تحويل الشرايين الكبيرة

December 18, 2025
مرض

تتطلب هذه المشكلة القلبية النادرة الخطيرة، الموجودة منذ الولادة، إجراء جراحة لتصحيحها. تعرّف على الأعراض والعلاج.

نظرة عامة

تبدُّل مواضع الشرايين الكبيرة حالة قلبية خطيرة ونادرة يتبدل فيها موضعا الشريانَين الرئيسيَين الخارجَين من القلب. وتكون هذه المشكلة موجودة منذ الولادة. أي أنها عيب خلقي في القلب.

الأنواع

يوجد نوعان من تبدّل مواضع الشرايين الكبيرة:

  • تبدُّل مواضع الشرايين الكبيرة، ويُسمَّى أيضًا التبدُّل اليميني للشرايين الكبيرة (d-TGA). يُقلّل هذا النوع من كمية الدم الغني بالأكسجين الذي يصل إلى الجسم. ويُشخَّص هذا النوع غالبًا أثناء الحمل أو بعد الولادة مباشرة. وعند ترك الحالة دون علاج، يمكن أن تحدث مضاعفات خطيرة أو الوفاة.
  • التبدُّل المُصحح خلقيًا لمواضع الشرايين الكبيرة، والمعروف أيضًا باسم التبدُّل اليساري للشرايين الكبيرة (l-TGA أو ccTGA)، وهذا النوع أقل شيوعًا، وقد لا تُلاحَظ أعراضه فورًا. يعتمد العلاج على بنية القلب المحددة، وما إذا كانت هناك أمراض أخرى في القلب.

ويتمثل العلاج عادةً في التدخل الجراحي لتصحيح مواضع الشرايين. وتُجرى الجراحة عادةً بعد الولادة بفترة قصيرة.

الأعراض

تتضمن أعراض تبدُّل مواضع الشرايين الكبيرة ما يلي:

  • اكتساب الجلد لونًا أزرق أو رماديًا بسبب انخفاض مستويات الأكسجين، وتختلف درجة صعوبة أو سهولة ملاحظته باختلاف لون الجلد.
  • خفقان القلب.
  • ضعف النبض.
  • فقدان الشهية.
  • بطء في زيادة الوزن.

قد لا تظهر أعراض على بعض الأشخاص المصابين بالتبدُّل المُصحح خلقيًا لمواضع الشرايين الكبيرة لسنوات عديدة.

كذلك، قد لا تُلاحَظ تغيُّرات لون الجلد على الفور إذا كان الطفل المصاب بتبدُّل مواضع الشرايين الكبيرة يعاني أيضًا من تغيرات أخرى في القلب تسمح بمرور بعض الدم الغني بالأكسجين في أنحاء الجسم. إلا أنه مع ازدياد نشاط الطفل، يقل تدفق الدم الغني بالأكسجين في الجسم. وتصبح تغيّرات لون الجلد أكثر وضوحًا مع انخفاض مستويات الأكسجين.

متى تزور الطبيب

تُشخَّص عيوب القلب الخلقية الخطرة غالبًا قبل ولادة الطفل أو بعدها مباشرةً.

اطلبي المساعدة على الفور إذا لاحظت أن طفلك يواجه صعوبة في التنفس.

يجب طلب الرعاية الطبية الطارئة كذلك لأي شخص في حال تحوُّل لون جلده أو أظافره إلى الأزرق أو الرمادي. فهذا التغيّر في لون الجلد يحدث نتيجة انخفاض مستويات الأكسجين. وتتفاوت سهولة ملاحظة هذه التغيرات حسب لون الجلد.

الأسباب

تحدث حالة تبدُّل مواضع الشرايين الكبيرة خلال فترة الحمل، أثناء تكوُّن قلب الجنين. يُطلق على الطفل الذي لم يُولد بعد اسم الجنين. ويكون السبب غير معلوم غالبًا.

للتعرّف على حالة تبدُّل مواضع الشرايين الكبيرة، قد يكون من المفيد معرفة آلية ضخ القلب للدم بصورة طبيعية. يتكون القلب الطبيعي من أربع حجرات.

  • تُعرف الحجرتان العلويتان باسم الأذينَين.
  • بينما تُعرف الحجرتان السفليتان باسم البُطينين.

يُعرف الشريان الذي يحمل الدم من القلب إلى الرئتين بالشريان الرئوي، ويتصل بالحجرة السفلية اليمنى للقلب، التي تُسمى البطين الأيمن.

ويضخ الجانب الأيمن من القلب الدم إلى الرئتين. وفي الرئتين، يتشبع الدم بالأكسجين، ثم يعيده إلى الجانب الأيسر من القلب. وبعد ذلك، يضخ الجانب الأيسر من القلب الدم عبر الشريان الرئيسي للجسم، ويُسمى الشريان الأورطي. ثم ينتقل الدم بعد ذلك إلى سائر أجزاء الجسم.

تبدُّل مواضع الشرايين الكبيرة، ويُسمى التبدُّل اليميني

في هذه الحالة، التي تُعرف أيضًا بالتبدُّل اليميني لمواضع الشرايين الكبيرة، يتبدل موضع الشريانَين الخارجَين من القلب. يتصل الشريان الرئوي بحجرة القلب السفلية اليسرى. بينما يتصل الأورطي بحجرة القلب السفلية اليمنى.

يؤدي تبدُّل الشريانين إلى حدوث تغيرات في تدفق الدم. فيتدفق الدم المفتقر إلى الأكسجين عادةً عبر الجانب الأيمن من القلب إلى الرئتين للحصول على الأكسجين. في حال التبدُّل اليميني لمواضع الشرايين الكبيرة، يتدفق الدم المفتقر إلى الأكسجين من الجانب الأيمن للقلب إلى الشريان الأورطي وسائر أجزاء الجسم. بينما يعود الدم المحمل بالأكسجين إلى الرئتين دون أن يُضخ إلى بقية أجزاء الجسم. وإذا لم يكن هناك أيضًا ثقب في القلب -مثل عيب الحاجز الأذيني- يسمح بامتزاج الدم، فلن يحصل الجسم على الدم الغني بالأكسجين، وهذه حالة خطيرة تهدد الحياة.

التبدُّل المُصحح خلقيًا لمواضع الشرايين الكبيرة

في هذا النوع الأقل شيوعًا، الذي يُعرف أيضًا بالتبدُّل اليساري لمواضع الشرايين الكبيرة، ينعكس موضع حجرتي القلب السفليتين.

  • تكون حجرة القلب السفلية اليسرى (البطين الأيسر) في الجانب الأيمن من القلب. وتحصل على الدم من حجرة القلب العلوية اليمنى.
  • تكون حجرة القلب السفلية اليمنى في الجانب الأيسر من القلب، وتحصل على الدم من حجرة القلب العلوية اليسرى.

ويستمر تدفق الدم عادةً بشكل سليم عبر القلب والجسم. ولكن مع مرور الوقت، قد يُصاب القلب بمشكلات مزمنة في ضخ الدم. وقد تحدث أيضًا تغيرات في الصمام ثلاثي الشُرَف لدى المصابين بالتبدُّل اليساري لمواضع الشرايين الكبيرة، ما يحول دون عمله بكفاءة.

عوامل الخطورة

قد تشمل عوامل الخطورة المحتملة للإصابة بعيوب القلب الخلقية مثل تبدُّل مواضع الشرايين الكبيرة ما يلي:

  • الحصبة الألمانية. قد تؤدي الإصابة بالحصبة الألمانية أثناء الحمل إلى حدوث تغيرات في نمو قلب الجنين. ويمكن إجراء تحليل الدم قبل الحمل للكشف عما إذا كانت لديكِ مناعة ضد الحصبة الألمانية أم لا. ويتوفر لقاح يمكنك الحصول عليه في حال لم تكوني قد تلقيت اللقاح.
  • بعض الأدوية. قد يؤدي استخدام أدوية معينة أثناء الحمل إلى الإصابة بعيوب خلقية في القلب وحالات مرَضية أخرى تكون موجودة منذ الولادة. لذلك أخبري فريق الرعاية الصحية دائمًا بالأدوية التي تستخدمينها.
  • تعاطي الكحوليات. يزيد تناول المشروبات الكحولية أثناء فترة الحمل من خطر إصابة الجنين بعيوب خلقية في القلب.
  • التدخين. أقلعي عن التدخين إن كنتِ مدخنة. فالتدخين أثناء الحمل قد يكون ضارًا بالجنين.
  • داء السكري. يمكن الحد من خطر إصابة الجنين بعيوب خلقية في القلب عن طريق التحكم الدقيق في مستوى السكر في الدم قبل الحمل وأثناءه. ويعرَف داء السكري الذي يصيب المرأة أثناء فترة الحمل بالسكري الحملي.

المضاعفات

تختلف المضاعفات باختلاف نوع تبدُّل مواضع الشرايين الكبيرة. قد تشمل المضاعفات المحتملة للتبدُّل الكامل لمواضع الشرايين الكبيرة:

  • عدم وصول ما يكفي من الأكسجين إلى أنسجة الجسم. إذا لم تكن هناك درجة من الامتزاج بين الدم المحمل بالأكسجين والدم المفتقر إلى الأكسجين داخل القلب، فستؤدي هذه المضاعفات إلى الوفاة.

قد تشمل المضاعفات المحتملة للتبدُّل المُصحح خلقيًا -أو التبدُّل اليساري لمواضع الشرايين الكبيرة- ما يلي:

  • إحصار القلب الكامل. قد يؤدي تبدُّل مواضع الشرايين الكبيرة إلى حدوث تغيير في آلية انتقال الإشارات الكهربية عبر القلب وحث القلب على النبض. وفي حال منع جميع الإشارات من الانتقال، يحدث إحصار كامل للقلب.
  • مرض صمامات القلب. في التبدُّل اليساري لمواضع الشرايين الكبيرة، قد لا ينغلق الصمام الموجود بين حجرتي القلب العلوية والسفلية، وهو الصمام ثلاثي الشُرَف، بشكل كامل. ونتيجة لذلك، قد يتدفق الدم عكسيًا. وتُعرف هذه الحالة باسم ارتجاه الصمام ثُلاثي الشُرَف، وتجعل من الصعب على القلب ضخ الدم إلى الدماغ.
  • فشل القلب. لا يتمكن القلب من ضخ ما يكفي من الدم لتلبية احتياجات الجسم. وقد يحدث فشل القلب بمرور الوقت في حالات التبدُّل اليساري لمواضع الشرايين الكبيرة، لأن حجرة القلب السفلية اليمنى تضخ الدم تحت ضغط أعلى من الطبيعي. وقد يؤدي هذا الإجهاد إلى ضعف عضلة حجرة القلب السفلية اليمنى.

العلاقة بين الحمل وتبادل مواضع الشرايين الكبيرة

إذا سبق أن أُصبتِ بحالة تبدُّل مواضع الشرايين الكبيرة وترغبين في الحمل، فاستشيري اختصاصي الرعاية الصحية أولاً. وقد يمكنكِ التمتع بحَمل صحي، لكن قد تتطلب الحالة رعاية طبية خاصة.

قد تسبب المضاعفات المرتبطة بحالة تبدُّل مواضع الشرايين الكبيرة، مثل تغيرات إشارات القلب، بعض المخاطر أثناء الحمل. ولهذا، يُوصى بتجنب الحمل للسيدات اللاتي يواجهن مضاعفات خطيرة ناتجة عن تبدُّل مواضع الشرايين الكبيرة، حتى إذا كُنّ قد خضعن لجراحة لتصحيح هذه الحالة في القلب.

الوقاية

قد لا يكون بالإمكان الوقاية من الإصابة بعيوب القلب الخلقية نظرًا إلى عدم معرفة السبب الفعلي للإصابة بأغلبها.

إذا كانت لديكِ سيرة مرَضية عائلية من الإصابة بمشكلات قلبية، يُنصح بالتحدث مع استشاري في علم الوراثة ومع اختصاصي الرعاية الصحية المُدرَّب في أمراض القلب الخلقية قبل التخطيط للحمل.

من المهم اتخاذ الخطوات اللازمة للتمتع بحمل صحي. واحرصي الحصول على الرعاية المناسبة السابقة للولادة. واحصلي على اللقاحات الموصى بها قبل الحمل. وابدأي بتناول الفيتامينات المتعددة المحتوية على حمض الفوليك. فقد ثبُت أن حمض الفوليك يمنع التغيرات الضارة في دماغ الجنين والحبل النخاعي. ويمكن أن يساعد أيضًا في الحد من احتمال الإصابة بعيوب خلقية في القلب.

التشخيص

يمكن تشخيص حالة تبدُّل مواضع الشرايين الكبيرة لدى الجنين قبل الولادة غالبًا أثناء أحد الفحوص الروتينية باستخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية أثناء الحمل. عدا عن ذلك، فإنها تُشخّص عادةً بعد الولادة بوقت قصير.

وبعد الولادة مباشرةً، يستمع الطبيب إلى قلب الطفل الرضيع ورئتيه، وأثناء ذلك قد يسمع صوت أزيز في القلب، ويُسمى النفخة. وتحدث بعض النفخات القلبية نتيجة تغيرات في تدفق الدم من القلب وإليه.

الاختبارات

تشمل الفحوصات المستخدمة لتشخيص تبدّل مواضع الشرايين الكبيرة:

  • مخطط صدى القلب. تُستخدم الموجات الصوتية لالتقاط صور للقلب أثناء نبضه. ويمكن لمخطط صدى القلب أن يظهر كيفية انتقال الدم عبر القلب وصماماته. ويمكن من خلاله تحديد ما إذا كان الشريانان الرئيسيان الخارجان من القلب في موضعهما الصحيح أم لا. وفي حال إجراء هذا الفحص لجنين قبل ولادته، فإنه يُسمى مخطط صدى القلب الجنيني.
  • تصوير الصدر بالأشعة السينية. يُظهر هذا الفحص حالة القلب والرئتين. ورغم أنه لا يمكن لهذا الفحص بمفرده تشخيص تبدُّل مواضع الشرايين الكبيرة، فإنه يساعد في تقييم حجم القلب.
  • مخطط كهربية القلب. يُجرى هذا الفحص للكشف عن مدى كفاءة نبض القلب. وفي هذا الفحص، تُوضع لصيقات جلدية بها مستشعرات على الصدر، وأحيانًا على الذراعين والساقين. وتوصل أسلاكٌ المستشعرات بجهاز كمبيوتر يطبع نتائج الفحص أو يعرضها.
  • قياس التأكسج النبضي. يُسجل مستشعر يوضع على طرف الإصبع كمية الأكسجين في الدم. ويشير الانخفاض الكبير في كمية الأكسجين إلى وجود مشكلة في القلب أو الرئة.

المعالجة

ويختلف العلاج على باختلاف حالة تبدُّل مواضع الشرايين الكبيرة.

يحتاج جميع الرُضّع ممَن لديهم تبدُّل كامل لمواضع الشرايين الكبيرة -التبدُّل اليميني- إلى الخضوع لجراحة لتصحيح عيب القلب بعد الولادة بفترة قصيرة.

يعتمد علاج التبدُّل المُصحح خلقيًا لمواضع الشرايين الكبيرة -التبدُّل اليساري- على:

  • وقت تشخيص الحالة.
  • الحالات المرَضية الأخرى في القلب.

الأدوية

قبل الخضوع لجراحة ترميم القلب، قد يتلقى الرضيع دواء بروستاغلاندين (Prostin Vr Pediatric). يزيد هذا الدواء من تدفق الدم. ويساعد في امتزاج الدم غير المشبع بالأكسجين مع الدم المشبع بالأكسجين بشكل أفضل.

بعد جراحة تصحيح تبدُّل مواضع الشرايين الكبيرة، تُعطى أدوية تساعد في تحسين أداء القلب. قد تستدعي الحالة استخدام أدوية من أجل:

  • ضبط نبض القلب.
  • علاج ضغط الدم.
  • مساعدة الجسم على التخلص من السوائل.

العمليات الجراحية أو الإجراءات الأخرى

تُجرى عادةً جراحة تبدُّل مواضع الشرايين الكبيرة (TGA) خلال الأيام أو الأسابيع الأولى بعد الولادة. وتعتمد هذه الجراحة على نوع تبدُّل مواضع الشرايين الكبيرة. لا تستدعي بعض حالات التبدُّل المُصحح خلقيًا لمواضع الشرايين الكبيرة تدخلاً جراحيًا.

وقد تشمل طرق العلاج ما يلي:

  • فغر الحاجز الأذيني. قد يلجأ الطبيب إلى هذا الإجراء العلاجي على الفور للإصلاح المؤقت قبل الجراحة، ويفتح فيه شقوقًا جراحية صغيرة ويستخدم أنابيب رفيعة لتوسيع الوصلة الطبيعية بين حجرتي القلب العلويتين، ما يساعد في امتزاج الدم المشبع بالأكسجين مع الدم غير المشبع بالأكسجين، ومن ثمّ يعزز مستويات الأكسجين في جسم الرضيع.
  • عملية التبديل الشرياني. هي أكثر العمليات الجراحية المستخدَمة شيوعًا في تصحيح تبدُّل مواضع الشرايين الكبيرة، ويحرك فيه الجراح الشريانَين الرئيسيَين الخارجَين من القلب إلى موضعهما الصحيح، ويتعين عليه نقل الشرايين التاجية أيضًا. وكذلك يمكن ترميم مشكلات القلب الخلقية الأخرى الموجودة منذ الولادة أثناء هذه الجراحة.
  • عملية التبديل الأذيني. يعمل الجرّاح على توزيع تدفق الدم بين حجرتي القلب العلويتين. وبعد هذه الجراحة، من الضروري أن تضخ حجرة القلب السفلية اليمنى الدم إلى الجسم، وليس إلى الرئتين فقط.
  • إجراء راستيلي. يمكن إجراء هذه الجراحة إذا كان الرضيع لديه تبدُّل في مواضع الشرايين الكبيرة وأيضًا ثقب في القلب يُعرَف بعيب الحاجز البطيني، حيث يعمل الجرّاح على ترقيع الثقب باستخدام لصيقة ويُعيد توجيه تدفق الدم من حجرة القلب السفلية اليسرى إلى الشريان الأورطي، مما يُتيح وصول الدم المشبع بالأكسجين إلى الجسم. في حين أن الصمام الاصطناعي يصل حجرة القلب السفلية اليمنى بالشريان الرئوي.
  • إجراء التبديل المزدوج. يلجأ الطبيب إلى هذا الإجراء الجراحي المعقد لعلاج تبدُّل المواضع المصحّح خلقيًا، ويُبدّل وصلات الشرايين الكبيرة حتى تتمكن حجرة القلب السفلية اليسرى من ضخ الدم المشبع بالأكسجين إلى الشريان الأورطي.

توجد غالبًا مشكلات أخرى في القلب لدى الأطفال الرُّضَّع الذين يولدون مصابين بتبدُّل مواضع الشرايين الكبيرة. وقد يتطلب ذلك إجراء جراحات أخرى في القلب. وربما يلزم أيضًا التدخل الجراحي لعلاج المضاعفات الناتجة عن تبدُّل مواضع الشرايين الكبيرة. وقد يكون من الضروري استخدام جهاز لتنظيم ضربات القلب إذا تسببت حالة تبدُّل مواضع الشرايين الكبيرة في حدوث تغيرات في نبض القلب.

بعد الخضوع لجراحة تصحيح تبدُّل مواضع الشرايين الكبيرة، يجب إجراء فحوص طبية بانتظام مدى الحياة. يتولى طبيب متخصص في أمراض القلب الخلقية عادةً رعاية الطفل المصاب بتبدُّل مواضع الشرايين الكبيرة، ويُسمى اختصاصي أمراض القلب الخلقية.

لكل حالة ظروفها الخاصة. ولكن نتيجةً للتقدم في مجال الجراحة، يكبر معظم الأطفال المصابين بتبدُّل مواضع الشرايين الكبيرة ويعيشون حياة مفعمة بالحيوية والنشاط.

التأقلم والدعم

قد تكون العناية بطفل رضيع مصاب بحالة مرَضية خطيرة في القلب، مثل تبدُّل مواضع الشرايين الكبيرة، أمرًا صعبًا. ربما تساعد النصائح التالية:

  • طلب الدعم. يمكنك طلب الدعم من أفراد العائلة والأصدقاء. واستشيري فريق الرعاية الصحية المتابع لحالة رضيعك لمعرفة مجموعات الدعم وأنواع المساعدة الأخرى المتاحة بالقرب منك.
  • تسجيل السيرة المرَضية للرضيع. دوِّني التشخيص والأدوية والجراحات والعلاجات الأخرى، مع ذِكر تواريخ العلاج وأسماء جميع اختصاصيي الرعاية الصحية وأرقام هواتفهم. وتساعد هذه الملاحظات اختصاصيي الرعاية الصحية الذين ليسوا على دراية بسيرة رضيعك المرَضية.
  • الاستفسار عن الأنشطة والرياضات المناسبة. بعد الخضوع لجراحة لعلاج حالة تبدُّل مواضع الشرايين الكبيرة، يُوصَى بتجنب ممارسة بعض الأنشطة البدنية المُجهِدة التي قد تكون غير آمنة في هذه الحالة. لذلك تجب استشارة اختصاصي الرعاية الصحية لمعرفة التمارين الرياضية والأنشطة البدنية الآمنة.

التحضير للموعد

في العادة يُشخَص العيب الخلقي في القلب المُهدد للحياة بعد الولادة بفترة وجيزة. وقد لا يكون هناك متسع من الوقت للاستعداد لموعد الطبيب.

في حال ملاحظتك أعراضًا تدل على وجود مشكلة قلبية لدى طفلك، ينبغي استشارة اختصاصي الرعاية الصحية. وقد تُحال إلى طبيب مُدرَّب على التعامل مع أمراض القلب الخلقية (طبيب أمراض القلب الخلقية).

إليك بعض المعلومات لمساعدتك في الاستعداد للموعد الطبي.

ما يمكنك فعله

اصطحب معك أحد الأشخاص إلى الموعد الطبي، إن أمكن. ففي بعض الأحيان، يصعب تذكُّر جميع المعلومات المُقدّمة إليك. ومن ثم، يمكن لمرافقك مساعدتك على تذكُّر التفاصيل.

جهزي قائمة بما يلي:

  • الأعراض لدى طفلك، إن وُجدت، واذكر فيها الأعراض التي قد تبدو غير مرتبطة بحالة تبدُّل مواضع الشرايين الكبيرة، وكذلك وقت بدء ظهورها.
  • المعلومات الشخصية المهمة، بما في ذلك السيرة المرَضية العائلية للإصابة بعيوب القلب الخلقية. وينبغي التأكد مما إذا كان يوجد أي شخص في عائلتك لديه مشكلة خِلقية في القلب.
  • الأسئلة التي ترغب في طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.

من الأسئلة التي يمكنك طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية بشأن حالة تبدُّل مواضع الشرايين الكبيرة:

  • هل يحتاج رضيعي إلى إجراء عملية جراحية؟
  • ما العلاجات الأخرى المتاحة؟ وأي منها تُوصي به؟
  • كم مرة يحتاج طفلي إلى الخضوع لفحوصات طبية دورية؟
  • هل هناك أي قيود على ممارسة الأنشطة؟
  • هل هناك أي معلومات مطبوعة يمكنني أخذها معي إلى المنزل؟ ما المواقع الإلكترونية التي تنصح بزيارتها؟

لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

يطرح عليك فريق الرعاية الصحية عادةً عدة أسئلة، مثل:

  • هل يوجد أي شخص في عائلتك لديه مشكلة خِلقية في القلب؟
  • هل حدثت أي مضاعفات أثناء الحمل؟
  • هل كان طفلك ينمو ويبلغ مراحل النمو على النحو المتوقع؟ يُنصح باستشارة طبيب الأطفال في حال عدم التأكد من ذلك.