديهم إصابة حادة في الكلى

التشخيص

يُشخص التليف المَجموعي كلوي المنشأ بالأساليب التالية:

  • الفحص البدني بحثًا عن علامات وأعراض المرض وتقييم التاريخ المحتمل للتصوير بالرنين المغناطيسي باستخدام عامل تباين معتمد على عنصر الغادولينيوم في حالة الإصابة بمرض كلوي متقدم.
  • عينة من النسيج (خزعة) تؤخذ من الجلد والعضلات.
  • فحوص أخرى بحسب الحاجة ربما تشير إلى إصابة العضلات والأعضاء الداخلية

المعالجة

لا يوجد علاج شافٍ للتليُّف المجموعي الكلوي، ولا يوجد علاج يوقف تقدم المرض أو يشفيه بشكل ثابت. نادرًا ما يحدث التليُّف المجموعي الكلوي، ما يجعل إجراء دراسات واسعة أمرًا صعبًا.

أظهرت بعض العلاجات نجاحًا محدودًا لدى بعض المصابين بالتليُّف المجموعي كلوي المنشأ، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى فعاليتها:

  • غسيل الكلى الدموي. قد يؤدي إجراء غسيل الكلى الدموي فور تلقي مادة تباين تحتوي على الغادولينيوم إلى تقليل احتمال الإصابة بالتليُّف المجموعي كلوي المنشأ، وذلك لدى المصابين بمرض كلوي مزمن متأخر (متفاقم) ويتلقون غسيل الكلى الدموي.
  • العلاج الطبيعي. قد يساعد العلاج الطبيعي الذي يُركِّز على تمديد الأطراف المصابة على إبطاء تقدم حالة تيبُّس المفاصل والحفاظ على الحركة.
  • زراعة الكلى. قد يسهم تحسن وظيفة الكلى الناتج عن زراعة الكلى في تحسين حالة التليُّف المجموعي كلوي المنشأ بمرور الوقت، وذلك بالنسبة للأشخاص المؤهلين لذلك.
  • الفصادة الضوئية بالتنظير الخارجي باستخدام الأشعة فوق البنفسجية من النوع A. يشمل هذا العلاج سحب الدم من الجسم ومعالجته بدواء يجعله حساسًا للضوء فوق البنفسجي. ويُعرَّض الدم بعد ذلك للضوء فوق البنفسجي ثم يُعاد إلى الجسم. وقد ظهر على بعض المرضى تحسن بعد تلقي هذا العلاج.

هذه الأدوية تجريبية، لكنها ليست قيد الاستخدام حاليًا. أثبتت هذه العلاجات فائدتها لدى بعض المرضى، لكن الآثار الجانبية تحدّ من استخدامها:

  • إماتينيب (Gleevec). رغم أن هذا العلاج يبدو واعدًا في تقليل سماكة الجلد وتصلبه، فهناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.
  • بنتوكسيفيلين (Pentoxil). حقق هذا الدواء نجاحًا محدودًا، ويُعتقد نظريًا أنه يقلل من سماكة الدم ولزوجته، ما يساعد على تحسين الدورة الدموية. ولا تزال الحاجة قائمة إلى مزيد من الأبحاث.
  • ثيوسلفات الصوديوم. ظهرت فائدة محتملة عند استخدام هذا الدواء، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.
  • الغلوبولين المناعي الوريدي عالي الجرعة. ظهرت فائدة محتملة عند استخدام هذا الدواء، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.