مرض الصمام الرئوي

February 25, 2025
مرض

تعرف على أنواع مرض الصمام الرئوي وخيارات العلاج في مايو كلينك.

نظرة عامة

مرض الصمام الرئوي أحد أنواع أمراض صمامات القلب. إنه حالة مَرَضية تصيب الصمام الواقع بين حجرة القلب السفلية اليمنى والشريان الذي ينقل الدم إلى الرئتين. وهذا الشريان يسمى الشريان الرئوي. وهذا الصمام يُعرف بالصمام الرئوي.

الصمام الرئوي المصاب أو المتضرر لا يعمل كما ينبغي. ويؤثر ذلك في تدفق الدم من القلب إلى الرئتين.

تشمل أنواع أمراض الصمام الرئوي:

  • تضيّق الصمام الرئوي. يكون الصمام ضيقًا. ما يقلل من تدفق الدم الخارج من القلب تجاه الشريان الرئوي والرئتين.
  • ارتجاع الصمام الرئوي. في هذه الحالة، لا تنغلق سدائل الصمام الرئوي بإحكام. وينتقل الدم في الاتجاه المعاكس إلى حجرة القلب السفلية اليمنى، التي تسمى البطين الأيمن.
  • الانسداد الرئوي الخلقي. تظهر هذه الحالة عند الولادة. أي أنها عيب خلقي في القلب. لا يتكوّن الصمام الرئوي بشكل طبيعي. وبدلاً من ذلك، توجد طبقة نسيجية صلبة تعوق تدفق الدم من الجانب الأيمن للقلب. ومن ثَم لا يتمكن الدم من المرور إلى الرئتين للحصول على الأكسجين.

الأعراض

تعتمد أعراض مرض الصمام الرئوي على حالة الصمام المحددة ومدى تغير تدفق الدم أو انسداده. يولد بعض الأطفال الرُّضع مصابين بمرض الصمام الرئوي. قد تُلاحظ الأعراض بعد الولادة مباشرةً. لكن في بعض الأحيان، لا تظهر الأعراض إلا في مرحلة لاحقة من العمر.

بشكل عام، قد تشمل أعراض مرض الصمام الرئوي ما يأتي:

  • ألم في الصدر.
  • ضيق النفس؛ سواء أثناء الراحة أو عند ممارسة أي نشاط أو الاستلقاء.
  • الإرهاق.
  • الإغماء.

قد يتحول لون جلد الأطفال الرضع المولودين بمرض الصمام الرئوي إلى اللون الأزرق أو الرمادي بسبب انخفاض مستويات الأكسجين. ويختلف مدى سهولة ملاحظة تغيرات لون الجلد أو صعوبتها حسب لون الجلد.

الحالات التي تستلزم زيارة الطبيب

حدد موعدًا لإجراء فحص طبي إذا ظهرت لديك أو لدى طفلك الأعراض التالية:

  • ضيق النفَس.
  • ألم الصدر.
  • الإغماء.

اتصل بالرقم 911 أو رقم الطوارئ المحلي إذا شعرت بأي ألم مفاجئ أو مجهول السبب في الصدر.

يمكن أن تساعد سرعة تشخيص مرض الصمام الرئوي وعلاجه على تقليل احتمال التعرض لمضاعفات.

الأسباب

عادةً ما ينتج مرض الصمام الرئوي بسبب مرض قلبي يتطور قبل الولادة، يسمى عيبًا خلقيًا في القلب. لكن قد يحدث مرض الصمام الرئوي أيضًا في وقت لاحق من الحياة كمضاعفات لمرض آخر.

لفهم كيفية حدوث مرض الصمام الرئوي، قد يكون من المفيد معرفة كيفية عمل الصمام.

يعمل الصمام الرئوي بمنزلة منفذ أحادي الاتجاه من حجرة القلب السفلية اليمنى، التي تسمى البُطين الأيمن، إلى الرئتين. يتدفق الدم عادةً من تلك الحجرة عبر الصمام الرئوي إلى الرئتين. ويمتص الدم الأكسجين في الرئتين لينقله إلى الجسم.

عندما لا يعمل الصمام الرئوي على نحو سليم، يحتاج القلب إلى العمل بكفاءة أكبر لضخ الدم إلى الرئتين. ويمكن لهذا العمل الإضافي أن يسبب زيادة سمك البطين الأيمن.

عوامل الخطورة

تشمل العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بمرض الصمام الرئوي ما يأتي:

  • الولادة بمرض في القلب أو عيب خلقي في القلب. تؤثر بعض العيوب الخلقية في القلب في شكل الصمام الرئوي وكيفية عمله.
  • المتلازمة السرطاوية. تحدث هذه الحالة عندما يفرز ورم سرطاني نادر مواد كيميائية في مجرى الدم. يمكن لذلك أن يسبب مرض القلب السرطاوي، الذي عادةً ما يؤدي إلى تلف الصمام الرئوي والصمام ثلاثي الشُرَف.
  • التعرض لإصابة في الصدر. يمكن أن يؤدي التعرض لإصابة في الصدر، كالتعرض لحادث سيارة، إلى إلحاق ضرر يؤدي إلى قَلَس الصمام الرئوي.
  • الحصبة الألمانية. تؤدي الإصابة بالحصبة الألمانية خلال الحمل إلى زيادة خطر إصابة الجنين بتضيّق الصمام الرئوي.
  • عَدوى بطانة القلب والصمامات، تُسمى أيضًا بالتهاب الشغاف. قد تؤدي هذه الحالة إلى تضرر الصمام الرئوي. تؤدي إساءة استخدام الأدوية الوريدية إلى زيادة احتمالية إصابة الشخص بالتهاب الشغاف.
  • متلازمة نونان. تحدث هذه الحالة الطبية نتيجة تغيرات في الجينات. تضيّق الصمام الرئوي أحد مضاعفات القلب الشائعة لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة نونان.

التشخيص

تُشخص بعض أنواع تضيّق الصمام الرئوي عند الولادة أو بعدها بفترة قصيرة. لكن في بعض الأحيان، لا يُكتشف مرض الصمام الرئوي إلا في مرحلة لاحقة من العمر.

لتشخيص مرض الصمام الرئوي، يستخدم اختصاصي الرعاية الصحية السمّاعة الطبية للاستماع إلى نبضات القلب. وقد يسمع صوت أزيز يُسمى نفخة قلبية.

الاختبارات

تُجرى اختبارات القلب لتأكيد تشخيص مرض الصمام الرئوي. قد تشمل الاختبارات ما يأتي:

  • مخطط كهربية القلب (ECG أو EKG). يُجرى هذا الاختبار بسرعة ودون ألم للكشف عن مدى كفاءة نبضات القلب. وتُوضع لصيقات جلدية مزودة بمستشعرات، تُسمى أقطابًا كهربائية، على الصدر وأحيانًا على الذراعين والساقين. وتتصل الأقطاب الكهربائية عن طريق الأسلاك بجهاز كمبيوتر يطبع النتائج أو يعرضها.
  • مخطط صدى القلب. تصدر في هذا المخطط موجات صوتية لالتقاط صور للقلب. ويُظهر مخطط صدى القلب تدفق الدم عبر القلب وصماماته. كما قد يظهر شكل الصمام الرئوي.
  • تصوير الصدر بالأشعة السينية. يُظهر تصوير الصدر بالأشعة السينية القلب والرئتين. ويمكن لهذا الاختبار كشف ما إذا كان حجم القلب أكبر من المعتاد أم إذا كانت هناك سوائل حول الرئتين. يمكن لبعض أنواع أمراض صمام القلب أن تسبب تراكم السوائل.
  • القسطرة القلبية. لا يُستخدم هذا الاختبار بكثرة لتشخيص أمراض صمامات القلب. لكن من الممكن أن يُستخدم لمعرفة مدى خطورة مرض الصمام الرئوي. يُدخل الطبيب أنبوبًا طويلاً رفيعًا ومرنًا، يسمي أنبوب القسطرة في أحد الأوعية الدموية، يكون عادةً في منطقة الأُربية أو الرسغ. ثم يوجهه نحو القلب. تتدفق صبغة عبر أنبوب القسطرة إلى شرايين القلب. تساعد هذه الصبغة على إظهار الشرايين بشكل أوضح في صور وفيديو الأشعة السينية.
  • اختبارات تصويرية أخرى. تُستخدم أحيانًا فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي المحوسب لتأكيد تشخيص مرض الصمام الرئوي، مثل تضيّق الصمام الرئوي.

مراحل مرض صمام القلب

بعد تأكيد الاختبارات تشخيص مرض صمام القلب، قد يتمكن فريق الرعاية الصحية من إخبارك بالمرحلة التي وصل إليها المرض. ويساعد تصنيف مراحل المرض على تحديد العلاج الأنسب.

يعتمد تحديد مرحلة مرض صمام القلب على عدة أمور، منها الأعراض وشدة المرض وهيكل الصمام أو الصمامات وتدفق الدم عبر القلب والرئتين.

تنقسم مراحل مرض صمام القلب إلى أربع مجموعات رئيسية:

  • المرحلة أ: عرضة لخطر الإصابة. وفيها تكون عوامل الخطورة لمرض صمام القلب موجودة.
  • المرحلة ب: التدريجية. يكون فيها مرض الصمام خفيفًا أو متوسطًا. ولا توجد أعراض مرتبطة بصمام القلب.
  • المرحلة ج: شديدة دون أعراض. لا تظهر فيها أعراض متعلقة بصمام القلب، لكن مرض الصمام يكون حادًا.
  • المرحلة د: شديدة مع أعراض. ويكون مرض صمام القلب فيها شديدًا ويُسبب ظهور أعراض.

المعالجة

يعتمد علاج أمراض الصمام الرئوي على:

  • الأعراض.
  • المرحلة التي وصل إليها المرض.
  • مدى تفاقم الحالة.

وقد يشمل العلاج ما يأتي:

  • الفحوصات الطبية المنتظمة.
  • إجراء جراحة لترميم الصمام أو استبداله.

إذا كانت الأعراض خفيفة، فقد يقتصر العلاج على إجراء الفحوصات الطبية المنتظمة والاختبارات التصويرية لمعرفة مدى كفاءة عمل القلب.

العمليات الجراحية أو الإجراءات الأخرى

قد يَتطلب الأمر إجراء عملية جراحية أو تناول علاج آخر لترميم الصمام الرئوي أو استبداله.

يعتمد قرار ترميم الصمام الرئوي التالف أو استبداله على العديد من العوامل، بما في ذلك:

  • مرحلة مرض الصمام الرئوي.
  • الأعراض.
  • العمر والحالة الصحية العامة.
  • تفاقم الحالة أو عدم تفاقمها.
  • مدة الحاجة لإجراء جراحة لتصحيح صمام آخر أو معالجة مشكلة قلبية أخرى.

يمكن إجراء جراحة الصمام الرئوي في الوقت نفسه مع جراحات صمامات القلب الأخرى. ويوصي الجراحون بشكل عام بترميم الصمام الرئوي إذ كان ذلك ممكنًا لأن هذا يحافظ على صمام القلب ويحسّن من وظائف القلب.

تشمل أنواع العمليات الجراحية أو الإجراءات المستخدمة لعلاج مرض الصمام الرئوي ما يأتي:

  • رأب الصمام بالبالون. كثيرًا ما يستخدم هذا العلاج لعلاج الرُّضَّع والأطفال المصابين بتضيُّق الصمام الأورطي. أثناء رأب الصمام بالبالون، يُدخِل الجرَّاح أنبوبًا رفيعًا مجوفًا، يُسمّى أنبوب القسطرة، في أحد الأوعية الدموية، عادةً ما يكون في الأربية، ويوجهه إلى القلب. ويُنفخ بالون على طرف أنبوب القسطرة لتوسيع فتحة الصمام. ثم يُفرَّغ البالون من الهواء ويُزال.
  • جراحة استبدال الصمام الرئوي. إذا تعذَّر ترميم الصمام الرئوي، فسيستبدله الجراح بصمام اصطناعي أو صمام مصنوع من نسيج قلبي من البقر أو الخنزير أو الإنسان. كما يطلق على الصمام المصنوع من الأنسجة اسم صمام النسيج الحيوي.
  • استبدال الصمام الرئوي عبر القسطرة. في بعض الأحيان، يمكن استبدال الصمام الرئوي بإجراء جراحي طفيف التوغل تُستخدم فيه أنابيب رفيعة ومرنة وشقوق جراحية أصغر. ويمكن اللجوء أيضًا إلى إجراء عبر القِسطار لوضع صمام رئوي جديد في صمام بديل موجود من قبل لكنه لم يعُد يعمل بطريقة سليمة. وهذا ما يُسمى إجراء وضع صمام داخل صمام.