شبيه الفقاع الفقاعي
تعرَّف على الأعراض والعلاج وإستراتيجيات العناية الذاتية للبثور المثيرة للحكة التي تظهر في هذه الحالة الجلدية التي تصيب البالغين الأكبر سنًا.
نظرة عامة
شبيه الفقاع الفقاعي مرض جلدي نادر يسبب ظهور بثور كبيرة مليئة بالسوائل. تظهر غالبًا بالقرب من مناطق الجلد التي تَنثني، مثل أعلى الفخذين أو الإبطين. في بعض الأحيان، يصاب الأشخاص بالطفح الجلدي بدلاً من البثور. قد تكون المناطق المصابة مؤلمة وعادة ما تكون مثيرة للحكة. قد تتكون أيضًا بثور أو تقرحات في الفم، ولكنها حالة نادرة.
وتحدث الإصابة بشبيه الفقاع الفقاعي عندما يهاجم الجهاز المناعي طبقة من الأنسجة الموجودة في الجلد. سبب هذه الاستجابة للجهاز المناعي غير مفهوم بشكل كامل. يصاب بعض الأشخاص بهذه الحالة المرضية نتيجة تناول أدوية معينة.
عادة ما يزول شبيه الفقاع الفقاعي من تلقاء نفسه خلال عدة أشهر قليلة ولكن قد يستغرق ما يصل إلى خمس سنوات حتى يزول نهائيًا. يساعد العلاج عادةً على شفاء البثور ومنع تكوُّن أخرى جديدة.
أكثر الفئات عرضة للإصابة بهذه الحالة المرضية الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 60 عامًا.
الأعراض
قد تشمل علامات شبيه الفقاع الفقاعي وأعراضه ما يلي:
- الشعور بحكة في الجلد قد تبدأ لمدة أسابيع أو أشهر قبل تكوُّن البثور.
- ظهور بثور كبيرة لا تتمزق بسهولة، وغالبًا ما تظهر على طول ثنايا الجلد. قد تكون البثور وردية داكنة أو بنية أو سوداء على البشرة البنية والسوداء. بينما قد تكون صفراء أو وردية أو حمراء على البشرة البيضاء.
- الشعور بالألم.
- الإصابة بالطفح الجلدي.
- ظهور بثور أو تقرحات صغيرة في الفم أو غيرها من الأغشية المخاطية. وذلك أحد أعراض نوع نادر من المرض يُسمى فقاع الأغشية المخاطية الحميد.
متى تزور الطبيب
استشِر اختصاصي الرعاية الصحية إذا ظهرت عليك الأعراض التالية:
- بثور غير معروفة السبب.
- بثور على العينين.
- الإصابة بعَدوى.
- بثور تتفتح وتُفرِز سوائل.
الأسباب
وتظهر أعراض شبيه الفقاع الفقاعي عندما يهاجم الجهاز المناعي طبقة من الأنسجة الموجودة في الجلد. سبب هذه المشكلة غير مفهوم بشكل كامل. في بعض الحالات، تحدث هذه الحالة المرضية بسبب:
- الأدوية. من المعروف أن العديد من الأدوية تزيد خطورة الإصابة بشبيه الفقاع الفقاعي. ومن الأمثلة على ذلك مدرّات البول مثل فوروسيميد؛ والمضادات الحيوية مثل الأموكسيسيلين والبنسلين والسيبروفلوكساسين؛ ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الأسبرين والأيبوبروفين؛ والأدوية المستخدمة لعلاج السكري مثل سيتاجليبتين (Januvia)؛ والأدوية المستخدمة لعلاج السرطان مثل نيفولوماب وبيمبروليزوماب.
- العلاج بالضوء والإشعاع. قد يسبب العلاج بالأشعة فوق البنفسجية لعلاج بعض الأمراض الجلدية الإصابة بشبيه الفقاع الفقاعي. والأمر نفسه بالنسبة إلى استخدام الإشعاع لعلاج السرطان.
- الحالات المرضية. قد ترتبط الصدفية، والحزاز المسطح، والخَرَف، وداء باركنسون، والسكتة الدماغية والتصلب المتعدد بشبيه الفقاع الفقاعي.
هذه الحالة المرضية ليست عَدوى وليست ناقلة لها.
عوامل الخطورة
تشيع الإصابة بشبيه الفقاع الفقاعي لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا، وتزيد الخطورة مع تقدم العمر. قد تشكل هذه الحالة المرضية خطرًا على حياة كبار السن المصابين بحالات مرضية أخرى في الوقت نفسه.
المضاعفات
من المضاعفات المحتملة لشبيه الفقاع الفقاعي ما يأتي:
- العَدوى.
- تغير لون الجلد بعد شفاء الجلد المصاب. ويُسمى هذا التغير في لون الجلد فرط التصبُّغ التالي للالتهاب عندما يصبح لون الجلد داكنًا ونقص التصبُّغ التالي للالتهاب عندما يفقد الجلد لونه. يتعرض الأشخاص ذوو البشرة البنية أو السوداء بشكل أكبر لخطر تغير لون الجلد على المدى الطويل.
- الآثار الجانبية للدواء المستخدم لعلاج شبيه الفقاع الفقاعي.
التشخيص
سيتحدث إليك اختصاصي الرعاية الصحية عن الأعراض والسيرة المَرضية وسُيجري لك فحصًا بدنيًا. قد تحتاج إلى إجراء اختبارات لتأكيد تشخيص شبيه الفقاع الفقاعي. وقد تشمل اختبارات الدم أو والخزعة الجلدية، أو كليهما. الخزعة إجراء طبي تُسحب خلاله عينة من الأنسجة لفحصها في المختبر.
قد يحيلك اختصاصي الرعاية الصحية إلى اختصاصي الأمراض الجلدية. ويُطلق على هذا النوع من الأطباء طبيب الجلد.
المعالجة
يهدف علاج شبيه الفقاع الفقاعي إلى شفاء الجلد وتخفيف الحكة والألم ومنع تكوُّن بثور جديدة. من المرجح أن يصرف لك اختصاصي الرعاية الصحية أحد هذه الأدوية أو مزيجًا منها:
-
الكورتيكوستيرويدات. العلاج الرئيسي لشبيه الفقاع الفقاعي وضع دواء الكورتيكوستيرويدات على المنطقة المصابة. عادةً ما يُستخدم كريم ستيرويدي قوي مثل كلوبيتازول بروبيونات. يصاحب الاستخدام الطويل الأمد لهذا النوع من الأدوية خطورة ترقق الجلد وسهولة الإصابة بالكدمات. قد يقترح اختصاصي الرعاية الصحية أيضًا تناوُل دواء ستيرويد يؤخذ عن طريق الفم. تنطوي الستيرويدات الفموية على خطورة حدوث آثار جانبية ضارة، مثل الإصابة بضعف العظام والسكري وقرحات في المعدة ومشكلات في العين.
- المضادات الحيوية. تساعد الأدوية الفموية مثل دابسون ودوكسيسايكلين على السيطرة على البثور.
- الأدوية التي تستهدف الجهاز المناعي. يمكن أن تمنع بعض الأدوية جهازك المناعي من مهاجمة الأنسجة السليمة. ومن الأمثلة على ذلك أزاثيوبرين (Azasan، وImuran)، وريتوكسيماب (Rituxan)، وميكوفينولات (CellCept) وميثوتريكسات (Trexall). تحتوي هذه الأدوية أيضًا على خطورة حدوث آثار جانبية ضارة، بما في ذلك العَدوى. ويحتاج الأشخاص الذين يتناولون هذه الأدوية إلى متابعة دقيقة، وفي بعض الأحيان، تكرار إجراء اختبارات الدم لمراقبة الآثار الجانبية.
قد يقترح اختصاصي الرعاية الصحية أدوية أخرى غير الستيرويدات، بناءً على استجابتك للأدوية الأولى التي تناولتها.
عادةً ما يزول شبيه الفقاع الفقاعي مع مرور الوقت. قد يستغرق شفاء التقرحات أسابيع، كما يشيع تكوُّن أخرى جديدة.
نمط الحياة وعلاجات منزلية
إذا كنت مصابًا بشبيه الفقاع الفقاعي، فيمكنك الاعتناء بحالتك المرضية عن طريق اتباع إستراتيجيات الرعاية الذاتية الآتية:
- اتباع نصائح العناية بالجروح. اتبع نصائح اختصاصي الرعاية الصحية للعناية بالبثور.
- تقليل الأنشطة إذا لزم الأمر. قد تجعل البثور الموجودة على الأقدام والأيدي المشي أو أداء المهام اليومية أمرًا صعبًا. قد تسبب الحكة صعوبة في النوم. قد تحتاج إلى تغيير روتين حياتك حتى تصبح البثور تحت السيطرة.
- حماية الجلد. حاول ألا تحكّ المناطق المصابة. احمِ الجلد من التعرض المفرط للحرارة وأشعة الشمس، حتى في الأيام الباردة أو الملبدة بالغيوم أو الضبابية.
- ارتدِ ملابس قطنية فضفاضة. يساعدك ذلك على حماية الجلد.
- انتبه لما تأكله. لا تتناول الأطعمة الصلبة أو المقرمشة إذا كان لديك بثور في الفم.
التأقلم والدعم
قد يكون من الصعب التعايش مع شبيه الفقاع الفقاعي، خاصةً إذا كان يؤثر في أنشطتك اليومية أو يسبب فقدان النوم أو التوتر. قد تجد أنه من المفيد التحدث إلى الآخرين الذين لديهم شبيه الفقاع الفقاعي أو سبق لهم أن أصيبوا به. قد تود التواصل مع مجموعة دعم بشكل شخصي أو عبر الإنترنت. اطلب من اختصاصي الرعاية الصحية تقديم اقتراحاته.
التحضير للموعد
من المرجح أن تبدأ بزيارة اختصاصي الرعاية الصحية المعتاد. وقد تُحال بعد ذلك إلى اختصاصي الرعاية الصحية متخصص في الاضطرابات الجلدية. ويُطلق على هذا النوع من الأطباء طبيب الجلد.
إليك بعض المعلومات التي تساعدك على الاستعداد للموعد الطبي.
ما يمكنك فعله
أعدَّ قائمة بما يأتي قبل الموعد الطبي:
- الأعراض التي تشعر بها ومدة استمرارها.
- اسم أي اختصاصي رعاية صحية قابلته مؤخرًا ومعلومات اتصاله.
- كل الأدوية والفيتامينات والمكمّلات الغذائية التي تتناولها، مع ذكر الجرعات.
- الأسئلة التي يجب طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.
بالنسبة إلى حالة شبيه الفقاع الفقاعي، تشمل بعض الأسئلة الأساسية التي يجب طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية ما يأتي:
- ما السبب الأرجح لإصابتي بهذه الأعراض؟
- هل أحتاج إلى إجراء أي اختبارات؟
- كم سأستغرق من الوقت لتُشفى البثور؟ هل ستترك أي ندبات؟
- هل ستعود البثور مرة أخرى؟
- ما الذي يمكنني فعله لتخفيف الشعور بالألم؟
- إلى متى ستستمر هذه التغيرات الجلدية؟
- ما العلاجات المتاحة، وأيها توصي به؟
- ما الآثار الجانبية التي يمكن أن أتوقعها من العلاج؟
- لديَّ مشكلات صحية أخرى. كيف يمكنني إدارة هذه المشكلات معًا على أفضل نحو؟
- هل هناك بديل مكافئ للدواء الذي تصرفه لي؟
- هل لديك أي منشورات أو مطبوعات يمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصي بمتابعتها؟
ما الذي تتوقعه من طبيبك
من المرجح أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية عددًا من الأسئلة، مثل:
- متى بدأ ظهور هذه الأعراض؟
- أين توجد البثور؟ هل تسبب الحكة أو إفرازًا أو صديدًا أو تنزف؟
- هل بدأت تناوُل أي أدوية جديدة؟
- هل أصبت بالحُمّى؟
- هل هناك أي شيء يبدو أنه يحسن الأعراض لديك؟
- ما الخطوات التي اتخذتها لعلاج هذه المشكلات؟
- هل ساعدك أي من هذه التدابير؟
- هل عالجك اختصاصي رعاية صحية من هذه الحالة المرضية من قبل؟
- إذا كان الأمر كذلك فهل استخدمت أي علاج يُصرف بوصفة طبية لهذا المرض الجلدي؟ إذا كان الأمر كذلك فهل تتذكر اسم الدواء والجرعة التي صُرفت لك؟
- هل أجريت خزعة جلدية؟