تضيق البواب

December 10, 2024
مرض

في هذه الحالة، يفشل صمام يوضَع بين معِدة الطفل، والأمعاء الدقيقة في عمل فتحة تكفِي لمرور الطعام من خلالها. الجراحة تكون هي العلاج في هذه الحالة.

نظرة عامة

تضيق البواب (فتحة المعدة السفلية) هو تضيّق الفتحة التي تربط بين المعدة والأمعاء الدقيقة. وهي حالة نادرة لدى الرُضّع قد تؤدي إلى احتباس الطعام داخل المعدة.

في الوضع الطبيعي، ينغلق الصمام العضلي الحَلَقي لإبقاء الطعام في المعدة أو يفتح ليسمح بمروره إلى الأمعاء الدقيقة. أما في حال الإصابة بتضيق البواب، تصبح الأنسجة العضلية متضخمة. وتصبح الفتحة ضيقة للغاية، مما يسمح بمرور كمية ضئيلة من الطعام إلى الأمعاء أو منعه تمامًا.

تؤدي حالة تضيّق البواب عادةً إلى حدوث القيء القذفي والجفاف وسوء التغذية وفقدان الوزن. وقد يبدو الأطفال المصابون بتضيّق البواب جائعين طوال الوقت.

يُعالَج تضيق البواب (فتحة المعدة السفلية) بالتدخل الجراحي.

ويُطلق البواب على الممر الذي يصل بين المعدة والأمعاء الدقيقة. قد يُشار إلى الصمام المسؤول عن التحكم في هذه الفتحة بالعضلة البوابية أو مصرة البواب أو صمام البواب.

ويُعرف تضخم العضلة البوابية بتضخم البواب. ويُطلق على تضيق البواب (فتحة المعدة السفلية) أيضًا التضيق البوابي الضخامي.

الأعراض

تظهر أعراض تضيق البواب عادةً خلال ثلاثة إلى ستة أسابيع بعد الولادة. ولكن نادرًا ما يصاب الأطفال الذين تزيد أعمارهم على ثلاثة أشهر بتضيق البواب.

تشمل الأعراض ما يلي:

  • القيء بعد الرضاعة. قد يتقيّأ الرضيع بقوة، ويندفع من جوفه حليب الأم أو الحليب الاصطناعي البديل إلى مسافة تبلغ عدة أقدام، وهو ما يُعرف بالقيء القذفي. يحدث القيء عادةً بعد الرضاعة مباشرةً. وقد يكون القيء خفيفًا في البداية ويتفاقم بمرور الوقت.
  • الجوع المستمر. غالبًا يرغب الرُضّع المصابون بتضيق البواب في الرضاعة بعد القيء بفترة وجيزة.
  • تقلصات المعدة. قد تظهر تموجات على بطن الرضيع بعد الرضاعة وقبل القيء. وهذا مؤشر على أن عضلات المعدة تحاول إخراج الطعام من المعدة.
  • الجفاف. قد تظهر على الرضيع مؤشرات على انخفاض السوائل في الجسم، وهو ما يُعرف بالجفاف. وقد تشمل هذه المؤشرات قلة الحفاضات المبللة، وقلة النشاط، وجفاف الفم والشفتين، والبكاء من دون دموع.
  • تغيرات في البراز. نظرًا إلى أن تضيق البواب يمنع الطعام من الوصول إلى الأمعاء، فقد يتعرض الرُضّع المصابون بهذه الحالة للإمساك.
  • فقدان الوزن. قد يؤدي نقص التغذية إلى عدم زيادة وزن الرضيع أو فقدان وزنه.

متى تزور الطبيب

هناك حالات أخرى تظهر عليها أعراض مشابهة لتضيق البواب (فتحة المعدة السفلية). ومن المهم الحصول على تشخيص سريع ودقيق. يُرجى الرجوع إلى الطبيب المتابع لحالة رضيعك إذا كان رضيعك:

  • يتقيأ بعنف بعد تناول الطعام.
  • يشعر بالجوع مرة أخرى مباشرةً بعد القيء.
  • يبدو قليل النشاط أو مضطربًا على غير عادته.
  • لديه حفاضات مبللة أو متسخة قليلة.
  • لا يزيد في الوزن أو يفقد وزنه.

الأسباب

أسباب تضيق البواب (فتحة المعدة السفلية) غير معروفة، لكن قد تؤدي العوامل الوراثية والبيئية دورًا. وعادةً لا يكون تضيق البواب (فتحة المعدة السفلية) موجودًا عند الولادة، لكنه ينشأ في ما بعد.

عوامل الخطورة

تضيّق البواب مرضٌ غير شائع. لكن الرُضّع أكثر عُرضة للإصابة به في الحالات التالية:

  • إذا كان الرضيع ذكرًا.
  • إذا كان الرضيع أول طفل للأم.
  • إذا كان الرضيع قد وُلد مبكرًا (خديجًا).
  • إذا كانت هناك سيرة مرَضية عائلية للإصابة بتضيق البواب.
  • إذا كانت أم الرضيع مُدخِّنة.
  • إذا تعرَّض الرضيع لأنواع معينة من المضادات الحيوية في مرحلة متأخرة من الحمل أو بعد الولادة.
  • إذا كان الطفل يرضع بزجاجة الرضاعة.

المضاعفات

يمكن أن يؤدي تضيق البواب إلى:

  • عدم النمو والتطور. يؤدي نقص التغذية إلى ضعف النمو وتأخر الزيادة في الوزن والتطور.
  • الجفاف. يمكن أن يؤدي القيء المتكرر إلى انخفاض مستويات السوائل، وهو ما يُعرف بالجفاف. وقد تؤدي هذه الحالة أيضًا إلى اختلال توازن المعادن التي تُعرف بالكهارل. وتساعد هذه المعادن على تنظيم وظائف مهمة في مختلف أنحاء الجسم.
  • اليرقان. في حالات نادرة، تتراكم مادة يفرزها الكبد تُعرف باسم البيليروبين. وقد يؤدي ذلك إلى اصفرار الجلد و/أو بياض العينين. وتُعرف هذه الحالة باسم اليرقان.

التشخيص

سيطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية الخاص بالرضيع أسئلة حول الأعراض وسيجري فحصًا بدنيًا.

في بعض الأحيان، يمكن الشعور بوجود كتلة على شكل زيتونة في بطن الرضيع. وهذه الكتلة هي عضلة البواب المتضخمة. ويكون ذلك أكثر شيوعًا في المراحل المتأخرة من الحالة.

قد تظهر تقلصات تشبه الموجة أحيانًا عند فحص بطن الرضيع، وخاصةً بعد الرضاعة أو قبل القيء.

الاختبارات التصويرية

يمكن استخدام الاختبارات التصويرية لتشخيص تضيق البواب (فتحة المعدة السفلية) أو استبعاد الحالات المرَضية الأخرى. وتشمل هذه الاختبارات ما يلي:

  • التصوير بالموجات فوق الصوتية. أداة التشخيص القياسية لتضيق البواب (فتحة المعدة السفلية) اختبار التصوير بالموجات فوق الصوتية. يُجرى هذا الاختبار البسيط عامةً باستخدام جهاز يوضع على بطن الطفل. تُظهر صورة الموجات فوق الصوتية تضخم صمام البواب.
  • الأشعة السينية: يمكن أن يعرض فحص الأشعة السينية المتخصص فيديو قصير لحركة المعدة؛ حيث يمكن رؤية السائل الذي يُعطى للطفل أثناء دخوله إلى المعدة وخروجه منها، أو محاولته الخروج. ويُستخدم هذا الفحص بمعدل أقل من اختبار التصوير بالموجات فوق الصوتية.

اختبارات الدم

قد يطلب اختصاصي الرعاية الصحية إجراء اختبارات دم. ويمكن أن تظهر النتائج مؤشرات المرض المرتبطة باختلال توازن الكهارل والجفاف.

المعالجة

يتطلب علاج تضيق البواب (فتحة المعدة السفلية) إجراء جراحة. ولكن قبل إجراء الجراحة، يُزوَّد المريض بالسوائل والكهارل عبر أنبوب وريدي. ومن الضروري الحفاظ على الترطيب الكافي للجسم وتوازن الكهارل قبل الإجراء الطبي. ويحتاج تحقيق ذلك إلى فترة تتراوح بين 24 و 48 ساعة.

يُعرَّف هذا الإجراء الطبي باسم بضع عضل البواب. في هذه العملية الجراحية، يقوم الجرّاح بعمل شق في عضلة صمام البواب المتضخمة. ثمَّ يُستخدَم جهاز لإبعاد ألياف العضلة عن بعضها وصولاً إلى أنسجة بطانة المعدة.

ستستمر عضلة البواب في وظيفتها، لكن هذا الشق يُقلل من تضيُّقها ويُسهِّل مرور الطعام خارج المعدة. ستبرز بطانة المعدة داخل الفتحة (الشق)، لكن محتويات المعدة لن تتسرب.

في أغلب الأحيان، تُجرى هذه الجراحة عن طريق عمل ثلاث فتحات صغيرة في البطن. تُخصص فتحة واحدة لكاميرا الفيديو، بينما تُستعمل الفتحتان المتبقيتان للأدوات الجراحية. وهو ما يُعرف باسم الجراحة بتنظير البطن. في بعض الحالات، سيُجري الطبيب عملية جراحية مفتوحة من خلال فتحة واحدة أكبر. وعادةً تكون فترة التعافي أقصر بعد الجراحة بتنظير البطن.

بعد الجراحة:

  • سيوضع طفلك تحت الملاحظة الدقيقة لمدة لا تقل عن 24 ساعة.
  • قد تختلف إرشادات التغذية بعد الجراحة من حالة لأخرى. وفي معظم الحالات، يمكن بدء إطعام الطفل بعد الإجراء الطبي بفترة تتراوح بين 12 و 24 ساعة.
  • قد يُوصي فريق الرعاية الصحية بإطعام طفلك الرضيع عندما يجوع، أو قد يحدد مواعيد محددة.
  • قد يتقيأ الطفل قليلاً بعد الجراحة.
  • خلال مواعيد المتابعة، سيُجري فريق الرعاية فحصًا لوزن طفلك ونموه وتطور حالته.

من المضاعفات المحتملة لجراحة تضيّق البواب: النزف والعدوى. إلا أن هذه المضاعفات ليست شائعة، ونتائج الجراحة ممتازة بشكل عام.

الخيار العلاجي

في حالات نادرة، إذا كانت للجراحة مخاطر مرتفعة على الطفل، فقد يُستخدم دواء لعلاج تضيق البواب (فتحة المعدة السفلية). وقد يساعد دواء يسمى سُلفات الأتروبين على ارتخاء النسيج العضلي البوابي.

هذا العلاج ليس بفعالية الجراحة ويتطلب إقامة أطول في المستشفى.

التحضير للموعد

من المرجح أن يُجري اختصاصي الرعاية الصحية الأولية لطفلك اختبارًا وتشخيصًا لحالته، وقد يُحال إلى اختصاصي في الاضطرابات الهضمية (يُطلق عليه "طبيب الجهاز الهضمي"). إذا كان التشخيص عبارة عن تضيق البواب (فتحة المعدة السفلية)، قد يُحال الطفل إلى جرّاح أطفال.

ما يمكنك فعله

  • دوِّن أعراض طفلك، بما في ذلك أوقات التقيؤ وعدد مراته، وما إذا كان القيء مندفعًا بقوة أم لا، وما إذا كان يتضمن أغلب ما أكله الطفل أو بعضه.
  • دوِّن الأسئلة التي تريد طرحها على الطبيب.

الأسئلة التي ستطرحها على طبيبك

  • ما أكثر الأسباب المحتملة لإصابة رضيعي بهذه الأعراض؟
  • ما الاختبارات التي يحتاج إليها طفلي؟ هل تتطلب هذه الاختبارات أي استعدادات خاصة؟
  • هل يحتاج رضيعي إلى إجراء عملية جراحية؟
  • هل ستكون هناك أي قيود على الغذاء بعد الجراحة؟

لا تترددي في طرح أي أسئلة أخرى أثناء الموعد الطبي، إلى جانب الأسئلة التي أعددتِها من قبل.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

من المحتمل أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية بعض الأسئلة. باستعدادك للإجابة عنها، ستتيح وقتًا أكبر لمناقشة أي نقاط ترغب في التركيز عليها. قد تُطرح عليك الأسئلة التالية:

  • متى ظهرت الأعراض على طفلك لأول مرة؟
  • هل الأعراض مستمرة أم عرضية؟ هل تظهر الأعراض بعد الأكل فقط؟
  • هل يصاب طفلك بنوبات جوع بعد القيء؟
  • هل يخرج القيء بقوة، تاركًا قميص طفلك أو مريوله جافًا إلى حد كبير؟
  • ما لون القيء؟
  • كم عدد الحفاضات التي يبللها طفلك يوميًا؟
  • هل يوجد دم في براز طفلك؟
  • ما كان آخر وزن مسجل لطفلك؟