هل تستطيع تمييز المقالات الصحية الزائفة؟

August 16, 2025
مقالة

ليست كل المعلومات الصحية التي تراها عبر الإنترنت مفيدة. تعلَّم كيف تميِّز بين الحقائق والمبالغات، واكتشف أساليب التخويف والمزاعم الزائفة والعلاجات الوهمية قبل أن تضر بصحتك.

أصبح من الصعب اليوم التمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة على الإنترنت، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالموضوعات الصحية. فالكثير من المقالات التي تتضمن ادعاءات زائفة أو مضللة قد تبدو حقيقية تمامًا وتشبه في أسلوبها ما تنشره المصادر الطبية الموثوقة.

يمكن لأي شخص أن يقع ضحية للمعلومات الخاطئة، حتى مَن يجيدون استخدام التكنولوجيا. وتشير الدراسات إلى أن كبار السن غالبًا يكونون أكثر قدرة على اكتشاف الأخبار الكاذبة، في حين قد يكون الشباب أكثر عرضة لتصديقها. كما أن مستوى التعليم العالي لا يضمن دائمًا القدرة على التمييز بين الحقيقة والزيف، خصوصًا عندما يبدو العنوان متوافقًا مع ما يرغب الشخص في تصديقه.

إذًا، كيف يمكنك التأكد مما إذا كانت المقالة الصحية التي تقرأها مضللة؟ فيما يلي خمسة مؤشرات يجب الانتباه إليها، مع بعض النصائح لمساعدتك على تمييز المعلومات الموثوقة.

1. المقالة تحاول إثارة الخوف لديك

لا تهدف المقالات التي تعتمد على إثارة الخوف لجذب النقرات لا تهدف إلى إفادتك صحيًا. فاحذر من عناوين مثل:

  • "لن يخبرك الطبيب بهذا!"
  • "هذا المكون الواحد سيقتلك!"

تريد هذه المقالات جذب انتباهك، وليس الحفاظ على صحتك.

تُظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يشعرون بالقلق بشأن صحتهم يكونون أكثر عرضة لتصديق المعلومات الخاطئة على الإنترنت. لأن القلق يجعلهم يميلون لتصديق أي محتوى يعدهم بالطمأنينة، حتى لو لم يكن صحيحًا. تستغل المقالات أو الفيديوهات التي تعتمد على الخوف هذا القلق،

أما المقالات الموثوقة فتستخدم لغة هادئة ومحترمة، وتركز على توصيل المعلومات لمساعدتك على الفهم، لا لإثارة الذعر.

2. تزعم المقالة أن الأطباء والخبراء لا يمكن الوثوق بهم

من الذكاء أن تطرح الأسئلة وتبقى فضوليًا، لكن إذا أخبرتك مقالة أن المجتمع الطبي بأكمله يكذب، فهذه إشارة تحذيرية.

تنطوي معظم العلاجات على بعض المخاطر، غير أن هذه المخاطر تُوازَن دائمًا مقابل الفوائد الأكبر التي يمكن أن يحققها العلاج. تعتمد المعلومات الصحية الموثوقة على أدلة علمية، وتأتي من مصادر جديرة بالثقة مثل الأطباء المرخصين، وخبراء الصحة العامة، أو مراكز الأبحاث المرموقة.

إذا بدا لك أمرٌ ما جيدًا لدرجة يصعب تصديقه أو مخيفًا على نحو مبالغ فيه، فتحقق مما إذا كان مدعومًا بالأدلة العلمية.

فعلى سبيل المثال، قد تزعم بعض المقالات أن اللقاحات غير فعالة أو غير آمنة، لكن الواقع أن اللقاحات تخضع لسنوات من الاختبار والمراقبة الصارمة، وقد أسهمت في حماية ملايين الأشخاص من أمراض خطيرة حول العالم.

لذا، إذا صادفت منشورًا يثير الخوف من دون ذكر أدلة قوية، فمن الأفضل التحقق من مصدر طبي موثوق.

3. لا تذكر المقالة أي مصادر موثوقة

يجب أن توضح المقالة الجيدة مصدر المعلومات التي تستند إليه. وتشمل المصادر الموثوقة الأبحاث المنشورة، أو الجامعات، أو المنظمات الطبية. وتنتهي غالبًا عناوين المواقع الإلكترونية الموثوقة بالامتداد (org.) أو (edu.).

أما إذا كانت المقالة ترتبط فقط بمدونات أخرى أو مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي أو آراء شخصية، فهذا مؤشر على ضعف المصداقية، ومن الأفضل تخطيها والبحث عن مصادر موثوقة أكثر.

4. تقدم المقالة حلاً سريعًا، أو علاجًا سحريًا

إذا زعمت أي مقالة أو جهة أنها قادرة على حل جميع مشاكلك الصحية من خلال طعام واحد أو مكمل غذائي أو عادة بسيطة، فشكّ في مصداقيتها. فالرعاية الصحية الحقيقية نادرًا ما تكون بهذه البساطة.

على سبيل المثال، لا يوجد طعام واحد "يشفي الأمعاء بين عشية وضحاها" أو "يذيب الدهون خلال أيام". ابحث دائمًا عن المقالات التي تستعرض خيارات علاج متعددة وتشمل آراء ونصائح من اختصاصيي الرعاية الصحية. فالحلول الفعّالة تتطلب عادةً وقتًا وجهدًا، وغالبًا أكثر من طريقة علاج واحدة.

5. تحاول المقالة بيع شيء لك

يجب ألا تكون النصيحة الصحية مصحوبة برابط شراء. إذا كانت المقالة تحاول دفعك لشراء منتج، فقد يكون هدفها البيع لا العلم. احذر من:

  • عبارات مثل "محتوى برعاية" أو "رابط تابع".
  • خصومات على المنتجات.
  • مقالات تحتوي على روابط لمتجر أو علامة تجارية معينة.
  • شهادات عملاء آخرين.

تحقق دائمًا من صحة المعلومات

قبل اتخاذ أي قرارات أو إجراء تغييرات تتعلق بصحتك، احرص على التحقق من صحة المعلومات من مصادر موثوقة، مثل فريق الرعاية الصحية أو المنظمات الطبية المعتمدة أو المواقع الرسمية للصحة العامة. قد يستغرق ذلك بعض الوقت، لكنه ضروري لضمان أن تكون المعلومات التي تعتمد عليها آمنة ودقيقة وموثوقة.