سرطان الفم
تعرّف على ما يبحث عنه اختصاصيو الرعاية الصحية لتشخيص سرطان الفم. ابحث عن علاجات سرطان الفم، التي تشمل الجراحة، والعلاج الكيميائي، والعلاج الإشعاعي.
نظرة عامة
سرطان الفم نمو للخلايا ينشأ في الفم. يمكن أن يصيب سرطان الفم أي جزء من الأجزاء التي يتكون منها الفم. قد يظهر سرطان الفم على:
- الشفتين.
- اللثة.
- اللسان.
- بطانة الخدين الداخلية.
- سقف الفم.
- قاع الفم.
يُسمى الفم أيضًا تجويف الفم، وبالتالي فالسرطان الذي يحدث في الفم يُسمى أحيانًا سرطان الفم أو سرطان تجويف الفم.
سرطان الفم واحد من عدة أنواع من السرطانات التي تندرج ضمن فئة أنواع سرطانات الرأس والرقبة. غالبًا تتشابه علاجات سرطان الفم وأنواع السرطانات الأخرى في الرأس والرقبة.
الأعراض
قد تشمل مؤشرات وأعراض سرطان الفم ما يلي:
- قرحة لا تلتئم في الشفاه أو داخل الفم.
- بقعة بيضاء أو حمراء في الجزء الداخلي من الفم.
- تخلخل الأسنان.
- نمو أو تكتل داخل الفم.
- ألم في الفم.
- ألم الأذن.
- صعوبة أو ألم عند البلع.
متى تزور الطبيب
احجز موعدًا طبيًا مع طبيب عام أو طبيب أسنان أو غيرهما من اختصاصيي الرعاية الصحية إذا ظهرت عليك أي أعراض تثير قلقك.
الأسباب
أسباب حدوث متلازمة سرطان الفم ليست واضحة دائمًا. يبدأ هذا السرطان على هيئة نمو للخلايا في الفم. وينشأ غالبًا في خلايا تسمى الخلايا الحرشفية. وهي خلايا مسطحة رقيقة تبطن الشفتين وتجويف الفم. يشكل سرطان الخلايا الحرشفية النوع الأكثر شيوعًا لسرطانات الفم.
يتكون سرطان الفم عندما تتعرض خلايا الشفتين أو تجويف الفم لتغيرات في حمضها النووي. والحمض النووي للخلية مسؤول عن حمل التعليمات التي توجه الخلية لأداء وظيفتها. في حال الخلايا السليمة، يوجِّه الحمض النووي الخلايا للنمو والتكاثر بمعدل معين. ويوجِّه الخلايا أيضًا للموت في وقت محدد.
لكن في الخلايا السرطانية، تعطي تغيرات الحمض النووي تعليمات مختلفة، إذ توجِّه تلك التغييرات الخلايا السرطانية إلى النمو والتكاثر بسرعة. وقد تظل الخلايا السرطانية حيّة في حين تموت الخلايا السليمة. مما يؤدي إلى وجود عدد كبير جدًا من الخلايا.
قد تُشكّل الخلايا السرطانية كتلة، تسمى ورمًا. ومن الممكن أن ينمو الورم ويغزو أنسجة الجسم السليمة ويدمرها. وفي الوقت نفسه، يمكن أن تنفصل الخلايا السرطانية وتنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. وعندما ينتشر السرطان، يُطلق عليه اسم السرطان النقيلي.
عوامل الخطورة
تشمل العوامل التي يمكن أن تزيد من احتمال الإصابة بسرطان الفم ما يلي:
تدخين التبغ
تزيد جميع أشكال التبغ من خطر الإصابة بسرطان الفم. وتشمل السجائر والسيجار والغليون وتبغ المضغ والنشوق.
تناول الكحوليات
يرتبط الاستهلاك المفرط والمزمن للكحول بزيادة خطر الإصابة بسرطان الفم. ويؤدي الاستخدام المتزامن للكحول والتبغ إلى تأثير يضاعف هذه المخاطر.
تعرض الشفاه الزائد لأشعة الشمس
يزيد التعرض للأشعة فوق البنفسجية المنبعثة من الشمس ومصابيح تسمير البشرة خطر الإصابة بسرطان الشفاه.
التعرض لفيروس الورم الحليمي البشري
فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) فيروس شائع ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي، ولا يُسبب مشكلات لمعظم الأشخاص ويزول من تلقاء نفسه. لكنه يُسبب تغيرات في الخلايا لدى آخرين، ما قد يؤدي إلى الإصابة بأنواع كثيرة من السرطان، ومنها سرطان الفم.
ضعف جهاز المناعة
في حال ضعف الجهاز المناعي المسؤول عن مقاومة الجسم للجراثيم بسبب الأدوية أو الإصابة بمرض، قد تزداد احتمالات الإصابة بسرطان الفم. ومن الأشخاص المصابين بضعف الجهاز المناعي الذين يتناولون أدوية لضبط الجهاز المناعي، كما هي الحال بعد عمليات زرع الأعضاء. يمكن أيضًا لبعض الحالات الطبية، مثل الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري، أن تُضعف الجهاز المناعي.
الوقاية
ليست هناك طريقة أكيدة للوقاية من سرطان الفم. ومع ذلك، قد تقلل من خطر إصابتك بسرطان الفم إذا اتبعت النصائح التالية:
تجنب تدخين التبغ
إذا لم تكن مدخنًا للتبغ بالفعل، فلا تدخنه. وإذا كنت تدخن أي نوع من أنواع التبغ، فاستشر فريق الرعاية الصحية بشأن عن الاستراتيجيات التي تساعدك في الإقلاع عنه.
الحدُّ من شرب الكحوليات.
إذا اخترت تناول الكحوليات، فتناولها باعتدال. ويعني ذلك بالنسبة للبالغين الأصحاء تناول كأس واحدة في اليوم للنساء وما لا يزيد عن كأسين في اليوم للرجال.
تجنَّب التعرض الزائد لأشعة الشمس في منطقة الشفتين.
احمِ بشرة الشفتين من التعرض للشمس بالبقاء في الظل بقدر الإمكان. ارتدِ القبعات عريضة الحواف التي توفر الظل للوجه بالكامل، خاصةً الفم. استعمِل مستحضرًا واقيًا من الشمس للشفتين للحماية من أشعة الشمس.
احرص على تلقي لقاح فيروس الورم الحليمي البشري
يمكن أن يؤدي تلقي اللقاح الذي يقي من فيروس الورم الحليمي البشري إلى تقليل احتمال الإصابة الفيروس، مثل سرطان الفم. اسأل فريق الرعاية الصحية إذا كان لقاح فيروس الورم الحليمي البشري مناسبًا لك.
إجراء الفحوصات الصحية وفحوصات الأسنان بانتظام
خلال المواعيد الطبية، يمكن أن يفحص الفمَ طبيبُ الأسنان أو الطبيب العام أو أي عضو آخر في فريق الرعاية الصحية للكشف عن أي مؤشرات للإصابة بالسرطان.
التشخيص
يمكن أن يبدأ تشخيص الإصابة بسرطان الفم من خلال إجراء فحص للشفاه والفم. قد يأخذ الطبيب عينةً من الأنسجة لاختبارها؛ تأكيد أو نفي تشخيص سرطان الفم.
الفحص عن سرطان الفم
يفحص الطبيب الشفة والفم ويتحسسهما أثناء الفحص الجسدي للكشف عن الإصابة بسرطان الفم. ويتحقق من عدم وجود أي كتل أو مناطق متهيجة بهما. قد تكون البقع البيضاء في الفم (الطلوان) والتقرحات علامات مبكرة تشير إلى الإصابة بالسرطان.
خزعة لسرطان الفم
إذا عُثر على شيء مثير للقلق في أحد الفحوص، فقد تكون الخطوة التالية أخذ خزعة من سرطان الفم. الخزعة هي إجراء طبي يهدف لأخذ عينة من الأنسجة لفحصها في مختبر. ولأخذ خزعة من سرطان الفم، قد يستخدم الطبيب أداة قطع لقطع بعض الأنسجة المثيرة للقلق من الفم.
وفي المختبر، يمكن إجراء اختبارات على الأنسجة بحثًا عن مؤشرات إصابة بالسرطان. وقد تُجرى اختبارات أخرى بغرض البحث عن تغيرات في الحمض النووي داخل الخلايا السرطانية. حيث يمكن أن تساعد نتائج هذه الاختبارات فريق الرعاية الصحية المتابع لحالتك على وضع خطة علاجية مناسبة.
تصنيف مراحل سرطان الفم
قد يحتاج فريق الرعاية الصحية إلى إجراء اختبارات أخرى لمعرفة ما إذا كان السرطان قد انتشر خارج الفم أم لا. قد يستخدم فريق الرعاية الصحية نتائج هذه الاختبارات لتحديد المرحلة التي وصل إليها السرطان. يساعد تحديد المرحلة فريق الرعاية الصحية في التعرّف على مدى انتشار المرض ومعرفة التنبؤات بخصوص سَيْر المرض. وتساعد معرفتها كذلك في توجيه خطة العلاج.
قد تتضمن اختبارات تصنيف مراحل سرطان الفم:
- استخدام كاميرا صغيرة لفحص الحلق. يُدخل اختصاصي الرعاية الصحية أثناء الإجراء الطبي المعروف بالتنظير الداخلي أنبوبًا رفيعًا ومرنًا مزودًا بكاميرا عبر الحلق. ويساعد هذا الإجراء الطبي اختصاصي الرعاية الصحية في الكشف عن مؤشرات انتشار السرطان خارج الفم.
- الاختبارات التصويرية. يمكن أن تساعد مجموعة متنوعة من الاختبارات التصويرية في تحديد ما إذا كان السرطان قد انتشر خارج الفم أم لا. وقد تشمل الاختبارات التصويرية الأشعة السينية والتصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني. لا يحتاج كل شخص لإجراء كل هذه الاختبارات. بل يحدد فريق الرعاية الصحية الاختبارات اللازمة بناءً على حالتك الصحية.
تتراوح مراحل سرطان الفم بين صفر وأربعة. ويعني أدنى المراحل أن السرطان صغير ولم ينمو بعمق في الأنسجة داخل الفم. ومع نمو السرطان إلى حجم أكبر وغزوه الأنسجة بشكل أعمق، تزداد المراحل. المرحلة الرابعة من سرطان الفم قد تعني أن السرطان قد نما بحجم كبير جدًا أو انتشر إلى العُقَد اللمفية. وتعني أيضًا المرحلة الرابعة لسرطان الفم أن السرطان قد انتشر في أجزاء أخرى من الجسم.
المعالجة
تشمل طرق علاج سرطان الفم الجراحة والعلاج الإشعاعي والأدوية. وتشمل الأدوية المستخدمة لعلاج سرطان الفم العلاج الكيميائي والعلاج الاستهدافي والعلاج المناعي. قد تقتصر الخطة العلاجية على نوع واحد من العلاج، أو قد تتطلب الحالة استخدام طرق علاجية متعددة مجتمعة.
ويراعي فريق الرعاية الصحية العديد من العوامل عند وضع خطة لعلاج سرطان الفم، ومنها موضع الإصابة بالسرطان وسرعة نموه. قد ينظر الفريق كذلك في احتمال انتشار السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم، إضافة إلى دراسة نتائج الفحوصات المخبرية للخلايا السرطانية. كما يراعي فريق الرعاية الصحية أيضًا حالتك الصحية العامة وتفضيلاتك الشخصية.
جراحة لاستئصال سرطان الفم
أثناء جراحة سرطان الفم، يستأصل الجرَّاح السرطان وبعضًا من الأنسجة السليمة المحيطة به التي تُعرف باسم الحواف. وتساعد إزالة الحواف في التأكد من استئصال جميع الخلايا السرطانية. يتوقف حجم الجراحة على حجم السرطان. وفي حال انتشار السرطان إلى العظام، فقد يستأصل الجرَّاح بعض الأنسجة العظمية.
علمًا بأن الجراحة تنطوي على خطر النزيف والعدوى. وقد تؤثر جراحة سرطان الفم على المظهر والقدرة على الكلام والأكل والبلع. يمكن أن يساعدك العلاج الطبيعي وخدمات التأهيل الأخرى في التأقلم مع هذه التغييرات.
قد تحتاج إلى أنبوب لمساعدتك في تناول الأطعمة والمشروبات والأدوية. للاستخدام قصير الأمد، يمكن إدخال الأنبوب من خلال الأنف ليصل إلى المعدة. أما للاستخدام لفترة أطول، فيمكن إدخال الأنبوب من خلال الجلد ليصل إلى المعدة.
جراحة استبناء الفم
قد تكون هناك حاجة إلى الجراحة الترميمية لإعادة بناء الأجزاء المستأصلة من الوجه أو الفك أو العنق أثناء الجراحة. وفي هذه الجراحة، يمكن أخذ عظم أو نسيج سليم من أجزاء أخرى من الجسم واستخدامه لملء الفجوات التي خلّفها السرطان. ويمكن أن تحل هذه الأنسجة محل جزء من الشفة أو اللسان أو سقف الفم أو الفك أو الوجه أو الحلق أو الجلد. قد تُستخدَم كذلك الطعوم السنية لتحل محل الأسنان الطبيعية.
وفي حال اللجوء إلى خيار الاستبناء لاستبدال أجزاء من الفم، فإنه يجرى عادةً بالتزامن مع جراحة استئصال السرطان.
جراحة استئصال العُقَد اللمفية في الرقبة
عندما ينتشر سرطان الفم، فإنه ينتقل غالبًا إلى العُقَد اللمفية في الرقبة أولًا. وفي حال وجود مؤشرات على انتشار السرطان إلى العُقَد اللمفية، فقد تحتاج إلى إجراء جراحة لإزالة بعض هذه العُقَد، وتُسمى هذه العملية باسم تسليخ العنق. حتى إذا لم توجد مؤشرات على وجود سرطان في العُقَد اللمفية، فقد يجب استئصال بعضها كإجراء احترازي. فاستئصال العُقَد اللمفية يؤدي بدوره إلى استئصال السرطان، ويساعد فريق الرعاية الصحية في تحديد ما إذا كنت بحاجة إلى علاجات أخرى.
للوصول إلى العُقَد اللمفية، يفتح الجرّاح شقًا في الرقبة ويستأصل تلك العُقَد من خلال هذا الشق. وتُفحص تلك العُقَد اللمفية لمعرفة ما إذا كانت تحتوي على سرطان أم لا. وإذا وُجد أن العُقَد اللمفية تحتوي على خلايا سرطانية، فقد يلزم اللجوء إلى علاج آخر للقضاء على أي خلايا سرطانية متبقية. وقد تشمل الخيارات العلاج الإشعاعي أو الجمع بين العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي.
في بعض الأحيان، يستأصل الجرّاح قدرًا قليلًا فقط من العُقد اللمفية لفحصها. ويُعرف هذا الإجراء باسم خزعة العقدة اللمفاوية الحارسة. خلال خزعة العقدة اللمفاوية الحارسة، يستأصل الجرّاح العُقَد القليلة الأولى التي قد يكون السرطان قد انتشر فيها. وتُفحص تلك العُقَد اللمفية لمعرفة ما إذا كانت تحتوي على سرطان. وإن لم يُكتشَف فيها سرطان، فلن يكون السرطان قد انتشر على الأرجح. لكن خزعة العقدة الحارسة ليست خيارًا لكل مُصابي سرطان الفم. ولا يُلجأ إليها إلا في بعض الحالات.
العلاج الإشعاعي لسرطان الفم
يستخدم العلاج الإشعاعي في علاج السرطان حزم أشعة عالية الطاقة. ويمكن أن تأتي هذه الطاقة من الأشعة السينية أو البروتونات أو مصادر أخرى. يُجرى العلاج الإشعاعي لسرطان الفم غالبًا باستخدام جهاز يتحرك حول الجسم. ويوجه هذا الجهاز الإشعاع إلى مواضع محددة في الجسم. ويُسمى هذا النوع من العلاج الإشعاعي الحزم الإشعاعية الخارجية.
ويتضمن العلاج الإشعاعي لسرطان الفم أحيانًا إدخال مادة مشعة داخل الجسم، ويُسمى هذا النوع من العلاج الإشعاعي المعالجة الإشعاعية الداخلية.
وقد يكون العلاج الإشعاعي هو العلاج الوحيد اللازم إذا كان حجم السرطان ضئيلاً للغاية. ويُستخدم العلاج الإشعاعي غالبًا بعد الجراحة، إذ يمكنه القضاء على أي خلايا سرطانية قد تكون متبقية. يمكن أحيانًا الجمع بين العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي، ويساعد ذلك على زيادة فعالية العلاج الإشعاعي، لكنه يزيد أيضًا من مخاطر الآثار الجانبية.
عندما يكون السرطان قد نما إلى حجم كبير أو وصل إلى أجزاء أخرى من الجسم، قد يساعد العلاج الإشعاعي في تخفيف الألم والأعراض الأخرى التي يسببها السرطان.
قد تتضمن الآثار الجانبية للعلاج الإشعاعي للفم جفاف الفم وتسوس الأسنان وتضرُّر عظم الفك.
قد تحتاج إلى زيارة طبيب الأسنان قبل بدء العلاج الإشعاعي للتأكد من صحة أسنانك قدر المستطاع. وربما يكون من الضروري علاج أي أسنان متضرر أو خلعها. يمكن أن يساعدك طبيب الأسنان أيضًا في فهم أفضل طريقة للعناية بأسنانك أثناء العلاج الإشعاعي أو بعده لتقليل خطر التعرض للمضاعفات.
العلاج الكيميائي لسرطان الفم
يُستخدم العلاج الكيميائي لعلاج السرطان بأدوية قوية. يُستخدم العلاج الكيميائي عادةً بعد الجراحة للقضاء على أي خلايا سرطانية متبقية. قد يزيد العلاج الكيميائي من فعالية العلاج الإشعاعي، لذا غالبًا يُجمَع بين العلاجين معًا. إذا انتشر السرطان ووصل أجزاء أخرى من الجسم، فيمكن للعلاج الكيميائي المساعدة في السيطرة عليه.
تتوقف الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي على الأدوية التي تتناولها. وتشمل الأعراض الجانبية الشائعة الغثيان والقيء وتساقط الشعر. استشر فريق الرعاية الصحية بشأن الآثار الجانبية المحتمل ظهورها مع أدوية العلاج الكيميائي الذي ستتلقاه.
العلاج الاستهدافي لسرطان الفم
يستخدم العلاج الاستهدافيّ للسرطان أدوية تهاجم مواد كيميائية محددة في الخلايا السرطانية. ويمكن أن يقضي العلاج الاستهدافي على الخلايا السرطانية عن طريق إعاقة عمل هذه المواد الكيميائية.
وفي حال سرطان الفم، يمكن استخدام العلاج الاستهدافي وحده أو إلى جانب العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي. وقد يُستخدم بعد الجراحة للقضاء على أي خلايا سرطانية متبقية. كما يمكنه المساعدة في السيطرة على السرطان الذي يعود أو ينتشر في مناطق أخرى من الجسم.
العلاج المناعي لسرطان الفم
العلاج المناعي للسرطان علاج تُستخدم فيه أدوية تساعد الجهاز المناعي على قتل الخلايا السرطانية. يقاوم الجهاز المناعي الأمراض عن طريق مهاجمة الجراثيم وغيرها من الخلايا التي ليس من المفترض أن تكون موجودة في الجسم. تستطيع الخلايا السرطانية البقاء على قيد الحياة بالاختباء من الجهاز المناعي. ويساعد العلاج المناعي خلايا الجهاز المناعي في العثور على الخلايا السرطانية والقضاء عليها.
وبالنسبة لسرطان الفم، يمكن استخدام العلاج المناعي في حال عودة سرطان الفم أو انتشاره إلى أجزاء أخرى من الجسم.
نمط الحياة وعلاجات منزلية
الإقلاع عن تعاطي التبغ
يرتبط حدوث سرطانات الفم ارتباطًا وثيقًا باستخدام التبغ، ويشمل ذلك السجائر، والسيجار، وتبغ الغليون، ومضغ التبغ والنشوق، وغيرها. ليس كل من شُخِّصت إصابته بسرطان الفم متعاطيًا للتبغ. ولكن إذا كنت تتعاطاه، فقد حان الوقت للتوقُّف عن ذلك؛ بسبب ما يلي:
- استخدام التبغ يُقلل من فعالية الدواء.
- استخدام التبغ يصعِّب على جسمك أن يتعافى بعد الجراحة.
- استخدام التبغ يزيد من خطر عودة الإصابة بالسرطان أو الإصابة بسرطان آخر في المستقبل.
قد يكون الإقلاع عن تدخين التبغ أو مضغه صعبًا جدًا. ويزداد صعوبةً عندما تحاول التأقلم مع وضع مسبب للتوتر، مثل تشخيص السرطان وعلاجه. استشر فريق الرعاية الصحية بشأن الخيارات المتاحة لك. ومن ضمنها العلاج بالأدوية والمنتجات البديلة عن النيكوتين والتوجيه المعنوي.
توقف عن شرب الكحوليات
الكحوليات، خاصة عندما تُشرب مع تدخين التبغ، تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان الفم. إذا كنت تتناول المشروبات الكحولية، توقف عن تناول جميع أنواع الكحوليات. هذا قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان آخر.
الطب البديل
لم يُعثَر على طريقة علاجية في الطب البديل تساعد في الشفاء من سرطان الفم. ولكن قد تساعدك العلاجات الطبية المكمِّلة أو البديلة في التعامل مع سرطان الفم والأعراض الجانبية لعلاج السرطان، مثل التعب.
تشعر كثير من النساء المصابات بسرطان الفم بالتعب أثناء العلاج وبعده. ويمكن أن يستمر الشعور بالتعب الشديد والإرهاق لسنوات. لكن يمكن للطب التكميلي والبديل المساعدة في تخفيف التعب إذا ما نُفذت جنبًا إلى جنب مع الرعاية من فريق الرعاية الصحية.
استشيري فريق الرعاية الصحية بشأن ما يلي:
التمارين الخفيفة
إذا حصلت على موافقة فريق الرعاية الصحية، ينبغي البدء بممارسة تمارين رياضية خفيفة ثم العمل على زيادتها عند الشعور بالقدرة على ذلك. ينبغي التفكير في ممارسة المشي والسباحة واليوغا والتاي تشي.
السيطرة على التوتر
تحكم في التوتر في حياتك اليومية. جرِّب أساليب تخفيف التوتر مثل إراحة العضلات والتخيل. ومن الأمور المفيدة في هذا الشأن أيضًا الكتابة في صحيفة.
العلاج بالتدليك
أثناء التدليك، يضغط المعالِج بالتدليك على جلدك وعضلاتك. بعض المعالِجين بالتدليك حاصلون على تدريبات متخصصة في العمل مع المصابين بالسرطان. اسأل طبيبك عن أسماء معالِجين بالتدليك في محيطك.
الوخز بالإبر
أثناء جلسة الوخز بالإبر، يُدخل أحد الممارسين المتمرسين إبرًا رفيعة في مناطق دقيقة بجسمك. بعض اختصاصيي الوخز بالإبر حاصلون على تدريبات متخصصة في التعامل مع المصابين بالسرطان. اطلب من فريق الرعاية الصحية أن يوصيك بأحد الاختصاصيين في مجتمعك.
التأقلم والدعم
من الطبيعي الشعور بالإرهاق النفسي عند مناقشة خيارات العلاج المتاحة لسرطان الفم مع فريق الرعاية الصحية المتابع لحالتك. يواجه المرضى المشخصون حديثًا بسرطان الفم تحديًا مزدوجًا يتمثل في التكيف النفسي مع التشخيص بالتزامن مع ضرورة اتخاذ قرارات علاجية مصيرية. وإليك بعض الأفكار التي قد تفيد:
التعرّف على مزيد من المعلومات عن سرطان الفم لاتخاذ قرارات العلاج
جهّز قائمة بالأسئلة التي ترغب في طرحها في موعدك الطبي القادم. اصطحب معك شخصًا لمساعدتك في تسجيل الملاحظات. اسأل فريق الرعاية الصحية عن الكتب أو المواقع الإلكترونية الموثوقة التي يمكن الاطلاع عليها للحصول على معلومات دقيقة. فكلما زادت معرفتك عن السرطان وخيارات العلاج المتاحة، زادت ثقتك أثناء اتخاذ قرارات العلاج.
ابحث عن شخص يجيد الاستماع
يُعد الدعم النفسي عنصرًا مهمًا في التكيف مع تشخيص السرطان، وذلك من خلال التواصل مع شخص موثوق لمشاركة المخاوف والتطلعات. قد يكون هذا الشخص من الأسرة أو الأصدقاء، كما يمكن الاستفادة من الدعم المهني المقدم من الاستشاري النفسي، أو الاختصاصي الاجتماعي الطبي، أو المرشد الروحي.
تحدث مع الناجين الآخرين من سرطان الفهم
يمكن أن يدرك الأشخاص الآخرون المصابون بسرطان الفم طبيعة ما تمر به. لذلك اسأل فريق الرعاية الصحية عن مجموعات الدعم المتاحة للمصابين بسرطان الفم في منطقتك. في الولايات المتحدة، يمكنك أيضًا الاتصال بالفرع المحلي للجمعية الأمريكية للسرطان. من الخيارات الأخرى الممكنة؛ مجموعات الدعم عبر الإنترنت مثل المجموعات التي تديرها مؤسسة سرطان الفم.
خصص وقتًا لنفسك
خصص وقتًا لنفسك كل يوم. استغل هذا الوقت لصرف ذهنك عن التفكير في السرطان وافعل ما يجلب لك السعادة. كما يمكن أخذ فترات راحة قصيرة للاسترخاء بين المواعيد والفحوصات الطبية.
التحضير للموعد
حدد موعدًا طبيًا مع الطبيب أو طبيب الأسنان أو غيره من اختصاصيي الرعاية الصحية الآخرين إذا ظهرت عليك أعراض تثير قلقك.
إذا اشتبه اختصاصي الرعاية الصحية في إصابتك بسرطان الفم، فقد يحيلك إلى اختصاصي دواعم السن أو اختصاصي الأذن والأنف والحنجرة. واختصاصي دواعم السن طبيب أسنان متخصص في أمراض اللثة والأنسجة المرتبطة بها في الفم. واختصاصي الأذن والأنف والحنجرة طبيب متخصص في الأمراض التي تصيب الأذنين والأنف والحنجرة.
نظرًا لقصر مدة المواعيد الطبية، يُستحسن أن تكون مستعدًا لها. وإليك بعض المعلومات لمساعدتك على الاستعداد للموعد الطبي وما يمكنك توقعه فيه.
ما يمكنك فعله
- استفسر عن أي تعليمات يتعين عليك الالتزام بها استعدادًا للموعد الطبي. عند تحديد الموعد الطبي، تأكَّد من الاستفسار عن أي استعدادات مسبقة يتعين عليك إجراؤها، مثل تقييد نظامك الغذائي.
- اكتب الأعراض التي تشعر بها، بما فيها الأعراض التي قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حددت الموعد الطبي من أجله.
- دوِّن معلوماتك الشخصية الأساسية، بما في ذلك أي ضغوط شديدة تعرضت لها أو تغيرات حياتية حدثت لك مؤخرًا.
- اكتب قائمة بجميع الأدوية أو الفيتامينات أو المكملات الغذائية التي تستخدمها وجرعاتها.
- فكِّر في اصطحاب شخص محل ثقة معك. يصعب أحيانًا تذكر كل المعلومات المقدمة إليك في الموعد الطبي. وقد يتذكّر الشخص الذي يرافقك شيئًا قد فاتك أو نسيته.
- دوِّن الأسئلة التي ترغب في طرحها على فريق الرعاية الصحية.
دوِّن الأسئلة التي ستطرحها على الطبيب
قد يكون وقتك مع فريق الرعاية الصحية محدودًا، لذا فإن إعداد قائمة بالأسئلة يساعد في تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الزيارة الطبية. رتِّبْ أسئلتك من الأكثر إلى الأقل أهميةً، تحسّبًا لنفاد الوقت. فيما يلي بعض الأسئلة المهمة التي يمكنك طرحها على طبيبك بخصوص سرطان الفم:
- ما السبب المرجح لظهور الأعراض أو الحالة الموجودة لدي؟
- ما الاختبارات التي قد أحتاج إلى إجرائها؟
- ما توصياتك بشأن الخطوات التالية لتشخيص الحالة وعلاجها؟
- ما بدائل الطريقة العلاجية التي تقترحها؟
- هل أحتاج إلى بدء العلاج على الفور؟
- ما الآثار الجانبية المحتملة للعلاج؟
- لديّ هذه الحالات المرَضية الأخرى. كيف يمكنني علاج هذه المشكلات الطبية معًا على النحو الأمثل؟
- هل توجد أي قيود يتعين عليّ الالتزام بها؟
- هل ينبغي لي استشارة اختصاصي؟
- أين يمكنني العثور على المزيد من المعلومات؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى أثناء الموعد الطبي، إلى جانب الأسئلة التي أعددتها من قبل.
ما الذي تتوقعه من طبيبك
من المحتمل أن يطرح عليك فريق الرعاية الصحية أسئلة مثل:
- متى ظهرت عليك هذه الأعراض لأول مرة؟
- هل تغيرت الأعراض التي تشعر بها مع مرور الوقت؟
- ما الذي يبدو أنه يحسن الأعراض، إن وُجد؟
- ما الذي يبدو أنه يؤدي إلى تفاقم الأعراض، إن وُجد؟
- هل تتعاطى التبغ حاليًا أو سبق لك تعاطيه؟
- هل تتعاطى المشروبات الكحولية؟
- هل سبق وخضعت للعلاج الإشعاعي في الرأس أو الرقبة؟