الورم النجمي

May 28, 2026
مرض

تعرَّف على التشخيص والعلاج لهذا النوع من الورم الدِبقي الذي يُصيب الدماغ. تشمل العلاجات الجراحة والعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي.

نظرة عامة

الورم النجمي أحد أنواع ورم الدماغ أو ورم الحبل النخاعي، وينشأ في خلايا تُسمى الخلايا النجمية. إذ تساعد هذه الخلايا نجمية الشكل في الحفاظ على سلامة الخلايا العصبية وعملها كما يجب.

تعتمد أعراض الورم النجمي على مكان نمو الورم. يمكن أن يسبب الورم النجمي في الدماغ نوبات صداع أو نوبات صرع أو غثيان أو تغيرات في المزاج أو السلوك. قد يسبب الورم النجمي في الحبل النخاعي ضعفًا أو صعوبة في تحريك الذراعين أو الساقين.

يمكن أن تتفاوت طبيعة الأورام النجمية بطرق مختلفة. إذ ينمو بعضها ببطء أكبر ويكون أقل عدوانية، في حين ينمو بعضها الآخر وينتشر بسرعة أكبر. غالبًا ما يختبر الأطباء جينات الورم أو سماته الجزيئية للمساعدة في اختيار أفضل علاج.

الورم النجمي جزءٌ من مجموعة أكبر من الأورام الدماغية تُسمى الأورام الدبقية. تنشأ هذه الأورام في الخلايا التي تساعد في دعم الخلايا العصبية. تُصنَّف درجات الأورام النجمية من الأولى إلى الرابعة بناءً على سرعة نموها. يُصنَّف الورم النجمي من الدرجة الرابعة، الذي يُسمى أيضًا الورم الأرومي الدبقي، على أنه الأسرع نموًا والأكثر عدوانية. عادة ما تنمو الأورام النجمية الأقل درجة، أي التي من الدرجة الأولى إلى الثالثة، ببطء أكبر. وتتسم في أغلب الأحيان بفرص نجاة أعلى مقارنة بالورم الأرومي الدبقي. يعتمد العلاج ومآل المرض على درجة الورم وحجمه وموقعه وسماته الجزيئية.

الأعراض

غالبًا ما تكون أعراض الورم النجمي خفيفة في البداية. وتعتمد شدة الأعراض على مكان الورم في الدماغ أو الحبل النخاعي. يمكن أن تتغير أعراض ورم الدماغ هذه مع نمو الورم. تحدث الأعراض المبكرة نتيجة لحدوث التهاب في أنسجة محددة قريبة من الدماغ. تحدث الأعراض اللاحقة مع نمو ورم الدماغ وزيادة الضغط داخل الدماغ أو القناة النخاعية.

يمكن أن يزداد نمو الأورام النجمية منخفضة الدرجة أكثر قبل ظهور أعراضها، بينما قد تسبب أعراض أورام الدماغ عالية الدرجة ظهور الأعراض في وقت أبكر.

الأعراض المبكرة للإصابة بالورم النجمي

  • الإصابة الحديثة بنوبات صرع، غالبًا ما تكون أول مؤشر للأورام بطيئة النمو.
  • تغيرات طفيفة في التفكير أو المزاج أو الذاكرة.
  • نوبات صداع خفيفة.
  • صعوبة في استحضار الكلمات المناسبة للتعبير.
  • تغيرات في الرؤية.
  • كُلال في أحد جانبي الجسم.
  • ألم في الرقبة أو الظهر يبدأ ببطء.
  • وخز أو خَدَر ينتقل إلى إحدى الذراعين أو الساقين.

الأعراض اللاحقة للورم النجمي مع نمو الورم

  • نوبات صداع تتفاقم، خصوصًا في الصباح أو مع السعال أو الإجهاد.
  • الغثيان والقيء، اللذان قد يحدثان نتيجة لزيادة الضغط.
  • زيادة الضعف.
  • مشكلات في الكلام أو الرؤية.
  • الانحدار الإدراكي، ويُقصد به التغيرات في الذاكرة أو التفكير أو التركيز.
  • تفاقم مشكلة التوازن.
  • تغيرات في حركة الأمعاء أو المثانة.

الجزء الخلفي والسفلي من الدماغ

  • مشكلة في التوازن والتناسق الحركي مثل التعثر أو الحركات المرتعشة.
  • الصداع والغثيان والقيء نتيجة للضغط الموجود في الدماغ.

جذع الدماغ

  • ازدواج الرؤية أو مشكلات أخرى في حركة العين.
  • ضعف الوجه أو عدم وجود إحساس بالوجه.
  • صعوبة التحدث أو البلع.
  • صعوبة المشي والاتزان.
  • الضعف.

الحبل النخاعي

  • ألم في الظهر أو الرقبة يتفاقم ببطء.
  • ألم ينتشر في إحدى الذراعين أو الساقين.
  • الخَدَر والوخز.
  • الضعف.
  • ضعف التوازن والسقوط وفقدان الثبات أثناء المشي.
  • تغيرات في حركة الأمعاء أو المثانة قد تحدث في وقت لاحق.

لا تقتصر هذه الأعراض بالضرورة على الورم النجم؛ إذ قد تحدث مع الكثير من أنواع أورام الدماغ. يجب على اختصاصي الرعاية الصحية التحقق من الأعراض الجديدة أو الأعراض المتفاقمة. تشمل هذه الأعراض حدوث نوبة صرع لأول مرة أو تغيرات في الرؤية أو صعوبة في الكلام أو ضعف أو نوبات صداع في جانب واحد من الوجه وتتفاقم في الصباح.

هل يمكن أن تسبب الوذمة أو التورم تفاقم الأعراض؟

نعم. تشير الوذمة المحيطة بالورم إلى تورم أنسجة الدماغ الموجودة حول الورم. وقد تؤدي إلى تفاقم الأعراض أو ظهور أعراض جديدة. قد تشمل هذه الأعراض نوبات الصداع أو الضعف أو صعوبة في الكلام أو تغيرات في الرؤية. يؤدي التورم إلى زيادة الضغط داخل الجمجمة وقد يسبب تمديد مسارات الدماغ القريبة أو تهيُّجها. وقد يسبب ذلك بدوره تفاقم الأعراض الشائعة. يمكن استخدام أدوية ستيرويدية لفترات قصيرة لتقليل التورم وتخفيف الأعراض.

تحدث الوذمة بشكل أكبر في حالات الأورام النجمية عالية الدرجة وتسهم في ظهور الأعراض حتى إذا لم يكن الورم نفسه كبيرًا جدًا.

كيف تختلف أعراض الورم النجمي شعري الخلايا لدى الأطفال عن أعراضه لدى البالغين؟

الأورام النجمية شعرية الخلايا أحد أشكال الأورام النجمية الأكثر شيوعًا بين الأطفال والمراهقين. ويمكن أن يصاب البالغون بهذه الأورام، ولكنها نادرة الحدوث. نظرًا إلى أن الأورام النجمية شعرية الخلايا تنمو ببطء، عادة ما تتطور الأعراض تدريجيًا على مدار أسابيع أو أشهر.

قد يصاب الأطفال بالأعراض التالية:

  • نوبات صداع، وخاصة في الصباح.
  • مشكلات في الاتزان أو الكُلال إذا كان الورم في المخيخ.
  • الغثيان أو القيء أو سهولة الاستثارة بسبب وجود ضغط في الدماغ.
  • مشكلات في الرؤية إذا أثر الورم على المسار البصري.

بالنسبة إلى الأطفال في سن مبكرة، قد يلاحظ الأهل تغيرات في التناسق الحركي أو التحصيل الدراسي أو السلوك.

وبالنسبة إلى البالغين، من المرجح الإصابة بالأورام النجمية في منطقة مختلفة من الدماغ. قد تسبب هذه الأورام أعراضًا مبكرة، مثل الإصابة بنوبات صرع جديدة أو مشكلات في الكلام أو تغيرات في التفكير أو الشخصية.

نظام تصنيف الورم النجمي

تُصنَّف الأورام النجمية إلى درجات حسب كيفية ظهور الخلايا وسلوكها تحت المجهر. أنشأت منظمة الصحة العالمية (WHO) نظام التصنيف هذا للمساعدة في التنبؤ بمدى السرعة التي قد ينمو بها الورم أو ينتشر لتوجيه قرارات العلاج.

الدرجة الاسم السلوك ملاحظات
1 الورم النجمي شعري الخلايا أقل الأنواع عدوانية. ينمو ببطء وعادة ما تكون حوافه واضحة. غالبًا ما ينجح علاجه بالجراحة وحدها. يُصنَّف على أنه ورم حميد. يُعالَج معظم المصابين به بالجراحة ويعيشون حياة طبيعية.
2 الورم النجمي المنتشر ينمو ببطء وفي أغلب الأحيان ينمو في أنسجة الدماغ القريبة، ما قد يجعل الاستئصال بالكامل أمرًا صعبًا. تبدو الخلايا مختلفة قليلاً عن الخلايا الطبيعية تحت المجهر. يتضمن العلاج عادة الجراحة لاستئصال أكبر قدر ممكن من الورم بأمان قدر الإمكان، ثم الإشعاع أو العلاج الكيميائي أو كليهما. يتراوح متوسط البقاء على قيد الحياة بين 7 و8 أعوام.
3 الورم النجمي الكشمي عالي الدرجة. ينمو بشكل أسرع من الدرجة 2 ويتسم بخطورة أكبر. يتطلب علاجًا أكثر شدة. يتضمن العلاج عادة الجراحة لاستئصال أكبر قدر ممكن من الورم بأمان قدر الإمكان، ثم العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي. يبلغ متوسط البقاء على قيد الحياة بوجه عام 5 أعوام أو أكثر حسب نوع الورم.
4 الورم الأرومي الدبقي أكثر الأنواع عدوانية. يمكن أن ينشأ من ورم ذي درجة منخفضة أو يظهر في صورة مرض ذي درجة عالية. يكون أكثر شيوعًا بين البالغين. يبدأ العلاج عادة بالجراحة ثم العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي. يبلغ متوسط البقاء على قيد الحياة نحو 15 شهرًا.

مقارنة بين الأورام محددة الحواف والأورام المنتشرة

يُشار إلى بعض الأورام النجمية على أنها محددة الحواف، بينما تُصنَّف الأنواع الأخرى على أنها منتشرة. يُقصد بمحددة الحواف أن الورم ذو شكل محدد ومتمركز في منطقة معينة. في حين تنتقل الأورام النجمية المنتشرة إلى أنسجة الدماغ القريبة. تعمل الأورام النجمية محددة الحواف على تحديد نمط نمو الورم والفئة التي ينتمي إليها، لكنها لا تحدد الدرجة. يُصنَّف الورم النجمي متعدد الأشكال (PXA) وشعري الخلايا على أنه ورم محدد الحواف. ويُصنَّف بشكل منفصل عن الأورام النجمية المنتشرة.

الأورام المرتبطة بجين نازعة هيدروجين الإيزوسيترات

نازعة هيدروجين الإيزوسيترات (IDH) جين موجود داخل الخلايا. يوجد نوعان منه: IDH1 وIDH2. إذا كان الورم من فئة نازعة هيدروجين الإيزوسيترات من النمط الشائع، فهذا يعني أن جين نازعة هيدروجين الإيزوسيترات يبدو سليمًا ولم تطرأ على جين نازعة هيدروجين الإيزوسيترات أي تغيّرات في خلايا الورم. الورم الأرومي الدبقي هو أحد أورام نازعة هيدروجين الإيزوسيترات من النمط الشائع.

إذا كان الورم مرتبطًا بطفرة في نازعة هيدروجين الإيزوسيترات، فهناك تغيير في جين IDH1 أو IDH2. وفقًا لنظام منظمة الصحة العالمية الحالي، إذا أظهرت الفحوصات المخبرية تغيرًا في نازعة هيدروجين الإيزوسيترات، فعندئذٍ يكون الورم نجميًا؛ أي ورمًا مرتبطًا بطفرة في جين نازعة هيدروجين الإيزوسيترات. وبحسب تسمية نوع الورم، تُصنَّف درجته، سواء أكانت من الدرجة الثانية أم الثالثة أم الرابعة، بناءً على مدى احتمال سرعة نموه. يساعد اختبار نازعة هيدروجين الإيزوسيترات فريق الرعاية الصحية في تصنيف الورم والتنبؤ بسلوكه.

متى تجب زيارة الطبيب

حدِّد موعدًا لزيارة اختصاصي الرعاية الصحية إذا شعرت بأعراض مستمرة مثيرة للقلق.

الأسباب

غالبًا لا يُعرف السبب الدقيق للورم النجمي، وهو نوع من أورام الدماغ أو الحبل النخاعي. ينشأ عندما تبدأ خلايا الدماغ أو الحبل النخاعي، التي تُسمى الخلايا النجمية، في النمو والانقسام بطريقة غير اعتيادية وخارجة عن السيطرة. تدعم الخلايا النجمية عادةً الخلايا الموجودة في الدماغ والحبل النخاعي وتحميها.

يحدث الورم النجمي عند حدوث تغيّرات في الحمض النووي للخلايا النجمية. ويحمل الحمض النووي للخلية التعليمات التي توجِّه الخلية لأداء وظيفتها. في حالة الخلايا السليمة، يصدر الحمض النووي تعليمات للخلايا لتنمو وتتكاثر بمعدل معين. توجِّه الأوامر الخلايا لتموت في وقت معين.

في خلايا الورم، تُعطي التغيّرات في الحمض النووي (DNA) تعليماتٍ مختلفة. تُسمى هذه التغيّرات الجينية طفرات. يُرجح أنها تُسبب الورم النجمي من خلال التأثير على كيفية تحكم الخلايا في النمو وإصلاح الضرر. تجعل الجينات المتغيرة الخلايا تنقسم في غير أوانها وتعيش لفترة أطول مما ينبغي. يؤدي هذا إلى تجمع عدد كبير جدًا من الخلايا معًا وتكوين ورم.

مع نمو الورم، يمكن أن يضغط على المناطق المجاورة من الدماغ أو الحبل النخاعي. وفي بعض الأحيان، تؤدي التغيّرات في الحمض النووي إلى تحويل خلايا الورم إلى خلايا سرطانية. ويمكن أن تغزو الخلايا السرطانية أنسجة الجسم السليمة وتدمرها.

لقد توصل العلماء إلى أن تغيّرات جينية معينة داخل الورم تحرك هذا النمو غير الصحي لخلايا الورم النجمي:

  • تؤثر التغيّرات في الجينين IDH1 و IDH2 على كيفية إنتاج خلايا الورم للطاقة واستخدامها لها. تشيع هذه التغيّرات في العديد من الأورام النجمية المنخفضة الدرجة.
  • تؤثر التغيّرات في الجينين TP53 و ATRX على كيفية إصلاح الخلايا للحمض النووي وإدارتها لنمو الخلايا.
  • يؤثر إسكات جين MGMT على كيفية إصلاح خلايا الورم لتضرر الحمض النووي، كما يمكن أن يؤثر على مدى فعالية العلاج.
  • بالنسبة إلى الأطفال، غالبًا تُرصد التغيّرات في جين BRAF في أورام الدماغ البطيئة النمو، التي تُسمى الأورام النجمية الشعرية الخلايا. تحدث هذه التغيّرات الجينية داخل الورم ولا تكون عادةً متوارثة في العائلات.

تنشأ الأورام النجمية الشعرية الخلايا نتيجة تعطل إحدى إشارات النمو داخل الخلية واستمرارها في حال "التنشيط". يُسبب هذا نمو الخلايا ببطء في منطقة واحدة. تنشأ الأورام النجمية العالية الدرجة بعد تراكم العديد من التغيّرات الضارة في الحمض النووي. يجعل هذا الخلايا تنمو بسرعة وتنتشر في أنسجة الدماغ المجاورة.

عوامل الخطورة

تتضمن عوامل خطر الإصابة بالورم النجمي ما يلي:

  • وجود سيرة مرضية للخضوع لجرعة عالية من العلاج بالإشعاع المؤيِّن على الرأس أو الرقبة. إذا خضعتَ لجرعة عالية من الإشعاع في علاج نوع آخر من السرطان، فقد يزداد خطر الإصابة. وينطبق ذلك إذا كان الإشعاع قريبًا من الرأس أو الرقبة وخاصة في مرحلة الطفولة.
  • العمر. يمكن أن تصيب الأورام النجمية كلاً من الأطفال والبالغين. غالبًا ما تصيب الأورام منخفضة الدرجة الأطفال؛ حيث تميل إلى النمو ببطء. بينما تصيب الأورام عالية الدرجة البالغين في الغالب؛ حيث تنمو بصورة أسرع ويكون سلوكها أكثر عدوانية. تُشخَّص أغلب الأورام النجمية عالية الدرجة في الفئة العمرية التي تزيد على 40 عامًا.
  • الحالات الوراثية. قد تؤدي الإصابة بحالات نادرة معينة تسري في العائلات، مثل الورام الليفي العصبي من النوع الأول (NF1)، ومتلازمة لينش، ومتلازمة تركو والتصلب الحدبي، إلى زيادة خطر الإصابة.

هل يمكن أن يؤدي نمط الحياة أو البيئة إلى الإصابة بالورم النجمي؟

لا توجد علاقة مثبتة بين عوامل نمط الحياة، مثل الحمية الغذائية أو ممارسة التمارين الرياضية أو التدخين، والإصابة بالورم النجمي. لم يتضح أن المخاطر البيئية الأخرى المشتبه فيها، مثل التعرض للمواد الكيميائية أو استخدام الهاتف الخلوي، تسبب الإصابة بالورم النجمي. تظهر معظم الحالات بالصدفة، من دون أي محفز خارجي.

لا توجد طريقة معروفة للوقاية من الإصابة بالورم النجمي.

المضاعفات

يمكن أن تسبب الأورام النجمية مضاعفات أثناء نمو الورم أو كنتيجة للعلاج. تتضمن مضاعفات الورم النجمي المحتملة ما يلي:

  • مشكلات عصبية. قد يضغط الورم على أجزاء في الدماغ أو الحبل النخاعي. يمكن أن يؤدي ذلك إلى حدوث نوبات صداع أو نوبات صرع أو صعوبة في الكلام أو ضعف أو صعوبة في المشي.
  • انتكاس الورم. يمكن أن تعاود الأورام النجمية الظهور حتى بعد العلاج، خصوصًا إذا كانت متقدمة أو لم يكن بالإمكان استئصالها بالكامل.
  • مخاطر العلاج وآثاره الجانبية. في بعض الأحيان، يمكن أن تسبب الجراحة والعلاج الإشعاعي والكيميائي آثارًا جانبية مثل مشكلة في الذاكرة أو التفكير أو نوبات صرع أو نوبات صداع أو غثيان أو إرهاق. في بعض الحالات، قد يسبب العلاج تضرر أنسجة الدماغ السليمة.

يتعاون فريق الرعاية معك للمساعدة في إدارة هذه المشكلات ودعم جودة الحياة.

التشخيص

تُشخص الإصابة بالورم النجمي باستخدام عدة اختبارات وإجراءات. وتتضمن الفحص العصبي والفحوصات التصويرية والاختزاع. وتساعد فريق الرعاية الصحية في تأكيد نوع الورم ودرجته وسماته الوراثية.

الفحص العصبي

أثناء هذا الفحص، سيطرح فريق الرعاية الصحية أسئلة بشأن الأعراض. قد تخضع لاختبارات لفحص الرؤية والسمع والاتزان والتناسق الحركي والقوة وردود الفعل المنعكسة. قد يساعد وجود اضطراب في جانب واحد أو أكثر من هذه الجوانب في إظهار الجزء المصاب بورم من الدماغ.

سحب عينة من الأنسجة لاختبارها

الاختزاع إجراءٌ طبي تؤخذ فيه عينة من أنسجة الورم لاختبارها. بعد ظهور احتمال وجود ورم في التصوير، يلزم إجراء اختزاع لتأكيد التشخيص ومعرفة المزيد عن السمات الجزيئية للورم. تؤخذ العينة غالبًا أثناء جراحة استئصال الورم النجمي.

إذا كان الورم النجمي في منطقة يصعب الوصول إليها بالأدوات الجراحية، فقد تُستخدم إبرة للحصول على العينة. يُرسل النسيج إلى المختبر لفحصه تحت المجهر. ومن ثَمَّ تحديد أنواع الخلايا ومدى سرعة نموها. وهذا ما يُسمى الاختبار الجزيئي. أثناء هذا الاختبار، يدرس الأطباء أيضًا جينات الورم وجزيئاته. تشمل أنواع الاختبار الجزيئي ما يلي:

  • اختبار IDH (نازعة هيدروجين الإيزوسيترات). يبحث هذا الاختبار عن وجود تغيّر في جين IDH1 أو IDH2. عادةً تنمو الأورام التي تحمل هذا التغيّر ببطء أكثر وتستجيب للعلاج بشكل أفضل.
  • مَثيَلة محفز جين MGMT‏ (O-6-ميثيل غوانين-DNA ميثيل ترانسفيراز). يفحص هذا الاختبار ما إذا كان جين إصلاح الحمض النووي هذا في حال "غير نشط". إذا كان كذلك، فقد يستجيب الورم بشكل أفضل للعلاج الكيميائي بدواء تيموزولوميد.
  • الحذف المشترك 1p/19q. يختبر هذا الإجراء ما إذا كانت هناك أجزاء مفقودة من الصبغيَّين (الكروموسومين) 1 و 19. يساعد هذا على تأكيد ما إذا كان الورم من نوع ورم الدِبقيات قليلة التغصن. غالبًا يستجيب هذا النوع من الأورام بشكل جيد للعلاج الكيميائي والإشعاعي.

يكون الاختزاع الطريقة الوحيدة لتأكيد تشخيص الورم النجمي ومعرفة نوعه ودرجته. يمكن للاختبارات التي تُجرى على عينة الاختزاع أن تساعد في التنبؤ بكيفية نمو الورم وسلوكه، وتحديد العلاجات التي يُرجح أن تكون الأكثر فعالية.

تساعد هذه الاختبارات مجتمعةً فريق الرعاية في تأكيد النوع الدقيق للورم والتنبؤ بسلوكه، واختيار الخطة العلاجية الأكثر فعالية.

هل بإمكان البزل النخاعي أو اختبارات الدم الكشف عن الإصابة بالورم النجمي؟

لا، لا يمكن عادة الكشف عن الورم النجمي من خلال البزل النخاعي واختبارات الدم. تنشأ الأورام النجمية داخل الدماغ أو الحبل النخاعي. لا تُظهر فحوصات الدم الروتينية أو اختبارات السائل النخاعي مؤشرات واضحة لهذه الأورام.

في بعض الحالات النادرة، قد يُجري اختصاصي الرعاية الصحية بذلاً نخاعيًا (بزلاً قطَنيًا) لفحص خلايا الورم في السائل الدماغي النخاعي (CSF). ويمكن إجراؤه في حال وجود مخاوف بشأن انتشار الورم داخل الدماغ أو القناة النخاعية. لكن لا يُستخدم هذا الاختبار إلا في حالات خاصة بعدما توضح الاختبارات التصويرية انتشار الورم.

تُستخدم اختبارات الدم بشكل أساسي للتحقق من الصحة العامة ومعرفة كيفية تعامل الجسم مع المرض، وليس للكشف عن الورم نفسه.

الاختبارات التصويرية

قد يستخدم فريق الرعاية الاختبارات التصويرية لرؤية الورم بشكل أوضح. غالبًا ما يُستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ لتشخيص أورام الدماغ. وفي بعض الأحيان، تُستخدم أنواع خاصة من التصوير بالرنين المغناطيسي، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي أو تصوير الإرواء بالرنين المغناطيسي أو التنظير الطيفي بالرنين المغناطيسي. تشمل الاختبارات التصويرية الأخرى التصوير المقطعي المحوسب والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET).

ما الفحوصات الأدق لتشخيص الأورام النجمية؟

التصوير بالرنين المغناطيسي باستخدام مادة تباين الفحصُ الرئيسي للكشف عن الورم النجمي؛ لأنه يُظهِر أنسجة الدماغ والحبل النخاعي بشكل أكثر تفصيلاً. يُستخدم التصوير المقطعي المحوسب بشكل رئيسي إذا تعذر إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي أو في حالات الطوارئ. يساعد التصوير بالرنين المغناطيسي باستخدام مادة تباين الأطباءَ في رؤية كل من الأورام الصغيرة بطيئة النمو وكذلك الأورام العدوانية بوضوح.

هل يبدو الورم النجمي شعري الخلايا مختلفًا في التصوير بالرنين المغناطيسي؟

في التصوير بالرنين المغناطيسي، يظهر الورم النجمي شعري الخلايا بشكل أكثر سلاسة وتجانسًا. في حين تظهر الأورام المتقدمة بشكل غير منتظم وأكثر تدميرًا في الأنسجة المحيطة. عادة ما يبدو الورم النجمي شعري الخلايا من الدرجة الأولى مختلفًا عن الأورام النجمية من الدرجات الأعلى؛ وذلك لأنه ينمو ببطء. كما أنه يظل محدد الحواف ولا يتغلغل في أنسجة الدماغ القريبة.

تبدو الأورام النجمية شعرية الخلايا غالبًا مثل التكيسات. وتكون عبارة عن كتل مستديرة أو بيضاوية بها جيب مملوء بالسائل. يظهر الجزء الصلب من الورم مضيئًا بوضوح في صورة الفحص بعد إعطاء مادة التباين. تتسم الأورام النجمية شعرية الخلايا بحواف واضحة ووجود تورم أقل حولها.

غالبًا ما تبدو الأورام النجمية من الدرجات الأعلى، مثل أنواع الأورام المنتشرة أو الكشمية أو الأرومية الدبقية، غير منتظمة بشكل أكبر وتنتشر في أنسجة الدماغ القريبة. وتتسم عادة بحواف غير واضحة ووجود تورم حول الورم ومناطق ساطعة متفرقة بعد إعطاء مادة التباين. تظهر البقع الساطعة للإشارة إلى احتمالية وجود خلايا ميتة في أجزاء من الورم. أو قد تحتوي على أوعية دموية جديدة أو غير طبيعية.

وهناك اختبارات خاصة تُجرى لتوفير معلومات مفصلة عن خلايا الورم. قد تكشف الاختبارات عن التغييرات التي طرأت في المادة الوراثية لخلايا الورم، أي الحمض النووي. تساعد المعلومات فريق الرعاية الصحية في فهم ما يمكن توقعه واتخاذ قرار بشأن العلاج الأنسب لحالتك.

المعالجة

يعتمد علاج الورم النجمي على درجة الورم وحجمه وموقعه. تشمل العلاجات الشائعة الجراحة والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي. في بعض الحالات، قد يشمل العلاجُ العلاجَ الاستهدافي أو التجارب السريرية.

  • الجراحة لاستئصال الورم النجمي. يستأصل جرّاح الدماغ (يُسمى جرّاح الأعصاب) أكبر قدر ممكن من الورم النجمي، ويكون الهدف استئصال الورم بالكامل. إذا كان الورم في منطقة يصعب الوصول إليها، فقد ينطوي استئصاله بالكامل على مخاطر جسيمة. مع ذلك، يمكن أن يساعد استئصال جزء من الورم النجمي في تخفيف الأعراض.

    بالنسبة إلى بعض الأشخاص، قد تكون الجراحة هي العلاج الوحيد اللازم. وبالنسبة إلى البعض الآخر، قد يوصى بمزيد من العلاجات لقتل أي خلايا ورم متبقية وتقليل خطر عودة الورم مرة أخرى.

  • العلاج الإشعاعي. يستخدم العلاج الإشعاعي حزم طاقة قوية لقتل خلايا الورم. وقد تنبعث الطاقة من الأشعة السينية والبروتونات ومصادر أخرى. وأثناء العلاج الإشعاعي، ستستلقي على طاولة بينما يتحرك جهاز من حولك. ويرسل الجهاز أشعة إلى نقاط معينة في الدماغ. ولا يستغرق العلاج إلا بضع دقائق.

    قد يُوصى بالعلاج الإشعاعي بعد الجراحة. يمكن استخدامه في حال تعذر استئصال السرطان بالكامل أو إذا كان هناك خطر كبير لعودة ظهور السرطان. قد يُستخدم العلاج الإشعاعي أيضًا مع العلاج الكيميائي لمكافحة السرطانات السريعة النمو. بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا يمكنهم الخضوع للجراحة، فقد يُستخدم العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي بوصفهما العلاجين الرئيسيين.

  • العلاج الكيميائي. يستخدم العلاج الكيميائي أدوية قوية لقتل خلايا الورم. يمكن تناول أدوية العلاج الكيميائي في شكل حبوب أو إعطاؤها عبر الوريد. في بعض الأحيان، يمكن وضع رقاقة دائرية من دواء العلاج الكيميائي في الدماغ أثناء الجراحة. حيث تذوب ببطء مطلِقةً الدواء.

    وغالبًا يُستخدم العلاج الكيميائي بعد الجراحة لقتل أي خلايا سرطانية قد تظل موجودة. يمكن أيضًا استخدامه مع العلاج الإشعاعي لمكافحة الأورام السريعة النمو.

  • الرعاية الداعمة. تسهم الرعاية الداعمة، التي تُسمى أحيانًا الرعاية التلطيفية، في السيطرة على الألم والأعراض الأخرى لمرض خطير. يتعاون فريق من الاختصاصيين معك ومع عائلتك وأعضاء فريق الرعاية لتقديم دعم إضافي. يمكن تقديم الرعاية الداعمة بالتزامن مع علاجات مثل الجراحة أو العلاج الكيميائي أو الإشعاعي. غالبًا تُقدم مع بدء العلاج. قد لا يلزم انتظار ظهور مضاعفات قبل تلقي الرعاية الداعمة.

عادةً تكون الجراحة أول خطوة في علاج الورم النجمي. ويكون الهدف استئصال أكبر قدر ممكن من الورم بشكل آمن. يعتمد الإجراء التالي على درجة الورم، التي تُحدد بناءً على مظهر الخلايا وسلوكها تحت المجهر.

  • الدرجة الأولى. غالبًا تكون الجراحة العلاجَ الوحيد اللازم. تنمو هذه الأورام ببطء وعادةً تكون محددة الحواف، لذا غالبًا يمكن استئصالها بالكامل. في حال استئصال الورم بالكامل، لن يحتاج المرضى غالبًا إلى علاج إضافي.
  • الدرجة الثانية. يشمل العلاج عادةً الجراحة، ويليها غالبًا العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي أو كلاهما. رغم أن هذه الأورام تنمو ببطء، فإنها تنتشر في أنسجة الدماغ المجاورة عادةً، ما يجعل من الصعب استئصالها بالكامل. ويساعد العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي في قتل أي خلايا ورم متبقية وتقليل احتمال عودة ظهور الورم.
  • الدرجتان الثالثة والرابعة. غالبًا يجمع العلاج بين الجراحة والعلاج الإشعاعي ودواء العلاج الكيميائي تيموزولوميد. نظرًا إلى أن هذه الأورام تنمو وتنتشر بشكل أسرع، يستخدم اختصاصيو الرعاية الصحية نهجًا أقوى للتعامل معها. في بعض الحالات، قد يُنظر في استخدام العلاجات الاستهدافية مثل مثبطات IDH أو المشاركة في التجارب السريرية أيضًا.

سيضع فريق الرعاية خطة علاجية تناسب احتياجاتك.

علاج الورم النجمي: الانتظار اليقظ

يمكن أن يكون الانتظار اليقظ، أو ما يُسمى المراقبة النشطة، للورم النجمي منخفض الدرجة آمنًا لبعض الحالات المصابة بالأورام الصغيرة بطيئة النمو عندما تفوق مخاطر الجراحة الفوائد المرجوة. لكن المراقبة الحثيثة أمر ضروري، ويجب بدء العلاج عند ظهور أول مؤشر للتغير.

يمكن التفكير في اتباع إستراتيجية الانتظار اليقظ في بعض حالات الورم النجمي من الدرجة المنخفضة، لكن ذلك يعتمد على عدة عوامل أساسية، منها:

  • أن يكون الورم صغيرًا ولا يسبب أعراضًا. في حال اكتشاف الورم بالصدفة ولم يكن يؤثر على وظائف الدماغ، قد يراقب فريق الرعاية حالتك من كثب باستخدام فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي بدلاً من علاج الورم على الفور.
  • أن تنطوي الجراحة على مخاطر عالية. إذا كان الورم يوجد في منطقة عميقة أو حرجة في الدماغ؛ حيث قد تؤدي الجراحة إلى إلحاق الضرر بوظائف مهمة، فيمكن أن يكون الانتظار اليقظ أكثر أمانًا في بعض الأحيان إلى أن تظهر علامات واضحة على نمو الورم أو تغير خصائصه.
  • أن يكون التشخيص غير مؤكد. إذا أشارت الاختبارات التصويرية إلى وجود ورم منخفض الدرجة، لكن إجراء الاختزاع ينطوي على مخاطر، فيمكن أن يساعد الانتظار اليقظ في تتبع نمو الورم بمرور الوقت.

التجارب السريرية على الورم النجمي وعلاجاته الجديدة

يختبر الباحثون علاجات جديدة للورم النجمي من خلال التجارب السريرية، وتتضمن العلاج الاستهدافي والعلاج المناعي والحقول الكهربائية المعالجة للأورام (TTFields). ما يزال الكثير من هذه العلاجات قيد التجارب السريرية، حيث يدرس الخبراء أدوية وتقنيات جديدة للتحقق من مدى سلامتها وفعاليتها. تدرس التجارب السريرية العلاجات الجديدة، مثل اللقاحات والعلاج بالخلايا التائية المستقبلة للمستضدات الخيمرية (CAR) والعلاجات الفيروسية التي تستهدف خلايا الورم مباشرةً.

قد تكون التجارب السريرية خيارًا مناسبًا لبعض المرضى، وخاصة إذا عاد الورم مجددًا أو لم يعد يستجيب للعلاجات القياسية. تدرس بعض التجارب العلاج الاستهدافي الذي يستخدم أدوية مصممة لاستهداف بروتينات أو جينات معينة في خلايا الورم. تُجرى تجارب أخرى لدراسة العلاج المناعي الذي يساعد الجهاز المناعي للجسم في مكافحة الورم. تستكشف التجارب أيضًا طرقًا أفضل للجمع بين الجراحة والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي.

تتضمن العلاجات قيد الدراسة ما يلي:

  • تيموزولوميد. تيموزولوميد دواءٌ كيميائي يُستخدم بالفعل مع العلاج الإشعاعي لعلاج الأورام النجمية المتأخرة (المتفاقمة). يدرس الباحثون طرقًا لتعزيز فعاليته، مثل تغيير طريقة إعطائه أو دمجه مع علاجات جديدة لتحسين النتائج وتقليل الآثار الجانبية.
  • مثبطات نازعة هيدروجين الإيزوسيترات (IDH). تتسم بعض الأورام النجمية بوجود تغيّرات في جين يُسمى نازعة هيدروجين الإيزوسيترات. تخضع أدوية تُعرف بمثبطات نازعة هيدروجين الإيزوسيترات للاختبار لعلاج المرضى المصابين بهذا التغيّر الجيني. تشير الدراسات إلى أن هذه العلاجات قد تساعد في إبطاء نمو الورم، وما زال يُجرى مزيد من الأبحاث.
  • الحقول الكهربائية المعالجة للأورام، وتُسمى أيضًا TTFields. تستخدم الحقول الكهربائية المعالجة للأورام حقولاً كهربائية منخفضة الشدة لإعاقة آلية نمو الخلايا السرطانية وانقسامها. اعتُمد استخدام هذا العلاج بالفعل لمرضى الورم الأرومي الدبقي، ويُعرف بالورم النجمي عالي الدرجة. وكشفت الدراسات أن الحقول الكهربائية المعالجة للأورام قد تسهم في زيادة معدل البقاء على قيد الحياة عند استخدامها مع علاجات قياسية، مثل العلاج الإشعاعي. يواصل الباحثون دراسة الطريقة المثالية للجمع بين الحقول الكهربائية المعالجة للأورام والعلاجات الأخرى.

قد تساعدك المشاركة في التجارب المتعلقة بهذه الخيارات العلاجية في الاستفادة منها قبل انتشارها على نطاق واسع. ونظرًا إلى أن هذه العلاجات ما تزال قيد الدراسة، قد لا تكون مخاطرها وفوائدها معروفة تمامًا بعد. يمكن لفريق الرعاية الصحية مساعدتك في تحديد ما إذا كانت التجربة السريرية مناسبة لحالتك أم لا.

الاختلاف في علاج الأورام النجمية في الحبل النخاعي وجذع الدماغ

يختلف علاج الورم النجمي في الحبل النخاعي والورم النجمي في جذع الدماغ؛ لأن الجراحة في هذه المناطق يمكن أن تصيب الأعصاب والوظائف الحيوية.

الموقع العلاج الأول النموذجي العلاجات الأخرى سبب الاختلاف
الحبل النخاعي يمكن إجراء جراحة لاستئصال أكبر قدر ممكن من الورم بأمان الإشعاع أو العلاج الكيميائي، إذا تعذر استئصال الورم بالكامل أو إذا كان عالي الدرجة. ينمو الورم داخل الحبل النخاعي. يجب على الجرَّاحين حماية المسارات العصبية التي تتحكم في الإحساس والحركة.
جذع الدماغ يُجرى الاختزاع فقط في الغالب أو جراحة محدودة للغاية، إذا كانت آمنة الإشعاع هو العلاج الرئيسي. ويمكن إضافة العلاج الكيميائي، وخاصة للأطفال. يتحكم جذع الدماغ في التنفس وسرعة القلب والبلع؛ لذا تكون الجراحة خطيرة جدًا في الغالب.

التحضير للموعد

استشِر اختصاصي الرعاية الصحية إذا ظهرت عليك أي أعراض تثير القلق. إذا اشتبه اختصاصي الرعاية الصحية في إصابتك بالورم النجمي، فمن المحتمل أن يحيلك إلى اختصاصي. وقد يكون اختصاصي أورام. قد تستشير أيضًا جراحًا متخصصًا في جراحة الدماغ يُسمى جرَّاح الأعصاب.

من الأفضل أن تأتي مستعدًا لأن وقت المواعيد قد يكون قصيرًا. إليك بعض المعلومات للمساعدة في الاستعداد للموعد.

ما الذي يمكنك فعله

عند حجز موعد، استفسر عما يجب فعله مسبقًا، مثل التوقف عن تناول الطعام قبل الخضوع لاختبار معين. أعِدّ قائمة بما يلي:

  • الأعراض التي تشعر بها، حتى تلك الأعراض التي لا تبدو مرتبطة بالمرض.
  • المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك الضغوطات الشديدة والتغيرات الحياتية التي حدثت مؤخرًا والسيرة المرضية العائلية.
  • كل الأدوية أو الفيتامينات أو المكملات الغذائية التي تتناولها، مع ذكر الجرعات.
  • الأسئلة التي ترغب في طرحها.

اصطحِب معك أحد أفراد العائلة أو صديقًا محل ثقة، إن أمكن، لمساعدتك في تذكر المعلومات التي ستتلقاها.

بالنسبة إلى الورم النجمي، تشمل بعض الأسئلة الأساسية التي يجب طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية ما يلي:

  • هل أنا مصاب بالسرطان؟
  • إذا كان الورم غير سرطاني، فهل يجب استئصاله؟
  • هل أحتاج إلى الخضوع لمزيد من الاختبارات؟
  • ما خيارات العلاج المناسبة لي؟
  • ما المخاطر أو الآثار الجانبية المحتملة لهذه الخيارات العلاجية؟
  • هل ستشفي أي من العلاجات هذه السرطان الذي لديَّ؟
  • هل يمكنني الحصول على نسخة من التقرير المرضي؟
  • ما المدة المتاحة لي لاتخاذ قرار بشأن الخيارات العلاجية؟
  • هل توجد كتيبات أو مطبوعات أخرى يمكنني أخذها معي؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصي بمتابعتها؟
  • ماذا سيحدث إذا قررتُ عدم تلقي العلاج؟

لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى تطرأ على ذهنك.

ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب

من المرجح أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية عدة أسئلة، منها:

  • متى بدأ ظهور الأعراض؟
  • هل تظهر الأعراض وتختفي أم أنها مستمرة؟
  • ما مدى شدة الأعراض؟
  • ما الذي يبدو أنه يحسن الأعراض، إن وُجد؟
  • ما الذي يبدو أنه يزيد حدة الأعراض، إن وُجد؟

ما معدل البقاء على قيد الحياة لدرجات الورم النجمي المختلفة؟

  • عادة ما تُعالج الحالات من الدرجة الأولى، التي تُسمى أيضًا شعرية الخلايا، بالجراحة. بالنسبة إلى هذه الحالة، يبلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمسة أعوام نحو 96%.
  • يبلغ متوسط البقاء على قيد الحياة في حالات الأورام النجمية من الدرجة الثانية، التي تُسمى أيضًا المنتشرة، من سبعة إلى ثمانية أعوام تقريبًا.
  • يبلغ متوسط البقاء على قيد الحياة في حالات الأورام النجمية من الدرجة الثالثة، التي تُسمى أيضًا الكشمية، خمسة أعوام تقريبًا.
  • يبلغ متوسط البقاء على قيد الحياة في حالات الأورام النجمية من الدرجة الرابعة، التي تُسمى أيضًا الورم الأرومي الدبقي، من 14 إلى 15 شهرًا تقريبًا.

كيف تؤدي حالة طفرة نازعة هيدروجين الإيزوسيترات إلى تغيير متوسط العمر المتوقع؟

  • ترتبط طفرة نازعة هيدروجين الإيزوسيترات بارتفاع معدل البقاء على قيد الحياة وتحسن الاستجابة للعلاج مقارنة بأورام نازعة هيدروجين الإيزوسيترات من النمط البري.
  • بالنسبة للمرض من الدرجة الثانية، يرتبط التغيير في جين نازعة هيدروجين الإيزوسيترات 1 على وجه الخصوص بارتفاع معدل البقاء على قيد الحياة وبفرص نجاة أعلى مقارنة بنازعة هيدروجين الإيزوسيترات من النمط البري.

ما مآل الورم النجمي شعري الخلايا لدى الأطفال؟

ينمو الورم النجمي شعري الخلايا (الدرجة 1) لدى الأطفال ببطء وغالبًا ما يُعالَج بالجراحة. بالنسبة إلى هذه الحالة، يبلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمسة أعوام 96% تقريبًا.

الورم النجمي الكشمي (الدرجة الثالثة): العوامل المرتبطة بالبقاء على قيد الحياة لفترة أطول

يعيش بعض المصابين بالورم النجمي الكشمي، الذي يُسمى أيضًا الورم النجمي من الدرجة الثالثة، لفترة أطول بكثير من متوسط البقاء على قيد الحياة البالغ خمسة أعوام. بوجه عام، تزداد فرص البقاء على قيد الحياة لفترة طويلة لدى المصابين بأورام ذات طفرة في جين IDH، ممن هم أصغر سنًا ويتعافون من الجراحة بشكل جيد ويتلقون كلاً من العلاج الكيميائي والإشعاعي.

يمكن لعدة عوامل أن تساعد في تحسين النتائج:

  • استئصال أكبر قدر ممكن من الورم. عندما يتمكن الجرّاحون من استئصال الورم بالكامل أو معظمه بشكل آمن، يعيش الأشخاص لفترة أطول عادةً. ويُحدث المقدار الدقيق المستأصل فرقًا كبيرًا غالبًا.
  • العلاج المركب. يحقق إجراء الجراحة المتبوعة بكل من العلاج الكيميائي والإشعاعي أفضل معدلات للبقاء على قيد الحياة بالنسبة إلى الأورام من الدرجة العالية.
  • الخصائص الوراثية المواتية في الورم. الأورام التي تحمل تغيّرات جينية معينة، مثل التغيّر في جين IDH أو MGMT، تنمو بوتيرة أكثر بطئًا وتستجيب بشكل أفضل للعلاج عادةً.
  • صِغر السن والصحة العامة الجيدة. الأشخاص الأصغر سنًا والذين تظهر لديهم أعراض عصبية أقل عند التشخيص يتحسنون بشكل أفضل عادةً.

يكون علاج الورم النجمي مخصصًا لكل مريض. عادةً تكون الجراحة أول خطوة، يليها العلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو كلاهما بناءً على درجة الورم وجيناته. قد يتلقى بعض الأشخاص أيضًا العلاج الاستهدافي. يمكن أن تبدأ الرعاية الداعمة (تُسمى أيضًا الرعاية التلطيفية) في وقت مبكر للتحكم في الأعراض وحماية جودة الحياة. تُختبر خيارات جديدة، مثل الأدوية الاستهدافية للجينات والعلاج المناعي، في التجارب السريرية، ويمكن أن تزداد الخيارات المتاحة بمرور الوقت.