ارتفاع نسبة الكوليسترول

June 12, 2025
مرض

يحتاج الجسم إلى كمية معينة من الكوليسترول للحفاظ على صحة الخلايا وبنائها. لكن ارتفاع الكوليسترول قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب. ويمكن أن تساعد التغييرات في نمط الحياة على تحسين الحالة.

نظرة عامة

الكوليسترول مركب دهني شمعي يوجد في الدم. ويحتاج الجسم إلى الكوليسترول من أجل بناء خلايا سليمة. لكن ارتفاع مستويات الكوليسترول قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

عند ارتفاع الكوليسترول، يمكن أن تتراكم الدهون ومواد أخرى داخل الأوعية الدموية التي تُسمى الشرايين. تُعرف هذه التراكمات باسم اللويحات. ومع مرور الوقت، قد تؤدي تراكمات اللويحات إلى تضييق الشرايين أو انسدادها. وهذا يعوق تدفق الدم بكميات كافية عبر الشرايين. وقد تنفصل أحيانًا قطعة من اللويحة، مُشكِّلةً جلطة دموية. وقد تُسبب هذه الجلطة نوبة قلبية أو سكتة دماغية.

قد يكون ارتفاع الكوليسترول موروثًا. أي إنه قد يُورَّث من الأهل إلى الأبناء عبر الجينات. لكن غالبًا ما يكون ارتفاع الكوليسترول ناتجًا عن نمط حياة غير صحي، مثل قلة النشاط البدني، أو اتباع نظام غذائي غير متوازن، أو استهلاك كميات كبيرة من الدهون المشبعة. يمكنك اتخاذ خطوات وقائية من خلال إجراء تغييرات في نمط حياتك. إذا كان مستوى الكوليسترول لديك مرتفعًا، فيمكنك خفضه باتباع نظام غذائي صحي، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وأحيانًا باستخدام الأدوية.

الأعراض

لا يسبب ارتفاع الكوليسترول في الدم أي أعراض. والطريقة الوحيدة لاكتشاف الإصابة به الخضوع لتحليل الدم.

متى تزور الطبيب

توصي الجمعية الأمريكية للقلب بإجراء فحص الكوليسترول للأطفال مرة واحدة وهم في سن تتراوح بين التاسعة و 11. قد يُجرَى الفحص في سن مبكرة إذا كان لدى عائلة الطفل سيرة مَرضية تشمل ارتفاع الكوليسترول أو النوبات القلبية أو السكتات الدماغية. كما قد يُنصح بالفحص المبكر للأطفال المصابين بالسكري أو السمنة.

أما فحص الكوليسترول التالي فيُوصى بإجرائه للأشخاص بين سن 17 و 21 عامًا. وفي مرحلة البلوغ، يُنصح بإجراء فحص الكوليسترول كل أربع إلى ست سنوات. إلا أن بعض الأشخاص قد يحتاجون إلى فحوصات أكثر تكرارًا، مثل المصابين بارتفاع ضغط الدم أو السكري. وكذلك من يتناولون أدوية لخفض الكوليسترول. وقد يحتاج مَن لدى عائلاتهم سيرة مَرضية تشمل ارتفاع الكوليسترول أو أمراض القلب كذلك إلى فحوصات أكثر تكرارًا.

إذا لم تكن نتائج الفحص ضمن المعدلات المطلوبة، فقد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بإجراء الفحوصات بوتيرة أكثر تكرارًا.

الأسباب

يكمن السبب الأكثر شيوعًا لارتفاع الكوليسترول في العوامل المتعلقة بنمط الحياة التي يمكن التحكم فيها. ومن هذه العوامل احتواء النظام الغذائي على كثير من الدهون المشبعة والمتحولة، وعدم ممارسة التمارين الرياضية بما يكفي.

أحيانًا، يمكن أن تؤدي عوامل لا يمكن التحكم فيها إلى ارتفاع الكوليسترول. ومنها التغيراتُ الجينية التي تنتقل من الوالدين إلى الأبناء، وبعض الأمراض، وبعض الأدوية.

تتضمن الحالات التي قد تسبب ارتفاع الكوليسترول ما يأتي:

  • فرط كوليسترول الدم العائلي.
  • داء الكلى المزمن.
  • داء الكبد المزمن.
  • السكري.
  • فيروس نقص المناعة البشري (HIV)/مرض الإيدز.
  • قصور الدرقية.
  • الذئبة.
  • زيادة الوزن والسُّمنة.
  • انقطاع النفس النومي.

بعض أنواع الأدوية التي تؤخذ لأمراض أخرى قد تؤدي أيضًا إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول. ومنها الأدوية المخصصة لما يأتي:

  • البثور.
  • السرطان.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • فيروس نقص المناعة البشري (HIV)/مرض الإيدز.
  • اضطراب نبض القلب.
  • عمليات زراعة الأعضاء.

ينتقل الكوليسترول عبر الدم مرتبطًا بالبروتينات. وهذا المركَّب الذي يجمع بين الكوليسترول والبروتين يسمى البروتين الدهني. وتوجد أنواع مختلفة من الكوليسترول. وتختلف هذه الأنواع باختلاف ما يحمله البروتين الدهني. وهي:

  • كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة. يشتهر هذا النوع باسم الكوليسترول "الضار". ويحمل كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة جزيئات الكوليسترول عبر الجسم. ويتراكم الكوليسترول "الضار" في جدران الشرايين، وهذا يجعل الشرايين قاسية وضيقة.

    عندما يُسبب تغيير جيني ارتفاعَ الكوليسترول، تَصعُب على الجسم إزالة كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة من الدم، أو يَصعب على الجسم تفكيك هذا النوع من الكوليسترول في الكبد.

  • كوليسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة. ويشتهر هذا النوع باسم الكوليسترول "النافع". والبروتين الدهني مرتفع الكثافة مسؤول عن جمع الكوليسترول الزائد وإرجاعه إلى الكبد.

غالبًا ما يقيس تحليل الدم المُجرَى للتحقق من مستويات الكوليسترول نوعًا من الدهون في الدم ليس من أنواع الكوليسترول يُسمَّى الدهون الثلاثية. وقد يؤدي ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية كذلك إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. والعوامل المتعلقة بنمط الحياة التي يمكن التحكم فيها تؤثر في مستويات الدهون الثلاثية.

عوامل الخطورة

تشمل عوامل الخطورة التي تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول ما يأتي:

  • عادات الأكل. قد يؤدي تناوُل كميات كبيرة من الدهون المشبَعة أو المتحولة إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول. توجد الدهون المشبعة في قطع اللحوم الدسمة ومشتقات الحليب كاملة الدسم. أما الدهون المتحولة فغالبًا ما توجد في التسالي المعبأة أو الحلويات.
  • السمنة. مرضٌ معقد تزيد فيه كمية دهون الجسم زيادة كبيرة.
  • قلة ممارسة الرياضة. تساعد ممارسة الرياضة على رفع مستوى كوليسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة (HDL) "النافع" في الجسم.
  • التدخين. قد يؤدي تدخين السجائر إلى خفض مستوى البروتين الدهني مرتفع الكثافة.
  • المشروبات الكحولية. يمكن أن يؤدي تناوُل كميات كبيرة من المشروبات الكحولية إلى رفع مستوى الكوليسترول الكلي. حاول تقليل كمية المشروبات الكحولية التي تتناولها بحيث لا تتجاوز كأسًا واحدة في اليوم للنساء وكأسين في اليوم للرجال.
  • العمر. حتى الأطفال الصغار يمكن أن ترتفع لديهم مستويات الكوليسترول. لكن هذه الحالة أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 40 عامًا. فمع تقدم عمر، يصبح الكبد أقل قدرة على التخلص من كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) "الضار".

المضاعفات

يمكن أن يؤدي ارتفاع الكوليسترول إلى حدوث مشكلات صحية أخرى تُسمى مضاعفات. عند ارتفاع الكوليسترول، تترسب كمية كبيرة من اللويحات على جدران الشرايين. وتُسمى هذه الحالة تصلب الشرايين. وبمرور الوقت، يمكن أن يسبب ترسب اللويحات تضيُّقَ الشرايين ومنع تدفق الدم. ويمكن أن يسبب تدفق الدم بمقدار ضئيل عبر الشرايين حدوث مضاعفات، مثل:

  • ألم الصدر، ويُسمَّى أيضًا الذبحة الصدرية. إذا تأثرت الشرايين التي تغذي القلب بالدم، فقد يسبب ذلك شعورًا بألم في الصدر. وقد يسبب أيضًا ظهور أعراض أخرى لنوع شائع من أمراض القلب يُسمى مرض الشريان التاجي.
  • النوبة القلبية. إذا تمزقت اللويحات أو تفككت، فقد تتكون جلطة دموية. قد تُعيق الجلطة تدفق الدم في الموضع الذي تفككت فيه اللويحات، أو قد تنفصل بشكل كامل وتسد شريانًا بعيدًا تمامًا عن ذلك الموضع. وفي حال توقف تدفق الدم إلى جزء من القلب، تحدث النوبة القلبية. وهذه النوبة حالةٌ مرضية طارئة تستلزم علاجًا فوريًا.
  • السكتة الدماغية. تحدث السكتة الدماغية عندما تمنع جلطة دموية تدفقَ الدم إلى جزء من الدماغ. وهذه أيضًا حالةٌ مرضية طارئة تستلزم علاجًا فوريًا.

الوقاية

إنَّ تغييرات نمط الحياة المفيدة لصحة القلب الخافضة لمستوى الكوليسترول تقي أيضًا من ارتفاع نسبة الكوليسترول من البداية. ويُنصح بممارسة العادات الآتية:

  • اتبع نظامًا غذائيًا يركز على البروتينات خفيفة الدهن والفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة. قلِّل استهلاك الصوديوم والسكر المُضاف.
  • قلِّل أيضًا تناول الأطعمة التي تحتوي على الدهون المشبعة والدهون المتحولة، وتناول بدلاً منها الأطعمة التي تحتوي على دهون صحية، مثل الأسماك الدهنية أو الزيتية والمكسرات وزيت الزيتون أو زيت الكانولا.
  • وأنقِص وزنك وحافظ على استقراره في النطاق الصحي.
  • إذا كنت تدخِّن، فاطلب من فريق الرعاية أن يساعدك على الإقلاع عن التدخين.
  • مارِس التمارين معظم أيام الأسبوع مدة 30 دقيقة على الأقل.
  • قلِّل شُرب الكحوليات، أو تجنبها تمامًا. بالنسبة إلى البالغين الأصحاء، يجب عدم تجاوز كأس واحدة في اليوم للنساء وكأسين في اليوم للرجال.

التشخيص

تشمل عملية التشخيص الإجراءات التي يعتمدها اختصاصي الرعاية الصحية لتحديد ما إذا كنت مصابًا بارتفاع الكوليسترول. ستخضع لتحليل دم لفحص مستويات الكوليسترول. وقد يسمى هذا الفحص مخططَ الليبيدات أو مرتسم الليبيدات. وعادةً ما تُظهر نتائج الفحص ما يأتي:

  • مستوى الكوليسترول الكلي.
  • كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL).
  • كوليسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة (HDL).
  • الدهون الثلاثية (التريغليسيريد).

بوجه عام، لا يمكنك أن تأكل أو تشرب إلا الماء مدة تتراوح بين تسع ساعات و 12 ساعة تقريبًا قبل الفحص. ويُسمى ذلك بالصيام. لكن بعض فحوصات الكوليسترول لا تتطلب الصيام، لذا اتبع تعليمات اختصاصي الرعاية الصحية.

تفسير الأرقام

تقاس مستويات الكوليسترول في الولايات المتحدة بالميليغرام (ملغم) من الكوليسترول لكل ديسي لتر (دل) من الدم. أما في كندا والعديد من الدول الأوروبية، فتقاس مستويات الكوليسترول بالملليمول لكل لتر (ملليمول/لتر). لفهم نتائج اختبارك، استخدم هذه الإرشادات العامة.

مستوى الكوليسترول الكلِّي (الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى) مستوى الكوليسترول الكلِّي* (كندا ومعظم دول أوروبا) النتائج
*تختلف التوجيهات الكندية والأوروبة اختلافًا طفيفًا عن التوجيهات في الولايات المتحدة. وتستند هذه التحويلات إلى التوجيهات المعمول بها في الولايات المتحدة.
أقل من 200 ملغم/دل أقل من 5.2 ملليمول/لتر مرغوب
من 200 إلى 239 ملغم/دل من 5.2 إلى 6.2 ملليمول/لتر مرتفع قليلاً
240 ملغم/دل وأعلى أعلى من 6.2 ملليمول/لتر مرتفع
مستوى كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى) مستوى كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة* (كندا ومعظم دول أوروبا) النتائج
*تختلف التوجيهات الكندية والأوروبة اختلافًا طفيفًا عن التوجيهات في الولايات المتحدة. وتستند هذه التحويلات إلى التوجيهات المعمول بها في الولايات المتحدة.
أقل من 70 ملغم/دل أقل من 1.8 ملليمول/لتر مرغوب للأشخاص المصابين بمرض الشريان التاجي أو غيره من أشكال تصلب الشرايين. مثالي للأشخاص المعرَّضين للإصابة بمرض الشريان التاجي أو غيره من أشكال تصلب الشرايين أو الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة به. يمكن أن تكون القيمة المرغوبة لدى بعض الأشخاص أقل من 55 ملغم/دل.
أقل من 100 ملغم/دل أقل من 2.6 ملليمول/لتر مثالية للأصحّاء غير المصابين بمرض الشريان التاجي أو غيره من أشكال تصلب الشرايين.
من 100 إلى 129 ملغم/دل من 2.6 إلى 3.3 ملليمول/لتر شبه مثالية لغير المصابين بمرض الشريان التاجي أو غيره من أشكال تصلب الشرايين. مرتفع إذا كان الشخص مصابًا بمرض الشريان التاجي أو غيره من أشكال تصلب الشرايين.
من 130 إلى 159 ملغم/دل من 3.4 إلى 4.1 ملليمول/لتر مرتفعة قليلاً لغير المصابين بمرض الشريان التاجي أو غيره من أشكال تصلب الشرايين. مرتفع إذا كان الشخص مصابًا بمرض الشريان التاجي أو غيره من أشكال تصلب الشرايين.
من 160 إلى 189 ملغم/دل من 4.1 إلى 4.9 ملليمول/لتر مرتفع لغير المصابين بمرض الشريان التاجي. مرتفع جدًا إذا كان الشخص مصابًا بمرض الشريان التاجي أو غيره من أشكال تصلب الشرايين.
190 ملغم/دل وأعلى أعلى من 4.9 ملليمول/لتر مرتفع جدًا.
مستوى كوليسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة (الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى) مستوى كوليسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة* (كندا ومعظم دول أوروبا) النتائج
*تختلف التوجيهات الكندية والأوروبة اختلافًا طفيفًا عن التوجيهات في الولايات المتحدة. وتستند هذه التحويلات إلى التوجيهات المعمول بها في الولايات المتحدة.
أقل من 40 ملغم/دل (رجال) أقل من 1.0 ملليمول/لتر (رجال) منخفضة
أقل من 50 ملغم/دل (نساء) أقل من 1.3 ملليمول/لتر (نساء)
من 40 إلى 59 ملغم/دل (رجال) من 1 إلى 1.5 ملليمول/لتر (رجال) أفضل
من 50 إلى 59 ملغم/دل (نساء) من 1.3 إلى 1.5 ملليمول/لتر (نساء)
60 ملغم/دل وأعلى أعلى من 1.5 ملليمول/لتر الأفضل
مستوى الدهون الثلاثية (الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى) مستوى الدهون الثلاثية* (كندا ومعظم دول أوروبا) النتائج
*تختلف التوجيهات الكندية والأوروبة اختلافًا طفيفًا عن التوجيهات في الولايات المتحدة. وتستند هذه التحويلات إلى التوجيهات المعمول بها في الولايات المتحدة.
أقل من 150 ملغم/دل أقل من 1.7 ملليمول/لتر مرغوب
من 150 إلى 199 ملغم/دل من 1.7 إلى 2.2 ملليمول/لتر مرتفع قليلاً
من 200 إلى 499 ملغم/دل من 2.3 إلى 5.6 ملليمول/لتر مرتفع
500 ملغم/دل وأعلى أعلى من 5.6 ملليمول/لتر مرتفع جدًا

الأطفال واختبار الكوليسترول

توصي الجمعية الأمريكية للقلب بإجراء فحص الكوليسترول للأطفال مرة واحدة وهم في سن تتراوح بين التاسعة و11. قد يُجرَى الفحص في سن مبكرة إذا كان لدى عائلة الطفل سيرة مَرضية تشمل ارتفاع الكوليسترول أو النوبات القلبية أو السكتات الدماغية. كما قد يُنصح بالفحص المبكر للأطفال المصابين بالسكري أو السمنة. أما فحص الكوليسترول التالي فيُوصى بإجرائه بين سن 17 و 21 عامًا.

المعالجة

تُصمَّم خيارات العلاج لتحقيق المستويات المثلى للكوليسترول والدهون الثلاثية بما يتلاءم مع كل حالة على حدة. تحدَّث إلى اختصاصي الرعاية الصحية حول المستويات الأنسب لحالتك.

قد يشمل علاج ارتفاع الكوليسترول تناول الأدوية. ومع تغييرات نمط الحياة الصحية، يمكن أن تُقلل الأدوية من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

قد تحتاج إلى دواء واحد أو أكثر. ويعتمد ذلك على عوامل متعددة مثل عوامل الخطورة لديك، وعمرك، وحالتك الصحية، والآثار الجانبية المحتملة للأدوية. بوسع اختصاصي الرعاية الصحية توجهيك في اختيار العلاج الأنسب لحالتك.

تشمل الأدوية الشائعة لعلاج الكوليسترول ما يأتي:

أدوية خافِضة للكوليسترول

تعمل الأدوية الخافضة للكوليسترول على حَصر مادة تحتاج إليها الكبد لإنتاج الكوليسترول. وذلك يدفع الكبد إلى تخليص الدم من الكوليسترول.

وتشمل الأدوية الخافِضة للكوليسترول:

  • أتورفاستاتين (Lipitor).
  • فلوفاستاتين (Lescol XL).
  • لوفاستاتين (Altoprev).
  • بيتافاستاتين (Livalo وZypitamag).
  • برافاستاتين.
  • روسوفلستاتين (كريستور).
  • سيمفاستاتين (زوكور).

مثبطات امتصاص الكوليسترول

تَمتص الأمعاء الدقيقة الكوليسترولَ من الطعام وتفرزه في مجرى الدم. ويساعد دواء إيزيتيميب (Zetia) على تقليل كمية الكوليسترول المُمتصَّة من الطعام. وقد يصف اختصاصي الرعاية الصحية دواءَ إيزيتيميب إلى جانب دواء خافِض للكوليسترول.

حمض البيمبيدويك

يعمل حمض البيمبيدويك (Nexletol) بالطريقة نفسها التي تعمل بها الأدوية الخافِضة للكوليسترول. وقد يصفه لك اختصاصي الرعاية الصحية إذا كانت الأدوية الخافضة للكوليسترول تسبب لك آثارًا جانبية خطيرة. إنَّ إضافة حمض البيمبيدويك إلى دواء خافِض للكوليسترول تقلل البروتين الدهني منخفض الكثافة. ويتوفر أيضًا قرص يحتوي على كل من حمض البيمبيدويك وإزيتمايب يسمى Nexlizet.

منحيّات حامض العصارة الصفراوية

تستخدم الكبد الكوليسترولَ لإنتاج أحماض العصارة الصفراوية، ويحتاج الجسم إلى هذه الأحماض في عملية الهضم. ترتبط منحيّات حامض العصارة الصفراوية بأحماض العصارة الصفراوية. وهذا يحفز الكبد لاستخدام كمية أكبر من الكوليسترول لإنتاج مزيد من أحماض العصارة الصفراوية. ومن ثَمَّ، ينخفض مستوى الكوليسترول في الدم.

تشمل منحيّات حامض العصارة الصفراوية كوليستيرامين (Prevalite) وكوليسفيلام (Welchol) وكوليستيبول (Colestid).

مثبطات PCSK9

تساعد هذه الأدوية الكبد على امتصاص كمية أكبر من كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة. وهذا يسهم في خفض مستويات الكوليسترول في الدم. يمكن وصف أليروكوماب (Praluent)، أو إيفولوكوماب (Repatha)، أو إنكليسيران (Leqvio) للمرضى الذين لديهم حالة وراثية تسبب ارتفاعًا كبيرًا في مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة. كما توصف هذه الأدوية للمرضى الذين ترتبط سيرتهم المَرضية بأمراض القلب، في حال لم تكن الأدوية الخافِضة للكوليسترول أو غيرها من العلاجات كافية لخفض مستويات الكوليسترول. تُعطى مثبطات PCSK9 عن طريق حقنة تُحقن تحت الجلد.

أدوية علاج ارتفاع الدهون الثلاثية

إذا كان لديك أيضًا ارتفاع في مستوى الدهون الثلاثية، فقد يصف لك اختصاصي الرعاية الصحية الأدوية الآتية:

  • الفايبرات. ومنها دواء فينوفايبرات (Lipofen) وجيمفيبروزيل (Lopid) اللذان يساعدان على تسريع التخلص من الدهون الثلاثية في الدم. إضافةً إلى دورهما في خفض مستوى كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة. إلا أن الجمع بين الفايبرات والأدوية الخافِضة للكوليسترول قد يزيد من خطر التعرض للآثار الجانبية للأدوية الخافِضة للكوليسترول.
  • النياسين. يُضعِف النياسين نشاط الكبد في إنتاج كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة. ومع ذلك، لا يمنح النياسين فوائد تفوق تلك التي تمنحها الأدوية الخافِضة للكوليسترول. كما أن استخدام النياسين ثبت أنه يرتبط بتلف الكبد والسكتات الدماغية. لذا يُوصي معظم اختصاصيي الرعاية الصحية بقَصر استخدامه على المرضى غير القادرين على تناول الأدوية الخافِضة للكوليسترول.
  • أحماض أوميغا 3 الدهنية. يمكن أن تُساعد أحماض أوميغا 3 الدهنية على خفض مستوى الدهون الثلاثية في الدم. وتكون متاحة بوصفة طبية أو دونها. إذا قررت تناول المكمِّلات الغذائية دون وصفة طبية، فاستشر اختصاصي الرعاية الصحية أولاً. ذلك لأن أحماض أوميغا-3 الدهنية قد تؤثر في فعالية الأدوية الأخرى التي تتناولها. كما تختلف فعاليتها وتكلفتها من منتج إلى آخر.

الآثار الجانبية للأدوية

أخبر اختصاصي الرعاية الصحية فورًا إذا سببت أدوية الكوليسترول أي آثار جانبية. ومن أمثلة الآثار الجانبية للأدوية الخافِضة للكوليسترول ما يأتي:

  • آلام في العضلات.
  • تضرر في العضلات (نادر جدًا).
  • ارتفاع في مستوى سكر الدم.

إذا كنت بصدد تناول دواء للكوليسترول، فقد يوصيك اختصاصي الرعاية الصحية بالخضوع لتحاليل لوظائف الكبد. تُساعد هذه التحاليل على تقييم تأثير الدواء في وظائف الكبد.

علاج ارتفاع الكوليسترول لدى الأطفال

في أغلب الأحيان، يكون إجراء تغييرات في النظام الغذائي وممارسة الرياضة أولَ علاج للأطفال المصابين بارتفاع الكوليسترول بدءًا من سن الثانية. وربما يصف الأطباء أدوية خافِضة للكوليسترول للأطفال المصابين بارتفاع حاد في مستوى الكوليسترول بدءًا من سن العاشرة.

نمط الحياة وعلاجات منزلية

إجراء تغييرات في نمط الحياة أمر مهم إذا كنت مصابًا بارتفاع الكوليسترول. إليك بعض التغييرات الصحية التي يمكن أن تساعدك:

  • إنقاص الوزن الزائد. يمكن أن يساعد إنقاص الوزن على خفض مستويات الكوليسترول.
  • اتباع نظام غذائي مفيد لصحة القلب. ركز على تناول الأطعمة النباتية. ومن هذه الأطعمة الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة. قلل استهلاك السكر المضاف والصوديوم. وقلل كذلك من الدهون المشبعة والمتحولة. الدهون الصحية، كتلك الموجودة في زيت الزيتون وزيت الكانولا، خيار أفضل. ومن المصادر الأخرى للدهون الصحية الأفوكادو والمكسرات والأسماك الزيتية.
  • ممارسة النشاط البدني يوميًا وممارسة التمارين الرياضية بانتظام. تحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية إذا كنت غير نشط بدنيًا. وحاول ممارسة التمارين الرياضية مدة لا تقل عن 30 دقيقة، خمس مرات في الأسبوع.
  • الإقلاع عن التدخين. إذا كنت تدخن، فيمكنك طلب المساعدة من اختصاصي الرعاية الصحية للإقلاع عن التدخين.
  • الحد من استهلاك الكحول أو الامتناع عنه تمامًا. يجب ألا يتجاوز استهلاك الكحول مشروبًا واحدًا يوميًا للنساء ومشروبين للرجال.
  • إدارة التوتر. يمكن أن تساعد الأنشطة مثل التمارين الرياضية والتأمل على تخفيف التوتر.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم. من الأفضل أن يحرص البالغون على النوم مدة تتراوح بين سبع وتسع ساعات كل ليلة.

التحضير للموعد

إذا كنت بالغًا ولم تخضع لفحوصات دورية للكوليسترول، فاحجز موعدًا طبيًا مع اختصاصي الرعاية الصحية الذي تتابع معه. في ما يلي بعض المعلومات التي قد تعينك على الاستعداد للموعد الطبي.

ما يمكنك فعله

عند حجز الموعد الطبي، تأكد من الاستفسار عن أي تحضيرات سابقة قد تكون مطلوبة. قد يُطلب منك الامتناع عن الطعام والشراب مدة تتراوح بين تسع و 12 ساعة قبل إجراء اختبار الكوليسترول. وقد يسمح لك فريق الرعاية الصحية بشرب الماء.

حضّر قائمة بما يلي:

  • الأعراض، إن كانت قد ظهرت.
  • المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك وجود سيرة مَرضية عائلية ترتبط بارتفاع الكوليسترول أو أمراض الشرايين التاجية أو السكتات الدماغية أو ارتفاع ضغط الدم أو السكري.
  • كل الأدوية أو الفيتامينات أو المكمِّلات الغذائية التي تستخدمها، مع ذكر الجرعات.
  • الأسئلة التي تود مناقشتها مع اختصاصي الرعاية الصحية.

في حالة ارتفاع الكوليسترول، هناك بعض الأسئلة الأساسية التي يمكن طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية ومنها:

  • ما الاختبارات المطلوبة؟
  • ما أفضل علاج متاح للحالة؟
  • كم مرة يجب أن أخضع لاختبار الكوليسترول؟
  • هل توجد كتيبات أو مواد مطبوعة يمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصي بتصفحها؟

لا تتوانَ عن طرح أي استفسارات أخرى قد تتبادر إلى ذهنك.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

من المحتمل أن يطرح عليك فريق الرعاية الصحية أسئلة مثل:

  • ما النظام الغذائي الذي تتبعه؟
  • ما كمُّ التمارين الرياضية التي تمارسها؟
  • ما مقدار المشروبات الكحولية التي تتناولها؟
  • هل تُدخِّن؟ هل كنتَ أو ما زلتَ محاطًا بمدخنين آخرين؟
  • متى كان آخر اختبار للكوليسترول خضعتَ له؟ وما كانت نتائجه؟