لقاحات الأطفال: أسئلة صعبة وإجابات مباشرة
عندما يتعلق الأمر بلقاحات الطفولة، فإن المعلومات الخاطئة شائعة. تعرَّف على الحقائق بشأن سلامة اللقاحات من خبراء الصحة.
إعداد فريق مايو كلينك
من سبل رعاية الأطفال، إعدادهم للتمتع بمستقبل صحي. وتؤدي اللقاحات دورًا كبيرًا في الحفاظ على الصحة.
يُعطى الأطفال في السنة الأولى من عمرهم لقاحات ضد أمراض مثل الخناق وفيروس الروتا وشلل الأطفال والكزاز والسعال الديكي وغيرها. وكون هذه الأمراض غير شائعة حاليًا فذلك يرجع إلى أن هذه اللقاحات تؤدي دورها بفعالية.
لكن ربما ما تزال تتساءل عن جدوى لقاحات الأطفال ومخاطرها. إليك إجابات عن بعض الأسئلة الشائعة.
هل المناعة الطبيعية أفضل من اللقاح؟
لا. من الأفضل بصفة عامة وقاية الطفل من المرض بدلاً من تركه يكتسب المناعة عن طريق الإصابة بالعدوى الطبيعية.
ورغم أن الإصابة بالجراثيم قد تمنح البعض استجابةً مناعيةً تدوم لفترة أطول، إلا أن هذا المسار محفوف بمخاطر جسيمة. فعلى سبيل المثال، يمكن لعدوى بكتيرية مثل المستدمية النزلية من النوع "ب" أن تُسبب مضاعفات خطيرة، تشمل الصمم الدائم، أو تلف الدماغ، أو حتى الوفاة.
تحمي اللقاحات الأطفال من الأمراض الخطيرة ومضاعفاتها. كما أنها تُقلل احتمالات انتشار المرض.
هل تُسبب اللقاحات التوحد؟
لا. لا تُسبب اللقاحات التوحد. وقد كانت الدراسة التي أشارت إلى هذا الرابط عام 1998 مبنية على أخطاء علمية. وقد حُذفت تلك الدراسة من السجلات العلمية عام 2010.
هل الآثار الجانبية للقاح خطيرة؟
معظم الآثار الجانبية للقاحات ليست خطيرة. كما أن أي دواء، بما في ذلك اللقاحات، له آثار جانبية محتملة. لكن في معظم الأوقات، تكون هذه الآثار الجانبية طفيفة. ومن أمثلتها الحُمّى البسيطة أو الصداع أو التهيج أو التقرُّح في موضع الحقن.
وفي حالات نادرة يصاب الطفل بأثر جانبي حاد، كتفاعل تحسسي أو نوبة صرع. ينبغي لمقدمى الرعاية واختصاصيي الرعاية الصحية مراقبة الطفل بدقة للتحقق من ظهور أي آثار جانبية عقب تلقي اللقاح.
وبطبيعة الحال، يمتنع اختصاصيو الرعاية الصحية عن إعطاء اللقاح للأطفال الذين ثبتت إصابتهم بحساسية تجاه أي من مكوناته المحددة. وفي حال ظهور رد فعل تجاه لقاح معين بما يهدد حياة الطفل، فإنه لن يحصل على جرعات إضافية منه.
ويعد خطر تسبُّب اللقاح في ضرر خطير أو الوفاة بسيطًا للغاية. وفي المقابل تفوق فوائد تلقي اللقاح آثاره الجانبية المحتملة بكثير لدى معظم الأطفال.
لماذا تُعطى اللقاحات في هذه السن المبكرة؟
يُولد معظم الأطفال وأجهزتهم المناعية ما تزال في طور النمو. وتعمل اللقاحات على ضمان حماية الطفل من الأمراض ومضاعفاتها بأعلى الوسائل الممكنة أمانًا. تساعد اللقاحات كذلك على وقاية الرضّع والأطفال من نقل المرض للآخرين.
تحدد مواعيد لقاحات الأطفال بدقة. يعطي اختصاصيو الرعاية الصحية الأطفال اللقاحات عندما تتلاشى الوقاية الموروثة من الأم ويكون الجهاز المناعي للطفل مستعدًا لتلقي اللقاحات. يعطي فريق الرعاية اللقاحات للأطفال قبل تعرضهم للجراثيم التي تُسبب العدوى الحقيقية.
هل من المقبول تلقي بعض اللقاحات وترك بعضها؟
ينبغي عدم تفويت بعض اللقاحات، إذ قد يعرض ذلك طفلك للمخاطر. ويسمح أيضًا بانتقال المرض من الطفل إلى الآخرين. بالنسبة لبعض الأطفال، كأولئك الذين يتلقون علاجًا للسرطان ويعانون من ضعف المناعة، فإن تحصين الأشخاص المحيطين بهم يُعد من أهم سبل حمايتهم من الأمراض.
ونظرًا لأن الأمراض ما تزال آخذة في الانتشار في بقاع كثيرة من العالم، فإن تفويت اللقاحات يجعل طفلك عرضة للإصابة بالمرض في المستقبل.
إذا ساورك القلق بشأن لقاح معين، فاستشر فريق الرعاية الصحية بشأن ما يثير مخاوفك. وفي حال تخلف الطفل عن مواعيد اللقاحات الأساسية، يُوصى باستشارة الطبيب حول كيفية تدارك ذلك.