النوبة الوعائية المبهمة

April 4, 2025
مرض

تعرّف على أسباب فقدان الوعي لفترة وجيزة ومتى يجب عليك زيارة اختصاصي الرعاية الصحية إذا حدث لك ذلك.

نظرة عامة

يحدث الإغماء الوعائي المبهمي عندما يبالغ الجسم في رد فعله تجاه محفزات معينة، ما يؤدي إلى الإغماء. وقد تشمل هذه المحفزات رؤية الدم أو الاضطراب العاطفي الشديد. ويعرف الإغماء الوعائي المبهمي أيضًا باسم الغشي العصبي قلبي المنشأ.

تُسبب محفزات الإغماء الوعائي المبهمي انخفاض سرعة القلب وضغط الدم بشكل مفاجئ. وهذا يؤدي إلى انخفاض معدل تدفق الدم إلى الدماغ، ما يؤدي إلى فقدان الوعي لفترة وجيزة.

عادةً يكون الإغماء الوعائي المبهمي غير ضار ولا يحتاج إلى علاج. ومع ذلك فمن المحتمل أن تتعرض للإصابة أثناء حدوث نوبة الإغماء الوعائي المبهمي. وربما يوصيك اختصاصي الرعاية الصحية بإجراء اختبارات لاستبعاد المسببات الأكثر خطورة للإغماء، مثل أمراض القلب.

الأعراض

قبل أن تُصاب بالإغماء بسبب الإغماء الوعائي المبهمي، قد تواجه بعضًا مما يلي:

  • تغيرات في لون الجلد.
  • الدُوار.
  • الرؤية النفقية — يضيق مجال الرؤية لديك بحيث ترى فقط ما هو أمامك
  • اضطراب المعدة.
  • الشعور بالحرارة.
  • عرق بارد ورطب.
  • تشوش الرؤية.

أثناء نوبة الإغماء الوعائي المبهمي، قد يلاحظ من حولك عليك ما يلي:

  • حركات متشنجة.
  • نبض بطيء وضعيف.
  • اتساع حدقتي العين.

يبدأ التعافي عادةً بعد نوبة الإغماء الوعائي المبهمي خلال أقل من دقيقة. ومع ذلك، إذا نهضت بعد الإغماء بوقت قصير — في غضون 15 إلى 30 دقيقة تقريبًا — فستكون معرضًا لخطر الإغماء مرة أخرى.

متى تزور الطبيب

في بعض الأحيان، يكون الإغماء مؤشرًا على وجود حالة مرَضية أكثر خطورة، مثل أمراض القلب والدماغ. لذا، نوصيك باستشارة اختصاصي رعاية صحية بعد الإصابة بنوبة إغماء، وخاصةً إذا لم تكن قد أُصبت بها من قبل.

الأسباب

يحدث الإغماء الوعائي المبهمي عندما يبالغ الجزء الموجود في جهازك العصبي والمسؤول عن تنظيم معدل ضربات القلب وضغط الدم في الاستجابة لمحفز معين. تتضمن المحفزات الشائعة ما يلي:

  • الوقوف لفترات زمنية طويلة.
  • التعرض للحرارة.
  • رؤية الدم.
  • سحب عينات الدم.
  • الخوف من الإصابات الجسدية.
  • الإجهاد، مثلما يحدث عند محاولة التبرّز.

يمكن أن يحدث الإغماء الوعائي المبهمي دون وجود محفز.

أثناء نوبة الإغماء الوعائي المبهمي، يتباطأ معدل سرعة القلب وتتوسع (تتمدد) الأوعية الدموية في الساقين. ويؤدي ذلك إلى تجمع الدم في الساقين، وهذا يقلل ضغط الدم. ويؤدي انخفاض ضغط الدم وتباطؤ معدل سرعة القلب معًا إلى انخفاض معدل تدفق الدم إلى الدماغ بسرعة، ما يؤدي إلى الإغماء.

عوامل الخطورة

قد يزداد خطر الإصابة بالإغماء الوعائي المبهمي لدى:

  • الأطفال واليافعين، رغم أن الإغماء الوعائي المبهمي قد يحدث في أي مرحلة عمرية.
  • الأشخاص الذين يقفون لفترات طويلة.

الوقاية

قد لا تتمكن دائمًا من تجنب النوبة الوعائية المبهمية. فإذا شعرت بأنك على وشك الإغماء، فاستلقِ على الأرض وارفع رجليك. يسمح ذلك بالمحافظة على تدفق الدم إلى الدماغ بفعل الجاذبية. وإذا لم تستطع الاستلقاء على الأرض، فاجلس وضَع رأسك بين ركبتيك حتى تشعر بتحسن.

التشخيص

يبدأ تشخيص الإغماء الوعائي المبهمي في كثير من الأحيان من خلال الفحص البدني. وأثناء الفحص البدني، سيستمع اختصاصي الرعاية الصحية إلى القلب ويقيس ضغط الدم. وقد يدلِّك الشرايين الرئيسة في الرقبة ليرى إذا كان ذلك سيجعلك تشعر بالإغماء.

كما قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بإجراء عدة اختبارات لاستبعاد المسببات المحتملة الأخرى للإغماء - وخاصة الحالات المرَضية المرتبطة بالقلب. قد تشمل هذه الاختبارات ما يلي:

  • تخطيط كهربية القلب. يسجل هذا الاختبار الإشارات الكهربائية التي يصدرها القلب. ويمكن من خلاله اكتشاف نظم القلب غير المنتظم وأمراض القلب الأخرى. قد تحتاج إلى ارتداء جهاز مراقبة محمول لمدة لا تقل عن يوم واحد وقد تصل إلى شهر.
  • مخطط صدى القلب. يستخدم هذا الاختبار التصوير بالموجات فوق الصوتية لمعاينة القلب ومعرفة الحالات المرَضية التي يمكن أن تُسبب الشعور بالإغماء، مثل مشكلات الصمامات.
  • اختبار الجهد أثناء من ممارسة التمارين. يفحص هذا الاختبار نظم القلب أثناء ممارسة التمارين الرياضية. ويُجرى في العادة أثناء المشي أو الركض على جهاز المشي.
  • اختبارات الدم. قد يبحث اختصاصي الرعاية الصحية عن حالات مرَضية يمكن أن تُسبب حدوث نوبات الإغماء أو تسهم فيها، مثل فقر الدم.
  • اختبار الطاولة المائلة. إذا لم يتبين وجود حالات مرَضية في القلب تُسبب شعورك بالإغماء، فقد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بالخضوع لاختبار الطاولة المائلة. أثناء هذا الاختبار، تستلقي على ظهرك فوق طاولة تتغير مواضعها وتجعلك تميل للأعلى في زوايا متعددة. ويراقب المساعد التقني نظم القلب وضغط الدم أثناء الاختبار لملاحظة مدى تأثير تغيير الوضعية على هذه المؤشرات.

المعالجة

في معظم حالات الإغماء الوعائي المبهمي، لا يكون العلاج ضروريًا. قد يساعدك اختصاصي الرعاية الصحية على تحديد مسببات الإغماء ويناقش الطرق التي يمكن اتباعها لتجنب هذه الأسباب.

ولكن إذا كان الإغماء الوعائي المبهمي يؤثر سلبًا على جودة حياتك، فقد يقترح اختصاصي الرعاية الصحية تجربة واحد أو أكثر من التدابير العلاجية التالية:

  • الأدوية. قد يكون عقار أسيتات الفلودروكورتيزون الذي يُستخدم عادةً لعلاج انخفاض ضغط الدم مفيدًا في الوقاية من حالات الإغماء الوعائي المبهمي. ويمكن أيضًا استخدام مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية.
  • إجراءات علاجية. قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بإجراءات للحد من تجمع الدم في ساقيك. وقد يتضمن ذلك ممارسة تمارين القدم، أو ارتداء الجوارب الضاغطة، أو شد عضلات ساقيك عند الوقوف. إذا لم تكن مصابًا عادةً بارتفاع في ضغط الدم، فقد يقترح طبيبك زيادة الملح في طعامك. تجنب الوقوف لفترات طويلة — خصوصًا في ظروف الطقس الحارة والأماكن المزدحمة — وتناول مقدارًا كبيرًا من السوائل.
  • الجراحة. في حالات نادرة جدًا، يساعد إدخال جهاز تنظيم نبضات القلب الكهربائي بعض الأشخاص المصابين بحالات الإغماء الوعائي المبهمي الذين لم يستجيبوا للعلاجات الأخرى.

التحضير للموعد

من المستحسن الاستعداد لموعدك الطبي لضمان تحقيق أقصى استفادة من وقتك مع اختصاصي الرعاية الصحية.

ما يمكنك فعله

  • دوِّن تفاصيل الأعراض التي تظهر عليك، بما في ذلك أي محفزات ربما تسببت في الإغماء.
  • جهّز قائمة بجميع الأدوية والفيتامينات والمكمّلات الغذائية التي تأخذها.
  • اكتب الأسئلة التي تود طرحها، بما في ذلك الأسئلة حول الاختبارات والعلاجات المحتملة.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

قد يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية بعض الأسئلة، ومنها:

  • ماذا كنت تفعل قبل أن تفقد الوعي؟
  • ما الأعراض، إن وُجدت، التي شعرت بها قبل أن تفقد الوعي؟
  • هل سبق أن أُغمِيَ عليك؟ إذا كانت الإجابة بنعم، فماذا كنت تفعل قبل أن تفقد وعيك آنذاك؟
  • هل بدأتَ مؤخرًا في تناول دواء جديد؟
  • هل سبق أن تعرَّضت لإصابة في الرأس؟
  • هل تُوفِّي أي فرد من عائلتك فجأة بسبب مشكلات في القلب؟