مرض الزهايمر
تعرَّف على مزيد من المعلومات عن هذا المرض الدماغي الذي يعد السبب الأكثر شيوعًا للخَرَف. وتعرَّف أيضًا على الاختبارات والأدوية الجديدة.
نظرة عامة
داء الزهايمر هو السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بالخَرَف. داء الزهايمر عملية حيوية تبدأ بتراكم البروتينات على هيئة لويحات أميلويد وحُبَيْكات عصبية ليفية في الدماغ. يؤدي ذلك إلى موت خلايا الدماغ مع مرور الوقت وانكماش الدماغ.
يعيش في الولايات المتحدة نحو 6.9 ملايين شخص مصاب بداء الزهايمر في سن 65 فأكبر. ومنهم أكثر من 70% في سن 75 عامًا فأكبر. ويُقدر المصابون بداء الزهايمر بنسبة تتراوح بين 60% و70% من بين أكثر من 55 مليون شخص تقريبًا من المصابين بالخَرَف في العالم.
تشمل المؤشرات المبكرة لداء الزهايمر نسيان الأحداث أو المحادثات الأخيرة. مع مرور الوقت، يؤدي داء الزهايمر إلى فقدان الذاكرة بشكل خطير ويؤثر في قدرة الشخص على أداء المهام اليومية.
لا يوجد علاج لداء الزهايمر. وفي المراحل المتقدمة، يؤدي فشل وظائف الدماغ إلى الإصابة بالجفاف أو سوء التغذية أو العَدوى. ويمكن أن تؤدي هذه المضاعفات إلى الوفاة.
ولكن قد تعمل الأدوية على تحسين علاج الأعراض أو إبطاء تدهور القدرة على التفكير. كما يمكن أن تساعد البرامج والخدمات على دعم الأشخاص المصابين بالمرض ومقدّمي الرعاية إليهم.
الأعراض
فقدان الذاكرة العرض الرئيسي لداء الزهايمر. في المراحل الأولى من المرض، قد يواجه الأشخاص صعوبة في تذكر الأحداث أو المحادثات الأخيرة. مع مرور الوقت، تزداد حالة الذاكرة سوءًا وتبدأ أعراض أخرى في الظهور.
في البداية، قد يكون الشخص المصاب بالمرض واعيًا بوجود صعوبة في تذكر الأشياء والتفكير بوضوح. ومع تدهور أعراض المرض ومؤشراته، من المحتمل جدًا أن يلاحظ أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء المشكلات.
قد تؤدي التغيرات الدماغية الناجمة عن داء الزهايمر إلى ظهور الأعراض الآتية التي تتفاقم مع مرور الوقت.
الذاكرة
يواجه الجميع مشكلات في الذاكرة في بعض الأحيان، لكن فقدان الذاكرة المرتبط بداء الزهايمر أمرٌ مستمر. ومع مرور الوقت، يؤثر فقدان الذاكرة في القدرة على أداء الوظائف في العمل والمنزل.
قد يتعرض الأشخاص المصابون بداء الزهايمر للمواقف التالية:
- تكرار العبارات والأسئلة مرارًا وتكرارًا.
- نسيان المحادثات أو المواعيد أو الفعاليات.
- وضع الأشياء في غير مكانها، وغالبًا ما يضعونها في أماكن غير منطقية.
- الضياع في أماكن كانوا يعرفونها جيدًا.
- نسيان أسماء أفراد العائلة والأشياء المُستخدمة يوميًا.
- مواجهة صعوبة في العثور على الكلمات المناسبة أو التعبير عن الأفكار أو المشاركة في المحادثات.
التفكير والاستدلال
يؤدي داء الزهايمر إلى مواجهة صعوبة في التركيز والتفكير، وخاصةً حين يتعلق الأمر بالمفاهيم المجردة مثل الأرقام. يكون أداء أكثر من مهمة واحدة في الوقت نفسه أمرًا صعبًا على وجه الخصوص. وقد تصعُب إدارة الشؤون المالية وموازنة دفاتر الشيكات ودفع الفواتير في الوقت المحدد. في نهاية المطاف، قد لا يستطيع الأشخاص المصابون بداء الزهايمر التعرف على الأرقام.
إصدار الأحكام واتخاذ القرارات
يجعل داء الزهايمر من الصعب اتخاذ قرارات وإصدار أحكام منطقية. قد يتصرف الأشخاص المصابون بداء الزهايمر بشكل خاطئ داخل الأوساط الاجتماعية أو يرتدون ملابس لا تتناسب مع أحوال الطقس. كما قد يكون من الصعب حل المشكلات اليومية. قد لا يعرف الشخص المصاب بداء الزهايمر كيف يتصرف في حال احتراق الطعام على الموقد أو كيف يتخذ القرارات أثناء القيادة.
التخطيط للمهام المشابهة وإجراؤها
كما يمكن أن تكون الأنشطة الروتينية التي تتضمن إكمال الخطوات بترتيب معين صعبة على الأشخاص المصابين بداء الزهايمر. قد يواجهون صعوبة في التخطيط للمهام وتحضير وجبة أو ممارسة اللعبة المفضلة. ينسى الأشخاص المصابون بداء الزهايمر في المراحل المتقدمة كيفية أداء المهام الأساسية، مثل ارتداء الملابس والاستحمام.
التغيرات في الشخصية والسلوك
يمكن للتغيرات الدماغية المصاحبة لداء الزهايمر التأثير في المزاج والسلوكيات. وقد تشمل الأعراض ما يأتي:
- الاكتئاب.
- فقدان الرغبة في ممارسة الأنشطة.
- الانسحاب الاجتماعي.
- التقلبات المزاجية.
- عدم الثقة بالآخرين.
- الغضب أو العدوانية.
- تغيرات في عادات النوم.
- الشرود.
- فقدان القدرة على ضبط النفس.
- الأوهام، مثل الاعتقاد أن شيئًا ما قد سُرِق رغم عدم حدوث ذلك.
المهارات التي يُحافظ عليها.
رغم التغيرات الكبيرة التي تطرأ على الذاكرة والمهارات، فإن المصابين بداء الزهايمر يمكنهم الاحتفاظ ببعض المهارات حتى ولو تفاقمت الأعراض. وتُسمى بالمهارات المحفوظة. قد تشمل المهارات التي يحتفظ بها المريض قراءة الكتب أو الاستماع إليها أو سرد القصص أو مشاركة الذكريات أو الغناء أو الاستماع إلى الموسيقى أو الرقص أو الرسم أو ممارسة الحِرف اليدوية.
ويمكن الاحتفاظ بهذه المهارات لفترة أطول لأن أجزاءً من الدماغ المتحكمة فيها تُصاب بالضرر في مراحل متأخرة من المرض.
متى تزور الطبيب
يمكن أن تُسبب العديد من الحالات المَرضية فقدان الذاكرة أو غيرها من الأعراض المشابهة للخَرَف. ويمكن علاج بعض هذه الحالات. إذا كانت لديك أي مخاوف بشأن ذاكرتك أو مهارات التفكير الأخرى، فتحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية.
إذا لاحظت خللاً في مهارات التفكير لدى أحد أفراد العائلة أو أحد الأصدقاء، فاعرض عليه اصطحابه لاستشارة اختصاصي الرعاية الصحية.
الأسباب
لا تزال الأسباب الدقيقة وراء الإصابة بداء الزهايمر غير مفهومة بالكامل. ولكن بشكل أساسي، لا تؤدي البروتينات الموجودة في الدماغ وظيفتها على نحو طبيعي. ويسبب ذلك اضطرابًا في عمل خلايا الدماغ، التي تُعرف أيضًا باسم الخلايا العصبية، ويؤدي إلى حدوث سلسلة من المشكلات. فتتضرر الخلايا العصبية وتفقد الاتصال بين بعضها. وتموت في النهاية.
يعتقد العلماء أن معظم الأشخاص يصابون بداء الزهايمر بسبب مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية والمتعلقة بنمط الحياة التي تؤثر في الدماغ بمرور الوقت. وفي أقل من 1% من الحالات، يحدث داء الزهايمر بسبب تغيرات وراثية معينة تجعل الإصابة به أمرًا لا مفر منه في الأغلب. وبالنسبة إلى الأشخاص في هذه الفئة، يصيب المرض عادةً الأشخاص في منتصف العمر.
يبدأ المرض قبل عدة سنوات من ظهور الأعراض الأولى. ويبدأ التضرر غالبًا في المنطقة التي تتحكم في الذاكرة في الدماغ. ثم ينتشر فقدان الخلايا العصبية في مناطق أخرى من الدماغ بنمط متوقع إلى حد ما. وعند الوصول إلى المراحل المتأخرة من المرض، ينكمش الدماغ.
ويركز الباحثون الذين يحاولون فهم سبب الإصابة بداء الزهايمر على دور نوعين من البروتينات:
- اللويحات. بروتين البيتا-أميلويد (نظير النشا) جزء من بروتين أكبر. عندما تتكتل هذه الأجزاء معًا، فإنها تؤثر في الاتصال بين خلايا الدماغ. تشكل التكتلات ترسّبات أكبر تسمى لويحات الأميلويد (نظير النشا).
- الحُبَيْكات. تؤدي بروتينات تاو دورًا في نظام الدعم والنقل الداخلي في خلايا الدماغ لحمل العناصر المغذية والمواد الضرورية الأخرى. وبالنسبة إلى داء الزهايمر، يتغير شكل بروتينات تاو وتنتظم على هيئة أشكال تسمى الحُبَيْكات العصبية الليفية. وتعوق الحُبَيْكات نظام النقل وتسبب تضررًا للخلايا.
عوامل الخطورة
تشمل عوامل الخطورة المرتبطة بداء الزهايمر السن والسيرة المَرضية العائلية ونمط الحياة وعوامل أخرى.
التقدم في العمر
التقدم في العمر أكبر عوامل الخطورة المعروفة المرتبطة بالإصابة بداء الزهايمر. وداء الزهايمر ليس جزءًا من مرحلة الشيخوخة الطبيعية. ولكن كلما تقدمت في العمر، تزداد فرص الإصابة بالمرض.
توصلت دراسة إلى أنه في كل عام تشخَّص أربع حالات جديدة بالزهايمر بين كل 1000 شخص تتراوح أعمارهم بين 65 و74 عامًا. أما بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 75 و84 عامًا، تشخَّص 32 حالة جديدة بالزهايمر بين كل 1000 شخص. وبالنسبة إلى الأشخاص الذين يبلغون من العمر 85 عامًا أو أكثر، تشخَّص 76 حالة جديدة بالزهايمر بين كل 1000 شخص.
التاريخ العائلي والجينات
تزداد خطورة الإصابة بداء الزهايمر في حال شُخِّص أحد الأقارب من الدرجة الأولى، مثل أحد الوالدين أو الأشقاء بالمرض. لا تزال كيفية تأثير الجينات بين العائلات في خطورة الإصابة به غير مفهومة بشكل كامل. من المحتمل أن تكون العوامل الوراثية معقدة.
من العوامل الوراثية المفهومة بشكل أفضل أحد أشكال جين صميم البروتين الشحمي E (APOE). يزيد وجود شكل الجين المعروف باسم صميم البروتين الشحمي e4 خطورة الإصابة بداء الزهايمر. ويحمل نحو 25% إلى 30% من الأشخاص جين صميم البروتين الشحمي e4. لكن لا يشترط أن يُصاب بالمرض كل من لديه هذا الشكل من الجين. يزيد وجود نسختين من صميم البروتين الشحمي e4 خطورة الإصابة بداء الزهايمر أكثر من وجود نسخة واحدة.
اكتشف العلماء حدوث تغيرات نادرة في ثلاثة جينات تؤكد بنسبة كبيرة احتمال إصابة الشخص الوارث لأحدها بداء الزهايمر. لكن هذه التغيرات مسؤولة عن أقل من 1% من حالات الإصابة بداء الزهايمر.
متلازمة داون
يتعرض الكثير من الأشخاص المصابين بمتلازمة داون للإصابة بداء الزهايمر. ومن المرجح أن يكون ذلك مرتبطًا بوجود ثلاث نسخ من كروموسوم 21، وهو الجين المسؤول عن إنتاج البروتين الذي يؤدي إلى تكوُّن بيتا-أميلويد. ويمكن أن تتحول جزيئات بيتا-أميلويد إلى لويحات في الدماغ. وغالبًا ما تظهر الأعراض لدى المصابين بمتلازمة داون مبكرًا بفترة تتراوح بين 10 إلى 20 عامًا مقارنةً بعامة الناس.
الجنس المحدد عند الولادة
يوجد عدد أكبر من النساء المصابات بهذا المرض بشكل عام لأنهن يملن إلى العيش لفترة أطول مقارنة بالرجال.
الاختلال المعرفي المعتدل (fMCI)
يواجه الشخص المصاب بالاختلال المعرفي الخفيف، والمعروف أيضًا بالاختصار (MCI)، تدهورًا أكبر في الذاكرة أو مهارات التفكير الأخرى مقارنةً بما هو معتاد بالنسبة إلى عمره. لكن لا يمنعه هذا التدهور من أداء مهامه في العمل أو على المستوى الاجتماعي.
ومع ذلك، فإن الأشخاص المصابين بالاختلال المعرفي الخفيف عرضة بشكل أكبر لخطر الإصابة بالخَرَف مقارنةً بالأشخاص غير المصابين به. عندما يؤثر الاختلال المعرفي الخفيف في الذاكرة بشكل رئيسي، من الأرجح أن تتفاقم الحالة المَرضية لتصل إلى الإصابة بالخَرَف بسبب داء الزهايمر. يمنح تشخيص الاختلال المعرفي الخفيف الأشخاص فرصة للتركيز على إجراء تغييرات صحية في نمط الحياة ووضع إستراتيجيات للتعويض عن فقدان الذاكرة. ويمكنهم أيضًا جدولة مواعيد طبية منتظمة لتلقي الرعاية الصحية لمتابعة الأعراض.
إصابة في الرأس
أثبتت عدة دراسات واسعة أن الأشخاص الذين يبلغون من العمر 50 عامًا أو أكثر ممن تعرضوا لإصابة رضحية في الدماغ، المعروفة أيضًا بالاختصار (TBI)، معرضون بشكل أكبر لخطر الإصابة بالخَرَف وداء الزهايمر. وتزداد الخطورة أكثر بين الأشخاص الذين تعرضوا لإصابات رضحية في الدماغ بصورة خطيرة ومتعددة.
تلوث الهواء
وجدت دراسات أُجريت على الحيوانات أن جسيمات التلوث العالقة بالهواء قد تسرِّع انهيار الجهاز العصبي. وأظهرت الدراسات التي أُجريت على الإنسان أن التعرض لتلوث الهواء -وخاصةً التلوث الناتج عن عوادم السيارات وحرق الأخشاب- يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخَرَف.
الإفراط في تناول المشروبات الكحولية
لطالما عُرف أن تناوُل كميات كبيرة من الكحول يسبب تغيرات في الدماغ. واكتشفت عدة دراسات ومراجعات واسعة أن إساءة استخدام الكحول ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالخَرَف، وبالتحديد الخَرَف المبكر.
أنماط النوم السيئة
أثبتت الأبحاث وجود ارتباط بين أنماط سوء النوم، مثل صعوبة النوم أو الاستمرار في النوم، وبين زيادة احتمالات الإصابة بداء الزهايمر. قد يزيد انقطاع النفس النومي أيضًا من خطر الإصابة بالخَرَف.
نمط الحياة وصحة القلب
أظهرت الأبحاث أن عوامل الخطر نفسها المرتبطة بأمراض القلب قد تزيد أيضًا احتمالات الإصابة بالخَرَف. لكن ليس من الواضح ما إذا كانت هذه العوامل تزيد من احتمالات الإصابة بالخَرَف عن طريق تسببها في تفاقم التغيرات التي يحدثها داء الزهايمر في الدماغ أو عن طريق التسبب في تغيرات الأوعية الدموية في الدماغ. وتتضمن هذه العوامل ما يلي:
- قلة ممارسة التمارين الرياضية.
- السمنة.
- التدخين أو التعرض للتدخين السلبي.
- ارتفاع ضغط الدم.
- ارتفاع الكوليسترول.
- داء السكري من النوع الثاني غير الخاضع للتحكم الجيد.
ارتفاع مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة في منتصف العمر، على وجه الخصوص، يؤدي إلى زيادة احتمالات الإصابة بالخَرَف. وجد الباحثون أن الأشخاص الأصغر من 65 عامًا ممن لديهم مستويات مرتفعة من كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة عرضة بشكل أكبر لخطر الإصابة بالخَرَف.
يمكن تعديل جميع هذه العوامل، ولذلك فإن تغيير عادات نمط الحياة يمكن أن يغير إلى حد ما من احتمالات الإصابة. فعلى سبيل المثال، ترتبط ممارسة التمارين الرياضية بانتظام واتباع نظام غذائي قليل الدسم وغني بالفواكه والخضراوات بانخفاض احتمالات الإصابة بداء الزهايمر.
فقدان السمع
وجدت دراسات أن الأشخاص المصابين بفقدان السمع معرضون لخطر الإصابة بالخَرَف. وكلما كانت درجة فقدان السمع أعلى، زاد خطر الإصابة. لكن ارتداء المعينات السمعية يحمي من الإصابة بالخَرَف.
فقدان البصر غير المعالَج
تشير الأبحاث الحديثة إلى أن فقدان البصر غير المعالَج من عوامل الخطورة المرتبطة بالإصابة بالاختلال المعرفي والخَرَف. وقد يكون سبب ذلك الارتباط مرض مثل السكري الذي يمكن أن يزيد من خطر فقدان البصر والخَرَف. لكن تشير بعض الأبحاث إلى أن فقدان البصر نفسه قد يزيد من خطر الإصابة بالخَرَف.
التعلم مدى الحياة والمشاركة الاجتماعية
كشفت الدراسات أن التفاعل الاجتماعي وممارسة الأنشطة التي تنبه العقل طوال الحياة يمكن أن يقلل خطورة الإصابة بداء الزهايمر. ويبدو أن مستويات التعليم المنخفضة، أي الأقل من التعليم الثانوي، من عوامل الخطورة المرتبطة بداء الزهايمر.
المضاعفات
قد يسبب داء الزهايمر الإصابة بعديد من المضاعفات. يمكن أن تؤدي الأعراض، مثل فقدان الذاكرة واللغة وعدم القدرة على الحكم السليم وغيرها من التغيرات الدماغية، إلى زيادة صعوبة التعامل مع مشكلات صحية أخرى. قد لا يستطيع الشخص المصاب بداء الزهايمر القيام بما يأتي:
- إخبار شخص عن شعوره بالألم.
- شرح أعراض مرض آخر.
- اتباع خطة علاجية.
- توضيح الآثار الجانبية لدواء ما.
مع وصول داء الزهايمر إلى مراحله الأخيرة، تبدأ التغيرات الدماغية في التأثير في الوظائف الجسدية. وقد تؤثر هذه التغيرات في القدرة على البلع والتوازن والتحكم في حركة البراز والمثانة. ويمكن أن تؤدي هذه الآثار إلى الإصابة بمشكلات صحية أخرى، مثل:
- استنشاق طعام أو سائل إلى داخل الرئتين.
- الإصابة بعدوى الإنفلونزا والتهاب الرئة وحالات العَدوى الأخرى.
- السقوط.
- الكسور.
- قُرح الفراش.
- سوء التغذية والجفاف.
- الإمساك أو الإسهال.
الوقاية
لا يمكن الوقاية من داء الزهايمر. لكن يمكن أن يقلل إجراء تغييرات في نمط الحياة خطورة الإصابة بالمرض.
تشير الأبحاث إلى أن اتخاذ خطوات لتقليل خطورة الإصابة بالمرض القلبي الوعائي قد يقلل أيضًا خطورة الإصابة بالخَرَف. لاتباع خيارات نمط الحياة المفيد لصحة القلب الذي قد يقلل خطورة الإصابة بالخَرَف، عليك:
- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
- اتباع نظام غذائي يحتوي على المنتجات الطازجة، والزيوت الصحية، والأطعمة منخفضة الدهون المشبَعة، مثل النظام الغذائي المتوسطي.
- تعاون مع اختصاصي الرعاية الصحية للتحكم في ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع مستوى الكوليسترول. انتبه جيدًا إلى مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، والمعروف بالاختصار LDL. تزيد المستويات العالية من كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عامًا خطورة إصابتهم بالخَرَف. لكن تناوُل الأدوية لخفض كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة لا يزيد خطورة الإصابة به.
- إذا كنت مدخنًا، فاطلب من اختصاصي الرعاية الصحية المساعدة على الإقلاع عن التدخين.
توصلت دراسة كبيرة وطويلة الأمد أُجريت في فنلندا إلى أن إجراء تغييرات في نمط الحياة قد ساعد على تقليل الانحدار الإدراكي بين الأشخاص المعرضين لخطورة الإصابة بالخَرَف. حصل المشاركون في الدراسة على جلسات فردية وجماعية ركزت على النظام الغذائي والتمارين الرياضية والأنشطة الاجتماعية.
توصل عديد من الدراسات إلى أن اتباع النظام الغذائي المتوسطي يؤدي إلى تحسين الوظيفة الإدراكية وتباطؤ الانحدار الإدراكي مع تقدم العمر. يركز النظام الغذائي المتوسطي على الأطعمة النباتية، مثل الفواكه والخضروات والحبوب والأسماك والدواجن والمكسرات وزيت الزيتون. يتضمن النظام الغذائي كمية أقل من الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة والدهون المتحولة، مثل الزبدة وصلصة المارينيرا والجبن واللحوم الحمراء والأطعمة المقلية والمعجنات.
من المهم أيضًا علاج فقدان البصر والسمع. توصلت الدراسات إلى أن فقدان البصر الذي لم يُعالج من عوامل الخطورة المرتبطة بالإصابة بالاختلال المعرفي والخَرَف. توصلت الدراسات أيضًا إلى أن الأشخاص الذين يعانون من فقدان السمع معرضون بشكل أكبر لخطر الإصابة بالخَرَف. لكن قلل ارتداء الأشخاص للمعينات السمعية احتمالية تعرضهم للإصابة بالخَرَف.
أظهرت دراسات أخرى أن البقاء منخرط في أنشطة ذهنية واجتماعية يرتبط بالاحتفاظ بمهارات التفكير لاحقًا في الحياة ويقلل خطورة الإصابة بداء الزهايمر. ويتضمن ذلك المشاركة في المناسبات الاجتماعية والقراءة والرقص وممارسة ألعاب الطاولة وابتكار الأعمال الفنية والعزف على آلة موسيقية وممارسة أنشطة أخرى.
التشخيص
تتضمن العوامل المهمة في تشخيص الإصابة بداء الزهايمر قدرة المريض على شرح الأعراض التي يشعر بها. وقد يُساعد أيضًا الحصول على رأي أحد أفراد الأسرة أو الأصدقاء المقربين بشأن الأعراض وتأثيرها في الحياة اليومية. وتساعد اختبارات الذاكرة ومهارات التفكير أيضًا على تشخيص الإصابة بداء الزهايمر.
يمكن أن تستبعد اختبارات الدم والاختبارات التصويرية الأسباب الأخرى المحتملة للأعراض. يمكن أن تتحقق اختبارات الدم أيضًا من وجود بروتينات في الدماغ مرتبطة بداء الزهايمر. وربما تساعد الاختبارات فريق الرعاية الصحية على تحديد المرض المسبب لأعراض الخَرَف على نحو أفضل.
لم يكن داء الزهايمر في الماضي يشخَّص بشكل مؤكد تمامًا إلا بعد الوفاة عندما يكشف فحص مجهري للدماغ عن وجود لويحات وحُبَيْكات. أما الآن فيستطيع اختصاصيو الرعاية الصحية والباحثون تشخيص داء الزهايمر بقدر أكبر من اليقين بينما لا يزال المريض على قيد الحياة.
ويقومون بذلك من خلال إجراء مجموعة من الاختبارات التي قد تشمل اختبارات للمؤشرات الحيوية. يمكن للمؤشرات الحيوية الكشف عن وجود اللويحات والحُبَيْكات في الدماغ. تتضمن اختبارات المؤشرات الحيوية أنواعًا معينة من التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، المعروف أيضًا بالاختصار PET، لفحص الدماغ. يمكن أيضًا قياس بروتينات الأميلويد (نظير النشا) والتاو في الجزء السائل من الدم أو في السائل الذي يحيط بالدماغ والحبل النخاعي، والمعروف باسم السائل الدماغي النخاعي. مؤخرًا، تتسم اختبارات المؤشرات الحيوية في الدم بدقة كافية لتحديد احتمالية احتواء دماغ شخص ما على الأميلويد (نظير النشا).
كانت اختبارات المؤشرات الحيوية تُستخدم بشكل أساسي في التجارب السريرية حتى وقت قريب. ولكن بدأ اختصاصيو الرعاية الصحية في استخدامها إلى جانب اختبارات أخرى للمساعدة على تشخيص داء الزهايمر. يمكن لاختبارات المؤشرات الحيوية أيضًا أن تتيح لاختصاصيي الرعاية الصحية تحديد ما إذا كان المرض في مراحله المبكرة أو المتأخرة.
الاختبارات
من المرجح أن تشمل إجراءات تشخيص داء الزهايمر الاختبارات الآتية:
فحص عصبي وبدني.
كما سيُجري اختصاصي الرعاية الصحية أيضًا فحصًا جسديًا وعصبيًا. وقد يشمل ذلك اختبار:
- ردود الأفعال المنعكسة.
- توتر العضلة وقوتها.
- القدرة على النهوض من المقعد والتجول في الغرفة.
- حاستَي البصر والسمع.
- التناسق.
- الاتزان.
اختبارات المختبر
يمكن أن تساعد اختبارات الدم على استبعاد الأسباب الأخرى المحتملة لفقدان الذاكرة والشعور بالارتباك، مثل اضطراب الغدة الدرقية أو الانخفاض الكبير في مستويات الفيتامينات.
يمكن لاختبارات الدم الحديثة قياس مستويات بروتين البيتا أميلويد (نظير النشا) وبروتين تاو. ولكن لا تتوفر هذه الاختبارات في كل مكان وقد لا يغطيها التأمين.
اختبارات النفسية العصبية والحالة العقلية
قد يجري لك اختصاصي الرعاية الصحية اختبارًا بسيطًا للحالة العقلية لتقييم الذاكرة وغيرها من مهارات التفكير. وقد توفر الأشكال الأطول من هذا النوع من الاختبارات مزيدًا من التفاصيل عن الوظائف العقلية التي يمكن مقارنتها بأشخاص في العمر نفسه ومستوى التعليم نفسه. ومن الممكن أن تساعد هذه الاختبارات على تحديد التشخيص وتصبح نقطة بداية لتتبع الأعراض في المستقبل.
تصوير الدماغ
تُستخدم صور الدماغ عادةً لتحديد التغيرات المرئية المرتبطة بحالات مرضية أخرى مختلفة عن داء الزهايمر قد تسبب أعراضًا مشابهة، مثل السكتات الدماغية أو الإصابات أو الأورام. يمكن أن تساعد الاختبارات التصويرية الحديثة في الكشف عن التغيرات الدماغية المحددة الناجمة عن داء الزهايمر، مثل لويحات الأميلويد (نظير النشا) والحُبَيْكات العصبية الليفية. تُستخدم هذه الاختبارات الحديثة بشكل أساسي في المراكز الطبية الكبرى أو في التجارب السريرية.
وتشمل تقنيات تصوير بنية الدماغ ما يأتي:
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI). يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي موجات راديوية ومجالاً مغناطيسيًا قويًا لإنشاء صور مفصلة للدماغ. قد تُظهر الصور انكماش بعض مناطق الدماغ المرتبطة بداء الزهايمر. ويمكن أيضًا استخدام فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي لاستبعاد الحالات المرضية الأخرى التي قد تكون سبب هذه الأعراض. وبوجه عام، يُفضل إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي على التصوير المقطعي المحوسب لتقييم حالات الخَرَف. تُجرى فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي قبل بدء تناوُل أدوية داء الزهايمر المعينة وخلال العلاج لمراقبة الآثار الجانبية المحتملة.
- التصوير المقطعي المحوسب (CT). التصوير المقطعي المحوسب تقنية أشعة سينية متخصصة تنتج صورًا مقطعية للدماغ. ويُستخدم عادةً لاستبعاد الإصابة بالأورام والسكتات الدماغية وإصابات الرأس.
يمكن لفحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني التقاط صور لمرحلة المرض. أثناء إجراء فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، تُحقَن مادة تتبع منخفضة الإشعاع في الدم للكشف عن سمات معينة في الدماغ. وقد يتضمن التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني ما يأتي:
- تُظهر فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني باستخدام فلوروديوكسي غلوكوز، المعروفة أيضًا بالاختصار FDG مناطق الدماغ التي لا تُستخدم فيها العناصر الغذائية بشكل صحيح للحصول على الطاقة، وتُعرف هذه العملية باسم الأيض. ويمكن أن يساعد اكتشاف أنماط في المناطق التي ينخفض فيها الأيض على التمييز بين داء الزهايمر وأنواع الخَرَف الأخرى.
- يستطيع التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني باستخدام الأميلويد (نظير النشا) قياس لويحات الأميلويد (نظير النشا) الموجودة في الدماغ. ويُستخدم هذا الاختبار بشكل أساسي في الأبحاث، لكنه قد يُستخدم أيضًا إذا كان الشخص مصابًا بأعراض الخَرَف غير العادية أو المبكرة للغاية.
- يقيس التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني باستخدام بروتين تاو الحُبَيْكات العصبية الليفية الموجودة في الدماغ.
وفي بعض الأحيان، قد تُستخدم اختبارات أخرى لقياس الأميلويد (نظير النشا) وبروتين تاو في السائل الدماغي النخاعي. ويمكن القيام بذلك إذا كانت الأعراض تتفاقم بسرعة أو إذا أصاب الخَرَف شخصًا في سن أصغر.
مستقبل الاختبارات التشخيصية
أثبتت الأبحاث أن اختبارات المؤشرات الحيوية يمكنها قياس المؤشرات الحيوية للمرض في الدماغ. يمكن استخدام الاختبارات مع أدوات أخرى للمساعدة على تشخيص داء الزهايمر بعد بدء ظهور الأعراض. رغم أن هذه الاختبارات يمكنها التحري عن مؤشرات داء الزهايمر قبل بدء ظهور لأعراض، فإن الاختبارات لا تُستخدم مع الأشخاص غير المصابين بأي أعراض. قد يختلف توافر اختبارات المؤشرات الحيوية بشكل كبير.
لا يُوصى بإجراء الاختبارات الوراثية لمعظم الأشخاص المصابين بداء الزهايمر. ولكن يمكن للأشخاص الذين لديهم سيرة مَرضية عائلية مع داء الزهايمر المبكر التفكير في إجرائها. التقِ بأحد استشاريي الأمراض الوراثية للتحدث عن مخاطر الاختبار الوراثي وفوائده قبل إجرائه.
المعالجة
تشمل علاجات داء الزهايمر أدويةً يمكن أن تساعد في علاج الأعراض بالإضافة لأدوية أحدث يمكن أن تساعد في إبطاء تدهور قدرات التفكير وأداء المهام. اعتُمِدَت هذه الأدوية الأحدث للأشخاص المصابين بداء الزهايمر المبكر.
خلق بيئة آمنة وداعمة
التكيف مع احتياجات الشخص المصاب بداء الزهايمر جزء مهم من أي خطة علاجية. احرص على تأسيس عادات يومية، مع تقليل المهام التي تعتمد على الذاكرة. يمكن لهذه الخطوات أن تجعل الحياة أسهل بكثير.
فيما يلي بعض الطرق لدعم شعور المريض بعافيته وقدرته على العمل:
- ضع المفاتيح والمحافظ والهواتف المحمولة والمقتنيات الثمينة الأخرى في مكان واحد في المنزل حتى لا يفقدها.
- احتفظ بالأدوية في مكان آمن. استخدم قائمة تفقديّة يومية لتتبع جرعات الأدوية.
- اتخذ الترتيبات اللازمة لتكون التعاملات المالية عن طريق الدفع الآلي والإيداع الآلي.
- اجعل الشخص المصاب بداء الزهايمر يحمل هاتفًا محمولاً مزودًا بإمكانية تتبع الموقع. سجِّل الأرقام المهمة على هاتفه.
- ثبت مستشعرات إنذار على الأبواب والنوافذ.
- احرص على جعل المواعيد الطبية المنتظمة في اليوم والوقت نفسهما قدر المستطاع.
- استخدم تقويمًا أو سبورة بيضاء لتتبع الجداول اليومية. اكتسب عادة وضع علامة على المهام المكتملة.
- تخلص من الأثاث الزائد والأغراض المبعثرة والسجاد الذي لا حاجة إليه.
- ثبت درابزينًا متينًا على الدَّرَج وفي الحمامات.
- تأكد من أن تكون الأحذية والنعال مريحة وتوفر ثباتًا جيدًا.
- قلل عدد المرايا. فقد تسبب الصور المنعكسة في المرايا شعور مرضى داء الزهايمر بالارتباك أو الخوف.
- تأكد من أن مريض داء الزهايمر يحمل بطاقة تعريف أو يرتدي سوار تنبيه طبيًا.
- وزِّع الصور والأشياء الأخرى التي تحمل معنى لصاحبها في أرجاء المنزل.
الطب البديل
يُروَّج للعلاجات العشبية والفيتامينات والمكمّلات الغذائية الأخرى على نطاق واسع على أنها تعزز الصحة الإدراكية أو تقي من داء الزهايمر أو تؤخر الإصابة به. لكن أسفرت التجارب السريرية عن نتائج متباينة. ويدعم القليل من الأدلة فكرة أن هذه المستحضرات فعالة.
تشمل بعض العلاجات التي خضعت للدراسة ما يلي:
-
فيتامين E. رغم أن فيتامين E لا يقي من داء الزهايمر، فإن تناول 2000 وحدة دولية يوميًا قد يساعد على تأخير تفاقُم الأعراض لدى الأشخاص المصابين فعليًا بالمرض في مرحلته الخفيفة إلى المتوسطة. لكن كانت نتائج الدراسات متباينة، إذ أظهر بعضها فقط فوائد بسيطة. يجب إجراء مزيد من الأبحاث بشأن مدى سلامة تناوُل مرضى الخَرَف 2000 وحدة دولية يوميًا من فيتامين E قبل أن يُوصى بتناوله بشكل روتيني.
ويمكن أن تتفاعل المكمّلات الغذائية التي يُروَّج لها على أنها تعزز الصحة الإدراكية مع أدوية داء الزهايمر أو أدوية علاج الحالات الصحية الأخرى. لذلك تعاون بشكل وثيق مع فريق الرعاية الصحية لوضع خطة علاجية آمنة لك. وأخبر فريق الرعاية الصحية بالأدوية المصروفة لك بوصفة طبية، وأي أدوية أو مكمّلات غذائية تتناولها بدون وصفة طبية.
- أحماض أوميغا 3 الدهنية. قد تقلل أحماض أوميغا 3 الدهنية الموجودة في الأسماك أو في المكمّلات الغذائية خطورة الإصابة بالخَرَف. لكن لم تُظهر التجارب السريرية أي فائدة لها في علاج أعراض داء الزهايمر.
- الكركمين. تُستخلص هذه العشبة من الكركم، وتتمتع خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للتأكسد قد تؤثر في العمليات الكيميائية التي تحدث في الدماغ. لكن حتى الآن، لم تجد التجارب السريرية أي فائدة له في علاج داء الزهايمر.
- الجنكة. الجنكة مستخلص نباتي. لكن في دراسة كبيرة موّلتها معاهد الصحة الوطنية، لم يُكتشف أي تأثير لها في الوقاية من داء الزهايمر أو تأخيره.
- الميلاتونين. يساعد هذا المكمّل الغذائي على النوم. ويخضع للدراسة لمعرفة ما إذا كان بإمكانه مساعدة الأشخاص المصابين بالخَرَف على التحكم في أعراض النوم. لكن أشارت بعض الأبحاث إلى أن الميلاتونين قد يؤدي إلى تدهور مزاج بعض الأشخاص المصابين بالخَرَف. لكن لا تزال تدعو الحاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث.
نمط الحياة وعلاجات منزلية
تعزِّز خيارات نمط الحياة الصحية من فرص التمتع بصحة عامة جيدة. وقد تؤدي دورًا في الحفاظ على صحة الدماغ.
التمارين
الانتظام في ممارسة التمارين الرياضية جزء مهم من الخطة العلاجية. إذ يمكن أن تساعد أنشطة مثل المشي يوميًا على تحسين المزاج والحفاظ على سلامة المفاصل والعضلات والقلب. وتعزز ممارسة التمارين الرياضية أيضًا النوم الهادئ وتقي من الإصابة بالإمساك. كما أنها مفيدة لشركاء الرعاية.
قد يظل الأشخاص المصابون بداء الزهايمر الذين يجدون صعوبة في المشي قادرين على استخدام الدراجة الثابتة أو ممارسة تمارين الإطالة باستخدام أشرطة تمارين مطاطية أو ممارسة التمارين الرياضية على كرسي. يمكنك العثور على برامج تمارين رياضية للبالغين الأكبر سنًا في المراكز المجتمعية أو على التلفاز أو الإنترنت أو أقراص DVD.
التغذية
قد ينسى المصابون بداء الزهايمر تناول الطعام، أو يفقدون اهتمامهم بإعداد الوجبات، أو لا يتناولون الأطعمة الصحية. بل قد ينسون أيضًا شرب ما يكفي من السوائل، ما يسبب لهم الإصابة بالجفاف والإمساك.
ينبغي أن توفر لهم ما يلي:
- خيارات صحية. اشترِ خيارات الطعام الصحية المفضلة سهلة التناوُل.
- الماء والمشروبات الصحية الأخرى. شجِّعهم على شرب عدة أكواب من السوائل يوميًا. لا توفر لهم المشروبات المحتوية على الكافيين التي قد تسبب زيادة القلق وتؤثر في النوم وتحفّز الحاجة إلى التبول كثيرًا.
- السموذي والمشروبات المخفوقة الصحية مرتفعة السعرات الحرارية. أضِف مسحوق البروتين إلى مخفوق الحليب أو أعِدّ السموذي. فسيفيدهم ذلك عندما يصبح تناوُل الطعام صعبًا للغاية.
الاندماج الاجتماعي والأنشطة
يمكن أن تدعم الأنشطة الاجتماعية المهارات والقدرات التي يحتفظ بها المريض، ويمكنها أن تساعد أيضًا على تحسين السلامة العامة. مارِس أنشطة هادفة وممتعة لك. يمكن للمصاب بالخَرَف:
- الاستماع إلى الموسيقى أو الرقص.
- قراءة الكتب أو الاستماع إليها.
- زراعة الحدائق أو ممارسة الأشغال اليدوية.
- حضور المناسبات الاجتماعية التي تقام في مراكز رعاية الذاكرة أو دور المسنين.
- ممارسة الأنشطة مع الأطفال.
التأقلم والدعم
يشعر الأشخاص المصابون بداء الزهايمر بمزيج من المشاعر، مثل الارتباك والإحباط والغضب وعدم اليقين والحزن والاكتئاب.
إذا كنت تعتني بشخص مصاب بداء الزهايمر، فيمكنك مساعدته على التأقلم بأن تكون موجودًا بجواره وتستمع إليه. واحرص على طمأنة الشخص بأنه لا يزال بإمكانه الاستمتاع بالحياة، وقدِّم إليه الدعم وابذل قصارى جهدك لمساعدته على الحفاظ على كرامته واحترامه لنفسه.
ويمكن أن تساعد البيئة المنزلية الهادئة والمستقرة على تقليل المشكلات السلوكية. يمكن أن يسبب التعرض للمواقف الجديدة والضوضاء ووجود مجموعات كبيرة من الناس الشعور بالقلق. كما أن استعجال الشخص المصاب بالخَرَف أو الضغط عليه لتذكر شيء ما، أو مطالبته بأداء مهام معقدة، قد يسبب له القلق. عندما يشعر الشخص المصاب بداء الزهايمر بالانزعاج، يصبح من الصعب عليه التفكير بوضوح.
العناية بمقدمي الرعاية
يتطلب تقديم الرعاية إلى شخص مصاب بداء الزهايمر جهدًا نفسيًا وجسديًا كبيرًا. كما يشيع الشعور بالغضب والذنب والتوتر والقلق والحزن والعزلة الاجتماعية بين مقدمي الرعاية.
يمكن أن يؤثر تقديم الرعاية في الصحة الجسدية لمقدّم الرعاية. لذلك انتبه إلى تلبية احتياجاتك والحفاظ على عافيتك. فذلك من أهم الخدمات التي يمكن أن تسديها إلى نفسك وإلى الشخص المصاب بداء الزهايمر.
إذا كنت مقدّم رعاية لشخص مصاب بداء الزهايمر، فيمكنك:
- التعرف على أكبر قدر ممكن من المعلومات المتعلقة بالمرض.
- استشارة اختصاصيي الرعاية الصحية والاختصاصيين الاجتماعيين وغيرهم من المشاركين في تقديم الرعاية إلى الشخص العزيز عليك.
- طلب المساعدة من الأصدقاء أو أفراد العائلة الآخرين متى احتجت إلى ذلك.
- الحصول على قسط من الراحة كل يوم.
- قضاء بعض الوقت مع أصدقائك.
- العناية بصحتك من خلال زيارة اختصاصيي الرعاية الصحية في المواعيد المُجَدْوَلة وتناوُل طعام صحي وممارسة التمارين الرياضية.
- الانضمام إلى إحدى مجموعات الدعم.
- الاستفادة من خدمات المراكز المحلية لرعاية البالغين، إن أمكن.
يستفيد كثير من المصابين بداء الزهايمر وعائلاتهم من خدمات التوجيه المعنوي أو خدمات الدعم المحلية. اتصل بفرع رابطة الزهايمر المحلي للتواصل مع مجموعات الدعم واختصاصيي الرعاية الصحية واختصاصي المعالجة المهنية والوصول إلى المصادر والإحالات. يمكنك العثور على معلومات حول وكالات الرعاية المنزلية ومنشآت الرعاية الداخلية وخط المساعدة الهاتفية والندوات التثقيفية.
التحضير للموعد
تتطلب الرعاية الطبية لفقدان الذاكرة أو مهارات التفكير الأخرى عادةً إستراتيجية الفريق أو إستراتيجية تشمل الزوج/الزوجة. إذا كنتَ تخشى فقدان الذاكرة أو الأعراض المرتبطة به، فاطلب من أحد الأقارب أو الأصدقاء المقربين الذهاب معك إلى موعد طبي لدى اختصاصي الرعاية الصحية. قد يوفر لك وجود شريك الدعم ويساعدك على الإجابة عن الأسئلة.
إذا كنتَ مرافقًا لشخص مصاب بمشكلات في الذاكرة في موعده الطبي مع فريق الرعاية الصحية، فقد يكمن دورك في تقديم بعض تفاصيل السيرة المَرضية أو أفكار بشأن التغييرات التي قد لاحظتها. فهذا العمل الجماعي جزء مهم من الرعاية الطبية.
قد يحيلك اختصاصي الرعاية الصحية إلى طبيب أعصاب أو طبيب نفسي أو أخصائي طب النفْس العصبي أو أي اختصاصي آخر للخضوع لمزيد من التقييم.
ما يمكنك فعله
يمكنك التحضير من أجل موعدك الطبي من خلال تدوين أكبر قدر ممكن من المعلومات لمشاركته. قد تشمل المعلومات:
- السيرة المرضية تشمل أي تشخيصات سابقة أو حالية والسيرة المرضية للعائلة.
- الفريق الطبي، يشمل اسم أي طبيب موجود أو اختصاصي صحة عقلية أو اختصاصي معالجة ومعلومات الاتصال الخاصة بهم.
- الأدوية، تشمل الوصفات الطبية أو الأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية أو الفيتامينات أو الأعشاب أو المكملات الغذائية أخرى.
- الأعراض، تشمل أمثلة معينة على التغيرات التي تطرأ على الذاكرة أو مهارات التفكير.
ما الذي تتوقعه من طبيبك
من المرجح أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية عددًا من الأسئلة لفهم التغيرات في الذاكرة أو مهارات التفكير الأخرى. قد يطرح اختصاصي الرعاية الصحية الأسئلة الآتية:
- ما أنواع أعراض الذاكرة التي تواجهها؟ متى لاحظتها أول مرة؟
- هل تزداد سوءًا مع مرور الوقت أم إنها تتحسن أحيانًا وتسُوء أحيانًا أخرى؟
- هل توقفت عن ممارسة بعض الأنشطة، مثل إدارة الشؤون المالية أو التسوق، لأنها أرهقت ذهنك للغاية؟
- ما حال مزاجك؟ هل تشعر بالاكتئاب أو إنك أكثر حزنًا أو قلقًا من المعتاد؟
- هل ضللت الطريق مؤخرًا أثناء القيادة أو شعرت بالتشتت في موقف مألوف في العادة؟
- هل عبَّر أي شخص عن مشكلة في قيادتك على غير المعتاد؟
- هل لاحظت أي تغيرات في الطريقة التي اعتدت التفاعل بها مع الأشخاص أو الأحداث؟
- هل تتمتع بطاقة أكثر من المعتاد، أم أقل من المعتاد، أم في المستوى نفسه تقريبًا؟
- ما الأدوية التي تتناوَلها؟ هل تتناوَل أي فيتامينات أو مكمّلات غذائية؟
- هل تتناوَل المشروبات الكحولية؟ ما الكمية التي تتناوَلها؟
- هل شعرت بأي ارتعاش أو صعوبة في المشي؟
- هل لديك مشكلة في تذكر المواعيد الطبية مع فريق الرعاية الصحية أو مواعيد تناوُل الأدوية؟
- هل خضعت لاختبار السمع والبصر مؤخرًا؟
- هل واجه أحد أفراد عائلتك مشكلة في الذاكرة؟ هل شُخِّص أي فرد منهم بالإصابة بداء الزهايمر أو الخَرَف؟
- هل تمثل ما يحدث في أحلامك أثناء النوم؟ على سبيل المثال، هل تقوم باللكم، أو التلويح، أو الصياح، أو الصراخ أثناء النوم؟ هل تُصدر صوت شخير؟