التهاب السحايا
تعرف على علامات وخيارات علاج التهاب السحايا، وهي عدوى لها عدة أسباب محتملة.
نظرة عامة
التهاب السحايا نوع من العدوى والانتفاخ، يُعرف بالالتهاب، في السائل والأغشية المحيطة بالمخ والحبل النخاغي. تُعرف هذه الأغشية بالسحايا.
ويؤدي التهاب السحايا غالبًا إلى ظهور أعراض مثل الصداع والحمى وتيبس الرقبة.
العدوى الفيروسية السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بالتهاب السحايا في الولايات المتحدة. ويمكن أن تحدث أيضًا نتيجة البكتيريا والفطريات. ويتحسن التهاب السحايا أحيانًا من دون علاج في غضون بضعة أسابيع. ولكن يمكن أن يسبب أيضًا الوفاة. وغالبًا ما يحتاج إلى علاج سريع بالمضادات الحيوية.
اطلب الرعاية الطبية إذا اشتبهت في إصابتك أو إصابة أحد أفراد عائلتك بالتهاب السحايا. من الممكن أن يساعد علاج التهاب السحايا الناتج عن البكتيريا المبكر على الوقاية من المضاعفات الخطيرة.
الأعراض
قد تتشابه الأعراض المبكرة لالتهاب السحايا مع أعراض الإنفلونزا. ومن الممكن أن تظهر الأعراض خلال ساعات عديدة أو خلال بضعة أيام.
أعراض إصابة الأشخاص الذين يزيد عمرهم على عامين
قد تشمل أعراض الإصابة بالتهاب السحايا لدى الأشخاص الذين يزيد عمرهم على عامين ما يأتي:
- حمى شديدة مفاجئة.
- تيبّس الرقبة.
- صداع شديد.
- غثيان أو قيء.
- التشوش أو صعوبة التركيز.
- نوبات صرع.
- النعاس أو صعوبة الاستيقاظ.
- الحساسية تجاه الضوء.
- عدم الرغبة في تناوُل الطعام أو الشراب.
- طفح جلدي في بعض الحالات، مثل التهاب السحايا بالمكورات السحائية.
الأعراض عند حديثي الولادة والرضع
قد تكون الأعراض الآتية من أعراض التهاب السحايا عند حديثي الولادة والرضع:
- حُمى شديدة.
- البكاء المتواصل.
- النعاس الشديد أو الهيجان.
- صعوبة الاستيقاظ.
- الخمول أو الكسل.
- عدم الاستيقاظ لتناول الطعام.
- سوء التغذية.
- القيء.
- تكوّن انتفاخ في الجزء الرخو أعلى رأس الطفل.
- حدوث تيبّس في الجسم والرقبة.
متى تزور الطبيب
اطلب الرعاية الطبية فورًا إذا ظهرت عليك أو على أحد أفراد عائلتك أعراض التهاب السحايا، مثل:
- الحُمّى.
- صداع شديد لا يتوقف.
- التشوش الذهني.
- القيء.
- تيبّس الرقبة.
يمكن أن يسبب التهاب السحايا البكتيري الوفاة في غضون أيام إذا لم يُعالَج سريعًا بالمضادات الحيوية. يزيد تأخر العلاج أيضًا من خطر تلف الدماغ على المدى الطويل.
استشر اختصاصي الرعاية الصحية إذا كنت بالقرب من شخص مصاب بالتهاب السحايا. قد يكون هذا الشخص أحد أفراد الأسرة أو شخصًا تعيش معه أو تعمل معه. وقد تحتاج إلى تناول الأدوية لمنع الإصابة بالعَدوى.
الأسباب
العدوى الفيروسية السبب الأكثر شيوعًا لالتهاب السحايا في الولايات المتحدة، تليها العدوى البكتيرية، ثم العدوى الفطرية والطفيلية في حالات نادرة. ونظرًا إلى أن العدوى البكتيرية يمكن أن تؤدي إلى الوفاة، فمن المهم معرفة سببها.
التهاب السحايا البكتيري
تسبب الجراثيم التي تدخل مجرى الدم وتنتقل إلى الدماغ والحبل النخاعي التهاب السحايا البكتيري. لكن من الممكن أن تحدث الإصابة بالتهاب السحايا البكتيري أيضًا عندما تهاجم البكتيريا السحايا مباشرةً. وربما يكون هذا بسبب الإصابة بعَدوى في الأذن أو الجيوب الأنفية أو كسر في الجمجمة. ونادرًا، بسبب إجراء بعض العمليات الجراحية.
قد تسبب بعض سلالات البكتيريا التهاب السحايا البكتيري. وأشهرها ما يأتي:
- المكورة العقدية الرئوية. هذه الجرثومة السبب الأكثر شيوعًا لالتهاب السحايا البكتيري لدى الرضع والأطفال الصغار والبالغين في الولايات المتحدة. وتسبب غالبًا التهاب الرئة أو عَدوى الأذن أو عَدوى الجيوب الأنفية. ويمكن أن يساعد اللقاح على الوقاية من هذه العَدوى.
-
النيسرية السحائية. تسبب هذه الجرثومة التهاب السحايا البكتيري الذي يُسمى التهاب السحايا بالمكورات السحائية. وتسبب هذه الجراثيم غالبًا التهاب الجهاز التنفسي العلوي. ولكنها قد تسبب الإصابة بالتهاب السحايا بالمكورات السحائية عند دخولها إلى مجرى الدم.
وهذه عَدوى تسهُل الإصابة بها، وتصيب المراهقين واليافعين بشكل أساسي. وقد تسبب حالات تفشي محلية في السكن الجامعي والمدارس الداخلية والقواعد العسكرية.
وقد يساعد اللقاح على الوقاية من العَدوى. يجب أن يحصل أي شخص كان مخالطًا مخالطة لصيقة لشخص مصاب بالتهاب السحايا بالمكورات السحائية مخالطة لصيقة على مضاد حيوي عن طريق الفم، حتى إذا كان قد حصل على اللقاح. يمكن أن يساعد هذا على الوقاية من المرض.
- المستدمية النزلية. كانت المستدمية النزلية من النوع ب، التي تُسمى أيضًا بكتيريا Hib، في السابق السبب الرئيسي لالتهاب السحايا البكتيري لدى الأطفال. لكن اللقاحات الحديثة ضد المستدمية النزلية من النوع ب خفضت كثيرًا عدد حالات هذا النوع من التهاب السحايا.
- الليسترية المستوحدة. يمكن أن توجد هذه البكتيريا في الجبن غير المبستر والهوت دوغ واللانشون. ومن الفئات الأكثر عرضة للإصابة بها النساء الحوامل وحديثو الولادة والبالغون الأكبر سنًا والأشخاص المصابون بضعف المناعة. يمكن أن تعبر الليسترية المَشيمة أثناء الحمل. وقد تؤدي الإصابة بالعَدوى في مراحل الحمل المتأخرة إلى وفاة الجنين.
التهاب السحايا الفيروسي
غالبًا ما يكون التهاب السحايا الفيروسي خفيفًا ويُشفى من تلقاء نفسه. تحدث معظم حالات الإصابة في الولايات المتحدة بسبب مجموعة من الفيروسات المعروفة باسم الفيروسات المعوية. وتكون الفيروسات المعوية أكثر شيوعًا في أواخر فصل الصيف وأوائل فصل الخريف. كما يمكن أن تسبب فيروسات مثل فيروس الهِربس البسيط وفيروس نقص المناعة البشري وفيروس النكاف وفيروس غرب النيل وغيره الإصابة بالتهاب السحايا الفيروسي.
التهاب السحايا المزمن
التهاب السحايا المزمن هو التهاب السحايا الذي تستمر أعراضه لمدة أربعة أسابيع على الأقل دون توقف. هناك أسباب عديدة للإصابة بالتهاب السحايا المزمن. ويمكن أن تكون الأعراض مشابهة لأعراض التهاب السحايا حديث الظهور. لكنها تظهر بشكل أبطأ وتستمر لفترة أطول. وقد تتضمن الأعراض الصداع والحُمّى والقيء وضباب الدماغ.
التهاب السحايا الفطري
التهاب السحايا الفطري غير شائع في الولايات المتحدة. وقد يتشابه مع التهاب السحايا البكتيري. لكن الأعراض قد تبدأ في الظهور بشكل أبطأ وتتراكم بمرور الوقت. وتحدث الإصابة به بسبب استنشاق الجراثيم الفطرية الموجودة في التربة والخشب المتحلل وفضلات الطيور.
لا ينتقل التهاب السحايا الفطري من شخص إلى آخر. أما التهاب السحايا بالمستخفيات فهو نوع فطري شائع من المرض. ويصيب الأشخاص المصابين بضعف المناعة، مثل مرضى الإيدز. ويمكن أن يسبب الوفاة إن لم يُعالج بدواء مضاد للفطريات. وحتى مع العلاج، قد تتكرر الإصابة بالتهاب السحايا الفطري.
التهاب السحايا السُّلي
هذا النوع من التهاب السحايا أحد المضاعفات النادرة لداء السُّل، ويُعرف أيضًا بالاختصار TB. لكنه قد يكون خطيرًا. مثل ما يحدث في حالة التهاب السحايا الفِطري، يمكن أن تبدأ أعراضه ببطء وتزيد على مدى أيام إلى أسابيع. وينتقل داء السُّل بسهولة من شخص إلى آخر. ويحتاج التهاب السحايا السُّلي العلاج بأدوية داء السُّل.
التهاب السحايا الطفيلي
قد تسبب الطفيليات الإصابة بنوع نادر من التهاب السحايا يُسمى بالتهاب السحايا اليوزيني. وقد تسبب عَدوى الديدان الشريطية في الدماغ أو الملاريا الدماغية الإصابة بالتهاب السحايا الطفيلي. التهاب السحايا الأميبي نوع نادر من التهاب السحايا، وقد يحدث أحيانًا نتيجة السباحة في المياه العذبة. وقد يصبح مهددًا للحياة بشكل سريع.
في أغلب الأحيان تُصيب الطفيليات الرئيسية المُسببة لالتهاب السحايا الحيوانات. ويُصاب الأشخاص بهذا المرض عادةً عن طريق تناول الطعام الذي يحتوي على هذه الطفيليات. ولا ينتقل التهاب السحايا الطفيلي من شخص إلى آخر.
أسباب التهاب السحايا الأخرى
تتضمن أسباب التهاب السحايا التي ليست عَدوى التفاعلات الكيميائية والأدوية والحساسية وبعض أنواع السرطان والأمراض مثل الساركويد.
عوامل الخطورة
تشمل عوامل خطورة الإصابة بالتهاب السحايا ما يأتي:
- عدم الحصول على التطعيمات. يزداد خطر الإصابة لدى الأشخاص الذين لم يحصلوا على كل اللقاحات المُوصى بها خلال مراحل الطفولة أو البلوغ.
- السن. تحدث معظم حالات التهاب السحايا الفيروسي بين الأطفال الأقل من 5 سنوات. في حين يشيع التهاب السحايا البكتيري بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 20 عامًا.
- العيش في مجموعات. يكون طلاب الجامعات المقيمون في المدن الجامعية والعاملون في القواعد العسكرية والأطفال في المدارس الداخلية ومرافق رعاية الأطفال معرضين لدرجة أكبر لخطر الإصابة بالتهاب السحايا بالمكورات السحائية. ربما يكون ذلك لأن الجرثومة تنتشر بسرعة في المجموعات الكبيرة.
- الحمل. يزيد الحمل من خطر الإصابة بالعدوى التي تحدث بسبب بكتيريا الليستيريا، التي قد تسبب أيضًا الإصابة بالتهاب السحايا. وتزيد العدوى من خطر حدوث الإجهاض التلقائي وولادة جنين ميت والولادة المبكرة.
- ضعف الجهاز المناعي. يزيد مرض الإيدز واضطراب تعاطي الكحوليات ومرض السكري واستخدام الأدوية المثبطة للمناعة وغير ذلك من العوامل التي تؤثر في الجهاز المناعي من خطورة الإصابة بالتهاب السحايا. كما يزيد استئصال الطحال من خطر الإصابة به. بالنسبة إلى الأشخاص الذين ليس لديهم طحال، يمكن أن يقلل اللقاح من خطر الإصابة.
المضاعفات
يمكن أن تكون مضاعفات التهاب السحايا شديدة الخطورة. كلما طالت مدة الإصابة بالمرض لدى الشخص دون علاج، زاد خطر التعرض لنوبات الصرع وتضرر الجهاز العصبي على المدى الطويل. يمكن أن يشمل الضرر:
- فقدان السمع.
- صعوبة في الرؤية.
- مشكلات في الذاكرة.
- صعوبات التعلم.
- تضرر الدماغ.
- صعوبة في المشي.
- نوبات صرع.
- الفشل الكلوي.
- الإصابة بصدمة.
- الوفاة.
الوقاية
الجراثيم الشائعة التي يمكن أن تسبب التهاب السحايا قد تنتشر من خلال السعال أو العطاس أو التقبيل. يمكن أن تنتقل الجراثيم أيضًا عن طريق مشاركة أواني الطعام أو فرش الأسنان أو السجائر.
يمكن أن تساعدك الخطوات التالية على الوقاية من التهاب السحايا:
- غسل اليدين. يساعد غسل اليدين بعناية على منع انتشار الجراثيم. علِّم الأطفال غسل أيديهم بشكل متكرر. علِّمهم أن يغسلوا أيديهم قبل الأكل وبعد استخدام المرحاض أو قضاء وقت في مكان عام مزدحم أو التربيت على الحيوانات اشرح لهم الطريقة الصحيحة لغسل اليدين وشطفها بعناية.
- ممارسة عادات صحية جيدة. لا تشارك المشروبات والأطعمة والشفاطات وأواني الطعام ومرطبات الشفاه أو فرش الأسنان مع أي شخص. نبِّه على الأطفال والمراهقين تجنب مشاركة هذه الأغراض أيضًا.
- المحافظة على الصحة. حافظ على قوة جهازك المناعي عن طريق الحصول على قسط كافٍ من الراحة وممارسة التمارين الرياضية بشكل مُنتظم واتباع نظام غذائي جيد يحتوي على الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
- تغطية الفم. عندما تحتاج إلى السعال أو العطاس تأكد من تغطية فمك وأنفك. ويُفضَّل السعال أو العطس في الكتف.
- إذا كنتِ حاملاً، فانتبهي جيدًا لما تتناولينه. يمكنك تقليل خطورة الإصابة بعدوى الليستيريا عن طريق طهو اللحوم، بما في ذلك اللحوم المصنّعة واللحوم الباردة على درجة حرارة لا تقل عن 165 فهرنهايت (74 درجة مئوية). يرجى تناول الجبن المصنوع من الحليب المبستر فقط لضمان سلامته من الجراثيم. وفحص الملصقات جيدًا للتأكد من ذلك.
التطعيمات
يمكن أن تساعد اللقاحات على الوقاية من بعض أشكال التهاب السحايا البكتيري. تشمل اللقاحات ما يأتي:
- لقاح المستدمية النزلية من النوع ب. ويُسمى هذا اللقاح Hib اختصارًا. توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، وتُسمَّى أيضًا CDC، في الولايات المتحدة بهذا اللقاح للأطفال بدءًا من عمر شهرين تقريبًا. اللقاح مخصص أيضًا لبعض البالغين. ويشمل ذلك البالغين المصابين بمرض الخلايا المنجلية أو الإيدز ومن استأصلوا الطحال.
- لقاح المكورات الرئوية الاقتراني. يُسمى هذا اللقاح أيضًا PCV15 أو PCV20. توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بهذا اللقاح للأطفال الذين تقل أعمارهم عن عامين. اللقاح مخصص أيضًا للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عامين و 18 عامًا المعرضين بشكل كبير للإصابة بمرض المكورات الرئوية.
-
لقاح المكورات الرئوية عديد السّكّاريد. يُسمى هذا اللقاح أيضًا PPSV23. من الممكن أن يحصل على هذا اللقاح الأطفال الأكبر سنًا والبالغون المحتاجون إلى الوقاية من جراثيم المكورات الرئوية. توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بلقاح المكورات الرئوية عديد السّكّاريد لجميع البالغين ممن تجاوزوا 65 عامًا.
كما أنه مخصص للبالغين الأصغر سنًا والأطفال من عمر عامين أو أكثر المصابين بضعف في الجهاز المناعي أو أمراض مستمرة مثل أمراض القلب أو السكري أو فقر الدم المنجلي. وهو مخصص لمن استأصلوا الطحال.
-
لقاح المكورات السحائية الاقتراني. يُسمى هذا اللقاح أيضًا MenACWY. توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بإعطاء جرعة واحدة من لقاح المكورات السحائية الاقتراني للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و 12 عامًا، مع جرعة لقاح معزِّزة عند بلوغ 16 عامًا. ويمكن للأطفال الذين حصلوا على اللقاح أول مرة بين سن 13 و 15 عامًا الحصول على الجرعة المعزِّزة بين سن 16 و 18 عامًا. ولا يحتاج الذين حصلوا على الجرعة الأولى في سن 16 عامًا أو أكبر إلى جرعة معزِّزة.
كما يمكن إعطاء هذا اللقاح للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين شهرين و 10 أعوام المعرضين لعوامل خطورة عالية للإصابة بالتهاب السحايا البكتيري. ويمكن للأطفال في هذه الفئة العمرية الذين كانوا بالقرب من شخص مصاب بالمرض الحصول على هذا اللقاح أيضًا. وهو لقاح مخصص كذلك للأشخاص الذين لم يحصلوا على التطعيم وتعرضوا لالتهاب السحايا لكنهم لم يمرضوا.
-
لقاح المكورات السحائية الناجم عن المجموعة المصلية ب (MenB). توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بهذا اللقاح للبالغين وللأطفال من عمر 10 أعوام فأكثر المعرضين بشكل أكبر لخطر مرض المكورات السحائية. ويشمل هذا البالغين والأطفال المصابين بمرض الخلايا المنجلية أو الذين لديهم طحال متضرر أو الذين أجروا جراحة استئصال الطحال.
هذا اللقاح مخصص أيضًا للأشخاص المصابين باضطراب المناعة النادر الذي يُسمى عوز المتممة أو الذين يتناولون أدوية معينة. قد يحصل الأشخاص المعرضون لتفشي مرض المكورات السحائية الناجم عن المجموعة المصلية ب أيضًا على هذا اللقاح.
التشخيص
يمكن أن يشخص اختصاصي الرعاية الصحية التهاب السحايا بناءً على السيرة المَرضية والفحص البدني واختبارات محددة.
تتضمن الاختبارات الشائعة لتشخيص التهاب السحايا ما يأتي:
- مزارع الدم. توضع عينة دم في طبق خاص لمعرفة ما إذا كانت ستنمو فيه جراثيم مثل البكتيريا. ويُسمى هذا بمزرعة الدم. كما يمكن وضع عينة على شريحة مصبوغة. ويمكن أن يُظهر فحص العينة تحت المجهر ما إذا كانت توجد جراثيم.
- الاختبارات التصويرية. قد تُظهر فحوصات التصوير المقطعي المحوسب (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي للرأس تورمًا أو تهيجًا. وقد يكشف الفحص بالأشعة السينية أو التصوير المقطعي المحوسب على الصدر أو الجيوب عن وجود عدوى قد تكون مرتبطة بالتهاب السحايا.
-
البزل النخاعي. يجمع هذا الإجراء السائل الموجود حول العمود الفقري. بالنسبة إلى الأشخاص المصابين بالتهاب السحايا، يُظهر السائل غالبًا انخفاض نسبة السكر مع ارتفاع عدد خلايا الدم البيضاء وزيادة البروتين.
قد يساعد فحص السائل أيضًا على تحديد الجرثومة التي سببت التهاب السحايا. بالنسبة إلى التهاب السحايا الفيروسي، فقد تحتاج إلى اختبار قائم على الحمض النووي يُعرف بتضخيم تفاعل البوليميراز المتسلسل. وقد تحتاج أيضًا إلى إجراء اختبارات أخرى.
المعالجة
ويعتمد العلاج على نوع التهاب السحايا.
التهاب السحايا البكتيري
التهاب السحايا البكتيري المبكر يتطلب علاجًا فوريًا بالمضادات الحيوية التي تُعطى عبر الوريد، وتُسمى المضادات الحيوية الوريدية. أحيانًا تكون الكورتيكوستيرويدات جزءًا من العلاج. إذ يساعدك ذلك على التعافي وتقليل خطر التعرض للمضاعفات، مثل تورم الدماغ ونوبات الصرع.
يعتمد العلاج بأحد أنواع المضادات الحيوية أو مجموعة منها على نوع الجرثومة المسببة للعدوى. قد تحصل على مضاد حيوي واسع الطيف يقاوم مجموعة من الجراثيم إلى أن يعرف اختصاصي الرعاية الصحية السبب الدقيق لالتهاب السحايا.
قد يصف اختصاصي الرعاية الصحية الكورتيكوستيرويدات لتقليل التورم في الدماغ، مع دواء آخر للسيطرة على نوبات الصرع. إذا كان التهاب السحايا ناتجًا عن فيروس الهربس، فقد تتلقى دواءً مضادًا للفيروسات.
التهاب السحايا الفيروسي
لا يمكن للمضادات الحيوية علاج التهاب السحايا الفيروسي. يميل التهاب السحايا الفيروسي إلى التحسن في غضون أسابيع قليلة. يتضمن علاج التهاب السحايا الفيروسي الخفيف:
- الراحة في الفراش.
- شرب كثير من السوائل.
- تناوُل مسكنات الألم للمساعدة على تخفيف الحمى وتسكين آلام الجسم.
أنواع أخرى من التهاب السحايا
إذا لم يكن سبب التهاب السحايا معروفًا، فقد تحتاج إلى الانتظار لبدء العلاج بالمضادات الحيوية حتى يجد اختصاصي الرعاية الصحية السبب.
يعتمد علاج التهاب السحايا المزمن على السبب المؤدي له.
تُعالج الأدوية المضادة للفطريات التهاب السحايا الفِطري. بينما يُعالج التهاب السحايا السلي باستخدام مزيج من المضادات الحيوية. لكن يمكن أن تنجم عن هذه الأدوية آثار جانبية خطيرة. لذلك قد تنتظر للعلاج حتى يؤكد المختبر أن السبب فطري أو سلّي.
قد تُستخدم الكورتيكوستيرويدات لعلاج التهاب السحايا الناتج عن تفاعل تحسُّسي أو مرض في المناعة الذاتية. في بعض الأحيان، لا تحتاج إلى علاج لأن الحالة تتحسن من تلقاء نفسها. يحتاج التهاب السحايا المرتبط بالسرطان إلى علاج السرطان.
التحضير للموعد
يمكن أن تؤدي بعض أنواع التهاب السحايا إلى الوفاة. إذا كنت قد تعرضت لالتهاب السحايا الجرثومي وظهرت عليك الأعراض، فتوجه إلى قسم الطوارئ. أخبر فريق الرعاية الصحية بأنك قد تكون مصابًا بالتهاب السحايا.
وإذا كنت غير متأكد من حالتك وتواصلت مع اختصاصي الرعاية الصحية لحجز موعد طبي، فإليك بعض النصائح حول كيفية الاستعداد لزيارته.
ما يمكنك فعله
- تعرف على ما يجب فعله قبل موعدك الطبي أو بعده. اسأل ما إذا كان ينبغي لك فعل أي شيء قبل موعدك الطبي، مثل الالتزام بنظام غذائي مقيد. اسأل أيضًا عما إذا كنت قد تحتاج إلى البقاء في العيادة للمراقبة بعد إجراء اختبارات معينة.
- دوّن الأعراض التي لديك. اذكر التغيرات في مزاجك أو تفكيرك أو سلوكك. حدد بدء ظهور كل عرض. حدد ما إذا كانت لديك أعراض تشبه نزلات البرد أو الإنفلونزا.
- دوِّن الحقائق الشخصية الرئيسية. اذكر التنقلات الأخيرة أو السفر أو الوجود بالقرب من الحيوانات. إذا كنت طالبًا جامعيًا، فدوِّن معلومات عن زملائك في السكن الذين أصيبوا بأعراض مشابهة لأعراضك. حدد أيضًا تاريخ تطعيماتك.
- جهِّز قائمة بكل الأدوية أو الفيتامينات أو المكملات الغذائية التي تتناولها. اذكر جرعاتها.
- اصطحب أحد أفراد العائلة أو صديقًا مقرَّبًا معك. يمكن أن يكون التهاب السحايا حالة طبية طارئة. لذلك اصطحب شخصًا يمكنه مساعدتك على تذكر كل المعلومات التي قد تحصل عليها ويمكنه البقاء معك إذا لزم الأمر.
- دوّن الأسئلة التي تريد طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.
بالنسبة إلى التهاب السحايا، تتضمن بعض الأسئلة الأساسية التي يمكنك طرحها ما يأتي:
- ما الاختبارات المطلوبة؟
- ما العلاج الذي تنصح به؟
- هل أنا مُعرض لخطر الإصابة بمضاعفات على المدى الطويل؟
- إذا كانت المضادات الحيوية لن تعالج حالتي، فماذا يمكنني أن أفعل للشعور بتحسن؟
- هل يمكن أن ينتقل هذا المرض إلى الآخرين؟ هل أحتاج أن عزل نفسي؟
- ما مدى خطورة المرض على عائلتي؟ هل يجب عليهم تناول شيء لمنع الإصابة بهذا المرض؟
- هل توجد أيّ معلومات مطبوعة يمكن الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي تنصح بزيارتها؟
ما الذي تتوقعه من طبيبك
من المحتمل أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية أسئلة مثل:
- ما مدى شدة الأعراض لديك؟ هل يبدو أنها تتفاقم؟
- هل هناك أي شيء يبدو أنه يُخفف الأعراض؟
- هل خالطت شخصًا مصابًا بالتهاب السحايا؟
- هل تظهر على أي فرد في منزلك أعراض تشبه التي تظهر عليك؟
- هل تناولت أدوية تثبط جهازك المناعي؟
- هل لديك مخاوف صحية أخرى؟ هل لديك حساسية تجاه أي أدوية؟