الرجفان الأذيني

January 14, 2026
مرض

قد يكون خفقان القلب وتسارع نبضاته ناتجًا عن الرجفان الأذيني، وهو أحد أشكال اضطراب النظم القلبي. تعرّف على مؤشرات المرض التحذيرية ومتى يكون العلاج ضروريًا.

نظرة عامة

الرجفان الأذيني، اختلال في نظم القلب، ويكون غالبًا عبارة عن سرعة شديدة في ضربات القلب. يُسمى عدم انتظام نظم القلب باضطراب النظم القلبي. يمكن أن يؤدي الرجفان الأذيني إلى تكوُّن جلطات دموية في القلب. وتُزيد هذه الحالة المرَضية احتمال الإصابة بالسكتة الدماغية وفشل القلب وغيرهما من المضاعفات ذات الصلة بالقلب.

أثناء الرجفان الأذيني، تنبض الحجرتان العلويتان من القلب، المعروفتان باسم الأذينين، بشكل فوضوي وغير منتظم. حيث تنبضان بشكل غير متزامن مع الحجرتين القلبيتين السفليتين، المعروفتين باسم البُطينين. قد يسبِّب الرجفان الأذيني سرعة نبض القلب وخفقانه، أو ضيق النفَس، أو الدُوار. إلا أن بعض الأشخاص لا يلاحظون أي أعراض.

قد تأتي نوبات الرجفان الأذيني وتختفي، وربما تكون مستمرة. لا يشكل الرجفان الأذيني في حد ذاته تهديدًا للحياة. ولكنه حالة خطيرة تحتاج إلى علاج مناسب للوقاية من السكتة الدماغية.

قد يتضمن علاج الرجفان الأذيني استخدام الأدوية، والعلاج بالصدمات الكهربائية لإعادة القلب إلى نظمه الطبيعي، وإجراءات لحجب إشارات القلب غير الطبيعية.

يمكن أن يتعرض المصاب بالرجفان الأذيني أيضًا لمشكلة متعلقة بالنظم القلبي تُسمى الرفرفة الأذينية. وتتشابه طرق علاج الرجفان الأذيني والرفرفة الأذينية.

الأعراض

تشمل أعراض الرجفان الأذيني (AFib):

  • الشعور بضربات قلب سريعة أو متذبذبة أو قوية، فيما يسمى خفقان القلب.
  • ألم الصدر.
  • الدوخة.
  • الإرهاق.
  • الدوار.
  • ضعف القدرة على ممارسة التمارين الرياضية.
  • ضيق في التنفس.
  • الضعف.

لا يلاحظ بعض المصابين بالرجفان الأذيني أي أعراض.

قد يكون الرجفان الأذيني:

  • عرضيًا، ويُسمَّى أيضًا الرجفان الأذيني الانتيابي. تظهر أعراض الرجفان الأذيني وتختفي. وتستمر الأعراض عادةً من بضع دقائق إلى ساعات. ويصاب بعض الأشخاص بالأعراض لمدة تصل إلى أسبوع. يمكن أن يتكرر اضطراب نبض القلب مرارًا وتكرارًا. وقد تختفي الأعراض من تلقاء نفسها. يحتاج بعض المصابين بهذا النوع من الرجفان الأذيني إلى العلاج.
  • مستمرًا. أي أن اضطراب نبض القلب يكون متواصلًا. ولا يمكن إعادة نظم القلب إلى حالته الطبيعية من تلقاء نفسه. في حال ظهور الأعراض، يلزم تلقي العلاج الدوائي لإعادة ضبط نظم القلب.
  • مستمرًا لفترة طويلة. يستمر هذا النوع من الرجفان الأذيني ويبقى لمدة أطول من 12 شهرًا. ويتطلب العلاج بالأدوية أو الخضوع لإجراء لتصحيح اضطراب نبض القلب.
  • دائمًا. لا يمكن إعادة اضطراب نبض القلب إلى حالته الطبيعية. ويتطلب الأمر تناول أدوية للتحكم في سرعة القلب والوقاية من الجلطات الدموية.

متى تزور الطبيب

إذا كان لديك أعراض الرجفان الأذيني، فحدد موعدًا طبيًا لإجراء فحص طبي. وقد تُحال إلى طبيب القلب لمزيد من الفحص والتشخيص.

إذا كنت تشعر بألم في الصدر، فاطلب المساعدة الطبية على الفور. فقد يعني ألم الصدر إصابتك بنوبة قلبية.

الأسباب

لفهم أسباب الرجفان الأذيني، قد يكون من المفيد التعرّف على طريقة نبض القلب في الحالة الطبيعية.

يحتوي القلب على أربع حجرات:

  • تُعرف الحجرتان العلويتان باسم الأذينَين.
  • تُعرف الحجرتان السفليتان باسم البُطينين.

تحتوي الحجرة العلوية اليمنى للقلب على مجموعة من الخلايا تُسمى العقدة الجيبية. وتصدر العقدة الجيبية الإشارات التي تُطلِق كل نبضة من نبضات القلب.

تنتقل الإشارات عبر حجرتي القلب العلويتين. وبعد ذلك، تصل الإشارات إلى مجموعة من الخلايا، تُسمى العقدة الأذينية البُطينية، التي تتباطأ عندها تلك الإشارات عادةً. وتنتقل الإشارات بعد ذلك إلى حجرتي القلب السفليتين.

تجري عملية انتقال الإشارات عادةً بسلاسة في القلب السليم. ويتراوح معدل سرعة القلب في حالة الراحة عادة في حالة الراحة من 60 إلى 100 نبضة في الدقيقة.

ولكن في حالة الرجفان الأذيني تضطرب الإشارات في حجرتي القلب العلويتين. ونتيجة لذلك، ترتجف الحجرتان العلويتان أو تهتزان. ومن ثَمَّ تمتلئ العقدة الأذينية البطينية بالإشارات التي تحاول العبور إلى حجرتي القلب السفليتين. ويؤدي هذا إلى نظم قلبي سريع وغير منتظم.

قد يتراوح معدل سرعة القلب لدى المصابين بالرجفان الأذيني بين 100 و 175 نبضة في الدقيقة.

أسباب الرجفان الأذيني

الأكثر شيوعًا للإصابة بالرجفان الأذيني حدوث تغيرات في بنية القلب.

وتشمل أمراض القلب والحالات الصحية التي قد تؤدي إلى الإصابة بالرجفان الأذيني:

  • حالة مرَضية في القلب يولد الشخص بها، وتسمى عيبًا خلقيًا في القلب.
  • اضطراب في نظم القلب يؤثر في الآلية الطبيعية المنظمة لضربات القلب، ويُعرف بمتلازمة العقدة الجيبية المريضة.
  • أحد اضطرابات النوم، المعروف بانقطاع النفَس الانسدادي النومي.
  • النوبة القلبية.
  • أمراض صمامات القلب.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • الأمراض الرئوية، بما في ذلك التهاب الرئة.
  • ضيق الشرايين أو انسدادها، ويُسمى بمرض الشريان التاجي.
  • أمراض الغدة الدرقية، مثل فرط نشاط الغدة الدرقية.
  • العَدوى نتيجة الفيروسات.

قد يؤدي الخضوع لجراحة في القلب أو الإجهاد نتيجة جراحة أو مرض إلى الإصابة بالرجفان الأذيني. ولا يكون لدى بعض المصابين بالرجفان الأذيني مشكلات أو أضرار معروفة في القلب.

قد تشمل عادات نمط الحياة التي قد تؤدي إلى إصابة القلب بالرجفان الأذيني:

  • الإفراط في تناول المشروبات الكحولية أو الكافيين.
  • تعاطي العقاقير غير المشروعة.
  • التدخين أو تعاطي التبغ.
  • تناول الأدوية التي تحتوي على منبهات، بما في ذلك أدوية الزكام والحساسية المتاحة دون وصفة طبية.

عوامل الخطورة

من العوامل التي قد تُزيد من خطورة الإصابة بالرجفان الأذيني:

  • العمر. يزداد احتمال الإصابة بالرجفان الأذيني مع التقدُّم في السن.
  • تناول الكافيين أو النيكوتين أو تعاطي العقاقير غير المشروعة. يمكن للكافيين والنيكوتين وبعض العقاقير غير المشروعة، مثل الأمفيتامينات والكوكايين، أن تؤدي إلى تسريع ضربات القلب. وقد يؤدي تعاطي هذه المواد إلى الإصابة باضطرابات نظم قلبي أكثر خطورة.
  • الإفراط في تناول المشروبات الكحولية. يمكن أن يؤثر الإفراط في تناول المشروبات الكحولية في الإشارات الكهربائية للقلب، ويُسبب اضطراب نبض القلب.
  • التغيرات في مستوى المعادن في الجسم. تساعد المعادن الموجودة في الدم، التي تُسمى الكهارل، على تنظيم ضربات القلب. وتشمل البوتاسيوم والصوديوم والكالسيوم والمغنيسيوم. وإذا انخفضت هذه المواد أو ارتفعت بنسبة كبيرة، فقد يحدث اضطراب نبض القلب.
  • السيرة المرَضية للعائلة. بعض العائلات تكون عرضة بشكل أكبر لخطر الرجفان الأذيني.
  • مشكلات القلب أو جراحة القلب. يؤدي مرض الشريان التاجي وأمراض صمام القلب وأمراض القلب الموجودة منذ الولادة إلى زيادة خطر التعرض للرجفان الأذيني. كما أن سَبْق الإصابة بالنوبات القلبية أو الخضوع لجراحة في القلب يجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة.
  • ارتفاع ضغط الدم. وبمرور الوقت، قد يُسبب ارتفاع ضغط الدم تصلّب جزء من القلب وزيادة سُمكه. يمكن أن يغير ذلك طريقة انتقال إشارات النبض عبر القلب.
  • السُمنة. الأشخاص المصابون بالسُمنة عرضة بشكل أكبر لخطر الإصابة بمضاعفات الرجفان الأذيني.
  • الحالات المرَضية الأخرى طويلة الأمد. قد تُصبح أكثر عرضة للإصابة بالرجفان الأذيني إذا كنت مصابًا بداء السكري أو مرض الكلى المزمن أو أمراض الرئة أو انقطاع النفَس النومي.
  • بعض الأدوية والمكمّلات الغذائية. يمكن أن تؤدي بعض الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية، وبعض علاجات الزكام والسعال المتاحة دون وصفة طبية إلى اضطراب نبض القلب.
  • مرض الغدة الدرقية. قد تُزيد الإصابة بفرط نشاط الغدة الدرقية خطر التعرض لاضطراب نبض القلب.

المضاعفات

من المضاعفات المحتملة للرجفان الأذيني تكوّن جلطات دموية. يمكن أن تؤدي الجلطات الدموية إلى الإصابة بالسكتة الدماغية.

ويُزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية الناتجة عن الرجفان الأذيني مع التقدُّم في السن. وقد تؤدي حالات صحية أخرى أيضًا إلى زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية نتيجة الرجفان الأذيني. وتشمل هذه الحالات المرَضية:

  • ارتفاع ضغط الدم.
  • السكري.
  • فشل القلب.
  • بعض أمراض صمامات القلب.

يشيع استخدام الأدوية المميعة للدم لوقاية الأشخاص المصابين بالرجفان الأذيني من الجلطات الدموية والسكتات الدماغية.

الوقاية

يمكن لاختيارات نمط الحياة الصحي أن تقلل خطر التعرض للإصابة بأمراض القلب، وقد تمنع الإصابة بالرجفان الأذيني (AFib). وإليك بعض النصائح الأساسية للحفاظ على صحة القلب:

  • التحكم في ارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الكوليستيرول وداء السكري.
  • الامتناع عن التدخين أو تعاطي التبغ.
  • تناوُل الأطعمة المغذية التي تحتوي على نسبة منخفضة من الملح والدهون المشبَعة.
  • ممارسة التمارين الرياضية لمدة 30 دقيقة على الأقل يوميًا معظم أيام الأسبوع، ما لم يوصِ فريق الرعاية الصحية بخلاف ذلك.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • الحفاظ على قسط جيد من النوم. وينبغي للبالغين الحرص على النوم مدة تتراوح بين سبع وتسع ساعات يوميًا.
  • التقليل من التوتر والسيطرة عليه.

التشخيص

يمكن تشخيص الرجفان الأذيني (AFib) عند إجراء فحص طبي لسبب آخر.

لتشخيص الرجفان الأذيني، يفحصك اختصاصي الرعاية الصحية ويستمع إلى قلبك. وستُطرح عليك في العادة أسئلة حول سيرتك المرَضية والأعراض التي تشعر بها. قد تُجرى بعض الفحوص بحثًا عن الحالات التي يمكن أن تُسبب تغيرات في ضربات القلب، مثل أمراض القلب أو أمراض الغدة الدرقية.

الاختبارات

قد تشمل اختبارات تشخيص الرجفان الأذيني (AFib) ما يلي:

  • تحاليل الدم. تُجرى فحوصات الدم للبحث عن الحالات الصحية أو المواد التي قد تؤثر في القلب أو ضربات القلب.
  • تخطيط كهربية القلب. يُجرى هذا الاختبار بسرعة ودون ألم لمعرفة نمط ضربات القلب. وفيه توضع لصيقات جلدية بها مستشعرات على الصدر، وفي بعض الحالات على الذراعين والساقين. وتوصِل أسلاكٌ المستشعرات بجهاز كمبيوتر يطبع نتائج الفحص أو يعرضها. تخطيط كهربية القلب هو الفحص الرئيسي المتبع لتشخيص الرجفان الأذيني.
  • جهاز هولتر. جهاز صغير ومحمول لتخطيط كهربية القلب يسجل نشاط القلب. ترتدي الجهاز لمدة يوم أو يومين أثناء ممارسة الأنشطة الروتينية.
  • مسجّل الأحداث. يشبه هذا الجهاز جهاز هولتر، لكنه لا يسجل نشاط القلب إلا في أوقات معينة لبضع دقائق في المرة الواحدة. ويُرتدى الجهاز لفترة تصل إلى 30 يومًا أو لحين حدوث اضطراب نبض القلب أو ظهور أعراض. ويعمل هذا الجهاز في المعتاد عن طريق الضغط على زر عند الشعور بالأعراض. وتوجد أجهزة تسجل نشاط القلب تلقائيًا عند الكشف عن نظم قلبي غير طبيعي.
  • المسجّل الحلقي القابل للزرع. يسجّل هذا الجهاز ضربات القلب باستمرار لمدة تصل إلى ثلاثة أعوام. ويُعرف أيضًا بمسجل الأحداث القلبية. يعرض الجهاز كيفية نبض القلب أثناء ممارسة الأنشطة اليومية. ويمكن استخدامه لمعرفة عدد مرات الإصابة بنوبات الرجفان الأذيني. ويُستخدم أحيانًا للكشف عن نوبات الرجفان الأذيني النادرة لدى الأشخاص المعرَّضين لخطر الإصابة باضطراب في نظم القلب. على سبيل المثال، قد تحتاج إلى هذا الجهاز في حال الإصابة بسكتة دماغية مجهولة السبب.
  • مخطط صدى القلب. تُستخدم في هذا الاختبار موجات صوتية لالتقاط صور للقلب أثناء نبضه. ويمكن لهذا الاختبار أن يبين طريقة تدفق الدم عبر القلب وصماماته.
  • اختبارات الجهد. تتضمن هذه الاختبارات غالبًا المشي على جهاز المشي أو ركوب دراجة ثابتة أثناء فحص القلب. ويمكنها إظهار طبيعة تفاعُل القلب مع النشاط البدني. وفي حال تعذر أداء التمارين الرياضية، قد تُعطى دواءً له أثر التمارين الرياضية نفسه في القلب. ويمكن إجراء مخطط صدى القلب أحيانًا أثناء اختبار الجهد.
  • تصوير الصدر بالأشعة السينية. يوضح تصوير الصدر بالأشعة السينية حالة القلب والرئتين.

المعالجة

تشمل أهداف علاج الرجفان الأذيني:

  • إعادة ضبط نبض القلب والتحكم فيه.
  • الوقاية من الجلطات الدموية.

يركز العلاج على:

  • مدة إصابتك بالرجفان الأذيني.
  • الأعراض التي تشعر بها.
  • سبب اضطراب نبض القلب.

وقد يشمل العلاج:

  • الأدوية.
  • المعالَجة لإعادة ضبط نظم القلب، يُسمى تقويم نظم القلب.
  • الإجراءات الطبية أو جراحة القلب.

يمكنك بالتعاون مع فريق الرعاية الصحية مناقشة أفضل علاج متاح لك. من المهم اتباع خطة علاج الرجفان الأذيني. وإذا لم يُسيطَر على الرجفان الأذيني جيدًا، فقد يؤدي إلى التعرض لمضاعفات مثل السكتة الدماغية وفشل القلب.

الأدوية

قد يشمل علاج الرجفان الأذيني أدوية لأداء ما يلي:

  • التحكم في سرعة ضربات القلب.
  • إعادة ضبط نظم القلب.
  • منع تكوّن جلطات الدم، وهي إحدى المضاعفات الخطِرة التي يسببها الرجفان الأذيني.

وتشمل هذه الأدوية:

  • حاصرات مستقبلات بيتا. تساعد هذه الأدوية على إبطاء سرعة القلب.
  • محصرات قنوات الكالسيوم. تتحكم هذه الأدوية في سرعة القلب. ولكن قد يجب على المصابين بفشل القلب أو انخفاض ضغط الدم تجنُّبها.
  • ديغوكسين (Lanoxin). قد يتحكم هذا الدواء في سرعة القلب أثناء الراحة، ولكنه غير فعال أثناء النشاط. ويحتاج معظم الأشخاص إلى أدوية إضافية أو أدوية أخرى، مثل محصرات قنوات الكالسيوم أو حاصرات مستقبلات بيتا.
  • الأدوية التي تتحكم في سرعة القلب ونظمه. يُطلق على هذا النوع من الأدوية أيضًا اسم مضادات اضطراب النظم القلبي، ويستخدم باعتدال. غالبًا تنجم عن أدوية التحكم في نظم القلب آثار جانبية أكثر مقارنة بأدوية التحكم في سرعة القلب.
  • الأدوية المميعة للدم. يُطلق على هذه الأدوية أيضًا اسم الأدوية المضادة للتخثر ويمكن أن تساعد في منع تكون الجلطات الدموية وتقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. تشمل مميعات الدم: الوارفارين (Jantoven)، وأبيكسابان (Eliquis)، ودابيغاتران (Pradaxa)، وإدوكسابان (Savaysa)، وريفاروكسابان (Xarelto). إذا كنت تتناول الوارفارين، فستحتاج إلى إجراء اختبارات دم منتظمة لمراقبة تأثير هذا الدواء.

العلاج بتقويم نظم القلب.

إذا كانت أعراض الرجفان الأذيني مزعجة أو إذا كانت هذه هي النوبة الأولى من الرجفان الأذيني، فقد يُجرى علاج يسمى تقويم نظم القلب لإعادة ضبط نظم القلب.

يمكن إجراء تقويم نظم القلب بطريقتين:

  • تقويم نظم القلب بالصدمة الكهربائية. تعتمد هذه الطريقة على ارسال صدمات كهربائية إلى القلب عبر أقطاب كهربائية أو لصيقات جلدية توضع على الصدر.
  • تقويم نظم القلب دوائيًا. تُستخدم الأدوية التي تُعطى عن طريق أحد الأوردة أو عن طريق الفم لإعادة ضبط نظم القلب.

يُجرى تقويم نظم القلب عادةً في المستشفى كعلاج بموعد محدد. لكن يمكن أيضًا إجراؤه في الحالات الطارئة. وإذا كان سيُجرى وفق موعد محدد، فقد يجب تناول دواءً مميعًا للدم مثل الوارفارين (Jantoven) لبضعة أسابيع قبل العلاج. إذ يقلل هذا الدواء من مخاطر تكوّن جلطات دموية وحدوث سكتات دماغية.

قد يتعين استخدام أدوية للتحكم في نظم القلب بشكل مستمر بعد تقويم نظم القلب بالصدمة الكهربائية للوقاية من تكرار نوبات الرجفان الأذيني مستقبلاً. إذ يمكن أن تتكرر لنوبات الرجفان الأذيني حتى مع تناول الأدوية.

الجراحة أو إجراءات القسطار

إذا لم يتحسن الرجفان الأذيني بالأدوية أو العلاجات الأخرى، فقد يلزم القيام بإجراء يُعرف بالاستئصال القلبي. وفي بعض الحالات، يكون الاستئصال العلاج الأول.

تُستخدم في الاستئصال القلبي غالبًا طاقة حرارية أو طاقة تبريد لإحداث ندوب دقيقة في القلب. ولا تستطيع إشارات القلب المرور عبر تلك الندوب. وبذلك يمكن للعلاج منع عبور إشارات القلب الكهربائية الخطأ التي تُسبب الرجفان الأذيني. أثناء الاستئصال القلبي، يُدخل الطبيب أنبوبًا مرنًا، يُسمى أنبوب القسطرة، في أحد الأوعية الدموية، عادةً في منطقة الأُربية، ويوجهه إلى القلب. وقد يُستخدم أكثر من أنبوب قسطرة. وتستخدم المستشعرات الموجودة على طرف أنبوب القسطرة طاقة التبريد أو الطاقة الحرارية.

وفي حالات قليلة، يُجرى الاستئصال باستخدام مشرط أثناء جراحة القلب المفتوح.

توجد أنواع عديدة من الاستئصال القلبي. ويعتمد تحديد النوع المستخدم في علاج الرجفان الأذيني على الأعراض المحددة والحالة الصحية العامة وما إذا كنت ستخضع لعملية جراحية أخرى في القلب أم لا.

  • استئصال العقدة الأذينية البطينية. تُوجه الطاقة الحرارية عادةً إلى أنسجة القلب الموجودة في العقدة الأذينية البطينية. ويؤدي ذلك إلى تدمير الوصلات التي تنقل الإشارات الكهربائية. بعد هذا العلاج، يلزم استخدام جهاز تنظيم ضربات القلب مدى الحياة.
  • إجراء المتاهة. يستخدم الطبيب طاقة حرارة أو طاقة تبريد أو مشرطًا لتكوين نمط نسيج ندبي في الغرفتين العلويتين للقلب. ويسمى هذا النمط بالمتاهة. ولا يمكن للإشارات الكهربائية للقلب أن تمر عبر النسيج الندبي. وبذلك تمنع المتاهة إشارات القلب الشاردة التي تُسبب الرجفان الأذيني.

    في حال استخدام مشرط لتكوين نمط المتاهة، يجب إجراء جراحة القلب المفتوح. ويُسمى ذلك بإجراء المتاهة الجراحية. وهو علاج الرجفان الأذيني المفضل للأشخاص الذين يحتاجون إلى جراحة أخرى في القلب. فعلى سبيل المثال، قد يُنفذ هذا الإجراء أثناء جراحة مجازة الشريان التاجي أو ترميم صمام القلب.

  • الاستئصال الهجين للرجفان الأذيني. يجمع هذا العلاج نهجي الاستئصال مع الجراحة. ويُستخدم لعلاج الرجفان الأذيني المستمر منذ فترة طويلة.
  • الاستئصال بالمجال النبضي. نوع من العلاج يُستخدم مع أنواع معينة من الرجفان الأذيني المستمر. لا يستخدم هذا العلاج طاقة الحرارة أو البرودة، بل يستخدم نبضات كهربائية عالية الطاقة لإنشاء مناطق من الأنسجة الندبية في القلب. ويحجب هذا النسيج الندبي الإشارات الكهربائية غير الطبيعية التي تُسبب الرجفان الأذيني.

قد يعود الرجفان الأذيني بعد الاستئصال القلبي. وإذا حدث ذلك، فقد يوصى بإجراء استئصال قلبي آخر أو استخدام علاج مختلف للقلب. بعد الاستئصال القلبي، قد يجب تناول الأدوية المميعة للدم مدى الحياة للوقاية من السكتات الدماغية.

إذا كنت مصابًا بالرجفان الأذيني لكن لا يمكنك تناول أدوية مميعة للدم، فقد يُنفذ الطبيب إجراءً طبيًا لإغلاق كيس صغير في حجرة القلب العلوية اليسرى. ويُطلق على هذا الكيس اسم اللاحقة، وهو المكان الذي تتكون فيه معظم الجلطات المرتبطة بالرجفان الأذيني. يُسمى هذا الإجراء بإغلاق لاحقة الأذين الأيسر.

أثناء إغلاق لاحقة الأذين الأيسر، يوجه الطبيب جهاز الإغلاق برفق عبر أنبوب قسطرة إلى الكيس. ويُنزع أنبوب القسطرة بمجرد وصول الجهاز إلى مكانه. يبقى الجهاز بشكل دائم. هذا الإجراء الطبي خيار ممكن أيضًا لبعض الأشخاص المصابين بالرجفان الأذيني الذين يخضعون لجراحة أخرى في القلب.

نمط الحياة وعلاجات منزلية

يمكن أن يساعد اتباع نمط حياة صحي مفيد على الوقاية من بعض الحالات المرَضية التي قد تؤدي إلى الرجفان الأذيني أو علاجها. جرّب الخطوات التالية لتحسين صحة القلب:

  • تناوُل أطعمة صحية. تناول الكثير من الفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة. وقلل استهلاك السكر والأملاح والدهون المشبّعة.
  • ممارسة التمارين الرياضية والمحافظة على النشاط. تساعد ممارسة الأنشطة البدنية بانتظام على التحكم في مرض السكري وارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم، وكل عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب. حاول ممارسة النشاط البدني لمدة تتراوح ما بين 30 و 60 دقيقة في معظم أيام الأسبوع. واستشِر فريق الرعاية الصحية عن أنواع التمارين الأنسب لك والقدر المناسب لممارستها.
  • الامتناع عن التدخين أو تعاطي التبغ. التدخين أحد عوامل الخطورة الرئيسية المرتبطة بمرض القلب. وإذا كنت بحاجة إلى مساعدة للإقلاع عن التدخين، فاستشر فريق الرعاية الصحية.
  • الحفاظ على وزن صحي. تزداد خطورة الإصابة بأمراض القلب مع زيادة الوزن. استشر فريق الرعاية الصحية في وضع أهداف واقعية لإنقاص الوزن.
  • السيطرة على ضغط الدم. عليك فحص ضغط الدم كل عامين على الأقل إذا كان عمرك 18 عامًا فأكثر. إذا كانت لديك عوامل خطورة ترتبط بالإصابة بأمراض القلب أو تجاوز عمرك 40 عامًا، فقد تحتاج إلى الخضوع لهذه الفحوص على فترات متقاربة. اتبع خطة علاجك حسب الإرشادات إن كنت مصابًا بضغط الدم المرتفع.
  • مراقبة مستوى الكوليسترول. اسأل فريق الرعاية الصحية عن عدد المرات التي يجب فيها الخضوع لاختبار مستوى الكوليسترول. وقد يوصى بإجراء تغييرات في نمط الحياة والأدوية للتحكم في ارتفاع الكوليسترول.
  • الحد من تناول المشروبات الكحولية. يمكن للإفراط في تناول المشروبات الكحولية، المحدد بتناوُل خمسة أكواب خلال ساعتين للرجال أو أربعة أكواب للنساء، أن يُزيد خطر الإصابة بالرجفان الأذيني. بل يمكن للكميات الضئيلة من الكحول أن تؤدي إلى إصابة البعض بالرجفان الأذيني.
  • ممارسة عادات نوم سليمة. قد يزيد سوء النوم احتمال الإصابة بأمراض القلب وغيره من الأمراض المزمنة. ينبغي أن يحاول البالغون الحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم يوميًا.

من المهم أيضًا إجراء فحوص صحية منتظمة. وأخبر فريق الرعاية الصحية في حال تفاقم أعراض الرجفان الأذيني.

التحضير للموعد

إذا مررت بنوبة اضطراب في نبض القلب أو خفقانه، فحدد موعدًا لإجراء فحص طبي. فالاكتشاف المبكر للرجفان الأذيني يمكِّن من علاجه بمزيد من السهولة والفعالية. وقد تُحال إلى طبيب متخصص في أمراض القلب. ويُعرف هذا الطبيب باسم طبيب القلب.

فيما يلي بعض المعلومات التي تساعدك في التحضير للموعد الطبي.

ما يمكنك فعله

  • اسأل عمَّا إذا كان هناك أي شيء ينبغي لك فعله قبل موعدك الطبي. على سبيل المثال، قد تتلقى تعليمات بعدم تناوُل الطعام والشراب قبل بضع ساعات من الخضوع لاختبار الكوليسترول.
  • اكتب أي أعراض تشعر بها. واذكر الأعراض التي قد تبدو غير مرتبطة بالرجفان الأذيني. وسجِّل وقت بدء ظهور الأعراض وما كنت تفعله لحظة ظهورها.
  • دوِّن المعلومات الشخصية المهمة. اذكر أي سيرة مرَضية عائلية للإصابة بأمراض القلب أو السكتة الدماغية أو ارتفاع ضغط الدم أو السكري. واذكر أيضًا أي ضغوط شديدة تعرضت لها أو تغيرات طرأت على حياتك مؤخرًا.
  • جهِّز قائمة بجميع الأدوية، أو الفيتامينات أو المكمّلات الغذائية التي تتناولها، وحتى تلك المتاحة دون وصفة طبية. مع ذكر الجرعات.
  • اصطحب معك أحد الأشخاص، إن أمكن. قد يساعدك الشخص المرافق على تذكر المعلومات التي ستُذكَر لك.
  • دوِّن الأسئلة التي ترغب في طرحها على فريق الرعاية الصحية.

فيما يلي بعض الأسئلة الأساسية المتعلقة بالرجفان الأذيني التي ينبغي طرحها على الطبيب:

  • ما السبب الأكثر احتمالاً للإصابة بهذه الأعراض أو الحالة المرَضية؟
  • ما الأسباب الأخرى المحتملة؟
  • ما الفحوصات التي يجب أن أخضع لها؟
  • ما العلاج الأنسب؟
  • هل يوجد بديل مكافئ للدواء الذي تصفه؟
  • ما الخيارات العلاجية الأخرى؟
  • ما الأغذية التي ينبغي عليّ تناولها أو تجنُّبها؟
  • كم مرةً يجب أن أمارس التمارين الرياضية؟ ما أكثر أنواع التمارين الرياضية أمانًا لي؟
  • هل يجب عليَّ الالتزام بأي قيود أخرى؟
  • كم عدد المرات التي ينبغي لي أن أخضع فيها لفحوصات الكشف عن الرجفان الأذيني أو مضاعفاته؟
  • لديَّ مشاكل صحية أخرى. كيف يمكنني السيطرة على هذه الأمور معًا؟
  • هل يجب أن أراجع اختصاصيًا؟
  • هل هناك أي معلومات مطبوعة يمكنني أخذها معي إلى المنزل؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصي بزيارتها؟

لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى خلال الموعد الطبي.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

يُطرَح عليك عادةً أسئلة كثيرة أثناء الفحص الطبي. ولا شك في أن الاستعداد للإجابة عنها سيوفر وقتًا كافيًا لمناقشة أي تفاصيل أخرى ترغب في التطرق إليها. قد تُطرح عليك الأسئلة الآتية:

  • متى بدأ ظهور الأعراض؟
  • هل الأعراض مستمرة أم تظهر وتختفي؟
  • على مقياس من واحد إلى عشرة، حيث يشير الرقم عشرة إلى أشد ألم، ما مدى شدة الأعراض التي تشعر بها؟
  • ما الذي يُحسِّن من الأعراض، إن وُجد؟
  • ما العوامل التي تُفاقم من حدة الأعراض، إن وُجِدت؟

الإرشادات التي يمكنك اتباعها حاليًا

يجب أن تبدأ فورًا بإدخال تغييرات مفيدة لصحة القلب على نمط حياتك. احرص على تناول أطعمة صحية وممارسة التمارين الرياضية والامتناع عن التدخين.