ثر اللبن

April 4, 2025
مرض

يصيب هذا الإفراز اللبني من الحلمة النساء اللاتي لا يُرضِعن رضاعة طبيعية. اكتشف المزيد عن أسبابه وكيفية علاجه.

نظرة عامة

ثرِّ اللبن هو إفرازات لبنية من حلمة الثدي لا ترتبط بإفراز الحليب للرضاعة الطبيعية. ثرِّ اللبن ليس مرضًا بحد ذاته، ولكنه قد يكون مؤشرًا على وجود مرض كامن.

يحدث ثرِّ اللبن في الغالب لدى المولودات إناثًا، ويمكن أن يحدث حتى لدى النساء اللاتي لم يسبق لهن الحمل أو اللاتي بلغن سن انقطاع الطمث. ومع ذلك، يمكن أن يحدث ثرِّ اللبن أيضًا لدى الذين وُلدوا ذكورًا، وحتى لدى الرُضّع.

قد تسهم بعض العوامل في حدوث ثرِّ اللبن، مثل الإفراط في تحسس الثدي، أو الآثار الجانبية لبعض الأدوية، أو الحالات المرَضية الأخرى التي تصيب الغدة النخامية. يحدث ثرِّ اللبن غالبًا بسبب ارتفاع مستويات الهرمون المسؤول عن إفراز حليب الثدي (هرمون البرولاكتين).

في بعض الأحيان، لا يمكن تحديد السبب وراء ثرِّ اللبن. وقد تختفي الحالة تلقائيًا دون علاج.

الأعراض

تشمل أعراض ثرِّ اللبن ما يلي:

  • إفرازات لبنية من الحلمة تكون مستمرة أو متقطعة.
  • إفرازات من أكثر من قناة لبنية.
  • إفرازات تخرج تلقائيًا أو عند لمس الثدي.
  • إفرازات من ثدي واحد أو كليهما.
  • دورات حيض غير منتظمة أو انقطاعها.
  • نوبات صداع وصعوبة في الرؤية.

متى تزور الطبيب

إذا لاحظتِ خروج إفرازات لبنية من الحلمة في أحد الثديين أو كليهما ولم تكوني حاملاً أو مرضعة، فاحجزي موعدًا لزيارة اختصاصي الرعاية الصحية.

أما إذا كان تحفيز الثدي، مثل ملامسة الحلمة أثناء الجنس، يؤدي إلى خروج إفرازات من أكثر من قناة، فغالبًا لا يوجد سبب يدعو للقلق. ولا تعني الإفرازات في أغلب الأحيان وجود مشكلة. وتزول الإفرازات غالبًا من تلقاء نفسها.

أما إذا استمرت الإفرازات ولم تتوقف، فاحجزي موعدًا لزيارة اختصاصي الرعاية الصحية لفحصها.

تحتاج الإفرازات غير اللبنية من الحلمة إلى عناية طبية فورية. فإذا كانت الإفرازات دموية أو شفافة وتخرج من قناة واحدة أو إذا كانت هناك كتلة يمكنكِ الإحساس بها، فقد تكون علامة على الإصابة بسرطان الثدي.

الأسباب

يحدث ثرِّ اللبن عادةً بسبب وجود كمية زائدة من الهرمون المسؤول عن إنتاج اللبن في حال وجود طفل، وهو هرمون البرولاكتين. الغدة النخامية تُفرز البرولاكتين، وهي غدة صغيرة تشبه حبة الفاصوليا في قاع الدماغ، وتُفرز وتنظم العديد من الهرمونات.

تتضمن الأسباب المحتملة لثرِّ اللبن ما يلي:

  • الأدوية، مثل بعض المسكِّنات ومضادات الاكتئاب ومضادات الذهان وأدوية ارتفاع ضغط الدم.
  • تناول الأفيون.
  • المستحضرات العشبية، مثل الشمر أو الينسون أو بذور الحلبة.
  • حبوب منع الحمل.
  • أورام الغدة النخامية غير السرطانية، التي تُسمى بالورم البرولاكتيني، أو الحالات المرَضية الأخرى التي تصيب الغدة النخامية.
  • قلة نشاط الغدة الدرقية (قصور الدرقية).
  • مرض الكلى المزمن.
  • الإفراط في تحسس الثدي. قد يكون ذلك مرتبطًا بالنشاط الجنسي، أو الفحص الذاتي للثدي مع تحفيز الحلمة، أو الاحتكاك المستمر للحلمة بسبب الملابس.
  • تلف أعصاب جدار الصدر نتيجة جراحة الصدر، أو الحروق، أو إصابات الصدر الأخرى.
  • أورام الحبل النخاعي أو إصابته أو إجراء جراحة فيه.
  • التوتر.

ثر اللبن مجهول السبب

لا يستطيع اختصاصيو الرعاية الصحية أحيانًا تحديد سبب الإصابة بثرِّ اللبن. وهذا ما يُعرَف بثرِّ اللبن مجهول السبب. قد يعني ذلك أن نسيج الثدي شديد الحساسية لهرمون البرولاكتين المسؤول عن إنتاج اللبن. وفي هذه الحالة، قد تؤدي حتى المستويات الطبيعية من البرولاكتين إلى الإصابة بثرِّ اللبن.

ثرِّ اللبن لدى الذكور

بالنسبة للأشخاص الذين وُلدوا ذكورًا، قد يرتبط ثرِّ اللبن بقلة هرمون التستوستيرون. وتُعرف الحالة باسم قصور الغدد التناسلية الذكرية، وتؤدي غالبًا إلى تضخم الثديين أو إيلامهما عند اللمس، وتُسمى هذه الحالة بالتثدي الذكري. ويرتبط عدم القدرة على الانتصاب والحفاظ على الانتصاب (ضعف الانتصاب) وعدم الرغبة في ممارسة الجنس بقلة هرمون التستوستيرون.

عوامل الخطورة

يمكن لأي شيء يحفز إفراز هرمون البرولاكتين زيادة خطر التعرض لثرِّ اللبن. وتشمل عوامل الخطورة ما يلي:

  • أدوية معينة ومخدرات غير مشروعة ومستحضرات عشبية معينة.
  • الحالات المرَضية التي تؤثر في الغدة النخامية، مثل أورام الغدة النخامية غير السرطانية.
  • حالات طبية معينة، مثل مرض الكلى المزمن وإصابة الحبل النخاعي والإصابات في جدار الصدر وقصور الغدة الدرقية.
  • لمس الثديين وحكِّهما بكثرة.
  • التوتر.

التشخيص

قد يكون من الصعب تحديد سبب ثرِّ اللبن نظرًا لوجود العديد من العوامل المحتملة التي قد تؤدي إليه.

قد يشمل الفحص:

  • الفحص البدني. قد يحاول اختصاصي الرعاية الصحية الحصول على عينة من السائل الخارج من الحلمة عن طريق الضغط برفق على المنطقة المحيطة بها. وقد يشمل الفحص أيضًا البحث عن كتل في الثدي أو مناطق أخرى ذات نسيج متضخم.
  • تحليل الدم. يُجرى هذا التحليل للتحقق من مستوى البرولاكتين في جهازك الهرموني. فإذا كان مستوى البرولاكتين مرتفعًا، فسيتحقق اختصاصي الرعاية الصحية على الأرجح من مستوى الهرمون المنبِّه للدرقية كذلك.
  • اختبار الحمل. يُجرى هذا الاختبار لاستبعاد كون الحمل سببًا في إفرازات الحلمة.
  • التصوير الشعاعي التشخيصي للثدي (الماموغرام) أو الموجات فوق الصوتية، أو كلاهما معًا. قد يطلب منكِ اختصاصي الرعاية الصحية إجراء هذه الاختبارات التصويرية إذا عثر على كتلة في الثدي أو لاحظ تغيّرات أخرى في الثدي أو الحلمة أثناء الفحص البدني.
  • تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي. يُجرى هذا الفحص للتحقق من وجود ورم أو مشكلة أخرى في الغدة النخامية إذا أظهر تحليل الدم ارتفاعًا في مستوى البرولاكتين.

المعالجة

يهدف علاج ثرِّ اللبن —عند الحاجة إليه— إلى علاج السبب الكامن وراءه.

في بعض الأحيان، لا يستطيع اختصاصيو الرعاية الصحية تحديد السبب الدقيق للإصابة بثرِّ اللبن. لذلك، قد تخضعين للعلاج إذا كانت إفرازات الحلمة تُسبب لكِ إزعاجًا. وقد تساعد الأدوية التي تثبط تأثير هرمون البرولاكتين أو تخفض مستواه في الجسم على التخلص من ثرِّ اللبن.

السبب الكامن العلاج المحتمل
استخدام الأدوية توقفي عن تناول الدواء، أو غيِّري الجرعة، أو استبدليه بنوع دواء آخر. لا تُغيّري الأدوية إلا إذا سمح لكِ اختصاصي الرعاية الصحية بذلك.
خمول الغدة الدرقية (قصور الدرقية) تناولي دواءً، مثل ليفوثيروكسين (Levothroid و Synthroid وغيرهما)، لتحفيز الغدة الدرقية على إفراز كمية كافية من الهرمونات، ويُعرف هذا الإجراء العلاجي بالمعالجة التعويضية للغدة الدرقية.
ورم الغدة النخامية (الورم البرولاكتيني) تناولي دواءً لتقليص حجم الورم أو اخضعي لعملية جراحية لاستئصاله.
سبب مجهول جرِّبي تناول دواء، مثل بروموكريبتين (Cycloset و Parlodel) أو كابيرجولين، لخفض مستوى البرولاكتين وتقليل الإفرازات اللبنية من الحلمة أو إيقافها. وتتضمن الآثار الجانبية الشائعة لهذه الأدوية الغثيان والدوخة والصداع.

نمط الحياة وعلاجات منزلية

في كثير من الأحيان تتوقف الإفرازات اللبنية المرتبطة بثرِّ اللبن مجهول السبب من تلقاء نفسها، ويزداد احتمال ذلك في حال تجنبكِ التحفيز المفرط للثديين أو عدم تناول أدوية معروفة بتسببها في إفرازات الحلمة.

لتقليل تحفيز الثدي:

  • تجنبي الإفراط في تحفيز الحلمتين أثناء العلاقة الجنسية.
  • تجنبي عصر حلمتيكِ أو قرصهما أو تحفيزهما بأي طريقة أخرى.

التحضير للموعد

في العادة، تكون الخطوة الأولى هي استشارة اختصاصي الرعاية الصحية الرئيسي أو طبيب أمراض النساء. لكن قد تُحالين إلى اختصاصي في صحة الثدي بدلاً من ذلك.

ما يمكنك فعله

للاستعداد لموعدك الطبي:

  • دوِّن الأعراض التي تشعر بها، بما فيها الأعراض التي قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حجزت من أجله الموعد الطبي.
  • راجع المعلومات الشخصية الرئيسة، بما في ذلك الضغوط الرئيسة أو التغيرات الحياتية الحديثة.
  • اكتب قائمة بجميع الأدوية والفيتامينات والمكملات الغذائية التي تتناولها بما فيها الجرعات ومواعيد تناولها.
  • دوِّن الأسئلة التي تريد طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.

بالنسبة لثرِّ اللبن، تشمل الأسئلة المحتملة التي يجب طرحها ما يلي:

  • ما السبب المحتمل للأعراض التي أشعر بها؟
  • هل هناك أسباب محتملة أخرى؟
  • ما الاختبارات التي قد أحتاج إلى إجرائها؟
  • ما النهج العلاجي الذي توصي به لحالتي؟
  • هل توجد أي طرق علاجية منزلية يمكنني تجريبها؟

ما الذي تتوقعه من طبيبك

قد يطرح عليكِ اختصاصي الرعاية الصحية أسئلة مثل:

  • ما لون إفرازات الحلمة؟
  • هل الإفرازات من الحلمة تخرج من ثدي واحد أم من كليهما؟
  • هل توجد أعراض أخرى في الثدي، مثل وجود كتلة أو منطقة سميكة؟
  • هل أنتِ مصابة بألم في الثدي؟
  • كم مرة تُجرين فحصًا ذاتيًا للثدي؟
  • هل وجدتِ أي تغيرات في الثدي؟
  • هل أنتِ حامل أو ترضعين؟
  • هل ما زلتِ تحيضين بانتظام؟
  • هل تواجهين صعوبة في أن تصبحي حاملاً؟
  • ما الأدوية التي تتناولينها؟
  • هل تصابين بالصداع أو مشكلات في الرؤية؟

ما الذي يمكنك القيام به في هذه الأثناء

حتى يحين وقت موعدكِ الطبي، اتبعي النصائح التالية للتعامل مع إفرازات الحلمات غير المرغوب فيها:

  • تجنُّب ملامسة الثدي. يمكن أن يساعد ذلك في تقليل الإفرازات من الحلمة. على سبيل المثال، تجنبي فرك حلمتيكِ أثناء ممارسة الجنس. ولا ترتدي ملابس تحتك كثيرًا بحلماتكِ.
  • استخدام وسادات الثدي. يمكن أن تساعد وسادات الثدي الصغيرة التي تُوضع داخل حمالة الصدر في امتصاص إفرازات الحلمة ومنع تسربها عبر الملابس.