حمل متأخر: ما يتعين فعله عندما تتأخر ولادة الطفل

May 21, 2026
مقالة

هل تجاوزتِ موعد الولادة؟ تعرَّفي على الأسباب المحتملة لتأخر الولادة بعد انتهاء فترة الحمل وماذا ينبغي حينها.

إعداد فريق مايو كلينك

لقد مرّ موعد ولادتكِ المتوقع ولا تزالين بانتظار اللحظة الحاسمة. فما الذي يحدث؟

رغم أن موعد الولادة المتوقع قد يبدو كأنه تاريخ حتمي، إلا أنه في الواقع ليس أكثر من تقدير تقريبي لاكتمال الأسبوع الأربعين من الحمل. فتاريخ الإنجاب المحدد لا يحسب موعد ولادة طفلك. وكثيرًا ما تكون الولادة قبل هذا التاريخ أو بعده. وفي الحقيقة، لا يُصنَّف الحمل كحمل "متأخر" إلا إذا استمر لمدة تزيد عن تاريخ الإنجاب المتوقع بأسبوعين كاملين.

هذا يكفي!

قد يزداد احتمال تأخر موعد ولادتكِ في الحالات الآتية:

  • إذا كان هذا أول حمل لكِ.
  • إذا سبقَ أن تأخرتِ عن موعد الولادة المحدد بمدة أسبوعين في حمل سابق.
  • إذا كان الطفل ذكرًا.
  • إذا كان مؤشر كتلة جسمكِ يساوي 30 أو أكثر (مصابة بالسُمنة).
  • إذا أخطأ الطبيب في حساب موعد ولادتك. وقد يكون ذلك بسبب الالتباس بشأن التاريخ الفعلي لبدء آخر دورة شهرية لك. وقد يحدث ذلك أيضًا إذا حُسِب تاريخ الولادة على أساس فحص تصوير بالموجات فوق الصوتية أجراه الطبيب بعد 22 أسبوعًا من الحمل.

قد تؤدي الخصائص الوراثية دورًا كذلك في بعض الحالات. وفي حالات نادرة يرتبط تأخر الولادة عن الموعد المحدد بمشكلات في المشيمة أو الجنين.

أيًا كان السبب، فلا بد أن التعب من الحمل قد أصابك، كما قد يزداد قلقك أكثر بمرور الأيام. إلا أنه من حسن الحظ أن تأخر الولادة لا يدوم إلى الأبد. وقد يبدأ المخاض في أي وقت.

ما هي المخاطر؟

يُطلق على الحمل في الفترة بين الأسبوع 41 والأسبوع 41 وستة أيام الحمل المتأخر. أما عندما يصل الحمل إلى 42 أسبوعًا، فيُطلق عليه الحمل المديد. يمكن أن يُسبب الحمل المتأخر والحمل المديد زيادة احتمال التعرض لبعض المشكلات الصحية ومنها:

  • زيادة حجم الجنين عند الولادة عن المتوسط (عملقة الجنين). يؤدي هذا إلى زيادة احتمال الحاجة إلى استخدام الملقط أو جهاز شفط أو غيرهما من الأدوات للمساعدة في الولادة. وربما يُسبب هذا زيادة احتمال الحاجة إلى الولادة القيصرية. من المرجح كذلك أن يعلق كتفا الجنين الأكبر حجمًا خلف عظمة الحوض أثناء الولادة
  • متلازمة تجاوز سن النضج الحملي. تتسم هذه الحالة المرَضية بانخفاض الدهون تحت جلد الوليد، ونقص الطبقة الدهنية (الطلاء الجبني)، وقلة الشعر الناعم والأزغب، وتعكر لون السائل السَّلوي والجلد والحبل السري نتيجة اختلاطها ببراز الجنين الأول (العقي)
  • انخفاض كمية السائل السَّلَوِي. يمكن أن يؤثر هذا في سرعة قلب الجنين ويضغط على الحبل السري أثناء تقلصات الولادة

يمكن أن تُسبب حالات الحمل المتأخر والمديد مشكلات فيما يتعلق بالولادة. وقد تتعرض بعض الأمهات لما يلي:

  • تمزقات مهبلية شديدة
  • العدوى
  • نزف ما بعد الولادة

مراقبة حملكِ

إذا تجاوزتِ موعد ولادتك بأكثر من أسبوع، فقد يُجري الطبيب اختبارًا لقياس سرعة نبض قلب الطفل (اختبار عديم الإجهاد). وقد يُجرى هذا الاختبار إلى جانب تصوير بالموجات فوق الصوتية لفحص سرعة نبض قلب الطفل ومعدل تنفسه ودرجة توتر عضلاته وحركته (الحالة الفيزيائية الحيوية). كما يُفحص السائل السَّلَوِي أيضًا عادة.

وبناء على هذه الاختبارات، قد يوصي الطبيب بالتوليد التحريضي (عن طريق تحفيز المخاض). ففي هذا الإجراء، يحفِّز الطبيب بدء تقلصات الرحم قبل أن تبدأ من تلقاء نفسها.

وكز الرضيع

قد يقترح الطبيب عدة طرق للمساعدة على تحفيز المَخاض، مثل:

  • توسيع عنق الرحم. قد يعطيكِ الطبيب دواءً لتليين عنق الرحم وتوسيعه. وقد يوسّع الطبيب عنق الرحم عن طريق إدخال أنبوب صغير (أنبوب قسطرة) متصل بطرفه بالون قابل للنفخ.
  • كشط أغشية كيس السلى. من خلال هذا الأسلوب، المعروف أيضًا باسم نزع الأغشية، يمرِّر الطبيب إصبعه بعد ارتدائه القفاز فوق الغشاء المحيط بكيس السلى بالقرب من الجنين. بهذا الإجراء الطبي، يفصل الطبيب الكيس من عنق الرحم وجدار الرحم السفلي.
  • تمزيق كيس السلى. إذا كان كيس السلى لا يزال سليمًا، فقد يُخرج الطبيب السائل الذي بداخله عن طريق عمل فتحة باستخدام خطاف بلاستيكي رفيع. ومن خلال هذه الفتحة يخرج الماء.
  • استخدام الأدوية لبدء التقلصات. قد يُعطى دواء يحتوي على الأوكسايتوسين (Pitocin) -هرمون يُسبب انقباض الرحم- لتحفيز المَخاض.

بشكل عام، يلجأ الأطباء في المستشفى داخل وحدة المخاض والولادة إلى توسيع عنق الرحم وتمزيق كيس السلى واستخدام Pitocin لبدء الانقباضات.

تحلي بالصبر

سواءً اعتمدتِ نهج التريث وترقب النتائج، أو حددتِ موعدًا لتحريض المخاض، ابقي على تواصل دائم مع مزود الرعاية الصحية. وتأكدي من أنكِ تعرفين ما عليكِ فعله إذا اعتقدتِ أنكِ في فترة المخاض. وفي الوقت نفسه، هوِّني على نفسك حتى ينتهي ما تبقى من حملك.