الارتجاع لدى الرضع

April 13, 2025
مرض

اعرف مزيدًا من المعلومات عن الحالة التي يبصق فيها الرضيع الطعام أو السوائل. يُشفى معظم الرُضّع من هذه الحالة الشائعة ببلوغهم 18 شهرًا.

نظرة عامة

يُقصَد بالارتجاع لدى الرُضّع خروج السائل أو الطعام من الفم. ويحدث ذلك عندما تندفع محتويات المعدة راجعة إلى أعلى من معدة الرضيع إلى المريء. والمريء الأنبوبُ العضلي الذي يربط الفم بالمعدة.

يحدث الارتجاع عند الرُضّع عدة مرات في اليوم. إذا كان الطفل مرتاحًا وينمو بمعدل جيد، فإن الارتجاع ليس مصدر قلق. يُعرف الارتجاع أحيانًا باسم الارتجاع المَعِدي المريئي (GER)، ويقل حدوثه مع تقدم عمر الطفل. ومن غير المعتاد أن يستمر ارتجاع الرُضّع بعد عمر 18 شهرًا.

نادرًا ما يؤدي ارتجاع الرُضّع إلى فقدان الوزن أو تأخر النمو مقارنة بالأطفال الآخرين من العمر والجنس أنفسهما. قد تشير هذه الأعراض إلى وجود مشكلة صحية لدى الطفل. قد تكون هذه المشكلة حساسية، أو انسدادًا في الجهاز الهضمي، أو داء الارتجاع المَعِدي المريئي (GERD). داء الارتجاع المَعِدي المريئي شكلٌ من أشكال الارتجاع المَعِدي المريئي يُسبب مشكلات صحية خطيرة.

الأعراض

في معظم الحالات، لا يدعو الارتجاع لدى الرُضّع للقلق. فمن غير المعتاد أن تكون كمية الحمض في محتويات المعدة كبيرة بما يكفي لتسبب تهيج الحلق أو المريء والتسبب في ظهور الأعراض.

متى تزور الطبيب

تجب استشارة الطبيب إذا كان الرضيع:

  • لا يزيد وزنه.
  • يقشط بقوة بصورة دائمة، ما يُسبب اندفاع محتويات معدته إلى خارج فمه. ويُسمى ذلك بالقيء القذفي.
  • يقشط سائلاً أخضر أو أصفر.
  • يقشط دمًا أو محتويات معدته التي تشبه رواسب القهوة.
  • يرفض الرضاعة أو الطعام.
  • يُخرج دمًا في البراز.
  • يتنفس بصعوبة أو لديه سعال لا يزول.
  • بدأ بالقشط عند بلوغه 6 أشهر أو أكثر.
  • يبدو منزعجًا للغاية بعد إطعامه.
  • يبدو فاقدًا للطاقة.

قد تشير بعض هذه الأعراض إلى الإصابة بحالات خطيرة ولكن يمكن علاجها، ومنها داء الارتجاع المَعِدي المريئي أو انسداد السبيل الهضمي.

الأسباب

عند الرُضّع، لا تكون الحلقة العضلية بين المريء والمعدة مكتملة التكوين بعد. وتُعرف هذه العضلة باسم المَصَرّة المريئية السفلية (LES). عندما لا تكون المَصَرّة المريئية السفلية مكتملة التكوين، فإنها تسمح لمحتويات المعدة بالرجوع إلى المريء. يكتمل تكوُّن المَصَرّة المريئية السفلية عادةً بمرور الوقت. وتفتح تلك العضلة عندما يبتلع الطفل الطعام، وتظل مغلقةً بإحكام في الأوقات الأخرى لتُبقي محتويات المعدة في موضعها المناسب.

تشيع بعض العوامل التي تسهم في حدوث الارتجاع لدى الرُضّع ولا يمكن تجنبها في كثير من الأحيان. وتشمل تلك العوامل استلقاء الطفل في وضعية مسطحة معظم الوقت وإطعامه غذاءً سائلاً تمامًا تقريبًا.

في بعض الأوقات، قد يكون سبب الارتجاع لدى الرُضّع حالات مرَضية أكثر خطورة، مثل:

  • داء الارتجاع المَعِدي المريئي. يحتوي الارتجاع على حمض كافٍ لتهييج بطانة المريء والإضرار بها.
  • تضيق البواب. البواب صمام عضلي يسمح للطعام بمغادرة المعدة والدخول إلى الأمعاء الدقيقة ضمن عملية الهضم. وفي حال تضيّق البواب، يزيد سُمك الصمام أكثر مما ينبغي. ومن ثمَّ يحبس الصمام السميك الطعام في المعدة ويمنعه من الدخول إلى الأمعاء الدقيقة.
  • عدم تحمُّل الطعام. أحد البروتينات الموجودة في حليب البقر هو المحفز الأكثر شيوعًا للارتجاع.
  • التهاب المريء اليوزيني. يتراكم نوع معين من خلايا الدم البيضاء ويؤذي بطانة المريء. ويُسمى هذا النوع من خلايا الدم البيضاء الخلايا اليوزينية.
  • متلازمة ساندفير. تُسبب هذه المتلازمة ميل الرأس ودورانه بطريقة غير معتادة وحركات تشبه نوبات الصرع. وهي أحد المضاعفات النادرة لداء الارتجاع المَعِدي المريئي.

عوامل الخطورة

الارتجاع لدى الرضّع مشكلة شائعة. لكن قد تؤدي بعض العوامل إلى زيادة احتمال إصابة الطفل بالارتجاع. وتشمل ما يلي:

  • الولادة المبكرة.
  • أمراض الرئة، مثل التليف الكيسي.
  • الحالات المرَضية التي تؤثر على الجهاز العصبي، مثل الشلل الدماغي.
  • الخضوع لجراحة سابقة في المريء.

المضاعفات

يتحسن الارتجاع لدى الرُضّع من تلقاء نفسه عادةً. ونادرًا ما يُسبب مشكلات للرُضّع.

إذا كان الرضيع مصابًا بحالة أكثر خطورة، مثل داء الارتجاع المَعِدي المريئي، فقد تظهر عليه مؤشرات ضعف النمو مقارنةً بالأطفال الآخرين. وتشير بعض الأبحاث إلى أن الرُضّع الذين تتكرر لديهم نوبات ارتجاع الحليب إلى المريء قد يكونون أكثر عُرضة للإصابة بداء الارتجاع المَعِدي المريئي لاحقًا في مرحلة متأخرة من الطفولة.

التشخيص

لتشخيص الإصابة بارتجاع المريء عند الرُضّع، يبدأ اختصاصي الرعاية الصحية عادةً بإجراء فحص بدني وطرح أسئلة حول الأعراض الموجودة لدى الرضيع. إذا كان الرضيع ينمو نموًا طبيعيًا ويبدو بصحة جيدة، فلا تكون الفحوصات ضرورية في العادة. ومع ذلك، قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بإجراء بعض الفحوصات في بعض الحالات، مثل:

  • التصوير بالموجات فوق الصوتية. يمكن أن يكشف الفحص التصويري هذا عن تضيق البواب (فتحة المعدة السفلية).
  • الفحوصات المخبرية. يمكن أن تساعد فحوصات الدم والبول في معرفة الأسباب المحتملة لضعف اكتساب الوزن والقيء المتكرر أو استبعادها.
  • رصد درجة الحموضة المريئية. لقياس درجة الحموضة في مريء الرضيع، يُدخل اختصاصي الرعاية الصحية أنبوبًا رفيعًا عبر أنف الرضيع أو فمه وصولاً إلى المريء. ويتصل الأنبوب بجهاز لرصد درجة الحموضة. قد يحتاج الرضيع إلى البقاء في المستشفى خلال فترة خضوعه للملاحظة.
  • الأشعة السينية. يمكن أن تكشف هذه الصور عن وجود مشكلات في السبيل الهضمي، مثل الانسداد. وقد يُعطى الرضيع سائل تباين من خلال قنينة الرضاعة قبل إجراء الفحص. وعادةً يكون هذا السائل هو الباريوم.
  • التنظير الداخلي العلوي. يستخدم التنظير الداخلي العلوي كاميرا صغيرة مثبتة في طرف أنبوب مرن، فيما يُعرف بالمنظار الداخلي، من أجل فحص الجزء العلوي للجهاز الهضمي فحصًا مرئيًا. قد يأخذ الطبيب عينات نسيجية لتحليلها. وفي حالات الرضُّع والأطفال، يُجرى التنظير الداخلي عادةً تحت تأثير التخدير العام. يسبب التخدير العام حالة مشابهة للنوم قبل الخضوع للجراحة أو غيرها من الإجراءات الطبية.

المعالجة

بالنسبة لمعظم الرضّع، سيساعد إجراء بعض التغيرات على طريقة الرضاعة في التخفيف من الارتجاع، وذلك حتى تنتهي الحالة من تلقاء نفسها.

الأدوية

تُستخدم أدوية الارتجاع عادةً لعلاج ارتجاع غير المصحوب بمضاعفات لدى الأطفال. ولكن قد يصف اختصاصي الرعاية الصحية لطفلك بعض الأدوية المثبطة للحمض لعدة أسابيع أو شهور. ومن هذه الأدوية سيميتيدين (Tagamet HB) وفاموتيدين (Pepcid AC) وأوميبرازول المغنيسيوم (Prilosec). وقد يصف اختصاصي الرعاية الصحية المعالج لطفلك دواءً مثبطًا للحموضة إذا كان طفلك:

  • لا يزيد وزنه زيادة طبيعية، ولم تُفلح محاولات تعديل نظام تغذيته.
  • يَرفُض الرضاعة.
  • مصابًا بتهيج أو تورّم في المريء.
  • مصابًا بربو مزمن.

الجراحة

في حالات نادرة، قد يحتاج الطفل إلى التدخل الجراحي. لا يلجأ الطبيب إلى هذا الخيار إلا إذا كان الطفل لا يكتسب وزنًا كافيًا أو لديه صعوبة في التنفُّس بسبب الارتجاع. أثناء الجراحة، تُربط المَصَرّة المريئية السفلية بين المريء والمعدة. وهذا يمنع ارتداد الحمض إلى المريء.

نمط الحياة وعلاجات منزلية

لتقليل الارتجاع:

  • أرضعي طفلكِ في وضع رأسي. ثم ثبتيه في وضعية الجلوس مدة 30 دقيقة بعد الرضاعة. يمكن أن تساعد الجاذبية محتويات المعدة على البقاء في مكانها. احرصي على عدم هز طفلك بينما يستقر الغذاء في معدته.
  • جربي الرضاعة المتكررة بكميات صغيرة. أرضعي طفلكِ بكميات أصغر قليلاً من المعتاد إذا كان يرضع من الزجاجة، أو قللي وقت الرضاعة.
  • خذي وقتكِ في مساعدة طفلكِ على التجشؤ. يمكن أن يمنع التجشؤُ المتكررُ أثناء الرضاعة وبعدها الهواءَ من التجمُّع في معدة طفلك.
  • اجعلي طفلكِ ينام على ظهره. يجب وضع معظم الأطفال على ظهورهم من أجل النوم النوم، حتى لو كان لديهم ارتجاع.

وتذكري أن الارتجاع لدى الرُضَّع ليس مقلقًا في الكثير من الأحوال. كل ما عليكِ فعله هو الاحتفاظ بمجموعة من أقمشة التجشؤ في متناول يديكِ أثناء انتظار توقف الارتجاع لدى طفلكِ.

التحضير للموعد

يمكنك البدء بزيارة فريق الرعاية الصحية الأولية. أو قد تُحال إلى اختصاصي يُسمى طبيب الجهاز الهضمي للأطفال.

ما يمكنك فعله

عند حجز الموعد الطبي، اسأل عما إذا كان هناك ما يتعين عليك فعله قبل الموعد. جهّز قائمة بما يلي:

  • الأعراض التي يشعر بها طفلك، بما في ذلك الأعراض التي تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حددت الموعد الطبي لطفلك من أجله.
  • المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك مصادر التوتر الشديد والتغيرات الحياتية التي حدثت مؤخرًا والسيرة المرَضية للعائلة.
  • جميع الأدوية أو الفيتامينات أو المكملات الغذائية الأخرى التي يتناولها طفلك، مع ذكر الجرعات.
  • الأسئلة التي ترغب في طرحها على فريق الرعاية الصحية لطفلك.
  • مقدّمو الرعاية والطريقة التي يرضعون بها الطفل.

اصطحب معك أحد أفراد العائلة أو أحد أصدقائك إن أمكن لمساعدتك على تذكُّر المعلومات التي تتلقاها.

بالنسبة إلى الارتجاع لدى الرُضّع تتضمن بعض الأسئلة الأساسية التي يمكنك طرحها ما يلي:

  • ما السبب المرجح للأعراض الظاهرة على طفلي؟
  • ما الأسباب المحتملة الأخرى لأعراض طفلي، بخلاف السبب الأكثر احتمالاً لحدوثها؟
  • ما الفحوص التي يحتاج طفلي للخضوع إليها؟
  • هل من المرجح أن تكون حالة طفلي مؤقتة أم مزمنة؟
  • ما التصرف الأنسب؟
  • ما بدائل الطريقة العلاجية الأولية التي تقترحها؟
  • لدى طفلي مشكلات صحية أخرى، كيف يمكنني إدارة هذه الحالات معًا على النحو الأفضل؟
  • هل هناك أية قيود يجب علي الالتزام بها مع طفلي؟
  • هل يتعين عليّ عرض طفلي على اختصاصي؟
  • هل هناك أية كتيبات أو مطبوعات أخرى يمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي تنصحني بتصفّحها؟

لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى.

ما الذي يمكن أن تتوقعه من طبيبك

من المحتمل أن تُطرح عليك بعض الأسئلة، مثل:

  • متى بدأت الأعراض بالظهور على طفلك؟
  • هل الأعراض التي يشعر بها طفلك مستمرة أم عرَضية؟
  • ما مدى سوء أعراض طفلك؟
  • ما الذي يبدو أنه يحسّن حالة طفلك، إن وُجد؟
  • ما الذي يبدو أنه يُسبب تفاقم حالة طفلك، إن وُجد؟

ما الذي يمكنك القيام به في هذه الأثناء

تَجنَّب فعل أي شيء قد يسبب تفاقم الأعراض لدى طفلك.